الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، هي واحدة من أنشط مراكز الوهابية وتأصيل الفكر التكفيري في المملكة العربية السعودية بمدينة المدينة المنورة. تُعرف هذه الجامعة بأنها بيئة لتحويل أيديولوجية المسلمين السنة المعتدلين إلى عناصر تكفيرية وداعشية. يستقبل هذا المركز سنوياً حوالي 10 إلى 12 ألف طالب من 160 دولة وجنسية. معظم الطلاب من الدول غير العربية. تحاول هذه الجامعة من خلال الدعاية الخادعة جذب الشباب من سن 18 إلى 25 عاماً من جميع أنحاء العالم، بحيث يقومون بعد التخرج والعودة إلى أوطانهم بحقن الأفكار الوهابية التكفيرية تحت عناوين وأغطية مختلفة في المجتمع.
التاريخ

تأسست الجامعة أو «الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» في 25 ربيع الأول 1381 هـ، بأمر من سعود بن عبد العزيز ملك السعودية، وبدأت أنشطتها رسمياً يوم الأحد 2 جمادى الثانية من نفس العام. ثم توسعت بدعم من إخوانه الملوك لاحقاً: الملك خالد، الملك فيصل، والملك فهد. كانت النواة الأولى لهذه الجامعة هي «كلية الشريعة»، التي بدأت عملها بـ 85 طالباً، وبالطبع لا ينبغي تجاهل دور الملك فهد في فترة التأسيس، حيث كان في ذلك الوقت وزيراً للمعارف.
- النظام الأساسي ==
مر النظام الأساسي لهذه الجامعة بتطورات منذ البداية، وقد مر بثلاث فترات وتم صياغته ثلاث مرات:
- الفترة الأولى:** في عام 1381 هـ، تم إعداد النظام الأساسي الأول في 27 مادة وتمت الموافقة عليه من قبل الملك سعود؛
في المادة 3 من هذا النظام الأساسي، تم تحديد الرئيس الأعلى للجامعة وهو الملك نفسه، وفي المادة 23 تم تحديد الرئاسة الرسمية للجامعة لمفتي المملكة الرسمي الذي هو المرجع العام للبلاد، ولها مكانة وزارية، لكنه لا يستطيع تعيين ممثل لإدارة الجامعة إذا لم يكن مقيماً في المدينة المنورة؛
في المادة 7، تم تحديد الهيكل الأولي للجامعة بمرحلة بكالوريوس مدتها 4 سنوات ونظام ثانوي تحضيري مدته 3 سنوات، خاص بتأهيل المتقدمين للالتحاق بالجامعة؛
في المادة 16 التي تتناول شروط اختيار الأستاذ، تم تحديد الشرط الأول بأن يكون متقياً وذو أخلاق حميدة وكفاءة إيمانية، والشرط الثاني هو امتلاك التخصص العلمي في المجال المطلوب؛
في المادة 21، تم تحديد شرط العمر لقبول الطالب بين 18 و 35 سنة.
تم تحديد ميزانية الجامعة في السنة الأولى للتأسيس بأمر ملكي بمبلغ ثلاثة ملايين ريال سعودي وتمت الموافقة عليها. تم تحديد المواد الدراسية للدورة الأربع سنوات والنصوص التعليمية للجامعة في المادة 13 على النحو التالي:
- العقائد: شرح العقائد الطحاوية؛
- الأديان: المذاهب الإلحادية الحديثة؛
- التفسير: تفسير البغوي؛
- الحديث: بلوغ المرام مع شرح صديق حسن خان؛
- الفقه: المقنع، تأليف ابن قدامة الحنبلي؛
- أصول الفقه: روضة الناظر؛
- الصرف والنحو: شرح ابن عقيل، مع حفظ ألفية ابن مالك؛
- البلاغة: المنهاج الواضح، تأليف عوني.
تم تحديد المواد والنصوص التالية في النظام الثانوي التحضيري:
- التفسير: تفسير الجلالين؛
- أصول وقواعد التفسير: كتاب التفسير الوجيز؛
- التوحيد: فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية، تأليف ابن تيمية؛
- الحديث: عمدة الأحكام ـ أحكام الأحكام، تأليف ابن دقيق؛
- قواعد الحديث: شرح نخبة الفكر، تأليف ابن حجر ـ مع حفظ متن الكتاب؛
- الفقه: عمدة الفقه، ابن قدامة؛
- الفرائض (الميراث): الفوائد في المواريث، لابن باز؛
- الصرف والنحو: قواعد اللغة، تأليف حنفي ناصف؛
- البلاغة: البلاغة الواضحة.
