إدانة هجمات إيران على القواعد الأمريكية في بيان الأزهر (ملاحظة)
إدانة هجمات إيران على القواعد الأمريكية في بيان الأزهر، هو عنوان مذكرة تتناول بيان الأزهر الذي أدان فيه إيران خلال حرب رمضان المبارك، ورد فعل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، بالإضافة إلى آراء ونقد بعض علماء العالم الإسلامي والباحثين من معهد البحوث التقريبية، والردود المقدمة من الأساتذة والمراكز العلمية الأخرى.
بيان الأزهر
أصدر الأزهر بيانًا يدين بشدة استمرار الهجمات غير المبررة لـ إيران ضد دول الخليج الفارسي، وهي الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وعمان، وكذلك ضد بعض الدول العربية الأخرى والجيران المسلمين الذين يشملون الأردن، والعراق، وتركيا، وجمهورية أذربيجان. ويطلب الأزهر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها دولة جارة مسلمة، اتخاذ قرار فوري يتوافق مع الشريعة الإسلامية، وإيقاف هذه الهجمات دون قيد أو شرط، واحترام سيادة هذه الدول على أراضيها، والامتناع عن أي اعتداء مباشر أو غير مباشر عليها، حفاظًا على أرواح الأبرياء الذين لا يدخرون أي دور في هذا النزاع. ويؤكد الأزهر أن استهداف المناطق السكنية، والمطارات، والمستشفيات، ومرافق الطاقة في دول لا طرف فيها في أي نزاع، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ومخالفة صريحة لما يطلبه الإسلام من حفظ النفس والمال وكرامة الإنسان. وهذا الأمر مدعوم بآية قرآنية: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ»، وقول النبي «كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ دمه وماله وعِرضُه». كما يلقي الأزهر المسؤولية على إيران لإيقاف هجماتها العسكرية ضد دول الخليج وجيرانها، والتوقف عن أي تصعيد جديد يزيد من حدة الحرب؛ مع التأكيد على ضرورة بذل الجهود لإنهاء هذه الأزمة، حفاظًا على أرواح المدنيين، وضمان أمنهم واستقرارهم، وذلك بناءً على مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية وسيادة الدول المستقلة. كما يستقبل الأزهر بترحيب الجهود الصادقة للقيادة المصرية لوقف جميع العمليات العسكرية في المنطقة، ويدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف الحرب، وتعزيز الحوار، ومنع توسع نطاق الصراعات، لضمان أمن واستقرار المنطقة، وإنقاذ أرواح البريء. وفي الختام، يعرب الأزهر عن تعازيه الحارة وتعاطفه مع عائلات الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة، ويطلب من الله الشفاء العاجل للمصابين، والغفران والنجاة من كل بلايا الحرب، والسلام الدائم لجميع الشعوب.
ردود الأفعال
بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
صدر عن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بيان حاد النبرة رداً على تصريحات [[الأزهر|الأزهر]، وجاء فيه ما يلي: لقد أثار الخبر المتعلق بإدانة الأزهر لـ هجوم إيران على جيرانها، أسفاً ودهشة بالغة. فمع أن إيران كانت تقف على طاولة المفاوضات لتحقيق سلام دائم، إلا أنها تعرضت لهجوم غير أخلاقي من قبل العدو الصهيوني القذر، وقد أدى هذا الهجوم خلال ساعات قليلة إلى استشهاد مرشدنا الأعلى السيد علي الحسيني الخامنئي قدس الله نفسه الزكية وعدد من مسؤولينا وقادة العسكريينن، وهم في منازلهم بجانب عائلاتهم وأطفالهم الأبرياء، كان يتوقع من الأزهر الشريف أن يدين هذا الهجوم غير الأخلاقي في بدايته؛ لكن للأسف لم يصدر عنه حتى رسالة تعزية! أليس من اللائق إدانة الصداقة مع الكفار الذين رفعوا السلاح ضد المسلمين، وقبل ذلك قتلوا 80 ألف فلسطيني، أكثر من نصفهم نساء وأطفال أبرياء؟ ألم ينهَ القرآن الكريم عن الصداقة مع أعداء الله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين[١]؟ ألا ينبغي للأزهر الشريف، استناداً إلى قوله تعالى «اشداء علی الکفار»، أن ينبه دول منطقة الخليج الفارسي بأن صداقة حام النظام الصهيوني ليست عملاً مرضياً لله، وأن يدانها، وينبه حكام الدول العربية عن هذا الخطأ الفادح؟ ألا ترون مكر عدو الإسلام الذي اتخذ من التراب العربي حصناً ويطلق النار علينا؟ ألسنا مستعدون لنجلس ونرى رادارات العدو تُشكل حرباً غير متكافئة لنا في الأراضي العربية ونحن مجرد مشاهدين؟ هيهات منا الذلة! أهل عقلنا قد ذهب فعلاً عندما اعتبرنا المعتدي الحالي إيرانياً وتركنا المعتدي الحقيقي؟ ألم تكن إيران هي التي سارعت للمساعدة للفلسطينيين في الميدان، والآن تدفع ثمن تلك الدعم الميداني؟ هل نسيتُم أنه خلال حرب غزة لم أطلق أحد من الحكام العرب طلقة واحدة ضد إسرائيل؟ أيجوز لجيراننا أن يضعوا أراضيهم تحت تصرف حامٍ العدو المشترك لـ العالم الإسلامي ليتم هجوم غير أخلاقي على السيادة الإيرانية على أرضهم وعلى قيادتها؟ ألا يجب على الدول المجاورة تحمل مسؤولية العمليات العسكرية للقواعد الأمريكية الموجودة على أراضيها؟ أليس بأمركم ترون يد عدو الإسلام خلف هذه التحركات الصهيونية؟
ألم آن الأوان لاستفادة الأزهر الشريف من معرفته المتراكمة عبر ألف عام، وإحياء حكم الجهاد ضد النظام الصهيوني الغاصب بالاستناد إلى آيات القرآن، ومطالبة الحكام العرب بإنشاء اتحاد لدول إسلامية، ليكونوا يدًا واحدة ضد الطغيان والتوسع لرؤساء هذا النظام الدموي؟ أليس بأمركم رؤية يد الاستكبار العالمي الظاهرة ويد دعم تابعيهم الخفية في المنطقة للنظام الغاصب؟ لو أردنا أن نكون أعداء لجيراننا لما بقي منهم إمارات اليوم. ولكننا لم ولن نكن كذلك. لقد رفعنا السلاح فقط ضد الكفار المحاربين. ولم نستهدف المسلمين، بل نعتبرهم أمة واحدة، ونرى أن الود والرحمة والتواضع بين الأمة الإسلامية واجب علينا. وحتى لو كان جيراننا غير مبالين، فلن نوجه إليهم السلاح أبداً، ولن نشير إليه نحو أي مسلم محترم. نحن لم نقضِ قط على حرمة المسلم، ولم نوسع نطاق الحرب أبداً. إن عداء هذا الشعب الصليبي الماكر معنا لا يجعلنا نخرج عن مدار العدالة. اعلموا أنه إذا لم يعد العالم العربي وجيرانه إلى الحق يومًا ما، ودعموا الظالم، فإن هذا الظلم سيصيب حكام المنطقة عاجلاً أو آجلاً، ولا يكون حينها هناك ملجأ أو ناصر.
اعلموا أننا ایرانیون شعب ثابت في التاريخ، لم ننحنِ للظلم والظلمة ولن ننحني. نحن ندافع عن أنفسنا. إن هذا الجهاد الدفاعي يجلب العزة للإيرانيين والعرب لـ الأمة الإسلامية. نحن نصبر على جراح الأصدقاء بجانب اغتيالات العدو، ولن نتخلى عن مقاومتنا وجهادنا الدفاعي المقدس. نحن مستعدون لأن نكون قوماً يحبهم الله ويحبونه. سنظل جنباً إلى جنب مع الأمة الإسلامية، ونحارب أعداء الله في سبيله، ولا نخشى من لوم اللوامين. هذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم[٢]. اعلموا أن العدو القذر، لأنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه في غزة، حاول إخفاء فشله بالهجوم على إيران الإسلامية. وكان أداة هجومه القواعد الأمريكية-الصهيونية في المنطقة، ليقوم بفتنة أخرى ربما يهرب بها من فشله في غزة أو يخفيه.
