انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «سعيد شعبان»

من ویکي‌وحدت
Mahdipoor (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
 
(١٨ مراجعة متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
<div class="wikiInfo">
{{صندوق معلومات شخص
[[ملف:سعيد شعبان.jpeg|250px|تصغير|مركز|سعيد شعبان]]
| العنوان = سعيد شعبان
{| class="wikitable aboutAuthorTable" style="text-align:Right" |+ |
| الصورة = سعید شعبان.webp
!الاسم!! data-type="AuthorName" |سعيد شعبان‏
| الإسم = سعيد شعبان
|-
| الإسم الکامل =
|الاسم الکامل
| الملقب =
| data-type="AuthorStandardName" |سعيد شعبان‏
| سائر الأسماء = العلامة سعيد شعبان، الشيخ سعيد شعبان
|-
| سنة الولادة = 1930م
|تاريخ الولادة
| تأريخ الولادة = 
| data-type="AuthorBirthDate" |1930م/1349ه
| مكان الولادة = [[لبنان]]، مدينة البترون
|-
| سنة الوفاة = 1377 ش
|محل الولادة
| تأريخ الوفاة
| data-type="AuthorBirthPlace" |البترون/لبنان
| مكان الوفاة =  
|-
| الأساتذة =
|تاريخ الوفاة
| التلامذة =
| data-type="AuthorDeadDate" |1419ه/1998 م
| الدين = [[الإسلام]]
|-
| المذهب = [[أهل السنة]]
|المهنة
| الآثار =  
| data-type="AuthorOccupation" |عالم لبناني، وداعية تقريب
| النشاطات = قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، من المؤسسين وعضو [[تجمع علماء المسلمين في لبنان]]، عضو [[المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية]]
|-
}}
|الأساتید
 
| data-type="AuthorTeachers" |
'''سعيد شعبان'''، خطيب جمعة، وعالم من علماء [[أهل السنة]] الداعين إلى التقريب بين المذاهب، وقائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، وأحد مؤسسي وأعضاء [[تجمع علماء المسلمين في لبنان]]، وعضو في [[المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية]]. كان يرى أن الوحدة الإسلامية هي أساس العقيدة والطريق الوحيد لتحرير [[فلسطين]] من احتلال [[الكيان الصهيوني]].
|-
 
|الآثار
== السيرة الذاتية ==
| data-type="AuthorWritings" |
وُلد سعيد شعبان عام 1930م، في البترون [[لبنان|بلبنان]]. بدأ دراسته الابتدائية في مدينة البترون، ثم انتقل مع عائلته إلى طرابلس. التحق بمصر لمواصلة تعليمه العالي، وحصل على إجازة في الاجتهاد والأدب العربي من جامعة [[جامعة الأزهر|الأزهر]]. من أبرز معاصريه في [[مصر]]: الأستاذ عمر مسقاوي، والشيخ ناصر صالح، والشيخ مفيد شلق، والشيخ أحمد بشير الرفاعي.
|-
 
|المذهب
== المشاركة في جماعة الإخوان المسلمين ==
| data-type="AuthorReligion" |مسلمان /سنی
كان للعلامة سعيد شعبان سابقة مشاركة في الجهاد في مصر خلال ثلاثينيات القرن العشرين، وظل دائمًا متضامنًا مع الحركات الجهادية لـ[[الإخوان المسلمون|جماعة الإخوان المسلمين]] في مواجهة [[الكيان الصهيوني|إسرائيل]].
|}
 
</div>
== الهجرة والسفر ==
'''سعيد شعبان''': عالم لبناني، و[[دعاة التقريب|داعية تقريب]].
بعد تخرجه من [[جامعة الأزهر|الأزهر]]، سافر إلى [[المغرب]] حيث التقى بالمفكر الإسلامي [[مالك بن نبي]] وتعلم على يديه التاريخ و[[الحضارة الإسلامية]]. انتقل بعدها إلى [[العراق]]، وبقي هناك حتى عام 1964م.
<br>ولد في [[البترون]]، وهي مدينة تقع على [[الساحل الشرقي]] [[البحر الأبيض|للبحر الأبيض]] المتوسّط جنوب مدينة [[طرابلس]] شمال [[لبنان]]، في صيف سنة 1930 م، وتلقّى فيها الدراسة الابتدائية في مدارس المقاصد الإسلامية، ثمّ انتقل سنة 1946 م مع عائلته إلى طرابلس، حيث كان يعمل والده، فتابع دراسته فيها في مدرسة الفرير.
 
