القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية
القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية عنوان المقالة يتناول رسائل وردود فعل شخصيات العالم الإسلامي على تعيين وإعلان ثالث قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
نبدة عن حياة القائد الثالث للثورة الإسلامية
آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي هو الابن الثاني لإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، وُلد في سنة ۱۳۴۸ (أيلول/سبتمبر ۱۹۶۹) في مشهد المقدسة. قضى طفولته حتى عام ۱۳۵۷ (۱۹۷۸) في مشهد، قم وطهران، مع قسٍّ من الوقت في مناطق نائية بسبب نفي والده في سيستان‑بلوشستان. أكمل التعليم الابتدائي والمتوسط في مشهد وطهران. في سن ۱٧، وارتدى زى القتال وتوجه إلى جبهات الحق ضد الباطل، مشاركاً باسم السيد مصطفى الحسيني كمجاهد غير معروف في كتائب محمد رسول الله وسيد الشهداء. شارك في عمليات عديدة مثل بيت المقدس ۲، ۳ و۴، الفجر ۱۰، ومرصاد، وقد وُصف من قبل القادة مثل اللواء دلّاور وعلي فضلي بأنه شجاع وجريء.
البعد العلمي لشخصية القائد الجديد للثورة
نهى القاادئد الثورة الإسلامية دراسته الثانوية في مدرسة العلوي، وبدأ الدروس التمهيدية في الحوزة العلمية بمدرسة آية الله مجتهدي الطهراني، وفي عام ۱۳۶۸ ش سافر إلى قم لإكمال تعليمه الحوزوي، وتلقى الدروس العليا لدى آيات العظام أحمدي ميناجي، رضا الاستادي، وأوسطى وغيرها من أساتذة الحوزة المميزين في قم. وكذلك تلمذ البحوث الإستدلالية الفقه والأصولية من والده الشهيد، السید علي الحسيني الخامنئي ، وأيضًا من آيات العظام الشيخ جواد التبريزي، الشيخ حسين وحيد خراسانى، سید موسى شبياري زنجاني، آقا مجتبي الطهراني والشيخ محمد مؤمن القمي. وشارك لأكثر من ۱۷ سنة بشكل مستمر، وإلى جانب الدراسة، انخرط باستمرار في التدريس، ابتدأ تدريس الدروس التمهيدية في الحوزة بمدرسة آية الله مجتهدي في مدينة طهران، ومنذ العام ۱۳۸٨ ش بدأء دروس خارج الفقه العام وخارج الأصول-اي البحوث الإستدلالية الفقهية ولاصولية-بصورة رسمية ومازال يستمر التدريس في الفقه والاصول، ومن ابتكاراته، تفسير قصير لآيات القرآن الكريم في مقدمة درس الفقه.
البُعد السياسي لشخصية القائد الجديد للثورة
مثل كثير من رجال الدين، يمتلك شخصية سياسية مستقلة ولا ينتمي إلى أي حزب أو جماعة، لكنه مطلع على السياسة وبصيرة سياسية، لذا كان مساعداً ومستشاراً مقرباً لوالده الشهيد، وتعلم أسلوب القيادة والزعامـة من جانبه. يَأْمُلُ أن تكون قيادته فصلاً جديداً في متابعة طموحات القائدين السابقتين، وأن يَكُونَ مدعوماً بفضل الله تعالى والإمام المهدي (عج)، بما يضمّهم هو والشعب المؤمن بالولاية في إيران الإسلامية.[١].
التغطية الإعلامية
تم وضع اختيار آية الله السيد مجتبى الحسینی الخامنئي كـالزعيم الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية في صدارة أخبار وسائل الإعلام الإسلامية والإقليمية، وصف معظم هذه الوسائل هذا التحول كحدث تاريخي وعلامة على «استمرار الثبات والتماسك في هيكل السلطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
قنات الميادن الإخبارية
قامت بنشر تقرير مفصل اعتبرت فيه اختيار آية الله سيد مجتبى الخامنئی حدثًا مهمًا في مسار استمرار خط الإمام والقيادة الثورة الإسلامية. وذكرت أن هذا الاختيار بأجماع كامل مجلس الخبراء نقل رسالة الثبات السياسي من طهران إلى المنطقة.
قناة الجزيرة
كتب في تقريره: «اختيار آية الله السيد مجتبى الخامنهای كزعيم جديد لإيران يفتح فصلاً جديدًا في استمرار الشرعية والتماسك في بنية السلطة إيران».
جريدة الشرق الأوسط
في تقرير يركز على البعد الإقليمي: «الرياض والحلفاء العرب يتابعون تطورات طهران عن كثب، واختيار الزعيم الجديد قد يفتح مسارًا جديدًا للتفاعلات الإقليمية لإيران».