رده معهد البحوث التقريبية
أصدر مجلس الفتوى في الأزهر خلال الأيام الأخيرة بياناً بمناسبة حرب أكتوبر، حيث أدان فيه تصرفات إيران في عملية الوعد الصادق 4 هجومها على القواعد الأمريكية المستقرة في الدول العربية بالمنطقة، واصفاً هذا التصرف بأنه مخالف للشريعة الإسلامية، ومخالف للقوانين الإنسانية الدولية، ومخالف لسيادة الدول، واتهم المجلس إيران بقتل الأبرياء والهجوم على المستشفيات، وادعى حياد الدول العربية في هذه الحرب، وطالب بتوقف فوري وغير مشروط لهجمات إيران على هذه الدول. واستند المجلس في بيانه إلى قول الله عز وجل: نص قرآني|وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَق [٣]وقول رسول الله (صلوات الله وسلامه عليه): «کل المسلم علی المسلم حرام: دمه و ماله و عرضه».
وفيما يتعلق بهذا البيان، توجد عدة نقاط جديرة بالذكر: يبدو أن مجلس فتوى الأزهر قد نسي أن إيران تعرضت مرتين في عام 1404 هـ.ش لهجوم غير أخلاقي من قبل النظامين الجنائي الصهيوني والصهيوني المسيحي. وقد أدى هذا الهجوم، الى استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، وعدد من كبار القادة العسكريين وبعض المسؤولين السياسيين، ومقتل عدد كبير من الأبرياء، وخاصة العديد من الأطفال والنساء. وكانت بداية أو تعزيز العديد من هذه الهجمات غير الأخلاقية من أراضي هذه الدول العربية في المنطقة. ففي الساعات الأولى من بدء حرب رمضان، تم قتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً في هجوم باستخدام 5 صواريخ أطلقت من أرض دولة البحرين. وفي هجوم على قرية في ضواحي مدينة أراك، استشهدت امرأتان مع طفلين، كان أحدهما رضيعاً بعمر ثلاثة أيام. نسأل هؤلاء الكرام: لماذا لم تنبهوا دول المنطقة بالآية الشريفة التي استندتم إليها: «وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَق»؟ لقد حذرت إيران سابقاً جميع دول المنطقة من وضع أراضيها ومساحتها الجوية تحت تصرف أمريكا وإسرائيل، وإلا فإنها ستعرض نفسها للهجوم، لكن لم يهتم أي من هذه الدول بتحذيرات إيران. منذ بداية حرب رمضان، استهدفت إيران فقط القواعد العسكرية والمصالح الاقتصادية لأمريكا في هذه المناطق، ولم توجه أي هجوم ضد هذه الدول نفسها. وعلى عكس مبدأ المفاجأة الذي هو مبدأ عسكري، فقد أصدرت إيران تحذيراً كافياً لسكان هذه الدول قبل الهجوم حتى يتجنبوا القواعد والمصالح الأمريكية. إن ادعاء هجوم إيران على المراكز العلاجية هو مجرد كذب، والتعبير عن ذلك دون تحقيق هو عمل مخالف للشرع، وهو أمر غير متوقع من مجلس الفتوى في الأزهر. إدانة إيران في هذه القضية وحكمها بأنها مخالفة للشرع تدل على نقص في فهم هؤلاء الكرام للحقيقة الكاملة. ألا يعلم هؤلاء الكرام أن دول المنطقة العربية، بالإضافة إلى اعتراف بعضها باتفاق إبراهيم مع العدو الصهيوني والغاصب الأول للمسلمين، قد وضعت جزءاً من أراضيها تحت تصرف أمريكا وإسرائيل، وكلاهما في حالة حرب مع المسلمين؟
- أيها السادة الأزهريون الذين استندوا في بيانهم إلى كلام الله، ألم يروا التعاليم الصريحة لله تعالى التي تقول: نص قرآني|يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ [٤]؟
- هل يشك هؤلاء الكرام في كفر أمريكا وإسرائيل؟ أم أنهم لا يعتبرون صداقة الدول الإسلامية مع هذين البلدين مخالفة لقول الله تعالى: {{نص قرآني|لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ[٥]؟ وبالنظر إلى صادر البيان، أليس اتخاذ الكفار أولياء هو مصداق لقول الله تعالى: نص قرآني|لَّذينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَميعاً [٦]؟ أليس هذا الفعل لدول إسلامية مشمولاً بقول الله تعالى: نص قرآني|يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنينَ أَ تُريدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبينا [٧]؟
- ألا يظهر لأهل الأزهر عداء أمريكا وإسلام لدين الإسلام والمسلمين؟ أم أنهم يتجاهلون قول الله تعالى: نص قرآني|يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَق [٨].
