السيد مرتضى علم الهدى
| السيد مرتضى علم الهدى | |
|---|---|
| الإسم | السيد مرتضى علم الهدى |
| سائر الأسماء | أبو القاسم علي بن حسين بن موسى |
| التفاصيل الذاتية | |
| الولادة | ۳۵۵ ق، ٣٤٥ ش، ٩٦٦ م |
| مكان الولادة | بغداد، العراق |
| الوفاة | ۴۳۶ ق، ٤٢٣ ش، ١٠٤٥ م |
| مكان الوفاة | العراق |
| الأساتذة | الشيخ المفيد، ابن نباتة السعدي، سهل بن أحمد الديباجي |
| الدين | الإسلام، الشيعة |
| الآثار | تنزيه، الأنبياء الانتصار، الذريعة إلى أصول الشريعة |
سيد مرتضى علم الهدى (436-355 هـ)، فقيه، متكلم، وأديب بارز في الشيعة في القرنين الرابع والخامس الهجريين، وكان من تلامذة الشيخ المفيد. تولى منصب نقيب الشيعة في زمانه، وكان يتمتع بمكانة علمية واجتماعية رفيعة. وكان الشيخ الطوسي من تلاميذه.
الولادة والنسب
علي بن حسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام الكاظم (عليه السلام)، ولد في بغداد عام 355 هـ. كنيته أبو القاسم ومعروف بسيد مرتضى.[١] كان والده أبو أحمد حسين من العلماء المعروفين في الشيعة، وكان قريبًا من الخلافة وحكام آل بويه، وكان نقيب العَلويين ورئيس ديوان المظالم وأمير الحج.[٢] أما والدته فاطمة بنت حسن (أو حسين) بن أحمد بن حسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وتوفيت عام 385 هـ.[٣]
ألقاب سيد مرتضى
كان لسيد مرتضى عدة ألقاب مشهورة:
- لأنه من نسل الحسين من جهة الأب والأم، لقب بـشريف.
- كما عرف بـعلم الهدى. وروي أن أحد كبار معاصريه رأى في المنام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يناديه بهذا اللقب.[٤]
- من ألقابه أيضًا ذو المجدين، وقد أُعطي هذا اللقب بأمر من بهاء الدولة البويهي.[٥]
- كما لقب بـأبو الثمانين وذو الثمانين لأنه كتب ثمانين كتابًا، وكان مالكًا لثمانين قرية، وعاش ثمانين سنة وثمانية أشهر.[٦]
الدراسة
رأى شيخه الشيخ المفيد في المنام فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وهي تحمل يدَي ولديها الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) وأحضرهما إليه وقالت له: "يا أستاذ، هؤلاء ولداي، علّمهما الفقه وأحكام الدين". استيقظ المفيد وبدأ دروسه في مسجد براثا في حي الشيعة ببغداد، ولم يتضح له معنى الحلم إلا بعد انتهاء الدرس عندما دخلت امرأة محترمة تحمل الولدين برفقة نساء أخريات، وعرف أنها فاطمة بنت ناصر الكبير، فقام احتراما لها. قالت الأم: "يا شيخ، هؤلاء ولداي، أتيتهم إليك لتعلمهما الفقه". تأثر المفيد بالبكاء وبدأ بتعليمهما حتى أصبحا من أعظم العلماء.[٧]
سيد مرتضى من وجهة نظر العلماء
قال العلامة الحلي في كتابه المختصر عن سيد مرتضى: علم الهدى هو ركن الإمامية ومعلمهم، ومصنفاته لا تزال تستخدم حتى عام 693 هـ.[٨] وقال الشيخ عز الدين أحمد بن مقبل: "لو أقسم أحد أن علم الهدى أفقه من العرب في علوم العربية، لم يكذب ولم يرتكب معصية".[٩] ولم تغب مكانة علم الهدى عن علماء أهل السنة، بل اهتموا بتأليفه وكثرت مؤلفاته. قال ابن خلكان، أحد مؤرخي أهل السنة: فضائله كثيرة وتأليفه في الدين وأحكام المسلمين دليل على أصالة نسبه وشرف عائلته. وقد ذكر ابن الأثير في الكامل، ويافع في مرآة الجنان، وسيوطی في الطبقات، وخطيب بغدادي في تاريخ بغداد، وابن كثير الشامي وغيرهم، جميعهم بعبارات مدح عن سيد مرتضى وعظمته العلمية والفضيلة.
وقال أحد أساتذة الأدب العربي في جمهورية مصر العربية: "استخدمت من كتاب «غرر ودرر» لسيد مرتضى مسائل لم أجدها في أي كتاب نحوي آخر".[١٠]
المؤلفات
من مؤلفات سيد مرتضى القيمة:
- كتاب الانتصار في الفقه؛
- كتاب الذريعة في الأصول؛
- كتاب الشافي؛
- كتاب جمل العلم والعمل؛
- كتاب تنزيه الأنبياء (عليهم السلام)؛
- الأمالي؛
- كتاب الغرر والفوائد؛
- كتاب المنقع؛
- كتاب مسائل الناصريات.
الوفاة
توفي هذا العالم الجليل بعد عمر حافل وأعمال جليلة في نحو ثمانين سنة، يوم الأحد 25 من ربيع الأول 436 هـ في بغداد.[١١] وقد غُسل على يدي «أبو الحسين النجاشي» وبمساعدة «محمد بن حسين الجعفري» و«سلار بن عبد العزيز» وغيرهم من تلامذته، وصلى عليه ابنه سيد محمد، ودُفن في منزله بحي الكرخ. نُقل فيما بعد إلى كربلاء ودفن بجوار سيد الشهداء عليه السلام إلى جانب قبر أخيه سيد رضي في مقبرة إبراهيم مجاب، جدهم الكبير. وذكر النجاشي في رجاله أنه توفي في تلك السنة، وصلى عليه ابنه، ودُفن في منزله، وغسله هو وأبو علي الجعفري (زوج ابنة الشيخ المفيد) وسلار بن عبد العزيز، ثم نُقل إلى كربلاء حيث رُوي أنه ضيف الإمام الحسين.[١٢]
ورد في كتاب «رجال بحرالعلوم» أن بعض حكام الروم - أعتقد في عام 942 هـ - نبشوا قبر المرحوم سيد مرتضى ووجدوا جسده بعد أكثر من خمسمائة عام طريًا، ولم يتغير التراب عليه، وقيل إن آثار الحناء كانت لا تزال على يديه وشعر وجهه.[١٣]
مواضيع ذات صلة
الهوامش
- ↑ الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ج2، ص120-121.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج9، ص182؛ الذهبي، تاريخ الإسلام، ج21، ص19.
- ↑ المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى، في: الشريف مرتضى، 1415 هـ، ص11-12.
- ↑ خوانساري، روضات الجنات، ج4، ص295.
- ↑ ابن الجوزي، المنتظم، ج15، ص54.
- ↑ خوانساري، روضات الجنات، ج4، ص296.
- ↑ سيد مرتضى https://hawzah.net/Mostabser/View
- ↑ ريحانة الأدب، ج4، ص183-190، الطبعة الثانية، مكتبة خيام، تبريز.
- ↑ مجلة مكتب الإسلام، السنة الأولى، العدد 4.
- ↑ ريحانة الأدب، ج4، ص184.
- ↑ الشيخ عباس القمي، فوائد الرضوية، ص285.
- ↑ أحمد بن عباس النجاشي، رجال النجاشي، ص270.
- ↑ سيد مرتضى، رسائل الشريف المرتضى، ص39.