زهير الشاوش
| زهير الشاويش | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | زهير الشاويش |
| الإسم الکامل | محمد زهير الشاويش |
| التفاصيل الذاتية | |
| الدين | الإسلام، أهل السنة |
| الآثار | تبويب وترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على أبواب الفقه ومعجم غرائب ألفاظه، فهارس صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، محمد نصيف: ذكريات لا تنسى، المقدمات لمطبوعات المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، الملحوظات على الموسوعة الفلسطينية، الوحدة الإسلامية والتقريب بين أهل المذاهب. |
زهير الشاويش، عالم سني سلفي تقريبي من سوريا، وهو مالك ومؤسس "المكتب الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع" في دمشق، ويُعتبر من الشخصيات البارزة في الحركة السلفية في العصر الحديث، ورائداً في نشر وتحقيق النصوص التراثية الكلاسيكية. قضى معظم حياته في طلب العلم ومجالسة العلماء، ومن الذين صحبهم وتتلمذ على أيديهم: محمد ناصر الدين الألباني، علي الطنطاوي، عبد الرحمن المعلمي، وغيرهم. كما كان من أوائل الذين اهتموا بجمع المخطوطات والكتب النادرة.
السيرة الذاتية
هو محمد زهير بن مصطفى بن أحمد بن علي الحسيني الشاويش، وُلد في 8 ربيع الأول سنة 1344 هـ (الموافق 1925م) في حي الميدان مدينة دمشق. تنحدر أسرته من أقدم العائلات في حي الميدان، وقد اشتهرت بالفضل والمكانة الاجتماعية والثراء، وهي أسرة حسينية النسب عُرفت في البداية بآل الحسيني، ثم اشتهرت باسم "الشاويش" في العهد العثماني، قدم أجداده من العراق إلى بلاد الشام واستقروا في دمشق.
التعليم
بدأ الشاويش تعليمه في "المدرسة الأموية"، ثم في "المدرسة المحمدية" التي أسسها الشيخ محمد الفقيه المصري، وبعد الاستقلال النسبي لسوريا، التحق بالمدرسة الرسمية "مدرسة الميدان النموذجية" ودخل الصف الثاني. وفي هذه الفترة تعرف على الشيخ علي الطنطاوي. بعد إنهاء الصف الثالث، ترك المدرسة وتوقف عن الدراسة النظامية ليرافق والده في رحلة عمل إلى مصر. زار الأزهر هناك، وكلّف له والده مدرسين خصوصيين لمواصلة تعليمه، بينما كان يساعد والده في تجارته. ثم أصيب بمرض استمر لأكثر من عامين أدى إلى ضعف في بصره، مما اضطره لترك المدرسة. وعندما حاول العودة، وجد نفسه بين تلاميذ أصغر منه سناً، ونُقل إلى مؤخرة الفصل بسبب طول قامته. كان يعاني من ضعف البصر ويرفض ارتداء النظارات، مما منعه من رؤية ما يُكتب على السبورة، فغادر المدرسة نهائياً. تزامن ذلك مع حاجة والده لمن يساعده في تجارته المربحة التي كانت تتضمن السفر بين عدة دول عربية مثل مصر والعراق والبادية السورية، والتي كانت مرتبطة بسباق الخيل الأصيلة. خلال هذه الفترة، التقى بعدد من الشخصيات البارزة في مجالات التوحيد والدعوة الإسلامية وغيرها، مثل الشيخ محمد الخضر حسين، وفوزان السبق، وخير الدين الزركلي، وسليمان الرومح، وعبد العزيز الحجيلان.