- هل يشكون في أن إسرائيل تخوض حرباً مع المسلمين منذ أكثر من 70 عاماً؟ وهل يشكون في أن أمريكا كانت ولا تزال أكبر داعم لإسرائيل طوال هذه الفترة؟ وهل يشكون في أن أمريكا اعتدت على أفغانستان والعراق وسوريا وإيران؟ أليس البلد الكافر الذي يدخل في حرب مع دولة إسلامية يُعدّ "كافراً حربياً"؟ أهذا يعني أن علماء الأزهر قد نسيوا أصول الفقه الإسلامي في التعامل مع الكافر الحربي؟
- أليس تأييد أمريكا وإسرائيل وكونهم شركاء خفيين مخالفاً لقول الله تعالى: نص قرآني|يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون [٩]؟
- أليس وضع أرض دولة إسلامية تحت تصرف كافر حربي مخالفاً للشريعة الإسلامية؟
- أليس القرآن الكريم هو من يقول: {{نص قرآني|فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُم[١٠] ويقول أيضاً: نص قرآني|وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [١١]؟ أليس بناءً على هذا الحكم الإلهي، حق إيران الرد بالمثل؟ أليس عندما تتعرض إيران للهجوم من أراضي هذه الدول، عليها أن ترد بالمثل؟
- أليس دفاع إيران عن نفسها مصداقاً لهذه الآية الشريفة: نص قرآني|أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدير ' [١٢]؟ نعم، دول المنطقة لم تكتفِ باختيار اليهود والنصارى أعداءً، بل وضعت أراضيها تحت تصرفهم لاستخدامها في مهاجمة دولة إسلامية والاعتداء عليها. أما الجمهورية الإسلامية فهي، كما تشهد التاريخ، الدائم الوحيد لشعب فلسطين طوال فترة ما بعد الثورة. فلماذا يتجاهل علماء الأزهر هذه الحقائق؟ وكيف يمكن تفسير ذلك؟ هذا سؤال لا يزال غامضاً للمسلمين.
- ألا يعلم أعضاء مجلس الأزهر أن الصهاينة لم يتوقفوا عن جرائمهم، بل يسعون لتدمير المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعم؟ ألا يعلمون أن الصهيونية تسعى لإنشاء "إسرائيل الكبرى"، وأن الجمهورية الإسلامية هي الوحيدة التي تقف عائقاً
أمام مخططات الصهيونية العالمية اليوم؟ وألا يعلمون أن اقدام إيران، رغم تحملها كل هذه المشاكل، هو دفاع مشروع عن الأمة الإسلامية؟ أليس تجاهل هذه الحقائق مصداقاً لقول الله تعالى: نص قرآني| وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدين [١٣]؟ اللهم أعذنا من شرور أنفسنا ومن طاعة الجبابرة[١٤].
رد علماء التركمان
الرد المشرق لعلماء التركمان على بيان الأزهر: سيكتب التاريخ قريباً؛ من هم الذين وقفوا بالسلاح والدم بجانب المسجد الأقصى، ومن هم الذين وقفوا إلى جانب ترامب ونتنياهو وأهالي جزيرة إبستاين.
- نحن علماء التركمان في صحراء إيران، نرى بأعيننا كيف تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية صامدة في دفاعها عن الأمة الإسلامية في وجه الاستكبار العالمي.
