انتقل إلى المحتوى

المؤتمر الدولي الأربعون للوحدة الإسلامية

من ویکي‌وحدت


المؤتمر الدولي الأربعون للوحدة الإسلامية، تزامن مع ميلاد النبي الأعظم محمد المصطفى (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، تحت عنوان «الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي»، وبحضور وخطاب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكبار المسؤولين، والعلماء، والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي، في طهران وقم ومشهد وأربع محافظات مختارة. وقد تجلى حضور وخطابات الضيوف الأجانب من ما يقرب من 40 دولة من جميع أنحاء العالم، وتقديم 375 مقالة علمية وبحثية، وحضور أكثر من 3000 شخص في المؤتمرات اللامركزية لأسبوع الوحدة داخل البلاد وخارجها، و140 خطاباً افتراضياً في الندوات الجانبية لأسبوع الوحدة، كمظهر من مظاهر اتساع المشاركة العلمية والفكرية لمفكري العالم الإسلامي في هذا الحدث.

رسالة آية الله نوري الهمداني

نص رسالة آية الله العظمى حسين نوري الهمداني من مراجع التقليد العظام إلى المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية، أتقدم بالتهنئة بمناسبة ذكرى ميلاد النبي الأكرم (صلوات الله وسلامه عليه) وأسبوع الوحدة إلى كافة الأمة الإسلامية وإلى أعزائي المشاركين في هذا المؤتمر المبارك، وأشكر وأقدر بصدق المسؤولين المحترمين الذين أدوا دوراً في عقد هذا المحفل القيم. وهنا، بإحياء ذكرى مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني والأرواح الطاهرة لشهداء الدفاع المشرف لإيران الإسلامية ضد هجوم وعدوان أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني قاتل الأطفال، أرسل التحية والسلام، وأذكر بشكل خاص القائد العظيم الشأن وحامل لواء وحدة الأمة الإسلامية آية الله العظمى الخامنئي، ونسأل الله العظيم علو درجات هؤلاء الأعزاء.

لقد كانت الوحدة والتقريب بين المسلمين من الضرورات عبر تاريخ الإسلام، لكن اليوم، حين يسعى أعداء الإسلام بكل قوتهم لتضعيف المسلمين وإيجاد الخلاف والسيطرة على الدول الإسلامية، فإن هذه المسألة تتسم بأهمية مضاعفة، وتتضح ضرورتها العقلية ووجوبها الشرعي أكثر من أي وقت مضى. القرآن الكريم دعا المسلمين إلى الوحدة، ونهى صراحة عن النزاع والتفرقة التي تسبب ضعفهم وزوال قوتهم وشوكتهم. وبالطبع، فإن التقريب والوحدة لا يعنيان أن يتخلى أتباع المذاهب الإسلامية عن مبادئهم ومعتقداتهم؛ فالخلاف العلمي يجب أن يبقى في بيئة العلم والبحث، ولا ينبغي أن يكون وسيلة للنزاع والتكفير وسفك دماء المسلمين. ويقع على عاتق علماء الإسلام مسؤولية ثقيلة جداً في هذا المجال، وعليهم ببصيرة ووعي أن يمنعوا تحول الخلافات المذهبية إلى مؤامرة أعداء الإسلام لإيجاد الفتنة والتفرقة.

اليوم، لا يريد أعداء الإسلام، وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني، سوى ضعف المسلمين وتفرقتهم وتخلفهم. ومن السذاجة أن يتصور أحد أن هذين التيارين مستقلان عن بعضهما ويسعيان إلى أهداف مختلفة. لقد أظهرت التجربة الماضية بوضوح أن هدفهما هو السيطرة على المنطقة ومنع قوة الدول الإسلامية. وإن تصور أن عداءهما هو فقط للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو فكر خاطئ للغاية. على حكام المنطقة أن يعلموا أن النظام الصهيوني سيكون لديه مشكلة مع أي دولة إسلامية قوية تريد الوقوف على قدميها والعيش باستقلال وعدم الخضوع لهيمنة الأجانب. اليوم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي هدف لعدائهم، وغداً أي دولة إسلامية أخرى تسير في طريق الاستقلال والاقتدار يمكن أن تكون هدفاً لنفس هذا العداء.