جريدة الجمهورية اللبنانية
أشار إلى موقع آية الله السيد مجتبى الخامنهای في الحوزة العلمية قم ووصف الاختيار بأنه «طبيعي ومتناغم مع الهيكل التقليدي للسلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
موقع رأي-اليوم الإخباري
مع الإشارة إلى ردود الفعل الداخلية في إيران، أكد أن الترحيب الواسع من مختلف التيارات السياسية داخل البلاد يدل على «التقارب داخل النظام».
- وسائل الإعلام العراقية مثل “السومرية نيوز” ووكالة “الفرات” رأت التحول تحت عنوان «الثبات السياسي واستمرار محور المقاومة».
- وسائل الإعلام المصرية مثل “الأهرام” و“اليوم السابع” نقلت عن الوكالات الدولية أن هذا الحدث يُعَدّ أحد أهم التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
الرسالة الاولى اصدرها ولي الأمر بعد اعلان ولايته
الرسالة الاولى التي اصدرها سماحة ولي الامر للمسلمين آية الله السيد مُجتبی الحسيني الخامنئي، قائد للثورة الإسلامية، وإليك نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم مَا نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا [٢] السَّلامُ عَلَيكَ يا داعِيَ اللهِ وَرَبَّانِي آيَاتِهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا بَابَ اللهِ وَدَيّانَ دِينِهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا خَلِيفةَ اللهِ وَناصِرَ حَقِّهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَدَلِيلَ إِرادَتِهِ السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا المُقَدَّمُ المَأْمُول السَّلامُ عَلَيكَ بِجَوامِعِ السَّلام. السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولاي صاحب الزمان. في بداية الكلام يجب أن أُعَبِّر لسيدي (عجَّلَ اللهُ تعالى فرجه) تعازياً على استشهاد القائد العظيم للثورة الإسلامية، الخامنئي العزيز الحكيم، وأدعو منه دعائه الخير والصلاح لكل أحد من شعبنا الإيراني العظيم، ولجميع المسلمين في العالم، ولجميع خدام الإسلام والثورة، والشهداء من حركة الإسلام، وخاصةً من الحرب الأخيرة، كما أطلب من الله أن يغفر لي أنا المتواضع.
القسم الثاني من كلامي موجه إلى الشعب الإيراني العظيم. مبدئياً يجب أن أُبيِّن موقفي فيما يتعلق بالتصويت في مجلس الخبراء الموقر باختصار. لقد اطلع خادمكم السيد مُجتبي الحسيني الخامنئی، معكم عبر صدا وسيما الجمهورية الإسلامية، على نتيجة تصويت المجلس الموقر والاعتماد على المقعد الذي كان يجلس عليه القائدان العظيمان، الخميني الكبير والخامنهائي الشهيد، أمر صعب؛ لأن هذا العرش يحمل تاريخاً لشخص جلس فيه بعد ستين عاماً من الجهاد في سبيل الله وتجاوز جميع الكماليات، فأصبح جوهرة ساطعةً ووجهًا مميزًا ليس فقط في زماننا بل عبر تاريخ حكام هذه البلاد. حياته ومماته متشابكان بشموخ وعزة تنبع من التوكل على الحق. حظيتُ بهذا الشرف أن أزور جسدهما بعد استشهادهما؛ ما رأيتُه كان صخرةً من الصلابة، وسمعتُ أن يده السليمة لا تزال مربوطة. بخصوص جوانب شخصيتهما، سيُقال الكثير على مدى طويل. في هذا المجال أكتفي بالملخص وأُحيل التفاصيل إلى مناسبات أخرى؛ وهذا هو سبب صعوبة الاعتماد على عرش القيادة بعد مثل هذا الشخص. لا يُمكن سد هذا الفارق إلا باستعانة حضرة الله وعونكم يا شعب.
