الفرق بين المراجعتين لصفحة: «فيلق بدر»
لا ملخص تعديل |
|||
| (١٠ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
<sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف:سپاه بدر.jpg |بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|]]</div> | <sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف:سپاه بدر.jpg |بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|]]</div> | ||
'''فيلق بدر''' أو منظمة بدر (بالعربية: منظمة بدر أو فيلق بدر) هي منظمة سياسية شيعية في [[العراق]] تمتلك قوة عسكرية تحت قيادة [[هادي العامري]]. أدى مشاركتها في [[الحشد الشعبي]] ونجاحها في القتال ضد [[داعش]] إلى رفع مكانة المنظمة في السياسة العراقية. | '''فيلق بدر''' أو منظمة بدر (بالعربية: منظمة بدر أو فيلق بدر) هي منظمة سياسية شيعية في [[العراق]] تمتلك قوة عسكرية تحت قيادة [[هادي العامري]]. أدى مشاركتها في [[الحشد الشعبي]] ونجاحها في القتال ضد [[داعش]] إلى رفع مكانة المنظمة في السياسة العراقية. | ||
تأسس فيلق بدر عام 1985 م (الموافق 1364 هـ ش) من قبل مجاهدين عراقيين مهاجرين في [[إيران]] بدعم من [[فيلق القدس|الحرس الثوري الإيراني]] بهدف مقاومة [[حزب البعث | تأسس فيلق بدر عام 1985 م (الموافق 1364 هـ ش) من قبل مجاهدين عراقيين مهاجرين في [[إيران]] بدعم من [[فيلق القدس|الحرس الثوري الإيراني]] بهدف مقاومة [[حزب البعث|نظام البعث العراقي]] والإطاحة [[صدام حسین|بصدام]]، وقد عمل تحت إشراف [[المجلس الإسلامي الأعلى في العراق|المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق]]. | ||
شكلت المشاركة في بعض العمليات الحربية إلى جانب القوات الإيرانية خلال [[الحرب العراقية الإيرانية]]، والنشاط داخل الأراضي العراقية ضد [[حزب البعث]]، الأداء الرئيسي لهذا الفيلق. بعد سقوط صدام، دخلت منظمة بدر البرلمان والحكومة العراقية مع تغيير في الأهداف والهيكل. | شكلت المشاركة في بعض العمليات الحربية إلى جانب القوات الإيرانية خلال [[الحرب المفروضة|الحرب العراقية الإيرانية]]، والنشاط داخل الأراضي العراقية ضد [[حزب البعث]]، الأداء الرئيسي لهذا الفيلق. بعد سقوط صدام، دخلت منظمة بدر البرلمان والحكومة العراقية مع تغيير في الأهداف والهيكل. | ||
== تاريخ وهيكل == | == تاريخ وهيكل == | ||
خلال [[الحرب العراقية الإيرانية]]، وبعد | خلال [[الحرب المفروضة|الحرب العراقية الإيرانية]]، وبعد تحرير خرمشهر (في أيار/مايو 1982 م) ووصول القوات الإيرانية إلى الحدود العراقية، قرر الحرس الثوري الإيراني تشكيل كتائب مختلفة من المجاهدين العراقيين للعمل إلى جانب القوات الإيرانية في الحرب وداخل العراق ضد [[حزب البعث]]. تولى [[إسماعيل دقائقي]] من قبل [[محسن رضائي]]، قائد الحرس الثوري آنذاك، قيادة ومسؤولية هذا العمل وفي أوائل عام 1985 م (1364 هـ ش) شكل اللواء التاسع بدر المكون من قوى معارضة عراقية. في أواخر عام 1986 م (1365 هـ ش) تمت ترقية هذا اللواء إلى الفرقة التاسعة بدر ووضعت تحت إشراف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. | ||
