الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العقيدة»
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| (٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
'''العقيدة''' في اللغة: من العَقْد، وهو الربط والإبرام والإحكام.<ref>ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص70.</ref> | '''العقيدة''' في اللغة: من العَقْد، وهو الربط والإبرام والإحكام.<ref>ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص70.</ref> | ||
وفي الاصطلاح: ما يعتقده الإنسان ويُسلم به من أفكار ومبادئ تمثل أساس رؤيته للكون والحياة والإنسان.<ref>الجرجاني، علي بن محمد، كتاب التعريفات، ص153.</ref> | وفي الاصطلاح: ما يعتقده [[الإنسان]] ويُسلم به من أفكار ومبادئ تمثل أساس رؤيته للكون والحياة والإنسان.<ref>الجرجاني، علي بن محمد، كتاب التعريفات، ص153.</ref> | ||
== أهمية العقيدة ووظيفتها== | == أهمية العقيدة ووظيفتها== | ||
تُمثِّل العقيدة الأساسَ المنهجي الذي تُبنى عليه جميعُ التصوّرات والتصرّفات في المنظومة [[الإسلام]]ية، فهي الإطار النظري المُؤسِّس لعلاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبالآخرين، وبالكون من حوله. ويمكن إيجاز أهميتها في النقاط التالية: | |||
* تحديد الهوية والمرجعية الفكرية: فهي تشكِّل الهُويّة الحضارية والثقافية للأمّة، وتُحدِّد مصدر المعرفة والمعيار الذي تُقاس به باقي الأفكار. | |||
* توجيه السلوك والأخلاق: إذ إنّ السلوك نبتةٌ تنمو في تربة الاعتقاد؛ فالعقيدة الصحيحة تُنتج سلوكًا قويمًا وأخلاقًا فاضلة. | |||
* | * تحقيق الاستقرار النفسي والروحي: فهي تُزوِّد الإنسان بإجاباتٍ عن الأسئلة الوجودية الكبرى (من أين؟ ولماذا؟ وإلى أين؟)، مما يُحقِّق له الطمأنينة والسكينة. | ||
* | * تكوين الشخصية المتكاملة: تسعى لبناء الإنسان الواعي بغاية وجوده، المسؤول عن عمرانه للأرض، الموازن بين متطلبات الروح والجسد. | ||
* | |||
* | |||
== أركان العقيدة الإسلامية== | == أركان العقيدة الإسلامية== | ||
تستند العقيدة الإسلامية إلى [[الإيمان]] الجازم بستة أركان، عُرفت بـ "أركان الإيمان"، وهي: | |||
تستند العقيدة الإسلامية إلى الإيمان الجازم بستة أركان، عُرفت بـ "أركان الإيمان"، وهي: | |||
=== الإيمان بالله === | === الإيمان بالله === | ||
هو الركن الأول والأعظم، ويشمل: | هو الركن الأول والأعظم، ويشمل: | ||
* | * الإيمان بوجود [[الله]] تعالى: إيمانٌ فطري وعقلي ونقلي. | ||
* | * الإيمان بربوبيته: أنه الخالق الرازق المدبِّر لشؤون الخلق. | ||
* | * الإيمان بألوهيته: أنه المستحق وحده [[العبادة|للعبادة]] بجميع أنواعها. | ||
* | * الإيمان بأسمائه وصفاته: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات، على وجه يليق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.<ref>ابن تيمية، أحمد، العقيدة الواسطية، ص5-10.</ref> | ||
=== الإيمان بالملائكة === | === الإيمان بالملائكة === | ||
الإيمان | الإيمان بوجود [[الملائكة]] كعالم غيبيٍ خلقه الله من نور، وهم عبادٌ مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. والإيمان بهم يتضمن التصديق بوجودهم، وبأسمائهم وأوصافهم ووظائفهم التي كلفهم الله بها، كما ورد في النصوص.<ref>النووي، يحيى، شرح صحيح مسلم، ج1، ص114.</ref> | ||
=== الإيمان بالكتب السماوية === | === الإيمان بالكتب السماوية === | ||
