انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الرجال»

من ویکي‌وحدت
سطر ١٠: سطر ١٠:
لقي هذا العلم اهتمام [[المسلم|المسلمين]] منذ القديم، أي منذ القرون الأولى لظهور [[الإسلام]]، وتوسع نطاقه تدريجيًا بازدياد الحاجة إليه.
لقي هذا العلم اهتمام [[المسلم|المسلمين]] منذ القديم، أي منذ القرون الأولى لظهور [[الإسلام]]، وتوسع نطاقه تدريجيًا بازدياد الحاجة إليه.


إذا عرّفنا علم الرجال بعموميته السابقة، أي إذا وسعنا دائرته لتشمل كتابة التراجم (السير)، فإن تاريخ هذا العلم يعود إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري. فحوالي سنة 40 هـ<ref>تحديد هذا التاريخ اعتمادًا على قول العلامة الجليل الشيخ [[آقا بزرك الطهراني]] في الذريعة (ج 10، ص 84)، لكن مع العلم أن عبيد الله كان حيًا حتى نهاية القرن الأول الهجري (الفهرست، طبعة النجف، حاشية ص 133 نقلاً عن التقريب لابن حجر)، فإن هذا القول يبدو غير مدعوم بدليل، إلا إذا كان تأليفه في نفس السنوات حوالي سنة 40 هـ.</ref>، قام [[عبيد الله بن أبي رافع]] كاتب [[علي بن أبي طالب|أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]] بجمع أسماء أولئك [[الصحابة|الصحابة]] الذين شاركوا في حروب علي (عليه السلام) وقاتلوا إلى جانبه في كتاب، وهو على ما يبدو أول من ألف في الرجال.
إذا عرّفنا علم الرجال بعموميته السابقة، أي إذا وسعنا دائرته لتشمل كتابة التراجم (السير)، فإن تاريخ هذا العلم يعود إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري. فحوالي سنة 40 هـ<ref>تحديد هذا التاريخ اعتمادًا على قول العلامة الجليل الشيخ [[آقا بزرك الطهراني]] في الذريعة (ج 10، ص 84)، لكن مع العلم أن عبيد الله كان حيًا حتى نهاية القرن الأول الهجري (الفهرست، طبعة النجف، حاشية ص 133 نقلاً عن التقريب لابن حجر)، فإن هذا القول يبدو غير مدعوم بدليل، إلا إذا كان تأليفه في نفس السنوات حوالي سنة 40 هـ.</ref>، قام [[عبيد الله بن أبي رافع]] كاتب [[علي بن أبي طالب|أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]] بجمع أسماء أولئك [[الصحابي|الصحابة]] الذين شاركوا في حروب علي (عليه السلام) وقاتلوا إلى جانبه في كتاب، وهو على ما يبدو أول من ألف في الرجال.


ذكر [[الشيخ الطوسي]] في الفهرست هذا الكتاب باسم "تسمية من شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمل وصفين والنهروان من الصحابة - رضي الله عنهم"، وذكر سنده إليه.
ذكر [[الشيخ الطوسي]] في الفهرست هذا الكتاب باسم "تسمية من شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمل وصفين والنهروان من الصحابة - رضي الله عنهم"، وذكر سنده إليه.

مراجعة ١٢:٠٠، ٩ مايو ٢٠٢٦


الرجال هو علم يُبحث فيه عن شروط قبول قول الراوي. بعبارة أخرى، يهتم علم الرجال بالمعرفة الظاهرية (كالاسم والكنية، إلخ) والباطنية (كالصفات الذاتية كتوثيق الراوي أو مدحه أو عدم ذلك).

علم الرجال هو دراسة أساليب التعرف على الأشخاص والحكم على أهليتهم. علم الرجال بمعناه العام هو معرفة الرجال، أي معرفة الشخصيات، وخصوصًا كبار الرجال. أما معناه الاصطلاحي في العلوم الدينية فهو التعرف على «سلسلة رواة الحديث»، وخاصة الصفات التي تؤثر في الاعتماد على الأحاديث.

منذ بداية تدوين العلوم الإسلامية، اهتم نقاد الحديث دائمًا بدراسة أحوال الرواة المذكورين في أسانيد أحاديث النبي الأكرم والأئمة (عليهم السلام). كما اعتبر علماء الشيعة والسنة هذا العلم وسيلة في خدمة علم الحديث والفقه، وألفوا فيه آثارًا كثيرة.

