انتقل إلى المحتوى

السيد محمد باقر المهري

من ویکي‌وحدت
السيد محمد باقر المهري
الإسمالسيد محمد باقر المهري
سائر الأسماءالسيد حسن نصرالله في الكويت، أيت الله المهري
التفاصيل الذاتية
الولادة1367 ق، ١٣٢٦ ش، ١٩٤٨ م
مكان الولادةالعراق، النجف
یوم الوفاة١٦ رمضان
الأساتذةالسيد أبو القاسم الخوئي
الدينالإسلام، الشيعة
النشاطاتعضو المجمع العالمي لأهل البيت

السید محمد باقر المهری (ولد عام 1367 هـ / 1947 م في النجف - توفي 13 تیر 1394 هـ.ش / 4 يوليو 2015 م في الكويت) كان عالم دين شيعي إيراني كويتي بارزًا، معروفًا بجهوده في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية. شغل منصب رئيس لجنة العلاقات الإسلامية المسيحية في الكويت، والأمين العام لجمعية علماء الشيعة في الكويت، وممثل مراجع التقليد في قم والنجف في الكويت، وكان عضوًا في المجمع العالمي لأهل البيت. لعب دورًا بارزًا في مجالات ثقافية متنوعة، وتعزيز الوحدة بين الإسلام والمسيحية، والتقارب بين السنة والشيعة، وحتى في الشأن الانتخابي الكويتي، حتى لُقب بـ "حسن نصر الله الكويت".

سيرة حياته

وُلد محمد باقر المهري في النجف عام 1367 هـ الموافق 1947 م. والده، السيد عباس المهري، كان من علماء ومجتهدي حوزة النجف البارزين، وممثل الإمام الخميني في الكويت، حيث كان إمامًا للجماعة في الفترة بين انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وبداية الحرب العراقية الإيرانية. كما كان ناشطًا سياسيًا، وتحمل الكثير من التعذيب والمصائب على يد نظام الشاه البهلوي قبل هجرته إلى النجف والكويت.

الدراسة

أكمل محمد باقر المهري دراسته الابتدائية في المدرسة الإيرانية في مدينة النجف، وبدأ في سن المراهقة دراسة العلوم الحوزوية. واصل دراساته الدينية في حوزتي قم والنجف، وترقى في مراتب الدراسة الدينية حتى بلغ درجة الإجتهاد، حيث تتلمذ على يد عدد من العلماء الكبار مثل:

الهجرة إلى الكويت

هاجر إلى الكويت عام 1985 م، بناءً على طلب من شيعة الكويت الذين كان والده داعمهم ومرشدهم لسنوات طويلة، ليواصل المسيرة التي بدأها والده في قلوب الناس هناك. تولى إمامة مسجد الإمام علي في منطقة العمرية، ورئاسة لجنة العلاقات الإسلامية المسيحية، والأمانة العامة لجمعية علماء الشيعة في الكويت. كان من المعارضين لنظام صدام حسين في العراق، ولهذا السبب اعتقل وعذب عدة مرات في الكويت. لعب دورًا بارزًا في الانتخابات الكويتية، وكان لرأيه تأثير كبير على الناخبين ونتائج الانتخابات.

الأنشطة والمواقف

المعارضة لعرض المسلسل المهين "الاسباط" في الكويت

تصدى آية الله المهري للمسلسل المثير للجدل والمهين "الاسباط"، الذي أُنتج بإشراف مخرج مدعوم من آل سعود لتشويه صورة أئمة أهل البيت، حيث شكك في ثورة كربلاء وقدم صورة مشوهة للإمام الحسين والإمام الحسن، بينما قدم معاوية ويزيد كشخصيتين بريئتين. أصدر المهري فتوى بتحريم مشاهدة هذا المسلسل قبل بثه، مؤكدًا أن تجسيد المعصومين يمثل إساءة لأولئك الذوات المقدسة. وقد حظيت هذه الخطوة بتأييد من مراجع التقليد في قم والنجف. واجه اتهامات من منتج المسلسل، لكن فتواه جاءت متوافقة مع آراء مراجع آخرين كبار مثل السيد السيستاني، ومكارم الشيرازي، والنوري الهمداني، والسبحاني، والصافي الكلبايكاني.

إقامة مراسم عاشوراء

كان من المنظمين البارزين لمراسم عزاء سيد الشهداء في الكويت، وشجع الخطباء على حث الناس لإحياء هذه الشعائر. كما حرص على أن لا تقتصر هذه المراسم على الشيعة فقط، بل كان يرحب بمشاركة السنة فيها، وكان ينهى عن طرح القضايا الخلافية بين المذاهب أثناء المجالس حتى لا تتحول مراسم الإمام الحسين إلى نقطة خلاف بين الطائفتين. كان حريصًا أيضًا على عدم إزعاج الجيران وحقوق الناس خلال إقامة المراسم الدينية.