فيما يلي أؤكد نقطةً ذات صلة مباشرة بما أقوله؛ وهي أن من فنون القائد الشهيد والسلف الكبير إدخال الناس في جميع المجالات وتزويدهم بالوعي المستمر، والاعتماد على قوتهم في الفعل. لقد فعلوا ذلك ليُعطوا معنىً حقيقيًا للجمهورية والديمقراطية، وكانوا يؤمنون به من صميم قلوبهم. ظهر أثر ذلك بوضوح في الأيام القليلة التي أمضت على البلاد دون قائدٍ أو دون قائدٍ عامٍ، حيث أظهر الشعب الإيراني حكمةً وشجاعةً وقدرةً جعلت الصديق يثني والعدو يذهل. أنتم الشعب الذي ضمّنتم قيادة البلاد وضمان سلطتها. الآية التي وضعتها في مقدمة النص تعني أنه لا آية من آيات الله تُنسى أو تُمحى ما لم يُستبدل بما يشبهها أو أعلى منها. المقصود من ذكر هذه الآية ليس أن أضع نفسي في مرتبة القائد الشهيد أو أن أجرؤ على أن أكون أعلى منه؛ وإنما لتسليط الضوء على دوركم الجليل والملون كأمةٍ كريمة. إذا سُلبت هذه النعمة عنا، فستُعطى مرةً أخرى بحضور الأمة الإيرانية في هذا النظام. واعلموا: إذا لم تظهر قوتكم في الساحة، فلن يكون للقادة ولا لأي من الأجهزة التي تُعنى بخدمة الشعب قدرةً فاعلة. لتحقق هذا المعنى بأفضل صورة، يجب أولا أن نذكر الله تعالى، ونتوكل على حضرته، وأن نتوسل إلى أنوار طيبة الأئمة (صلى الله عليهم أجمعين) كالإكسير الأعظم وشرارة الحماسة التي تضمن النصر على العدو. هذه ميزة عظيمة تمتلكونها ولا يملكها أعداؤكم.
- ثانیاً؛ يجب ألا يُلحق أي ضرر بوحدة الفئات والطبقات داخل الأمة التي تظهر عادةً طابعاً خاصاً في أوقات الشدّة، ويمكن تحقيق ذلك بتجاهل نقاط الخلاف.
- ثالثاً؛ ينبغي الحفاظ على حضور فعّال في مسرح الحفاظ؛ سواء أظهرتم ذلك في أيام وليالي الحرب الأخيرة أو من خلال أدوار مؤثّرة في المجالات الاجتماعية، السياسية، التربوية، الثقافية وحتى الأمنية. المهم أن يُنفّذ الدور الصحيح دون إضرار بوحدة المجتمع، وتذكير القيادة وبعض المسؤولين الآخرين بضرورة توضيح هذه الأدوار للفئات المختلفة. من هنا أستذكر أهمية حضور مراسم يوم القدس ۱۴۴۷ لتكون فرصة لكسر خصلة العدو.
- رابعاً؛ لا تتخلّوا عن مساندة بعضكم البعض؛ فحمدًا لله فإنّ صفة الإيثار دائمًا ما تميز الإيرانيين، ومن المتوقع أن يتجلى ذلك أكثر في هذه الأيام التي يمر فيها بعض أفراد الأمة بضّيقٍ أكبر من غيرهم. لذا أطلب من الأجهزة الخدمية أن لا تتردد في تقديم العون لتلك الفئات العزيزة وللهياكل الشعبية الإغاثية. إذا رُعِيَت هذه الجوانب، سيسهل مسار وصول أمتنا العزيزة إلى أيام العظمة والبهاء، وقد يتحقّق ذلك، إن شاء الله، بنصرٍ على العدو في الحرب الحالية.
القسم الثالث؛ أعبّر عن شكري العميق للمحاربين الشجعان الذين، في ظل انغراس أمتنا ووطننا في مواجهة العدوان المتعالي، صدّوا ضربات العدو الساخنة ومنعوا أيّ أمانٍ للهيمنة أو الانقسام. أيّها الإخوة المحاربون! إنّ طلب جماهير الشعب هو استمرار الدفاع الفعّال. كذلك يجب الاستمرار في استغلال سدّ مضيق هرمز. وفيما يخص فتح جبهات أخرى يعوز العدو فيها تجربة، فقد أُجريت دراسات وستُفعّل إن استمرّ وضع الحرب وبما يتماشى مع المصالح. كما أتقدّم بشكرٍ صادقٍ لمحاربي محور المقاومة ؛ فنحن نعتبر دول جبهة المقاومة أخلص أصدقاءنا، ومفهوم المقاومة وجبهتها لا ينفصل عن قيم الثورة الإسلامية. لا شك أن تضامن مكوّنات هذه الجبهة يسرّع الخلاص من فتنة الصهيونية، كما رأينا في شجاعة اليمن ومساندة حزب الله رغم الصعوبات، ومثالية العراق التي سلكت نفس الطريق.
القسم الرابع في هذا الجزء أعبّر عن تعاطفي العميق مع أولئك الذين تضرّروا خلال الأيام الأخيرة، سواءً كانوا من شهداءٍ عظماء أو من عانوا فقدان أحباءٍ، أو من أصيبوا بجروح، أو من تضررت منازلهم أو أماكن عملهم.