- نحن علماء التركمان (شيعة وسنة) الذين نعيش تحت ظل الجمهورية الإسلامية حياة أخوية مع إخوتنا وإخواتنا المسلمين، نوجه خطابنا إلى الأزهر مفاده أن الأزهر يجب أن يكون جسراً للوحدة والتضامن وليس سيفاً للتفرقة والخلاف.
- نحن نشدد على أن دفاع الجمهورية الإسلامية عن نفسها هو حق شرعي وقانوني، ونتوقع من جامعة الأزهر النظر في هذه القضايا بتأمل وتدبر، ومن منظور الشريعة الإسلامية، كما أمر دين الإسلام بالعدل ونهى عن الظلم. نسأل الله تعالى توفيق الوحدة والتماسك بين المسلمين، ودفع مكر الأعداء، ونصرة الشعوب المظلومة في فلسطين واليمن وسوريا والعراق.[١٥]
بيان الأمين العام السابق لمجمع التقريب
بيان الآية الله أراكي رداً على تصريحات رئيس الأزهر بشأن الإجراءات الدفاعية للجمهورية الإسلامية في منطقة الخليج العربي. بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ؛ «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم». بينما كان المسلمون في أقصى نقاط العالم ينتظرون بفارغ الصبر أن يعلن رئيس الأزهر - كسائر علماء الإسلام - موقفه الداعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعرضت للعدوان والخرق من قبل النظام الكافر الأمريكي والصهاينة المعتدين، فجأة واجهنا بياناً منسوباً لهذا المؤسسة، يدين فيه المظلوم المسلم ويرمي بالدموع الزائفة على الضربات الانتقامية التي وجهتها قوى الإسلام إلى هياكل القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة. تعجبنا أن رئيس الأزهر قد نهض لنصرة أمريكا الكافرة ويدعم الصهاينة الظالمين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق الشعب المسلم الإيراني؛ ومن بين هذه الجرائم، جريمة اغتيال إمام المسلمين وقائد جبهة المقاومة ضد الصهيونية، وجريمة الهجوم على مدرسة الأطفال في میناب وقتل 165 طفلة بريئة، بالإضافة إلى قتل آلاف أبناء الشعب الإيراني المظلوم والمسلم. وقد تم تنفيذ جميع هذه الفظائع بدعم صريح من حكام دول جنوب الخليج العربي؛ أولئك الذين وضعوا كافة إمكاناتهم اللوجستية وقواعدهم العسكرية وأموالهم وأراضيهم وسماءهم تحت تصرف أمريكا المعتدية والصهيونية المجرمة.
ألم يقرأ رئيس الأزهر هذا الكلام الإلهي الذي يقول: نص قرآني|وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ|سورة = المائدة|آية = 2؛ «ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»؟ ألم يسمع كلام رب العالمين: نص قرآني|فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي [١٦]؛ «فإذا بغت إحدىهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي»؟ ألم يتردد في آذانهم هذا النداء الإلهي: نص قرآني|فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ|سورة = البقرة|آية = 194؛ «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»؟ ألم ينظر إلى خطاب الحق سبحانه وتعالى: نص قرآني|وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ|سورة = الشورى|آية = 41-42؛ «ومن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير حق»؟
ألم يدرك إجماع المسلمين منذ صدر الإسلام حتى الآن، واتفاق فقهاء الأمة على وجور نصرة المظلوم وحرمونة التشارك مع الكفار وأوليائهم ضد المسلمين المظلومين والمعتدى عليهم؟ نحن نوصي رئيس الأزهر بالعودة إلى مسار النمو والصلاح، والعمل بالحكم الصريح والجلي للإسلام في ضرورة نصر المسلمين المظلومين الذين تعرضوا للعدوان من قبل الكفار والمعتدين ومرتبطينهم الموحدون؛ قبل أن تفقد هذه المؤسسة - التي يُتوقع منها التحرك وفق أحكام الإسلام - مكانتها بين الأمة الإسلامية، وأن تُعتبر من قبل المجتمع الإسلامي العالمي، من الشرق إلى الغرب، كأداة بيد الصهاينة والأمريكيين المعتدين والمجرمين، يتم توجيهها في أي اتجاه يحقق مصالحهم ويعزز تجاوزاتهم ضد الإسلام والمسلمين. والسلام على من اتبع الهدى.
