انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «جيش صحابة»

من ویکي‌وحدت
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٤٩: سطر ٤٩:
# انتشار الإسلام السياسي الديوبندي، وخاصةً من نوع طالباني و [[السلفية|السلفيين]] في سپاه صحابه و لشکر جهنگوی، وهي ظاهرة جوهرية متطرفة وعنيفة، ولا شيء سوى المكونات السياسية الشيعية التي تُذكر في التحولات السياسية الاجتماعية بالإسلام السياسي. هذه عملية أدت إلى تفاقم الطائفية والتحيزات الدينية الشديدة وتدفقها في المنطقة في مسار ظهور طالبان ودعمها والمجموعات الكشميرية وإلى حد ما المجموعات شبه العسكرية الدينية مثل [[لشكر طيبة]]، سپاه صحابه، [[جيش محمد]]، لشکر جهنگوی و ... <ref>انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 277 إلى 281.</ref>.
# انتشار الإسلام السياسي الديوبندي، وخاصةً من نوع طالباني و [[السلفية|السلفيين]] في سپاه صحابه و لشکر جهنگوی، وهي ظاهرة جوهرية متطرفة وعنيفة، ولا شيء سوى المكونات السياسية الشيعية التي تُذكر في التحولات السياسية الاجتماعية بالإسلام السياسي. هذه عملية أدت إلى تفاقم الطائفية والتحيزات الدينية الشديدة وتدفقها في المنطقة في مسار ظهور طالبان ودعمها والمجموعات الكشميرية وإلى حد ما المجموعات شبه العسكرية الدينية مثل [[لشكر طيبة]]، سپاه صحابه، [[جيش محمد]]، لشکر جهنگوی و ... <ref>انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 277 إلى 281.</ref>.
# الحدود القبلية ذاتية الحكم في باكستان على طول الحدود الأفغانية الباكستانية، مع الأخذ في الاعتبار الوضع القبلي والحياة الفقيرة جداً التي يعيشها الناس، مما يجعلهم مستعدين لتقبل الأفكار المتطرفة. الحرب في أفغانستان وحضور القوات المتطرفة مثل طالبان في هذه المنطقة وتعاون باكستان في هذا المجال ومنح القادة التقليديين حرية، كلها عوامل ساهمت في تشكيل المجموعات المتطرفة.
# الحدود القبلية ذاتية الحكم في باكستان على طول الحدود الأفغانية الباكستانية، مع الأخذ في الاعتبار الوضع القبلي والحياة الفقيرة جداً التي يعيشها الناس، مما يجعلهم مستعدين لتقبل الأفكار المتطرفة. الحرب في أفغانستان وحضور القوات المتطرفة مثل طالبان في هذه المنطقة وتعاون باكستان في هذا المجال ومنح القادة التقليديين حرية، كلها عوامل ساهمت في تشكيل المجموعات المتطرفة.
=== نشأة سپاه صحابه ===
في نشأة المجموعة المتطرفة والعنيفة سپاه صحابه، تلعب امران دورًا أكبر:
* أولاً: بحسب زعم بعض الخبراء، فإن تكوين سپاه صحابه هو رد فعل على تشكيل "تحريك فقه جعفري". تحريك فقه جعفري هو منظمة تأسست للدفاع عن حقوق الشيعة في عام 1979م، بالتزامن مع تطبيق قوانين الدولة الإسلامية لحكومة الجنرال ضياء الحق على يد مفتی جعفر حسین و العلامة سید أحمد رضوی. بعد تأسيس تحريك فقه جعفري، نظمت "جماعت اسلامی پاکستان" و "جمعیت العلمای اسلام" مؤتمرين لمكافحة الحركة التي أطلقها الشيعة. شجعت "آی‌اس‌آی" بدعم من أمريكا والسعودية والعراق مجموعة من المسلمين المهاجرين الديوبنديين على مواجهة أنشطة تحريك فقه جعفري، وبالتالي، تأسست جمعية سپاه صحابه بقيادة مولانا حق نواز جهنگوی، الذي كان نفسه أحد رجال الدين في جمعیت العلمای اسلام، بهدف تحقيق التوازن في القوى السياسية في باكستان وتعزيز مصالح المسلمين السنة في عام 1985. الحفاظ على حرمة الصحابة والدفاع عنها ومنع نمو التشيع، من بين أهداف سپاه صحابه. يعتقد سپاه صحابه أن الشيعة ليسوا مسلمين <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 288.</ref>. قال أحد قادة المجموعة السابقين حول هذا الموضوع: أسس مولانا حق نواز الشهيد سپاه صحابه لمنع تصاعد العنف ضد الصحابة وبعد إعلان [[تکفیر]] [[الخلفاء الراشدين]] من قبل قيادة دولة مجاورة ([[جمهوری اسلامی ایران|إيران]]). <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 289</ref>.