- أولاً أُعلن مواساتي الصادقة لأسر شهدائنا الكرام. يأتي هذا من تجربة مشتركة عشتها مع هؤلاء الكرام؛ فإلى جانب فقدان والدي الذي أصبح فقدانه أمرًا شائعًا، فقد فقدت زوجتي الوفية التي كنت أضع آمالًا كبيرة عليها، وأختي المُضحية التي كرست حياتها لخدمة والديها ونالت جزاءً عظيمًا، وكذلك طفلها الصغير، وزوج أختي الثانية الذي كان إنسانا عالمًا وشريفًا، جميعهم الآن في قافلة الشهداء. ما يجعل الصبر على المصائب ممكنًا هو تذكّر الوعد الإلهي الحتمي بأجرٍ عظيمٍ للصابرين، لذا يجب أن نصبر ونضع الثقة في عون الله (جلّ وعلا).
- ثانياً أؤكد للجميع أننا لا نغفل عن الانتقام لدماء شهدائكم. هذا الانتقام لا يقتصر على استشهاد القائد العظيم فحسب، بل يشمل كل عضو في الأمة يُستهدف بدمائه من قبل العدو؛ فكل حالة تُصبح ملفًا مستقلًا للانتقام. قد ارتُكِبَت بعض الأعمال الانتقامية بصورة محدودة حتى الآن، لكن حتى يتحقق الانتقام الكامل سيظل هذا الملف قائمًا، خصوصًا بشأن دماء الأطفال الذين سنعطيهم حساسية خاصة. لذلك فإن الجريمة التي ارتكبها العدو ضد «مدرسة شجرة الطب من ميناب» وغيرها من الحوادث ذات صلة خاصة ستُعامل بجدية خاصة.
- ثالثاً يجب أن يحصل جميع الجرحى من هذه الهجمات على الرعاية الطبية المناسبة مجانًا، والاستفادة من المزايا الأخرى المتاحة لهم.
- رابعاً بقدر ما تسمح الظروف الحالية، يجب اتخاذ إجراءات كافية لتعويض الخسائر المالية التي لحقت بالممتلكات الشخصية والعقارات، ومن ثم تنفيذها. هذان البندان يُعدان واجبًا إلزاميًا على المسؤولين المحترمين، على أن يُقدِّموا تقارير إلىّ بشأنهما.
ملاحظة هامة: مهما كان، سنُجبر العدو على دفع التعويضات؛ وإن امتنَعَ، فسنصادر ما نستطيع من أملاكه، وإن لم يُسمَح بذلك، سندمّر ما يملكه بالقدر الذي نراه مناسبًا.
الفسم الخامس الكلام، خطاب إلى سُلاطين ورُدودٍ مؤثِّرة في بَعضِ دولِ المنطقة. نحن نمتلك خمسَ عشرةَ دولةً جارةً – طَبيعيةً أو مائيةً – وقد كُنّا دوماً مُستعدين للتواصلِ الدافئِ والبَنّاء مع جميعِها، وما زلنا كذلك. إلا أنَّ العدو، منذ سنواتٍ سابقةٍ، بدأ يَنشئَ قواعدٍ عسكريةٍ وماليةٍ في بَعضِ هذه الدولٍ لتأمينِ سيطرَتِهِ على المنطقة. في الهجومِ الأخيرِ، استُخدِمت بعضُ القواعدِ العسكرية، وكما حذَّرنَا صراحةً، تمَّ استهدافُها دون أن نُعرضَ أيَّ دولةٍ لخطرٍ، فَقط استهدفنا القواعدَ نفسها. من الآن فَصاعدًا سنستمرُ في هذا الإجراءِ إذا استدعتِ الحاجةُ ذلك، مع أننا لا نزال نُؤمنُ بأهميةِ الصداقةِ بيننا وبين جيراننا. يجبُ على هذه الدولِ أن تُحدِّدَ موقفها من المُغتَرمينِ الذين استهدفوا وطنَنا الحبيبِ وقتلةَ شعبِنا. أُوصيها بإغلاقِ تلك القواعدِ بأسرعِ ما يمكن، لأنَّهُ أصبح واضحًا لها أنَّ ادِّعاءَ الأمنِ والسلامِ من قبل الولايات المتحدةِ لم يكن سوى كذبةٍ. هذا سيُقوي الروابطَ مع شعوبِها التي تُعاني من الارتباطِ بجبهاتِ الكفرِ ومعاملاتٍ مُهينَةٍ، ويُضيف إلى ثروتها وقوتها. أكررُ أنَّ النظامَ الإسلاميِّ الجمهوريَّ لا يَسعى إلى فرضِ الهيمنةِ أو الاستعمارِ في المنطقة، بل هو جاهزٌ تمامًا لتقويةِ العلاقاتِ المتبادلةِ الدافئةِ والصادقةِ مع جميعِ الجيران.
