انتقل إلى المحتوى

المؤتمر الدولي التاسع والعشرون للوحدة الإسلامية

من ویکي‌وحدت
مراجعة ١٢:٥٥، ١٣ يونيو ٢٠٢٦ بواسطة Negahban (نقاش | مساهمات) (المصادر)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
الخطوة الثانية للثورة

المؤتمر الدولي التاسع والعشرون للوحدة الإسلامية، بعنوان «دراسة أزمات العالم الإسلامي وسبل إنهائها»، انعقد اعتباراً من يوم الأحد 6 دی 1394 هـ.ش (الموافق 27 ديسمبر 2015 م) المصادف 15 ربيع الأول 1437 هـ، بمشاركة مفكرين وعلماء من إيران والدول الإسلامية، من بينهم آية الله محسن الأراكي، الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، والدكتور حسن روحاني، رئيس الجمهورية، وإبراهيم الجعفري، وزير خارجية العراق، والشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، ومحمد غورمز، رئيس الشؤون الدينية بتركيا، والشيخ أحمد بدر الدين حسون، ومولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، خطيب جمعة زاهدان، ومحمد محقق، نائب الرئيس التنفيذي لأفغانستان، وأيوب محمد، ممثل نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، وكمال الهلباوي، قائد الحركة الإسلامية في مصر، والشيخ شعبان رمضان موباجي، مفتي مسلمي أوغندا، وأحمد بن سعود السيابي، مفكر من سلطنة عمان، وآية الله السيد صدر الدين القبانجي، خطيب جمعة النجف الأشرف، وذلك لمدة ثلاثة أيام برعاية مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في مبنى قاعة مؤتمرات القمة بطهران.

مراسم الافتتاح

أكد الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، آية الله محسن الأراكي، في مراسم افتتاح المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، على أمله في أن يكون هذا المؤتمر خطوة فعالة في اتجاه تطوير الوحدة وإيجاد التضامن في العالم الإسلامي، وقال: توجد الآن ثلاث أزمات في المنطقة. شعار هذا العام للمؤتمر هو «الأزمات الراهنة للعالم الإسلامي». الأزمة الأولى هي أزمة نفوذ العدو في مراكز صنع القرار. إنهم يريدون التأثير على إرادة الشعوب ونخوتها حتى يتمكنوا من النفاذ في قراراتهم. وأشار إلى أن الأزمة الثانية في العالم الإسلامي هي أزمة التفرقة والصراع الداخلي، والتي للأسف عززها واستمر بها عناصر جاهلة داخلية وبعض الأعداء الخارجيين. هذه المشكلة التي تستهدف اليوم هوية العالم الإسلامي، يجب حلها بإدارة القادة والنخبة والعلماء البارزين في العالم الإسلامي، ونحن نسعى لاستئصال هذه المشكلة. وأوضح الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية: نأمل أن يتمكن هذا المؤتمر من خلال تقديم برامج وتنفيذها من اتخاذ خطوة فعالة في اتجاه حل مشاكل العالم الإسلامي. وقال: الأزمة الثالثة للدول الإسلامية هي أزمة انقطاع الصلة بين الأمم والدول الإسلامية. نرى اليوم نتيجة للمشاكل التي خلقها الأعداء، أن بعض الدول وصلت إلى حالة من التشتت والانهيار. لقد جاء القرآن الكريم الأديان كلها لإيجاد الوحدة في المجتمع الإسلامي. جاءت جميع الأديان لتوصيل رسالة الوحدة هذه وإقامة الدين الأصيل في العالم. نفس الدين الذي وعد به الإسلام، ما يسبب التفرقة هو الانقطاع عن الله والابتعاد عنه. تابع الأراكي: نأمل في هذا التجمع الإنساني الكبير أن ندعو جميع المعنيين بالدول الإسلامية إلى الوحدة. السياسيون، ورجال الدين، وعامة الناس، يجب أن نضع أيدينا بأيديهم جميعاً ونمهد الطريق لتكامل الأمم الإسلامية ونزيل ما يسبب النفاق.

رسالة آية الله جعفر السبحاني إلى المؤتمر

تليت رسالة آية الله جعفر السبحاني إلى المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية في مراسم اختتام هذا المؤتمر. وجاء في رسالة هذا المرجع الديني: على المشاركين في مؤتمر الوحدة أن يفكروا دائماً في مسألة الوحدة. هذا التجمع والمؤتمر هو بمناسبة مولد النور، النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) وولده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وأنا أهنئ بميلاد هذين الإمامين، وآمل أن يكون المشاركون في هذا المؤتمر موفقين دائماً وأن يعينهم الله ويكون ناصرهم. أشار آية الله السبحاني في هذه الرسالة إلى آية من سورة الفتح التي تعتبر سر انتصار المسلمين في الوحدة، وأكد أنه يمكننا الاستناد إلى هذه الآية لحل العديد من مشاكلنا. إن ظروف العالم الإسلامي تتطلب عقد مثل هذه المؤتمرات للانتباه إلى الأوضاع غير المستقرة للمسلمين. يجب أن يقدم المؤتمر المبادرات والاقتراحات العملية لحل مشاكل المسلمين. هناك مجموعة لا علاقة لها بالمسلمين ترتكب الجرائم وتقتل المسلمين تحت عنوان الإسلام، وذلك من خلال هجمات وحشية على النساء والأطفال وتدمير الأراضي الإسلامية بالدم والخراب. يجب أن نظهر في هذا المؤتمر أنهم لا علاقة لهم بالإسلام، ويجب أن نكون دائماً إلى جانب القرآن وأن نخبر العالم بحقيقة الإسلام. وفي الختام أتمنى النجاح لهذا المؤتمر، ونأمل أن نحصل على نتائج قيمة من هذا المؤتمر وأن يعود الجميع سالمين إلى بلدانهم.

رسالة آية الله بشير النجفي إلى المؤتمر

تليت رسالة آية الله الشيخ بشير النجفي في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية على يد نجله. نص رسالة هذا المرجع الشيعي في العراق:

نشكر الله على انعقاد هذا المؤتمر، ويجب أن نكون دائماً مبلغين لدين رسول الله ورسله، وأهنئ المدعوين الكرام بميلاد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) خاتم الأنبياء والإمام جعفر الصادق (عليه السلام). إن مؤتمر الوحدة يعبر عن الاتحاد بيننا وبين سائر المسلمين، ونأمل أن يعينكم الله ويساعدنا جميعاً في هذا الصدد لنكون متبعين لدين النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). لطالما أرسل الله أنبياء للبشرية، ويقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا اتبعنا الحق سننتصر دائماً، والأشخاص الأكفاء الذين يتبعون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) والحق هم دائماً محط اهتمام وعناية الله. لقد حذر الله المنافقين من أن يقف في وجههم الأفراد الواعون. كان النفاق والرياء موجوداً في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أيضاً، لكن النصر كان دائماً لمن يسير في طريق الله. إذا كنا نشهد اليوم انتشار النفاق، فعلينا أن نزيل هذه المشكلة من بيننا. الأراضي الإسلامية مليئة بالنعم الإسلامية. للاستفادة من هذه النعم، يجب أن نكون متحدين، لا أن نتصرف بطريقة تجعل أعداء الإسلام يعدون الأسلحة ويستخدمونها ضد المسلمين. لقد أصبحت الأمم الإسلامية مثل العراق واليمن وغيرها مكاناً لاستشهاد المظلومين، وأطلب من الجميع الانتباه إلى هذه المسألة والسعي للوقوف بحزم ضد مؤامرات الأعداء. يقع على عاتق جميع القادة الإسلاميين مسؤولية أن يكونوا مبشرين بالوحدة في العالم الإسلامي، والوحدة يمكنها إحياء مجد وعظمة المسلمين.