<br>درس بعد ذلك في [[دار التربية الإسلامية]]- القسم الشرعي مدّة أربع سنوات، وحصل على شهادة الثانوية الشرعية، ثمّ درس الميكانيك وعمل في مصنع للميكانيك، وكان مسؤولًا عن قسم الخراطة.
== العودة إلى لبنان ==
<br>وفي عام 1953 م سافر إلى [[مصر]]، والتحق ب[[الأزهر الشريف]]، وأتمّ دراسته سنة 1958 م حاصلًا على إجازة في الشريعة واللغة العربية، ودبلوم في علوم التربية... وكان من زملائه في الدراسة: الأُستاذ [[عمر مسقاوي]]، والشيخ [[ناصر الصالح]]، والشيخ [[مفيد شلق]]، والشيخ [[أحمد بشير الرفاعي]]... وفي تلك الفترة اندلعت في لبنان حرب أهلية عرفت بما يسمّى ب[[ثورة شمعو]]ن أو [[ثورة 1958]] م.
عاد الشيخ سعيد شعبان إلى [[لبنان]] عام 1964م، وأسس مدرسة الإيمان، ثم أنشأ مدرسة الرسالة الإسلامية التي لا تزال قائمة حتى اليوم. شارك في بناء العديد من [[المسجد|المساجد]] والمؤسسات الإسلامية، منها مسجد الخلفاء الراشدين الذي توفي قبل اكتمال بناءه ودُفن فيه.
<br>كان له شرف الدفاع عن مصر زمن العدوان الثلاثي، فكان من ضمن التعبئة العامّة التي استنفرت لذلك، وكان في وحدة حماية الجسور، عايش نهضة [[الإخوان المسلمين]] في مصر، وحزن عندما نكّل بهم، وكتب في ذلك شعراً وجدنياً مؤثّراً.
شارك العلامة سعيد شعبان في العديد من المؤتمرات العلمية التي عُقدت في [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]]، [[السعودية]]، [[سوريا]]، [[السودان]]، وغيرها من دول العالم، بما في ذلك [[المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية|مؤتمرات الوحدة الإسلامية]] في [[إيران]]. كما كانت له علاقة عميقة ومتميزة مع [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]].
<br>بعد تخرّجه سافر إلى [[المغرب]]، وتعرّف على المفكّر الإسلامي الكبير [[مالك بن نبي]]، ثمّ استقرّ في مدينة [[تطوان]]، حيث درّس مادّة التاريخ، وعرّب مع مجموعة من زملائه الأساتذة تاريخ المغرب العربي من العصر الحجري إلى فترة [[محمّد الخامس]] من الإسبانية، كما درّس‏<br>تاريخ الحضارة الإسلامية، والتاريخ الإسلامي السياسي، وتاريخ الثورة الفرنسية، وتاريخ المغرب، ووضع 4 كتيّبات لطلّاب المغرب في هذا الإطار.
 
<br>بعد ذلك درّس التربية وعلم النفس وأُصول التدريس في دار المعلّمين، إلى جانب تدريس اللغة العربية وآدابها.
== النشاطات ==
<br>انتقل عام 1960 م إلى [[العراق]]، فدرّس في دار المعلّمين لغاية العام 1964 م، وكان ذلك في عهد [[عبد الكريم قاسم]] و[[عبد السلام عارف]] و[[عبد الرحمان عارف]].
بدأ نشاطه الإسلامي عام 1953م، وانضم إلى جماعة "عباد الرحمن"، ثم التحق في أوائل الستينيات بـ"جمعية التربية الإسلامية". ومنذ عام 1978م، واصل رسالته الدينية كإمام وخطيب في مسجد طرابلس. في صيف عام 1982م، أسس حركة التوحيد الإسلامي وتولى رئاستها حتى وفاته. كان لهذه الحركة نشاطات سياسية وعسكرية بارزة في شمال [[لبنان]] خلال الثمانينيات.
<br>عاد سنة 1964 م إلى لبنان، حيث درّس اللغة العربية وآدابها ما بين سنوات 1964 م إلى سنة 1975 م، ثمّ درّس في الجامعة اللبنانية فرع الشمال مادّة النحو للمتخصّصين خلال سنوات أربع.
 
