الفرق بين المراجعتين لصفحة: «المعتصم العباسي»
| (١ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ٢٢: | سطر ٢٢: | ||
=== نقل العاصمة إلى سامراء === | === نقل العاصمة إلى سامراء === | ||
في سنة ۲۲۱هـ، نقل المعتصم العباسي العاصمة من بغداد إلى سامراء. ووفقًا لرواية | في سنة ۲۲۱هـ، نقل المعتصم العباسي العاصمة من بغداد إلى سامراء. ووفقًا لرواية ابن الأثير، فإن سبب النقل كان خوفه من ثورات الجنود وما قد تتعرض له غلمانه من قتل. وبناءً على ذلك، كان المعتصم يبحث عن موقع لعاصمة خلافته يتمكن من خلاله من مراقبة جيشه، والسيطرة عليهم برًا وبحرًا عند الضرورة<ref>ابن اثیر، الکامل، ج۶، ۱۹۶۵م، ص۴۵۱.</ref>. ويرى آخرون أن السبب هو كثرة الجنود الأتراك الذين استخدمهم المعتصم، حيث لم تكن بغداد تتسع لهم، مما تسبب في مضايقة الناس<ref> ابن جوزی، المنتظم، ۱۴۱۲ق، ج۱۱، ص۵۰.</ref> وأدى إلى استيائهم وتهديدهم، فقرر المعتصم اختيار مكان مناسب، ووقع اختياره على سامراء<ref> ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵م، ج۶، ص۴۵۲.</ref>. فعمرها وأطلق عليها "دار الخلافة"، وأسكن فيها الجنود الأتراك. بلغت سامراء في عهد المعتصم ذروة ازدهارها وقوتها، وشُيدت فيها القصور والمتنزهات والأسواق [[المسجد|والمساجد]] والأبنية الضخمة<ref>خلیلی، موسوعة العتبات المقدسه، ۱۴۰۷ق، ج۱۲، ص۸۰ وما بعدها.</ref>. | ||
=== استمرار سياسة المأمون ومحنة خلق القرآن === | |||
أوصى المأمون المعتصم باتباع سياسته في "المحنة"<ref>طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۸، ص۶۴۷.</ref>. لم يكن المعتصم عالمًا أو مثقفًا، لكنه كان يميل إلى مذهب [[المعتزلة|المعتزلة]]، فاختار وزراءه وحاشيته منهم<ref> ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۷.</ref>؛ وبناءً على ذلك، عيّن | أوصى المأمون المعتصم باتباع سياسته في "المحنة"<ref>طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۸، ص۶۴۷.</ref>. لم يكن المعتصم عالمًا أو مثقفًا، لكنه كان يميل إلى مذهب [[المعتزلة|المعتزلة]]، فاختار وزراءه وحاشيته منهم<ref> ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۷.</ref>؛ وبناءً على ذلك، عيّن أحمد بن أبي دؤاد، وكان من كبار المعتزلة، قاضي القضاة<ref>صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی(علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۲۶۴.</ref>. واصل سياسة المأمون في استجواب وامتحان الناس بشأن خلق [[القرآن|القرآن]]<ref> ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۷.</ref>. وكان [[أحمد بن حنبل]] من أشهر الذين عُذبوا بشدة لهذا السبب<ref>یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۲؛ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۳۲؛ ابن جوزی، المنتظم، ۱۴۱۲ق، ج۱۱، ص۴۳.</ref>. كما أعدم أحمد بن نصر الخزاعي، وسجن بشر بن الوليد - وكان قاضي القضاة - في منزله<ref>رضایی، عصر محنه در تمدن مسلمانان، شماره ۱۹، ۱۳۷۳ش.</ref>. | ||
== الإجراءات العسكرية == | == الإجراءات العسكرية == | ||
| سطر ٣٨: | سطر ٣٨: | ||
# وثورة عُجَيف بن عنبسة والعباس بن المأمون<ref> یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۶؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۷۱-۷۹.</ref>. | # وثورة عُجَيف بن عنبسة والعباس بن المأمون<ref> یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۶؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۷۱-۷۹.</ref>. | ||
بعد أن قهر المعتصم بابك، تحرك بجيش ضخم نحو | بعد أن قهر المعتصم بابك، تحرك بجيش ضخم نحو الروم<ref> طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۵۷.</ref>، وبعد أن هزم الجيش المرسل من قبل الإمبراطورية البيزنطية، فتح مدينة عمورية سنة ۲۲۳هـ<ref> طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۵۷-۷۱؛ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۵؛ ابن اثیر، الکامل، ج۶، ص۴۸۰-۴۸۸.</ref>. | ||
== المواجهة مع العلويين == | == المواجهة مع العلويين == | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:٠٨، ٤ مايو ٢٠٢٦
المعتصم العباسي أو أبو إسحاق محمد المُعْتَصِم بِالله هو ثامن خلفاء الدولة العباسية (۲۱۸–۲۲۷هـ)، والثالث من أبناء هارون الرشيد من جارية تركية الأصل. بويع بالخلافة بعد أخيه المأمون. في عهده، استُشهد الإمام الجواد (عليه السلام).
