انتقل إلى المحتوى

السيد مصطفى الخميني

من ویکي‌وحدت
السيد مصطفى الخميني
الإسمالسيد مصطفى الخميني
التفاصيل الذاتية
الولادة1963 م، ١٣٨٢ ق، ١٣٤١ ش
مكان الولادةإيران
یوم الوفاةأكتوبر 1977 م
مكان الوفاةالعراق النجف
الأساتذةالسيد حسين البروجردي، والسيد محمد المحقق الداماد، والإمام الخمينيالعلامة الطباطبائي.
الدينالإسلام، الشيعة
النشاطات

السيد مصطفى الخميني، كان من مجتهدين وفقهاء الشيعة وناشطين في الثورة الإسلامية الإيرانية، وهو الابن الأكبر للإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دخل المعترك السياسي منذ بداية حركة الإمام الخميني ضد حكم البهلوي، وبعد فترة من اعتقال والده ونفيه، اعتقل هو أيضاً بتهمة التآمر على الأمن القومي الإيراني من قبل الساواك (جهاز المخابرات والأمن التابع للنظام البهلوي) ونُفي إلى تركيا ثم إلى العراق مع والده، وأسهمت رؤيته السياسية بما في ذلك دعمه لحركة التحرير الفلسطينية، بالإضافة إلى منهجه النقدي العلمي في مجال العلوم الإسلامية، وفي حصوله على مكانة بارزة في الحوزة العلمية في النجف. ولسماحته مؤلفات عديدة في الفقه والأصول والتفسير، منها: تفسير القرآن الكريم، وتقريـرات في علم الأصول، وتعليقات على الحكمة المتعالية. وهو صهر المرتضى الحائري اليزدي، استشهد فجأةً في النجف الأشرف عن عمر 47 عاماً، في 1 آبان 1356 هـ.ش (23 أكتوبر 1977م).وكتب الإمام الخميني بعد وفاته في رسالة قصيرة: ودّع مصطفى الخميني، نور بصري وثمرة فؤادي، الدنيا الفانية، وارتحل إلى جوار رحمة الحق تعالى. اللهم ارحمه واغفر له وأسكنه الجنة بحق أوليائك الطاهرين عليهم الصلاة والسلام"، ودفن في حرم أمير المؤمنين (عليه السلام).

ولادته وتكوينه العلمي

ولد أية الله السيد مصطفى الخميني في الحادي والعشرين من آذر 1309 هـ.ش (1930م) في مدينة قم [١]. وأكمل دراسته الابتدائية فيها، ثم بدأ دراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية بمدينة قم في سن الخامسة عشرة، وأتم المراحل المقدّمة والمستوى (السطوح) في أقل من ست سنوات، وشرع في دراسة مرحلة البحث الخارج (الخارج) في عام 1330 هـ.ش (1951م) [٢]. ودرس الفقه والأصول خلال مرحلة السطح على يد أساتذة مثل محمد جواد الأصفهاني، والشهيد الصدوقي، ومهدي الحائري، وتعلّم الفلسفة في نفس الفترة على يد السيد رضا الصدر، ودرس شرح المنظومة للحكيم السبزواري على يد محمد فكور اليزدي. ثم درس كتاب الأسفار على يد السيد أبي الحسن الرفيعي القزويني والعلامة الطباطبائي[٣]. وكان السيد حسين البروجردي، والسيد محمد المحقق الداماد، والإمام الخميني، من أساتذة السيد مصطفى في مرحلة البحث الخارج في الفقه والأصول. وحصل على درجة الاجتهاد في سن السابعة والعشرين. حينما نُفي مع والده إلى النجف الأشرف، وحتى مع اجتيازه السابق للمراحل العلمية العالية، كان يحضر في حوزة النجف العلمية دروس أساتذة كبار مثل آيات الله السيد محسن الحكيم، ومحمد باقر الزنجاني، والسيد محمود الشاهرودي، والسيد أبو القاسم الخوئي. كما كان للسيد مصطفى الخميني اهتمام بالمسائل الأخلاقية والعرفانية، وكان لفترة من الزمن تلميذاً للسيد هاشم الحداد. تزوج السيد مصطفى الخميني في عام 1333 هـ.ش (1954م) وعمره 24 عاماً من ابنة المرتضى الحائري اليزدي. ونتج عن هذا الزواج ابنة وابن هما: مريم والحسين. مريم طبيبة وتعيش في سويسرا، أما السيد حسين فكانت له رؤية سياسية مخالفة للثوريين، حيث اعتبر من أنصار بني صدر ومنظمة مجاهدي خلق (المناهضة للنظام الإيراني)، سافر إلى العراق والولايات المتحدة، وعاد في السنوات الأخيرة إلى إيران وأقام في مدينة قم [٤].

بداية النشاطات السياسية

انخرط السيد مصطفى في النشاط السياسي منذ بداية حركة الإمام الخميني في عام 1342 هـ.ش (1963م). وبعد اعتقال الإمام الخميني في انتفاضة 15 خرداد (5 يونيو 1963)، بذل جهوداً كبيرة للإفراج عن الإمام الخميني واستمرار الحركة في غيابه، وفي هذه المرحلة، كان يعد بيانات ويرسلها إلى علماء الدين، وينقل تعليمات ورسائل الإمام الخميني، الذي كان وقتها رهن الاعتقال، إلى أنصاره ومؤيديه [٥].

