انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آلب أرسلان كويتول»

من ویکي‌وحدت
 
(٨ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١٤: سطر ١٤:
| التلامذة =   
| التلامذة =   
| الدين = [[الإسلام]]
| الدين = [[الإسلام]]
| المذهب = [[أهل السنة والجماعة|أهل السنة]]
| المذهب = [[أهل السنة]]
| الآثار =   
| الآثار =   
| النشاطات = {{قائمة صندوق أفقي| مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية المعروفة بحركة الفرقان }}
| النشاطات = {{قائمة صندوق أفقي| مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية المعروفة بحركة الفرقان }}
سطر ٤٠: سطر ٤٠:


==تأسيس مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية==
==تأسيس مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية==
أسس عام 1994 م، أثناء دراسته في [[الأزهر|جامعة الأزهر]]، وبمساعدة المحسنين، وبهدف الاهتمام بـ[[الإسلام]] و[[العلوم الإسلامية]] منذ الطفولة حتى مرحلة الثانوية، وتربية جيل رائد ذي [[إيمان]] حقيقي، محب لـ[[العبادة]] والقيم الأخلاقية، وتوجيه المجتمع نحو الأعمال الخيرية، مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية (Kurulan Furkan Vakfı)، التي يُعبّر عنها أيضًا بـ«حركة الفرقان»، وبعد تأسيس المؤسسة، واصل متطوعو فرقان أنشطتهم التعليمية والخدمية في مبنى المؤسسة. ومن بين أنشطة هذه المؤسسة ما يلي:
أسس عام 1994 م، أثناء دراسته في [[الأزهر|جامعة الأزهر]]، وبمساعدة المحسنين، وبهدف الاهتمام بـ[[الإسلام]] و[[العلوم الإسلامية]] منذ الطفولة حتى مرحلة الثانوية، وتربية جيل رائد ذي [[الإيمان|إيمان]] حقيقي، محب لـ[[العبادة]] والقيم الأخلاقية، وتوجيه المجتمع نحو الأعمال الخيرية، مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية (Kurulan Furkan Vakfı)، التي يُعبّر عنها أيضًا بـ«حركة الفرقان»، وبعد تأسيس المؤسسة، واصل متطوعو فرقان أنشطتهم التعليمية والخدمية في مبنى المؤسسة. ومن بين أنشطة هذه المؤسسة ما يلي:
   
   
===تدريس الدروس الإسلامية===
===تدريس الدروس الإسلامية===
[[ملف: آلپ ارسلان کویتول 4.webp|بلا إطار|يسار|]]
[[ملف: آلپ ارسلان کویتول 4.webp|بلا إطار|يسار|]]
يقوم آلب أرسلان، بالإضافة إلى درس [[التفسير]] الذي يعقده كل أسبوع عصر يوم الجمعة في مركز المؤسسة، ويُ بثّ مباشرة عبر الموقع الإلكتروني: www.furkanvakfi.org، ويشاهده الآلاف، وتحظى تحليلاته حول الأحداث الفقهية والسياسية واليومية في قسم الأسئلة والأجوبة بمتابعة واستقبال واسع من قبل الجمهور على شبكات التواصل الاجتماعي. كما يقدم دروسًا علمية مثل: [[الحديث]]، والسيرة، و[[الفقه]]، و[[أصول الفقه|الأصول]]، و[[اللغة العربية|العربية]]، مما يساعد طلابه على نيل لقب العالم. وبالإضافة إلى ذلك، يدرّس مواد مثل واقع [[الشرق الأوسط]]، والأيديولوجيات البشرية، والمفاهيم المعاصرة، والسياسة العالمية، مما أكسبه لقب المثقف.
يقوم آلب أرسلان، بالإضافة إلى درس [[تفسير القرآن الكريم|التفسير]] الذي يعقده كل أسبوع عصر يوم الجمعة في مركز المؤسسة، ويُ بثّ مباشرة عبر الموقع الإلكتروني: www.furkanvakfi.org، ويشاهده الآلاف، وتحظى تحليلاته حول الأحداث الفقهية والسياسية واليومية في قسم الأسئلة والأجوبة بمتابعة واستقبال واسع من قبل الجمهور على شبكات التواصل الاجتماعي. كما يقدم دروسًا علمية مثل: [[الحديث]]، والسيرة، و[[الفقه]]، و[[أصول الفقه|الأصول]]، و[[اللغة العربية|العربية]]، مما يساعد طلابه على نيل لقب العالم. وبالإضافة إلى ذلك، يدرّس مواد مثل واقع [[الشرق الأوسط]]، والأيديولوجيات البشرية، والمفاهيم المعاصرة، والسياسة العالمية، مما أكسبه لقب المثقف.