وعلى هذا الأساس، فإن تقارب المسلمين وتعاون حكام الدول الإسلامية ضرورة للجميع. وإن تصور أن دولة واحدة تحتاج إلى التعاون أكثر من غيرها والآخرين لا يحتاجون إليه، لا يتوافق مع حقائق العالم الإسلامي. فالتماسك والتعاون حاجة كل الأمم والحكومات الإسلامية. وعزة وأمن الدول الإسلامية لا يمكن فصلهما عن بعضهما، ولا يمكن توقع أن تحقق دولة إسلامية أماناً واقتداراً مستدامين وسط ضعف وانعدام أمن وتفرقة الدول الإسلامية الأخرى. فالأعداء المشتركون يستغلون خلاف المسلمين، وما يقطع أيدي الطمع عن البلاد الإسلامية هو يقظة وبصيرة واتحاد وتعاون الأمم والحكومات المسلمة.

لقد اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انتصار الثورة الإسلامية، وحدة المسلمين وعزة الإسلام واستقلال الدول الإسلامية من مبادئها الأساسية، وقد تحملت في هذا الطريق تكاليف باهظة. إن القيادة والقوات المسلحة والشعب الإيراني على دراية بضرورة هذا التقارب وملتزمون به. لكن مع الأسف الشديد، يُتخذ أحياناً جزء من أراضي المسلمين كقاعدة للعدوان أو الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن الواضح أن الدفاع عن الاستقلال والأمن والسلامة الإقليمية للبلاد حق مشروع وتكليف مسلم، وأي عدوان يقع، ستضطر الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى رد المعتدي والمهاجم.

هذا الدفاع هو في الحقيقة وعلى المدى الطويل، دفاع عن أمن المنطقة والشعوب المسلمة أيضاً، لأن العدو المشترك يسعى للسيطرة عليها. ولا شك أن الأمة الإسلامية اليوم تحتاج إلى التعاليم الثمينة للوحدة أكثر من أي وقت مضى. إن الظروف الحالية لعالم الإسلام، واعتداءات الأعداء على جسم الأمة الإسلامية في فلسطين، ولبنان، وسوريا، والعراق، وإيران واليمن، والحضور المشؤوم للأعداء في دول المنطقة، تستدعي اهتماماً أكبر من الأمم والحكومات المسلمة بالحفاظ على الوحدة وتجنب التفرقة والنزاع الداخلي.

في هذه الفرصة، أذكر بعض النقاط:

الأولى: إن الوحدة والتقريب وتجنب الخلاف والتفرقة ضرورية دائماً، وخاصة في الظروف الحالية. وكل ما يسبب انفصال المسلمين عن بعضهم البعض، هو بلا شك في طريق توسيع الفجوة بين الأمة وأعدائها.

الثانية: إن العدو الأساسي للأمة في هذا الوقت هو النظام الخبيث والمحتل الصهيوني وداعموه الظالمون الذين احتلوا الأراضي الإسلامية والمقدسات المسلمة، ويقتلون النساء والأطفال والأبرياء ويسفكون دماءهم، وهم العامل الرئيسي لانعدام الأمن والحرب في منطقتنا. إن أي نوع من العلاقة مع هذا النظام والمساعدة على بقائه، يتعارض قطعاً مع مصالح الأمة، ويجب على الشعوب المسلمة أن تقف موحدة ومتحدة في مواجهة هذا العدو المشترك، وألا تبخل بمساعدة المسلمين المظلومين في فلسطين ولبنان ونقاط أخرى تعرضت لهجوم الأعداء.

ويُتوقع من الحكومات المسلمة أن تولي اهتماماً أكبر للوحدة والتعاون المشترك، وأن تتجنب الاعتماد على أعداء الأمة الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم ومصالح النظام المحتل، لتأمين أمن دولها. ويجب الانتباه إلى أن حضور هؤلاء الأعداء في منطقتنا لا يترك أثراً سوى انعدام الأمن والفساد. وفي هذا الصدد، فإن مهمة علماء الإسلام مهمة جداً وثقيلة. فعلى العلماء أن يدعوا الناس والحكومات إلى البصيرة ومعرفة العدو، وأن يكونوا في طليعة تأليف القلوب ومنع الخلاف والتفرقة. ويجب أن تكون الحوزات العلمية والجامعات والمراكز العلمية في العالم الإسلامي مكاناً للحوارات العلمية والدفاع عن مصالح المسلمين، لا أن تكون - حاشا لله - سبباً لتوسيع الخلافات المذهبية وتفرقة المسلمين.

وهنا، مع تمنياتي بالتوفيق لكم أيها المشاركون المحترمون في هذا المؤتمر، أطلب منكم أن تضعوا في حواراتكم السبل العملية للتواصل والتعاون بين الحكومات والشعوب والمراكز العلمية والدينية في عالم الإسلام، وأن تشرحوا للأمة مخططات ومؤامرات الأعداء لتقسيم وتفريق المسلمين. وفي الختام، أسأل الذات الإلهية المقدسة أن تصل الأمة الإسلامية إلى العزة التي تستحقها، وأن تصلح مشاكل المسلمين، وأن تقرب قلوبهم من بعضها البعض، وأن تقطع أيدي الأعداء عن الأراضي الإسلامية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حسين نوري الهمداني.