المتحدثون

رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

هنأ حجة الإسلام والمسلمين في مراسم المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية بمناسبة حلول ذكرى مولد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام الصادق (عليه السلام)، وأعرب عن أمله في أن تؤدي نتائج المناقشات التي جرت في المؤتمر إلى مزيد من التقارب والتآلف بين المسلمين والأمم الإسلامية. وأضاف: نحتفل بمولد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في ظروف نحن فيها أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى طريق وسيرة وأخلاق ذلك النبي العظيم لحياتنا ومدنيتنا ووحدتنا وقوتنا وتطورنا وتقدمنا، ونحتفل بمولد ذلك النبي العظيم الشأن في ظروف يكون فيها وجه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بين الأفكار العالمية أكثر مظلومية من السنوات الماضية.

العدو الخارجي واقتتال المسلمين بأيدي المسلمين

تابع رئيس الجمهورية قائلاً: إذا كنا في يوم من الأيام نفكر ونقلق من أن المعتدين والقوى الخارجية وأعداء الإسلام قد هاجموا المسلمين، واحتلوا دولة من الدول الإسلامية ويرتكبون مجازر بحق المسلمين، فإننا اليوم للأسف في ظروف نرى فيها في مجتمع الدول الإسلامية دولة تهاجم دولة أخرى وتلقي القنابل والصواريخ على رأس أمة مسلمة أخرى، وداخل العالم الإسلامي، تقدم جماعات باسم الدين والجهاد والإسلام، وجه النبي الكريم (صلى الله عليه و آله و سلم) مشوهاً للعالم. أضاف حسن روحاني: ربما لم نكن نتخيل أبداً أن المحتل الأصلي، وهو النظام الصهيوني، سيُنسى بل ويُحذف من أخبار الدول الإسلامية، لكن ما يطرح هو قتل المسلمين بأيدي المسلمين أو بأيدي أولئك الذين يدعون الإسلام ويهاجمون المسلمين براية مكتوب عليها اسم الله والنبي العظيم الشأن للإسلام. تابع رئيس الجمهورية: هل كنتم تتخيلون أبداً أنه بدلاً من أن يقدم الأعداء والمعتدون الإسلام على أنه دين العنف والدماء، فإن مجموعة، ولو قليلة، في الأمة الإسلامية، تقول علناً وبصراحة إن الإسلام هو دين العنف والقتل والظلم والقهر في المجتمع؟ في هذه الظروف الحساسة للمنطقة وظروف العالم الإسلامي، يجب أن يشعر الجميع بثقل المسؤولية على عاتقهم.

وقال رئيس الجمهورية: لقد طرحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أكثر من عامين في الأمم المتحدة أن ما يهددنا في عالم اليوم هو العنف والتطرف، وإذا أراد العالم أن يشهد الهدوء، فيجب على الجميع محاربة العنف والتطرف، وعلى الرغم من أن هذا الاقتراح تمت الموافقة عليه من قبل الدول الإسلامية وغير الإسلامية وجميع دول العالم، إلا أنه للأسف لم يتم اتخاذ خطوات عملية تذكر في هذا المسار. أضاف روحاني: العنف والتطرف ينبعان من العنف الفكري، فإذا بدأ العنف من الفكر، فإنه يتحول من القول إلى خطاب، ويصبح الخطر أكبر عندما يتشكل خطاب العنف في المجتمع الإسلامي.

هلال إسلامي بدلاً من الهلال الشيعي والهلال السني

ناقش الرئيس القراءة الخاطئة للإسلام والقرآن والنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في بعض المدارس الدينية، وأشار إلى أن جميع الأديان الإلهية تتلخص في كلمة واحدة، وهي عبادة الحق بلا قيد أو شرط، والإسلام ليس سوى «لا إله إلا الله» و«محمد رسول الله»، ووجود الاختلافات والتبدلات أمر طبيعي ومقبول، لكن ما لا يجب أن يوجد هو التنازع والصراع. وأشار روحاني إلى سيرة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) وكتاب الله كأمور مشتركة بين المسلمين، وقال: ما يروج له البعض باسم الهلال الشيعي هو خطاب مريض، وليس لدينا هلال سني ولا هلال شيعي، بل لدينا بدر إسلامي واحد. واعتبر رئيس الجمهورية أن العنف والمجازر الحالية في العالم الإسلامي، بما فيها في العراق وسوريا، لا تصب إلا في مصلحة إسرائيل، وقال: جميعنا المسلمون مسؤولون عن دماء إخواننا ويجب أن نكون مسؤولين، وأن نرفع أيدينا عن السكوت إزاء هذه الجرائم، ونصحح الصورة السلبية للإسلام في الفضاء الافتراضي والحقيقي، لأن الظلم الكبير ليس فقط على شعب سوريا والعراق وغيرهما، بل إن أكبر ظلم يقع على وجه الإسلام الرحماني. أضاف روحاني: النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هو نبي الرحمة وديننا دين المحبة والأخوة، وقد أعلن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بعثته من أجل حسن الخلق. ودعا رئيس الجمهورية جميع الدول الإسلامية في المنطقة وخارجها إلى اختيار الطريق الصحيح في مواجهة العنف والتطرف والفقر الثقافي في المجتمع الإسلامي، وأشار إلى أن مستقبل كل بلد بيد شعبه، ولا قوة خارجية يمكنها أن تقرر مستقبل أي أمة. وأشار روحاني إلى تسمية أسبوع الوحدة من قبل الإمام الخميني، وقال: قائد الثورة آية الله العظمى الخامنئي يؤكد على تقارب العالم الإسلامي والوحدة، وفي أسبوع الوحدة يجتمع جميع المذاهب الإسلامية معاً، ليس لدينا أسبوع وحدة فقط، بل أيامنا وشهورنا وسنواتنا كلها يجب أن تكون وحدة، فالوحدة هي التي تجعل أعداء الإسلام يبتعدون عن أهدافها، ويمكننا بناء أمة إسلامية واحدة.