تولى [[محمد رضا نقدي]]، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، قيادة فيلق بدر بعد إسماعيل دقائقي من أواخر عام 1986 م إلى عام 1988 م (نهاية الحرب العراقية الإيرانية). ثم تولى قيادة المجموعة عدنان إبراهيم المعروف بأبي علي البصري من عام 1988 م إلى عام 2001 م (1367 هـ ش إلى 1380 هـ ش)، وجعفر جمال الملقب [[أبو مهدي المهندس|بأبي مهدي المهندس]] في عام 2002 م (1381 هـ ش)، وهادي العامري من عام 2002 م (1381 هـ ش) حتى الآن. استشهد أبو مهدي المهندس مع القائد [[قاسم سليماني]] في 3 كانون الثاني/يناير 2020 م (13 دِي 1398 هـ ش) في عملية إرهابية نفذتها حكومة [[الولايات المتحدة|الولايات المتحدة]]. | تولى [[محمد رضا نقدي]]، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، قيادة فيلق بدر بعد إسماعيل دقائقي من أواخر عام 1986 م إلى عام 1988 م (نهاية الحرب العراقية الإيرانية). ثم تولى قيادة المجموعة عدنان إبراهيم المعروف بأبي علي البصري من عام 1988 م إلى عام 2001 م (1367 هـ ش إلى 1380 هـ ش)، وجعفر جمال الملقب [[أبو مهدي المهندس|بأبي مهدي المهندس]] في عام 2002 م (1381 هـ ش)، وهادي العامري من عام 2002 م (1381 هـ ش) حتى الآن. استشهد أبو مهدي المهندس مع القائد [[قاسم سليماني]] في 3 كانون الثاني/يناير 2020 م (13 دِي 1398 هـ ش) في عملية إرهابية نفذتها حكومة [[الولايات المتحدة الأمريكية|الولايات المتحدة]]. | ||
== الهيكل الحالي لمنظمة بدر == | == الهيكل الحالي لمنظمة بدر == | ||
| سطر ١٨: | سطر ١٨: | ||
=== المشاركة في الحرب العراقية الإيرانية === | === المشاركة في الحرب العراقية الإيرانية === | ||
كان [[ | كان [[الجهاد]] ومقاومة صدام وحزب البعث الهدف المحوري والأساسي [[المعارضة العراقية|للمعارضة العراقية]]. ووفقًا للعامري، قائد فيلق بدر، فإن فتوى [[محمد باقر الصدر|السيد محمد باقر الصدر]] في عام 1978 م بضرورة الكفاح المسلح ضد نظام [[صدام حسین]] كانت نقطة البداية لفكرة تشكيل نشاطات عسكرية مثل فيلق بدر. وهو يرى مشاركة فيلق بدر مع القوات الإيرانية في الحرب ضد القوات العراقية في هذا الإطار. شاركت قوات فيلق بدر في عدة عمليات قتالية ضد قوات صدام. كانت [[عملية بدر (1985)|عملية بدر]] في آذار/مارس 1985 م (أسفند 1363 هـ ش) أول عملية لهذا اللواء. وعمليات كربلاء 2، وكربلاء 4، والقدس 4 كانت من العمليات الأخرى لهذا الفيلق. بعد عملية الفتح الأولى التي نفذتها قوات الحرس الثوري (قيادة رمضان) و[[الاتحاد الوطني الكردستاني]] بالقرب من كركوك، نقلت فرقة بدر نشاطها إلى داخل العراق، في المناطق المحررة من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني. | ||
=== بعد نهاية الحرب === | === بعد نهاية الحرب === | ||
بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية، استمر فيلق بدر في نشاطه داخل الأراضي العراقية. في ذلك الوقت، كان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برئاسة [[محمد باقر الحكيم|محمد باقر الحكيم]] لا يزال يشرف على هذا الفيلق ويؤثر عليه. من الأنشطة الرئيسية لهذا الفيلق كانت دعم والمشاركة في الانتفاضة | بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية، استمر فيلق بدر في نشاطه داخل الأراضي العراقية. في ذلك الوقت، كان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برئاسة [[محمد باقر الحكيم|محمد باقر الحكيم]] لا يزال يشرف على هذا الفيلق ويؤثر عليه. من الأنشطة الرئيسية لهذا الفيلق كانت دعم والمشاركة في الانتفاضة الشعبانية. بعد بدء هذه الانتفاضة، تمركز جزء من كوادر المجلس الأعلى للثورة العراقية وقوات فرقة بدر في مناطق مختلفة من العراق وخاصة في مدن [[البصرة]] والعمارة وديالى والكوت. | ||