<br>أنشأ في طرابلس مع مجموعة من إخوانه [[مدرسة الإيمان الإسلامية الأُولى]]، وكان عضواً في جمعية التربية الإسلامية المشرفة على مدارس الإيمان.
== المسؤوليات ==
<br>ثمّ أسّس [[مدرسة الرسالة الإسلامية]] عام 1981 م، وقد أصبحت بعد ذلك ثانوية لها حتّى الآن في مدينة طرابلس فروع ثلاثة في مناطق (أبي سمراء- القبّة- الميناء).
* أحد مؤسسي وأعضاء [[المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية]].
<br>ساهم في تأسيس الكثير من المساجد والمؤسّسات الدعوية، وكان آخرها [[مسجد الخلفاء الراشدين]]، لكنّه توفّي قبل أن يستكمل بنائه، ودفن هناك إلى جانبه كما أوصى بذلك.
* قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان.
<br>أدرك أنّه لا بدّ من تطوير العمل الدعوي، فأشار على إخوانه بضرورة إصدار نشرة أُسبوعية توجيهية، فكانت [[جريدة التوحيد|جريدة «التوحيد»]] الناطقة باسم الحركة تحدّد موقفها من المستجدّات السياسية وتوثّق أنشطة الحركة كلّها.
* أحد مؤسسي وأعضاء [[تجمع علماء المسلمين في لبنان]].
<br>ثمّ أسّس محطّة إذاعية كانت من المحطّات الأُولى في لبنان من حيث التأسيس، وهي صوت الحقّ إذاعة التوحيد الإسلامي التي تبثّ لتغطّي الساحل الشرقي لبحر المتوسّط من [[جبال إسكندرون]] التركية مروراً بكلّ الساحل السوري واللبناني إلى منطقة [[الجليل الأعلى]] في [[فلسطين]] المحتلّة، تبثّ 24/ 24 ساعة منذ 1983 م إلى هذه الأثناء، ولها شعبية واسعة<br>وسط الملتزمين وخاصّة في شمال لبنان والساحل السوري.
* خطيب جمعة في طرابلس ومناطق شمال لبنان.
<br>وأمّا على صعيد نشاطه وعلاقاته السياسية فقد كانت تربطه بمختلف الحركات والدعاة على الساحة الإسلامية علاقات الأُخوّة والمحبّة الوثيقة... فقد ساهم الشيخ سعيد شعبان في تأسيس [[جماعة عباد الرحمان]] بين عامي 1950 م و 1951 م، وأصبح بعد ذلك عضواً في الجماعة الإسلامية التي كانت تشكّل فرع الإخوان المسلمين في لبنان.
* خطيب وإمام مسجد التوبة في طرابلس ومسجد محمد أمين<ref>[https://taghribnews.com/vdcjyaeituqei8z.fsfu.html الشيخ سعيد شعبان؛ قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، موقع وكالة التقريب الإخبارية].</ref>.
<br>كما قام بأنشطة دعوية مع الشيخ الأمير [[سالم الشهّال]] مؤسّس التيّار الإسلامي في لبنان، الذي كان قد أسّس يومها جماعة دعوية إسلامية كانت تسمّى: «مسلمون».
 