خطاب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

الوحدة استراتيجية لا تكتيك

أكد رئيس الجمهورية على ضرورة تجاوز المقاربات الشعاراتية والتحرك نحو التزامات عملية في العالم الإسلامي، وطرح مقترحات مثل ميثاق الأمن المتبادل، وآلية الوساطة الدائمة، وإنشاء شبكة التعاون الاقتصادي والعلمي بين الدول الإسلامية، وقال: مشكلة العالم الإسلامي ليست نقص القدرات، بل المشكلة هي عدم تحول القدرات المتناثرة إلى إرادة وقوة مشتركة. لقد اجتمعنا هذا العام في ظروف مختلفة؛ ظروف استشهد فيها قائد إيران الحكيم ومجموعة من القادة والعلماء والطلاب والناس الأبرياء في حرب فُرضت على بلادنا.

وأشار إلى فكر الإمام الخميني حول الوحدة، وأوضح: إن إمامنا الشهيد لم يكن يعتبر الوحدة الإسلامية تكتيكاً سياسياً أو مصلحة مؤقتة، بل كان يعتبرها مسألة استراتيجية لعزة واستقلال ومستقبل الأمة الإسلامية. إن أفضل تكريم له ليس تكرار كلماته، بل يجب أن نرى ما هو التكليف الذي تفرضه تلك الكلمات علينا اليوم. وأشار رئيس الجمهورية، وهو يستعيد سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم)، إلى أن رسول الله لم يدعُ الأفراد فقط إلى الإيمان، بل بنى من بشر لهم قبائل وخلفيات ومصالح مختلفة مجتمعاً له مصير مشترك. في المدينة، أصبح المهاجرون والأنصار الذين قاتلوا بعضهم البعض لسنوات إخوة، وعرّف ميثاق المدينة حقوق ومسؤوليات مجموعات مختلفة. لم يُجبر المسلمون على أن يكونوا جميعاً متشابهين، لكنهم تعلموا كيف يعيشون تحت ميثاق واحد على الرغم من الاختلافات.

وأكد بزشكيان: إن الوحدة لا تعني التوحد؛ الوحدة تعني ألا تحول خلافاتنا إلى عداء لبعضنا البعض. يبقى الشيعي شيعياً والسني سنياً، وتبقى المذاهب الفقهية والكلامية قائمة، لكن هل يجب أن يُبيح الخلاف الفقهي دم المسلم؟ هل يجب أن يؤدي الخلاف السياسي إلى قيام دولة إسلامية بالهجوم على دولة إسلامية أخرى؟ لقد أعطى القرآن إجابة واضحة على هذه الأسئلة.

وأشار إلى كلام النبي في فتح مكة وأضاف: قال رسول الله: «إنما المسلمون إخوة»، وعندما سُئل عن كيفية نصرة الظالم قال: امنعه من الظلم. إذن، الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل الحقيقة والعدالة؛ إذا كان الأخ مظلوماً فيجب نصره، وإذا كان ظالماً فإن الأخوة تقتضي ألا ندعه يواصل الظلم.

وقدم رئيس الجمهورية إحصاءات عن قدرات العالم الإسلامي وقال: اليوم يعيش أكثر من ملياري مسلم في العالم، يشكلون ربع البشرية. 57 دولة أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتمتد جغرافية العالم الإسلامي من جنوب شرق آسيا حتى آسيا الوسطى، والشرق الأوسط وإفريقيا. بلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول في عام 2024 حوالي 9.2 تريليون دولار، لكن هذا الرقم يمثل فقط 8.3 بالمائة من الاقتصاد العالمي، وصادرات الدول الإسلامية إلى بعضها البعض فقط 19 بالمائة.

وطرح بزشكيان أسئلة أساسية وأوضح: لماذا دولنا أكثر ارتباطاً بالاقتصادات البعيدة من الجيران المسلمين؟ لماذا لا تمتلك جامعاتنا شبكات علمية مشتركة؟ لماذا لا يُستخدم رأس مال العالم الإسلامي في تنميتنا؟ لماذا في الأزمات بين الدول المسلمة، غالباً ما تتوسط قوة خارج العالم الإسلامي؟ والأهم من ذلك، لماذا لا تزال الأراضي الإسلامية مركزاً للحرب والاحتلال والتشرد وانعدام الأمن؟ مشكلة العالم الإسلامي ليست نقص القدرات؛ المشكلة هي عدم تحول القدرات المتناثرة إلى إرادة وقوة مشتركة.

