انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الفرق والمذاهب الإسلامية»

من ویکي‌وحدت
أنشأ الصفحة ب' بدون إطار|يسار '''الفرق والمذاهب الإسلامية'''، لقد قسمت أتباع دين الإسلام من وجهة نظر فقهية وكلامية إلى مذاهب متعددة، بعض هذه المذاهب يتفرع إلى فرق مختلفة، وكل فرقة أحياناً تتفرع إلى عدة انشعابات. في دراسة...'
 
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:


[[ملف:الفرق والمذاهب الإسلامية.jpg|بدون إطار|يسار]]
[[ملف:فرق و مذاهب اسلامی.jpg|بدون إطار|يسار]]


'''الفرق والمذاهب الإسلامية'''، لقد قسمت أتباع [[دين]] [[الإسلام]] من وجهة نظر فقهية وكلامية إلى [[مذهب|مذاهب]] متعددة، بعض هذه [[مذهب|المذاهب]] يتفرع إلى فرق مختلفة، وكل فرقة أحياناً تتفرع إلى عدة انشعابات. في دراسة العديد من الفرق في [[العالم الإسلامي]]، لا يُراعى شرط الإنصاف في كثير من الأحيان، فيُنسَب أحياناً رأي شخص قريب من فرقة ما إلى تلك الفرقة، أو يُعتبر رأي شخص لم يُقبل في فرقة ما رأياً ضرورياً لتلك الفرقة، أو تُذكر وجهات النظر المتحيزة للأعداء والمعارضين على أنها آراء قاطعة لفرقة أخرى. هذا هو الوضع الذي كان موجوداً في الماضي ولا يزال مستمراً. المقصود بالوجهة النظر الفقهية هو نوع [[الأحكام الشرعية]] المقبولة والمطبقة في كل مذهب، والمقصود بالوجهة النظر الكلامية هو درجة قبول العقلانية في كل مذهب.
'''الفرق والمذاهب الإسلامية'''، لقد قسمت أتباع [[دين]] [[الإسلام]] من وجهة نظر فقهية وكلامية إلى [[مذهب|مذاهب]] متعددة، بعض هذه [[مذهب|المذاهب]] يتفرع إلى فرق مختلفة، وكل فرقة أحياناً تتفرع إلى عدة انشعابات. في دراسة العديد من الفرق في [[العالم الإسلامي]]، لا يُراعى شرط الإنصاف في كثير من الأحيان، فيُنسَب أحياناً رأي شخص قريب من فرقة ما إلى تلك الفرقة، أو يُعتبر رأي شخص لم يُقبل في فرقة ما رأياً ضرورياً لتلك الفرقة، أو تُذكر وجهات النظر المتحيزة للأعداء والمعارضين على أنها آراء قاطعة لفرقة أخرى. هذا هو الوضع الذي كان موجوداً في الماضي ولا يزال مستمراً. المقصود بالوجهة النظر الفقهية هو نوع [[الأحكام الشرعية]] المقبولة والمطبقة في كل مذهب، والمقصود بالوجهة النظر الكلامية هو درجة قبول العقلانية في كل مذهب.

المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:٣٤، ٣١ مايو ٢٠٢٦

بدون إطار
بدون إطار

الفرق والمذاهب الإسلامية، لقد قسمت أتباع دين الإسلام من وجهة نظر فقهية وكلامية إلى مذاهب متعددة، بعض هذه المذاهب يتفرع إلى فرق مختلفة، وكل فرقة أحياناً تتفرع إلى عدة انشعابات. في دراسة العديد من الفرق في العالم الإسلامي، لا يُراعى شرط الإنصاف في كثير من الأحيان، فيُنسَب أحياناً رأي شخص قريب من فرقة ما إلى تلك الفرقة، أو يُعتبر رأي شخص لم يُقبل في فرقة ما رأياً ضرورياً لتلك الفرقة، أو تُذكر وجهات النظر المتحيزة للأعداء والمعارضين على أنها آراء قاطعة لفرقة أخرى. هذا هو الوضع الذي كان موجوداً في الماضي ولا يزال مستمراً. المقصود بالوجهة النظر الفقهية هو نوع الأحكام الشرعية المقبولة والمطبقة في كل مذهب، والمقصود بالوجهة النظر الكلامية هو درجة قبول العقلانية في كل مذهب.

قيمة مباحث الفرق والمذاهب

إذا لم يتحل مؤلف ورواي الملل والنحل والفرق والمذاهب الإسلامية بالشجاعة العلمية اللازمة والروح الصادقة غير المتعصبة، فسيقدم معلومات ناقصة ومشوهة للباحثين، مما سيجعل معرفتهم بمذهب وعقيدة ما تتسم بالشك والتشاؤم. في شرح أي مذهب، يجب الاستفادة من الكتب الأصيلة المقبولة لديهم، ولا يجوز أبداً الوثوق بكتابات المخالفين. لقد أظهر مجموعة من كتاب الملل والنحل تعصباتهم الدينية ومصالحهم الشخصية في كتاباتهم، وكتموا حقيقة وواقع المذاهب الأخرى. أعرب أحد المفكرين المعاصرين عن أسفه لهذه الكارثة العلمية، وذكر أمثلة لهؤلاء المؤلفين. يكتب في هذا المجال: «كتاب الملل والنحل للشهرستاني هو من الكتب المعروفة في مجال تاريخ عقائد ملل العالم، والجميع على دراية باسمه وموضوعه. هذا الكتاب موجود في جميع المكتبات ومتاح للجميع. يكتب في تعريف الشيعة:

  1. من خصائص الشيعة، الاعتقاد بالتناسخ والحلول والتشبيه.
  2. الإمام العاشر للشيعة توفي في قم ودفن هناك.[١]
  3. كان هشام بن الحكم يعتقد أن الله جسم ويقدر له سبعة أشبار بشبره.
  4. كان يعتقد بعلي إلهاً واجب الطاعة.[٢]»

وأكاذيب أخرى كثيرة نسبها إلى الشيعة، فكل من لديه معرفة قليلة بالمذهب الشيعي يعلم أن هذه الادعاءات كاذبة كوضوح الشمس. بعض المؤلفين الآخرين أيضاً بعد ذلك، دون تردد، قدموا الشيعة بالشكل المذكور. على سبيل المثال، «اتهم أحمد أمين الشيعة في كتابه "فجر الإسلام"، ثم اعتذر في النجف بحضرة المصلح الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وقال إن سبب خطئي هو عدم توفر المصادر والوثائق الكافية حول عقيدة الشيعة». لكن اليوم، مع سهولة الوصول إلى مختلف المصادر من خلال مسارات متعددة، فإن هذا العذر غير مقبول أبداً، وتكرار مثل هذه الاتهامات من باحث، لن يكون مقبولاً.