- الفترة الثانية:** تم إعداد النظام الأساسي الثاني بعد فترة تجريبية مدتها خمس سنوات في عام 1386 هـ، وتمت الموافقة عليه بـ 28 بنداً من قبل الأمير خالد نائب الملك فيصل في ذلك الوقت، وأجريت عليه تغييرات وإضافات، بعضها يشمل:
أ. يتكون مجلس السياسات وفقاً للمادة 10 من:
رئيس الجامعة، ونائب الرئيس، وعمداء الكليات، وخمسة من أعضاء هيئة التدريس البارزين بتعيين من الملك، ونائب وزير المعارف، وممثل عن وزارة الاقتصاد والمالية.
ب. مجلس المستشارين والمجلس الأعلى التعليمي للجامعة المسؤول عن التخطيط والموافقة على الأنظمة التعليمية وتوسيع الكليات والتخصصات وتحديد معايير اختيار هيئة التدريس وما شابه ذلك، وفقاً للمادة 15 هم:
رئيس الجامعة، وقائم مقام الرئيس، ووزير المعارف، ورئيس جامعة الرياض، وشخصان من الأعضاء العلميين البارزين في العالم الإسلامي في مختلف التخصصات بموافقة الملك.
- الفترة الثالثة:** بعد 10 سنوات من التجربة مع النظام الأساسي الثاني، تم إعداد النظام الأساسي الثالث في عام 1395 هـ، بناءً على طلب رسمي من رئيس الجامعة (الشيخ ابن باز) من الملك فيصل، وبعد وفاة الملك تمت الموافقة عليه من قبل الملك الجديد (الملك خالد) في 53 مادة.
تمت الموافقة على المجلس الأعلى للجامعة، وهو أعلى هيئة للتخطيط واتخاذ القرار في الجامعة، في المادة 13 من هذا النظام الأساسي؛
يتكون مجلس الجامعة، الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد المجلس الأعلى في اتخاذ القرار وفقاً للمادة 24، من الأعضاء التاليين:
رئيس الجامعة، ونائب الرئيس، ووكيل وزارة المعارف، والأمين العام للجامعة، ورئيس التعليم العالي، ورئيس مجلس شؤون الدعوة والتبليغ، ورئيس الهيئات العلمية، وعمداء الكليات، ومديرو المراكز التعليمية التابعة، وأستاذ واحد كممثل لهيئة التدريس من كل كلية؛
يتولى هذا المجلس مسؤولية التخطيط الكامل والإشراف على شؤون الجامعة؛
يتم انتخاب رئيس كل كلية لمدة 3 سنوات؛
يتم انتخاب نائب رئيس كل كلية من بين أساتذتها لمدة سنتين، وفقاً للمادة 35.
ستكون لأعضاء هيئات التدريس الدرجات التالية وفقاً للمادة 43: أستاذ؛ وأستاذ مشارك؛ وأستاذ مساعد؛ ومدرس؛ ومعيد (خريجو الجامعة الذين يتم تعيينهم للتدريس في نفس المركز بعد التخرج).
يعود كل عضو من أعضاء هيئة التدريس الذي يتم تعيينه لمسؤولية معينة إلى عضوية هيئة التدريس وفقاً للمادة 46.
نظراً لأهمية توظيف خريجي هذه الجامعة في نشر الثقافة الإسلامية ذات الصبغة السلفية وضرورة مكافحة المفاهيم والتفكير الآخر للمذاهب الإسلامية الأخرى، تم التأكيد في المادة 29 من هذا النظام الأساسي على تشكيل «المجلس الأعلى لشؤون الدعوة والتبليغ»، وبناءً عليه حققوا مكاسب كبيرة في تغيير مذهب الطلاب والمسلمين الآخرين في الدول.
استمر هذا النظام الأساسي حتى عام 1416 هـ. ولكن في هذا العام، حل النظام الأساسي الموحد لجميع جامعات المملكة العربية السعودية، الذي تم إعداده والموافقة عليه، محل النظام الأساسي المذكور.
- المجلس الأعلى للمستشارين الجامعيين ==
هذا المجلس، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الجامعة، يتكون من الأعضاء التاليين:
الرئيس الأعلى للجامعة، الذي يتم تعيينه بأمر ملكي. كما يتولى الملك الرئاسة الفخرية للجامعة.