تاريخ علم الرجال وسيرته الموجزة

لقي هذا العلم اهتمام المسلمين منذ القديم، أي منذ القرون الأولى لظهور الإسلام، وتوسع نطاقه تدريجيًا بازدياد الحاجة إليه.

إذا عرّفنا علم الرجال بعموميته السابقة، أي إذا وسعنا دائرته لتشمل كتابة التراجم (السير)، فإن تاريخ هذا العلم يعود إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري. فحوالي سنة 40 هـ[١]، قام عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بجمع أسماء أولئك الصحابة الذين شاركوا في حروب علي (عليه السلام) وقاتلوا إلى جانبه في كتاب، وهو على ما يبدو أول من ألف في الرجال.

ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست هذا الكتاب باسم "تسمية من شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمل وصفين والنهروان من الصحابة - رضي الله عنهم"، وذكر سنده إليه.

في القرن الثالث الهجري، نتيجة انتشار كتب الحديث ورواج الأصول ومصنفات هذا العلم، ازدهر فن الرجال بالتبعية، ودونت وألفت كتب كثيرة نسبيًا في هذا الفن، بعضها لا يزال موجودًا حتى اليوم، وتُعد من الآثار القيمة للشيعة في هذا العلم.

من ذلك: كتاب طبقات الرجال تأليف أحمد بن أبي عبد الله البرقي[٢]، ولا تزال منه نسخة ناقصة حتى اليوم. وكذلك كتاب أبو محمد عبد الله بن جبلة بن حيان بن أبجر الكناني (المتوفى سنة 219)[٣]، الذي عدّه الشيخ الطوسي في كتاب رجاله من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام)، ونسب النجاشي إليه كتبًا متعددة منها كتاب في الرجال.

من كتب الرجال الأخرى في القرن الثالث: رجال الحسن بن علي بن فضال (المتوفى سنة 224)، والذي يبدو أنه كان معروفًا في عصر النجاشي وربما كان بحوزته. وكتاب رجال الحسن بن محبوب (المتوفى سنة 224) باسم معرفة رواة الأخبار[٤]. وهذا غير كتابه الآخر في المشيخة الذي قام أبو جعفر الأودي بفصله حسب ترتيب أسماء الرجال. ومنها: كتاب رجال إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي[٥] (المتوفى سنة 283)، وكتاب رجال الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن يوسف بن خراش المروزي البغدادي[٦] (المتوفى سنة 283).

مما ذكرناه يتضح أن قول السيوطي في كتابه الأوائل بأن أول مؤلف في علم الرجال هو شعبة بن الحجاج -من أئمة أهل السنة والمتوفى سنة 160 هـ-[٧]، غير مقرون بالحقيقة والتحقيق، إذ كما عرفنا، فإن فن الرجال بدأ في القرن الأول الهجري، وقد أعدّ كتاب في هذا المجال بواسطة عبيد الله بن أبي رافع قبل أكثر من قرن من شعبة.

خطأ مماثل وأشد فحشًا من هذا، صدر عن المؤلف المصري المعاصر القيّم، الشيخ محمد أبو زهرة، في كتابه الإمام الصادق، وهو بلا شك ناجم عن عدم التتبع الكافي في المصادر والمراجع الشيعية، لا عن نزعات طائفية تعصبية. فقد ظن أن كتاب فهرست الشيخ الطوسي هو أول كتاب رجالي شيعي، وأشاد به كثيرًا واعتبره فاتحًا لطريق جديد في أفق الثقافة الشيعية[٨]. وهذا الحكم يدل على عدم الدقة في نفس كتاب الفهرست، حيث أن الشيخ نفسه في مقدمة ذلك الكتاب أشار إلى كتب أخرى في هذا المجال ألفها علماء سابقون. على أي حال، فإن تأليف وتدوين الكتب الرجالية، الذي كان قد اتخذ شكلاً واسعًا نسبيًا في القرن الثالث، أصبح في القرن الرابع أكثر اتساعًا وتنوعًا وشمولاً.

النقطة التي تستخلص من دراسة العديد من كتب الرجال في هذا القرن، هي أن هذه الكتب كُتبت في مواضيع أكثر تحديدًا وحصرًا، ويبدو أن منهج التخصص قد شاع في هذا القرن، حيث اهتم الخبراء والعلماء بالفن بالتخصصات الدقيقة والمواضيع المتنوعة كل على حدة، وهذا بحد ذاته علامة على اتساع نطاق هذا العلم في ذلك القرن.