لقد لوحظ في كثير من الأحيان أن المعلومات المتوفرة لدى أهل السنة عن الشيعة، غالباً ما تكون مأخوذة من كتب مثل ملل ونحل الشهرستاني التي كُتبت بتعصب وبأسانيد ضعيفة أو بدون دليل، وقد ترتب عليها آثار ضارة. هذا الوضع يُرى أيضاً بالنسبة لبقية الفرق الإسلامية. المعتزلة هي أيضاً من الفرق الكلامية الأخرى التي تواجه مثل هذا الجفاء، والنسب التي تلقى إليهم غالباً ما تكون مستندة إلى كتب مخالفيهم، وبالتالي فإن قيمتها العلمية ليست كافية، خاصة مع الأكاذيب التي نسبها إليهم كتاب مثل الشهرستاني عن قصد أو عن غير قصد. نأمل أن يضطلع كتاب الفرق والمذاهب بهذه المهمة بإنصاف وواقعية.

التاريخ

كان البحث في الفرق والمذاهب بين البشر شائعاً بشكل منظم وغير منظم. نجد تاريخ الفرق والمذاهب بين المسلمين في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في القرآن. «على سبيل المثال، في سورة البقرة، وردت حوالي ستين آية تصف تاريخ بني إسرائيل وانتهاكاتهم للقوانين.» كما وردت في القرآن تقارير عن الأمم السابقة مثل قوم نوح، قوم لوط، قوم إبراهيم، قوم شعيب وغيرهم.

أما بالنسبة للفرق الإسلامية، فإن أول وثيقة مكتوبة باقية من زمن الصحابة هي احتجاج الإمام علي (عليه السلام) على معاوية. هذا الاحتجاج هو في الواقع رد الشيعة على العثمانية، حيث يرد الإمام على كلام معاوية بحجة قوية. في هذا المجال، يمكن إيجاد أمثلة متعددة بين الصحابة».[٣]

لا يُعرف على وجه التحديد تاريخ هذا العلم في مرحلة التأليف والتدوين بين المسلمين. لقد أبلغ علماء الرجال عن كتب كُتبت في النصف الأول من القرن الأول وأيضاً في النصف الثاني من القرن الهجري القمري.[٤] بعض الكتب المتعلقة بالفرق الكلامية من القرن الثالث الهجري القمري متاحة ومستخدمة من قبل المهتمين بهذا العلم.

بالطبع، هذا العلم كما هو واضح من اسمه، يبحث في المدارس الفكرية والشعب داخل الدين الواحد، ويهتم بتاريخ ميلادها وتطورها، و«يدخل في مجال تاريخ العلوم».[٥] وهو جزء من تاريخ الأديان والمذاهب. ومن الجدير بالذكر أن كلمة «مذهب» استخدمت بمعنى الدين والملة في اصطلاح العلماء كما هو الحال في معناها اللغوي.[٦] وقد اعتبر البعض كلمتي الملل والنحل في العربية مقابل فرق ومذاهب كلامية في الفارسية.[٧]

يمكن تلخيص فائدة وفائدة هذا العلم في النقاط التالية:

  1. التعرف على الأديان والمذاهب وفروعها المختلفة، والاطلاع على نشأتها ونموها وتطورها أو زوالها وأسباب هذه الأمور.
  2. الإدراك بجوانب الاشتراك والاختلاف بين الفرق والمذاهب.
  3. النقد المستند والمدعوم للفرق والمذاهب.
  4. الدفاع عن الدين الحق.

هذه هي الفوائد العامة التي يمكن أن تترتب على هذا العلم. بالطبع، تطبيق هذا العلم لا يقتصر على هذه الحالات فقط. على سبيل المثال، قد يستخدم بعض السلطويين معرفتهم بالأديان والفرق المختلفة لتحقيق أهدافهم السياسية من خلال التأثير على أتباعها.

أصل التسمية

فِرَق جمع «فرقة»، والفرقة تعني جماعة، مجموعة وطائفة.[٨] وقد فسر أهل اللغة المذهب بأنه شعبة من الدين، وطريقة، وطريق، ودين وملة.[٩] في اللغة العربية، يستخدم مؤلفو كتب تاريخ الأديان والمذاهب كلمتي «الملل والنحل». الملة في اللغة العربية تعني الشريعة والدين، وهو ما شرعه الله لسعادة عباده بواسطة الأنبياء، والملة وجمعها ملل.[١٠] النحل جمع نحلة، وتعني الدين والمذهب،[١١] وأيضاً الادعاء أو الادعاء الباطل.[١٢]

استخدمت كلمة ملة في القرآن الكريم مراراً، وجاءت بمعنيين: الدين الإلهي والحق، أو الدين الباطل وغير الإلهي. عن الدين الإلهي يقول الله تعالى: قالب:نص قرآني أي ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً. وعن الدين غير الإلهي يقول: قالب:نص قرآني أي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون. في موضع الاستعمال، يضيف القرآن دائمًا كلمة «ملة» إلى مجموعة أو شخص وينسبها إليها.[١٣] مواضع استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم أكثر من تسعة مواضع. أما كلمة نحلة بالمعنى المذكور، فلم تستخدم في القرآن الكريم. في اصطلاح مؤلفي تاريخ الأديان والمذاهب، استخدمت هذه الكلمة أيضاً بمعناها اللغوي.

