انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «حجة الوداع»

من ویکي‌وحدت
 
(٩ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ٢: سطر ٢:


== بداية الرحلة والاحرام ==
== بداية الرحلة والاحرام ==
بعد تجهيز مستلزمات الرحلة والامكانيات اللازمة، خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع ابنته العزيزة [[فاطمة بنت محمد (الزهراء)|السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)]] وزوجاته في 26 [[ذي القعدة]] او حسب رواية في 25 من هذا الشهر من [[المدينة المنورة|المدينة]]. في هذه الرحلة الروحانية والخالدة، شارك حوالي مائة واربعة الاف او مائة واربعة وعشرون الفا من المسلمين.
بعد تجهيز مستلزمات الرحلة والامكانيات اللازمة، خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع ابنته العزيزة [[فاطمة بنت محمد (الزهراء)|السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)]] وزوجاته في 26 ذي القعدة او حسب رواية في 25 من هذا الشهر من [[المدينة المنورة|المدينة]]. في هذه الرحلة الروحانية والخالدة، شارك حوالي مائة واربعة الاف او مائة واربعة وعشرون الفا من المسلمين.


جعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [[ابو دجانة|ابا دجانة]] خليفة له في المدينة، وكان معه اكثر من ستين بدنة للاضحية. توجه اولا الى منطقة ذي الحليفة و[[احرام|احرم]] في [[مسجد الشجرة]] ثم تحرك نحو مكة.
جعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [[ابو دجانة|ابا دجانة]] خليفة له في المدينة، وكان معه اكثر من ستين بدنة للاضحية. توجه اولا الى منطقة ذي الحليفة و[[احرام|احرم]] في [[مسجد الشجرة]] ثم تحرك نحو مكة.


[[علي بن أبي طالب|الامام علي (عليه السلام)]] ايضا، الذي كان متوجها الى مكة مع اصحابه، جعل احد اصحابه خليفة له في الجيش الذي كان under امرته وتحرك الى مكة قبلهم. لذا، التحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل اصحابه بعدة ايام. وصل الامام علي (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر المسلمين بالقرب من [[مكة المكرمة|مكة المكرمة]] ففرح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) برؤيته كثيرا.
[[علي بن أبي طالب|الامام علي (عليه السلام)]] ايضا، الذي كان متوجها الى مكة مع اصحابه، جعل احد اصحابه خليفة له في الجيش الذي كان under امرته وتحرك الى مكة قبلهم. لذا، التحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل اصحابه بعدة ايام. وصل الامام علي (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر المسلمين بالقرب من [[مكة|مكة المكرمة]] ففرح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) برؤيته كثيرا.


== اداء المناسك ==
== اداء المناسك ==
حسب رواية [[جعفر بن محمد (الصادق)|الامام الصادق (عليه السلام)]، احرم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نفس اليوم الذي وصل فيه الى [[ميقات|الميقات]] ولم يبت في الميقات.
حسب رواية [[جعفر بن محمد (الصادق)|الامام الصادق (عليه السلام)]]، احرم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نفس اليوم الذي وصل فيه الى [[ميقات|الميقات]] ولم يبت في الميقات.


في الميقات، علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الناس اداب الاحرام. اغتسل اولا ثم احرم لحج [[حج القران|القران]]. كان [[إحرام (حج)|لباس احرامه]] قطعتين من قماش قطني غير مخيط من صنع [[اليمن|اليمن]]، والتي اصبحت [[كفن|كفنه]] عند وفاته. ثم صلى [[صلاة الظهر]] في مسجد الشجرة ووضع علامة على سنام الابل التي احضرها للاضحية.
في الميقات، علم [[محمد بن عبدالله (خاتم الأنبياء)|النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)]] الناس اداب الاحرام. اغتسل اولا ثم احرم ل [[الحج|حج القران]]. كان [[إحرام (حج)|لباس احرامه]] قطعتين من قماش قطني غير مخيط من صنع [[اليمن|اليمن]]، والتي اصبحت كفنه عند وفاته. ثم صلى صلاة الظهر في مسجد الشجرة ووضع علامة على سنام الابل التي احضرها للاضحية.


لاحقا، بنى المسلمون عدة [[مسجد|مساجد]] في الاماكن التي صلى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) او استراح.
لاحقا، بنى المسلمون عدة [[المسجد|مساجد]] في الاماكن التي صلى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) او استراح.


بات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة واحدة في منطقة ذي طوى بالقرب من مكة ووصل الى مكة في نهاية اليوم الرابع من [[ذي الحجة|ذي الحجة]].
بات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة واحدة في منطقة ذي طوى بالقرب من مكة ووصل الى مكة في نهاية اليوم الرابع من [[ذي الحجة|ذي الحجة]].