<br>كما كان يخرج مع جماعة الدعوة والتبليغ في أنشطة الخروج الدعوي، وسافر معهم في رحلة دعوية شملت [[إيران]] ثمّ [[الباكستان]] ثمّ [[الهند]] عام 1972 م، في رحلة دعوية عبر البرّ استمرّت ثلاثة أشهر.
== اللقاء مع الإمام الخميني ==
<br>كما كان يشارك حزب التحرير في الكثير من لقاءاته السياسية.
يقول الشيخ سعيد شعبان عن لقائه مع [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]:
<br>أمّا على صعيد الجماعة الإسلامية فقد تدرّج الشيخ سعيد في مواقع العمل فيها، وتولّى فيها مسؤولية طرابلس والشمال عام 1976 م، وأصبح بعد ذلك عضواً في مجلس الشورى في الجماعة، وهذا المجلس له مهمّة استشارية وانتخابية في الجماعة، وليس مهمّة تقريرية أو قيادية.
"لقد وجدت الإمام إنسانًا ربانيًا متواضعًا، عيناه معلقتان برحمة الله، وهذا التعلق والحب لله هو ما جعل الله تعالى ينصره دائمًا وهو الذي عاش في الغربة، بعيدًا عن وطنه. وبانتصار الإمام، يُفهمنا الله أن نصره لن يُحجب عن كل من يسير على طريق الإمام، طريق [[النبوة|النبوة]] الحقيقي. إن انتصار رجل مسن على دول العالم، وكسر الحصار الذي فرضته [[الاستكبار|الاستكبار العالمي]] على [[إيران]]، هذا الإنسان الذي قارب التسعين من عمره ويتحدى البشرية المستكبرة والظالمة، يفهمنا أنه بلا شك روح الله، ونصر الله معه ليل نهار. إنه إمام اتصل بالحق، ولن يحجب الله تعالى عنه تأييده ونصره.
<br>وفي العام 1980 م ترك الشيخ الجماعة بسبب الاختلاف في منهجية العمل الإسلامي، ويشير الشيخ إلى أنّه لم يقدّم استقالته التنظيمية، بل توقّف عن المشاركة في الأعمال التنظيمية، واحتفظ بعلاقات طيّبة مع قيادات وأعضاء الجماعة، كما أنّه كان يدعم الجماعة في العديد من معاركها السياسية... وحول الخلاف مع الجماعة على الصعيد التنظيمي يقول الشيخ شعبان في حوار نشر في كتاب «الحركات الإسلامية»: «كنت أرى أنّ نظرة القرآن أعمّ وأشمل»، دون أن يمنعه ذلك من تبادل النصح معهم وحتّى الانتقاد والتصويب الذي هو حقّ المسلم على المسلم.
يَجدر [[المسلم|بمسلمي]] إيران أن يعرفوا قدر إمامهم، وأن يكونوا دائمًا إلى جانبه، وأن يستمعوا لتوجيهاته ويطيعوه".
<br>ورغم إيمانه العميق بالعمل الجماعي والتنظيمي، إلّاأنّه كان يعتبر الإسلام هو إطار الأُخوّة الجامع لكلّ المسلمين في الحركات الإسلامية وخارجها، وليس التنظيم. فكان يعتبر العصبية الحزبية من العصبيات التي نهى الشرع الإسلامي عنها، وكان يعتبر كلّ من شهد الشهادتين ولم ينقضهما بترك معلوم من الدين بالضرورة أخاً لكلّ المسلمين.
 
<br>آمن بأنّ قوّة المسلمين في وحدتهم، فانتهج نهج [[الوحدة الإسلامية|الوحدة]] والتوحيد بشكل عملي مع مجموعة من إخوانه، كالدكتور[[عصمت مراد]]، والأخ [[خليل عكّاوي]] «أبو عربي»، والشيخ [[علي عبد اللَّه مرعب]] «أبو عمارة»، وآخرين، إثر جلسات نقاش طويلة كانت تستمرّ لساعات وساعات، إلى أن نضجت الظروف في تأسيس حركة جمعوا من خلالها طاقات وجهود عدّة منظّمات وشخصيات إسلامية، فكانت تجربة مليئة بالإنجازات المباركة، فأثمرت التزاماً وإقداماً وعزيمةً وحميةً وذوداً عن الدين، صبغت طرابلس وشمال لبنان بصبغة الالتزام وميّزتها عن غيرها من المدن اللبنانية.
== اللقاء مع الإمام الخامنئي ==
<br>الحدث الأبرز الذي حصل عام 1982 م في لبنان وكلّ المنطقة العربية كان الاجتياح الصهيوني للبنان حتّى بلغ عاصمته، وكان ينوي احتلال كلّ لبنان، وقد ضعفت يومها وتراجعت الكثير من الإيدولوجيات في حربها مع العدوّ الصهيوني، فكان لا بدّ من البحث عن حركة جذرية في صراعها مع العدوّ الصهيوني تواجه المحتلّ وإفرازاته السياسية، فكان إطلاق «[[حركة التوحيد الإسلامي]]» بعد أن بويع لإمارتها بيعة خاصّة من أصحاب الفكرة وبيعة عامّة في مسجد التوبة عقب صلاة الجمعة.
استقبل [[السيد علي الحسيني الخامنئي|سماحة آية الله الخامنئي]]، القائد العام للثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين، في 23 ديسمبر عام 1990م (الثاني من دي عام 1369 هجري شمسي)، الشيخ سعيد شعبان قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان.
<br>وكانت «حركة التوحيد الإسلامي» تمدّ المقاومة الصامدة في [[بيروت]] المحاصرة يومها بالسلاح، وتشارك في الدفاع عن بيروت عبر طليعة مجموعاتها يومذاك بقيادة الشيخ [[سمير الشيخ]] وآخرين.
خلال هذا اللقاء، قدم قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان تقريرًا عن أوضاع [[لبنان]] [[المسلم|والمسلمين]] فيه، وهنأ بنجاح مؤتمر فلسطين الإسلامي في تحقيق أهدافه، ودعا إلى تعزيز التقريب بين [[المذاهب الإسلامية]] قدر الإمكان.
<br>كان الشيخ سعيد يدرك أنّ القطرية والتجزئة وكلّ العصبيات والقوميات الضيّقة مقتل للعمل الإسلامي، فكان ينزع إلى العالمية والتلاقي مع كلّ القوى المخلصة عبر الحدود، وشارك في عشرات المؤتمرات، ومنها في باكستان في [[كراتشي]] و[[راولبندي]] و[[إسلام آباد]]، والتقى قيادات الجهاد الأفغاني والدكتور [[عبد اللَّه عزّام]] في مؤتمر عام 1985 م في [[بيشاور]].
 