وزير خارجية العراق

أكد إبراهيم الجعفري، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، أن جميع دول العالم الإسلامي اليوم يجب أن تتعلم من النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، وإذا كان الحديث اليوم عن الإسلام، فالإسلام هو توازن بين المنطق والعاطفة والمشاعر، مضيفاً: يحتاج مجتمعنا الإسلامي اليوم إلى تطبيق توجيهات النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم). تعاني الأمة الإسلامية حالياً من خمس أزمات: الأزمة السياسية الاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية، وأزمة الرؤى والنظريات. يجب أن نعلم أن هذه الأزمات الخمس ناتجة عن أزمتين رئيسيتين هما: أزمة الإرادة وعدم وجود نظرية مناسبة. إذا لم يمتلك البشر الإرادة اللازمة، فإنهم يموتون. كل أمة يجب أن تحدد مصيرها بإرادتها ورغبتها، وما يقوي الإرادة هو الإيمان بالله. الأمة الإسلامية بتعدادها السكاني وأراضيها يمكنها أن تؤثر بسهولة في المجتمعات. اليوم، إخوانكم وأخواتكم يصمدون في جبهة مواجهة الإرهابيين، وإرادتهم هي إرادة لا تعرف الكلل. نشهد اليوم تراجع الحكومات الإرهابية في المنطقة. في الماضي، كانت حوالي 55% من بلادنا تحت سيطرتهم، لكن اليوم 19% فقط من أراضينا في أيديهم. أشار وزير خارجية العراق إلى أن جميع المسلمين اليوم يجب أن يعلموا أن العراقيين يقفون نيابة عن العالم الإسلامي في وجه الإرهابيين. يرتكب الإرهابيون كل عمل وحشي ليقفوا في وجهنا. نحن اليوم في ظروفنا الراهنة نريد ترجمة رسالة الوحدة للعالم الإسلامي إلى واقع. اليوم، يتحمل الأزهر مسؤولية، وهي كشف المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين. أوجه من هنا رسالتي إلى مؤسسة الأزهر والمرجعية الإسلامية. اليوم، كلنا بحاجة إلى الوحدة. العامل الوحيد للنصر هو الوحدة. عندما كان النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يريد مغادرة الدنيا، قال: إني تارك فيكم كتابي وعترتي، ولا يجب أن نترك هذين أبداً، وإلا فلن ترى وجهاً للسعادة. كل المصائب والويلات في العالم الإسلامي هي بسبب أنهم إما تركوا هذين أو قبلوا أحدهما. نأمل أن يتمكن هذا المؤتمر من اتخاذ خطوات عملية لرفع مكانة الأمة الإسلامية.

نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني

أكد الشيخ نعيم قاسم، في المؤتمر التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، أن العالم الإسلامي يواجه حالياً أزمتين رئيسيتين ومهمتين، مشيراً إلى أن محاور كل الأزمات تتمحور حول أمرين: الأول هو احتلال الاستكبار وظواهر الأنظمة التابعة له، والشكل الثاني للأزمات هو تشويه صورة الإسلام. وقال: تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والإمام الخميني من تحديد المشكلة الحقيقية للعالم الإسلامي. لقد رفعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية راية صحوة العالم الإسلامي عالياً، ودعت الناس دائماً إلى العزة. كان أنصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً مناديين بالوحدة. تابع: يمكننا مكافحة الاستكبار وأزماته بطريقتين. الطريقة الأولى هي تحديد مواقفنا. من خلال الإجراءات التي يقومون بها في سوريا والعراق واليمن، يحاولون التشكيك في إرادة الشعوب. إذا نصرنا الله، ينصرنا الله أيضاً. الحل الثاني هو المقاومة بالشكل الصحيح. في أي موقع كنا، نستهدف إسرائيل ولا نحسب حساباً لأي حكومة، ونعتقد فقط أن الأزمات يجب أن تحل بأيدي الشعوب نفسها. تابع نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني بتقديم عدة اقتراحات لأزمات المنطقة: مهما كانت الظروف صعبة في المنطقة، يجب أن نقف ونتحلى بالصبر ونحافظ دائماً على إرادتنا. اقتراحي التالي هو أنه يجب أن نثبت صحة ومنطقية الإسلام، ولكن ليس بطريقة تسبب مشكلة للوحدة. اقتراحي التالي هو اتباع القائد وولي الفقيه، لأن هذا الأمر مهم جداً. كيف كان وضعنا قبل 30 سنة وكيف هو الآن؟ بالوحدة يمكننا تحقيق ما نريد. لا يمكننا أبداً تحقيق أهدافنا بالغضب، لأن الغضب من عوامل الفتنة، يجب أن نعمل على تغيير فهم الآخرين في المجتمع والعالم للإسلام.

رئيس الشؤون الدينية التركية

أكد محمد غورمز، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، أن لقاءنا اليوم هو لقاء فكري، مضيفاً: نحن اليوم حاضرون في هذا المكان في ظروف اشتعلت فيها مشاكل في العالم الإسلامي. يواجه عالمنا اليوم عنفاً كبيراً وظروفاً صعبة وشاقة. نشهد هذه الظروف الحرجة في سوريا وليبيا واليمن ونيجيريا والعديد من البلدان الأخرى. إنهم يستهدفون مقدساتنا ونساءنا وأطفالنا ويهاجمونهم لتحقيق أهدافهم. اليوم، صحوة العالم الإسلامي تموت بأيدي أولئك الذين يرتكبون هذه الجرائم المروعة. تستهدف الجماعات التكفيرية الإسلام والدين، وتريد تفريق العالم الإسلامي. نحن اجتمعنا اليوم للوصول إلى الوحدة والتضامن، ولتحقيق هذه الوحدة يجب أن نتخلى عن مصالحنا الشخصية. تابع رئيس الشؤون الدينية بتركيا: يجب على الجميع السير في اتجاه هدف واحد. لدينا حضارة إسلامية واحدة يجب أن نحافظ عليها. يجب أن تكون المحبة على رأس أولوياتنا. لا يجب أن نسمح للأعداء بالاستفادة من خلافاتنا، ويجب أن نسعى في المجتمع لتحقيق الوحدة. لا ينبغي أن نسمح للخلافات المذهبية بأن تؤدي إلى زوال الوحدة. يجب أن يكون دين الإسلام مهماً بالنسبة لنا، لا كوننا شيعة أو سنة. كلنا تحت لواء راية الإسلام، ومن هذا الطريق يجب أن نجد طريقنا. قام الإمام الحسن (عليه السلام) بالصلح من أجل الوحدة في زمانه. يجب أن تصل الأمة الإسلامية اليوم إلى وحدة واحدة.