رسالة رئيس جامعة المصطفی العالمیة
رسالة حجة الإسلام والمسلمين العباسي، رئيس جامعة المصطفی العالمیة، إلى شيخ جامع الأزهر. أود أن أعرب عن دهشتي وأسفي من بيان مجلس الفتوى في الأزهر الذي صدر في الأيام الأخيرة، وذلك في خضم الاعتداء الجائر لـ أمريكا وشريكها الشقي الإقليمي، وهو نظام الصهيونية المحتلة. هذا البيان، ورغم تأكيده على ضرورة حفظ حرمة دم المسلمين واتباع القوانين الدولية، قد أدان أي إجراء عسكري تتخذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد مواقع الولايات المتحدة ونظام الصهيونية في دول المنطقة، واصفاً هذه الهجمات بأنها تساهم في زعزعة استقرار المنطقة.
أتقدم إليكم بعدة نقاط فيما يتعلق بهذا الشأن: إن حضرتكم تعلمون أن أمريكا وإسرائيل، وسط مفاوضات السلام، هاجمتا الحرم الإسلامي الإيراني بقصد تفكك وتفجير إيران الإسلامية، وذلك في شهر رمضان المبارك. وقد استشهدوا بذلك الإمام والزعيم العظيم والعالم الثوري الإسلامي، وعدد من القادة العسكريين، وكثير من الشعب الإيراني المظلوم. هل تعتقدون يا سيدي وفي رأيكم وفي رأي مجلس فتوى الأزهر أن شعب إيران والقوات العسكرية لديه لم يكن لديهم خيار سوى المقاومة في هذا الوضع؟ ولماذا لم تجدوا أنتم وتلك المجلس ضرورة إدانة هذا الاعتداء الصريح على حرمة دولة إسلامية من قبل الصهاينة اليهود؟ أليس هذا هو قول النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): «من سمع مسلماً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم»؟ فما التبرير لهذا الصمت في ظل الظروف الطارئة التي يواجهها المسلمون في إيران؟
لقد أدان بيان مجلس فتوى الأزهر هجوم إيران على قواعد أمريكا في دول المنطقة. إنه لأمر غريب! فقد استخدمت أمريكا مرافقها المستقرة في دول المنطقة للهجوم على دولة إسلامية، وردت قواتنا العسكرية بالمثل على قواعدها التي انطلقت منها طائراتها الأمريكية بالضبط من تلك القواعد. ولكن بغرابة شديدة، تجاهل مجلس فتوى الأزهر هجوم المعتدي، وأدان حقنا الدولي والقانوني في الدفاع المشروع عن أنفسنا ومعاقبة المعتدي! ألم يقل الله تعالى في القرآن الكريم: نص قرآني|فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ|سورة = البقرة|آية = 194؟ ألا ترون أن جمهوركم سيتعرض لتحدي كبير عند مواجهتهم لهذا النهج المزدوج وعدم الامتثال للأمر القرآني؟
ذُكر في البيان إدانة هجوم إيران على قواعد أمريكا في دول المنطقة. أيها الدكتور الطيب! لماذا لا ينصحكم مجلس الفتوى في جامعتكم هؤلاء الدول المجاورة بعدم وضع حرمة الدولة الإسلامية تحت تصرف الكافر الحربي الأمريكي؟ ألم يقل الله تعالى في القرآن الكريم: {{نص قرآني|يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ|سورة = المائدة|آية = 51؟ وفي آية أخرى شريفة: قرآني|لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ|سورة = آل عمران|آية = 28. أليس وضع أرض وسماء الدولة الإسلامية تحت تصرف الكافر الحربي مصداقاً واضحاً للانتهاك لهذه الأوامر الإلهية والقرآنية؟
أيها الرئيس المحترم للأزهر! دعونا نفكر قليلاً في مستقبل العالم الإسلامي والأمة الإسلامية! هل إسرائيل وأمريكا عدوان إيران فقط؟ أليس جرم إيران الإسلامية هو الدفاع الفعلي عن مظلومي غزة الشريفة؟ أرجو أن تأخذوا تحذيري الأخوي بجدية، فالصمت في هذه المأساة سيلحق ضرراً جسيماً بمستقبل الأمة الإسلامية. أيها الدكتور الطيب! لنمدد أيدينا لبعضنا البعض، ونتجمع تحت خيمة القرآن، ولننطق ونعمل بناءً على العدالة القرآنية ضد الصهيونية الخبيثة. وبغض النظر عن لزوم الحساب يوم القيامة عما قلناه أو صمتنا اليوم، فإن الأجيال القادمة ستحكم على أقوالنا وأفعالنا الحالية. والسلام على من اتبع الهدى.