<br>كما زار [[الولايات المتّحدة الأمريكية]] عام 1989 م، وزار العديد من الولايات، وشارك في أربعة مؤتمرات في [[سانت لويس]] و[[شيكاغو]] و[[سان فرانسيسكو]] و[[واشنطن]].
== الوفاة ==
<br>كما حضر العديد من المؤتمرات، وخاصّة في إيران، حيث كان يجول أيضاً على مختلف المحافظات على اختلاف مذاهبها، وكان لعلاقته ب[[الثورة الإسلامية في إيران]] طيّب الأثر، حيث قام ما بين عامي 1989- 1990 م بوساطة لإطلاق الأسرى المصريّين بسبب [[الحرب العراقية- الإيرانية]] من إيران بمرافقة الشيخ [[محمّد الغزالي]]، والمهندس [[إبراهيم شكري]]، رئيس حزب العمل المصري على دفعتين، فأطلق 64 أسيراً مصرياً.
توفي سعيد شعبان في 2 يونيو عام 1998م (12 خرداد عام 1377 هجري شمسي)، ودُفن في مدينة طرابلس شمال [[لبنان]].
<br>كما حضر الكثير من المؤتمرات في [[السعودية]] و[[سوريا]] و[[السودان]].
 
<br>وكان عضواً مؤسّساً في [[مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية]] ب[[طهران]]، وعضواً مؤسّساً لتجمّع العلماء المسلمين في لبنان.
== الرؤى والأفكار ==
<br>كان خطيباً مفوّهاً اتّسم خطابه بالجرأة وتسمية الأشياء بمسمّياتها، وكان المسجد الذي يلقي فيه خطبة الجمعة محطّ أعين المؤمنين من مختلف مناطق طرابلس وقرى وأقضية الشمال اللبناني.
 