في اليوم التالي، دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اصحابه [[المسجد الحرام|المسجد الحرام]] من باب بني شيبة وتوجه نحو [[الكعبة|الكعبة]] وقبل [[الحجر الأسود|الحجر الاسود]] ثم طاف [[طواف|بالكعبة]] وصلى ركعتي [[صلاة الطواف|طواف]] خلف [[مقام إبراهيم|مقام ابراهيم]].
في اليوم التالي، دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اصحابه [[المسجد الحرام]] من باب بني شيبة وتوجه نحو [[الكعبة]] وقبل [[الحجر الأسود|الحجر الاسود]] ثم طاف بالكعبة وصلى ركعتي [[صلاة الطواف|طواف]] خلف [[مقام ابراهيم]].


بعد الصلاة، شرب من ماء [[بئر زمزم|بئر زمزم]] ودعا، ثم توجه الى [[جبل الصفا|جبل الصفا]] وقال: بما ان الله ذكر الصفا اولا نبدأ السعي بين الصفا والمروة من الصفا. ثم عندما استقر على الصفا، توجه نحو [[الركن اليماني|الركن اليماني]] للكعبة واقبل على الذكر والثناء لله فترة طويلة، ثم تحرك من الصفا نحو [[المروة|المروة]] ومشى جزءا من الطريق [[هرولة|هرولة]] وعندما وصل الى المروة، توقف ودعا.
بعد الصلاة، شرب من ماء [[بئر زمزم|بئر زمزم]] ودعا، ثم توجه الى [[جبل الصفا|جبل الصفا]] وقال: بما ان الله ذكر الصفا اولا نبدأ السعي بين الصفا والمروة من الصفا. ثم عندما استقر على الصفا، توجه نحو [[الركن اليماني|الركن اليماني]] للكعبة واقبل على الذكر والثناء لله فترة طويلة، ثم تحرك من الصفا نحو [[المروة|المروة]] ومشى جزءا من الطريق [[هرولة]] وعندما وصل الى المروة، توقف ودعا.


علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين في نهاية السعي كيفية [[حج التمتع|حج التمتع]] الذي يشمل العمرة والحج. حتى ذلك الوقت، في موسم الحج، كان الناس يعرفون فقط [[حج الإفراد|حج الافراد]] و [[حج القران|حج القران]] وكانوا يرون اداء العمرة في موسم الحج امرا غير جائز، لذا فقد قبل بعض المسلمين هذا الحكم بصعوبة.
علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين في نهاية السعي كيفية [[حج التمتع|حج التمتع]] الذي يشمل العمرة والحج. حتى ذلك الوقت، في موسم الحج، كان الناس يعرفون فقط [[الحج|حج الافراد]] و [[الحج|حج القران]] وكانوا يرون اداء العمرة في موسم الحج امرا غير جائز، لذا فقد قبل بعض المسلمين هذا الحكم بصعوبة.


== التوجه الى منى وعرفات ==
== التوجه الى منى وعرفات ==
في اليوم الثامن من ذي الحجة وقت غروب الشمس، تحرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون نحو [[منى|منى]] وباتوا هناك ليلتهم، وفي صباح اليوم التاسع من ذي الحجة بعد شروق الشمس، توجهوا نحو [[عرفات|عرفات]]. عندما وصلت القافلة الى [[نمرة (وادي عرنة)|نمرة]] (وادي عرنة) بجوار عرفات، توقفت واخيم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون هناك وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هناك. ثم ذهب الى عرفات وتوقف هناك واقبل على الدعاء وذكر الله حتى غروب الشمس.
في اليوم الثامن من ذي الحجة وقت غروب الشمس، تحرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون نحو [[منى|منى]] وباتوا هناك ليلتهم، وفي صباح اليوم التاسع من ذي الحجة بعد شروق الشمس، توجهوا نحو [[عرفات|عرفات]]. عندما وصلت القافلة الى [[نمرة (وادي عرنة)|نمرة]] (وادي عرنة) بجوار عرفات، توقفت واخيم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون هناك وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هناك. ثم ذهب الى عرفات وتوقف هناك واقبل على الدعاء وذكر الله حتى غروب الشمس.


حسب رواية عن [[جعفر بن محمد (الصادق)|الامام الصادق (عليه السلام)]، فإن [[الغدير|عيد الغدير]]، اي 18 ذي الحجة، كان يوم جمعة. وبناء على هذه الرواية، كان يوم الوقوف في عرفات هو الاربعاء التاسع من ذي الحجة؛ ولكن حسب قول [[جلال الدين السيوطي|السيوطي]]، من مؤرخي [[أهل السنة]]، فقد روي عن [[الخليفة عمر بن الخطاب|الخليفة الثاني]] ان الوقوف في عرفات في حجة الوداع وافق يوم [[جمعة|الجمعة]].
حسب رواية عن [[جعفر بن محمد (الصادق)|الامام الصادق (عليه السلام)]]، فإن [[الغدير|عيد الغدير]]، اي 18 ذي الحجة، كان يوم جمعة. وبناء على هذه الرواية، كان يوم الوقوف في عرفات هو الاربعاء التاسع من ذي الحجة؛ ولكن حسب قول [[جلال الدين السيوطي|السيوطي]]، من مؤرخي [[أهل السنة]]، فقد روي عن [[عمر بن الخطاب|الخليفة الثاني]] ان الوقوف في عرفات في حجة الوداع وافق يوم [[الجمعة]].


