انتقل إلى المحتوى

الصهيونية

من ویکي‌وحدت

الخطوة الثانية للثورة

الصهيونية مصطلح مشتق من صهيون، اسم لموقع في القدس، وهي حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين المحتلة ولقد وردت فكرة العنف والإرهاب في الكتب المقدسة لليهود المنسوبة إلى أوامر الله بكثرة، والتفكير العنصري، والشعور بالتفوق، وحب السيطرة على الآخرين واحتقارهم نابع من معتقدات منحرفة وفاسدة في دين اليهود، ومهدت هذه العوامل الطريق لأيديولوجية الصهيونية لمنحهم التفويض لإنشاء حكومة عالمية واستخدامهم للسيطرة على البشر والاستعباد والقتل والإرهاب والخيانة والخداع، وولدت حكومة الصهيونية من سلسلة من المؤتمرات بقيادة "تيودور هرتزل"، وتم تشكيل الجنسية اليهودية في الأراضي الفلسطينية بمساعدة بريطانيا. وتحولت هذه الأرض المقدسة إلى دولة لليهود أو "الشعب المختار" تُدعى إسرائيل من خلال الحصار وشراء الأراضي بالقوة وقتل وإرهاب شعب فلسطين.[١].

تعريف الصهيونية

أنها حركة سياسية عنصرية متطرفة تهدف إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين لحكم العالم من خلالها. اشتُق المصطلح من كلمة "صهيون"، وهو اسم لموقع في القدس حيث بُنِيَ هيكل سليمان والمسجد الأقصى وقبة الصخرة[٢][٣]. ورغم ادعاءات بعض القادة الصهاينة مثل ناحوم سوكولوف بأن الفكرة قديمة، يؤكد مفكرون يهود كـموشيه منوهين أن الصهيونية كمشروع قومي سياسي هي نتاج القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر[٤]، وليست أمرًا مفروضًا في التوراة أو التلمود. يبقى حلم "الأرض الموعودة" الدافع الرئيسي، خاصة بعد تشتت اليهود وتشكيل الصهيونية العالمية.

التوسع، التحالفات الدولية وتأسيس الكيان

بدأ النشاط التنظيمي للحركة في منتصف القرن التاسع عشر بقيادة تيودور هرتزل، وتبلورت في مؤتمر بازل عام 1897 الذي اختار فلسطين وطناً قومياً لليهود[٥]. حظيت الحركة بدعم كبير من القوى الأوروبية، خاصة بريطانيا التي أصدرت وعد بلفور، مما مهد الطريق لتحقيق المشروع على الأرض بعد انهيار الدولة العثمانية وانتداب بريطانيا على فلسطين. أعلن عن تأسيس دولة إسرائيل في 15 مايو 1948 وغدت أمريكا مركز ثقلها الرئيسي[٦]. تمكنت الصهيونية من كسب شرعية دولية عبر منظمة الأمم المتحدة على حساب تشريد معظم سكان فلسطين الأصليين[٧].

آليات السيطرة: الإعلام وتحريف التاريخ

لتحقيق أهدافها، طورت الصهيونية نظام اتصالات متشعب، واعتمدت على وسائل الإعلام العالمية كأهم أداة للتأثير على الرأي العام العالمي وقلب الحقائق[٨]. سعت أيضًا للسيطرة على الرواية التاريخية من خلال تزيف التاريخ ومحاولة نسب جرائمها إلى أعدائها[٩]، وإنشاء أنظمة لرقابة الكتب المعادية لها[١٠]. ويُنظر إلى هذه الممارسات كمحاولة لإخفاء الطبيعة المتغطرسة والاستبدادية التي يُصور بها بني إسرائيل في النقد الموجه لهم عبر التاريخ.

