انتقل إلى المحتوى

السيد علي الشفيعي

من ویکي‌وحدت
السيد علي الشفيعي
الإسمالسيد علي الشفيعي
التفاصيل الذاتية
الولادة1319 ش، ١٣٦٠ ق، ١٩٤١ م
مكان الولادةإيران، محافظة خوزستان، دزفول
الأساتذةالسيد روح الله الموسوي الخميني، السيد أبو القاسم الخوئي، السيد محمد باقر الصدر
الدينالإسلام، الشيعة
النشاطاتأستاذ في الحوزة والجامعة، الناشط لتحقق الوحدة بين القوميات والمذاهب في خوزستان

السيد علي الشفيعي، فقيه ومجتهد، من مناضلي فترة الثورة الإسلامية وعضو ممثل لشعب خوزستان في مجلس خبراء القيادة. يُعرف آية الله الشفيعي بموقفه الأخلاقي ودوره المحوري في حل النزاعات المحلية والدينية في محافظة خوزستان، ويحظى باحترام واسع بين مختلف القوميات (العرب والبختياريين) وأتباع المذاهب في جنوب إيران. يعارض علنًا أي تيار تكفيري أو متطرف سواء بين الشيعة أو بين أهل السنة، ويصف ذلك بأنه سيف مسلط على جسد الأمة. يؤمن بأن القرآن هو الحبل المتين الأقوى لربط المذاهب الإسلامية، ويرى أن التفاسير التي تزرع الفرقة بعيدة عن روح الوحي.

السيرة الذاتية

وُلد سيد علي الشفيعي في أسرة عالمة في دزفول. بعد إتمامه المقدمات في خوزستان، توجه إلى حوزة النجف العلمية الشريف، حيث استفاد من كبار العلماء هناك. خلال دراسته في النجف وقم، تلقى العلم على يد أساتذة مثل الإمام الخميني، وآية الله الخوئي، وآية الله سيد محمد باقر الصدر. يحمل درجة الإجتهاد، وعمل لسنوات طويلة في تدريس المستويات العليا في الحوزة والجامعة.

مكانة الأسرة والأبناء

الخطوة الثانية للثورة

آية الله الشفيعي نشأ في أسرة عريقة في العلم والدين، وكان لأسرته دور بارز في الثورة والدفاع المقدس. من أبنائه سيد مرتضى الشفيعي، أحد شهداء الدفاع المقدس الذي استشهد دفاعًا عن الوطن والقيم الإسلامية. وابنه الآخر، حجة الإسلام والمسلمين سيد محسن الشفيعي, كان شخصية علمية وثقافية معروفة في محافظة خوزستان وممثل ولي الفقيه في جامعات المحافظة، وقد توفي وتلقى تعازي من قائد الثورة الإسلامية. كما أن لديه ابنًا آخر هو حجة الإسلام والمسلمين سيد محمد رضا الشفيعي, أستاذ في الحوزة والجامعة.

الأنشطة

النشاطات السياسية والاجتماعية

كان آية الله الشفيعي من رواد نهضة الإمام الخميني في خوزستان، وكانت نشاطاته في فترة الدفاع المقدس بارزة جدًا.

قبل الثورة

قبل انتصار الثورة الإسلامية، كان سيد علي الشفيعي من رجال الدين النشطين في مقاومة نظام البهلوية. كان يعقد جلسات دينية وتوعوية، ويتواصل باستمرار مع القوى الدينية والشعبية، ويدعم حركة الإمام الخميني في تلك الفترة.

الخطوة الثانية للثورة

بعد انتصار الثورة

بعد الثورة، تولى عدة مسؤوليات في محافظة خوزستان. كان عضوًا في هيئة تنظيم شؤون الأهواز في الأيام الأولى للثورة، وممثلًا لـالإمام الخميني في شؤون الحج بالمحافظة، ومسؤولًا عقيديًا-سياسيًا في لواء 92 المدرع في الأهواز، ولعب دورًا في الهيئات القضائية والتنفيذية بالمحافظة.

مجلس خبراء القيادة

انتخب آية الله الشفيعي لعدة دورات ممثلًا لمحافظة خوزستان في مجلس خبراء القيادة، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.

فترة الدفاع المقدس

خلال الدفاع المقدس، شارك في المناطق العملياتية وتواصل بشكل وثيق مع المقاتلين، ولعب دورًا فعالًا في الدعم المعنوي للجبهات. كانت حضوره إلى جانب القوات العسكرية والبسيج من الذكريات البارزة في خوزستان.

المسؤوليات

  • ممثل شعب محافظة خوزستان في مجلس خبراء القيادة (الدورات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة).
  • القاضي الشرعي لمحاكم الثورة في خوزستان في السنوات الأولى للثورة.
  • تولى إدارة بعض المدارس العلمية والمساجد الرئيسية في الأهواز.

