انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غازي حنينة»

من ویکي‌وحدت
سطر ٥: سطر ٥:
==الرأي==
==الرأي==
===الفتنة، منشأ فتاوى التكفيريين===
===الفتنة، منشأ فتاوى التكفيريين===
فتاوى [[التكفير]] تتشكل في فضاء الفتن الكبرى. في صدر الإسلام، وقف [[علي بن أبي طالب|أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]] في وجه [[الخوارج]]، الذين كانوا يفتون بـ [[الكفر|كفر]] جميع [[الأمة الإسلامية]]، وقاتلهم. كانت هذه الجماعة تعتبر نفسها فقط [[المسلم|مسلم]]، وتحكم على علي (عليه السلام) بالخروج من [[الإسلام|دين الإسلام]]، وأصدرت حكماً بقتله؛ حتى استشهد علي على يد هذه الجماعة نفسها. كانت هذه الفكرة تبرز تارةً وتخبو تارةً أخرى؛ حتى انتشرت مجددًا في المائة عام الأخيرة. بدأت هذه الفكرة بالنمو والاستناد إلى بعض الآراء [[الفقه|الفقهية]]، التي لم يوافق عليها معظم العلماء. نشأت هذه الآراء الشاذة والنادرة حول [[التكفير]] من بحث التكفير المطلق والمعین؛ في حين أنه مشهور في كلام فقهاء [[المالكية]] أنه إذا قال مسلم قولاً يُعد كفرًا من جهات متعددة، ولكن له تأويل واحد فقط ليس بكفر، فإن هذا الشخص لا يُحكم بكفره ويُقبل ذلك التأويل الواحد منه. هذه الجماعة التي ظهرت في الأمة الإسلامية في المائة عام الأخيرة، اعتمدت على آراء شاذة وكفرت عموم المسلمين وأوجدت الفساد في المجتمع الإسلامي. أقول للعالم أجمع وخاصة المسلمين إن '''«تيار التكفير»''' ظاهرة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً. هذه الجماعة لا تمثل الإسلام بأي حال من الأحوال. هذه الجماعة لا تتحدث نيابة عن الإسلام الحقيقي الذي جاء به [[محمد بن عبد الله (خاتم الانبیا)|رسول الله]]. هذه الجماعة [[التكفيري]] لا تمثل المسلمين ولا تعبر عن آراء ومعتقداتنا. ما يصدر عن هذه الجماعة ويُنسب إلى الإسلام، لا علاقة له بالدين البتة. ترتكب هذه الجماعة هذه الأفعال بناءً على أهوائها، ونحن نعلن البراءة والتنزه من هذه السلوكيات.
فتاوى [[التكفير]] تتشكل في فضاء الفتن الكبرى. في صدر الإسلام، وقف [[علي بن أبي طالب|أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]] في وجه [[الخوارج]]، الذين كانوا يفتون بـ [[الكفر|كفر]] جميع [[الأمة الإسلامية]]، وقاتلهم. كانت هذه الجماعة تعتبر نفسها فقط [[المسلم|مسلم]]، وتحكم على علي (عليه السلام) بالخروج من [[الإسلام|دين الإسلام]]، وأصدرت حكماً بقتله؛ حتى استشهد علي على يد هذه الجماعة نفسها. كانت هذه الفكرة تبرز تارةً وتخبو تارةً أخرى؛ حتى انتشرت مجددًا في المائة عام الأخيرة. بدأت هذه الفكرة بالنمو والاستناد إلى بعض الآراء [[الفقه|الفقهية]]، التي لم يوافق عليها معظم العلماء. نشأت هذه الآراء الشاذة والنادرة حول [[التكفير]] من بحث التكفير المطلق والمعین؛ في حين أنه مشهور في كلام فقهاء [[المالكية]] أنه إذا قال مسلم قولاً يُعد كفرًا من جهات متعددة، ولكن له تأويل واحد فقط ليس بكفر، فإن هذا الشخص لا يُحكم بكفره ويُقبل ذلك التأويل الواحد منه. هذه الجماعة التي ظهرت في الأمة الإسلامية في المائة عام الأخيرة، اعتمدت على آراء شاذة وكفرت عموم المسلمين وأوجدت الفساد في المجتمع الإسلامي. أقول للعالم أجمع وخاصة المسلمين إن '''«تيار التكفير»''' ظاهرة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً. هذه الجماعة لا تمثل الإسلام بأي حال من الأحوال. هذه الجماعة لا تتحدث نيابة عن الإسلام الحقيقي الذي جاء به [[رسول الله]]. هذه الجماعة [[تكفيري]] لا تمثل المسلمين ولا تعبر عن آراء ومعتقداتنا. ما يصدر عن هذه الجماعة ويُنسب إلى الإسلام، لا علاقة له بالدين البتة. ترتكب هذه الجماعة هذه الأفعال بناءً على أهوائها، ونحن نعلن البراءة والتنزه من هذه السلوكيات.