* ثانياً: [[النظام الإقطاعي]] في إقليم البنجاب وتطوره السياسي والديني في العقود من 70 و 1980 الميلاديين هو مصدر آخر لتشكيل هذه المجموعة. حيث أن السلطة السياسية والاقتصادية في تلك المقاطعة كانت تهيمن عليها أقلية من الشيعة. لكن المجتمع الحضري في البنجاب كان في الغالب من التجار من الطبقة المتوسطة وغالباً من السنة. لذلك، تأسست سپاه صحابه لمواجهة الاحتكار الشيعي في المقاطعة وحظيت بدعم من التجار والطبقات الحضرية. <br>
تم تشكيل سپاه صحابه بأمر من الجنرال ضياء الحق كجزء من جهوده بهدف خلق عامل ردع ضد القوى الديمقراطية وأنصار المجتمع المدني. ذكرت الجريدة الباكستانية "نيشن" أن السعودية دعمت بشكل مباشر المدارس [[دیوبندیه|دیوبندی]] والمجموعات الطائفية خلال فترة حكم ضياء، بينما دعمت أمريكا ودول غربية أخرى بشكل غير مباشر سپاه صحابه في باكستان، والتي كانت تكافح نمو الشيعة وتأثير إيران في المنطقة. أحد أهم المطالب التي يطالب بها سپاه صحابه في باكستان من الحكومة هو الإعلان رسميًا أن باكستان دولة مسلمة سنية. يمكن القول أن الهدف النهائي للمنظمة هو إنشاء دولة وهابية في باكستان تتضمن تدخل قانون الشريعة في الدستور <ref>تيار التطرف في باكستان، ص 289.</ref>.
مع استقلال باكستان عن [[الهند]] في عام 1947م، هاجر المسلمون من البنجاب في الهند وهاريانا إلى باكستان. كان معظم المهاجرين من الطائفة السنية وينتمون إلى فرقة دیوبندی. هاجر هؤلاء المهاجرون الذين لم يمتلكوا أرضًا إلى البنجاب في باكستان وعملوا كعمال في مزارع الشيعة في "مولتان" و "جهنگ". بعد الاستقرار، ادعى هؤلاء العمال السنيون أنهم يتعرضون للاستغلال من قبل ملاك الأراضي الشيعة، مما أدى إلى تفاقم الخلافات بينهم <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 290.</ref>.
=== تغییر طبيعة الخلافات الشيعية السنية في العالم وباكستان بتحريض الأعداء وبريطانيا ===
الخلاف بين الشيعة والسنة ليس أمرًا جديدًا، له تاريخ طويل في التاريخ، لكن هذه الخلافات عادة ما تبقى على مستوى الفكر ونادرًا ما تؤدي إلى صراعات وعنف. كانت الصراعات الطائفية العنيفة بين الشيعة والسنة أقل شيوعًا في باكستان مقارنة بالمناطق الأخرى، لأن الشيعة عادة لا يميلون إلى سفك الدماء، كما أن أهل السنة في باكستان لم يكونوا عنيفين بسبب ميولهم الصوفية. ومع ذلك، على مدى أكثر من نصف قرن، أصبحت الصراعات العنيفة في العلاقات بين الشيعة والسنة في باكستان متفشية وتزداد حدة يومًا بعد يوم.
== أهم العوامل التي أدت إلى التطرف في سپاه صحابه ==
=== أولاً: الإجراءات ضد حركة أحمدي ===
أهم حدث غيّر طبيعة الخلاف بين الشيعة والسنة من المستوى العادي وأدى إلى ظهور التطرف في باكستان، كانت الإجراءات التي اتخذت ضد حركة أحمدي في عام 1953، حيث طرحت جماعت اسلامی و "مجلس ختم نبوت" مطالبة بتصنيف حركة أحمدي كأقلية غير مسلمة. أدت ردود فعل حركة أحمدي على هذا الطلب إلى تشكيل أولى موجات العنف الطائفي بشكل منظم <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 290.</ref>.
=== ثانياً: بعض الادعاءات الزائفة ضد الشيعة ===
اعتقد حق نواز جهنگوی أن مدينة جهنگ منطقة متخلفة تم تدميرها من قبل الشيعة؛ لذلك، اقترح تنظيف المدينة وبقية مقاطعات باكستان من الشيعة باستخدام جمعية سپاه صحابه وتفاقم العنف الطائفي. أدى تغيير ميزان القوى السياسية والاجتماعية بين الشيعة والسنة في المنطقة الجيوسياسية جنوب البنجاب لصالح السنة على المدى الطويل إلى زيادة قوتهم وإثارة الفتنة ضد الشيعة <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 297.</ref>.
=== ثالثاً: الإجراءات المتطرفة ضد الشيعة من قبل سپاه صحابه ===
على مر السنين، نشرت سپاه صحابه في مجلة "خلافة راشدة" عدة طلبات لمكافحة [[عزاداری]] [[حسین بن علی (سید الشهدا)|الإمام الحسين (ع)]] وطالبت الحكومة الباكستانية بإزالة جميع "إمام باره" والمزارات الحسينية، ومنع إقامة مراسم [[عاشورا]] في جميع المدارس والجامعات... كما يتم تقديم معلومات حول أنشطة الشيعة ضد السنة والصراعات التي اندلعت ضد الشيعة في تلك المجلة <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 318.</ref>.
كانت هناك عوامل أخرى تم طرحها بين المناقشات السابقة ولم تكن غير مؤثرة في هذه القضية. مثل: جهل قادة الشيعة بالوضع في باكستان وبعض التطرفات لديهم تجاه المقدسات [[اهل سنت و جماعت|أهل السنة]].