<br>تولّى الخطابة لعشرات السنوات في مختلف مساجد طرابلس والشمال بل لبنان، ولكنّه استقرّ في سنواته العشر الأخيرة في [[مسجد التوبة]]، ثمّ [[المسجد المنصوري الكبير]]، وأخيراً [[مسجد محمّد الأمين]] صلى الله عليه و آله الذي كان يخطب فيه لحين وفاته.
=== الوحدة أساس عقيدة المسلمين ===
<br>إضافة لذلك كان يقوم بأنشطة متعدّدة عبر إعطاء الدروس الدينية، واستقبال أصحاب الحاجات والمراجعين له، وكانت لديه علاقات جيّدة مع مختلف الاتّجاهات الإسلامية في لبنان والخارج.
تشكل [[الوحدة الإسلامية|الوحدة]] أساس عقيدة [[المسلم|المسلمين]]. فالوحدة نابعة من إيمان المسلمين بتوحيد الله وانسجام النظام الإلهي في الكون، والناس جزء من هذا الملكوت الذي خلقه الله وأودع فيه حركة منتظمة ومنسجمة. لذا، يَجدر بالمسلمين أن يسيروا في فلك الشريعة الإلهية كما تسير الكواكب في أفلاكها. وأي اختلال أو عدم انسجام في مسار الشريعة، يؤدي إلى البؤس والشقاء والفوضى.
<br>كان من آخر إنجازاته قبل وفاته بفترة قليلة أن ساهم في تشكيل لائحة الإصلاح للانتخابات البلدية عام 1998 م بالتعاون مع القوى الإسلامية في طرابلس، ونجح جميع أعضاء هذه اللائحة في الانتخابات البلدية، وكان العمل والتنسيق يومها بالنسبة إليه مرهقاً، فتوفّي قبل صدور النتائج النهائية، ولكنّه عرف النتائج غير الرسمية لتلك النتائج، وكان فرحاً مسروراً، ولم ينم ليلتها.
[[أهل السنة|السنة]] و[[الشيعة]]، وكل من يسجد لله تعالى ويعبده ويجعل كتابه ([[القرآن]]) منهاج حياته، نعتبرهم جميعًا أمة واحدة وإخوانًا لنا، ولا يجوز لنا أن نختلف معهم. بل يجب أن يكون أساس تعاملنا معهم هو مجموعة القضايا المتفق عليها الواسعة، وهي الأصول التي لا يختلف عليها المسلمون.
<br>ساعة إعلان خبر وفاته مساء الاثنين الأوّل من حزيران سنة 1998 م تقاطر آلاف الشبّان إلى المقرّ الرئيسي للحركة، حيث سجّي جثمان الشيخ الراحل في مكتبه، فكان يستقبل محبّيه، فبكاه الجميع، وبقوا مع جسده طوال الليل حتّى الظهيرة ساعة جنازته التي شارك فيها عشرات الآلاف بحيث يقول الكثيرون: ربّما لم تشهد طرابلس مسيرة تشييع بهذا الحجم من قبل.
لذلك، نحن في [[لبنان]]، نعتبر حركة التوحيد محورًا لاستقبال وقبول جميع المسلمين، ونحب جميع المسلمين، ونقتدي في صلاتنا بكل مسلم موحد، ولا نُكفّر بعضنا البعض؛ لا نُكفّر السنة ولا الشيعة ولا أي جماعة من الجماعات الملتزمة بأصول الشريعة.
<br>
 
[[تصنيف:روّاد التقريب]]
=== الوحدة الإسلامية؛ الطريق الوحيد لتحرير فلسطين ===
[[تصنيف:دعاة الوحدة الإسلامية]]
لقد جرب شعب [[فلسطين]] المشروع القومي الناصري، والمشروع الاشتراكي، والمشروع الوطني الفلسطيني. وتولت [[منظمة التحرير الفلسطينية]] مهمة حل القضية الفلسطينية، لكنها سلكت طرقًا مادية وأحيانًا قومية. منذ عام 1942م وحتى الآن، ظل الشعب الفلسطيني يتراجع ويبتعد عن فلسطين وتحريرها، دون أن يتقدم شبرًا واحدًا نحوها. وقد استُخدمت عدة مؤامرات للقضاء على الشعب الفلسطيني، نفذتها أحيانًا أنظمة عربية، وأحيانًا أخرى منظمات فلسطينية، وأحيانًا بيد [[اليهودية|اليهود]] المستعمرين.
نحن نؤمن بأن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين والأرض الفلسطينية هو طريق [[الوحدة الإسلامية]]، وليس عبر منظمة التحرير. إذا كانت هذه المنظمة مخلصة حقًا للشعب الفلسطيني، فعليها أن تعلن إسلامية ثورتها لا قوميتها، وأن تُحدث تنسيقًا وتكاملًا بين الأمة المسلمة في فلسطين، [[الحركة الإسلامية في لبنان|والحركة الإسلامية في لبنان]]، [[الثورة الإسلامية الإيرانية|والثورة الإسلامية الإيرانية المنتصرة]]، وسائر المسلمين الأحرار في العالم<ref>[https://journals.dte.ir/article_56249.html مقابلة مع الشيخ سعيد شعبان قائد حركة التوحيد الإسلامي، نظام إدارة منشورات حوزة قم العلمية].</ref>.
 
== انظر أيضًا ==
* [[المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية]]
* [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]
* [[تجمع علماء المسلمين في لبنان]]
* [[الحركة الإسلامية في لبنان]]
* [[الوحدة الإسلامية]]
* [[فلسطين]]
* [[لبنان]]
 
== الهوامش ==
{{الهوامش}}
 
== المصادر ==
* [https://taghribnews.com/vdcjyaeituqei8z.fsfu.html الشيخ سعيد شعبان؛ قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، موقع وكالة التقريب الإخبارية]، تاريخ النشر: 12 يوليو 2022م، تاريخ الاطلاع: 13 فبراير 2026م.
* [https://journals.dte.ir/article_56249.html مقابلة مع الشيخ سعيد شعبان قائد حركة التوحيد الإسلامي، نظام إدارة منشورات حوزة قم العلمية]، تاريخ النشر: غير محدد، تاريخ الاطلاع: 13 فبراير 2026م.
 