شهدت فترة خلافة المعتصم العباسي العديد من الثورات والانتفاضات التي تم إخمادها جميعًا؛ ومنها ثورة بقيادة محمد بن القاسم الطالقاني، من العلويين، والذي خرج بشعار "الرضا من آل محمد". كما قاد المعتصم خلال حكمه حملة عسكرية على الروم وفتح مدينة عمورية.
المولد، النسب والصفات
هو محمد أو إبراهيم[١] بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور العباسي، الملقب بالمعتصم بالله، وكنيته أبو إسحاق[٢]، وأمه أم ولد تُدعى "ماردة" السُّغْدية[٣]. وُلد المعتصم سنة ۱۸۰هـ. وهو الابن الثالث لهارون الرشيد.
يُلقب بـ "الخليفة المُثَمَّن"[٤] أي "الثامن"، أو "أبو الثماني"[٥]، لأنه الجيل الثامن من نسل العباس بن عبد المطلب، والثامن من الخلفاء، وقد حقق ثمانية انتصارات، واستمرت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام. وُلد سنة ۱۸۰هـ في شهر شعبان (الشهر الثامن من السنة الهجرية)، وتوفي عن عمر يناهز الثامنة والأربعين، وترك ثمانية أبناء وثماني بنات[٦]، على الرغم من أن اليعقوبي ذكر أن عدد أبنائه الذكور كان ستة فقط[٧].
كان قوي الجسد، شجاعًا، وقد تربى في ميادين القتال[٨]. كان مولعًا بالعمارة والزراعة، وقضى معظم وقته في تشييد القصور والحدائق والبساتين[٩]. وهو أول من اتخذ لقب "المعتصم بالله" بعد وصوله إلى السلطة، ليُضفي على خلافته طابعًا إلهيًا ودينيًا[١٠].
الخلافة
قبل خلافته، كان المعتصم واليًا على الشام ومصر. أوصى المأمون عند وفاته للمعتصم بالخلافة، رغم شهرة ابنه "العباس" بين الجنود، لأنه رآه الأجدر للحفاظ على الدولة العباسية[١١]. تمت البيعة للمعتصم يوم وفاة المأمون؛ حيث تردد الجنود في البداية في مبايعته وأرادوا تنصيب العباس بن المأمون خليفةً[١٢]، إلا أن العباس احترامًا لوصية والده كان أول من بايع[١٣] عمّه، فاتبعه الجيش[١٤]. ويرى البعض أنه نشب خلاف بينهما في المجلس، لكن العباس انتهى به الأمر بمبايعة المعتصم[١٥].
السياسات والإجراءات
بعد توليه السلطة، أجرى المعتصم تغييرات في السياسة لتثبيت حكمه. ونظرًا لعدم ثقته في العرب والفرس، اعتمد على وزراء وقادة من الأتراك، ونقل العاصمة من بغداد إلى سامراء لمزيد من السيطرة، واستمر في سياسة المأمون المتعلقة بخلق القرآن ومحنة الناس.
الاعتماد على الأتراك
نظرًا لعدم ثقته بالفرس والعرب، سعى المعتصم إلى استقطاب الجنود الأتراك[١٦]، محاولاً استغلال عصبيتهم - خاصة أن أمه كانت تركية[١٧] - للحفاظ على حكمه، فشرع على نطاق واسع في استئجار الغلمان الأتراك[١٨]. كما أسند إليهم المناصب المهمة والولايات الكبرى[١٩]. أدى دخول الأتراك إلى جهاز الخلافة إلى تنافس حاد بينهم وبين كل من العرب والفرس. وقد مهد المعتصم بذلك الطريق أمام تراجع الحكم العباسي[٢٠].