=== 4. نطاق نشاط سپاه صحابه ===
تنشط سپاه صحابه في مناطق ومقاطعات مثل السند وخيبر بختونخواه وبلوشستان، ولكن أكبر منطقة نشاط لها هي مقاطعة البنجاب، حيث يوجد 500 فرع لهذه المجموعة في 34 منطقة في البنجاب. 44٪ من إجمالي المدارس الإسلامية في باكستان تقع في جنوب مقاطعة السند؛ لذلك، تعتبر مقاطعة البنجاب حاضنة [[ایدئولوژی|الأيديولوجية]]، ومكان توظيف شبه العسكريين من جميع أنحاء البلاد، وقاعدة رئيسية لـ سپاه صحابه في باكستان للأنشطة الطائفية العنيفة <ref>انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 282.</ref>.
على الرغم من أن سپاه صحابه لا تحظى بقاعدة اجتماعية وشعبية جيدة في المناطق الريفية في باكستان، وخاصة في البنجاب، بسبب هيمنة الإسلام الصوفي، إلا أنها لديها مكاتب نشطة وشبه نشطة في 102 منطقة في باكستان. وفقًا لخبراء، تعمل مجموعتان [[تروریسم|إرهابيتان]] دیوبندیة وهابية في باكستان على تنفيذ عمليات إرهابية:
# أفراد ينتمون إلى قبيلة البشتون تحت عنوان تحریک طالبان پاکستان؛
# أفراد ينتمون إلى قبيلة البنجاب يشملون سپاه صحابه في باكستان، لشکر جهنگوی، جيش محمد، وحركة الجهاد الإسلامية المعروفة أيضًا باسم مجموعة 313.
#
يدعم البشتون والدیوبنديين بشكل خاص العمليات الإرهابية ضد الشيعة والبریلویین <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 299.</ref>.
ومع ذلك، في بين مقاطعات باكستان، البنجاب هي مهد التعصب الطائفي لـ سپاه صحابه. لدى سپاه صحابه نفوذ وروابط واسعة في الطبقات الاجتماعية والتوحيدية الباكستانية، وخاصة في مقاطعة البنجاب، والتي تشمل: التجار والبازاريين، وطلاب العلوم الدينية، والشباب العاطلين عن العمل وغير المتعلمين. يوجد حوالي 40 إلى 60 ألفًا من أنصار المجموعة في مدينة جهنگ. من الناحية الاجتماعية، فإن الداعمين الرئيسيين لـ سپاه صحابه هم التجار والتجار الذين يحاولون التنافس مع تجار الشيعة وعائلات الخانقاه <ref>انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 300.</ref>.
لـ سپاه صحابه و لشکر جهنگوی قواعد محدودة ولكن نشطة في مختلف الطبقات الاجتماعية والفكرية المتطرفة في المجتمع، ومن الأمثلة على ذلك:
# المدارس الدينية والمنتديات الدينية لعلماء دیوبند في كراتشي؛
# أتباع مدرسة دیوبندی والوهابية في بلوشستان كويتا؛
# الطبقة المتوسطة الحضرية، والتجار، والمزارعين في جنوب مقاطعة البنجاب؛
# القبائل البشتون - دیوبندی في المناطق القبلية وزيرستان الشمالية والجنوبية، وأوركزاي وكرم إجنسی.
أحد أهم أماكن التواصل بين سپاه صحابه وأنصاره هو مدينة "رحيم یارخوان" في الصحاري جنوب مقاطعة البنجاب بالقرب من الحدود الهندية. يأتي الأثرياء العرب للصيد لمدة شهر في السنة إلى هذه المنطقة، مما يوفر فرصة للتواصل معهم والحصول على تبرعات لمدارس العلوم الدينية وتعليمهم الديني المتطرف.
من ناحية أخرى، فإن الدعم السخي الذي يقدمه قادة مجموعة سپاه صحابه لتعليم وتعليم أبناء الأسر المحتاجة في مقاطعة البنجاب هو أحد العوامل الرئيسية في توسيع أنشطة سپاه صحابه في هذه المقاطعة <ref>انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 281 و 282.</ref>.
نظرًا للعلاقات الواسعة التي تربط سپاه صحابه بمجموعات إرهابية أخرى مثل لشکر جهنگوی، جيش محمد، لشکر طيبة، طالبان و [[القاعدة]]، فقد تمكنت من تنفيذ أنشطة إرهابية طائفية مستهدفة بسهولة في باكستان.
أحد مطالب سپاه صحابه على المستوى الوطني هو مكافحة نفوذ [[جمهوری اسلامی ایران|إيران]] في باكستان وإنشاء دولة سنية في هذا البلد.
تجدر الإشارة إلى أن سپاه صحابه ترغب في توسيع أهدافها خارج حدود باكستان. الهجوم الانتحاري الذي نفذته لشکر جهنگوی على مراسم [[عزاداری]] الشيعية في أفغانستان في [[عاشورا|عاشوراء]] 1390 هـ الشمسي، والذي أسفر عن مقتل حوالي 70 شخصًا، والهجوم الانتحاري لبقايا مجموعة ريغي على مراسم عزاء الشيعة في تشابهار في تاسوعاء 1389 هـ الشمسي، هما مثالان على تصدير الأزمة إلى جنوب آسيا <ref>تيارات التطرف في باكستان، ص 334.</ref>.

