الترمذي
| الترمذي | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السُّلَمي الترمذي |
| الإسم الکامل | محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي |
| سائر الأسماء | الإمام الترمذي |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | تِرمِذ، مدينة وميناء تاريخي في بلاد ما وراء النهر، تقع اليوم في جمهورية أوزبكستان |
| الأساتذة |
|
| الدين | الإسلام، أهل السنة |
| الآثار |
|
الترمذي، واسمه الكامل أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، المعروف بـالإمام الترمذي، هو جامع للحديث من أصل إيراني، ومؤلف كتاب سنن الترمذي الذي يُعد أحد الصحاح الستة.
وُلد في مدينة ترمذ وتوفي فيها أيضاً. وله مؤلف في الحديث يُعرف بالجامع، شرح فيه اختلاف آراء المذاهب. ولهذا العالم كتاب آخر معروف باسم الشمائل المحمدیة يصف فيه هيئة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم). وقد فقد بصره في أواخر عمره، وتوفي في قرية بوغ بترمذ.
السيرة
من المرجح جداً أن الترمذي وُلد بين عامي 205 و215 في أسرة علمية في ترمذ (تِرمِذ، مدينة وميناء تاريخي في بلاد ما وراء النهر، تقع اليوم في أوزبكستان). وكان والده علي بن الحسن أو علي بن الحسين محدثاً. ويُرجح أن أول أساتذة الترمذي كان والده. وقد سافر الترمذي مثله إلى بلاد المشرق الإسلامي، وسمع الحديث في مدن منها بغداد. وفي الثامنة والعشرين من عمره أدى الحج. وخلال إقامته في مكة اعترته حالة روحية وصفها هو نفسه بأنها بداية سلوكه العرفاني. ونتيجة لهذه الحالة، نشأت لديه رغبة شديدة في الانعزال عن الدنيا، وبدأ بحفظ القرآن.
وبعد عودته إلى وطنه، انصرف الترمذي إلى رياضات روحية شديدة، وبعد فترة التف حوله جماعة. ويبدو أن آراءه تسببت في تشويه سمعته، حتى اتهمته السلطات الحكومية أخيراً بالارتداد. وقد ذهب الترمذي للدفاع عن نفسه إلى مقر الحاكم في بلخ، ويبدو أنه تمكن من دفع هذا الاتهام.
وجزء من السيرة التي تركها الترمذي عن نفسه هو وصف لرؤاه ورؤى زوجته، تحمل مضامين رمزية وتخبر عن وصوله إلى مقامات عرفانية.
ومن المرجح جداً أن الترمذي توفي بين 295 و300. وقد اعتبر كثير من الصوفية من مريديه وأتباعه، منهم أحمد بن محمد بن عيسى من مشايخ العراق، وحسن بن علي الجوزجاني وأبو بكر الوراق الترمذي. كما استفاد علماء وعرفاء مثل محمد الغزالي[١] وابن عربي[٢] من آثاره وأفكاره.
وقد استمر نفوذ الترمذي أساساً عبر مؤلفاته. ويمكن تقسيم آثاره إلى فئتين: الأعمال التي ذُكرت بعناوين مختلفة، والمختارات من أعماله الضخمة.
أهم آثار الترمذي
- رسالة سيرة الأولياء، التي اشتهرت أكثر بسبب موضوع ختم الولاية الذي يُعد أحد الأجزاء الفرعية للكتاب، لكن عنوان ختم الولاية ذاع صيته حتى عُرف الكتاب باسم ختم الأولياء أو ختم الولاية، وطُبع مرتين بهذا الاسم، مرة بعناية عثمان يحيى في بيروت (1965 م / 1344 هـ ش) ومرة أخرى عام 1992 م / 1371 هـ ش في المكان نفسه. وقد طرح الترمذي في هذه الرسالة لأول مرة موضوع سلسلة مراتب أولياء الله التي أثرت بعد قرون على ابن عربي ومن خلاله على آثار الصوفيين الآخرين.[٣]
- نوادر الأصول، الذي تحدث فيه أثناء شرح وتفسير 291 حديثاً نبوياً عن العبادات والمعاملات والسلوك والأخلاق. وهذا الكتاب هو أضخم آثار الترمذي، وطُبع في إسطنبول عام 1293.
- علل الشريعة، الذي أُوّلت فيه التكاليف الشرعية بأسلوب عرفاني. ويبدو أن الترمذي طُرد من مسقط رأسه بسبب بعض مضامين هذا الكتاب. وتوجد نسختان خطيتان من هذا العمل، إحداهما في إسطنبول والأخرى في القاهرة.
- كتاب الصلاة، عن الصلاة وآثارها بأسلوب باطني. طُبع هذا الكتاب في القاهرة عام 1965.
- المنهيات، وهو تأويل باطني للمنهيات الشرعية (بيروت 1986).
- كتاب الحقوق، عن التكاليف المتبادلة والواجبات للفئات الاجتماعية، ولكل منها منافع خاصة للمجتمع. وتوجد نسخته الخطية في مخطوطات إسماعيل صائب في تركيا.
- كتاب الأمثال، مجموعة كبيرة نسبياً من الأمثال الواردة في القرآن وسنة النبي وكلام المشايخ، والهدف من كتابته تبيان ماهية التجارب العرفانية والطريقة الصوفية (القاهرة 1975).
- كتاب الفروق، الذي حاول فيه المؤلف بمساعدة 164 زوجاً من الكلمات المترادفة أن يُظهر أن الكلمات المترادفة غير موجودة. ولم يُطبع هذا الكتاب. وتوجد نسخ خطية متعددة منه في مكتبات تركيا ومصر وفرنسا.
- كتاب الأكياس والمغترين، عن الأعمال الصحيحة والخاطئة في أداء الواجبات والمستحبات الدينية، مثل الوضوء والصلاة وطلب العلم والنكاح وتلاوة القرآن وبناء المساجد وبعض الأخطاء التي يرتكبها الزهاد والسالكون المبتدئون وغيرهم، مع الالتفات إلى السلوك العرفاني. وقد استفاد الغزالي في إحياء علوم الدين في ربع المهلكات من هذا الكتاب.[٤]
- كتاب رياضة النفس، في مسائل الإنسانيات والطريقة العرفانية. طُبع هذا الكتاب مرتين، وآخر مرة بعناية آرثر جون آربري.[٥]
- كتاب أدب النفس، يشمل أسئلة عن العرفان وخاصة عن معنى اليقين (القاهرة 1947).
- منازل القاصدين، عمل صغير الحجم عن سبعة مقامات أو منازل في السلوك. ويُعرف هذا الكتاب أيضاً باسم منازل العباد، وطُبع في القاهرة عام 1988.
- علم الأولياء، عن علم أولياء الله وبعض الموضوعات العرفانية الأخرى.
- الفرق بين الآيات والكرامات، الذي يُعد تكملة لسيرة الأولياء، ويبحث فيه موضوع إمكان كرامات الأولياء. وتوجد نسخه الخطية في مخطوطات إسماعيل صائب في تركيا وفي غوتنغن.
انظر أيضاً
الهوامش
المصادر
- سيرة الشيخ أبي عبد الله محمد الترمذي (300-215 هـ) - علماء وعرفاء، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 31 يناير 2022 م (11 بهمن 1400 هـ ش).