== الوقوف في المشعر ==
== الوقوف في المشعر ==

المراجعة الحالية بتاريخ ١٦:٣٣، ٩ نوفمبر ٢٠٢٥

حجة الوداع، هي الحجة الوحيدة التي ادّاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد الإسلام. بعد هجرته إلى المدينة، ادّى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عمرة ثلاث مرات إلى مكة، ولكن حسب روايات المؤرخين والمحدثين، فقد شارك مرة واحدة فقط في مراسم الحج، وكان ذلك قبل عدة اشهر من وفاته. поскольку هذه الحجة وقعت في السنة الاخيرة من عمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وودّع فيها المسلمين، عُرفت بـ "حجة الوداع". خلال العودة من هذه الرحلة، وفي غدير خم، اعلن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر من الله الامامة والولاية للامام علي (عليه السلام) علنا واخذ البيعة من الناس على ذلك؛ لذا فإن هذه الحجة لها اهمية خاصة عند الشيعة. اسم اخر لهذه الحجة هو "حجة البلاغ" لان اية التبليغ نزلت على النبي خلال العودة من هذه الرحلة. ومن الاسماء الاخرى لها "حجة الاسلام" لانها الحجة الوحيدة التي ادّاها النبي في فترة حكم الاسلام وكانت مراسمها وفقا للشريعة الاسلامية.

بداية الرحلة والاحرام

بعد تجهيز مستلزمات الرحلة والامكانيات اللازمة، خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع ابنته العزيزة السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وزوجاته في 26 ذي القعدة او حسب رواية في 25 من هذا الشهر من المدينة. في هذه الرحلة الروحانية والخالدة، شارك حوالي مائة واربعة الاف او مائة واربعة وعشرون الفا من المسلمين.

جعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ابا دجانة خليفة له في المدينة، وكان معه اكثر من ستين بدنة للاضحية. توجه اولا الى منطقة ذي الحليفة واحرم في مسجد الشجرة ثم تحرك نحو مكة.

الامام علي (عليه السلام) ايضا، الذي كان متوجها الى مكة مع اصحابه، جعل احد اصحابه خليفة له في الجيش الذي كان under امرته وتحرك الى مكة قبلهم. لذا، التحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل اصحابه بعدة ايام. وصل الامام علي (عليه السلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر المسلمين بالقرب من مكة المكرمة ففرح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) برؤيته كثيرا.

اداء المناسك

حسب رواية الامام الصادق (عليه السلام)، احرم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نفس اليوم الذي وصل فيه الى الميقات ولم يبت في الميقات.

في الميقات، علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الناس اداب الاحرام. اغتسل اولا ثم احرم ل حج القران. كان لباس احرامه قطعتين من قماش قطني غير مخيط من صنع اليمن، والتي اصبحت كفنه عند وفاته. ثم صلى صلاة الظهر في مسجد الشجرة ووضع علامة على سنام الابل التي احضرها للاضحية.

لاحقا، بنى المسلمون عدة مساجد في الاماكن التي صلى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) او استراح.

بات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة واحدة في منطقة ذي طوى بالقرب من مكة ووصل الى مكة في نهاية اليوم الرابع من ذي الحجة.

في اليوم التالي، دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اصحابه المسجد الحرام من باب بني شيبة وتوجه نحو الكعبة وقبل الحجر الاسود ثم طاف بالكعبة وصلى ركعتي طواف خلف مقام ابراهيم.

بعد الصلاة، شرب من ماء بئر زمزم ودعا، ثم توجه الى جبل الصفا وقال: بما ان الله ذكر الصفا اولا نبدأ السعي بين الصفا والمروة من الصفا. ثم عندما استقر على الصفا، توجه نحو الركن اليماني للكعبة واقبل على الذكر والثناء لله فترة طويلة، ثم تحرك من الصفا نحو المروة ومشى جزءا من الطريق هرولة وعندما وصل الى المروة، توقف ودعا.

علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين في نهاية السعي كيفية حج التمتع الذي يشمل العمرة والحج. حتى ذلك الوقت، في موسم الحج، كان الناس يعرفون فقط حج الافراد و حج القران وكانوا يرون اداء العمرة في موسم الحج امرا غير جائز، لذا فقد قبل بعض المسلمين هذا الحكم بصعوبة.