مراجعة ١٣:١٠، ١٩ يناير ٢٠٢٦

هذه الصفحة یحتاج إلی التکمیل و انها فی المتابعة

بدون إطار
بدون إطار

جيش صحابہ، من بين الجماعات تكفيرية في باكستان. يهدف جيش صحابہ إلى إنشاء دولة موحدة سنة وإعلان الشيعة كأقلية الكافر في باكستان. يقومون بتوجيه اتهامات كاذبة لـ تکفیر الشيعة مثل الاعتقاد بـ كفر الصحابة، وعدم ختم النبوة و تحريف القرآن؛ في حين أن لا أحد من علماء الشيعة يعتقد بهذه الأمور. بعد مقتل «حق نواز جهنگوي»، عانى جيش صحابہ من خلافات في الاستراتيجية، وفي هذه الأثناء، قام ثلاثة أعضاء بتأسيس فرع عسكري لجيش صحابہ باسم «لشکر جنگوی».

الصراعات الدينية في باكستان

ناقش محمد علي جناح و محمد إقبال اللاهوري منذ فترة طويلة حول تأسيس باكستان، أي الدولة المستقلة لـ المسلمين. بدأ جناح، منذ عام 1940 م، بعد تجاوز مرحلة تهيئة الرأي العام في هذا الصدد، الدخول علنًا في مرحلة المواجهة الاستدلالية مع المعارضين حول هذا الموضوع.

كان المعارضون يطالبون بحكومة ديمقراطية تحكم الهند، و كان غاندي يوافق على هذا الرأي لتجنب تقسيم الهند وصعود حكومات مختلفة فيها؛ كما كان جناح يحلم بحكومة إسلامية مستقلة.

صاغ جناح ضرورة تشكيل باكستان في عام 1940 م في خطابه الشهير. في عام 1946 م، اندلعت مذبحة وحشية بين المسلمين والهندوس، ولم تستطع الأحزاب المختلفة استعادة الهدوء، وفي النهاية وافق غاندي على تجنب إراقة الدماء من خلال اقتراح تقسيم الهند واستقلال باكستان. في النهاية، أقرت حكومة بريطانيا، ممثلة بنائب الملك مونت باتن، هذا المخطط، وحصلت باكستان على استقلالها في 15 أغسطس 1947 م.

سُمّي هذا البلد الجديد بـ «باكستان» تخليدًا لذكرى أن المسلمين كانوا يعتبرون الهندوس نجسًا، حيث استمدوا الاسم من تركيبتين فارسيتين تعنيان "أرض الأطهار".

أدى تشكيل دولة إسلامية إلى تدفق هائل من المسلمين من جميع أنحاء الهند نحو هذا البلد. هاجر العديد من المسلمين من الهند من ولاية البنجاب وولاية هاريانا إلى باكستان، وكان معظمهم من أهل السنة وينتمون إلى جماعة ديوبندية. هاجر هؤلاء المهاجرون إلى البنجاب باكستان بدون أراضٍ، مما أدى إلى تصاعد الحروب الطائفية بين المذاهب المختلفة في باكستان، وخاصة في ولاية البنجاب؛ لدرجة أن هذه الحروب تحولت إلى عنف طائفي في الثمانينيات الميلادية.

تشكيل جيش صحابہ

بعد من وصول «جنرال ضياء الحق» إلى السلطة في 6 يوليو 1977 م والإعلان عن خطة تنفيذ "نظام المصطفى" في عام 1978 م، لفت انتباه قادة الشيعة الدينيين، وخاصة العلامة مفتی جعفر حسین. أصدر ضياء الحق أوامرًا واسعة النطاق في مجال الإسلامية في البلاد، مثل خطط فرض الزکاة إلزامي على المدخرات النقدية في البنوك، وتوحيد برنامج التعليم الديني، وتأميم الأوقاف الشيعية، مما أثار ردود فعل سلبية من الشيعة.

في غضون 70 يومًا من إقامة الجمهورية الإسلامية، في الأيام 12 و 13 أبريل 1979 م، تجمع حوالي مائة ألف شخص من الشيعة في جميع أنحاء باكستان في مدينة بهگرا في البنجاب، والتي يغلب عليها السكان الشيعة.

في هذا التجمع، بالإضافة إلى انتخاب قيادة مفتی جعفر حسین، تم اتخاذ الخطوات الأولى لتأسيس تنظيم في تحريك نفاذ فقه جعفري. وبموجب هذه المظاهرة، اضطرت الحكومة إلى قبول اتفاقية مع الشيعة، وتم إعفاء الشيعة من دفع الزكاة، وتم تنفيذ مطالب الشيعة الأخرى.