 
 
[[تصنيف:العلماء]]
[[تصنيف:الشخصيات]]
[[تصنيف:لبنان]]
 
 
[[fa:سعید شعبان]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١١:١٤، ١٥ فبراير ٢٠٢٦

سعيد شعبان
الإسمسعيد شعبان
سائر الأسماءالعلامة سعيد شعبان، الشيخ سعيد شعبان
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةلبنان، مدينة البترون
الوفاة1377 ش، ١٤١٩ ق، ١٩٩٩ م
الدينالإسلام، أهل السنة
النشاطاتقائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، من المؤسسين وعضو تجمع علماء المسلمين في لبنان، عضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

سعيد شعبان، خطيب جمعة، وعالم من علماء أهل السنة الداعين إلى التقريب بين المذاهب، وقائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان، وأحد مؤسسي وأعضاء تجمع علماء المسلمين في لبنان، وعضو في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية. كان يرى أن الوحدة الإسلامية هي أساس العقيدة والطريق الوحيد لتحرير فلسطين من احتلال الكيان الصهيوني.

السيرة الذاتية

وُلد سعيد شعبان عام 1930م، في البترون بلبنان. بدأ دراسته الابتدائية في مدينة البترون، ثم انتقل مع عائلته إلى طرابلس. التحق بمصر لمواصلة تعليمه العالي، وحصل على إجازة في الاجتهاد والأدب العربي من جامعة الأزهر. من أبرز معاصريه في مصر: الأستاذ عمر مسقاوي، والشيخ ناصر صالح، والشيخ مفيد شلق، والشيخ أحمد بشير الرفاعي.

المشاركة في جماعة الإخوان المسلمين

كان للعلامة سعيد شعبان سابقة مشاركة في الجهاد في مصر خلال ثلاثينيات القرن العشرين، وظل دائمًا متضامنًا مع الحركات الجهادية لـجماعة الإخوان المسلمين في مواجهة إسرائيل.

الهجرة والسفر

بعد تخرجه من الأزهر، سافر إلى المغرب حيث التقى بالمفكر الإسلامي مالك بن نبي وتعلم على يديه التاريخ والحضارة الإسلامية. انتقل بعدها إلى العراق، وبقي هناك حتى عام 1964م.

العودة إلى لبنان

عاد الشيخ سعيد شعبان إلى لبنان عام 1964م، وأسس مدرسة الإيمان، ثم أنشأ مدرسة الرسالة الإسلامية التي لا تزال قائمة حتى اليوم. شارك في بناء العديد من المساجد والمؤسسات الإسلامية، منها مسجد الخلفاء الراشدين الذي توفي قبل اكتمال بناءه ودُفن فيه. شارك العلامة سعيد شعبان في العديد من المؤتمرات العلمية التي عُقدت في أمريكا، السعودية، سوريا، السودان، وغيرها من دول العالم، بما في ذلك مؤتمرات الوحدة الإسلامية في إيران. كما كانت له علاقة عميقة ومتميزة مع الإمام الخميني.

النشاطات

بدأ نشاطه الإسلامي عام 1953م، وانضم إلى جماعة "عباد الرحمن"، ثم التحق في أوائل الستينيات بـ"جمعية التربية الإسلامية". ومنذ عام 1978م، واصل رسالته الدينية كإمام وخطيب في مسجد طرابلس. في صيف عام 1982م، أسس حركة التوحيد الإسلامي وتولى رئاستها حتى وفاته. كان لهذه الحركة نشاطات سياسية وعسكرية بارزة في شمال لبنان خلال الثمانينيات.