تغريدة عمرو واكد
الممثل المصري في احتجاج على البيان السخيف للأزهر في إدانة الجمهورية الإسلامية: أنتم عار الفقهاء وعار الدين والرجولة! لقد أصبحتم "أزهر إبستاين" و"إمارات"! لن يترككم الله، أيها الخونة! أيها الذين حولتم الكلمة لصالح أصحاب المال! عار عليكم وعلى القذارة التي غرستم فيها! اللهم إني بريء مما يفعلونه. اللهم انتقم منهم. أيها المهزومون أمام الدراهم والدنانير الفاسدة!
نقد جامعة تربیت مدرس
انتقدت جامعة تربیت مدرس موقف جامعة الأزهر، مؤكدة أن مواقفها تتعارض مع القرآن وتساند المعتدي. إن نهج جامعة الأزهر يتعارض مع آيات متعددة من القرآن الكريم التي نهى فيها الله تعالى عن قبول سيطرة الكفار واليهود. وبناءً على الآية الشريفة: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تعرضت لهجوم وحشي من قبل أمريكا وإسرائيل عبر قواعدهما في المنطقة، تملك بالتأكيد حق الرد بالمثل. إن استهداف ما يقارب 500 مدرسة، و45 مساحة رياضية وثقافية، و42 مساحة إدارية، و50 مستشفى ومركز طبي، بالإضافة إلى الهلال الأحمر، وخروج أكثر من 7 مستشفيات عن دائرة تقديم الخدمات، واستهداف الأهداف والمواقع غير العسكرية، كلها أدلة تؤكد الاعتداء الجسيم والواضح والواسع والشديد الذي ارتكبته أمريكا وإسرائيل ضد حقوق الإنسان والقانون الدولي.
مقالات ذات صلة
- [[أنصار الله
- الشرق الأوسط
- آسيا
- حزب الله لبنان
- حرب رمضان المبارك
- دونالد ترامب
- بنيامين نتنياهو
- عملية الوعد الصادق 4
- الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران 2026
الهوامش
- ↑ سورة = المائدة، آية = 51
- ↑ راجع: سورة المائدة: 54.
- ↑ |سورة = الأنعام|آية = 151
- ↑ |سورة = المائدة|آية = 51
- ↑ سورة = آل عمران|آية = 28
- ↑ سورة = النساء|آية = 139
- ↑ |سورة = النساء|آية = 144
- ↑ |سورة = الممتحنة|آية = 1
- ↑ |سورة = آل عمران|آية = 118
- ↑ سورة = البقرة|آية = 194
- ↑ |سورة = البقرة|آية = 126
- ↑ |سورة = الحج|آية = 39
- ↑ |سورة = النمل|آية = 14
- ↑ بقلم: مصطفى إسكندر.
- ↑ علماء التركمان صحراء، محافظة گلستان، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قناة الإمام الشهيد على منصة إيتا.
- ↑ |سورة = الحجرات|آية = 9
المصادر
- رسائل، بيانات وخطابات علماء العالم الإسلامي، قناة الإمام الشهيد على منصة إيتا، تاريخ النشر: 2 فروردین 1405 هـ.ش، تاريخ الاطلاع: 9 فروردین 1405 هـ.ش.