شيوخه وإجازاته
تلقى الشاويش إجازات متعددة من أكثر من مئتي شيخ ثقة، منهم على سبيل المثال: بدر الدين الحسني، أحمد محمد شاكر، محمد علي ذيبان الكيلاني، عبد الرحمن المعلمي، محمد الحامد الحموي، صلاح الدين الزعيم، عبد الرحمن بن سعدي، وآخرون كعبد الله العقيل، وبكري الترابيشي، وعصام العطار. لم يكمل تعليمه النظامي، لكنه كرس نفسه لطلب العلم الشرعي والدراسة الموسعة والتلقي عن كبار علماء الفقه والتراث الإسلامي. تتلمذ على أيدي علماء بارزين مثل الشيخ محمد بهجة البيطار، محمد ناصر الدين الألباني، ومحمد بن عبد العزيز المنيّع. وحصل على عشرات الإجازات في الحديث والعلوم من كبار علماء عصره المشهود لهم بالإسناد العالي من مختلف أرجاء العالم الإسلامي. من أبرز شيوخه الذين منحوه الإجازة بالتدريس:
- محمد جميل الشطي (دمشق)
- أحمد محمد شاكر (مصر)
- إبراهيم الراوي (العراق)
- محمد بن عبد الله عبد القادر (الأحساء)
- محمد البشير الواحبة الإبراهيمي (دمشق)
- عبد الله القلقلي (مفتي فلسطين والأردن)
- عبد الرحمن بن يحيى المعلمي (اليمن ثم مكة)
- محمد راغب الطباخ (حلب)
- تقي الدين الهلالي (المغرب)
- عنصر قائمة منقطة صلاح الدين بن رضا الدعمي (دمشق ثم بيروت)وغيرهم كثير. وقد حضر في صباه مجالس المحدث الكبير بدر الدين الحسني وأجازه منه، وقد شرع في تدريس الحديث بإجازة منه في عام 1414 هـ، أي بعد حوالي ستين عاماً من وفاة الشيخ بدر الدين الحسني سنة 1354 هـ.
علاقاته الحسنة مع الحكام العرب
ارتبط الشيخ بعلاقات وثيقة مع العديد من الشخصيات البارزة وقادة عصرهم، ومنهم حكام الخليج بشكل عام، وقادة المملكة العربية السعودية وقطر بشكل خاص. وفي قطر، كانت علاقته قوية بحاكمها الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، وأصبح مستشاره العلمي. واستمرت هذه العلاقة مع خلفه الشيخ أحمد، ثم الشيخ خليفة. أما في المملكة العربية السعودية، فإضافة لعلاقاته بدار الإفتاء والأوساط العلمية الرسمية الأخرى، فقد ربطته علاقات وثيقة بالملوك السعوديين خالد وفيصل، كما تبادل رسائل عديدة مع الملك عبد العزيز مؤسس المملكة.
النشاط الدعوي
يُعد زهير الشاويش أحد أبرز الشخصيات الدعوية الإسلامية في سوريا، وكان رائداً في نشر وتحقيق التراث العلمي، ومن أوائل من اهتموا بجمع المخطوطات والكتب النادرة في عصره، حيث كان يبحث عنها بدقة في أماكن وجودها الأصلية حتى أصبحت مكتبته الواسعة من أكبر المكتبات الإسلامية.
الأنشطة الجهادية
شارك في المقاومة ضد الفرنسيين عام 1945م، وبعد ذلك من عام 1946م حتى 1949م، قاتل تحت لواء قائدي المجاهدين: الحاج أمين الحسيني والدكتور مصطفى السباعي، ضد الصهاينة والبريطانيين في فلسطين. وكان عضواً في جمعية التمدن الإسلامي وجمعية الشبان المسلمين، وشارك بنشاط في الحركة الإسلامية إلى جانب الشيخ مصطفى السباعي والأستاذ عصام العطار، وتولى مناصب قيادية رفيعة. اُنتخب عام 1961م لعضوية البرلمان السوري. يُعتبر الشاويش أحد قادة النشاط الإسلامي في سوريا، وكان نائباً برلمانياً عن الإخوان المسلمين في سوريا، وعارض في البرلمان الربا وقانون الإصلاح الزراعي والتأميم. كما لعب دوراً نشطاً في الحركة الإسلامية في سوريا ولبنان.
الوجود في لبنان
أقام لفترة في لبنان وأنشأ مكتبه هناك. أصبح منزله ملتقى للعلماء من جميع أنحاء العالم، منهم الشيخ الألباني، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشاعر والسفير عمر العامري، والشيح محمد ناصف، الدكتور محمد سليم العوا، وعلماء من مختلف البلدان، بالإضافة إلى علماء لبنانيين مثل المفتي الشيخ حسن خالد، والشيخ محمد رشيد قباني، والشيخ صبحي الصالح، وكذلك رفاقه المقربون الشيخ فتحي يكن، الشيخ فيصل مولوي، والشيخ إبراهيم المصري وآخرون.