=== إهانة القرآن في أمريكا تعبر عن نهج عدائي ===
=== إهانة القرآن في أمريكا تعبر عن نهج عدائي ===

مراجعة ١١:١٤، ٣ مايو ٢٠٢٦


غازي حنينة، من علماء أهل السنة في لبنان، ورئيس تجمع علماء المسلمين في لبنان، وإمام الجماعة وخطيب مسجد حمزة سيد الشهداء في مدينة صيدا بـلبنان، ورئيس جريان التقريب النهضة، وعضو مجلس قيادة جبهة العمل الإسلامي. ويُعرف الشيخ غازي يوسف حنينة بأنه من الشخصيات المحترمة لدى الشعوب والأديان والمذاهب المختلفة في لبنان والعالم الإسلامي، وهو دائمًا معارض للتيارات التكفيرية، ويدعو إلى الوحدة، والصحوة الإسلامية في وجه المستكبرين، والدفاع عن حزب الله لبنان من ضمن آرائه.

الرأي

الفتنة، منشأ فتاوى التكفيريين

فتاوى التكفير تتشكل في فضاء الفتن الكبرى. في صدر الإسلام، وقف أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في وجه الخوارج، الذين كانوا يفتون بـ كفر جميع الأمة الإسلامية، وقاتلهم. كانت هذه الجماعة تعتبر نفسها فقط مسلم، وتحكم على علي (عليه السلام) بالخروج من دين الإسلام، وأصدرت حكماً بقتله؛ حتى استشهد علي على يد هذه الجماعة نفسها. كانت هذه الفكرة تبرز تارةً وتخبو تارةً أخرى؛ حتى انتشرت مجددًا في المائة عام الأخيرة. بدأت هذه الفكرة بالنمو والاستناد إلى بعض الآراء الفقهية، التي لم يوافق عليها معظم العلماء. نشأت هذه الآراء الشاذة والنادرة حول التكفير من بحث التكفير المطلق والمعین؛ في حين أنه مشهور في كلام فقهاء المالكية أنه إذا قال مسلم قولاً يُعد كفرًا من جهات متعددة، ولكن له تأويل واحد فقط ليس بكفر، فإن هذا الشخص لا يُحكم بكفره ويُقبل ذلك التأويل الواحد منه. هذه الجماعة التي ظهرت في الأمة الإسلامية في المائة عام الأخيرة، اعتمدت على آراء شاذة وكفرت عموم المسلمين وأوجدت الفساد في المجتمع الإسلامي. أقول للعالم أجمع وخاصة المسلمين إن «تيار التكفير» ظاهرة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً. هذه الجماعة لا تمثل الإسلام بأي حال من الأحوال. هذه الجماعة لا تتحدث نيابة عن الإسلام الحقيقي الذي جاء به رسول الله. هذه الجماعة تكفيري لا تمثل المسلمين ولا تعبر عن آراء ومعتقداتنا. ما يصدر عن هذه الجماعة ويُنسب إلى الإسلام، لا علاقة له بالدين البتة. ترتكب هذه الجماعة هذه الأفعال بناءً على أهوائها، ونحن نعلن البراءة والتنزه من هذه السلوكيات.