نقل العاصمة إلى سامراء
في سنة ۲۲۱هـ، نقل المعتصم العباسي العاصمة من بغداد إلى سامراء. ووفقًا لرواية ابن الأثير، فإن سبب النقل كان خوفه من ثورات الجنود وما قد تتعرض له غلمانه من قتل. وبناءً على ذلك، كان المعتصم يبحث عن موقع لعاصمة خلافته يتمكن من خلاله من مراقبة جيشه، والسيطرة عليهم برًا وبحرًا عند الضرورة[٢١]. ويرى آخرون أن السبب هو كثرة الجنود الأتراك الذين استخدمهم المعتصم، حيث لم تكن بغداد تتسع لهم، مما تسبب في مضايقة الناس[٢٢] وأدى إلى استيائهم وتهديدهم، فقرر المعتصم اختيار مكان مناسب، ووقع اختياره على سامراء[٢٣]. فعمرها وأطلق عليها "دار الخلافة"، وأسكن فيها الجنود الأتراك. بلغت سامراء في عهد المعتصم ذروة ازدهارها وقوتها، وشُيدت فيها القصور والمتنزهات والأسواق والمساجد والأبنية الضخمة[٢٤].
استمرار سياسة المأمون ومحنة خلق القرآن
أوصى المأمون المعتصم باتباع سياسته في "المحنة"[٢٥]. لم يكن المعتصم عالمًا أو مثقفًا، لكنه كان يميل إلى مذهب المعتزلة، فاختار وزراءه وحاشيته منهم[٢٦]؛ وبناءً على ذلك، عيّن أحمد بن أبي دؤاد، وكان من كبار المعتزلة، قاضي القضاة[٢٧]. واصل سياسة المأمون في استجواب وامتحان الناس بشأن خلق القرآن[٢٨]. وكان أحمد بن حنبل من أشهر الذين عُذبوا بشدة لهذا السبب[٢٩]. كما أعدم أحمد بن نصر الخزاعي، وسجن بشر بن الوليد - وكان قاضي القضاة - في منزله[٣٠].
الإجراءات العسكرية
وفقًا لبعض الدراسات التاريخية، حدث في عهد المعتصم، الذي تزامن مع إمامة الإمام الجواد (عليه السلام)، أكثر من خمسين ثورة من قبل العلويين والعرب، وست ثورات من قبل الفرس، وتم إخمادها جميعًا[٣١].
من أهم هذه الثورات:
- ثورة الزُّط[٣٢]،
- ثورة بابك الخُرَّمي[٣٣]،
- ثورة مازيار[٣٤]،
- ثورة المبرقع[٣٥]،
- ثورة جعفر الكردي[٣٦]،
- وثورة عُجَيف بن عنبسة والعباس بن المأمون[٣٧].
بعد أن قهر المعتصم بابك، تحرك بجيش ضخم نحو الروم[٣٨]، وبعد أن هزم الجيش المرسل من قبل الإمبراطورية البيزنطية، فتح مدينة عمورية سنة ۲۲۳هـ[٣٩].
المواجهة مع العلويين
كانت سياسة المعتصم تجاه العلويين قاسية للغاية. فعلى عكس المأمون، شدد المعتصم الخناق على الشيعة وأخضع جميع أنشطتهم لمراقبة دقيقة، مما أدى إلى اندلاع بعض الثورات[٤٠].
ثورة محمد بن القاسم الطالقاني
محمد بن القاسم بن علي الملقب بـ "الصوفي"[٤١]، وهو من نسل الإمام الحسين (عليه السلام)، خرج في سنة ۲۱۹هـ بشعار "الرضا من آل محمد"[٤٢] ضد المعتصم في طالقان شرق خراسان[٤٣]. ذكر أن سبب ذلك هو أن المعتصم بعد توليه الخلافة استدعى محمد بن القاسم لفحص أنشطته والتحقيق فيها. فلما علم محمد بن القاسم بقرار المعتصم هرب من الكوفة إلى خراسان[٤٤]، فالتف حوله الكثير من أهل خراسان[٤٥]، إلا أن حركته كانت تفتقر إلى التنظيم، ولم تشكل خطرًا جديًا على حكم المعتصم.