أهداف الصهيونية

الحركة الصهيونية تتبع مجموعة من الأهداف العنصرية الخطيرة ومنها:

استعادة أرض الميعاد

يستند الصهاينة في مطالبهم بـ أرض فلسطين إلى التوراة التي منحت الأرض لنسل إبراهيم بشروط الوحدانية والطاعة[١١]. لكن النص يؤكد أن الله طرد بني إسرائيل مرتين من الأرض لانتهاكهم العهد (أولاً إلى مصر، ثم إلى بابل عام 586 ق.م بعد تدمير هيكل سليمان على يد نبوخذ نصر). أما الطرد الثالث والأخير فكان عام 70 م على يد الرومان، ويؤكد النص أنه نفي دائم لا رجعة منه إلا بالتوبة الصادقة، مستدلاً بالآية القرآنية: {عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا}، وهو ما يعرفه اليهود جيداً، مما يفسر عدم سعيهم للعودة طوال ثمانية عشر قرناً قبل ظهور الفكرة الصهيونية في القرن التاسع عشر.

الأيديولوجيا التوسعية كجزء من طبيعة الكيان

يؤسس الكيان الصهيوني فكرته على التوسع الدائم، كما صرح مؤسسه تيودور هرتزل بأن حدود "إسرائيل" ستتسع لتشمل حدود مملكتي داود وسليمان حسب الحاجة[١٢]. وهذا يترجم إلى استراتيجية قائمة على:

  • الاحتلال المستمر لأراضي الدول المجاورة.
  • طرد السكان الفلسطينيين قسراً عبر العنف والتهديد والحروب النفسية.
  • تعزيز الهجرة اليهودية وتصوير التهديد العربي كخطر وجودي لتبرير التوسع العسكري[١٣].

وبالتالي، فإن التوسع ليس تكتيكاً مرحلياً بل جزءاً جوهرياً من معتقد الكيان وهدفه طويل المدى.

السيطرة على وسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام العالمي

السيطرة الإعلامية كاستراتيجية صهيونية أساسية

اعتبر القادة الصهايون منذ منتصف القرن التاسع عشر أن السيطرة على وسائل الإعلام العالمية هدف رئيسي، حيث أكد الحاخام "راشورون" عام 1869 أن الإعلام سيكون الأداة الثانية للهيمنة بعد الذهب[١٤]. وترجمت هذه الرؤية إلى جهود مكثفة ومدروسة للسيطرة على التيارات الإخبارية والصحفية في العالم. ففي أمريكا، رغم أن اليهود يشكلون 3% من السكان، فإن ما يقرب من نصف الإمكانات الإعلامية و 90% من صناعة السينما (هوليوود) تخضع للنفوذ الصهيوني، وهي سيطرة مماثلة في دول غربية أخرى، كما يوضح المفكر الفرنسي روجيه غارودي في كتابه "الأسطورة السياسية للصهيونية".

أهداف التغلغل الإعلامي: تشويه الإسلام وإعادة صياغة القيم

يستهدف التغلغل الإعلامي الصهيوني عدة أهداف رئيسية:

  • تشويه صورة الإسلام وتصويره كخطر معادٍ للحضارة، كما فعلت صحيفة "شيكاغو صن تايمز" بتصوير أي تفاهم مع الإسلام بأنه مستحيل إلا "بالحرب والنار"[١٥].
  • تدمير الهوية الإسلامية وإضعاف الروح الدينية لدى المسلمين عبر الحرب النفسية والصناعة السينمائية الموجهة.
  • نشر مضادات القيم مثل الفساد الأخلاقي والعنف وعبادة المال، بهدف غفلة المجتمعات وخدمة المصالح الاقتصادية والسياسية الصهيونية.