إهانة القرآن في أمريكا تعبر عن نهج عدائي

الإهانة الأخيرة لـ القرآن الكريم من قبل أحد المواطنين الأمريكيين الذين عرفوا أنفسهم كمرشح لمجلس الشيوخ، نموذج واضح لهذا النهج العدائي ضد مقدسات وشعائر دينية المسلمين. لا يمكن فصل اختيار شخصية سياسية لارتكاب مثل هذا الفعل المسيء عن جهود بعض التيارات المتطرفة في أمريكا. يحاول هذا المرشح أن يظهر نفسه في نظر الجماعات المتطرفة كشخص يتحدى المقدسات الإسلامية، وهذه إجراءاته تأتي في إطار السعي لكسب أصوات التيار الصهيوني المسيحي المتطرف في أمريكا.

سبل وحدة البلدان الإسلامية

بين الله سبل اتحاد المسلمين في آيات واضحة لا تحتاج إلى تفسير. هناك آيات عديدة في قرآن تدعو إلى الوحدة وتماسك الأمة الإسلامية، وهي واضحة كشمس النهار. إذن أين الخلل؟ الخلل في المسلمين الذين لا يعملون بتعاليم الله؛ تلك التعاليم الواردة في قرآن وكلام رسول الله. كان لمسلمي صدر الإسلام ومن بعدهم، لكل منهم فكره وتفسيره وفهمه وفقهه؛ لكنهم كانوا أمة واحدة ولم يكن بينهم عداوة. وذلك لأن الله تعالى جعلنا أمة واحدة وأمرنا ألا نتنازع حتى لا نضعف ولا تذهب هيبتنا.

جعل الله لنا عوامل تزيد وحدتنا يومًا بعد يوم؛ مثل صلاة الجمعة، صلاة الجماعة، قبلة واحدة، صوم شهر رمضان، حج وسائر الأحكام الإسلامية التي تشمل جميع المسلمين. أيضًا نهانا الله تعالى عن الهجر، والسب، والطعن. المسلم أخو المسلم، وفي هذا الشأن توجد روايات كثيرة. أيضًا سيرة رسول الله كانت هكذا، حيث كانوا دائمًا يسعون لخلق الاتحاد بين المسلمين. هذه السبل موجودة في قرآن وسنة، وكل ما علينا نحن المسلمين فعله هو تطهير قلوبنا، وتنقية صدورنا من الأحقاد، والتوجه إلى بعضنا البعض بالمودة والرحمة. قد يكون لكل منا فهمه الخاص؛ لكننا جميعًا تحت راية «لا إله إلا الله، محمد رسول الله»[١].

هيمنة المستكبرين على البلدان الإسلامية

الشيخ غازي يوسف حنينة في خطبة صلاة الجمعة في طهران مشيرًا إلى آيات القرآن الكريم، اعتبر وحدة إسلامية أمرًا ضروريًا. تأكيد القرآن الكريم وكذلك سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته على أن المسلمين يجب أن يهتموا بالحفاظ على الوحدة الإسلامية ويبتعدوا عن التفرقة. هذا العالم السني اللبناني اعتبر التفرقة المصدر الرئيسي لخلق فتن مختلفة في أمة إسلامية وأكد: إذا أردنا تجربة حياة سعيدة ومرضية لله في الأمة الإسلامية، يجب أن نبتعد عن التفرقة ونتخذ طريق الأخوة.

قيم الشيخ حنينة واجب العلماء في خلق وحدة إسلامية بأنه مهم جدًا وصرح: العلماء كرواد أمة إسلامية يجب أن يبينوا المسائل الإسلامية خاصة في موضوع الوحدة. ومع تأكيده على اهتمام المسلمين خاصة بالمشتركات مثل القرآن، والنبي الأكرم، والقبلة المشتركة، ذكر: الأمة الإسلامية في الكليات والمباحث الرئيسية تمتلك مشتركات كثيرة، رغم وجود اختلاف رأي في المسائل الجزئية. لا يجب أن نعتبر المسائل الجزئية مسائل رئيسية ونغفل عن المسائل المهمة والمشتركات المتعددة.