===إصدار المجلة===
===إصدار المجلة===
سطر ٦٢: سطر ٦٢:
===الالتزام بالأوامر الإلهية عامل اليقظة===
===الالتزام بالأوامر الإلهية عامل اليقظة===
يؤمن كويتول بأنه منذ صغره وهو يشهد أن الناس في العالم الذي يعيشون فيه يولون اهتمامًا لكلامهم أكثر من اهتمامهم بالأوامر الإلهية، وأن الله غائب عن عالمهم، ومن ثمّ فإن حقّ الله في الحكم مُغتَصَب. وهو بشعاره: '''«في عالم الله، يجب أن يحدث ما يقوله الله»'''، يجعل الأمر الإسلامي نصب عينيه، ويسعى لإيقاظ أمة نامت وتجمّدت وهي على شفا فقدان حركتها. ويرى أن تحقيق هذا الأمر مشروط بالآتي:
يؤمن كويتول بأنه منذ صغره وهو يشهد أن الناس في العالم الذي يعيشون فيه يولون اهتمامًا لكلامهم أكثر من اهتمامهم بالأوامر الإلهية، وأن الله غائب عن عالمهم، ومن ثمّ فإن حقّ الله في الحكم مُغتَصَب. وهو بشعاره: '''«في عالم الله، يجب أن يحدث ما يقوله الله»'''، يجعل الأمر الإسلامي نصب عينيه، ويسعى لإيقاظ أمة نامت وتجمّدت وهي على شفا فقدان حركتها. ويرى أن تحقيق هذا الأمر مشروط بالآتي:
* أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ إلهيًّا: فيجب على المسلمين أن يتخذوا [[القرآن]] و[[السنة]] دليلًا لهم، وأن يستمدّوا منهج الخدمة لـ[[الإسلام]] لا من عقولهم بل من الله ورسوله؛ ومثل هذا الفهم لا يتحمّل التراجع في matters الـ[[الواجب]] والـ[[الحرام]]، أمّا في الأمور غير الواجبة وغير المحرّمة، أو في المسائل المختلف فيها بين العلماء، فيجب أن يسود التفاهم والتسامح.
* أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ إلهيًّا: فيجب على المسلمين أن يتخذوا [[القرآن]] و[[السنة]] دليلًا لهم، وأن يستمدّوا منهج الخدمة لـ[[الإسلام]] لا من عقولهم بل من الله ورسوله؛ ومثل هذا الفهم لا يتحمّل التراجع في مسائل الـ[[الواجب]] والـ[[الحرام]]، أمّا في الأمور غير الواجبة وغير المحرّمة، أو في المسائل المختلف فيها بين العلماء، فيجب أن يسود التفاهم والتسامح.
* أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ علميًّا: أي أن هذه الحركة لا تهتمّ بالعلوم الإنسانية فحسب، بل بالعلوم الإسلامية أيضًا، وتجعل العلم بوصلتها، ويظهر فيها أفراد يتصفون بالعلم والتنوير. وإن إهمال العلوم الإسلامية ينطوي على مخاطر مثل الابتعاد عن القرآن والسنة والصراط المستقيم، واستحلال الحرام. وثالثًا، لا بدّ من شمولية الفهم والبنيان الإسلاميّ؛ فصيدلية القرآن تحوي جميع الفيتامينات والأدوية التي يحتاجها الإنسان.
* أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ علميًّا: أي أن هذه الحركة لا تهتمّ بالعلوم الإنسانية فحسب، بل بالعلوم الإسلامية أيضًا، وتجعل العلم بوصلتها، ويظهر فيها أفراد يتصفون بالعلم والتنوير. وإن إهمال العلوم الإسلامية ينطوي على مخاطر مثل الابتعاد عن القرآن والسنة والصراط المستقيم، واستحلال الحرام. وثالثًا، لا بدّ من شمولية الفهم والبنيان الإسلاميّ؛ فصيدلية القرآن تحوي جميع الفيتامينات والأدوية التي يحتاجها الإنسان.
* الاهتمام بشمولية القرآن: إن [[القرآن|القرآن الكريم]] يمنح بالقدر الكافي فيتامينات وأدوية من قبيل [[الإيمان]]، و[[العبادة]]، و[[الأخلاق]]، و[[الجهاد]]، وحبّ الله، و[[التقوى]]، ويأمر بالاستفادة منها. وعليه، فإن الاقتصار على واحد أو بعض من هذه الفيتامينات وإهمال البقية يؤدّي إلى زوال شخصية المسلم وظهور مسلمين ضعفاء ومرضى. لذا، يجب أن يكون القرآن كتابًا تقرأه كل أمة وكل مسلم بفهم أعمق، وتنقله أكثر. ولا ينبغي لأي كتاب أن يكون حجابًا بين الناس وبين القرآن والحديث.
* الاهتمام بشمولية القرآن: إن [[القرآن|القرآن الكريم]] يمنح بالقدر الكافي فيتامينات وأدوية من قبيل [[الإيمان]]، و[[العبادة]]، و[[الأخلاق]]، و[[الجهاد]]، وحبّ الله، و[[التقوی]]، ويأمر بالاستفادة منها. وعليه، فإن الاقتصار على واحد أو بعض من هذه الفيتامينات وإهمال البقية يؤدّي إلى زوال شخصية المسلم وظهور مسلمين ضعفاء ومرضى. لذا، يجب أن يكون القرآن كتابًا تقرأه كل أمة وكل مسلم بفهم أعمق، وتنقله أكثر. ولا ينبغي لأي كتاب أن يكون حجابًا بين الناس وبين القرآن والحديث.