بعد تأسيس "حزب فقه جعفري"، عقدت جماعت اسلامی باكستان و جمعیت علماء الإسلام مؤتمرين لمواجهة الحركة التي أقامها الشيعة. وفي هذا السياق، شجعت (ISI) بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية و السعودية مجموعة من المسلمين مهاجرين ديوبندية على مواجهة أنشطة حزب فقه جعفري.

في هذا السياق، تم إنشاء "جمعية سپاه صحابہ" التي تغير اسمها لاحقًا إلى "سپاه صحابہ باكستان" بقيادة حق نواز جهنگوي من رجال الدين في جمعیت علماء الإسلام في عام 1985 م الموافق لعام 1364 هـ. ش، ورافق حق نواز بعض رجال الدين المعادين للشيعة مثل «ضیاء الرحمن فاروقی»، «إیثار الحق قاسمی» و «عظم طارق» (الذين أصبحوا لاحقًا قادة سپاه صحابہ) في تشكيل سپاه صحابہ.

طبيعة سپاه صحابہ

تعتبر سپاه صحابہ باكستان واحدة من بين أخشن الجماعات في ساحة الطائفية في باكستان، وهي مصدر إلهام لبقية المتطرفين الطائفيين.

تأسست سپاه صحابہ في 6 سبتمبر 1985 م، على يد «مولوي حق نواز جهنگوي»، باسم «جمعية سپاه صحابہ» في مسجد جامع بيليانوای بمدينة «جهنگ» الواقعة في إقليم البنجاب في باكستان. اشتهر في البداية بسبب مقابلاته الحادة ضد البریلویین، ولكن بعد فترة، طرح موضوع القتال ضد الشيعة و الثورة الإسلامية في إيران، واستفاد من الدعم الداخلي والخارجي في هذا المسار. اغتيل حق نواز جهنگوي في 23 فبراير 1990 م. أدى موته إلى زيادة التطرف في المجموعة مقارنة بالماضي. بعده، تولى «إیثار الحق قاسمی» قيادة الحزب، وقد قُتل أيضًا في عام 1988 م. بعده، تم تعيين «مولانا ضیاء الرحمن فاروقی» كقائد للمنظمة، وقد قُتل في 19 يوليو 1977 م، وخلفه «مولانا أعظم طارق» وأُطلق عليه لقب «جنرال سپاه صحابہ». لعب دورًا كبيرًا في قتل المئات من الشيعة الهزارة في أفغانستان لدعمهم تحالف الشمال. وقد اغتيل أيضًا في أكتوبر 2003 م. وقال عن دافع تشكيل سپاه صحابہ:

في ظل الظروف التي كان فيها الشيعة يتقدمون ويتوسعون سياسيًا ودينيًا في باكستان، كان تشكيل مجموعة سنة كرد فعل ضدهم أمرًا طبيعيًا.

بعد من مقتل مولانا اعظم طارق وحظر نشاط سپاه صحابہ، غيّر «مولوی علی شیر حیدری» اسم المجموعة إلى «أهل السنة» خلال اجتماع مع كادر فعال سپاه صحابہ في شهر يونيو 2007 م في مدينة «خيربور» في إقليم السند. وقد قُتل أيضًا في أغسطس 2009 م. بعده، أصبح قائد سپاه صحابہ المحلي في كراتشي «أورنگ زیب فاروقی» و «مولوی محمد أحمد لدهيانوي» Ludhianvi يتولى قيادة هذه المجموعة الإرهابية، ويُخاطب بلقب أمير[١]. باللهجة العربية الفصحى المعاصرة:

يُعتبر (جيش الصحابة) مُحرِّضًا رئيسيًا على النزاعات الطائفية في باكستان. من وجهة نظر هذه المجموعة، تكمن المهمة الأهم لأحد أعضائها في محاربة الشيعة في أي نقطة في باكستان. وقد قاموا بقتل المئات من الشيعة في مختلف مدن باكستان، مما يدل على اتساع نطاق عمل هذه المجموعة على المستوى الوطني (وليس فقط في إقليم البنجاب)[٢].

الخلفية لتشكيل المجموعة

يمكن البحث عن خلفية تشكيل هذه المجموعة المتطرفة في الأمور التالية:

  1. الهيكل السياسي والاقتصادي والاجتماعي في باكستان يوفر أرضية خصبة لظهور الأفكار المتطرفة، حيث أن باكستان دولة تأسست على أساس الإسلام، وفي مواجهة الهندوس، ولهذا تسعى حكومات هذا البلد إلى دعم القيم الإسلامية. دعم القيم الإسلامية يؤدي بدوره إلى دعم الأحزاب والمجموعات الإسلامية، مما يخلق أرضية لظهور الأفكار المتطرفة.
  2. المدارس الدينية والمراكز التعليمية والثقافية التابعة للمذاهب الفقهية، هي أرضية أخرى يمكن للأفراد والمجموعات من خلالها نشر أفكارهم مستخدمين هذه المدارس والمراكز.
  3. الفساد الاقتصادي السائد في باكستان يدفع الناس إلى الانحياز إلى الأحزاب والمجموعات الإسلامية، ويعتبرونها بديلاً مناسباً للحكم. خاصة وأن هذه الأحزاب والمجموعات تتولى بشكل متزايد بعض مهام الدولة مثل التعليم والرعاية الصحية.
  4. سياسة الدعم الرسمي للحكومة للمدارس الدينية التي بدأت بتقديم وتصويت على قانون زکات في عهد ضياء الحق، واستمرت مع نواز شريف من خلال تقديم قانون الشريعة وتنفيذه في بعض المناطق، مما أتاح بيئة لنمو التطرف الديني.
  5. السياسة الخارجية لباكستان في دعم المجموعات المتطرفة في كشمير و طالبان في أفغانستان، والتي تم اتباعها بجدية في عهد بينظير بوتو و نواز شريف.
  6. انتشار الإسلام السياسي الديوبندي، وخاصةً من نوع طالباني و السلفيين في سپاه صحابه و لشکر جهنگوی، وهي ظاهرة جوهرية متطرفة وعنيفة، ولا شيء سوى المكونات السياسية الشيعية التي تُذكر في التحولات السياسية الاجتماعية بالإسلام السياسي. هذه عملية أدت إلى تفاقم الطائفية والتحيزات الدينية الشديدة وتدفقها في المنطقة في مسار ظهور طالبان ودعمها والمجموعات الكشميرية وإلى حد ما المجموعات شبه العسكرية الدينية مثل لشكر طيبة، سپاه صحابه، جيش محمد، لشکر جهنگوی و ... [٣].
  7. الحدود القبلية ذاتية الحكم في باكستان على طول الحدود الأفغانية الباكستانية، مع الأخذ في الاعتبار الوضع القبلي والحياة الفقيرة جداً التي يعيشها الناس، مما يجعلهم مستعدين لتقبل الأفكار المتطرفة. الحرب في أفغانستان وحضور القوات المتطرفة مثل طالبان في هذه المنطقة وتعاون باكستان في هذا المجال ومنح القادة التقليديين حرية، كلها عوامل ساهمت في تشكيل المجموعات المتطرفة.

نشأة سپاه صحابه

في نشأة المجموعة المتطرفة والعنيفة سپاه صحابه، تلعب امران دورًا أكبر:

  • أولاً: بحسب زعم بعض الخبراء، فإن تكوين سپاه صحابه هو رد فعل على تشكيل "تحريك فقه جعفري". تحريك فقه جعفري هو منظمة تأسست للدفاع عن حقوق الشيعة في عام 1979م، بالتزامن مع تطبيق قوانين الدولة الإسلامية لحكومة الجنرال ضياء الحق على يد مفتی جعفر حسین و العلامة سید أحمد رضوی. بعد تأسيس تحريك فقه جعفري، نظمت "جماعت اسلامی پاکستان" و "جمعیت العلمای اسلام" مؤتمرين لمكافحة الحركة التي أطلقها الشيعة. شجعت "آی‌اس‌آی" بدعم من أمريكا والسعودية والعراق مجموعة من المسلمين المهاجرين الديوبنديين على مواجهة أنشطة تحريك فقه جعفري، وبالتالي، تأسست جمعية سپاه صحابه بقيادة مولانا حق نواز جهنگوی، الذي كان نفسه أحد رجال الدين في جمعیت العلمای اسلام، بهدف تحقيق التوازن في القوى السياسية في باكستان وتعزيز مصالح المسلمين السنة في عام 1985. الحفاظ على حرمة الصحابة والدفاع عنها ومنع نمو التشيع، من بين أهداف سپاه صحابه. يعتقد سپاه صحابه أن الشيعة ليسوا مسلمين [٤]. قال أحد قادة المجموعة السابقين حول هذا الموضوع: أسس مولانا حق نواز الشهيد سپاه صحابه لمنع تصاعد العنف ضد الصحابة وبعد إعلان تکفیر الخلفاء الراشدين من قبل قيادة دولة مجاورة (إيران). [٥].
  • ثانياً: النظام الإقطاعي في إقليم البنجاب وتطوره السياسي والديني في العقود من 70 و 1980 الميلاديين هو مصدر آخر لتشكيل هذه المجموعة. حيث أن السلطة السياسية والاقتصادية في تلك المقاطعة كانت تهيمن عليها أقلية من الشيعة. لكن المجتمع الحضري في البنجاب كان في الغالب من التجار من الطبقة المتوسطة وغالباً من السنة. لذلك، تأسست سپاه صحابه لمواجهة الاحتكار الشيعي في المقاطعة وحظيت بدعم من التجار والطبقات الحضرية.