الدعوة لإعلان التاسوعاء وعاشوراء عطلة رسمية

في عام 2007 م، وجه دعوة لجميع المذاهب وشرائح المجتمع الكويتي للمشاركة في مراسم شهر محرم، وطالب الحكومة الكويتية بإعلان يومي التاسوعاء وعاشوراء عطلة رسمية. كما طالب وسائل الإعلام الكويتية ببث المراسم مباشرة، وطالب وزارة الداخلية بتأمين الحماية اللازمة لأداء الشعائر الدينية.

الرد على الشبهات

كان من العلماء الشيعة في الكويت الذين كانوا يردون على تساؤلات وشبهات إخوانهم السنة بالحجة والمنطق. كان يحضر بانتظام برامج ومناظرات تلفزيونية وجلسات أسئلة وأجوبة، مدافعًا عن حقانية التشيع بموقف واثق مع الحفاظ على احترام مقدسات أهل السنة. على سبيل المثال، عندما ادعى المفتي الوهابي السعودي عبد العزيز آل الشيخ أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس له أصل في الإسلام، رد المهري بالإشارة إلى كتب تاريخية مثل "تاريخ الخميس" و "المواهب اللدنية" التي تذكر إقامة مثل هذه الاحتفالات في قرون سابقة.

سفير التسامح والسلام

كُرم من قبل إدارة الأوقاف في الكويت لجهوده في تعزيز الوحدة بين المسلمين، وعُرف بـ "سفير التسامح والسلام". أدى نهجه المسالم إلى انتخابه رئيسًا لجمعية التعايش بين الإسلام والمسيحية. إلا أن هذا المنهج لم يرق للتيارات المتطرفة، حيث تعرض لحملات إعلامية في الصحف الكويتية. كما حُكم عليه مرة بدفع غرامة مالية بسبب تعليقاته على بعض المناهج الدراسية الكويتية التي اعتُبرت إساءة لابن تيمية، في إطار تصاعد الضغوط على النشاط الشيعي في الكويت آنذاك.

"نصر الله الكويت"

منحه شيعة الكويت لقب "نصر الله الكويت"، تقديرًا لمواقفه الحازمة في الدفاع عن المذهب، تمامًا كما كان حريصًا على وحدة المسلمين. كان نموذجًا للجاذبية والتسامح والاعتدال في حواره المحترم والمنطقي مع أهل السنة.

رد الفعل على استشهاد حسن شحاتة

بعد الاستشهاد المأساوي للشيخ حسن شحاتة، العالم الشيعي المصري، على أيدي جماعات سلفية تكفيرية في القاهرة عام 2013 م، أصدر آية الله المهري بيانًا شديد اللهجة أدان فيه الجريمة وطالب بإعدام الجناة.

الاهتمام بقضية فلسطين

لم يسكت أبدًا عن قضية فلسطين، وكان دائم التأكيد على دعم مقاومة الشعب الفلسطيني وضرورة تطهير العالم الإسلامي من رجس الكيان الصهيوني.

حبه للثورة الإسلامية والإمام الخميني والقائد الخامنئي

كان من المتابعين المقربين للإمام الخميني في النجف، ومن المؤيدين للثورة الإسلامية الإيرانية بعد انتصارها، معتبرًا إياها نور أمل للمسلمين في العالم. كان يكرر دائمًا توجيهات الإمام الخميني حول وحدة السنة والشيعة، معتبرًا أن المفرقين هم عملاء الاستعمار. كما أشاد بتبعية الإمام الخامنئي لنهج الإمام الراحل وتأكيده على وحدة الأمة الإسلامية ورفض التفرقة. وصف نهضة الإمام الخميني بأنها أبطلت نظريات الغرب وأقامت نظامًا حيًا مبنيًا على المفاهيم الإسلامية السامية. كما كان من مؤيدي الموقف الإيراني القوي في المفاوضات النووية، معتبرًا امتلاك التكنولوجيا النووية مصدر فخر للعالم الإسلامي.

وفاته

توفي السيد محمد باقر المهري في 4 يوليو 2015 م (13 تير 1394 هـ.ش). شُيع جثمانه في مراسم مهيبة في الكويت وكربلاء والنجف، ودفن في مقبرة وادي السلام في النجف.

ردود الفعل على وفاته

  • سفير إيران في الكويت: قدم عليرضا عنايتي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت، تعازيه في وفاة المهري.
  • قائد الثورة الإسلامية: الإمام الخامنئي وجه رسالة تعزية إلى حجت الإسلام حسين المعتوق، الأمين العام للائتلاف الإسلامي الوطني الكويتي، أشاد فيها بجهود آية الله المهري في نشر المعارف الإسلامية، وعزى مؤمني الكويت وأهل الفقيد.
  • رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني: علي لاريجاني أصدر بيانًا عزى فيه وفاة العالم الكويتي البارز، مشيدًا بدوره في نشر معارف أهل البيت والتقريب بين المذاهب.

مواضيع ذات صلة

المراجع