القسم السادس الكلامٌ موجَّهٌ إلى قائدِنا الشّهيدِ. يا قائد! بوفاتِك أضعْتَ ثقلًا كبيرًا على قلوبِ الجميعِ. كنتَ دائمًا تتطلّع إلى هذا الحدثِ حتى أُعطيكَ اللهُ – في صَبحِ اليومِ العاشرِ من رمضانِ المبارك – مقعدًا لتتلوَّى فيه القرآنَ الكريم. تحملتَ مظالمًا كثيرةً بصبرٍ وعظمةٍ دون أن تَظهرَ عنك أيُ تباطؤ. كثيرٌ لم يَعرفوا قدركَ الحقيقيّ، وربما سيستغرقُ الأمرُ سنواتٍ ليُزيلَ الحواجزُ والستارُ عنك. نأملُ أن يظلَّ مقامُ القربى، إلى جانب أنوارِ الصالحينِ والشهداءِ والأولياءِ، يُوفِّرُ لكَ سُبلًا للمُساهمةِ في تقدُّمِ هذه الأمةِ وجبهاتِ المقاومةِ، كما كانَ ذلكَ في حياتك الدنيويةِ. نحنُ نعقَدُ العهدَ معكَ لتعلوَ رايةَ هذا الفَلقِ – رايةُ جبهةِ الحقِّ – ولنَبذلَ كلَّ ما نستطيعُ لتحقيقِ مقاصدِكِ المقدسةِ.
القسم السابع أود أن أتقدَّم بجزيل الشكر والامتنان إلى جميع الكبار الذين ساندوني، من بينهم مراجع كبار الفقهاء، والشخصيات الثقافية، والسياسية، والاجتماعية، ومن عامة الناس الذين شاركوا في تجمعات مهيبة لتجديد البيعة للنظام الحالي، وإلى مسؤولي السلطات الثلاثية ومجلس القيادة المؤقت شكرًا لحسن تدابيرهم وإجراءاتهم. آمل أن تُنزلِ النعم الإلهية الخاصة في هذه الساعات والأيام المباركة على جميع شعب إيران بل وعلى جميع المسلمين ومُستضعفي العالم. وفي النهاية أطلب من سيّدنا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) أن يحقق لنا، في ما تبقى من أيام وشهر رمضان المبارك، النصر القاطع على العدو، والعزة، والرفعة، والطمأنينة، وأن يطلب للمتوفين منّا مقامًا كريمًا وعافيةً في الآخرة من عند حضرة الحق (جل وعلا). [٣]. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحياته السيد المجتبى الحسيني الخامنئي ۲۱ اسفند ۱۴۰۴ / ۲۲ رمضان المبارك ۱۴۴۷
الرسائل
رسالة سماحة آية الله العظمي نوري همداني
رسالة المرجع الاعلى، حضرة آية الله العظمي نوري همداني: بسم الله الرحمن الرحيم سماحة المستطاب آية الله الحاج السيد مجتبي الخامنئي«دامت بركاته» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع أطيب التهاني والتعازي لرحيل القائد الشهيد للثورة الإسلامية وجماعة من القادة الرشيدين في الإسلام وكذلك لجماعة من الناس العزل، أشكر الله تعالى أن خبراء الأمة، بصفتهم أمناء الأمة الإسلامية، وبمراعاة جميع الشروط والضوابط اللازمة، ومن دون أدنى شك، وبعناية خاصة من بقیة الله الأعظم «عجلالله تعالی فرجه الشریف»، عُينتم أنتم، الذين تتحلون بجميع الشروط اللازمة لتولي مسؤولية القيادة الخطرة، من بينها الفقاهة، والشجاعة، والتقوى، وإدراك الزمان، والإدارة والتدبير، وكذلك الالتزام العميق بمنهج ومدرسة الإمام الرشيد العظيم والقائد الشهيد «رضوانالله تعالی عليهما»، كقائد للنظام المقدس لجمهورية إيران الإسلامية؛ وبذلك أُعيد إلى أعداء هذه الأمة إحباطهم وفشلهم. إنني، وبالإضافة إلى إطرائي لهذا الاختيار الصائب والحكيم للمجلس الخبراء، أؤكد على ضرورة الالتزام والاتباع الكامل لمبدأ ولایت فقیه، باعتباره ركناً أساسياً وعموداً ثابتاً للثورة الإسلامية، وأدعو جميع الأمة الإسلامية، وبالتحديد الشعب المؤمن، العزيز والثوري في إيران، وكذلك المسؤولين الأوفياء والخدم، إلى التحرك برؤى وتضامن خلف القائد الأعلى للثورة، والحفاظ على الوحدة والاتحاد حول محور ولاية الفقيه، ومواصلة مسار الثورة الإسلامية الفخور بحزم وثبات. في الختام، أسأل الله تعالى من فوق عرشه طول العمر مع الصحة والعافية وزيادة التوفيق في خدمة اسلام والمسلمين.