تم تشكيل سپاه صحابه بأمر من الجنرال ضياء الحق كجزء من جهوده بهدف خلق عامل ردع ضد القوى الديمقراطية وأنصار المجتمع المدني. ذكرت الجريدة الباكستانية "نيشن" أن السعودية دعمت بشكل مباشر المدارس دیوبندی والمجموعات الطائفية خلال فترة حكم ضياء، بينما دعمت أمريكا ودول غربية أخرى بشكل غير مباشر سپاه صحابه في باكستان، والتي كانت تكافح نمو الشيعة وتأثير إيران في المنطقة. أحد أهم المطالب التي يطالب بها سپاه صحابه في باكستان من الحكومة هو الإعلان رسميًا أن باكستان دولة مسلمة سنية. يمكن القول أن الهدف النهائي للمنظمة هو إنشاء دولة وهابية في باكستان تتضمن تدخل قانون الشريعة في الدستور [٦]. مع استقلال باكستان عن الهند في عام 1947م، هاجر المسلمون من البنجاب في الهند وهاريانا إلى باكستان. كان معظم المهاجرين من الطائفة السنية وينتمون إلى فرقة دیوبندی. هاجر هؤلاء المهاجرون الذين لم يمتلكوا أرضًا إلى البنجاب في باكستان وعملوا كعمال في مزارع الشيعة في "مولتان" و "جهنگ". بعد الاستقرار، ادعى هؤلاء العمال السنيون أنهم يتعرضون للاستغلال من قبل ملاك الأراضي الشيعة، مما أدى إلى تفاقم الخلافات بينهم [٧].

تغییر طبيعة الخلافات الشيعية السنية في العالم وباكستان بتحريض الأعداء وبريطانيا

الخلاف بين الشيعة والسنة ليس أمرًا جديدًا، له تاريخ طويل في التاريخ، لكن هذه الخلافات عادة ما تبقى على مستوى الفكر ونادرًا ما تؤدي إلى صراعات وعنف. كانت الصراعات الطائفية العنيفة بين الشيعة والسنة أقل شيوعًا في باكستان مقارنة بالمناطق الأخرى، لأن الشيعة عادة لا يميلون إلى سفك الدماء، كما أن أهل السنة في باكستان لم يكونوا عنيفين بسبب ميولهم الصوفية. ومع ذلك، على مدى أكثر من نصف قرن، أصبحت الصراعات العنيفة في العلاقات بين الشيعة والسنة في باكستان متفشية وتزداد حدة يومًا بعد يوم.

أهم العوامل التي أدت إلى التطرف في سپاه صحابه

أولاً: الإجراءات ضد حركة أحمدي

أهم حدث غيّر طبيعة الخلاف بين الشيعة والسنة من المستوى العادي وأدى إلى ظهور التطرف في باكستان، كانت الإجراءات التي اتخذت ضد حركة أحمدي في عام 1953، حيث طرحت جماعت اسلامی و "مجلس ختم نبوت" مطالبة بتصنيف حركة أحمدي كأقلية غير مسلمة. أدت ردود فعل حركة أحمدي على هذا الطلب إلى تشكيل أولى موجات العنف الطائفي بشكل منظم [٨].

ثانياً: بعض الادعاءات الزائفة ضد الشيعة

اعتقد حق نواز جهنگوی أن مدينة جهنگ منطقة متخلفة تم تدميرها من قبل الشيعة؛ لذلك، اقترح تنظيف المدينة وبقية مقاطعات باكستان من الشيعة باستخدام جمعية سپاه صحابه وتفاقم العنف الطائفي. أدى تغيير ميزان القوى السياسية والاجتماعية بين الشيعة والسنة في المنطقة الجيوسياسية جنوب البنجاب لصالح السنة على المدى الطويل إلى زيادة قوتهم وإثارة الفتنة ضد الشيعة [٩].

ثالثاً: الإجراءات المتطرفة ضد الشيعة من قبل سپاه صحابه

على مر السنين، نشرت سپاه صحابه في مجلة "خلافة راشدة" عدة طلبات لمكافحة عزاداری الإمام الحسين (ع) وطالبت الحكومة الباكستانية بإزالة جميع "إمام باره" والمزارات الحسينية، ومنع إقامة مراسم عاشورا في جميع المدارس والجامعات... كما يتم تقديم معلومات حول أنشطة الشيعة ضد السنة والصراعات التي اندلعت ضد الشيعة في تلك المجلة [١٠]. كانت هناك عوامل أخرى تم طرحها بين المناقشات السابقة ولم تكن غير مؤثرة في هذه القضية. مثل: جهل قادة الشيعة بالوضع في باكستان وبعض التطرفات لديهم تجاه المقدسات أهل السنة.

4. نطاق نشاط سپاه صحابه

تنشط سپاه صحابه في مناطق ومقاطعات مثل السند وخيبر بختونخواه وبلوشستان، ولكن أكبر منطقة نشاط لها هي مقاطعة البنجاب، حيث يوجد 500 فرع لهذه المجموعة في 34 منطقة في البنجاب. 44٪ من إجمالي المدارس الإسلامية في باكستان تقع في جنوب مقاطعة السند؛ لذلك، تعتبر مقاطعة البنجاب حاضنة الأيديولوجية، ومكان توظيف شبه العسكريين من جميع أنحاء البلاد، وقاعدة رئيسية لـ سپاه صحابه في باكستان للأنشطة الطائفية العنيفة [١١].