وتابع: يقول القرآن: قالب:نص قرآني؛ هذه ليست مجرد وصية أخلاقية، بل قانون للقوة. فالسكان بلا اتصال ليسوا قوة، والثروة بلا تعاون لا تخلق قوة مشتركة، و57 دولة إذا لم تتمكن من اتخاذ قرار بشأن المصالح الحيوية المشتركة، فلن تبني أمة قوية.

وأشار رئيس الجمهورية إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وقال: في وقت كانت فيه مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لحل الخلافات جارية، بدأت هجمات واسعة ضد إيران. استشهد قائد البلاد، والقادة، والمسؤولون، والعلماء، والطلاب، والتلاميذ، والناس العاديون. لم نكن نحن من بدأ الحرب، لكننا وقفنا بقوة في وجه هذا العدوان. الدفاع عن البلاد حق لكل أمة، لكن الدفاع عن إيران لا يعني العداء لأمم الجوار؛ لا ينبغي أن تكون أي أرض إسلامية منصة للعدوان على أرض إسلامية أخرى.

وأكد بزشكيان، مشيراً إلى أن إيران تمد يدها لبناء نظام أمني جديد نحو الجوار: نعلم من تجربة الحرب أن الصاروخ والقنبلة عندما يسقطان، لا يفرقان بين آمال أم إيرانية وأم عربية. لقد دعمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فلسطين لأكثر من أربعة عقود، ليس لأن الفلسطينيين على مذهبنا، بل لأنهم مظلومون.

وطرح مقترحاته لتحقيق الوحدة العملية في العالم الإسلامي وقال: أولاً، ميثاق الأمن المتبادل وعدم الاعتداء بين الدول الإسلامية؛ تتعهد الدول باحترام السلامة الإقليمية لبعضها البعض، وعدم استخدام أراضيها وإمكاناتها للعدوان على دولة إسلامية أخرى، وإدارة أمنها معاً. ثانياً، إنشاء آلية دائمة للوساطة ومنع النزاع في العالم الإسلامي؛ يجب أن تتمكن منظمة التعاون الإسلامي من التحرك قبل تحول الخلاف إلى حرب، لا أن تصدر فقط بياناً بعد مقتل آلاف الأبرياء. ثالثاً، تحويل العالم الإسلامي من مجموعة أسواق منفصلة إلى شبكة تعاون حقيقية؛ يجب أن يتمكن الشاب المسلم من الدراسة بسهولة أكبر في جامعات الدول الأخرى، وأن تتحرك رؤوس الأموال نحو التنمية والتكنولوجيا داخل العالم الإسلامي، وأن تزداد التجارة البينية الإسلامية.

وأوضح رئيس الجمهورية: لقد تحدثنا لسنوات عن الأعداء المشتركين، وقد حان الوقت لنتحدث بالقدر نفسه عن المستقبل المشترك. إذا كنا في إيران ندعو المسلمين الآخرين إلى العدالة، فعلينا نحن أيضاً أن نلتزم بها أكثر من الآخرين. لقد كان الوحدة الوطنية في إيران في الأشهر الصعبة من الحرب رأس مال كبير، ويجب الحفاظ عليها بالعدالة، والاستماع إلى صوت الشعب، ومكافحة الفساد والتمييز، واحترام كرامة جميع الإيرانيين. اليوم، السؤال الرئيسي ليس ما إذا كان المسلمون يمتلكون القوة أم لا، بل السؤال هو هل يمكننا إدارة الخلافات، وحماية دماء بعضنا البعض، وربط رأس مالنا ومعرفتنا وأسواقنا ببعضها البعض، واتخاذ قراراتنا بشأن مصالحنا المشتركة قبل أن يقرر الآخرون نيابة عنا. هذا هو بالضبط ما واجهه النبي في المدينة، وما أصر عليه قائدنا الشهيد طوال سنوات مسؤوليته: «الوحدة ليست تكتيكاً، بل هي استراتيجية الأمة الإسلامية».

خطاب الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب

حرب رمضان؛ نقطة تحول تاريخية في مواجهة الأحادية

أشار حجة الإسلام والمسلمين شهرياري إلى التطورات التي شهدها العام الأخير وقال: أهم حدث واجهناه هو الحرب التي بدأتها أمريكا المتعطشة للعالم ضد الشعب الإيراني؛ لكن السؤال الرئيسي هو لماذا بدأت حرب رمضان باستشهاد قائد الأمة الإسلامية؟ وأضاف: لقد فُرضت هذه الحرب لمدة ستة أشهر على إيران؛ لأن الاستكبار العالمي يخشى قوة إيران ولا يتحمل قوة منافسة. إيران القوية هي نموذج للدول الإسلامية والمستضعفين، يستبدل الاعتماد على الله تعالى بقوى وهمية، وهذا تهديد للأحادية الأمريكية.