فمثلاً، أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة (المتوفى سنة 332 أو 333)[٩]، كما أشرنا، أعدّ كتابًا يشتمل على رجال الإمام الصادق (عليه السلام)، وذكر فيه أسماء أربعة آلاف شخص تشرفوا بصحبته والرواية عنه.

أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري ألف كتابين عن مؤلفي الشيعة (التي يطلق عليها اصطلاحًا "فهارس")، وكتابًا آخر يشتمل على أسماء الرواة الضعفاء وغير الموثقين سماه "الضعفاء"[١٠]. والقاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعاني البغدادي (المتوفى سنة 355)، الذي كان فريد عصره في الحديث والرجال[١١]، ألف كتابًا كبيرًا باسم "الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم" في طبقات رواة الشيعة، سمعه الشيخ النجاشي. وكتابًا آخر في شرح طبقات أصحاب الحديث في بغداد[١٢]، وعدة كتب أخرى في موضوعات محدودة تتعلق برواة الحديث[١٣].

وبعض كتب الرجال المعروفة الأخرى في القرن الرابع هي

في حوالي النصف الأول من القرن الخامس الهجري، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على تأليف أول كتاب رجالي، دُونت الأصول الأربعة الرجالية، أي الكتب الأربعة المعروفة المعتمدة في هذا العلم، والتي تكونت من تركيب وتصحيح ومزج الكتب والمصنفات السابقة، فُتح بذلك فصل جديد في تاريخ هذا العلم.

وهذه الكتب الأربعة، التي حافظ عليها الزمن ولله الحمد، وبقي أصلها حتى وقتنا الحاضر، وبعضها طبع مرارًا، هي:

  1. اختيار الرجال؛
  2. الفهرست؛
  3. الرجال (كلاهما من تأليف الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى سنة 460)؛
  4. وكتاب الفهرست المعروف بـ "رجال النجاشي"، تأليف أحمد بن علي النجاشي (المتوفى سنة 450).[١٥]

هذه الكتب الأربعة ظلت على مر القرون الطويلة التي مضت على تأليفها موضع اهتمام واعتماد ومراجعة خبراء هذا الفن، وكما سنرى بالتفصيل، قامت أعمال من قبيل الترتيب والتبويب والجمع والتفصيل بناءً عليها.

تعريف علم الرجال

في الآثار الرجالية الكثيرة التي استمر تأليفها حتى عصرنا، حُاول، إلى جانب تقديم تعريف جامع مانع لعلم الرجال، بيان موضوعه ومسائله وفائدته وضرورته. كانت أول خطوة في هذا المسار هي تعريف علم الرجال، ومنذ القرن الثالث عشر وما بعده، قُدمت له تعريفات متعددة.

بناءً على أحد أوائل التعريفات التي طرحها محمد جعفر الاسترآبادي (المتوفى 1263 هـ) في كتابه لب اللباب في علم الرجال[١٦]، فإن علم الرجال هو علم يحصل به القدرة على معرفة أحوال خبر الواحد من حيث الصحة والضعف وما في حكمهما، وهذه المعرفة تتحقق من خلال معرفة السند والأشخاص وصفات رواة المتن من حيث المدح أو القدح وما في معناهما.

وقد أتى في كتابه الرجالي الآخر الإيجاز في علمي الرجال والدراية بتعريف يختلف إلى حد ما عن التعريف السابق، ويشبه كثيرًا تعريفات أصحاب الرجال من بعده، وربما كان أساسًا لتعريفات المؤلفين اللاحقين نظرًا لتقدمه الزمني. عرّف في هذا العمل[١٧] علم الرجال بأنه علم يحصل به القدرة على معرفة أحوال الرواة من حيث شخصياتهم وأوصافهم، من جهة المدح والذم، ومن ثَمَّ تُعرف أحوال خبر الواحد من حيث الصحة والضعف وما في حكمهما.

أما فاضل الدربندي (المتوفى 1285 هـ) فقد قدم تعريفًا تفصيليًا لعلم الرجال. فرأيه[١٨] أن علم الرجال هو علم يحصل به القدرة على معرفة أحوال الرواة من حيث اتصافهم بالعدالة والوثوقية والمدحية، أو اتصافهم بالضعف والذمية وما يشبه ذلك، وكذلك القدرة على معرفة الأصول والقواعد الكلية لتمييز المشتركات وخلو الأسانيد من الغلط وما شابه ذلك.