رئيس الجامعة، الذي يتم تعيينه أيضاً بأمر ملكي، ونائب الرئيس، ووكيل وزارة المعارف، ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (المفتي الرسمي السعودي)، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، والأمين العام للجامعة الذي يتولى الإدارة التنفيذية للجامعة، ومسؤول التعليم العالي في الجامعة، وأحد عمداء الكليات، و13 من مفكري العالم الإسلامي لديهم سابقة رئاسة جامعات وما شابه ذلك، و10 منهم من الدول الإسلامية الأخرى، ويتم اختيار كل منهم بأمر ملكي لمدة 3 سنوات.
سيكون للمجلس الأعلى اجتماعان رسميان في السنة.
سيتم انتخاب الأمين العام من بين أعضاء هيئة التدريس لمدة 3 سنوات بترشيح من رئيس المجلس الأعلى وموافقة الحكومة.
- شروط قبول الطالب ==
- التدين بالإسلام والالتزام بالأخلاق الحميدة؛
- الالتزام بلوائح الجامعة؛
- الصحة الطبية؛
- الحصول على شهادة ثانوية معترف بها؛
- النجاح في الاختبار والمقابلة الشخصية؛
- الالتزام بتخصيص كل الوقت للدراسة؛
- موافقة جهة الإرسال؛
- عدم وجود سابقة فصل من مراكز تعليمية أخرى؛
- العمر أقل من 25 سنة؛
- حفظ القرآن الكريم كاملاً للتسجيل في كلية القرآن.
- الأركان ==

- وكالة البحث العلمي ==
يضم هذا القسم، الذي يقع تحت اسم «مركز البحث العلمي» في الجامعة، الوحدات التالية:
- التأليف
- التحقيق؛
- الترجمة؛
- المطبوعات؛
- المكتبات والوثائق العلمية.
- مجلة الجامعة ==
بدأت جامعة المدينة المنورة في نشر «مجلة الجامعة الإسلامية» كمجلة فصلية منذ عام 1388 هـ، وقد نشرت أكثر من 100 عدد حتى الآن. المجلة مفتوحة للمؤلفين من خارج الجامعة أيضاً، ولذلك يتم إعداد بعض المقالات من قبل مفكرين من خارج الجامعة. تتولى هذه المجلة نشر الأبحاث العلمية حول قضايا جميع تخصصات العلوم الإسلامية. يتم إرسال المجلة إلى مختلف المراكز العلمية لتكون وسيلة اتصال علمي بين المراكز والشخصيات الإسلامية.
- المطبعة ==
تأسست مطبعة الجامعة عام 1400 هـ، وتقوم سنوياً بطباعة المجلات والكتب والرسائل. حتى عام 1418 هـ، تمكنت من طباعة 1,361,000 كتاب.
- الخريجون ==
تشمل أكبر الجاليات الطلابية في هذه الجامعة الجنسيات التالية:
إندونيسيا: أكبر مجتمع طلابي، نيجيريا ودول أفريقية أخرى، باكستان، الهند، بنغلاديش، تركيا، إيران، ودول آسيا الوسطى: طاجيكستان، أوزبكستان، كازاخستان وغيرها، الشيشان وداغستان، من روسيا، والدول الأوروبية والأمريكية (أعداد أقل). والإيرانيون: يتم قبول عدد من الإيرانيين كل عام، معظمهم من خلال منح دراسية كاملة، في هذه الجامعة. يدرس معظم الإيرانيين في تخصصات الفقه وأصول الفقه، الحديث وعلوم الحديث، التفسير والعلوم القرآنية، والدعوة والتبليغ.
وفقاً للإحصاءات المنشورة على الموقع الرسمي للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تخرج منها حتى الآن أكثر من 251 من إيران، و264 من العراق، و39 ألف من السعودية نفسها، و1108 من أفغانستان، و180 من الإمارات، و314 من عمان، و818 من سوريا، و883 من الأردن، و460 من تركيا، و885 من مصر، و276 من لبنان، و1635 من الهند، و994 من الصين، و237 من أمريكا، و118 من كندا، و100 من أمريكا اللاتينية، و1025 من السودان، و82 من ألمانيا، و228 من فرنسا، و521 من روسيا، و187 من كازاخستان، و70 من السويد.