سبب نشأة المذاهب الإسلامية

معيار إسلامية أي فرقة ومذهب هو قبول الإسلام ديناً.[١٤] يرى الشهرستاني أن أهم خلاف بين الأمة الإسلامية هو مسألة الإمامة والخلافة بعد النبي محمد (صلى الله عليه و آله و سلم).[١٥]

لطالما اختلفت المصادر حول عدد الفرق الإسلامية. ومع ذلك، يعتقد عبد الرحمن بدوي أن هذه الفرق لا تقتصر على عدد محدود، وأن جهود مجموعة من المؤلفين لحصر الفرق الإسلامية كانت غير مكتملة. وينتقد بدوي رواية الفرقة الناجية في مصادر أهل السنة، ويعتبر أن محاولات بعض المؤرخين لذكر ثلاث وسبعين فرقة أو تبرير العدد الكبير للفرق الإسلامية بأنها خاطئة، ويذكر أن عدد الفرق الإسلامية ظل في ازدياد بعد تأليف كتب المؤرخين ومرور عصرهم.[١٦]

وفقاً لما ورد في المصادر الروائية الشيعية والسنة، فإن الأمة المسلمة ستنقسم بعد النبي محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى ثلاث وسبعين فرقة. وفي بعض هذه الروايات، أشير إلى أن واحدة من هذه الفرق الثلاث والسبعين هي على الحق، وسُميت في الرواية بـ «الفرقة الناجية». وبما أن عدد الفرق الإسلامية دون احتساب المذاهب الفرعية أقل من العدد المذكور في الرواية، ومع احتساب المذاهب الفرعية يزيد عن عدد ثلاث وسبعين، فقد لجأ مؤلفو الملل والنحل إلى تبرير الرواية.[١٧] كما أن بعض المصادر انتقدت هذه الرواية، واعتبرت أن كثرة الفرق المذكورة في كتب الملل والنحل هي مصطنعة أو سياسية أو بدوافع شخصية، واعتبروا الرواية ضعيفة أو مكذوبة.[١٨] ولهذا، اتُهمت كتب الملل والنحل بصنع الفرق.[١٩]

من مصادر أهل السنة، سنن ابن ماجه، مسند أحمد بن حنبل، سنن أبي داود، سنن الترمذي والمستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري نقلوا هذه الرواية عن أبي هريرة، وأبي الدرداء، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة، وواثلة. أما في المصادر الشيعية، فقد نقل الكليني في روضة الكافي الرواية عن الإمام محمد الباقر.[٢٠] وقد سُجلت خلافات حول صحة أو عدم صحة هذه الرواية من حيث السند. وفي هذا الصدد، اعتبر فخر الدين الرازي في تفسير مفاتيح الغيب، وكذلك ابن حزم الأندلسي والذهبي في أعمالهم، هذه الرواية ضعيفة وغير موثوقة. وإلى جانب تضعيف الرواية، اختار فريق آخر الصمت؛ منهم أبو الحسن الأشعري - مؤسس الفرقة الأشعرية - الذي سكت عن صحة أو عدم صحة هذا الحديث. كما عمل فريق آخر على تأكيد الرواية وقام بتصحيحها وتأييدها. وقد أكد هذه الرواية أشخاص مثل المناوي في فيض القدير، والحاكم النيسابوري في المستدرك، والشاطبي في الاعتصام، والسفاريني في لوامع الأنوار البهية.[٢١]

في المصادر المتعلقة بالملل والنحل، تم ذكر العديد من الفرق، وفي كثير من الحالات، تم الاكتفاء بذكر اسم الفرقة فقط.[٢٢] على أي حال، في إعداد القائمة الحالية، تم الاكتفاء بالفرق التي تم ذكر اسمها فقط، في قسم توضيحات الفرقة الرئيسية التي انبثقت منها.

المؤسسون

أقدم الكتب الموجودة في مجال الفرق والمذاهب هي تلك التي ألفها علماء الشيعة في القرن الثالث الهجري، وهي الآن محل اهتمام باحثي هذا المجال. كُتب «فرق الشيعة» تأليف أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي المتوفى حوالي 300 هـ تحت عنوان فرق الشيعة للنوبختي، طبع لأول مرة في النجف عام 1379 هـ بمقدمة وتعليقات السيد محمد صادق البحر العلوم، ونشر بترجمة الدكتور محمد جواد مشكور في طهران عام 1982 م (1361 هـ ش). وهناك كتاب آخر بعنوان «المقالات والفرق» من القرن الثالث الهجري، وهو لـسعد بن عبد الله الأشعري القمي.

وفي الفترة بين 247 و356 هـ، ذكرت أسماء مؤلفين آخرين في كتب الرجال والتاريخ:

  1. أبو عيسى محمد بن هارون الوراق الذي توفي عام 247 هـ. كان من العلماء المعروفين في علم الكلام ومن كبار المتكلمين الإمامية في القرن الثالث الهجري، وله كتاب في فرق الشيعة بعنوان «اختلاف الشيعة».[٢٣]
  2. ذكر النجاشي في كتابه الرجالي «محمد بن أحمد النعيمي» من أصحاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) (254-260 هـ)، أنه كتب كتاباً عن فرق الشيعة. وقد روى عن كتابه الذي سماه «البهجة».[٢٤]
  3. كان أبو القاسم نصر بن صباح البلخي قد كتب كتاباً بعنوان «فرق الشيعة». وقد ذكر الكشي في رجاله عدة مرات نصر بن صباح وكتابه فرق الشيعة.[٢٥]

وفي مصادر الفرق من القرنين الأول والثاني الهجري، يُنقل أنه في أيام خلافة المهدي العباسي (132-135 هـ) ألف «ابن مفضل» كتاباً اسمه «صنوف الفرق» لا يوجد له أي أثر الآن، وكان هذا الكتاب يُقرأ على الناس بأمر من المهدي العباسي. وينقل هشام بن الحكم أن الكتاب المذكور قُرئ على الناس في باب الذهب بالمدينة.[٢٦] وبالطبع، هناك احتمال كبير أن يكون هذا الأثر قد كان كتاباً مختصراً مثل تقرير حول تعريف الفرق، يقدم للناس المعلومات التي تهم المهدي العباسي في مجال الفرق الدينية.