اعتبر أهم تأثير للتفرقة هو هيمنة مستكبري العالم خاصة أمريكا على البلدان الإسلامية وذكر: البلدان المستكبرة مثل أمريكا ونظام صهیونیستی تبذل كل جهودها لخلق التفرقة بين الأمة الإسلامية؛ لأن التفرقة تسبب هيمنتهم على مصادر متعددة وقدرات مختلفة للأمة الإسلامية. والشيخ حنينة مع تقديره لـ الجمهورية الإسلامية الإيرانية كرائدة للوحدة الإسلامية، أوصى البلدان الإسلامية الأخرى بالسير تحت هذه الراية. وقال: يجب أن يكون جهد جميع البلدان الإسلامية الحركة في مسار الوحدة الإسلامية؛ لأن الأمة الإسلامية بناءً على أقوال القرآن الكريم أمة واحدة ولا يجب أن تقع في التفرقة[٢].

السيد حسن نصر الله، عامل وحدة

الشيخ غازي يوسف حنينة رئيس هيئة أمناء تجمع علماء لبنان في المؤتمر الدولي التاسع لحقوق الإنسان الأمريكية من وجهة نظر قائد الثورة الإسلامية، قال: عشنا مع سيد حسن نصر الله فترة وأمضينا نصف عمرنا معه وأدركنا كل قوته وعظمته في مواجهة العدو. كان لدى السيد حسن نصر الله الفكر الإسلامي والوحدة في ميدان التشيع دائمًا معه، وفي مسار وحدة التشيع في مواجهة العدو استخدم كل الإمكانيات والقدرات التي كانت لديه، وسعى كثيرًا لوحدة الشيعة والسنة.

وأضاف: سيد حسن نصر الله سعى كثيرًا لوحدة المسلمين والمسيحيين في لبنان، في الواقع أهم عمل كان يتم لمواجهة العدو قام به هو العدو الصهيوني سعى كثيرًا لخلق الفتنة بين الأعراق وقام بدعاية واسعة، لكن في المقابل تحرك السيد حسن نصر الله في اتجاه وحدة هذا المجتمع. قال غازي يوسف: الله حذر في قرآن من الوقوف في خط العدو وعدم أن نصبح لعبتهم. رئيس هيئة أمناء تجمع علماء لبنان قال: خلال العام الماضي لدينا 45000 شهيد وأكثر من 100 ألف في لبنان وفلسطین هؤلاء الشهداء عامل جمع الناس والمحررين وجميع الذين لا يقبلون الذل والظلم في العالم والمحررون في العالم يعترضون على جرائم النظام الصهيوني ونعلن أنه لا طريق للنجاة إلا بإزالة هذه الغدة السرطانية في فلسطين المحتلة.

سلاح المقاومة، خط أحمر لبنان

بعض التيارات في لبنان تريد أخذ سلاح المقاومة من يد حزب الله لبنان، لكن الجيش اللبناني نفسه يقول إنه لا يملك كفاية للدفاع عن لبنان، إذن كيف يريدون إزالة أداة الدفاع الوحيدة لهذا البلد؟ رئيس جمعية علماء مسلمين لبنان مع الإشارة إلى التهديدات والضغوط الخارجية، أضاف: سلاح المقاومة في أمان ولن يُسلم أبدًا. جرب العدو مرات كثيرة، لكنه خسر. لبنان ليس فقط ميدانًا للسياسة الداخلية، رغم أن العديد من الضغوط السياسية الموجودة من طرف أمريكا، فرنسا، السعودية والإمارات يتم توجيهها والهدف منها منع الاتحاد الداخلي بين حكومة لبنان، الجيش والمقاومة. إذا لم تكن هناك تدخلات خارجية، لا أي تيار سياسي داخلي يجرؤ على معارضة المقاومة والشعب اللبناني متحد وذو صوت واحد؛ لكن السياسيين يتصرفون تحت الضغوط الخارجية[٣].

انظر أيضاً


هوامش

قالب:هوامش


المصادر

قالب:علماء الإسلام