النهج التقريبي ووحدة الصف

نهجه التقريبي ووحدة الصف في منطقة خوزستان الحساسة يتمثل في:

  1. وحدة القوميات: خوزستان مركز لتنوع القوميات (عرب، لور، بختياري، وغيرها). آية الله الشفيعي، بتمكنه من اللغة العربية ومعرفته العميقة بالثقافة المحلية، كان دائمًا محورًا لحل التوترات القبلية والعشائرية.
  2. تقريب المذاهب: كان دائمًا يركز على المشتركات بين الأمة الإسلامية، وفي لقاءاته مع علماء أهل السنة في المنطقة، كان يؤكد على الحفاظ على جبهة موحدة ضد الأعداء.
  3. الأخلاق: أسلوبه الزاهد والشعبي جعل كلمته نافذة بين جميع الطيف السياسي والديني.

المؤلفات

له العديد من المؤلفات في مجالات الفقه، الأصول، التفسير والتاريخ، منها:

  • ثمانية وعشرون خطابًا (حول مبادئ الثورة الإسلامية).
  • شرح على كتاب الصلاة.
  • مجموعة من الأشعار والرثاء لأهل البيت (عليهم السلام).

الرؤية

الأفكار التقريبية والسيرة العملية في الوحدة

الخطوة الثانية للثورة

يعتبر آية الله سيد علي الشفيعي من الفقهاء الذين يرون أن الوحدة ليست مجرد تكتيك سياسي، بل ضرورة قرآنية واستراتيجية. يمكن تحليل نشاطاته في هذا المجال على ثلاث مستويات:

النهج الفقهي والكلامي لمسألة الوحدة

في دروسه الخارجية في الفقه وجلسات التفسير، كان دائمًا يؤكد على "الإسلام النقي" ويفصل بين النقد العلمي والإساءة للمقدسات. كان من بين الشخصيات التي تعارض علنًا أي تيار تكفيري أو متطرف سواء بين الشيعة أو أهل السنة، ووصف ذلك بأنه سيف مسلط على جسد الأمة. ويعتقد أن القرآن هو الحبل المتين الأقوى لربط المذاهب الإسلامية، وأن التفاسير التي تزرع الفرقة بعيدة عن روح الوحي.

الدور الميداني في توحيد قوميات خوزستان

تعد محافظة خوزستان، بسبب تنوعها اللغوي والديني، هدفًا دائمًا لجماعات الفرقة. دور آية الله الشفيعي في هذا الصدد يتضمن:

  • ```لغة تواصل مشتركة```: إتقانه الكامل للغة والأدب العربي مكّنه من التواصل المباشر والصادق مع نخبة وعشائر العرب في المنطقة.
  • ```التحكيم في النزاعات```: تدخل مرات عديدة كحكم في قضايا خلافية كبيرة بين القبائل والطوائف (عرب وبختياري)، وبنظرة فوق الحزبية والقبلية، أسس للسلام والمصالحة.

التفاعل مع علماء أهل السنة في الجنوب

كان آية الله الشفيعي دائمًا يفتح باب الحوار مع علماء أهل السنة في خوزستان والمناطق المجاورة:

  • الاستضافة واللقاءات: كان مكتبه دائمًا ملتقى للنخب ورجال الدين من أهل السنة.
  • تعزيز جبهة المقاومة: يؤمن أن قضية فلسطين ومقاومة الصهيونية هي المحور الأكبر لـالوحدة الإسلامية التي يمكن أن تحجب كل الخلافات المذهبية.

الوفاة

بعد عمر من الجهاد والخدمة للشعب، توفي ظهر يوم السبت 1 ديماه الموافق لـ 7 رجب بسبب توقف القلب في مستشفى الإمام الخميني في الأهواز.[١].

رسالة قائد الثورة

نص رسالة الإمام خامنئي كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم أتقدم بأحر التعازي إلى العائلة الكريمة، وتلاميذ ومحبي الفقيد المجاهد والواعظ، أبو الشهيد المرحوم آية الله السيد علي شفيعي (رحمه الله) الذي كان من علماء خوزستان الزاهدين، وإلى جميع أهل الأهواز. هذا العالم الورع، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الخبراء، كان له سجل جهادي وخدمي منذ فترة الحرب المفروضة الثمانية سنوات وحتى الآن، وإن شاء الله بقبول إلهي ينال رحمة ومغفرة الله تعالى.[٢] سيد علي خامنئي 16 جمادى الأولى 1447 هـ

روابط خارجية

مواضيع ذات صلة

الهوامش

المصادر