رسالة سماحة آية الله العظمي مكارم الشيرازي
رسالة آية الله مكارم شيرازي إلى [[آية الله الإمام السيد مجتبي الخامنئي كقائد الثورة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم الشعب شريف إيران الإسلامي وعشّاق الثورة الإسلامية؛ بفضل الله تعالى، قام مجلس خبراء القيادة في هذه المرحلة الحساسة باتخاذ قرارٍ في الوقت المناسب، وأدّى واجبه الشرعي والقانوني. فقد قام هذا المجلس، بعد مراجعة المؤشرات، بتعيين سماحة آية الحاج السيد مجتبي الخامنئي كقائد ثالث للثورة الإسلامية، وأثبت حجته أمام الجميع. الآن، من الواجب على الشعب العزيز وأعمدة النظام أن يجددوا البيعة لهذا الاختيار، وأن يستمرّوا على نهجٍ سليمٍ ومضيءٍ للثورة باتحادٍ وصمودٍ حتى نيل النصر النهائي. وأنا، وأنا أُعيد التعزية مرةً أخرى على استشهاد القائد الراحل للثورة، وعلى القادة، والشعب العزيز، والأطفال، والنساء المظلومات، أهنئ القيادة العزيزة والشعب الشريف لإيران على هذا الاختيار، وأطلب من الله تعالى أن يحقق النصر، والعزة، والرفعة لإيران الإسلامية، وأن يُهين أعداءنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قم – ناصر مكارم شيرازي ۱۸ اسفند ۱۴۰۴
رسالة سماحة آية الله العظمي السيستاني
رسالة سماحة آية الله العظمي السيد علي السيستاني بمناسبة استشهاد القائد الأكبر للثورة الإسلامية في إيران نص الرسالة الموقرة هو كالتالي: بكُلِّ حِزنٍ عميقٍ أُعُ عن تعازيَّ للناس الشرفاء في إيران ولجميع المسلمين في العالم على فِراق القائد الموقَّر للجمهورية الإسلامية، آية الله السيد خامنَهای (رضوان‑الله‑عليه). إن مكانة ذلك الفاضل العظيم ودورُه الفريد في قيادة نظام الجمهورية الإسلامية طوال السنين المتعاقبة واضحة للجميع. ليس هناك شكّ أن العدوّ يسعى إلى إلحاق الضَرّ بهذا القائد الجليل وتوسيع غزوّاته العسكرية على البلاد، سعيًا لضربةٍ على إيران الحبيبة. من الشعب العظيم لهذه الأرض يتوقع أن يظلّ، في هذه الظروف الصعبة والحساسة، محافظًا على الوحدة والتماسك الوطني، ولا يسمح للغزاة بتحقيق أهدافهم الشريرة. أسأل الله تعالى أن يرفع مقام الفقيد إلى مراتبٍ عليا من السعادة الإلهية، وأن يمنح جميع المكلومين الصبر الجميل والثواب الجزيل.
رسالة رئيس مجلس مصلحة النظام
آية الله صادق أملي لاريجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، يهنئ باختيار آية الله السيد مجتبي الخامنئی كقائدٍ جديدٍ للثورة الإسلامية في إيران. أجزاءٌ من رسالة التهاني للآية الله أملي لاريجاني كالتالي: شهد فداء الإمام الجهادية والقائد الحكيم للثورة، آية الله العظمي سيد علي خامنَهای (قدس الله نفسه الزكية) كانت صدمةً عظيمةً في الإسلام ومصيبةً قاتلةً لأمة الإسلامية. هذا الشهد العظيم قضى عمرَاً مملوءاً بالبركة في سبيل رفع كلمة التوحيد، وهداية الأمة، وقيادة النظام في أحلك المناحِ. وقد نال جزاءه بفضل استشهاده واللقاء الإلهي، وتوفيقٍ دائمٍ من عند الله. هذا الاختيار في الوقت المناسب، خلال أكثر الفترات تاريخيةً حساّسة، وفي خضم المعركة مع الإرهابيين الأمريكيين والصهاينة الجائرين، وبالرغم من التدابير الأمنية والتهديدات التي صرّح بها الأعداء هذا التراب المقدس، جاء كجراحةٍ لشفاء جروح روح الشعب العزيز، وتأكيدٍ على ضرورة استمرار الطريق النوراني للامام الراحل والشهداء الأجلاء. آمل أن يستمر صمودُ ومقاومةُ أمتنا البصيرة في ظلّ درايةٍ وتدبيرٍ من القائد الفطين والعليم، وأن تُقوّى بالوحدة كلمة الأمة في وجه مكائد المتكبرين وتهديداتهم الفاحشة مرةً أخرى.