نائب الرئيس التنفيذي لأفغانستان

قال محمد محقق في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، مهنئاً بميلاد الإمام جعفر (عليه السلام) والنبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم)، إن مشكلة الدول الإسلامية اليوم مشكلة كبيرة جداً جعلتهم في تحدٍ كبير، مضيفاً: تحاول الدول الأوروبية لتحقيق أهدافها أن تخلق خلافات في الدول الإسلامية، وتريد التصرف بطريقة تجعل الدول الإسلامية تقع في صراع مع بعضها البعض. نرى هذه الإجراءات في دول اليمن والعراق وباكستان وغيرها. إنهم يريدون بخلق المشاكل أن يتسببوا في التفرقة والنفاق بين المسلمين. لكننا نحن الذين يجب أن نقف أمامهم بالوحدة وأن نجعل الوحدة نصب أعيننا. تابع: إذا كان لدينا وحدة ولم نسمح للمجتمعات بالذهاب نحو الخلاف المذهبي، فسيتم حل نصف مشاكلنا. حالياً هناك دول تريد إحداث فرقة بين الشيعة والسنة. طريق الوحدة هو طريق التقدم في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. إذا كان لدينا وحدة بين جميع المذاهب، فإننا ننتزع الذريعة من الأعداء. بامتلاكنا موارد نفطية هائلة، يمكننا التقدم في القضايا الاقتصادية وسد طريق نفوذ المستعمرين. أكد نائب الرئيس التنفيذي لأفغانستان: إذا نشرنا العلم، يمكننا الوقوف في وجه الاستكبار العالمي، ويجب أن نروج للخطاب الإسلامي من خلال العلم في العالم. إنهم يريدون تعريفنا بأننا محاربون، ويجب أن نقف في وجههم ونعرف الوجه الحقيقي للإسلام. اليوم، دخل داعش إلى دول العراق وسوريا واليمن، ويريد القضاء على الخطاب الإسلامي الذي نشأ بين البشرية. يجب أن يكون لدينا طريق للحوار في العالم الإسلامي. أولئك الذين يتحدثون اليوم بلغة العنف ليسوا مسلمين. اليوم، بعض المذاهب التكفيرية تريد نشر أدبياتها في العالم، ونحن من يجب أن نقف في وجههم. يجب أن يعلم الأعداء أن الفرقة هي نار ستطالهم هم أيضاً. يجب أن يتحد الشيعة والسنة ليكونوا سداً أمام المستعمرين العالميين وأن يمنعوهم.

خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان

شكر مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، خطيب جمعة زاهدان، آية الله الأراكي على تنظيم مؤتمر الوحدة الإسلامية، وقال: اجتمعنا في وقت يواجه فيه العالم الإسلامي تحديات، وتنفذ مؤامرات الأعداء على المسلمين. للأسف، نشهد تشريداً ومجازر جماعية ضد المسلمين، ويتم نهب ثرواتهم وأموالهم. أضاف: للأسف، دخلنا في خلافات في البلدان الإسلامية. لقد نجح عالم الاستكبار والاستعمار في تقسيم المسلمين إلى فريقين لتحقيق مصالحه، ونأمل أن يزيل الله مشاكل المسلمين. يدعونا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) والقرآن والعقل إلى الوحدة. عبر التاريخ، كانت الدول التي حققت الوحدة هي التي نجحت. لدى المسلمين طريق واحد، وهو الوصول إلى الاتحاد. لدينا أفضل ثقافة، لكننا للأسف دخلنا في خلافات. قال خطيب جمعة زاهدان: أشكر حكومة روحاني، الحكومة المعتدلة، وعلى رأس هذا الاعتدال سماحة القائد الأعلى الذي دائماً ما قاد المجتمعات نحو الوحدة والاعتدال. يجب على الحكومات أن تفتح باب الحوار فيما بينها، لأنه ما لم تتحد الحكومات، يظل باب الخلافات مفتوحاً. إذا اتحدت الحكومات، ستزول الأزمات. مجتمع أهل السنة في إيران ينبذ التطرف. لطالما اهتم المسؤولون بالإخوة أهل السنة، لكنني أطلب منهم هنا أن يزيدوا من هذا الاهتمام، لأن الإخوة أهل السنة ساروا دائماً في اتجاه الأهداف الوطنية، وفي حرب الثماني سنوات والدفاع المقدس كانوا أفضل الحراس للحدود، ولن نسمح أبداً لأحد بأخذ شبر واحد من ترابنا. وسنمنع دخول المتطرفين إلى حدود قدرتنا. أكد إسماعيل زهي: لسنا منافسين للشيعة، بل نحن رفقاء ويجب أن نعيش معاً بود. نصيحتي للعلماء، والمراجع، والمفتين الذين يتحملون مسؤولية ثقيلة، هي أن الإسلام اليوم في خطر، وليس المذهب، ويجب أن ننتبه إلى هذه المسألة. أنصح جميع الحكومات بالاهتمام بالأقليات الدينية لديها، وعدم التوجه نحو التطرف أبداً. نصف المشاكل سببها التطرف الموجود في بعض المجتمعات. يجب أن نبحث دائماً عن الحرية، وفي هذه الحرية نحافظ أيضاً على الوحدة. نأمل أن يمنحنا الله سعة صدر أكبر لنتمكن من احتضان بعضنا البعض بالوحدة.

ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني

أكد أيوب محمد، ممثلاً عن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، مهنئاً الجمهورية الإسلامية الإيرانية على نجاحها في المسائل النووية، أن إيران قد حصلت على حصن منيع ولن تتراجع عن مكانتها أبداً، مضيفاً: نعقد هذا المؤتمر في ظل مؤامرات كبيرة تحاك ضد الأمة الإسلامية. تواصل الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية لعب دورها، وتريد أن تجعل التكفيريين يحققون أهدافهم. تابع: عنوان مؤتمرنا هو الأزمات الراهنة للعالم الإسلامي. ربما لا نستطيع حصر هذه الأزمات، ولكن على الأقل يجب أن نتوصل إلى اتفاق نظري لحل الأزمات. هذه المخاطر يمكن أن تؤدي إلى انهيار الأمة الإسلامية. وقال: للأسف، تم نسيان قضية فلسطين بمؤامرات الأعداء. طريق الخروج من المشاكل ليس سهلاً ولكنه ليس بعيد المنال. للقضاء على الأزمات، يجب على المراكز العلمية والحوزات العلمية جميعها المشاركة في الاجتماعات والحوارات، وعلينا أن نعلم أن اختلاف الآراء لا يعني العداء. لا يجوز لأي هيئة تبرير الإرهابيين والتكفيريين. تابع: يجب أن ينتشر الخطاب الإسلامي إلى كل مكان. يجب أن يكون جميع المسلمين حول محور واحد حتى تعود فلسطين إلى أصحابها الحقيقيين. كانت قضية فلسطين دائماً في ذهن الإمام موسى الصدر، ويجب أن يُكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفاقه للجميع قريباً.

قائد الحركة الإسلامية في مصر

أكد كمال الهلباوي، قائد الحركة الإسلامية في مصر، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، أن الأزمات الموجودة في المنطقة خطيرة جداً ويجب التفكير في تدبير لها، مضيفاً: بعد 23 عاماً من تمكني من العودة إلى بلدي، شهدت فساداً أخلاقياً وسياسياً واجتماعياً، وكان المجتمع بأكمله محتلاً من قبل حكومة حسني مبارك، وكانت السلطة بيد القوات المسلحة ولم يكن للناس أي قوة حتى وصل الإخوان المسلمون إلى السلطة، وكان السيناريو الذي لديهم هو أنه يجب علينا تشكيل حكومة عادلة لنظهر الوجه الحقيقي للإسلام. تابع: نحن دائماً داعمون للأمم، ولا نسمح بتطبيق مؤامرات الأعداء. نأمل أن تصل سوريا إلى التكامل والاتحاد وتتصدى للاعتداءات التي تحدث في بلدها. اليوم لم يبق لنا شيء سوى المقاومة التي كانت في لبنان والتي نطمئن إليها. كما أن للجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة في المنطقة جعلتنا متفائلين. الأزمات الموجودة الآن في المنطقة تحتاج إلى علاج فوري.