كما نُسب كتاب عن الفرق إلى ضرار بن عمرو الذي عاش في النصف الأول من القرن الأول الهجري.[٢٧] لا تتوفر معلومات كثيرة عن كيفية هذا الكتاب ومؤلفه.

أقسام الكتب

الكتب التي ألفها العلماء المسلمون في مجال الملل والنحل، تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

  1. الكتب التي تناولت بالإضافة إلى المذاهب الإسلامية، الأديان والمذاهب الأخرى أيضاً، مثل كتاب «الملل والنحل» تأليف محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت 479 هـ).
  2. الكتب التي تناولت الفرق والمذاهب الإسلامية فقط: مثل «أوائل المقالات في المذاهب والمختارات» تأليف الشيخ المفيد.
  3. الكتب التي ناقش مؤلفوها مذهباً إسلامياً واحداً فقط، وهؤلاء المؤلفون هم إما من أنصار ذلك المذهب أو من معارضيه: مثل «فرق الشيعة» النوبختي من أعلام الشيعة.

وتجدر الإشارة إلى أن كتب الردود التي كتبها أتباع مذهب ضد مذاهب أخرى، وكذلك الكتب التي كُتبت احتجاجاً أو رداً على شبهات الفرق الأخرى، تدخل ضمن هذه المجموعة. ليس هدفنا حصر الكتب في هذه الأقسام الثلاثة فقط، لكن يبدو أن جميع كتب الملل والنحل والفرق والمذاهب تعود بشكل ما إلى هذه الأقسام الثلاثة.

ثلاث وسبعون فرقة

في النصوص القديمة، كان عدد الفرق الإسلامية يُعد ثلاثاً وسبعين فرقة، ويُطلق عليها اصطلاحاً «ثلاث وسبعون ملة» أو «ثلاث وسبعون جماعة». في هذه النصوص، قسمت الفرق الإسلامية إلى ست فرق رئيسية: الرافضة، الخوارج، الجبرية، القدرية، الجهمية، المرجئة، ولكل فرقة رئيسية اثنتا عشرة فرقة فرعية.

كما أشار أبو القاسم الرازي إلى سبع فرق أخرى وهي: الكَرَّامية، الهَرَوية، الحالية، الباطنية، الإباحية، البراهمة، الأشعرية. في بعض النصوص، تظهر أيضاً أسماء فرق: السوفسطائية، والفلاسفة، والسمنية، والمجوسية.

الشيعة

العلوية، الأبدية، الشيعة، الإسحاقية، الزيدية، العباسية، الإمامية، الناوسية، التناسخية، اللاعنية، الراجعية، المرتضوية.

الخوارج

الأزارقة، الرياضية، الثعلبية، الجازمية، الخلفية، الكوزية، الكنزية، المعتزلة، الميمونية، المحكمية، السراجية، الأخنسية.

الجبرية

المضطرية، الأفعالية، المعية، التاركية، البحثية، المتمنية، الكسلانية، الحبيبية، الخوفية، الفكرية، الحسبية، الحجتية.

القدرية

الأحدية، الثنوية، الكيانية، الشيطانية، الشريكية، الوهمية، الرويدية، الناكسية، المتبرية، القاسطية، النظامية، المتولفة.

الجهمية

المعطلة، المتربصة، المتراقبة، الواردية، الحرقية، المخلوقية، العبرية، الفانية، الزنادقة، اللفظية، القبرية، الواقفة.

المرجئة

التاركية، الشائعة، الراجية، الشاكية، النهمية، العملية، المنقوصية، المستثنية، الأثرية، المدعية، المشبهة، الحشوية.

سبع فرق

الكَرَّامية، الهَرَوية، الحالية، الباطنية، الإباحية، البراهمة، الأشعرية.

متفرقات

السوفسطائية، الفلاسفة، السمنية، الوحدة الإسلامية، والمجوسية.[٢٨]

المذاهب الشيعية

الشيعة المعتدلون (الكيسانية)

يعتقد الكيسانية أنه بعد الإمام الحسين (عليه السلام)، كان محمد بن الحنفية هو الإمام.[٢٩]

الزيدية

الزيدية يعتقدون بإمامة زيد بن علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)، وكانوا يقولون إنه بعد زيد (الذي توفرت فيه شروط الإمامة)، لا يكون إماماً إلا من تتوفر فيه الأهلية اللازمة ويقوم في سبيل الله ويدعو الناس إلى طاعة الله وإمامته.[٣٠]

الجعفرية (الاثنا عشرية)

الشيعة الاثنا عشرية هي أكبر فرع من فروع المذهب الشيعي. وفقاً لاعتقاد الشيعة الإمامية، فإن قيادة المجتمع بعد النبي تقع على عاتق إمام يعينه الله. واستناداً إلى أحاديث مثل حديث الغدير، يعتبر الشيعة الإمامية علياً عليه السلام خليفة النبي محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) وإماماً أولاً. يؤمنون باثني عشر إماماً، ويعتقدون أن الإمام الثاني عشر، المهدي، حي، وهو في الغيبة الكبرى.

الإمامية

أتباع الشيعة الإمامية يعتقدون بإمامة وخلافة علي (عليه السلام) وذريته فوراً بالنصب والنص من النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم).[٣١] يعود زمن نشأة الشيعة الإمامية بالمعنى المذكور إلى زمن حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم)، لأن مصطلح (شيعة علي) استخدم مراراً وتكراراً في كلماته.