صناعة الرأي العام الداعم لإسرائيل

يتمحور جهد إعلامي صهيوني مكثف حول توجيه الرأي العام العالمي، وخاصة الأمريكي، لدعم الكيان الصهيوني عبر:

  • التأكيد المستمر على القيمة الاستراتيجية لإسرائيل وتكوير سردية أحادية الجانب عن تاريخها وتأسيسها.
  • الدفاع عن سياساتها في المحافل الإعلامية والأكاديمية ومنع النقاش الحر والواقعي حول قضايا مثل الأراضي المحتلة ودور إسرائيل في السياسة الأمريكية.
  • العمل على إقصاء الأصوات الناقدة وربط المصالح الأمريكية بالإسرائيلية، وهي جهود وصفها جون ميرشايمر بأنها فعالة للغاية في تشكيل رأي عام إيجابي نحو إسرائيل رغم أنها ليست ناجحة دائمًا[١٦].

الأهداف المذكورة في البروتوكولات

الأهداف الأساسية والمراحل الزمنية للمشروع

يحدد البرنامج الصهيوني (المُستَشهَد به من "بروتوكولات حكماء صهيون") سلسلة أهداف استراتيجية تبدأ من عام 1897 وتمتد على مدى قرن، تتضمن: القضاء على روسيا القيصرية وعروش أوروبا، وتدمير سلطة البابا، واتخاذ أوروبا عاصمة مؤقتة لملكوتهم اليهودي العالمي. يتبع ذلك مرحلة تدمير الحضارات وتفتيت الأمم، تمهيدًا لإقامة "المملكة الداوودية-الصهيونية العالمية"، التي ستكون فيها دين موسى هو الدين الوحيد، وملك اليهود هو "بابا العالم كله"، وينعم البشر بالسلام تحت حكمهم المطلق[١٧].

الأدوات التنفيذية: القبالا والماسونية

أهم أدوات تنفيذ هذا البرنامج هي القبالا السرية و الماسونية اليهودية بفرعيها: الماسونية السرية الحصرية لليهود، والماسونية العامة التي تعمل كمرتزقة في خدمة الفرع السري، وتكلفة الاغتيال السري للمعارضين. ويُحفظ داخل دين موسى أسرار عميقة لا يعرفها إلا عدد قليل من أركان حكومة اليهود المستقبلية.

الوسائل: التدمير الشامل والإغفالات المتعمدة

تشمل الوسائل المذكورة التدمير الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والأخلاقي للمجتمعات، ونشر الميكروبات المعدية على نطاق واسع. ويلاحظ إغفال متعمد في البروتوكولات لنقطتين حاسمتين: الأولى هي موضوع "اضطهاد اليهود" أو "معاداة السامية" الذي وُصف بأنه ضروري لمصالحهم، والثانية هي "فلسطين" أو "أرض إسرائيل"، حيث تم تأجيل الخوض فيها لأنها كانت مرتبطة بمستقبل الإمبراطورية العثمانية التي كانوا يسعون لإفسادها. وقد تحقق التقدم نحو هذا الهدف بعد عشرين عامًا بصدور وعد بلفور عام 1917[١٨].

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. فكر وتفكير حكومة الصهيونية.
  2. انظر: الثقافة النفيسية، الجزء 3، ص 218
  3. جمال زاده 1386، ص 59
  4. zionism.pchi.ir
  5. zionism.pchi.ir
  6. البابائي 1384، ص 378 وجمال زادة، ص 59 والأشوري 1387، الجزء 1، ص 226
  7. في الواقع، تجاهلوا حقيقة أن أمة ذات حضارة أصيلة وغنية تسكن فلسطين، ومن خلال طرد العرب بشكل متزايد، أوجدوا قضية "لاجئي فلسطين
  8. (البابائي 1384، الجزء 1، ص 378 وربة الطلوعي 1386، الجزء 1، ص 59)
  9. (الطائي 1384، الجزء 1، ص 12)
  10. (الأرجيني 1385، ص 195)
  11. faraghlit.com.
  12. صفاتاج 1382، الجزء 1، ص 144.
  13. عبدالعال 1387، الجزء 1، ص 113
  14. faraghlit.com.
  15. عليخاني 1384
  16. جون ميرشايمر 1389، الجزء 1، ص 209
  17. (نويهض، عجاج. (1387)
  18. (نويهض، عجاج. (1387)