مفتي مسلمي أوغندا

قال الشيخ شعبان رمضان موباجي، مفتي مسلمي أوغندا، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية: ليس لدينا في بلدنا كلمة شيعة وسنة أبداً، ونقدر الجهود العظيمة لمجمع التقريب التي بذلها في عقد هذا المؤتمر. للخروج من الأزمات يجب أن يكون لدينا هدف، وهدفنا هو مواجهة فتن الأعداء. يجب أن يصبح رابط الأخوة لدينا جذرياً، لأن الله يقول إن المسلمين إخوة، ولا ينبغي أن نحل مشاكلنا بالسلاح، بل يجب أن نسعى لحل المشاكل بالحوار.

مفكر من سلطنة عمان

أكد أحمد بن سعود السيابي، أحد علماء سلطنة عمان، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، أن العالم الإسلامي يشهد في الظروف الراهنة تحديات وأزمات ربما لم يشهد مثل هذه الأزمات في تاريخه قط، مضيفاً: تحدث هذه الأزمات في المجتمعات الإسلامية في وقت يرتاح فيه أعداء المسلمين ويشاهدون مجازر المسلمين. يسعى الأعداء دائماً إلى تنفيذ مؤامراتهم في البلاد الإسلامية حتى تزول الوحدة الإسلامية. في هذه المرحلة، أهم مسألة هي ظهور المنظمات الإرهابية والمنظمات المنحرفة التكفيرية التي يجب أن نحاربها. طريق حل الأزمات هو وحدة وتكامل الأمة الإسلامية. الوحدة هي العلاج الوحيد لأمراض المجتمعات الإسلامية.

= مفكر من اليمن

قال الشيخ الديلمي من اليمن في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية: نشهد في اليمن أكثر من 50 ألف هجوم عسكري من قبل حكومة السعودية، وأضاف: حتى الآن، استُشهد أكثر من 25 ألف مدني، كثير منهم من الأطفال. اليمن بلد فقير ومتخلف. على الرغم من أن الله أكد في القرآن على وجود ثروات كثيرة في اليمن، إلا أن جاراً ظالماً مثل السعودية لم يسمح لهذه الثروات بالوصول إلى الشعب اليمني، لكن شعبنا قوي ولن يتنازل عن مواقفه أبداً. يجب أن نصل إلى الوحدة حتى نتمكن من الاستفادة من نعم أرضنا. المسلمون بالوحدة يمكنهم تحقيق التقدم.

نائب رئيس السنغال

شكرت نائب رئيس السنغال في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية سماحة القائد الأعلى، وأكدت أن شعب إيران هو شعب قوي ومتين جداً، مضيفة: عقد هذا المؤتمر في لحظة حساسة جداً. يجب أن نتعرف على قيمنا الجيدة ونحييها. الكرم واحترام الآخرين من بين صفاتنا القيمة. أشكر الدكتورة طوبى كرماني سفيرة إيران في السنغال والدكتور بخشي لاقتراحهما علي أن أكون ناشطة في المجتمع النسائي. يجب أن نعلم أن النساء يمكن أن يلعبن دوراً كبيراً في إنهاء الأزمات. النساء هن أمهات المجتمع، لذا يمكن أن يكن لهن دور مهم في حل الأزمات. دور النساء في محاربة الفقر مهم جداً أيضاً. يجب أن يتحد المسلمون معاً لتزول الأزمات. وقالت: نحن نعول كثيراً على الحركة العالمية لتقريب المذاهب. لا يجب أن ننفصل عن بعضنا البعض أبداً وأن نتبع العنف. لقد حان الوقت لتتحقق فكرة السلام. ليس لنا الحق في أن نفترق عن بعضنا البعض لأن هذا الافتراق يسبب الفرقة. يجب أن نتحد لتحقيق النصر.

مفتي اليمن ورئيس جمعية علماء اليمن

قال الشيخ شمس الدين شرف الدين، مفتي اليمن ورئيس جمعية علماء اليمن، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية: نأمل أن يحقق هذا المؤتمر نتائج جيدة، ونشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأضاف: لقد حدد لنا القرآن دائماً العدو الحقيقي. لقد شعرنا عملياً بالظلم والعنف في اليمن. نحن في اليمن وحدنا، ولا نعتمد إلا على الله. لا نمد أيدينا بالحاجة إلى أي دولة أبداً. شعر اليمن بالحصار الاقتصادي، لكن الشعب اليمني ظل صامداً دائماً. قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): المسلمون إخوة لبعضهم البعض ولا ينبغي أن يظلموا بعضهم البعض. يجب أن يكون لنا جميعاً موقف حازم لتحقيق الوحدة.

خطيب جمعة النجف الأشرف

أشار آية الله السيد صدر الدين القبانجي، في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية الذي عقد بحضور جمع من علماء العالم الإسلامي، إلى أنه يجب أن نأخذ في هذا المؤتمر محورين بعين الاعتبار، فقال: المحور الأول يتعلق بالمشروع العالمي للإسلام، ويجب أن نرى إلى أين وصل هذا المشروع؟ والمحور الثاني هو: أي طريقة وحل يمكن أن يهيئنا لتحقيق المشروع الإسلامي؟ لأن الإسلام دين عالمي. تابع: نشهد الآن في جميع أنحاء العالم احتفالات بميلاد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام). في القرآن أيضاً، بشر الله المسلمين بأنه سيظهر في آخر الزمان إمام يوافق اسمه اسم محمد (صلى الله عليه و آله و سلم). يجب أن نعرف إلى أين وصل هذا المشروع الإسلامي اليوم؟ لأننا سنكون مسؤولين أمام الله. وقال: في كثير من الأماكن، كانت فهمنا للإسلام سطحياً. في عالم اليوم ومع هذا الفضاء الذي نشأ، يسعى الجميع وراء المشروع الإسلامي، والغربيون يحدقون في الإسلام. يجب إحياء المشروع الإسلامي وتنفيذه على يد المسلمين. أكد خطيب جمعة النجف الأشرف: اليوم، لا تتحدث بعض وسائل الإعلام عن داعش، بل تتحدث عن الخلافة الإسلامية. إنهم يريدون التشكيك في الإسلام باسم الخلافة الإسلامية. لقد تقدمت الدول الإسلامية الآن وكابدت الكثير من الصعوبات في هذا الاتجاه. إذا تحركنا في الإطار والتزمنا بالمبادئ، يمكننا تحقيق المزيد من النجاح. هدفنا هو هدف الأنبياء، ويجب أن نتصرف بطريقة يعيش فيها جميع الناس في العالم بحرية. كما سارت الجمهورية الإسلامية منذ البداية على محور حرية الأديان. تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية نعمتين كبيرتين هما الإمام الخميني وسماحة القائد الأعلى، ويجب أن تقدر قيمتهما. أكد القبانجي: اليوم، وقت الإرادة، حيث يجب على الشعوب نفسها أن تتدخل وتتكئ على القيم الأخلاقية السامية وتتقدم دون أي خوف أو رهبة. لقد سار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من أجل إكمال القيم الأخلاقية، وطريقتنا هي طريقة الحوار، ولن نتبع العنف والطريقة القسرية أبداً مع الأمم الأخرى. نحن نعارض تماماً أي سلوك تكفيري. أكد: حاول الكثيرون دائماً العمل ضد الجمهورية الإسلامية، لكن يجب أن نرى ما هي المكونات التي امتلكتها إيران حتى انتصرت. وجود قائد ديني يمكن أن يكون عاملاً مهماً في دفع الأمم الإسلامية نحو التقدم. المكون الثاني لنجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو ارتباطها بالله، مما مكنها من أن تكون أقوى دائماً بعد 37 عاماً وألا تتراجع أبداً عن مواقفها. كلما كانت أهدافنا أكثر صلابة، كلما كان بإمكاننا تحقيق التقدم بسهولة أكبر. تابع خطيب جمعة النجف: شارك 27 مليون شخص في مسيرة الأربعين، ولم تحدث أي مشكلة أمنية ولا أي مشكلة سياسية. سبب ذلك هو تقارب الأمة الإسلامية والقرب من الله. تأكدوا من أن داعش تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأن الناس بدعواتهم يمكنهم مساعدتنا.