الإسماعيلية

الإسماعيلية هم مجموعة من الشيعة يعتقدون أن الأئمة يُعرفون وينصبون من قبل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الإمام السابق، وينتقلون من الأب إلى الابن. ويقبلون إمامة علي (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، ثم إمامة من بعده بالترتيب حتى الإمام الصادق (عليه السلام). وبعد الإمام الصادق (عليه السلام)، يعتقدون أن الإمامة انتقلت إلى إسماعيل، ابن الإمام الصادق (عليه السلام)، واستمرت الإمامة في ذريته حتى الوقت الحاضر.[٣٢]

الغلاة من الشيعة

الغلاة هم الأشخاص الذين يغالون في حق أئمتهم ويخرجونهم من دائرة المخلوقية، ويعتبرون لهم مرتبة الألوهية.[٣٣]

أقليات شيعية

هناك عدة فرق لا يمكن القول إنها سنية أو شيعية؛ أتباع هذه الفرق يخرجون من الإسلام بسبب أفكارهم الباطلة، لكنهم لا يعتبرون مرتدين. مثل الفرق التي تنسب الصفات الربوبية إلى الأئمة. مثلاً، يقولون: الإمام علي هو الله، والإمام علي يفعل أفعال الله، أو كل أمور العالم بيد الإمام علي. هذه الفرق هي مذاهب انشقت عن الإسلام.[٣٤]

الشيخية

الشيخية، أتباع الشيخ أحمد الأحسائي، يتركزون في كرمان ومشهد. يعتقدون أن الله خلق الأئمة، وأن الأئمة خلقوا العالم كله. فالعلة الفاعلة للعالم هم الأئمة. وبما أنهم يستندون في عقيدتهم الباطلة إلى بعض الروايات الضعيفة أو التي تحتمل تأويلات أخرى، لا يمكننا القول إن الشيخية خرجوا من الإسلام بالكامل لتطبق عليهم أحكام غير المسلمين.[٣٥]

هذه الفرقة لديها حوالي مائتي ألف تابع، منهم خمسون ألفاً في البصرة وخمسون ألفاً في كرمان، ويعيش آخرون في مشهد، ولهم هناك مدرسة تسمى الباقرية. انقسمت الشيخية إلى مجموعات مثل: الشيخية الباقرية، والشيخية الكريمة الخانية الذين يعيشون في كرمان. لا تعترف هاتان المجموعتان ببعضهما البعض.[٣٦]

أهل الحق

أتباع هذه الفرقة، الذين يبلغ عددهم حوالي مليون نسمة، يعتقدون أن علياً ليس إلهاً، لكنه ليس منفصلاً عن الله. يقولون إن روح الله حلت في علي، ثم حلت في عدة أشخاص آخرين من بعده. يؤمن أهل الحق بالتناسخ. تشتهر هذه الفرقة في اللغة الدارجة بـ «علي الإلهية»، ويتواجدون في إيران في مدن مثل: كرمانشاه، وهمدان، وتويسركان، وبابل... كما يمكن رؤية أثرهم في تركيا، والهند، والعراق. هذه الفرقة أيضاً من المسملين.[٣٧]

النصيرية

هذه الفرقة من أتباع محمد بن نمير النصيري. ادعى أنه في عصر الغيبة الكبرى، هو باب الحسن بن علي العسكري. يبلغ عددهم في سوريا حوالي مليون نسمة. كان حافظ الأسد وبشار الأسد من هذه الفرقة. يقبل النصيرية جميع الأئمة، لكن مع معتقدات غالية، ينظرون إلى علي (عليه السلام) نظرة ألوهية.[٣٨]

العلويون في تركيا

تعيش هذه الفرقة في تركيا ويبلغ عددهم حوالي 14 إلى 20 مليون نسمة. لديهم معتقدات غالية في علي (عليه السلام)، ويعتقدون أن كل شيء بيد علي (عليه السلام). ومع ذلك، يصلي البعض منهم على المذهب الحنفي، والبعض الآخر لا يصلي، معتقدين أن علياً صلى عنهم. والبعض الآخر لا يذهبون إلى المسجد لأن علياً استشهد هناك. ولهذا، انقسموا إلى عدة فرق. أربكان وأردوغان وحزب الرفاه وحزب الفضيلة هم من العلويين.

استناداً إلى إحصاءات عام 2007 م، بلغ عدد المسلمين في العالم ملياراً وثلاثمائة واثنين وسبعين مليوناً، منهم حوالي مليار من أتباع المذاهب السنية، وحوالي ثلاثمائة مليون من الشيعة الاثني عشرية، والباقي من أتباع هذه الفرق التي ذكرناها، وهم ليسوا سنة ولا شيعة، بل ينتمون إلى الإسلام.[٣٩]

الإباضية

هذه الفرقة هي الأكثر اعتدالاً من بين الفرق الباقية من الخوارج. العمانيون، تقريباً جميعهم، على المذهب الإباضي. يعيش الإباضية أيضاً في ليبيا والجزائر، ويبلغ عددهم حوالي أربعة إلى خمسة ملايين نسمة. من الناحية الفقهية، هم قريبون من الحنفية، لكن لهم فقههم المستقل، وفي العقائد هم قريبون من المعتزلة، لكنهم تأثروا أيضاً بالأشاعرة. كتاب «دراسات عن الإباضية» لعمرو خليفة، هو من الكتب الجيدة التي كتبها أحد الإباضية شمال أفريقيا عن مذهبه.[٤٠]

أهل السنة

المذاهب الفقهية

المالكية

الفقه المالكي له حوالي مائة وخمسون مليون تابع. السكان المسلمون في شمال أفريقيا، والجزائر، وليبيا، والمغرب، وغيرهم، هم من المالكية. في الفقه المالكي، لا يستحب التكف (قبض اليدين في الصلاة)، لذلك يصلون بأيدٍ مطلقة مثل الشيعة.[٤١]

الحنفية

الفقه الحنفي له حوالي أربعمائة وخمسون مليون تابع. السكان في شبه القارة الهندية، وآسيا الوسطى، وتركيا هم في الغالب حنفية، لأن الفقه السائد في زمن السامانيين، الغزنويين والإمبراطورية العثمانية كان هو الفقه الحنفي. في إيران، أهل السنة الذين يعيشون في شرق البلاد هم من أتباع الفقه الحنفي، والذين يعيشون في غرب البلاد هم من أتباع الفقه الشافعي. الحنفية موجودون في محافظات كلستان، خراسان، سيستان وبلوشستان.[٤٢]