بعض الخريجين البارزين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة هم:
1. عبد العزيز بن علي الحربي، أستاذ في جامعة أم القرى؛
2. عبد الغني كاسوبا، سياسي من إندونيسيا؛
3. أبو عمار ياسر قاضي، كاتب وأستاذ جامعي؛
4. عتيق أحمد خان، سياسي من جامو وكشمير؛
5. بلال فيليبس، داعية سلفي من كندا؛
6. إحسان إلهي ظهير، كاتب من باكستان؛
7. محمد هداية نور واحد، المتحدث باسم المجلس الاستشاري للمنظمات غير الحكومية الإندونيسية والمؤمن بالتعددية الدينية؛
8. إسماعيل بن موسى مانك، قاضي القضاة في زيمبابوي؛
9. مشاري راشد العفاسي، إمام مسجد كويت في الكويت؛
10. مقبل بن هادي الوادعي، مؤسس دار الحديث الدماج في مدينة دماج في اليمن؛
11. ربيع المدخلي، رئيس الجامعة السابق؛
12. سعيد أبو بكر زكريا، رئيس مجتمع أهل السنة العنبرية في تامالي؛
13. صفي الرحمن المباركفوري، كاتب من باكستان[١].
- إرسال الأساتذة إلى الدول ==
ترسل الجامعة كل عام عدداً من أساتذتها في أوقات العطلات إلى دول مختلفة لتحقيق الأهداف التالية:
- الاطلاع على الاحتياجات الثقافية والعلمية لكل دولة للتخطيط الدراسي المناسب لها؛
- الاطلاع على الشبهات والهجمات الثقافية للأعداء على الإسلام والتخطيط لمواجهتها؛
- تحديد الأدوات الثقافية الجديدة للعالم الحديث لتوظيفها في التدريس والتبليغ؛
- الإشراف على أداء خريجي الجامعة وحل مشاكلهم؛
- عقد دورات تدريبية قصيرة للمتقدمين في كل دولة؛
- تحديد المراكز الدينية والثقافية وعقد علاقات وتعاون معها؛
- كما ترسل الجامعة الطلاب المستعدين للتبليغ للدعوة في الدول المعنية وتقديم الكتب والأشرطة والمجلات الدينية.
- ميزانية الجامعة ==
يتم دفع إجمالي نفقات الجامعة وفقاً للنظام الأساسي من ميزانية خاصة من الديوان الملكي السعودي بناءً على اقتراح الخبراء من مسؤولي الجامعة وموافقة ممثلي الملك ووزارة الاقتصاد، وبالطبع فإن حجم الميزانية في كل عام يتزايد وفقاً لتوسع البرامج والإمكانيات. بلغ إجمالي النفقات منذ البداية حتى الآن أكثر من 5 مليارات ريال.
- عدد الكوادر والموظفين في الجامعة ==
في عام 1381 هـ، كان إجمالي موظفي الجامعة:
- أعضاء هيئة التدريس: 19 شخصاً؛
- الموظفون الإداريون: 31 شخصاً؛
- الخدم والعمال: 15 شخصاً؛
وبالطبع، بدأت هذه الجامعة عملها بـ 65 شخصاً عند التأسيس.
لكن حالياً، يعمل أكثر من 8641 شخصاً في هذه الجامعة.
- المؤتمرات العالمية ==
عقدت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حتى الآن مؤتمرين عالميين حول موضوع دعوة المجتمعات البشرية إلى الإسلام ومكافحة المسكرات والمخدرات في مقر الجامعة، شارك فيهما شخصيات علمية وثقافية بارزة من 60 دولة حول العالم[٢].
- أهداف الجامعة ==
تحاول هذه الجامعة من خلال الدعاية الخادعة جذب الشباب من سن 18 إلى 25 عاماً من جميع أنحاء العالم، بحيث يقومون بعد التخرج والعودة إلى أوطانهم بحقن الأفكار الوهابية التكفيرية تحت عناوين وأغطية مختلفة في المجتمع. هذه القضية هي تحدٍ نواجهه اليوم في إيران وبعض المراكز الثقافية لأهل السنة، مثل المساجد والمدارس الدينية.
انظر أيضاً
الهوامش
المصادر
- التعرف على الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، موقع الحوزة الإعلامي، تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2011 م، تاريخ الاطلاع: 12 مايو 2025 م.
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رائدة في جذب الشباب المسلم، وكالة رسا الإخبارية، تاريخ النشر: 2 أغسطس 2018 م، تاريخ الاطلاع: 12 مايو 2025 م.