وقد عرّفه كجوري الشيرازي[١٩] في تعريف موجز بأنه علم يحصل به معرفة شخصية وأوصاف الرجال الواقعين في سند الحديث من حيث كونهم ممدوحين أو مذمومين. وتعريف الحاج ملا علي الكني[٢٠] قريب من تعريف كجوري الشيرازي أو يشبهه.

ثم قام رجاليون وأصوليون لاحقون بتجميع وتنقيح هذه التعريفات، التي ينبغي اعتبارها أولى الخطوات في مجال إضفاء طابع نظري على علم الرجال. فمثلاً، ناقش العلياري التبريزي (المتوفى 1327 هـ) في بهجة الآمال في شرح زبدة المقال[٢١]، والبارفروشي (المتوفى 1345 هـ) في نتيجة المقال[٢٢]، والمامقاني (المتوفى 1351 هـ) في الفوائد الرجالية من تنقيح المقال[٢٣] بالتفصيل، تلك التعريفات المعروضة لهذا العلم حتى عصرهم، ونقلوها وفحصوها، واختاروا منها تعريفًا واعتبروه صحيحًا.

وفي عصرنا أيضًا، قدم رجاليون مثل المحسني[٢٤]، السبحاني[٢٥]، الفضلي[٢٦]، والسيّفي[٢٧] تعريفات متقاربة إلى حد كبير، تستند إلى نفس التراث الرجالي الذي يعود إلى القرنين أو الثلاثة قرون الأخيرة.

بناءً على مجموع التعريفات السابقة، يمكن اعتبار علم الرجال علمًا يبحث في توثيق الرواة أو قدحهم أو ضعفهم من حيث تأثيرهم في اعتبار سند الحديث[٢٨].

كما يمكن من مجموع هذه التعريفات أيضًا استنتاج أن هذا العلم يدرس أحوال الرواة من جهتين: الأولى، لتحديد وتشخيص هوية الراوي، أي اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونحو ذلك. والثانية، لإحراز الصفات المؤثرة في قبول خبرهم أو رده، أي إحراز العدالة والوثاقة، أو إثبات الفسق والضعف أو كونه مهملاً أو مجهولاً[٢٩].

موضوع علم الرجال

موضوع علم الرجال هو: سند الحديث (أو المحدث)، وعلم الدراية، والحديث وأقسامه، والأعراض التي تعرض عليه[٣٠].

الفرق بين علم الرجال والعلوم الأخرى

الفرق بين علم الرجال وعلم التراجم

في علم الرجال، شخصية الراوي هي الموضوع وإن لم تكن له شخصية اجتماعية. أما موضوع علم التراجم فهو دراسة الشخصية الاجتماعية للراوي، ككونه شاعرًا أو أديبًا إلخ. بعبارة أخرى، الموضوع في علم الرجال هو المُحدّث (فمثلاً يُناقش في الرجال زرارة لنعرف حكم الأحاديث المنقولة عنه). أما الموضوع في علم التراجم فليس خصوص المحدث بل يتعلق بالشخصيات، سواء كانوا محدثين أم لا.

ومن الواضح أنه قد يكون أمر قابل للطرح في علم الرجال ولكنه ليس كذلك في علم التراجم، كشخصية وردت في سند حديث ليس له مضمون مهم، كمثل مسألة استحبابية جزئية. فهذه الشخصية تُناقش في علم الرجال، لكن لكونها ليست شخصية مهمة، ولمضمون الحديث الذي ليس له حكم كبير، فلا تُناقش في علم التراجم.

الفرق بين علم الرجال وعلم الدراية

في علم الرجال يُبحث في سند الحديث، وفي علم الدراية يُبحث في متنه. وبالتالي موضوع هذين العلمين مختلف. بعبارة أخرى، موضوع علم الرجال هو المحدث، وغايته معرفة وثاقته وضعفه ومدى ضبطه. بينما موضوع علم الدراية هو الحديث، ومعرفة أقسامه وخصائصه.

الفرق بين علم الرجال والفهرسة (الفهارس)

يقوم علم الرجال على طبقات أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد تناول الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه "الرجال" بيان طبقات أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحاب الإمام علي (عليه السلام). أما في الفهرست فالأمر قائم على ذكر الأسماء والأصول والمصنفات والتأليفات وطرقها.