السجن والنفي

بعد إعادة اعتقال الإمام الخميني في 13 آبان (نوفمبر) 1343 هـ.ش (1964م)، والذي جاء عقب خطابه الحادّ والصريح احتجاجاً على المصادقة على قانون الامتيازات الأجنبية (الكاپيتولاسیون)، حثّ سماحة السيد مصطفى تجار قم على إغلاق السوق، وتلا ذلك اعتقاله من قبل عناصر شرطة قم والساواك في منزل آية الله شهاب الدين المرعشي النجفي، ونقله إلى سجن قزل قلعة في طهران. بعد توقيف السيد مصطفى، أصدرت نيابة الجيش في 14 آبان 1343 هـ.ش (1964م) أمراً باعتقاله مؤقتاً بتهمة التآمر على الأمن القومي .وألغت الساواك هذا الحكم في 8 دي 1343 هـ.ش (1964م) بشرط نفي السيد مصطفى إلى تركيا، وأُطلق سراحه، وعاد السيد مصطفى إلى قم وبعد التشاور مع بعض علماء قم قرر عدم الذهاب إلى تركيا، ولكن الساواك اعتقلته مرة أخرى بعد أيام قليلة ونفته إلى تركيا في 14 دي 1343 هـ.ش (4 يناير 1965م) [٦].

نفيه إلى تركيا

نُقل السيد مصطفى في تركيا إلى مدينة بورصة، مكان نفي الإمام الخميني. كان الإمام الخميني آنذاك منشغلاً بتأليف كتاب "تحرير الوسيلة"، واستمر السيد مصطفى في نشاطه العلمي من خلال مناقشاته العلمية مع الإمام حول مختلف المسائل الفقهية [٧]. خلال هذه الفترة، سعى السيد مصطفى للعودة إلى إيران، وبلغ طلبه إلى الساواك. وافقت الساواك في البداية مشروطةً بقبوله عدم التدخل في الشؤون السياسية وعدم الاتصال بمعارضي النظام، ونقل محل إقامته وعائلته من قم إلى إحدى قرى خمين، وأن يتواصل هناك فقط مع عائلته وأقاربه. قبل السيد مصطفى بعض هذه الشروط، لكن الساواك في النهاية منع عودته إلى إيران خوفاً من العواقب المحتملة.

نفيه الى العراق

نُقل السيد مصطفى في 13 مهر 1344 هـ.ش (5 أكتوبر 1965م) برفقة الإمام الخميني إلى العراق. أقاما في بغداد أولاً ثم في النجف. استمرت هذه الفترة اثني عشر عاماً، وتزامنت مع ذروة المعارضة لحكم البهلوي في إيران ونشاطات حركة التحرير الفلسطينية، زكان موقف السيد مصطفى من حركة التحرير الفلسطينية مؤيداً وداعماً لها عملياً [٨].

نشاطاته في العراق

كان أهم إجراء للسيد مصطفى الخميني في هذه الفترة هو الحفاظ على استمرارية حركة الإمام الخميني، وكان يقوم بإرسال رسائل وبيانات الإمام الخميني إلى إيران وسائر البلدان، ويبلغ الإمام بأخبار الحركة، وفي النجف، كان منزل السيد مصطفى مأوى ومحل تردد للأشخاص الذين كانوا يأتون من إيران ودول أخرى لمقابلة الإمام الخميني. كما كانت إدارة بيت الإمام الخميني في النجف الأشرف، وتنسيق عمل رجال الدين مع سائر المناضلين، وإطلاق وتعزيز نشرة باسم "15 خرداد" في العراق، من مهامه. ومن بين نشاطاته الأخرى في العراق، فضح جرائم حكم البهلوي عبر إذاعة "صوت الدين"، والسفر المتكرر إلى مكة والمدينة للزيارة والاتصال بالمناضلين والمعارضين لحكم البهلوي الذين كانوا يذهبون إلى السعودية لأداء فريضة الحج [٩].

نهجه في النضال

كان يؤمن سماحته في نضاله ضد حكم البهلوي بالكفاح المسلح والشعبي، ولهذا تلقى تدريباً عسكرياً ورآه ضرورياً للمناضلين الآخرين.وكان يتفق مع الجماعات والتجمعات السياسية الأخرى حول إسقاط حكم البهلوي. لكن دوافعه المختلفة والمستقلة كانت تمنعه من التعاون مع العديد من هذه الجماعات، وكان يعارض صراحة التعاون مع التيارات غير الدينية المعارضة للنظام، كما كان من أوائل الذين سعوا لتحقيق فكرة الحكومة الإسلامية عملياً، وكتب رسالة "الإسلام والحكومة" في هذا المجال [١٠].