الشافعية

الفقه الشافعي له حوالي ثلاثمائة وخمسون مليون تابع. معظم المصريين هم من أتباع هذا المذهب. جامعة الأزهر من الناحية الفقهية مبنية على الفقه الشافعي، ومن الناحية الاعتقادية مبنية على الكلام الأشعري. المسلمون في إندونيسيا وماليزيا هم في الغالب شافعية. وبالطبع، لهذا المذهب أتباع متفرقون أيضاً في العالم الإسلامي. المسلمون الأكراد هم من أتباع الفقه الشافعي. صلاح الدين الأيوبي، مؤسس السلالة الأيوبية، كان كردياً شافعياً. منذ ذلك الحين وحتى الآن، تدرس جامعة الأزهر على أساس الفقه الشافعي. أحمد الطيب الرئيس الحالي للأزهر، شافعي المذهب، أشعري العقيدة. أهل السنة المقيمون في محافظات كيلان، وأردبيل، وأذربيجان، وكردستان، وهرمزكان، هم شافعية المذهب. السكان في فلسطين وقطاع غزة، هم شافعية مثل المصريين من الناحية الفقهية.[٤٣]

الحنابلة

الفقه الحنبلي له حوالي خمسون مليون تابع. المسلمون في السعودية، الوهابيون، هم حنابلة، لكن أتباع هذه الفرقة موجودون بشكل متفرق في سوريا، لبنان، الأردن، والضفة الغربية.[٤٤]

المذاهب الكلامية

الماتريدية

هذا المذهب من المذاهب الكلامية المعروفة والمقبولة لدى أهل السنة، ظهر في أوائل القرن الرابع الهجري. مؤسس الماتريدية هو أبو منصور الماتريدي (المتوفى 333 هـ). كان الدافع وراء الماتريدي والأشعري في معارضة المعتزلة دافعاً واحداً، لكن طريقتهما لم تكن متطابقة تماماً، لأن العقلانية عند الماتريدية هي الغالبة على الظاهريات، على عكس الأشاعرة.[٤٥]

الأشاعرة

قبلت هذه الفرقة الكلامية عقائد أهل الحديث مع تعديل خاص. مؤسس هذه المدرسة هو أبو الحسن الأشعري (ت. 260-324 هـ). قبل تأسيس هذه المدرسة، كان الأشعري نفسه معتزلياً. في القرن الرابع الهجري، قام للدفاع عن عقائد أهل الحديث ومعارضة آراء المعتزلة، وأسس مدرسة جديدة أسماها المدرسة الأشعرية، واشتهرت هذه المدرسة بين أهل السنة وفي مجال علم الكلام الإسلامي.[٤٦]

المعتزلة

المعتزلة هم مجموعة أولوا أهمية كبيرة للعقل، وفي كثير من الحالات، بسبب تعارض النصوص مع العقل، كانوا يتأولونها. تعتبر هذه المجموعة خمس مسائل من أصول الاعتزال:

  1. التوحيد
  2. العدل
  3. الوعد والوعيد
  4. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  5. المنزلة بين المنزلتين.

مؤسس هذه المدرسة الكلامية هو «واصل بن عطاء»، تلميذ الحسن البصري، الذي انفصل عن درس أستاذه بسبب سؤال مثير للجدل وعدم اقتناعه بشرحه، وأسس حلقته الدراسية المستقلة الخاصة به، بهذه المناسبة قال له الحسن البصري: «اعتزل عنا» أي انفصل واصل عنا. لذلك، سُمي أتباع واصل بـ «المعتزلة».[٤٧]

الوهابية

ينتسب المذهب الوهابي إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي. وُلد عام 1115 هـ في نجد في السعودية. يسمي أتباع هذا المذهب أنفسهم «السلفية»، وأضافوا إلى أصول «السلفية» مسائل تتعلق بالتوحيد والشرك. محمد بن عبد الوهاب بدراسة كتب ابن تيمية، وجد ميلاً خاصاً لإحياء أفكاره، وبناءً على ذلك، اعتبر زيارة النبي، والتبرك بآثاره، والتوسل به، وبناء القباب على القبور شركاً، واتهم الطوائف المسلمة الأخرى بالشرك والخروج من الدين، واعتبر المذهب الوهابي وحده هو المذهب الناجي.[٤٨] كانت معتقدات وأفكار الوهابيين المتطرفة وسلوكهم القاسي وغير المرن سبباً في الفرقة والصراع داخل الأمة الإسلامية، بل واستُخدمت لخدمة أهداف ومصالح الاستكبار العالمي وأعداء الإسلام.

الحركات الفكرية

السلفية

السلفي هو اسم يطلق على مجموعة من المسلمين من أهل السنة، تمسكوا بالإسلام، ويعتبرون أنفسهم أتباعاً للسلف الصالح، ويتبعون النبي محمداً والصحابة والتابعين في عملهم ومعتقداتهم. لا يعتبر السلفيون سوى القرآن والسنة مصدراً للأحكام والقرارات.[٤٩]

ينسب تأسيس السلفية المعاصرة إلى السيد جمال الدين الأسد آبادي ومحمد عبده في أوائل القرن العشرين. للسلفية أبعاد دينية وثقافية واجتماعية وسياسية، وكان لها تأثير جذري على المفكرين المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي.[٥٠]

الإخوان المسلمون

منظمة الإخوان المسلمين هي حركة سلفية تأسست على يد حسن البنا في مصر. تابع حسن البنا الإصلاحي الذي سبقه وهو رشيد رضا، الذي تأثر من جهة بآراء ابن تيمية ومحمد عبده، وكان له فكر سلفي،[٥١] ومن جهة أخرى، بتأثره بجمال الدين الأفغاني، كان يسعى من أجل وحدة المسلمين.[٥٢]