الإيمان بأن الله أنزل كتباً على أنبيائه هدىً ونوراً للناس. ومن هذه الكتب: التوراة على | الإيمان بأن الله أنزل كتباً على [[الأنبياء|أنبيائه]] هدىً ونوراً للناس. ومن هذه الكتب: [[التوراة]] على [[موسى كليم الله|موسى]]، و[[الإنجيل]] على [[عيسى المسيح|عيسى]]، والزبور على داود، وصحف [[إبراهيم الخليل|إبراهيم]] و[[موسى كليم الله|موسى]]. ويتميز الإيمان ب[[القرآن|القرآن الكريم]] بأنه الإيمان بأنه كلام الله المنزل غير المخلوق، المحفوظ من التحريف، المهيمن على ما سبقه من الكتب، والمتعبّد بتلاوته إلى [[القيامة|يوم القيامة]].<ref>القرطبي، محمد، الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص135.</ref> | ||
=== الإيمان بالرسل === | === الإيمان بالرسل === | ||
الإيمان بأن الله اصطفى من البشر رُسلاً لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم. ويشمل الإيمانُ بهم التصديقَ برسالتهم، وحبَّهم وتوقيرهم، والإيمان بما جاءوا به، والعمل بشريعة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.<ref>ابن كثير، إسماعيل، البداية والنهاية، ج2، ص184.</ref> | الإيمان بأن الله اصطفى من البشر رُسلاً لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، أولهم [[نوح]] وآخرهم [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|محمد صلى الله عليه وسلم]]. ويشمل الإيمانُ بهم التصديقَ برسالتهم، وحبَّهم وتوقيرهم، والإيمان بما جاءوا به، والعمل بشريعة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.<ref>ابن كثير، إسماعيل، البداية والنهاية، ج2، ص184.</ref> | ||
=== الإيمان باليوم الآخر === | === الإيمان باليوم الآخر === | ||
الإيمان بجميع ما أخبر به الله ورسوله مما يكون بعد | الإيمان بجميع ما أخبر به الله ورسوله مما يكون بعد [[الموت]]، بدءاً من فتنة القبر وعذابه أو نعيمه، ثم البعث، ثم الحشر، ثم الحساب والميزان، ثم الصراط، ثم الجنة والنار، وأن ذلك كله حق لا مرية فيه.<ref>السفاريني، محمد، لوامع الأنوار البهية، ج2، ص10.</ref> | ||
=== الإيمان بالقدر === | === الإيمان بالقدر === | ||
| سطر ٤٣: | سطر ٤١: | ||
=== المصدران الأساسيان === | === المصدران الأساسيان === | ||
1. | 1. القرآن الكريم: وهو المصدر الأول والأعلى، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. فهو كلام الله تعالى المنزَّل، المُتعبَّد بتلاوته، المُحكم في أصول الاعتقاد وفروعه. | ||
2. | 2. [[السنة|السنة النبوية]] الصحيحة: وهي كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من [[القول|قول]] أو فعل أو [[التقرير|تقرير]]، وهي المُبيِّنة للقرآن والمُفصِّلة لمجمله. | ||
=== ضوابط تلقي العقيدة === | === ضوابط تلقي العقيدة === | ||
* | * الاعتماد على النقل الصحيح: فلا يؤخذ الاعتقاد إلا من [[الكتاب]] و[[السنة]] الصحيحة. | ||
* | * فهم النصوص وفق منهج السلف: أي فهم [[الصحابي|الصحابة]] والتابعين و[[الأئمة|أئمة]] الهدى من بعدهم. | ||
* | * رفض التأويل الباطني والتعطيل: وإثبات النصوص كما جاءت مع نفي التشبيه والتكييف. | ||
* | * الردّ إلى الله ورسوله عند الاختلاف: كما قال تعالى: '''{فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}'''. | ||
== خصائص العقيدة الإسلامية== | == خصائص العقيدة الإسلامية== | ||
تتميز العقيدة الإسلامية بعدة خصائص تجعلها فريدة ومناسبة لكل زمان ومكان: | تتميز العقيدة الإسلامية بعدة خصائص تجعلها فريدة ومناسبة لكل زمان ومكان: | ||