خوف أمريكا من إيران القوية

أوضح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب، وهو يعدد أسباب عداء أمريكا لإيران: إنهم لا يريدون أن تمتلك إيران طاقة نووية، وقدرة صاروخية، وبنى تحتية متقدمة، ونفطاً، وعلماء، وجنوداً شجعاناً، وحكومة ونظاماً قوياً، وحتى قيادة مقتدرة؛ لأن كل واحد من هذه العوامل يقوي الانسجام الوطني ومقاومة الأمة الإسلامية. كل هذه الأسباب متجذرة في الأخلاق النفعية والسياسة الرأسمالية؛ لكن نفس هذه الأخلاق والسياسة قد أوصلت الغرب اليوم إلى حافة الانهيار.

مدرسة ميناب؛ سؤال بلا إجابة للليبرالية

أشار الدكتور شهرياري إلى فاجعة مدرسة شجرة طيبة في ميناب واستشهاد 120 تلميذاً و26 معلماً، مخاطباً أمريكا: أي نفع كان لكم من وحشية الذئب تجاه أطفال مدرسة ميناب؟ لماذا صمتت وسائل الإعلام الغربية أمام هذا السؤال؟ وأضاف: هنا لا تجد النفعية المخفية في قناع الليبرالية الفردية إجابة أيضاً، وتكشف الوجه القبيح للاستكبار العالمي.

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب فشل سياسات أمريكا خلال العقود الأربعة الماضية وقال: رغم الضغوط القصوى لم تتمكن أمريكا من تحقيق أهدافها؛ لأننا في ظل قيادة الإمام الشهيد أصبحنا القوة الأولى في المنطقة؛ وخطا علماؤنا على حافة التكنولوجيا؛ ووصل شبابنا إلى الصواريخ والطائرات بدون طيار الاستراتيجية؛ ووقف حرسنا وجيشنا في وجه أكبر جيش في العالم، وشلوا القواعد الأمريكية في المنطقة، وأعطوا درساً في المقاومة للعالم.

حرب مواجهة حضارية

أشار الدكتور شهرياري إلى أن «هذه الحرب ليست مجرد هوية وطنية أو صمود إقليمي، بل حرب حضارية»، وقال: إن استشهاد رجل عظيم بنّاء للحضارة، مثل استشهاد الحسين بن علي (عليه السلام)، سيزلزل التاريخ، وسيبقى علم المطالبة بدمه مرفوعاً حتى يوم القيامة.

الصحوة الإقليمية وضرورة الوحدة الإسلامية

وأشار إلى التجربة المرة لدول المنطقة من الوجود الأمريكي وقال: لقد وصلت الدول الإسلامية إلى هذه القناعة بأن الوجود الأمريكي ليس فقط غير مُوفّر للأمن، بل مُحرّق للأمن، وأن الأمن لا يتحقق إلا بأيدي دول المنطقة نفسها. اليوم، العلاقات الإقليمية الواسعة خلقت تضامناً غير مسبوق، وتغلب خطاب التقريب والوحدة على خطاب التكفير والتفرقة.

أفق الحضارة الإسلامية الحديثة

أشار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب، وهو يحيي الذكرى الأربعين لهذا المؤتمر، وقال: بنظرة عميقة للإمام الشهيد في التنظير والبناء المؤسسي، نشهد اليوم بناء شبكة نخب العالم الإسلامي في محور المقاومة. إن البيانات الصادرة من إيران والسعودية وتركيا تتضمن قواسم مشتركة رئيسية هامة يجب الحفاظ عليها. ستظهر الحضارة الإسلامية الحديثة بتعاون جميع الدول الإسلامية. وأكد، مشدداً على الآية الشريفة «تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ»، على استمرار طريق المقاومة والوحدة، ونثر السلام ورحمة الله على الحاضرين.

البيان الختامي للمؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

قالب:نص قرآني؛ عُقد هذا المؤتمر في ظروف يعيش فيها العالم الإسلامي في حزن وأسى عميقين بعد استشهاد القائد العظيم الشأن للثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، ومجموعة من القادة والشخصيات البارزة، وكذلك آلاف من الأبرياء. إن العدوان الصريح وغير القانوني لأمريكا والنظام الصهيوني الغاصب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجرائمهما في فلسطين ولبنان ونقاط أخرى من العالم الإسلامي، كشف مرة أخرى عن الوجه الحقيقي لنظام الهيمنة وعدائه لاستقلال وعزة واقتدار الأمم المسلمة.