قال المرحوم التستري بخصوص كتاب رجال الكشي: "أصل هذا الكتاب قائم على ذكر الطبقات، ويكفي في كتب الرجال ذكر طبقات الأشخاص"[٣١].

انظر أيضًا

الهوامش

  1. تحديد هذا التاريخ اعتمادًا على قول العلامة الجليل الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة (ج 10، ص 84)، لكن مع العلم أن عبيد الله كان حيًا حتى نهاية القرن الأول الهجري (الفهرست، طبعة النجف، حاشية ص 133 نقلاً عن التقريب لابن حجر)، فإن هذا القول يبدو غير مدعوم بدليل، إلا إذا كان تأليفه في نفس السنوات حوالي سنة 40 هـ.
  2. الذريعة (ج 10، ص 99 والإسناد المصفي ص 79). ما قيل حول مؤلف هذا الكتاب هو رأي العلامة الطهراني في كتابه القيم والمشهور الذريعة وفي رسالته المشيخة المعروفة بالإسناد المصفي. وهو في هذا الرأي تابع للنجاشي وربما بعض آخر من أئمة الرجال. أما فريق آخر فنسب هذا الكتاب إلى والده، أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي. لكن المحقق الرجالي المعاصر الشيخ محمد تقي الشوشتري، صاحب كتاب قاموس الرجال، رد كلا القولين، واعتبر مؤلف طبقات الرجال بقرينة الطبقة الروائية إما عبد الله بن أحمد البرقي -من مشايخ رواية الكليني- أو أحمد بن عبد البرقي -من مشايخ الصدوق الثاني- وعدّ الثاني أقرب إلى الصواب. للتفصيل راجع: قاموس الرجال، ج 1، ص 31-32.
  3. فهرست النجاشي، طبعة سربي، طهران 160. هذا التاريخ في قاموس الرجال نقلاً عن فهرست النجاشي هو 229، وبمراجعة نسختين مطبوعتين من النجاشي وبعض الكتب الأخرى التي نقلت عنه كالذريعة وتأسيس الشيعة، يتحقق وقوع خطأ لصاحب القاموس أو المامقاني صاحب رجال (الذي يعتبر القاموس حاشية عليه تقريبًا).
  4. معالم العلماء، تأليف محمد بن علي بن شهر آشوب (المتوفى سنة 588)، طبعة عباس إقبال، ص 28. لكن في فهرست الشيخ الطوسي لم يُذكر إلا المشيخة، ولم يذكر هذا الكتاب.
  5. الذريعة، ج 10، ص 147
  6. الذريعة، ج 10، ص 154
  7. تأسيس الشيعة لفنون الإسلام، تأليف العلامة السيد حسن صدر (المتوفى سنة 1354 هـ) ص 233. العلامة المذكور، لأنه ذكر وفاة شعبة سهوًا 260، ظنه متأخرًا عن ابن جبلة، واعتبر عبد الله بن جبلة أول مؤلف في علم الرجال.
  8. الإمام الصادق، طبعة مصر، ص 458
  9. سنة وفاته ذكرها الشيخ في الفهرست 333، وفي كتاب رجاله 332، وقد اعتبر المحقق الشوشتري في قاموس الرجال القول الأول أقرب إلى الصواب. قاموس، ج 1، ص 397
  10. هذا الكتاب اكتشفه لأول مرة جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحلي (المتوفى سنة 673) وأدرجه في كتابه "حل الإشكال" الذي هو مجموعة تضم هذا الكتاب والأصول الأربعة لعلم الرجال. لاحقًا، استخرجه المولى عبد الله التستري (المتوفى سنة 1021) من حل الإشكال ودونه منفردًا. لمزيد من المعلومات راجع الذريعة، ج 10.
  11. قاموس الرجال، ج 8، ص 323 نقلاً عن أنساب السمعاني
  12. الذريعة، ج 1، ص 323
  13. الفهرست، طبعة النجف، ص 178 وقاموس، ج 8، ص 322
  14. كما قال السيد محمد صادق البحر العلوم في مقدمة رجال الشيخ، طبعة النجف، ص 61