أمر المعتصم والي خراسان، عبد الله بن طاهر، بمواجهته[٤٦]. هُزم محمد وفر إلى نيسابور. وفي النهاية، أُلقي القبض عليه وسُجن في سامراء، لكنه تمكن بمساعدة بعض أتباعه من الفرار من السجن وعاش مستخفيًا حتى نهاية حياته[٤٧]. يرى أبو الفرج الأصفهاني أنه ذهب إلى "واسط" واستقر هناك[٤٨]. ويرى البعض أنه ألقي القبض عليه في عهد المتوكل وتوفي في السجن. تُعتبر هذه الثورة أبرز ثورات العلويين بعد استشهاد الإمام الرضا (عليه السلام)[٤٩].
استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام)
استُشهد الإمام الجواد (عليه السلام) مسموماً بأمر من المعتصم. فمن أجل مراقبة أنشطة الإمام الجواد عن كثب، ألقى القبض عليه وجاء به إلى سامراء، وفي تلك السنة نفسها استشهد الإمام[٥٠].
تُروى أسباب عديدة لاستشهاد الإمام الجواد (عليه السلام) على يد المعتصم. من بينها الخوف الذي شعر به المعتصم من زواج الإمام بأم الفضل بنت المأمون. فقد خشي المعتصم من أن يُرزق هذا الزواج بطفل، فإن خلافة المعتصم ستواجه خطرًا جديًا، لأن هذا الطفل يمكن أن يدعي الخلافة بسهولة استنادًا إلى انتسابه المتزامن للإمام والمأمون[٥١]. فاستمال المعتصم أم الفضل واستمالها حتى تسمم الإمام.
ويرى البعض أن سبب استشهاد الإمام هو وشاية ابن أبي دؤاد، قاضي قضاة المعتصم[٥٢]، الذي بسبب حسده الشديد للإمام، وشى به لدى المعتصم مما دفعه لتسميمه[٥٣]. على الرغم من أن استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام) لم يثبت عند الشيخ المفيد، حيث يرى أنه توفي وفاة طبيعية[٥٤]. أما سياسة المعتصم في عهد الإمام الهادي (عليه السلام)، فقد اتسمت بالتسامح والمداراة مع العلويين بسبب ثراء الاقتصاد العباسي الذي قلّص قدرة حلفاء العلويين على تنفيذ عمليات عسكرية، فلم يعد للتشدد السابق وجود[٥٥].
الوفاة
توفي المعتصم في ۸ ربیع الأول سنة ۲۲۷هـ، ودُفن في سامراء[٥٦]. تُروى عنه سبب وفاته أنه في الأول من شهر محرم الحرام سنة ۲۲۷هـ احتجم (أجرى الحجامة) فأصيب بمرض، وحمّى بشدة، ومات على إثر ذلك المرض[٥٧]. كان قد عهد بولاية العهد لابنه هارون الواثق، ولم يشركه معه أحد[٥٨].
الهوامش
- ↑ سراج، طبقات ناصری، ۱۳۶۳ش، ج۱، ص۱۱۴.
- ↑ مسعودی، التنبیه والإشراف، قاهره، ص۳۰۵.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۱؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۱۲۳.
- ↑ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۲۷۴؛ مستوفی، تاریخ گزیده، ۱۳۶۴ش، ص۳۱۶؛ ابن الطقطقی، الفخری، ۱۴۱۸ق، ص۳۱۸.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی(علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۲۴۶.
- ↑ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۲۷۴؛ مستوفی، تاریخ گزیده، ۱۳۶۴ش، ص۳۱۶؛ ابن الطقطقی، الفخری، ۱۴۱۸ق، ص۳۱۸.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۸.
- ↑ مسعودی، مروج الذهب، ۱۴۰۹ق، ج۳، ص۴۶۰.
- ↑ مسعودی، مروج الذهب، ۱۴۰۹ق، ج۳، ص۴۵۹.
- ↑ نادری، برآمدن عباسیان ایدئولوژی مذهبی و اقتدار سیاسی، ۱۳۸۴ش.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۸، ص۶۶۷.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۸، ص۶۶۷.
- ↑ ذهبی، تاریخ الإسلام، ج۱۵، ۱۴۱۳ق، ص۲۷.
- ↑ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۱۷۵؛ ابن العبری، تاریخ مختصرالدول، ۱۹۹۲م، ص۱۳۸.
- ↑ مسعودی، مروج الذهب، ۱۴۰۹ق، ج۳، ص۴۵۹.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی (علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۲۲۲.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۱؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۱۲۳.
- ↑ مسعودی، مروج الذهب، ۱۳۷۹ش، ج۳، ص۴۶۵.
- ↑ خضری، تاریخ خلافت عباسی از آغاز تا پایان آل بویه، ۱۳۸۳ش، ص۹۲.