في هذه الظروف الصعبة، وقف الشعب الإيراني العظيم بصموده وتماسكه وحضوره الواعي، إلى جانب القوات المسلحة وجبهة المقاومة، في وجه عدوان العدو، ولم يسمح لإرادة المعتدين بالتغلب على إرادة الأمة. إن استشهاد قائد الثورة لم يؤد فقط إلى انهيار معنويات الشعب الإيراني، بل تحول إلى نقطة لتجديد عهد الشعب مع مُثُل الإسلام والثورة والمقاومة، وإلى نهوض وحضور واسع لهم في الدفاع عن استقلال وعزة البلاد. ويؤمن المشاركون في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، وهم يحيون ذكرى القائد الشهيد للأمة الإسلامية والشهداء الآخرين في هذا العدوان، بأن طريق وفكر ذلك القائد المجاهد، وخاصة في مجال الوحدة الإسلامية، والمقاومة وعزة الأمة الإسلامية، يجب أن يستمر بقوة وجدية.

كما يهنئ المشاركون الاختيار الجدير لآية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي لقيادة الثورة الإسلامية، ويعلنون دعمهم ومساندتهم لقيادته واستمرار مسار الوحدة والمقاومة والعزة واستقلال الأمة الإسلامية. إن دعم وتضامن العلماء والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي في هذه الظروف، هو علامة واضحة على الارتباط العميق للأمم والنخب المسلمة بمُثُل الأمة الإسلامية الواحدة. كما يعبرون عن تقديرهم وشكرهم الخاص لرسالته المنيرة والموجهة إلى المؤتمر الأربعين للوحدة الإسلامية.

وفي ختام مناقشات وحوارات هذا المؤتمر، أكد المشاركون على المبادئ والمواقف التالية:

أولاً: الوحدة الإسلامية؛ مبدأ قرآني واستراتيجية دائمة للأمة الإسلامية

إن الوحدة الإسلامية، قبل أن تكون ضرورة سياسية واجتماعية، هي مبدأ قرآني ومعرفي وحضاري. لقد أمر القرآن الكريم المسلمين بالاعتصام الجماعي بحبل الله والابتعاد عن التفرقة. من هذا المنظور، الوحدة الإسلامية ليست مصلحة مؤقتة أو حلاً يعتمد على ظروف سياسية معينة، بل هي حكمة استراتيجية وحضارية لحياة وعزة واقتدار الأمة الإسلامية ومستقبل الحضارة الإسلامية. يجب أن تبقى الخلافات المذهبية والفقهية والكلامية في إطار الاجتهاد والحوار العلمي وأخلاق الاختلاف، ولا ينبغي أن تتحول إلى نزاع وعداء بين المسلمين. ويجب على الأمة الإسلامية، بالاعتماد على قواسمها المشتركة الأساسية والواسعة، أن تدير الخلافات في إطار العقلانية والأخلاق والاحترام المتبادل والمصالح العليا للأمة.

ثانياً: تحويل الوحدة من خطاب إلى واقع ميداني

بعد أربعة عقود من جهود نظام الجمهورية الإسلامية على المستوى الوطني والعالمي، بما في ذلك عقد المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية، نشهد الآن أن خطاب الوحدة بين المسلمين في فكر الإمام الكبير وإمامنا الشهيد لم يتحول فقط إلى واقع ميداني في إيران الإسلامية، بل هذا النموذج الإيراني ينتشر في جميع أنحاء العالم. والآن يتبع هذا الفكر في الدول الإسلامية المنافسة، بما في ذلك في السعودية وتركيا ومصر في مؤتمرات مماثلة. خلال العامين الماضيين، شهدنا هذا النوع من المؤتمرات واتباع هذا الخطاب على مستوى العالم الإسلامي. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من الضروري أن تتجاوز الوحدة مستوى الخطاب والمناسبات السنوية وتتحول إلى نهج عملي في العلاقات بين الأمم والحكومات الإسلامية. إن التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي والأمني للدول الإسلامية وتعزيز الارتباط بين العلماء والأكاديميين والنخب والأمم المسلمة، من أهم متطلبات تحقيق الأمة الواحدة. يجب أن تبدأ الوحدة من داخل المجتمعات الإسلامية، وتتوسع على مستوى الأمة الإسلامية، وتؤدي في النهاية إلى التضامن والتعاون والتكامل بين جميع الأحرار في مواجهة الظلم والاستكبار.