تأسيس المكتب الإسلامي
في عام 1370 هـ، تم افتتاح دار نشر مخصصة لتحقيق ونشر التراث الإسلامي في حي الحلبوني بدمشق. لاحقاً، اضطر للانتقال إلى بيروت عام 1382 هـ، حيث أصبحت إحدى أكبر دور النشر في العالم العربي، وتميز المكتب الإسلامي بنشر كتب في تفسير القرآن والفقه والحديث النبوي والتراث السلفي بشكل عام، مع تركيز خاص على أعمال ابن تيمية. شارك الشيخ زهير في عملية التحقيق والتحرير، وكتب مقدمات لعدد كبير من الكتب، واستقطب لمكتبه علماء بارزين منهم محمد ناصر الدين الألباني، وعبد القادر الأرناؤوط، وشعيب الأرناؤوط، والدكتور محمد بن لطفي الصباغ، وصالح بن أحمد الشامي، ونزار الخاني، وإسماعيل الكيلاني. اعتمد في تحقيقاته لكتب الفقه الحنبلي على عدد من العلماء، لا سيما الشيخ محمد بن عبد العزيز المنيّع والشيخ عبد القادر الحطاوي. كان الشيخ قد جمع مكتبة ضخمة تُعتبر من أكبر المكتبات الخاصة في العالم العربي، وتضم عشرات الآلاف من الكتب المطبوعة وأكثر من عشرة آلاف مخطوطة. تشمل هذه المجموعات مؤلفات عديدة بخطوط مؤلفيها، بالإضافة إلى مئات المخطوطات النادرة والفريدة التي لا توجد لها نسخة أخرى في أي مكان في العالم. أرشيفه الشخصي من أندر وأغنى الأرشيفات، حيث يضم رسائل ووثائق وصوراً ونماذج لخطوط شخصيات بارزة ومشهورة.
فكر التقريب
كان الشيخ زهير الشاويش قد ألف كتاباً بعنوان "الوحدة الإسلامية والتقريب بين أهل المذاهب"، وكان يشارك بنشاط في [[المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية|مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي]] الذي يعقد سنوياً في إيران بمناسبة أسبوع الوحدة، والذي ينظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
آثاره
قام الشيخ بتاليف مولفات عديدة:
- تبويب وترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على أبواب الفقه ومعجم غرائب ألفاظه.
- فهارس صحيح وضعيف سنن ابن ماجه.
- محمد نصيف: ذكريات لا تنسى.
- المقدمات لمطبوعات المكتب الإسلامي للطباعة والنشر.
- الملحوظات على الموسوعة الفلسطينية.
- الوحدة الإسلامية والتقريب بين أهل المذاهب.
وفاته
توفي الشيخ محمد زهير الشاويش عصر يوم السبت، 22 رجب سنة 1434 هـ، الموافق 1 يونيو سنة 2013 م، ودُفن في بيروت[١].
حركة حماس
قالب:قرآن تتقدم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بخالص التعازي والمواساة من الأمة العربية والإسلامية ومن شعبنا الفلسطيني، بوفاة العلامة الشيخ زهير الشاويش، الذي لبى نداء رحمة بعد عمر حافل بالدعوة إلى دين الإسلام الحنيف، والتأليف والعطاء. لقد كان عالماً مجاهداً، إذ شرف بالجهاد في سبيل الله على أرض فلسطين، والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ومواجهة العدو الصهيوني في القدس المحتلة. وظل حتى آخر لحظة من عمره المبارك أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية والمقاومة، ومدافعاً عن وحدة الأمة، وحريصاً على نقل التراث العلمي والأدبي للأمة إلى الأجيال القادمة. كما تتقدم حماس بخالص العزاء لعائلة الفقيد ومحبيه، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. قالب:قرآن المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"الأحد 23 رجب 1434 هـ الموافق 2 يونيو 2013 م[٢].
المداخل المتناسبة
الهوامش
المصادر
- الشيخ الداعية المجاهد محمد زهير الشاويش، موقع رابطة أدباء الشام، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الزيارة: 13 فبراير 2025 م.
- حماس تنعى العلامة الشيخ زهير الشاويش، موقع وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، تاريخ النشر: 2 يونيو 2013 م، تاريخ الزيارة: 13 فبراير 2025 م.