===الاهتمام بالبرامج الوطنية والعالمية===
===الاهتمام بالبرامج الوطنية والعالمية===
سطر ٧٠: سطر ٧٠:


===تربية جيل رائد===
===تربية جيل رائد===
يؤمن ألب أرسلان كويتول بأن فلاح [[مسلم|المسلمين]] مرهون بتربية جيل رائد مثقّف وعالم، وأن مثل هذا الجيل قادر على قيادة مجتمعه وإقامة الحضارة الإسلامية. ولتحقيق هذا الهدف، كرّس حياته للنضال في سبيل البناء وإقامة الحضارة الإسلامية، وأكبر أمنياته هو ولادة جيل رائد جديد يتولّى قيادة الأمة. وهو في سبيل ذلك يجتهد ليل نهار في تعليم هذا الجيل وتربيته، ويخصّص كل وقته لهذا الأمر. وقد واظب منذ سنوات على أنشطته التعليمية والخدمية لتحقيق هذا الغرض.
يؤمن ألب أرسلان كويتول بأن فلاح [[المسلم|المسلمين]] مرهون بتربية جيل رائد مثقّف وعالم، وأن مثل هذا الجيل قادر على قيادة مجتمعه وإقامة الحضارة الإسلامية. ولتحقيق هذا الهدف، كرّس حياته للنضال في سبيل البناء وإقامة الحضارة الإسلامية، وأكبر أمنياته هو ولادة جيل رائد جديد يتولّى قيادة الأمة. وهو في سبيل ذلك يجتهد ليل نهار في تعليم هذا الجيل وتربيته، ويخصّص كل وقته لهذا الأمر. وقد واظب منذ سنوات على أنشطته التعليمية والخدمية لتحقيق هذا الغرض.


===انتقاد سياسات الحكومة التركية===
===انتقاد سياسات الحكومة التركية===
سطر ٨٣: سطر ٨٣:
==انظر أيضًا==
==انظر أيضًا==
* [[أبو محمد الجولاني]]
* [[أبو محمد الجولاني]]
* [[علوم إسلامية]]
* [[العلوم إسلامية]]
* [[اعتكاف]]
* [[الإعتكاف]]
* [[تفسير القرآن الكريم|تفسير]]
* [[تفسير القرآن الكريم|تفسير]]
* [[الأزهر]]
* [[الأزهر]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:٥٧، ١٢ مايو ٢٠٢٦