* | * الربانية: مصدرها وحي إلهي، وليست نتاجَ فلسفة بشرية قاصرة. | ||
* | * الوضوح والبساطة: فهي بعيدة عن التعقيد الفلسفي والغموض، يقبلها العقل السليم والفطرة المستقيمة. | ||
* | * الثبات والاستقرار: فأصولها قطعية لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأهواء. | ||
* | * الشمول والتكامل: تغطي جميع جوانب الحياة، وتوازن بين مطالب الروح والجسد، وبين الفرد والمجتمع، وبين الدنيا والآخرة. | ||
* | * العقلانية والمنطق: تُحفِّز العقل على التدبر، وتنسجم مع المنطق السليم ولا تتصادم معه، بل تُضيء له الطريق. | ||
* | * الواقعية: تتعامل مع الإنسان كما هو، وتقرّ بغرائزه وحاجاته، وتوجهها التوجيه السليم دون كبت أو إطلاق. | ||
== أثر العقيدة في حياة الفرد والمجتمع== | == أثر العقيدة في حياة الفرد والمجتمع== | ||
للعقيدة الإسلامية تأثير عميق وشامل، يظهر في مختلف المجالات: | للعقيدة الإسلامية تأثير عميق وشامل، يظهر في مختلف المجالات: | ||
* | * على مستوى الفرد: تُخلِق إنساناً مُطمئنّ القلب، ذا رسالة وهدف سامٍ، متحلّياً بالأخلاق الفاضلة، قوياً في الشدائد، رحيماً في القوة، عادلاً في الحكم، نشيطاً في العمل والإعمار. | ||
* | * على مستوى المجتمع: تُؤسِّس لمجتمعٍ متماسكٍ تقوم علاقاته على الأخوة في الدين والتعاون على البر، مجتمع تُصان فيه الحقوق، ويُقام فيه العدل، ويشيع فيه الأمن والاستقرار. | ||
* | * على مستوى الحضارة: كانت العقيدة الإسلامية هي المحرِّك الأساسي للحضارة الإسلامية العظيمة، التي قدَّمت للبشرية إسهاماتٍ جليلة في العلوم والآداب والفنون والتنظيم الاجتماعي. | ||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
| سطر ٧٧: | سطر ٧٣: | ||
* [[الإيمان]] | * [[الإيمان]] | ||
* [[التوحيد]] | * [[التوحيد]] | ||
[[ | |||
[[تصنيف:المفاهيم والمصطلحات]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ١١:٢٨، ٢١ يناير ٢٠٢٦
العقيدة في اللغة: من العَقْد، وهو الربط والإبرام والإحكام.[١] وفي الاصطلاح: ما يعتقده الإنسان ويُسلم به من أفكار ومبادئ تمثل أساس رؤيته للكون والحياة والإنسان.[٢]
أهمية العقيدة ووظيفتها
تُمثِّل العقيدة الأساسَ المنهجي الذي تُبنى عليه جميعُ التصوّرات والتصرّفات في المنظومة الإسلامية، فهي الإطار النظري المُؤسِّس لعلاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبالآخرين، وبالكون من حوله. ويمكن إيجاز أهميتها في النقاط التالية:
- تحديد الهوية والمرجعية الفكرية: فهي تشكِّل الهُويّة الحضارية والثقافية للأمّة، وتُحدِّد مصدر المعرفة والمعيار الذي تُقاس به باقي الأفكار.
- توجيه السلوك والأخلاق: إذ إنّ السلوك نبتةٌ تنمو في تربة الاعتقاد؛ فالعقيدة الصحيحة تُنتج سلوكًا قويمًا وأخلاقًا فاضلة.
- تحقيق الاستقرار النفسي والروحي: فهي تُزوِّد الإنسان بإجاباتٍ عن الأسئلة الوجودية الكبرى (من أين؟ ولماذا؟ وإلى أين؟)، مما يُحقِّق له الطمأنينة والسكينة.
- تكوين الشخصية المتكاملة: تسعى لبناء الإنسان الواعي بغاية وجوده، المسؤول عن عمرانه للأرض، الموازن بين متطلبات الروح والجسد.
أركان العقيدة الإسلامية
تستند العقيدة الإسلامية إلى الإيمان الجازم بستة أركان، عُرفت بـ "أركان الإيمان"، وهي:
الإيمان بالله
هو الركن الأول والأعظم، ويشمل:
- الإيمان بوجود الله تعالى: إيمانٌ فطري وعقلي ونقلي.
- الإيمان بربوبيته: أنه الخالق الرازق المدبِّر لشؤون الخلق.
- الإيمان بألوهيته: أنه المستحق وحده للعبادة بجميع أنواعها.