البرامج الجانبية للمؤتمر

تزامناً مع اليوم الثالث للمؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية، وبحضور الشيخ صدر الدين القبانجي، خطيب جمعة النجف، وكمال الهلباوي من مفكري مصر، والشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، وهاشمي وزير الثقافة والإرشاد في الأردن، وآية الله محسن الأراكي، تم في مراسم تكريم خمس شخصيات تقريبية من العالم الإسلامي: الشيخ فتحي يكن، وعائشة بنت الشاطئ، والشهيدة بنت الهدى الصدر، والشهيد آية الله محمد باقر الصدر، ومحمد مهدي آصفي.

كلمة الإمام الخامنئي في لقائه مع ضيوف المؤتمر

بالتزامن مع السابع عشر من ربيع الأول، ذكرى ميلاد النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام الصادق (عليه السلام) المباركة، التقى صباح اليوم مسؤولو النظام، وضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية، وسفراء الدول الإسلامية، وجمع من مختلف شرائح الشعب، مع آية الله الخامنئي قائد الثورة الإسلامية. قام قائد الثورة الإسلامية في هذا اللقاء، بالإضافة إلى تهنئته بذكرى ميلاد النبي العظيم الشأن للإسلام (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام الصادق (عليه السلام)، وبالإشارة إلى بث روح الحياة والمعنوية الحقيقية وإحياء العالم الميت والمريض بالجاهلية بظهور الإسلام وميلاد وبعثة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، اعتبر أهم واجب للعالم الإسلامي اليوم، وخاصة العلماء والمفكرين الحقيقيين، هو «السعي الجاد والمجتهد» لبث الروح الحقيقية للإسلام والمعنوية في العالم المليء بالظلم والتمييز والقسوة الحالي. وأكد: اليوم دور العالم الإسلامي أن يسير باستخدام المعرفة والأدوات العالمية، وكذلك العقل والحكمة والتبصر، في اتجاه إقامة «الحضارة الإسلامية الجديدة».

ضرورة اهتمام العالم الإسلامي بالوصول إلى الحضارة الإسلامية الجديدة

اعتبر آية الله الخامنئي أن الاحتفال بميلاد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هو أقل بكثير من الواجب المتوقع من العالم الإسلامي، وقال: اليوم، ليس واجب الأمة الإسلامية فقط الاحتفال بميلاد أو بعثة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، بل يجب على العالم الإسلامي أن يجعل اهتمامه بالوصول إلى الحضارة الإسلامية الجديدة. وأضاف: الحضارة الإسلامية الجديدة لا تعني الاعتداء على الأراضي، وانتهاك حقوق البشر، وفرض الأخلاق والثقافة الخاصة بهم على الأمم، مثل ما فعلته الحضارة الغربية، بل تعني إهداء الفضيلة الإلهية للبشرية وخلق الفرصة لتحديد الطريق الصحيح بواسطة البشر أنفسهم. أشار قائد الثورة الإسلامية إلى استخدام الغرب لمعرفة وفلسفة العالم الإسلامي لتأسيس حضارته، وأشار إلى أن هذه الحضارة على الرغم من أنها قدمت مظاهر جميلة من التكنولوجيا والسرعة والسهولة والأدوات المختلفة للحياة، إلا أنها لم تحقق السعادة والعدالة للبشرية، وهي أيضاً تعاني من التناقض داخلها. أكد آية الله الخامنئي: الحضارة الغربية بمظهرها البراق، أصبحت الآن فاسدة أخلاقياً وجوفاء روحياً، لدرجة أن الغربيين أنفسهم يعترفون بهذه الحقيقة. وقال بتأكيده على أن دور العالم الإسلامي الآن هو أن يخطو خطواته في اتجاه تأسيس شيد الحضارة الإسلامية الجديدة: لتحقيق هذا الهدف، لا أمل في سياسيي العالم الإسلامي، بل يجب على علماء الدين والمفكرين الحقيقيين الذين قبلتهم ليست الغرب، أن يقوموا بالتوعية في الأمة الإسلامية، وأن يعلموا أن إقامة هذه الحضارة أمر ممكن. قائد الثورة الإسلامية، وبالإشارة إلى إمكانيات وقدرات العالم الإسلامي، بما فيها الأراضي الجيدة، والموقع الجغرافي المتميز، والموارد الطبيعية الوفيرة، والطاقة البشرية الموهوبة، أشار إلى أنه إذا اختلطت هذه الإمكانيات بالتعاليم الحقيقية للإسلام، يمكن للأمة الإسلامية أن تظهر إبداعاتها الفنية في مجالات العلم والسياسة والتكنولوجيا وكذلك في المجالات الاجتماعية.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذج للوصول إلى الحضارة الإسلامية

اعتبر آية الله الخامنئي نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثالاً على إمكانية تحقيق هذه الأهداف الكبيرة، وأضاف: إيران قبل انتصار الثورة الإسلامية كانت متخلفة علمياً وسياسياً واجتماعياً، ومنعزلة سياسياً، ومعزولة تماماً في شؤونها الوطنية، لكن اليوم ببركة الإسلام، أظهر الشعب الإيراني هويته وشخصيته، ووصلت البلاد إلى تقدمات مهمة في العلم والتكنولوجيا والعلوم الحديثة، وأصبحت من بين الدول القليلة الرائدة في هذه المجالات. واعتبر هذا المثال قابلاً للتعميم على العالم الإسلامي بأكمله، وأكد أن الوصول إلى هذه المكانة له شروط، وشرطه هو أن يقل الظل الثقيل للقوى العظمى على الأمم، وهذا بالطبع له تكلفة، لأن تحقيق الأهداف الكبيرة دون دفع تكلفة أمر غير ممكن. أكد قائد الثورة الإسلامية أن في الحضارة الإسلامية، على عكس الحضارة الغربية، لا تخضع أي دولة بالقوة للسيطرة، وأضاف: في تأسيس الحضارة الإسلامية الجديدة، يجب ألا تكون نظرتنا للغربيين، ولا يجب أن ننظر إلى ابتسامتهم وعبوسهم، بل يجب أن نتحرك في الاتجاه الصحيح بالاعتماد على قدراتنا وإمكانياتنا الذاتية.