آلب أرسلان كويتول
الإسمآلب أرسلان كويتول
سائر الأسماءالشيخ آلب أرسلان كويتول
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةفي ولاية أضنة في تركيا
الدينالإسلام، أهل السنة
النشاطاتقالب:قائمة صندوق أفقي
الموقعالشيخ آلب أرسلان كويتول

آلب أرسلان كويتول (بالتركية: Alparslan Kuytul)، هو رجل دين ومفسر تركي، ومؤسس مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية المعروفة بحركة الفرقان، ومن خريجي جامعة الأزهر. ومن أفكاره رفض العلمانية، ومناهضة القومية، والخوف من إيران، وتكفير الشيعة، وإقامة حكومة إسلامية قائمة على الأخوة، ومعاداة إسرائيل، مما أدى إلى اعتقاله وسجنه مرات عديدة من قبل الحكومة التركية.


السيرة الذاتية

وُلد آلب أرسلان كويتول عام 1965 م، في ولاية أضنة في تركيا.


التعليم الأساسي

أكمل تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدارس أضنة، وخلال هذه الفترة كان يأخذ زملاءه في المدرسة بعد الدوام وفي عطلات نهاية الأسبوع إلى المسجد المقابل للمدرسة، ويلقي عليهم خطبًا دينية.


التعليم الجامعي

تخرج عام 1991 م، من جامعة تشوكوروفا (Çukurova Üniversitesi)، كلية الهندسة المعمارية والهندسة، قسم الهندسة المدنية، وبعد انتهائه من الخدمة العسكرية، درس بين عامي 1993 م و1997 م، في قسم الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة الأزهر بمصر، ثم عاد إلى تركيا بعد تخرجه من جامعة الأزهر. أسس كويتول خلال فترة دراسته الجامعية عام 1986 م، وهو لا يزال طالبًا، أول بيت للطلاب، وألقى محاضرات إسلامية للطلاب والحرفيين، ولتطوير أنشطته، أسس مكتبة الإخوة (Kardeşler Kitabevini kurdu) عام 1988 م، واستمر لسنوات في إلقاء محاضراته الأسبوعية ودعواته في حديقة المكتبة.


تأسيس مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية

أسس عام 1994 م، أثناء دراسته في جامعة الأزهر، وبمساعدة المحسنين، وبهدف الاهتمام بـالإسلام والعلوم الإسلامية منذ الطفولة حتى مرحلة الثانوية، وتربية جيل رائد ذي إيمان حقيقي، محب لـالعبادة والقيم الأخلاقية، وتوجيه المجتمع نحو الأعمال الخيرية، مؤسسة فرقان التعليمية والخدمية (Kurulan Furkan Vakfı)، التي يُعبّر عنها أيضًا بـ«حركة الفرقان»، وبعد تأسيس المؤسسة، واصل متطوعو فرقان أنشطتهم التعليمية والخدمية في مبنى المؤسسة. ومن بين أنشطة هذه المؤسسة ما يلي:

تدريس الدروس الإسلامية

يقوم آلب أرسلان، بالإضافة إلى درس التفسير الذي يعقده كل أسبوع عصر يوم الجمعة في مركز المؤسسة، ويُ بثّ مباشرة عبر الموقع الإلكتروني: www.furkanvakfi.org، ويشاهده الآلاف، وتحظى تحليلاته حول الأحداث الفقهية والسياسية واليومية في قسم الأسئلة والأجوبة بمتابعة واستقبال واسع من قبل الجمهور على شبكات التواصل الاجتماعي. كما يقدم دروسًا علمية مثل: الحديث، والسيرة، والفقه، والأصول، والعربية، مما يساعد طلابه على نيل لقب العالم. وبالإضافة إلى ذلك، يدرّس مواد مثل واقع الشرق الأوسط، والأيديولوجيات البشرية، والمفاهيم المعاصرة، والسياسة العالمية، مما أكسبه لقب المثقف.

إصدار المجلة

بالإضافة إلى دراسته وأنشطته الخدمية، أسس عام 2011 م، مجلة «جيل فرقان، الجيل الرائد» (FurkanNesli – Öncü Nesil)، التي تركز مقالاته ومؤلفاته فيها على الإسلام وواقع الأمة، وكان رئيس تحريرها، ويكتب لها مقالات علمية وسياسية شهرية.