- ↑ خضری، تاریخ خلافت عباسی از آغاز تا پایان آل بویه، ۱۳۸۳ش، ص۹۲.
- ↑ ابن اثیر، الکامل، ج۶، ۱۹۶۵م، ص۴۵۱.
- ↑ ابن جوزی، المنتظم، ۱۴۱۲ق، ج۱۱، ص۵۰.
- ↑ ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵م، ج۶، ص۴۵۲.
- ↑ خلیلی، موسوعة العتبات المقدسه، ۱۴۰۷ق، ج۱۲، ص۸۰ وما بعدها.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۸، ص۶۴۷.
- ↑ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۷.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی(علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۲۶۴.
- ↑ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۷.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۲؛ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۳۲؛ ابن جوزی، المنتظم، ۱۴۱۲ق، ج۱۱، ص۴۳.
- ↑ رضایی، عصر محنه در تمدن مسلمانان، شماره ۱۹، ۱۳۷۳ش.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی (علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۱۵۴-۲۲۲.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۸-۱۱؛ ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵ق، ج۶، ص۴۴۳-۴۴۴؛ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۱۷۷-۱۷۸.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۳-۴۷۵؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۳۱-۵۵؛ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ق، ج۴، ص۱۷۸-۱۸۳؛ ابن اعثم، الفتوح، ۱۴۱۱ق، ج۸، ص۴۳۷؛ مسعودی، مروج الذهب، ۱۴۰۹ق، ج۳، ص۴۶۷.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۸۰-۸۹؛ ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵م، ج۶، ص۴۹۵-۵۰۴؛ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۶، ص۲۴.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۱۱۶-۱۱۸؛ ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵م، ج۶، ص۵۲۲.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی (علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۱۶۴.
- ↑ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۶؛ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۷۱-۷۹.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۵۷.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷ق، ج۹، ص۵۷-۷۱؛ یعقوبی، تاریخ یعقوبی، بیروت، ج۲، ص۴۷۵؛ ابن اثیر، الکامل، ج۶، ص۴۸۰-۴۸۸.
- ↑ طقوش، دولت عباسیان، ۱۳۸۳ش، ص۱۷۸.
- ↑ مقاتل الطالبیین، بیروت، ص۴۶۵.
- ↑ خضری، تاریخ خلافت عباسی از آغاز تا پایان آل بویه، ۱۳۸۳ش، ص۹۲.
- ↑ ذهبی، تاریخ الإسلام، ۱۴۱۳ق، ج۱۵، ص۲۹.
- ↑ حسین، تاریخ سیاسی غیبت امام دوازدهم، ۱۳۷۶ش، ص۸۰.
- ↑ مسعودی، مروج الذهب، ۱۴۰۹ق، ج۳، ص۴۶۴.
- ↑ اصفهانی، مقاتل الطالبیین، بیروت، ص۴۶۵.
- ↑ ابن اثیر، الکامل، بیروت، ج۶، ص۴۴۲-۴۴۳؛ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۱۷۷.
- ↑ اصفهانی، مقاتل الطالبیین، ص۴۷۱.
- ↑ خضری، تاریخ خلافت عباسی از آغاز تا پایان آل بویه، ۱۳۸۳ش، ص۹۲.
- ↑ حسین، تاریخ سیاسی غیبت امام دوازدهم(عج)، ۱۳۷۶ش، ص۸۰.
- ↑ طقوش، دولت عباسیان، ۱۳۸۳ش، ص۲۴۸.
- ↑ عیاشی، تفسیر عیاشی، ۱۳۸۰ق، ج۱، ص۳۲۰.
- ↑ صلواتی، تحلیلی از زندگانی و دوران امام محمد تقی (علیهالسّلام)، ۱۳۸۴ش، ص۴۳۰.
- ↑ مفید، الارشاد، ۱۴۱۳ق، ج۲، ص۲۹۵.
- ↑ حسین، تاریخ سیاسی غیبت امام دوازدهم، ۱۳۷۶ش، ص۸۱.
- ↑ ابن مسکویه، تجارب الأمم، ۱۳۷۹ش، ج۴، ص۲۷۴.
- ↑ طبری، تاریخ طبری، ۱۳۸۷، ج۹، ص۱۱۸؛ ابن اثیر، الکامل، ۱۹۶۵م، ج۶، ص۵۲۴.
- ↑ طقوش، دولت عباسیان، ۱۳۸۳ش، ص۱۷۸.