الفرقة، أداة الغرب لمنع إقامة الحضارة الإسلامية

اعتبر آية الله الخامنئي أن إحدى أدوات الأعداء لمنع إقامة الحضارة الإسلامية الجديدة هي إحداث الفرقة بين المسلمين، وقال: منذ أن طرحت مسألة الشيعة والسنة في أدبيات المسؤولين والسياسيين الأمريكيين، أصيب أهل الفكر والبصيرة بالقلق لأنه كان واضحاً أنهم يبحثون عن مؤامرة جديدة وأخطر من ذي قبل. وأكد أن الأمريكيين يعارضون أصل الإسلام، ويجب ألا ننخدع بتصريحاتهم في دعم بعض الفرق، وأشار إلى أن تصريحات الرئيس السابق لأمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر التي تحدث فيها عن حرب صليبية، هي في الواقع مؤشر على حرب عالم الاستكبار مع الإسلام. اعتبر قائد الثورة الإسلامية تصريحات المسؤولين الحاليين في أمريكا حول موافقتهم على الإسلام بأنها مخالفة للواقع ودليل على النفاق لديهم، وقال: إن المسؤولين الحاليين في أمريكا يعارضون أصل الإسلام، وعلى عكس التصريحات التي يطلقونها، يسعون لإحداث الخلاف بين المسلمين، ومثال ذلك هو خلق فرق إرهابية مثل داعش وغيرها من الفرق التي نشأت بأموال التابعين لأمريكا وبدعم سياسي منها، وأحدثت الكوارث الحالية في العالم الإسلامي. أكد آية الله الخامنئي أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول موافقتهم على السنة ومعارضتهم للشيعة هي كذب، وأضاف: أليس شعب غزة الذي تعرض لتلك الهجمات والاعتداءات من السنة؟ أو أليس شعب الضفة الغربية الذي يتعرض لتلك الضغوط من السنة؟

الإسلام السياسي، عدو أمريكا

وأشار إلى تصريحات أحد السياسيين الأمريكيين بأن عدو أمريكا هو الإسلام السياسي، وأكد أنه بالنسبة للأمريكيين، لا فرق بين الشيعة والسنة، فهم يعارضون كل مسلم يريد أن يعيش وفق أحكام وقوانين الإسلام وأن يجاهد من أجلها.

اعتبر قائد الثورة الإسلامية المشكلة الرئيسية للأمريكيين مع المسلمين هي التزامهم وتقيدهم بأحكام وأوامر الإسلام وسعيهم لتأسيس الحضارة الإسلامية، وأشار إلى أنه لهذا السبب، عندما بدأت الصحوة الإسلامية، أصبحوا خائفين وقلقين، وحاولوا السيطرة عليها، ونجحوا في بعض البلدان، لكن الصحوة الإسلامية ليست قابلة للتدمير، وستحقق أهدافها بعون الله.

اعتبر آية الله الخامنئي أن الهدف الرئيسي لجبهة الاستكبار هو خلق حرب أهلية بين المسلمين وتدمير البنى التحتية للدول الإسلامية مثل سوريا واليمن وليبيا، وقال: لا ينبغي أن نلتزم الصمت إزاء هذه المؤامرة ونستسلم، بل يجب أن نقف أمام المؤامرات باكتساب البصيرة والحفاظ على الثبات.

وانتقد قائد الثورة الإسلامية صمت العالم الإسلامي تجاه استمرار الضغط على مسلمي البحرين، وكذلك قصف اليمن شبه اليومي لمدة عام تقريباً، وأوضاع سوريا والعراق، وأشار إلى القضايا الأخيرة في نيجيريا، وأضاف: لماذا يجب أن يحدث هذا القدر من الكارثة حول الشيخ المصلح التقريبي والمؤمن، ويُقتل حوالي ألف شخص، ويستشهد أبناؤه، ويصمت العالم الإسلامي؟

أكد قائد الثورة الإسلامية أن أهداف أعداء الإسلام خطيرة جداً، وواجب الجميع هو البصيرة واليقظة، وفي هذه الأثناء، واجب علماء الإسلام والمفكرين الحقيقيين هو التحدث مع الناس والسياسيين ذوي الضمائر الحية وبيان الحقائق.

أشار آية الله الخامنئي إلى أنه عندما يواجه عالم المال والقوة بكل قوته تصاميم خطيرة للعالم الإسلامي، لا يحق لأحد أن ينام ولا يدرك الحقائق[١].

البيان الختامي

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الدولي التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية في طهران، أن هذا المؤتمر ناقش على مدى ثلاثة أيام عدة مواضيع، وقرر في نهاية اجتماعاته ما يلي من قرارات وتوصيات:

  • يؤكد المشاركون اعتقادهم بأن أكبر الأزمات التي يواجهها العالم الإسلامي حالياً هي تجزئة الدول الإسلامية وعدم الثقة بين الحكومات، وهذه الأزمات أدت إلى ظهور فجوات هيأت الأرضية لنفوذ أعداء الإسلام إلى داخل المجتمعات الإسلامية لإذكاء أنواع الحروب والصراعات بينهم.
  • إن أعمال العنف والإرهاب التي يواجهها العالم الإسلامي حالياً لا تتم في إطار مخطط مدبر سلفاً لتشويه صورة العالم الإسلامي وتهيئة الأرضية لتدخل الأجانب في شؤون المسلمين.
  • إن موجة الإرهاب التي تطال الدول الإسلامية هي استمرار وامتداد لنفس الإرهاب الصهيوني والمؤامرة الأمريكية، التي هدفها النهائي فرض الهيمنة والسيطرة على المسلمين بعد إعادة رسم خريطة العالم الإسلامي وتنفيذ ما يسمى بمخطط «الفوضى المدارة»، ثم الوصول إلى هدف إقامة ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد. بالطبع، هذه الأيادي التخريبية لن تقتصر على تدمير دولة أو عدة دول، بل تريد تنفيذ مخططاتها ضد جميع دول العالم، بما فيها الدول الداعمة للإرهاب.
  • قضية فلسطين هي في صدارة قضايا الأمة، ومن حيث الأزمات التي تواجهها الأمة الإسلامية، فإن قضية فلسطين لها الأولوية، وفي الواقع، فإن النظام الغاصب الصهيوني هو نفسه سبب وعلة أزمات العالم الإسلامي. وبناءً عليه، يطلب المشاركون من الحكومات والشعوب أن يولوا قضية فلسطين المهمة اهتمامهم بقدر استطاعتهم، وألا يسمحوا للأزمات المصطنعة الحالية بإبعادهم عن هذه الأولوية المهمة.
  • كما دعا المشاركون الفصائل الفلسطينية إلى حل خلافاتها وإيجاد الوحدة فيما بينها في مواجهة العدو المشترك.
  • نبه المشاركون إلى خطر الدمار الشامل لبعض الدول الإسلامية، وخاصة سوريا واليمن والعراق، الذي يتم في اتجاه خدمة مصالح الصهيونية والاستكبار العالمي، وطالبوا بتعبئة جميع الإمكانيات وبذل جهود مضاعفة لمنع تفكك هذه الدول وتحقيق السلام والأمن في المنطقة.
  • أدان المشاركون إثارة الفتن المذهبية والطائفية التي تؤدي إلى الاعتداء على المقدسات والشعائر العبادية للمسلمين، كما شهدنا ذلك مؤخراً في نيجيريا وأذربيجان، وطلبوا من السلطات النيجيرية، مع تحديد هوية مرتكبي هذه الفتنة التي خلفت مئات القتلى والجرحى، الكشف عن مصير المجاهد الصبور الشيخ إبراهيم الزكزاكي عضو المجلس الأعلى لمجمع التقريب، وإعادته سالماً إلى أسرته لمواصلة نشاطاته في مجال الإرشاد والدعوة. كما طلبوا من حكومة أذربيجان ضمان حقوق الشعب الأذربيجاني، والامتناع عن أي عمل ظالم مثل الذي حدث مؤخراً بحق مسلمي ذلك البلد.
  • طالب المشاركون بأن تتخذ القرارات في العالم بعيداً عن هيمنة وضغوط الاستكبار والصهيونية، وأن تستخدم إمكانيات وقدرات العالم الإسلامي للتقدم والتطور بدلاً من أن تستخدم هذه الإمكانيات في الحروب فيما بينهم وتدمير الدول الإسلامية وتخلف البلاد الإسلامية. كما أعرب المشاركون عن أسفهم لإهدار عائدات النفط الإسلامي واستخدامها في قتل المسلمين وتدمير بلدانهم وإشعال الخلافات بينهم والتآمر ضد تيار المقاومة.
  • يجب على العلماء والمفكرين والمؤسسات الدينية في العالم الإسلامي أن يجتنبوا مؤامرة وفتنة شراء الأشخاص بالأموال، وأن يحافظوا على شخصيتهم ومكانتهم وهويتهم. كما تم تحذير أولئك المفتين الذين يشجعون ويدعمون إراقة الدماء والإرهاب والتكفير، ودعوا هؤلاء المفتين إلى مراعاة التقوى الإلهية والامتناع عن الاعتداء على أرواح وأعراض وكرامات المسلمين.
  • الطريق الوحيد لمواجهة الأزمات الراهنة هو المقاومة والصمود الفكري والثقافي والاقتصادي والسياسي والعسكري، وهذا لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين الدول الإسلامية حول محور المقاومة الشاملة والمتكاملة.
  • إن الأزمات الاقتصادية في العالم الإسلامي، جزء منها نابع من قرارات الرأسماليين في الدول الاستكبارية، لذلك من الضروري أن تتعاون الدول الإسلامية لحل هذه الأزمات في إطار سوق مشتركة.
  • يجب على المسلمين اليوم أن يضعوا نصب أعينهم الأهداف الإسلامية الكبرى، وأن يعبئوا كل إمكانياتهم لتحقيق هذه الأهداف الكبرى، وأن يتجنبوا القضايا الهامشية والجزئية والانحرافات الفكرية والعملية، وأهم هذه الأهداف هي إقامة الحضارة الإسلامية الجديدة.
  • من بين الأزمات التي يعاني منها العالم الإسلامي أزمة تضليل الأفراد من خلال الدعاية والإعلام. وقد تفاقمت هذه الأزمة مع انتشار شبكات الاتصالات والفضائيات. وفي هذا المجال، يستغل أعداء الأمة الدعاية الإعلامية لإذكاء الصراعات الطائفية والعرقية بين المسلمين. لذا، يبدو من الضروري التعاون بين الدول الإسلامية بهدف إنشاء شبكات فضائية لنشر وترويج خطاب الوحدة والتقريب وتحقيق الأمن والإخاء، وتحقيق الغايات الإسلامية.
  • أيد المشاركون رسالة قائد الثورة الإسلامية آية الله الإمام السيد علي الخامنئي إلى الشباب الغربي، ليتعرف عامة الناس في الغرب، وخاصة الشباب، على الإسلام الحقيقي ومؤامرة معاداة الإسلام التي تهدف إلى إيجاد العداء والعداوة مع المسلمين. كما نؤيد تصريحات قائد الثورة التي أكد فيها أن الخطوة الأولى لإحلال الهدوء والأمن هي تصحيح الأفكار المنحرفة والسياسات التي أوجدت الإرهاب، ونحن نردد معه أن تعامل الغرب مع الإرهاب متناقض لأنه يقسم الإرهاب إلى جيد وسيئ ويفضل مصالح الدول على المصالح الإنسانية والأخلاقية.
  • تم التأكيد على ضرورة التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية والجامعات للعالم الإسلامي لنشر وترويج ثقافة التقريب وتقديم وتعريف الطبيعة الحقيقية للإسلام كدين مخالف للعنف والتطرف. من الضروري أن تشارك جميع الجماعات والمنظمات في المجتمع مثل الأحزاب والنقابات والاتحادات وتشكيلات النساء والشباب بنشاط في نشر هذه الثقافة، حتى لا يقتصر هذا الأمر على مجموعة معينة. كما يجب على القائمين على شؤون التقريب ألا يكتفوا بالجانب النظري، بل أن يسعوا لتنفيذ مسألة التقريب من خلال المشاريع العملية للتقريب.
  • هنأ المشاركون الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنجاحها في الملف النووي ونجاحاتها المشرفة في مجالات التكنولوجيا، ودعوا الدول الإسلامية الأخرى إلى تطوير وتحسين قدراتها في مجالات التكنولوجيا والعلم.
  • وإذ يتوجه المشاركون بالشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الإيرانية على تقديمها مشروع الوحدة الإسلامية وتقريب المذاهب الإسلامية وجهودها في هذا الاتجاه، وكذلك الشكر والتقدير لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية على إعداد هذا المؤتمر والجهود التي بذلها من أجل عقد أفضل ما يمكن، وعلى حسن الضيافة، يرجون من الله تعالى أن يوفق الأمة الإسلامية لاتباع نهج الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورائد الوحدة والتقريب بين المسلمين، وخليفته الصالح الإمام الخامنئي مؤسس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي يتابع تنفيذ مشروع وحدة الأمة الإسلامية[٢].

انظر أيضاً

الهوامش

المصادر