رسالة رئاسة جمهورية إيران
رسالة الدكتور مسعود بزشکیان عقب اختيار سماحة آية الله مجتبي الخامنئي القائد الجديد للأمة. بسم الله الرحمن الرحیم سماحة آية الله السيد مجتبي الحسيني الخامنهای. بالإيمان بالوعود الإلهية، سيُعَدُّ اختياركم المبارك كـ«القائد الثالث للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية»—بصوتٍ حاسمٍ وذكي من ممثلي مجلس خبراء القيادة —مُتابِعًا لخلافة الشهيد الجليل والحكيم زمننا، حضرت آية الله العظمي إمام خامنهای، بمثابة وعدٍ بفترةٍ جديدةٍ من عزةٍ وسلطةٍ لشعب إيران. هذا الاختيار القيم يُظهر إرادة الأمة الإسلامية في تعزيز الوحدة الوطنية؛ وحدةٌ تشبه السدّ الثابت الذي صَنعَ شعب إيران درعًا صامدًا أمام مؤامرات الأعداءِ. إن إنجازات والد الشهيد العظيم في حفظ النظام ورفع راية الثورة قد أَوْضَحَتْ أسسًا صلبةً لمستقبل إيران، ومع قيادتكم ستتَوحَّدُ رؤيةٌ مشرقةٌ تشمل الاستقلال الدائم، والتقدم العلمي‑التقني، والتنمية الشاملة. هذا المستقبل سيجني ثماره في شكل تقدمٍ وعدلٍ اجتماعي وعِزةٍ عالمية، فواكهُ هذه الوحدة والحكمة. لقد أثبت إيران الإسلامية عبر تاريخها قدرتها على الوقوف صامدةً أمام الصعاب، واعتمادها على العقل الجمعي، والإيمان، والاجتهاد المستمر لتخطي أصعب العقبات. اليوم، بالاعتماد على هذه الثروات القيمة، وبالاستفادة من طاقات النخب المتنوعة، والشباب الحماسي، وإدارات الدولة المخلصة، وعلى الرغم من العدوان الوحشي والظاهر من النظام الصهیوني والولايات المتحدة «الأمريكية الإجرامية»، فإن حكمة قائدنا الشهيد ستظل مثالًا يُحتذى به، وعزم القوات المسلحة الإيرانيّة الشجاع سيسهم في تحقيق الكفاءة والتقدم. لا شك أن تجاوز الصعوبات الراهنة سيتحقق بقيادتكم الرشيدة، ومن خلال إرساءِ بيئةٍ تقوم على الثقة، والتضامن، والمشاركة، ومقاومة الشعب الواسعة. أسأل من باب إلهٍ رحيم أن يرزقكم السُرُورَ والنجاح في حفظ هذه الوحدة المقدسة وبناء إيران متقدمةً ومستقلةً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رسالة رئيس مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم القرار الدقيق والمتقن لمجلس الخبراء القيادة في اختيار سماحة آية الله السيد مجتبي الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي) كقائد ثالث للجمهورية الإسلامية كان كعزاء مهدئ للضَياعة الثقيلة بفقدان المرشد والقائد الأعز على قلوبنا، فأسعد قلوب الشعب الإيراني والمؤمنين وأزال أمل أعداء إيران. شعب إيران بفضل الله وبعنایة ولي العصر (عج) نالت قيادة مؤمنة متقّة ثورية شعبية شجاعة إدارية مدبرة واعية بالزمان، عارفة بالعدو وبساطة العيش؛ فهو صاحب فضل وعلم، مطلع على الشؤون الجارية والحكومية، مبتكر ومؤمن بمنهج الخطوة الثانية للثورة ومجالات المعرفة القائمة على العلم، ويحمل ميدالية شرف كابن وأخ وزوج لشهيد. سماحة آية الله سيد مجتبي حسيني خامنئي كلّما كان مرآة ظلّ القائد الشهيد، وسيوجّه سفينة الثورة بقوة نحو إيراني المشرف والمتقدم والمتكامل. أنا أهنئ هذا الاختيار المبارك إلى الأمة الفخورة والشهداء في إيران، وإلى جميع المسلمين في العالم ومحبي العدالة والحرية، وأعلن امتناني لمجلس الخبراء الموقر على هذا الاختيار الحكيم، وأؤكد تبعيتي لأوامر القائد الثورة الإسلامية، وأذكّر جميع الشعب الإيراني بهذا الوصية الإمامية بضرورة دعم ولاية الفقيه لحفظ وطنكم من أي ضرر. نعتبر هذا المقام تمثيلاً لوليّنا (عج) ولا نفرق بين الإمام روح الله وإمامنا الشهيد، وبين صاحب الولاية الجديدة، فهذه الوظيفة من واجب شرعي ووطني قطعي. مجلس القيادة أتم مهمّته بأفضل شكل رغم ظروف الحرب الصعبة، ومن الآن فصاعداً تقع على عاتق جميع المسؤولين والشعب واجب الحفاظ على دماء شهداء الثورة خاصةً شهيدنا آية الله العظمى الإمام الخامنئي، والحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وتعزيز إيران الإسلامية، بالتماسك والوحدة حول هذا المحور القوي، لنقود مسار أئمة الثورة بقوة إلى عظمة وعزة إيران الإسلامية. في ظل عناية ولي الله الاعظم صاحب العصر للقيادة العليا للثورة الإسلامية، أعتبر استمرار النجاح مسؤوليتنا.
