رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا الحالي وزعيم حزب العدالة والتنمية في البلاد.
السيرة الذاتية
وُلد رجب طيب أردوغان عام 1954 في أسرة متدينة في إسطنبول. قضى طفولته في محافظة ريزه الواقعة على ساحل البحر الأسود، لكنه عاد إلى مسقط رأسه إسطنبول في سن الثالثة عشرة.
المرحلة الدراسية
أردوغان أثناء مراهقته التحق بمدرسة الإمام الخطيب التي تعادل الثانوية والمخصصة لتأهيل إمام الجماعة والخطباء، وأتم دراسته هناك. ثم التحق بجامعة مرمرة وتخرج في تخصص الاقتصاد والعلوم الإدارية، وبما أن تخصصه في المدرسة الدينية لم يكن متوافقًا مع الاقتصاد، كان عليه تقديم دبلوم آخر مستقل عن الدراسة الدينية لقبول الدخول إلى جامعة مرمرة.
بداية النشاط السياسي
في سبعينيات القرن الماضي انضم أردوغان إلى حزب الخلاص الوطني الذي كان يقوده نجم الدين أربكان وبدأ نشاطه السياسي. بعد الانقلاب العسكري عام 1980، تم حل هذا الحزب مع باقي الأحزاب بأمر من الجيش. مع ذلك، استأنف أردوغان نشاطه السياسي بالانضمام إلى حزب الرفاه. في عام 1994، ترشح أردوغان عن حزب الرفاه لمنصب عمدة إسطنبول وفاز به.
سجل أردوغان في بلدية إسطنبول
أحدث أردوغان خلال فترة توليه بلدية إسطنبول تغييرات واسعة خاصة في مجالات البيئة والنقل. وبعد سنوات، قضت المحكمة الدستورية التركية بحل حزب الرفاه التركي. شارك أردوغان في احتجاج وقرأ قصائد تضمنت خطابًا تحريضياً على العنف والكراهية الدينية، وهو ما كان مخالفًا للقوانين التركية، فحُكم عليه بالسجن لمدة عشرة أشهر.
حرمانه من النشاط السياسي
قضى أردوغان حوالي أربعة أشهر في السجن عام 1999، مما أدى إلى عزله من منصب عمدة إسطنبول ومنعه من الترشح للانتخابات البرلمانية في تركيا.
استئناف النشاط السياسي
بعد فترة غياب، عاد أردوغان إلى الساحة السياسية وأسّس في عام 2001 حزب العدالة والتنمية، وحقق الحزب نجاحًا كبيرًا في الانتخابات البرلمانية بعد عام. بسبب الحكم القضائي السابق، لم يكن قادرًا على تولي منصب رئيس الوزراء، فشغل عبد الله غول المنصب. لكن بعد إلغاء الانتخابات السابقة بسبب مخالفات انتخابية، أُجريت انتخابات جديدة سمحت بمشاركة قادة الحزب، ففاز الحزب مجددًا وصعد أردوغان إلى رئاسة الوزراء وظل فيها لمدة 11 عامًا.
فترة رئاسة الوزراء
واجه أردوغان خلال 11 عامًا من رئاسة الوزراء تحديات كثيرة، أبرزها الخلاف مع فتح الله غولن في سنواته الأخيرة.
الوصول إلى منصب الرئاسة
بموجب قواعد حزب العدالة والتنمية، لا يمكن لأي شخص شغل السلطة لأكثر من ثلاث فترات. لذلك، ترشح أردوغان لمنصب رئيس الجمهورية، وفاز في 10 أغسطس 2014 كأول رئيس يُنتخب مباشرة من الشعب، إذ كان البرلمان هو الذي ينتخب الرئيس سابقًا. وعد في حملته الانتخابية بتحويل منصب الرئاسة من منصب شرفي وحل نزاعات بين السياسيين إلى منصب فاعل ومؤثر. أتم فترة رئاسته الأولى التي دامت 5 سنوات، ثم أعيد انتخابه في 2018 كرئيس للنظام الرئاسي في تركيا لفترة أخرى مدتها 5 سنوات[١].
وبحسب المادة 106 من الدستور التركي، إذا حدث شيء لأردوغان، يتولى فؤاد أوكتاي نائب الرئيس مهامه حتى تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال 45 يومًا ويؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية. هذه آلية واضحة ومعمول بها. وقد طرح المحللون فرضية أن حزب العدالة والتنمية سيشهد انشقاقًا بعد أردوغان، مما يزيد فرص فوز المعارضة في الانتخابات القادمة[٢].
العلاقة مع إسرائيل
منذ بداية صعوده السياسي، تبنى أردوغان خطابًا معاديًا لإسرائيل علنًا لجذب أصوات ودعم المسلمين داخل تركيا والعالم الإسلامي، مستغلاً بذلك الموقف الشعبي المناهض لإسرائيل. ومع ذلك، فإن هذا العداء الظاهري لم يكن سوى واجهة سياسية، إذ أقام أردوغان علاقات وثيقة مع إسرائيل على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. فقد كانت تركيا في عهده من أكبر الشركاء التجاريين لإسرائيل، حيث استمرت العلاقات الاقتصادية والتجارية بشكل مكثف، خاصة في ظل المقاطعة التي فرضتها العديد من الدول الإسلامية والعربية على المنتجات الإسرائيلية. وفي هذا السياق، كانت تركيا هي الدولة الوحيدة تقريبًا التي وفرت احتياجات إسرائيل التجارية والصناعية، مما يعكس سياسة مزدوجة تقوم على خداع الرأي العام المحلي والإسلامي.
وقد سمح هذا التوازن الحذر لأردوغان بأن يحافظ على صورته كمدافع عن القضية الفلسطينية والمسلمين، بينما يستمر في تعزيز مصالح بلاده الاقتصادية والسياسية من خلال علاقات سرية أو شبه علنية مع إسرائيل.
مواقف أردوغان من القضية الفلسطينية
شارك أردوغان في مؤتمرات دولية وانتقد إسرائيل علنًا، خاصة في قضايا غزة، حيث ندد بالعمليات الإسرائيلية ووصفها بأنها جرائم حرب. لكنه في الوقت نفسه لم يقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل، مما أثار انتقادات واسعة داخل تركيا والعالم الإسلامي، واعتبره كثيرون سياسة خداعية تهدف إلى استغلال مشاعر الجماهير الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.
النظرة إلى الغرب
وصف أردوغان الغرب بأنه يسعى إلى استغلال ثروات المسلمين، رغم إظهارهم الصداقة، واعتبر أن الغربيين يتمنون موت المسلمين.
إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد
في يوليو 2020، ألغى المجلس الإداري الأعلى في تركيا قرار مجلس الوزراء لعام 1934 بتحويل آيا صوفيا إلى متحف، معللاً أن القرار كان غير قانوني بموجب القوانين العثمانية والتركية بسبب وقف آيا صوفيا كـمسجد من قبل مالكه السلطان محمد. ثم أصدر أردوغان قرارًا بتحويل آيا صوفيا مرة أخرى إلى مسجد. وقد أدان هذا القرار بعض المنظمات والأفراد مثل اليونسكو، المجمع العالمي لكنائس المسيح، والبابا[٣].
الهوامش
- ↑ باستخدام ويكيبيديا
- ↑ با اقتباس من موقع اقتصاد نيوز
- ↑ باستخدام ويكيبيديا