عقد المؤتمرات

بالإضافة إلى تدريسه للدروس الإسلامية وإصداره للمجلة، يسعى من خلال عقد مؤتمرات عامة داخل البلاد وخارجها إلى رفع الوعي الاجتماعي. كما ينظم حوارات مع الطلاب، ونقاشات وتبادل آراء في مقر المكتبة، ودروسًا افتراضية، وتجمعات مناهضة للظلم، وموائد إفطار في شهر رمضان، وحوارات رمضانية.

إحياء السنن

أحيا في هذه المؤسسة سنة الإعتكاف التي كانت قد نُسيَت في تركيا، منذ حوالي 15 عامًا، حيث يعتكف المهتمون بهذه السنة سنويًا في العديد من مساجد مختلف ولايات تركيا.

الاهتمام بالمحتاجين

قدّمت مؤسسة فرقان مساعدات نقدية وعينية للأسر المحتاجة، ومنحت منحًا دراسية للطلاب، ونظّمت أسواقًا خيرية، ورحلات، ومسابقات في كتابة المقالات، وليالي الأخوة، وغيرها من الفعاليات الثقافية التي تُقام سنويًا لهذه الفئة، لسد احتياجاتهم والسعي نحو خلق فهم إسلامي حقيقي.

الرأي والمنهج

الالتزام بالأوامر الإلهية عامل اليقظة

يؤمن كويتول بأنه منذ صغره وهو يشهد أن الناس في العالم الذي يعيشون فيه يولون اهتمامًا لكلامهم أكثر من اهتمامهم بالأوامر الإلهية، وأن الله غائب عن عالمهم، ومن ثمّ فإن حقّ الله في الحكم مُغتَصَب. وهو بشعاره: «في عالم الله، يجب أن يحدث ما يقوله الله»، يجعل الأمر الإسلامي نصب عينيه، ويسعى لإيقاظ أمة نامت وتجمّدت وهي على شفا فقدان حركتها. ويرى أن تحقيق هذا الأمر مشروط بالآتي:

  • أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ إلهيًّا: فيجب على المسلمين أن يتخذوا القرآن والسنة دليلًا لهم، وأن يستمدّوا منهج الخدمة لـالإسلام لا من عقولهم بل من الله ورسوله؛ ومثل هذا الفهم لا يتحمّل التراجع في مسائل الـالواجب والـالحرام، أمّا في الأمور غير الواجبة وغير المحرّمة، أو في المسائل المختلف فيها بين العلماء، فيجب أن يسود التفاهم والتسامح.
  • أن يكون الفهم والبنيان الإسلاميّ علميًّا: أي أن هذه الحركة لا تهتمّ بالعلوم الإنسانية فحسب، بل بالعلوم الإسلامية أيضًا، وتجعل العلم بوصلتها، ويظهر فيها أفراد يتصفون بالعلم والتنوير. وإن إهمال العلوم الإسلامية ينطوي على مخاطر مثل الابتعاد عن القرآن والسنة والصراط المستقيم، واستحلال الحرام. وثالثًا، لا بدّ من شمولية الفهم والبنيان الإسلاميّ؛ فصيدلية القرآن تحوي جميع الفيتامينات والأدوية التي يحتاجها الإنسان.
  • الاهتمام بشمولية القرآن: إن القرآن الكريم يمنح بالقدر الكافي فيتامينات وأدوية من قبيل الإيمان، والعبادة، والأخلاق، والجهاد، وحبّ الله، والتقوی، ويأمر بالاستفادة منها. وعليه، فإن الاقتصار على واحد أو بعض من هذه الفيتامينات وإهمال البقية يؤدّي إلى زوال شخصية المسلم وظهور مسلمين ضعفاء ومرضى. لذا، يجب أن يكون القرآن كتابًا تقرأه كل أمة وكل مسلم بفهم أعمق، وتنقله أكثر. ولا ينبغي لأي كتاب أن يكون حجابًا بين الناس وبين القرآن والحديث.