- الإيمان بأسمائه وصفاته: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات، على وجه يليق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.[٣]
الإيمان بالملائكة
الإيمان بوجود الملائكة كعالم غيبيٍ خلقه الله من نور، وهم عبادٌ مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. والإيمان بهم يتضمن التصديق بوجودهم، وبأسمائهم وأوصافهم ووظائفهم التي كلفهم الله بها، كما ورد في النصوص.[٤]
الإيمان بالكتب السماوية
الإيمان بأن الله أنزل كتباً على أنبيائه هدىً ونوراً للناس. ومن هذه الكتب: التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داود، وصحف إبراهيم وموسى. ويتميز الإيمان بالقرآن الكريم بأنه الإيمان بأنه كلام الله المنزل غير المخلوق، المحفوظ من التحريف، المهيمن على ما سبقه من الكتب، والمتعبّد بتلاوته إلى يوم القيامة.[٥]
الإيمان بالرسل
الإيمان بأن الله اصطفى من البشر رُسلاً لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم. ويشمل الإيمانُ بهم التصديقَ برسالتهم، وحبَّهم وتوقيرهم، والإيمان بما جاءوا به، والعمل بشريعة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.[٦]
الإيمان باليوم الآخر
الإيمان بجميع ما أخبر به الله ورسوله مما يكون بعد الموت، بدءاً من فتنة القبر وعذابه أو نعيمه، ثم البعث، ثم الحشر، ثم الحساب والميزان، ثم الصراط، ثم الجنة والنار، وأن ذلك كله حق لا مرية فيه.[٧]
الإيمان بالقدر
الإيمان بأن كلّ ما في الكون من خير وشر فهو بتقدير الله تعالى وعلمه السابق، وفق حكمته البالغة. وهذا الإيمان يشمل أربع مراتب: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخَلق.[٨]
== مصادر العقيدة الإسلامية وضوابطها
تستند العقيدة الإسلامية إلى مصدرين قطعيِّ الثبوت والدلالة، وتخضع لضوابط صارمة في استقاء معتقداتها:
المصدران الأساسيان
1. القرآن الكريم: وهو المصدر الأول والأعلى، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. فهو كلام الله تعالى المنزَّل، المُتعبَّد بتلاوته، المُحكم في أصول الاعتقاد وفروعه. 2. السنة النبوية الصحيحة: وهي كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وهي المُبيِّنة للقرآن والمُفصِّلة لمجمله.
ضوابط تلقي العقيدة
- الاعتماد على النقل الصحيح: فلا يؤخذ الاعتقاد إلا من الكتاب والسنة الصحيحة.
- فهم النصوص وفق منهج السلف: أي فهم الصحابة والتابعين وأئمة الهدى من بعدهم.
- رفض التأويل الباطني والتعطيل: وإثبات النصوص كما جاءت مع نفي التشبيه والتكييف.
- الردّ إلى الله ورسوله عند الاختلاف: كما قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
خصائص العقيدة الإسلامية
تتميز العقيدة الإسلامية بعدة خصائص تجعلها فريدة ومناسبة لكل زمان ومكان:
- الربانية: مصدرها وحي إلهي، وليست نتاجَ فلسفة بشرية قاصرة.
- الوضوح والبساطة: فهي بعيدة عن التعقيد الفلسفي والغموض، يقبلها العقل السليم والفطرة المستقيمة.
- الثبات والاستقرار: فأصولها قطعية لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأهواء.
- الشمول والتكامل: تغطي جميع جوانب الحياة، وتوازن بين مطالب الروح والجسد، وبين الفرد والمجتمع، وبين الدنيا والآخرة.
- العقلانية والمنطق: تُحفِّز العقل على التدبر، وتنسجم مع المنطق السليم ولا تتصادم معه، بل تُضيء له الطريق.
- الواقعية: تتعامل مع الإنسان كما هو، وتقرّ بغرائزه وحاجاته، وتوجهها التوجيه السليم دون كبت أو إطلاق.
أثر العقيدة في حياة الفرد والمجتمع
للعقيدة الإسلامية تأثير عميق وشامل، يظهر في مختلف المجالات:
- على مستوى الفرد: تُخلِق إنساناً مُطمئنّ القلب، ذا رسالة وهدف سامٍ، متحلّياً بالأخلاق الفاضلة، قوياً في الشدائد، رحيماً في القوة، عادلاً في الحكم، نشيطاً في العمل والإعمار.
- على مستوى المجتمع: تُؤسِّس لمجتمعٍ متماسكٍ تقوم علاقاته على الأخوة في الدين والتعاون على البر، مجتمع تُصان فيه الحقوق، ويُقام فيه العدل، ويشيع فيه الأمن والاستقرار.
- على مستوى الحضارة: كانت العقيدة الإسلامية هي المحرِّك الأساسي للحضارة الإسلامية العظيمة، التي قدَّمت للبشرية إسهاماتٍ جليلة في العلوم والآداب والفنون والتنظيم الاجتماعي.
الهوامش
- ↑ ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص70.
- ↑ الجرجاني، علي بن محمد، كتاب التعريفات، ص153.
- ↑ ابن تيمية، أحمد، العقيدة الواسطية، ص5-10.
- ↑ النووي، يحيى، شرح صحيح مسلم، ج1، ص114.
- ↑ القرطبي، محمد، الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص135.
- ↑ ابن كثير، إسماعيل، البداية والنهاية، ج2، ص184.
- ↑ السفاريني، محمد، لوامع الأنوار البهية، ج2، ص10.
- ↑ ابن أبي العز، شرح الطحاوية، ص135.