ثالثاً: استشهاد القائد الشهيد واستمرار القيادة

اعتبر المشاركون استشهاد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي خسارة كبيرة للعالم الإسلامي وجبهة المقاومة، ويحيون ذكرى ذلك القائد المجاهد. لقد قضى حياته في سبيل عزة الإسلام والمسلمين، والدفاع عن استقلال الأمم المسلمة، ومكافحة نظام الهيمنة، ودعم فلسطين، وتعزيز جبهة المقاومة، وفي النهاية ضحى بحياته في هذا السبيل، وأدى إلى بعثة الأمة الإسلامية. لقد أقدم الاستكبار العالمي على هذا العمل الوحشي عالماً بأن قيادته نموذج للدول الإسلامية التي تحمل في قلوبها عزة الأمة الإسلامية. كانوا يعلمون أن قيادته هي السبب الرئيسي لاقتدار المحور، والدعم العملي لمحور المقاومة للشعب المظلوم في فلسطين ولبنان واليمن والشعوب المظلومة الأخرى في العالم. ويؤكد المشاركون أن استشهاد القائد الشهيد ليس نهاية الطريق الذي رسمه؛ بل إن اسم وعلامة الإمام الشهيد في شخص آية الله السيد مجتبى الخامنئي على كل لسان، وقيادته استمرت بالتدبير الإلهي في الخليفة الصالح للإمام الشهيد. ويؤكد المشاركون في هذا المؤتمر، وهم يجددون العهد مع مُثُل الإسلام المحمدي (صلى الله عليه و آله و سلم)، على استمرار مسؤولية طريق المقاومة في مواجهة الاستكبار العالمي، ويؤكدون الاهتمام الخاص برسالته المنيرة والملهمة إلى المؤتمر الأربعين للوحدة الإسلامية.

رابعاً: صمود الشعب الإيراني في وجه عدوان أمريكا والنظام الصهيوني

يدين المشاركون بشدة العدوان الصريح وغير القانوني لأمريكا والنظام الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعتبرون صمود القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومقاومة وصمود الشعب الإيراني في وجه هذا العدوان تجسيداً للدفاع المشروع عن استقلال وعزة أمة. لقد أظهرت هذه المواجهة أن قوى الهيمنة، خلافاً لادعاءاتها، لا تمتلك القدرة على فرض إرادتها على الأمم المستقلة، وأن إرادة الأمم وإيمانها ومقاومتها وقوتها الدفاعية يمكن أن تهزم حسابات القوى الكبرى. كما كشفت هذه المعركة هشاشة هياكل قوة أمريكا والنظام الصهيوني وهشاشة صورة عدم قهرهما، وأظهرت مرة أخرى أن مستقبل المنطقة لا يمكن رسمه دون إرادة أممها.

خامساً: فلسطين وجبهة المقاومة؛ أهم ميدان لاختبار وحدة الأمة الإسلامية

يؤكد المشاركون أن قضية فلسطين اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحولت إلى معيار لقياس صحوة وتضامن ووحدة الأمة الإسلامية. إن الجرائم الواسعة للنظام الصهيوني المتوحش في غزة وفلسطين ولبنان، وقتل النساء والأطفال والمسنين والمسعفين والصحفيين، وتدمير المدن والقرى والمنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة، قد تحدى ضمير البشرية. لقد تجاوزت قضية فلسطين اليوم الحدود الجغرافية وحتى إطار الخلافات المذهبية، وتحولت إلى ميدان لتقارب جميع المسلمين بل جميع أحرار العالم في الدفاع عن العدالة والكرامة الإنسانية وحق الأمم في تقرير مصيرها. إن جبهة المقاومة، على الرغم من الاختلافات المذهبية والعرقية والوطنية، هي نموذج للتكامل بين القوى المؤمنة والتحررية في مواجهة الاحتلال والهيمنة. ويؤكد المشاركون على دعم المقاومة المشروعة لأمم المنطقة في مواجهة الاحتلال والعدوان، ويعتقدون أن استمرار المقاومة ووحدة الأمم المسلمة يمكن أن يغير المعادلات غير العادلة السائدة في المنطقة. اليوم، قضية فلسطين وجرائم النظام الصهيوني قد وفرت أرضية لتشكيل مثل هذا التضامن الواسع. يمكن للمسلمين وجميع أحرار العالم أن يتحدوا على أساس القيم الإنسانية المشتركة في مواجهة الظلم والإبادة الجماعية والاحتلال ونظام الهيمنة. هذا التضامن العالمي يبشر بتشكيل خطاب جديد في العالم؛ خطاب يحل فيه كرامة الإنسان والعدالة واستقلال الأمم والمقاومة في وجه الظلم، محل الهيمنة والاحتلال والتمييز.