الاهتمام بالبرامج الوطنية والعالمية

إنه لحزين عميق الحزن على الأزمات التي يعيشها المسلمون والظلم الذي يتعرّضون له، ويسعى لإقامة نهضة إلهية وإنقاذ الأمة المستضعَفة. ومن هنا، فإن أحد أبرز السمات التي تميّزه عن غيره هو عدم اكتراثه بالبرامج الوطنية والعالمية، بل إنه يُبدِي رأيه في الأحداث السياسية من منطلق القرآن والسنة. وشخصيته التي لا تخشى قول ما تراه حقًّا تميّزه عن نماذج المعلّمين والقادة التقليديين. فهو لم يخشَ قطّ قول ما يعلم أنه الحق، ودائمًا ما يقول: «حينما يُصاب الإسلام أو المسلمون بأذى، أتكلّم وأفكّر في واجبي، لا في مصيري». ولهذا السبب واجه العديد من المشاكل والخلافات والاتهامات. ومع ذلك، فإنه دائمًا ما يقول الحقّ ويقف إلى جانب الصالحين، دون أن يخشى إدانة المنتقدين أو افتراءات المفتريين. فهو يسمّي الباطل باطلًا، ولا يوالِي الظالمين أبدًا، حتى لو كانوا أقوياء.

تربية جيل رائد

يؤمن ألب أرسلان كويتول بأن فلاح المسلمين مرهون بتربية جيل رائد مثقّف وعالم، وأن مثل هذا الجيل قادر على قيادة مجتمعه وإقامة الحضارة الإسلامية. ولتحقيق هذا الهدف، كرّس حياته للنضال في سبيل البناء وإقامة الحضارة الإسلامية، وأكبر أمنياته هو ولادة جيل رائد جديد يتولّى قيادة الأمة. وهو في سبيل ذلك يجتهد ليل نهار في تعليم هذا الجيل وتربيته، ويخصّص كل وقته لهذا الأمر. وقد واظب منذ سنوات على أنشطته التعليمية والخدمية لتحقيق هذا الغرض.

انتقاد سياسات الحكومة التركية

في السنوات الأخيرة، وجّه انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة التركية في ساحة العالم الإسلامي، مثل: التواصل مع النظام الصهيوني، وعدم الاهتمام الكافي بقضية فلسطين، وتدخل تركيا في إسقاط سوريا وصعود الجولاني بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك في الساحة الوطنية التركية مثل معاداة الأكراد. وهو يشير ضمنًا إلى أن أردوغان مشروع غربي، ويرى أن التوترات الأخيرة بين تركيا والغرب هي بداية عملية استعادة الميداليات التي منحها الغرب لأردوغان، والتي يعمل الآن على انتزاعها منه.

الاعتقال من قِبل الحكومة التركية

عانى ألب أرسلان كويتول، شأنه شأن جميع العلماء والصالحين وأهل العلم الذين تبنّوا أمر الإسلام مبدأً وناضلوا من أجله، من مصاعب جمة وتعرّظ للظلم والاضطهاد. فقد بذل جهودًا دؤوبة لأكثر من ثلاثين عامًا في سبيل إحياء المجتمع، ومن خلال دراساته العلمية، أوضح للشعب التركي العديد من القضايا الإسلامية والسياسية. وفي حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحًا يوم 30 يناير عام 2018م، اعتُقل خلال عملية نفذتها فرق العمليات الخاصة في منزله، وعلى الرغم من جميع عمليات التفتيش، لم يُعثر على أي دليل جنائي في المنزل. ورغم أنه لم يرتكب أي جريمة، أُودع في 8 فبراير في زنزانة سيئة السمعة تُعرف بـ"قبر الأحياء" (Dirilerin mezarı) ضمن سجن «بولو من النوع F». وكأن هذا لم يكن كافيًا، حُكم عليه بالعزل الانفرادي، وهو ما تعتبره المنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعذيبًا؛ حيث حُرم من الحقوق الممنوحة لسائر السجناء، بما في ذلك ساعات الرياضة والذهاب إلى المكتبة، ولم يُسمح له بمقابلة أكثر من ثلاثة أشخاص فقط، واضطرت عائلته إلى قطع رحلة أسبوعية تستغرق ساعات بين أضنة والسجن. عُقدت الجلسة الأولى للنظر في قضيته الأولى في 8 نوفمبر عام 2018م، وأُفرج عنه، غير أنه لم يُفرج عنه في القضية الثانية التي كانت لا تزال جارية، وبعد أن أمضى 663 يومًا (22 شهرًا) في اعتقال جائر، أُطلق سراحه في 5 ديسمبر عام 2019م[١].


انظر أيضًا

الهوامش


المصادر