المسؤوليات

اللقاء مع الإمام الخميني

يقول الشيخ سعيد شعبان عن لقائه مع الإمام الخميني: "لقد وجدت الإمام إنسانًا ربانيًا متواضعًا، عيناه معلقتان برحمة الله، وهذا التعلق والحب لله هو ما جعل الله تعالى ينصره دائمًا وهو الذي عاش في الغربة، بعيدًا عن وطنه. وبانتصار الإمام، يُفهمنا الله أن نصره لن يُحجب عن كل من يسير على طريق الإمام، طريق النبوة الحقيقي. إن انتصار رجل مسن على دول العالم، وكسر الحصار الذي فرضته الاستكبار العالمي على إيران، هذا الإنسان الذي قارب التسعين من عمره ويتحدى البشرية المستكبرة والظالمة، يفهمنا أنه بلا شك روح الله، ونصر الله معه ليل نهار. إنه إمام اتصل بالحق، ولن يحجب الله تعالى عنه تأييده ونصره. يَجدر بمسلمي إيران أن يعرفوا قدر إمامهم، وأن يكونوا دائمًا إلى جانبه، وأن يستمعوا لتوجيهاته ويطيعوه".

اللقاء مع الإمام الخامنئي

استقبل سماحة آية الله الخامنئي، القائد العام للثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين، في 23 ديسمبر عام 1990م (الثاني من دي عام 1369 هجري شمسي)، الشيخ سعيد شعبان قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان. خلال هذا اللقاء، قدم قائد حركة التوحيد الإسلامي في لبنان تقريرًا عن أوضاع لبنان والمسلمين فيه، وهنأ بنجاح مؤتمر فلسطين الإسلامي في تحقيق أهدافه، ودعا إلى تعزيز التقريب بين المذاهب الإسلامية قدر الإمكان.

الوفاة

توفي سعيد شعبان في 2 يونيو عام 1998م (12 خرداد عام 1377 هجري شمسي)، ودُفن في مدينة طرابلس شمال لبنان.

الرؤى والأفكار

الوحدة أساس عقيدة المسلمين

تشكل الوحدة أساس عقيدة المسلمين. فالوحدة نابعة من إيمان المسلمين بتوحيد الله وانسجام النظام الإلهي في الكون، والناس جزء من هذا الملكوت الذي خلقه الله وأودع فيه حركة منتظمة ومنسجمة. لذا، يَجدر بالمسلمين أن يسيروا في فلك الشريعة الإلهية كما تسير الكواكب في أفلاكها. وأي اختلال أو عدم انسجام في مسار الشريعة، يؤدي إلى البؤس والشقاء والفوضى. السنة والشيعة، وكل من يسجد لله تعالى ويعبده ويجعل كتابه (القرآن) منهاج حياته، نعتبرهم جميعًا أمة واحدة وإخوانًا لنا، ولا يجوز لنا أن نختلف معهم. بل يجب أن يكون أساس تعاملنا معهم هو مجموعة القضايا المتفق عليها الواسعة، وهي الأصول التي لا يختلف عليها المسلمون. لذلك، نحن في لبنان، نعتبر حركة التوحيد محورًا لاستقبال وقبول جميع المسلمين، ونحب جميع المسلمين، ونقتدي في صلاتنا بكل مسلم موحد، ولا نُكفّر بعضنا البعض؛ لا نُكفّر السنة ولا الشيعة ولا أي جماعة من الجماعات الملتزمة بأصول الشريعة.

الوحدة الإسلامية؛ الطريق الوحيد لتحرير فلسطين

لقد جرب شعب فلسطين المشروع القومي الناصري، والمشروع الاشتراكي، والمشروع الوطني الفلسطيني. وتولت منظمة التحرير الفلسطينية مهمة حل القضية الفلسطينية، لكنها سلكت طرقًا مادية وأحيانًا قومية. منذ عام 1942م وحتى الآن، ظل الشعب الفلسطيني يتراجع ويبتعد عن فلسطين وتحريرها، دون أن يتقدم شبرًا واحدًا نحوها. وقد استُخدمت عدة مؤامرات للقضاء على الشعب الفلسطيني، نفذتها أحيانًا أنظمة عربية، وأحيانًا أخرى منظمات فلسطينية، وأحيانًا بيد اليهود المستعمرين. نحن نؤمن بأن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين والأرض الفلسطينية هو طريق الوحدة الإسلامية، وليس عبر منظمة التحرير. إذا كانت هذه المنظمة مخلصة حقًا للشعب الفلسطيني، فعليها أن تعلن إسلامية ثورتها لا قوميتها، وأن تُحدث تنسيقًا وتكاملًا بين الأمة المسلمة في فلسطين، والحركة الإسلامية في لبنان، والثورة الإسلامية الإيرانية المنتصرة، وسائر المسلمين الأحرار في العالم[٢].

انظر أيضًا

الهوامش

المصادر