مكانته العلمية

كان السيد مصطفى الخميني يولي أهمية كبيرة للتدريس، وبعد انتهاء فترة دراسة كتاب الأسفار، قام بتدريسه وكتب عليه تعليقات أيضاً . كان يدرّس في الحوزة العلمية في قم وكذلك في النجف. ومن الخصائص العلمية الأخرى للسيد مصطفى، رؤيته وروحه النقدية في مجال العلوم الإسلامية، وكان يوصي ويصر على تطوير النقد في مباحث أصول الفقه [١١].

مؤلفاته

خلّف السيد مصطفى مؤلفات كثيرة في مجال العلوم الإسلامية، معظمها لم يُنشر بعد. أسماء بعض مؤلفاته كالتالي:

  • تفسير القرآن الكريم، في أربع مجلدات (طهران 1362 هـ.ش)
  • تحريرات في الأصول، في ثلاث مجلدات (طهران 1366 هـ.ش)
  • تعليقات على الحكمة المتعالية (طهران 1376 هـ.ش)
  • الواجبات في الصلاة
  • الفوائد والعوائد
  • تحريرات في الأصول (مذكور سابقاً)
  • كتاب الصوم
  • كتاب الطهارة
  • كتاب البيع
  • كتاب الخيارات
  • المكاسب المحرمة
  • الخلل في الصلاة
  • الحاشية على العروة الوثقى
  • الحاشية على تحرير الوسيلة [١٢].

شهادته

استشهد السيد مصطفى فجأةً في النجف الأشرف عن عمر 47 عاماً، في 1 آبان 1356 هـ.ش (23 أكتوبر 1977م).وكتب الإمام الخميني بعد وفاة نجله في رسالة قصيرة: "في يوم الأحد التاسع من ذي القعدة الحرام 1397هـ (23 أكتوبر 1977م)، ودّع مصطفى الخميني، نور بصري وثمرة فؤادي، الدنيا الفانية، وارتحل إلى جوار رحمة الحق تعالى. اللهم ارحمه واغفر له وأسكنه الجنة بحق أوليائك الطاهرين عليهم الصلاة والسلام". ودُفن جثمان السيد مصطفى، بعد تشييعه وإقامة الصلاة عليه من قبل آية الله الخوئي، في غرفة صغيرة في الضلع الشرقي لإيوان الذهب في حرم أمير المؤمنين (ع) بجوار قبر محمد حسين الغروي الأصفهاني (الكُمپاني). رأى الأطباء أن سبب وفاته هو التسمم، واقترحوا تشريح الجثة لتوضيح الأمر، وهو ما عارضه الإمام الخميني. أعلنت الساواك والحكومة العراقية أن سبب الوفاة هو نوبة قلبية. ومع ذلك، قيل إن لنظام البهلوي والساواك دوراً في وفاته [١٣]. واعتبر الإمام الخميني في خطابه يوم 10 آبان 1356 هـ.ش (1 نوفمبر 1977م) في النجف الأشرف، وفاة السيد مصطفى من "الطُّفْ الخفية الإلهية". أدت وفاة السيد مصطفى إلى تصعيد النضال ضد حكم البهلوي، وتوطيد قيادة الإمام الخميني، وإيجاد الوحدة والتكاتف بين قوى المعارضة لحكم البهلوي [١٤].

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. ثقفی، «مصاحبه با والدۀ مکرمۀ شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ص۲۹،
  2. میری، نگاهی به زندگی علمی و آثار قلمی شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ص۳۵۶؛ «شهید ثانی از تبار امام خمینی»، ص۱۷،
  3. باقی، «مروری بر زندگینامۀ آیت‌الله شهید حاج سید مصطفی خمینی»، ص۱؛ دوانی، نهضت روحانیون ایران، ج۶، ص۳۳۳
  4. آشنایی با مهاجر شهید سید مصطفی خمینی»، ص۱۰۸
  5. تشیع، چهره سیاسی شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی (ره)»، صص۷۲-۷۸؛
  6. مرکز اسناد انقلاب اسلامی، آرشیو، پروندۀ «‌شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ش ۳۹۱، صص۳۲-۳۳
  7. رک: مرکز اسناد انقلاب اسلامی، آرشیو، پروندۀ «‌شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ش ۳۹۱، صص۴۱- ۴۲
  8. روحانی، «‌شهید هجرت و جهاد آیت‌الله حاج سید مصطفی خمینی»، ص۴۵
  9. فلاحی، سال‌های تبعید امام خمینی (ره)، ص۲۶۵،
  10. رک: مرکز اسناد انقلاب اسلامی، آرشیو، پروندۀ «‌شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ش ۳۹۱، ص۲
  11. رک: مبلغی، «‌نقد اصولی از دیدگاه شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی (ره)»، صص۱۱۹- ۱۲۶
  12. رک: مبلغی، «‌نقد اصولی از دیدگاه شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی (ره)»، صص۱۱۹- ۱۲۶
  13. مرکز اسناد انقلاب اسلامی، آرشیو، پروندۀ «‌شهید آیت‌الله سید مصطفی خمینی»، ش ۳۹۳، صص۱۶، ۵۸؛
  14. عمید زنجانی، انقلاب اسلامی و ریشه‌های آن، صص۵۰۵