على الرغم من أن سپاه صحابه لا تحظى بقاعدة اجتماعية وشعبية جيدة في المناطق الريفية في باكستان، وخاصة في البنجاب، بسبب هيمنة الإسلام الصوفي، إلا أنها لديها مكاتب نشطة وشبه نشطة في 102 منطقة في باكستان. وفقًا لخبراء، تعمل مجموعتان إرهابيتان دیوبندیة وهابية في باكستان على تنفيذ عمليات إرهابية:

  1. أفراد ينتمون إلى قبيلة البشتون تحت عنوان تحریک طالبان پاکستان؛
  2. أفراد ينتمون إلى قبيلة البنجاب يشملون سپاه صحابه في باكستان، لشکر جهنگوی، جيش محمد، وحركة الجهاد الإسلامية المعروفة أيضًا باسم مجموعة 313.

يدعم البشتون والدیوبنديين بشكل خاص العمليات الإرهابية ضد الشيعة والبریلویین [١٢]. ومع ذلك، في بين مقاطعات باكستان، البنجاب هي مهد التعصب الطائفي لـ سپاه صحابه. لدى سپاه صحابه نفوذ وروابط واسعة في الطبقات الاجتماعية والتوحيدية الباكستانية، وخاصة في مقاطعة البنجاب، والتي تشمل: التجار والبازاريين، وطلاب العلوم الدينية، والشباب العاطلين عن العمل وغير المتعلمين. يوجد حوالي 40 إلى 60 ألفًا من أنصار المجموعة في مدينة جهنگ. من الناحية الاجتماعية، فإن الداعمين الرئيسيين لـ سپاه صحابه هم التجار والتجار الذين يحاولون التنافس مع تجار الشيعة وعائلات الخانقاه [١٣].

لـ سپاه صحابه و لشکر جهنگوی قواعد محدودة ولكن نشطة في مختلف الطبقات الاجتماعية والفكرية المتطرفة في المجتمع، ومن الأمثلة على ذلك:

  1. المدارس الدينية والمنتديات الدينية لعلماء دیوبند في كراتشي؛
  2. أتباع مدرسة دیوبندی والوهابية في بلوشستان كويتا؛
  3. الطبقة المتوسطة الحضرية، والتجار، والمزارعين في جنوب مقاطعة البنجاب؛
  4. القبائل البشتون - دیوبندی في المناطق القبلية وزيرستان الشمالية والجنوبية، وأوركزاي وكرم إجنسی.

أحد أهم أماكن التواصل بين سپاه صحابه وأنصاره هو مدينة "رحيم یارخوان" في الصحاري جنوب مقاطعة البنجاب بالقرب من الحدود الهندية. يأتي الأثرياء العرب للصيد لمدة شهر في السنة إلى هذه المنطقة، مما يوفر فرصة للتواصل معهم والحصول على تبرعات لمدارس العلوم الدينية وتعليمهم الديني المتطرف. من ناحية أخرى، فإن الدعم السخي الذي يقدمه قادة مجموعة سپاه صحابه لتعليم وتعليم أبناء الأسر المحتاجة في مقاطعة البنجاب هو أحد العوامل الرئيسية في توسيع أنشطة سپاه صحابه في هذه المقاطعة [١٤].

نظرًا للعلاقات الواسعة التي تربط سپاه صحابه بمجموعات إرهابية أخرى مثل لشکر جهنگوی، جيش محمد، لشکر طيبة، طالبان و القاعدة، فقد تمكنت من تنفيذ أنشطة إرهابية طائفية مستهدفة بسهولة في باكستان. أحد مطالب سپاه صحابه على المستوى الوطني هو مكافحة نفوذ إيران في باكستان وإنشاء دولة سنية في هذا البلد. تجدر الإشارة إلى أن سپاه صحابه ترغب في توسيع أهدافها خارج حدود باكستان. الهجوم الانتحاري الذي نفذته لشکر جهنگوی على مراسم عزاداری الشيعية في أفغانستان في عاشوراء 1390 هـ الشمسي، والذي أسفر عن مقتل حوالي 70 شخصًا، والهجوم الانتحاري لبقايا مجموعة ريغي على مراسم عزاء الشيعة في تشابهار في تاسوعاء 1389 هـ الشمسي، هما مثالان على تصدير الأزمة إلى جنوب آسيا [١٥].

  1. انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 298 و 299.
  2. تيارات التطرف في باكستان، ص 284
  3. انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 277 إلى 281.
  4. تيارات التطرف في باكستان، ص 288.
  5. تيارات التطرف في باكستان، ص 289
  6. تيار التطرف في باكستان، ص 289.
  7. تيارات التطرف في باكستان، ص 290.
  8. تيارات التطرف في باكستان، ص 290.
  9. تيارات التطرف في باكستان، ص 297.
  10. تيارات التطرف في باكستان، ص 318.
  11. انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 282.
  12. تيارات التطرف في باكستان، ص 299.
  13. انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 300.
  14. انظر: تيارات التطرف في باكستان، ص 281 و 282.
  15. تيارات التطرف في باكستان، ص 334.