الديوبندية

الديوبندية، مدرسة سلفية تأسست في شبه القارة الهندية على يد شاه ولي الله الدهلوي (1114-1176 هـ).[٥٣] له رسالة في الدفاع عن ابن تيمية،[٥٤] وفي أعماله، اعتبر أعمالاً مثل زيارة القبور والتوسل والاستغاثة والنذر والقسم من مظاهر الشرك.[٥٥] بعد شاه ولي الله الدهلوي، أسس بعض تلامذته غير المباشرين مدرسة ديوبند، ونشروا أفكاره. ازدهرت هذه المدرسة بسرعة، واجتذبت طلاباً من جميع أنحاء الهند ودول أخرى، وأصبحت أكبر مدرسة دينية في الهند.[٥٦] بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، شكلت الديوبندية، التي كانت متعارضة مع الشيعة في الماضي، جمعية سبأ الصحابة بهدف منع شيعة باكستان لأهل السنة.[٥٧]

الظاهري

الظاهري هو أحد المذاهب التي أسسها داود بن علي الأصفهاني في القرن الثالث الهجري. سبب تسمية هذا المذهب هو الاهتمام بـ «ظاهر» آيات القرآن وأحاديث النبي محمد (صلى الله عليه و آله و سلم).

بلغ ازدهار المذهب الظاهري ذروته في القرن الخامس الهجري بواسطة ابن حزم الأندلسي، وكان معظم أتباعه في الأندلس وشمال أفريقيا. المذهب الشافعي هو أكثر المذاهب الإسلامية تشابهاً مع المذهب الظاهري.

الفرق الصوفية في العالم الإسلامي

يوجد حالياً في العالم الإسلامي حوالي مائة فرقة صوفية تضم حوالي أربعمائة إلى خمسمائة مليون تابع، معظمهم من أهل السنة، وحوالي عشرين مليوناً من هؤلاء هم من الشيعة الصوفيين.

القادرية

القادرية هي إحدى الفرق الصوفية الكبيرة والمعروفة بين أهل السنة. مؤسس هذه الفرقة هو شخص يدعى عبد القادر. للقادرية أتباع من المغرب إلى إندونيسيا. في إيران أيضاً، معظم أهل السنة في منطقة كردستان هم من أتباع هذه الفرقة.

النقشبندية

هذه الفرقة، من أتباع الخواجة بهاء الدين النقشبند. عاش في القرنين الثامن والتاسع الهجري في باكستان. تأثير تعاليم هذه الفرقة كبير في شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى. في إيران أيضاً، يتبع تركمان محافظة كلستان وشمال خراسان هذه الفرقة في الغالب. النقشبنديون موجودون أيضاً في كرمانشاه وكردستان. بعض الديوبنديين في محافظة سيستان وبلوشستان يعتبرون أنفسهم أيضاً من أتباع هذه الفرقة.

البريلوية

يطلق اسم بريلوية على أتباع أحمد رضا خان البريلي الذي عاش في مدينة «به ريلي» في شبه القارة الهندية، وقد انشق عن الفرقة القادرية. ستون بالمائة من أهل السنة في باكستان هم من البريلوية. يوجد البريلويون بشكل محدود في محافظة سيستان وبلوشستان في إيران. توجد في جابهار مدرسة تضم مائة طالب من هذه الفرقة.

التيجانية

هذه الفرقة نشطة في بلاد المغرب. في إيران، نُشر كتاب بعنوان «عارف من الجزائر» ترجمة الدكتور بورجوادي، وعنوانه الأصلي هو «قديس في القرن العشرين». الشيخ الصوفي الذي عُرف في هذا الكتاب هو من الفرقة التيجانية. من الفرق والمذاهب الصوفية السنية الأخرى، يمكن ذكر: التششتية، والسهروردية، والرفاعية، واليسوية، والكبروية، وغيرها.[٥٨]

البكتاشية

البكتاشية هي إحدى الطرق الصوفية في آسيا الصغرى ومنطقة البلقان، ولها أتباع كثيرون. يعتبر البكتاشيون أنفسهم مسلمين شيعة. يؤمنون بوحدانية الله، ونبوة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، وولاية علي (عليه السلام)، لكنهم ينظرون إلى هذه الثلاثة في ثالوث مشابه للثالوث المسيحي.[٥٩]

الفرق الصوفية النشطة في الشيعة

الغنابادية

الفرقة الصوفية الغنابادية، هي أكثر الفرق الصوفية الشيعية نشاطاً. هذه الفرقة هي إحدى الفرق المنشقة عن الشاه نعمة اللهية. لهذه الفرقة في جنوب خراسان في مدينة غناباد، وطهران، ويزد، وبروجرد، وغيرها، ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين تابع.

الشاه نعمة اللهية

أتباع هذه الفرقة موجودون في كرمان وماهان، لكن ليس لديهم نشاط خاص.

النوربخشية

هذه الفرقة من أتباع سيد محمد نوربخش، تلميذ ابن فهد الحلي، التي نشطت منذ القرن الثامن الهجري فصاعداً. للنوربخشية حوالي خمسون ألفاً في شمال باكستان، ولهم أتباع أيضاً في إيران.

الذهبية

هذه الفرقة مشهورة ونشطة في دزفول باسم الأحمدية، وقد بنيت هناك حسينية باسم هذه الفرقة.[٦٠]