سادساً: فشل مشروع التفرقة وضرورة التضامن الإسلامي

إن إثارة الفتنة وإشعال نار الخلاف من أخطر أدوات الأعداء لإضعاف الأمة الإسلامية. يقول القرآن الكريم: «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ». لقد سعى الاستعمار والاستكبار العالمي خلال العقود الماضية إلى إيجاد شقاق بين المسلمين باستغلال الخلافات المذهبية والعرقية والوطنية. إن الإساءة إلى مقدسات المذاهب الإسلامية، ونشر الكراهية، والتحريض على المشاعر الطائفية، والنزاعات والصراعات المذهبية والطائفية، والتكفير واغتيال الشخصيات الإسلامية، كانت من أدوات هذا المشروع. ويؤكد المشاركون على مسؤولية العلماء والمفكرين ووسائل الإعلام والنخب في العالم الإسلامي لمواجهة هذه التيارات، ويدعون إلى تعزيز ثقافة الحوار والتقريب والتفاهم المتبادل والتضامن الإسلامي. من الضروري أن تمنع الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، بالنموذج الذي قدمته الأمة الإيرانية المبعوثة بحضورها في الشوارع والساحات للعالم الإسلامي، العناصر المثيرة للفرقة والفتنة في دولها، وأن تغلق طريق مشاريع الإسلاموفوبيا والطائفية على أعداء العالم الإسلامي.

سابعاً: ضرورة إعادة النظر في العلاقات الأمنية والدفاعية في العالم الإسلامي

أظهرت تجربة العدوان الأخير في حرب رمضان أن الاعتماد الأمني على قوى خارج المنطقة لا يمكن أن يضمن استقرار وأمن الدول الإسلامية في منطقتنا. تقدم قوى الهيمنة مصالحها على أمن أمم المنطقة، وفي كثير من الحالات تستخدم دول المنطقة كدروع لمصالحها. لم يكن لدينا خيار سوى مهاجمة القواعد التي كانت تُهاجم منها بلادنا. في هذه الهجمات، كنا حريصين جداً على سلامة وأمن مواطني المسلمين في دول الجوار، وراعينا مصالح المنطقة إلى أقصى حد. نطلب من الدول الإسلامية والعربية، من خلال إعادة النظر في عقائدها الدفاعية والأمنية، أن توفر الأرضية لتشكيل نظام أمني محلي ومستقل للعالم الإسلامي، وألا تسمح بأن يكون مصير أمن المنطقة رهيناً للأهداف المادية للدول المهيمنة. نحن في الدول الإسلامية نمتلك ما يكفي من القدرات البشرية الواسعة والموارد الطبيعية والأرضية التي وهبها الله، ويجب أن نستخدم هذه النعم الإلهية لتأمين أمن المنطقة ومصالح دول الجوار وتقدم الدول الإسلامية والسلام العالمي.

الكلمة الختامية

يعبر المشاركون في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، وهم يحيون مقام جميع شهداء طريق الإسلام والمقاومة، وخاصة قائد الأمة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، عن تأكيدهم على أن طريق الوحدة والمقاومة وعزة الأمة الإسلامية لن يتوقف باستشهاد رواده. إننا، مستلهمين من القرآن الكريم وسيرة النبي الأعظم وتوجيهات الإمام الخميني وقائدنا الشهيد، نتمسك بعهدنا مع مُثُل الأمة الإسلامية الواحدة، ونعتقد أن الوحدة الإسلامية مقدمة أساسية لاستعادة القوة الحضارية للمسلمين وتحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة. كما نعبر عن تقديرنا الصادق لمواقف العلماء والمفكرين والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي الذين وقفوا إلى جانب الأمم المظلومة في مواجهة العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجرائم النظام الصهيوني والهجمات على أمم المنطقة، وأدانوا هذه الجرائم. وفي الختام، نتقدم بالشكر والتقدير لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخاصة رئيس الجمهورية المحترم، والأمين العام المحترم للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، الأستاذ الدكتور حميد شهرياري، وأعضاء المجلس الأعلى، والمديرين وجميع القائمين على تنظيم المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية.

نسأل الله تعالى أن يحشر روح جميع شهداء الإسلام والمقاومة، وخاصة قائد الأمة الإسلامية الشهيد، مع النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) وأهل البيت الطاهرين (عليهم السلام)، وأن يمنح الأمم المسلمة وجميع أحرار العالم الوحدة والعزة والاقتدار والنصر، وأن يوفر الأرضية لتحقيق الأمة الإسلامية الواحدة والحضارة الإسلامية الحديثة.[١].

معرض الصور

انظر أيضاً

الهوامش

المصادر

قالب:المؤتمرات الدولية للوحدة الإسلامية