  15. هذا هو القول المشهور حول سنة وفاة الشيخ النجاشي، وقد ذكره أيضًا المؤرخون المتأخرون كالعلامة المامقاني والعلامة الطهراني وغيرهما. وآخرون عبروا عن نفس التاريخ بعبارة «قبل الشيخ بعشر سنوات». فقط المحقق الشوشتري، صاحب قاموس الرجال، خطّأ هذا القول مستدلاً بأن النجاشي ذكر في كتابه محمد بن الحسن بن حمزة بن أبي يعلى وقال إنه توفي سنة 463 هـ، إذًا يجب أن يكون النجاشي حيًا في هذا التاريخ وتوفي بعده (قاموس، ج 1، ص 347). لكن الفاضل المحقق الجليل، السيد موسى الشبيري الزنجاني، أبدى في هذا الصدد رأيًا مستندًا إلى دليل متين، وردّ قول مؤلف القاموس. نص بيانه هو: من أن النجاشي لم يذكر وفاة الشيخ الطوسي (المتوفى سنة 460) في كتابه، ولم يسم كتب الشيخ المعروفة كالمبسوط والتبيان، يمكن الاطمئنان إلى أن ذلك التاريخ المذكور (أي تاريخ وفاة محمد بن الحسن بن حمزة المثبت في كتاب النجاشي) إما خطأ وصوابه 436، أو أنه من الخطوط الملحقة التي حدثت نتيجة خلط الحاشية بالمتن، كما حدث مثل ذلك في كثير من الكتب. من ذلك تاريخ وفاة عبد الكريم القشيري (المتوفى سنة 465) الذي سجل في بعض نسخ تاريخ بغداد تأليف الخطيب -والذي توفي هو نفسه سنة 463. والخطوط الملحقة في فهرست ابن النديم (المتوفى سنة 380 أو 385) كثيرة جدًا، والظاهر القوي أن الاحتمال الثاني صحيح، كما يتبين بمراجعة فرحة الغري تأليف عبد الكريم بن طاووس.
  16. الاسترآبادي، محمد جعفر بن سيف الدين، لب اللباب في علم الرجال، ج 1، ص 26، تحقيق محمد حسين المولوي، في تراث الحديث الشيعي، دفتر 2، 1378 هـ
  17. الاسترآبادي، محمد جعفر بن سيف الدين، الإيجاز في علمي الرجال والدراية، ج 1، ص 307، تحقيق حميد أحمدي جلفائي، في تراث الحديث الشيعي، دفتر 15، بإشراف مهدي المهريزي وعلي صدرائي الخوئي، قم، دار الحديث، 1385 هـ
  18. فاضل الدربندي، آقا بن عابد، الفن الثاني من القواميس، ج 1، ص 81، تحقيق محمد كاظم رحمان ستايش، في رسائل في دراية الحديث، تحقيق أبو الفضل حافظيان بابلي، ج 2، قم: دار الحديث، 1383 هـ
  19. كجوري الشيرازي، مهدي، الفوائد الرجالية، ج 1، ص 35، تحقيق محمد كاظم رحمان ستايش، قم 1382 هـ
  20. الكني، علي بن قربان علي، توضيح المقال في علم الرجال، ج 1، ص 29، تحقيق محمد حسين المولوي، قم 1379 هـ
  21. العلياري التبريزي، علي بن عبد الله، بهجة الآمال في شرح زبدة المقال، ج 1، ص 4-10، قم 1371 هـ
  22. البارفروشي، محمد حسن، نتيجة المقال في علم الرجال، ص 4-8، طبعة حجرية طهران، 1284 هـ
  23. بحر العلوم، محمد مهدي بن مرتضى، رجال السيد بحر العلوم المعروف بالفوائد الرجالية، ج 1، ص 29-44، تحقيق محمد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم، طهران 1363 هـ
  24. المحسني، محمد آصف، بحوث في علم الرجال، ج 1، ص 11، قم 1362 هـ
  25. السبحاني، جعفر، كليات في علم الرجال، ج 1، ص 11، قم 1421 هـ
  26. الفضلي، عبد الهادي، أصول علم الرجال، ج 1، ص 11، بيروت 1420 هـ
  27. السيّفي، علي أكبر، مقياس الرواة في كليات علم الرجال، ج 1، ص 9، قم 1422 هـ
  28. مكي العاملي، علي حسين، بحوث في فقه الرجال، ج 1، ص 35-36، محاضرات علي فاني أصفهاني، برج البراجنة، لبنان 1414 هـ/1994 م
  29. الفضلي، عبد الهادي، أصول علم الرجال، ج 1، ص 22، بيروت 1420 هـ
  30. السبحاني، جعفر، كليات في علم الرجال، ص 16، قم، انتشارات إسلامي، 1414 هـ
  31. قاموس الرجال، التستري، ج 1، ص 33