انظر أيضاً

الهوامش

  1. محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، بيروت، منشورات دار السرور، سنة 1368 هـ، ج 1، ص 280.
  2. جعفر السبحاني، فرهنگ عقاید و مذاهب اسلامی (بالفارسية)، ج 1، ص 10.
  3. محمد جواد مشكور، مقدمة فرهنگ فرق اسلامی (بالفارسية)، تأليف الأستاذ كاظم مدير شانه تشي.
  4. علي رباني كلبايكاني، فرق و مذاهب كلامي (بالفارسية)، منشورات مركز الترجمة والنشر الدولي المصطفى، (هامش)
  5. جعفر السبحاني، فرهنگ عقاید و مذاهب اسلامی (بالفارسية)، ج 1، ص 28
  6. حسين توفيقي، آشنایی با ادیان بزرگ (بالفارسية)، ص 13.
  7. علي رباني كلبايكاني، نفس المصدر، ص 10.
  8. محمد معين، فرهنگ فارسي معين (بالفارسية).
  9. نفس المصدر.
  10. مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، ج 2، ص 364.
  11. سعيد الشرتوني، أقرب الموارد، ج 5، ص 364.
  12. ابن منظور، لسان العرب ومحمد الفيروزآبادي، قاموس اللغة.
  13. جعفر السبحاني، نفس المصدر، ص 27.
  14. مجموعة من الباحثين، دانستنی‌های ادیان و مذاهب (بالفارسية)، ص 348.
  15. نفس المصدر، ص 355.
  16. عبد الرحمن بدوي، تاريخ اندیشه‌های کلامی (بالفارسية)، ج 1، ص 48-49.
  17. مجموعة من الباحثين، نفس المصدر، ص 350.
  18. إسكندر إسفندياري، مقالة: «فرقه سبائیه»، مجلة مسجد، سنة 1996 م (1375 هـ ش)، العدد 30، ص 68.
  19. يعقوب جعفري، مقالة: «باورها و فرقه‌های خوارج» (بالفارسية)، مجلة معارف عقلي، سنة 2007 م (1386 هـ ش)، العدد 7.
  20. نعمت الله صفري فروشاني، مقالة: راهنمای مطالعات فرقه‌شناسی اسلامی (بالفارسية)، مجلة هفت آسمان، العدد 9 و10، ص 121-150.
  21. محمد بقائي أمين، مقالة: «بررسی و نقد حدیث فرقه ناجیه» (بالفارسية)، مجلة الدراسات التقريبية للمذاهب الإسلامية، المجلد العاشر، العدد 40، سنة 2015 م (1394 هـ ش)، ص 61-62.
  22. إسكندر إسفندياري، نفس المصدر، ص 70.
  23. الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، مع ترجمة محمد جواد مشكور، منشورات علمي و فرهنگي، سنة 1982 م (1361 هـ ش).
  24. أحمد بن علي النجاشي، رجال النجاشي، منشورات مؤسسة النشر الإسلامي، ص 395.
  25. الشيخ الطوسي، رجال الطوسي، ص 515.
  26. جعفر السبحاني، نفس المصدر، ص 25.
  27. فرق و مذاهب كلامي، نقلاً عن مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري، ترجمة مؤيدي.
  28. علي أكبر دهخدا، لغت نامه دهخدا (بالفارسية)، مادة «هفتاد و دو ملت».
  29. مهدي فرمانيان، آشنایی با فرق تشیع (بالفارسية)، سنة 2008 م (1387 هـ ش)، ص 40.
  30. مهدي فرمانيان وعلي موسوي نژاد، درس‌نامه تاریخ و عقائد زیدیه (بالفارسية)، سنة 2007 م (1386 هـ ش)، ص 191.
  31. الحسن بن موسى النوبختي، نفس المصدر، ص 4.
  32. جعفر السبحاني، المذاهب الإسلامية، ص 246.
  33. محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 154.
  34. مجلة حوزه (بالفارسية).
  35. نفس المصدر.
  36. نفس المصدر.
  37. نفس المصدر.
  38. نفس المصدر.
  39. نفس المصدر.
  40. نفس المصدر.
  41. jh.isca.ac.ir
  42. jh.isca.ac.ir
  43. jh.isca.ac.ir
  44. jh.isca.ac.ir
  45. علي رباني كلبايكاني، درآمدى بر علم کلام (بالفارسية)، ص 296.
  46. علي رباني كلبايكاني، فرق و مذاهب كلامى، نفس المصدر، ص 201، مع تعديل.
  47. مرتضى مطهري، مجموعه آثار (بالفارسية)، منشورات صدرا، الطبعة الثانية، سنة 1993 م (1372 هـ ش)، ج 3، ص 85.
  48. جعفر السبحاني، آئین وهابیت (بالفارسية)، ص 29.
  49. Shahin, “Salafīyah”, Oxford.
  50. Shahin, “Salafīyah”, Oxford.
  51. مهدي فرمانيان، جریان‌شناسی فکری فرهنگی سلفی‌گری معاصر (بالفارسية)، سنة 2017 م (1396 هـ ش)، ص 108-110.
  52. مهدي فرمانيان، سلفیه و تقریب (بالفارسية)، ص 143-144.
  53. مهدي فرمانيان، جریان‌شناسی فکری فرهنگی سلفی‌گری معاصر، سنة 2017 م (1396 هـ ش)، ص 76-78.
  54. مهدي فرمانيان، نفس المصدر.
  55. ملا موسی میبدی، بررسی و نقد دیدگاه شاه ولی الله دهلوی در مسئله شرک (بالفارسية)، ص 155.
  56. مهدي فرمانيان، نفس المصدر، ص 83.
  57. ناصر بورحسن وعبد المجيد سيفي، مقالة: تقابل نئوسلفی‌ها با شیعیان و پیامدهای آن بر اتحاد جهان اسلام (بالفارسية)، فصلنامه شیعه‌شناسی، العدد 52، بهمن 2015 م (1394 هـ ش).
  58. jh.isca.ac.ir
  59. دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، مقالة بكتاشية، بقلم فاطمة لاجوردي، ص 396-398.
  60. jh.isca.ac.ir

المصادر

  • محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، بيروت، منشورات دار السرور، سنة 1368 هـ، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 16 نوفمبر 2025 م (26 آبان 1404 هـ ش).
  • الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، مع ترجمة محمد جواد مشكور، منشورات علمي و فرهنگي، سنة 1982 م (1361 هـ ش)، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 16 نوفمبر 2025 م.
  • مهدي فرمانيان، جریان‌شناسی فکری فرهنگی سلفی‌گری معاصر (بالفارسية)، سنة 2017 م (1396 هـ ش)، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 16 نوفمبر 2025 م.

قالب:فرق ومذاهب