رسالة الحرس الثوري الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم (النساء 59) الشعب الإيراني المؤمن والشريف نهنئ اختيار نائب عام امام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، القائد والولي الفقيه للثورة الاسلامية والنظام المقدس للجمهورية الاسلامية الايرانية من قبل مجلس خبراء القيادة بعد استشهاد ثاني قائد حكيم للثورة الاسلامية سماحة آية الله العظيم الامام الخامنه اي رحمه الله عليه والذي قاد الثورة والنظام الاسلامي لمدة 37 سنة بحكمة وقوة وصحة عبر المنحنيات التاريخية، ونشكر الله المتعال على نعمة ولاية عظيمة. نهنئ اختيار الفقيه جامع الشروط، المفكر الشاب والعالم بالقضايا السياسية والاجتماعية السيد المستطاب سماحة آية الله السيد مجتبي الخامنئي، ونعبّر عن احترامنا وولائنا وتبعيتنا للمرشح من قبل مجلس خبراء القيادة. هذا الاختيار هو فجر جديد وبداية مرحلة جديدة في الثورة والجمهورية الاسلامية التي جعلت غروب مؤلم للقائد العظيم سماحة آية الله العظمى امام خامنه اي مقبولاً للامة الايرانية والامة الاسلامية. اختيار قائد الثورة الاسلامية برأي قاطع اغلبية خبراء الفقيه في دقة واتقان كاف في ظروف معقدة حالية أكد للجميع أن حركة النظام الاسلامي لا تتوقف وأن الثورة والنظام الاسلامي لا يعتمدان على أشخاص. وبالطبع، ولي الفقيه للزمان ومهندس المجتمع التوحيدي بإدارة رافعة ومتقدمة سيقودون البلاد والثورة من المنحنيات الصعبة إلى اهداف النظام المقدس الاسلامي. حرس الثورة باعتبارهم جنداً وذراعاً قوياً للولاية، يدعمون اختيار مجلس خبراء القيادة، وهم مستعدون للطاعة الكاملة وتضحية لأوامر الله وولي الفقيه للزمان سماحة آية الله السيد مجتبي الخامنه اي والحفاظ على قيم الثورة الاسلامية وصون تراث امامي الثورة سماحة امام الخميني رضوان الله تعالى عليه امام خامنه اي رحمه الله عليه.
من الضروري في هذه اللحظة الحساسة أن تستمع جميع فئات المجتمع والمحبين لايران الاسلامية لأمر الامام خميني رضوان الله تعالى عليه القائل "ادعموا ولاية الفقيه حتى لا يلحق ضرر ببلادكم" وأن يضعوا حضورهم المشرف والبطولي في الدفاع عن ولاية الفقيه والنظام والثورة الاسلامية، في مسار إكمال الانتصارات وتغلب ايران الاسلامية على كل مستبد دموي، ديكتاتور، ملكية، صهاينة حتى يتحقق حضارة اسلامية حديثة وتظهر شمس الولاية العظيمة. الحرس الثوري الاسلامي ۱۸ اسفند
المواضيع ذات الصلة
- إيران
- عملية الوعد الصادق 4
- الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران 2026
- السيد علي الحسيني الخامنئي
- الحرس الثوري الإسلامي
- السيد مجتبى الخامنئي