التوجه الى منى وعرفات

في اليوم الثامن من ذي الحجة وقت غروب الشمس، تحرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون نحو منى وباتوا هناك ليلتهم، وفي صباح اليوم التاسع من ذي الحجة بعد شروق الشمس، توجهوا نحو عرفات. عندما وصلت القافلة الى نمرة (وادي عرنة) بجوار عرفات، توقفت واخيم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون هناك وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هناك. ثم ذهب الى عرفات وتوقف هناك واقبل على الدعاء وذكر الله حتى غروب الشمس.

حسب رواية عن الامام الصادق (عليه السلام)، فإن عيد الغدير، اي 18 ذي الحجة، كان يوم جمعة. وبناء على هذه الرواية، كان يوم الوقوف في عرفات هو الاربعاء التاسع من ذي الحجة؛ ولكن حسب قول السيوطي، من مؤرخي أهل السنة، فقد روي عن الخليفة الثاني ان الوقوف في عرفات في حجة الوداع وافق يوم الجمعة.

الوقوف في المشعر

عند غروب الشمس، ركب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ناقته وتوجه نحو مزدلفة (المشعر الحرام) واوصى المسلمين ان يسلكوا الطريق بهدوء. صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المغرب والعشاء معا في مكان مناسب في المشعر الحرام واستراح فترة. عند السحر اقبل على العبادة وذكر الله - وهو امر مؤكد في موسم الحج.

رمي الجمرات

مع شروق الشمس، تحرك نحو منى وتوجه مباشرة الى جمرة العقبة ورماها بسبع حصيات.

الاضحية

ثم ذهب الى مكان الاضحية واعطى من الـ 100 بدنة التي احضرها من المدينة للاضحية اكثر من ثلاثين بدنة للامام علي (عليه السلام) ليضحي بها لنفسه، واضحى هو بـ اكثر من ستين بدنة. واكل الاثنان قليلا من لحم الاضحية وتصدقا بالباقي.

ثم حلق معمر بن عبد الله بن حراثة (او حارثة) شعر راس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بامره. وبعد ان ادّى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) متطلباته الشخصية واجاب على بعض اسئلة الناس حول مناسك الحج، ذهب الى مكة وطاف بالكعبة وصلى الظهر في المسجد الحرام، ثم عاد الى منى ومكث هناك حتى اليوم الثالث من ايام التشريق ثم رمى الجمرات وخرج من منى.

مميزات هذه الرحلة

لم ينزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت من وقت دخوله مكة حتى الثامن من ذي الحجة، بل مكث في خيمة خارج مكة في الابطح (البطحاء).

في هذه الرحلة، غطى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الكعبة باطباق من صنع اليمن. واوصى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اهل مكة والمجاورين لها ان يخصصوا المطاف، الحجر الاسود، مقام ابراهيم، وكذلك الصف الاول في صلاة الجماعة لهم من 10 ذي القعدة حتى عودة الحجاج.

اطعم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحجاج مثل السابقين. وروي عنه خطبة قصيرة القاها في مسجد الخيف في منى. [[علي بن أبي طالب|الامام علي (عليه السلام)] الذي جاء مع جماعة من اليمن، التحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة. كما تم في هذه الرحلة اعلان ولاية الامام علي (عليه السلام) في غدير خم خلال العودة من الرحلة واخذ البيعة من الصحابة.

العودة من الحج

عندما انتهت مراسم الحج، وذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل ظهر 13 ذي الحجة من منى الى مكة، فاخيم في الابطح وامر المسلمين بعد انهاء مناسك الحج ان يعجلوا في العودة الى ديارهم واوطانهم. وبدوره، تحرك عند السحر في 14 ذي الحجة، قبل انبثاق الفجر، من مكة نحو المدينة.

اعلان الولاية في غدير خم

وصل الحجاج في 18 ذي الحجة، بالقرب من الجحفة الى مكان يسمى غدير خم. هناك، نصب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [[علي بن أبي طالب|الامام علي (عليه السلام)] خليفة له بأمر الهي في اية التبليغ. بعد ان صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الظهر، القى خطبة عرفت بخطبة الغدير. حسب الرأي المشهور عند الشيعة، فإن اية الاكمَال نزلت في هذا اليوم والتي تقول: «اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا». بعد ذلك، انطلقت القافلة نحو المدينة وبلغت المدينة على الارجح في 24 ذي الحجة. وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ايام ذي الحجة الاخيرة في المدينة. استغرقت رحلة حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بين 28 الى 30 يوما.

المصادر

مقتبس من موقع حج الوداع لرسول الله برواية التاريخ - قدس آنلاين، البوابة الإخبارية https://www.qudsonline.ir