في شمال العراق وفي محافظة السليمانية، شكل أفراد فرقة بدر بالتعاون مع [[جلال طالباني]]، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، لواء المصطفى الذي يتألف من 1500 فرد؛ ولكن مع قمع هذه الانتفاضة من قبل صدام، فقدت فرقة بدر العديد من الأفراد. قام فيلق بدر في عامي 2001 م و2002 م (1380 و1381 هـ ش) بأربع هجمات على قصر الرئاسة الخاص بصدام، وخلال عملية سقوط صدام عام 2003 م (1382 هـ ش) بالتزامن مع هجوم الولايات المتحدة وحلفائها من جنوب العراق، شن هجوماً في ديالى، وهي مدينة على الحدود مع إيران. | في شمال العراق وفي محافظة السليمانية، شكل أفراد فرقة بدر بالتعاون مع [[جلال طالباني]]، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، لواء المصطفى الذي يتألف من 1500 فرد؛ ولكن مع قمع هذه الانتفاضة من قبل صدام، فقدت فرقة بدر العديد من الأفراد. قام فيلق بدر في عامي 2001 م و2002 م (1380 و1381 هـ ش) بأربع هجمات على قصر الرئاسة الخاص بصدام، وخلال عملية سقوط صدام عام 2003 م (1382 هـ ش) بالتزامن مع هجوم الولايات المتحدة وحلفائها من جنوب العراق، شن هجوماً في ديالى، وهي مدينة على الحدود مع إيران. | ||
| سطر ٣٤: | سطر ٣٤: | ||
=== الانفصال عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق === | === الانفصال عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق === | ||
في آذار/مارس 2012 م (أسفند 1390 هـ ش) انفصلت منظمة بدر عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق واستمرت في نشاطها كمنظمة سياسية وعسكرية مستقلة. يرى البعض أن سبب هذا الانفصال هو تغير التوجهات السياسية للعامري، الأمين العام لبدر، و[[عمار الحكيم]] قائد المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك. | في آذار/مارس 2012 م (أسفند 1390 هـ ش) انفصلت منظمة بدر عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق واستمرت في نشاطها كمنظمة سياسية وعسكرية مستقلة. يرى البعض أن سبب هذا الانفصال هو تغير التوجهات السياسية للعامري، الأمين العام لبدر، و[[السيد عمار الحكيم]] قائد المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك. | ||
=== المشاركة في الحشد الشعبي === | === المشاركة في الحشد الشعبي === | ||
| سطر ٥٣: | سطر ٥٣: | ||
== مصادر == | == مصادر == | ||
[//www.tabnak.ir/fa/tags/23757/1/%D8%B3%D9%BE%D8%A7%D9%87-%D8%A8%D8%AF%D8%B1 | [//www.tabnak.ir/fa/tags/23757/1/%D8%B3%D9%BE%D8%A7%D9%87-%D8%A8%D8%AF%D8%B1 موقع تابناك (بالفارسية)] | ||
[[تصنيف:التيارات والحركات]] | [[تصنيف:التيارات والحركات]] | ||
[[تصنيف:العراق]] | [[تصنيف:العراق]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٤:٣٠، ٩ ديسمبر ٢٠٢٥
فيلق بدر أو منظمة بدر (بالعربية: منظمة بدر أو فيلق بدر) هي منظمة سياسية شيعية في العراق تمتلك قوة عسكرية تحت قيادة هادي العامري. أدى مشاركتها في الحشد الشعبي ونجاحها في القتال ضد داعش إلى رفع مكانة المنظمة في السياسة العراقية. تأسس فيلق بدر عام 1985 م (الموافق 1364 هـ ش) من قبل مجاهدين عراقيين مهاجرين في إيران بدعم من الحرس الثوري الإيراني بهدف مقاومة نظام البعث العراقي والإطاحة بصدام، وقد عمل تحت إشراف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. شكلت المشاركة في بعض العمليات الحربية إلى جانب القوات الإيرانية خلال الحرب العراقية الإيرانية، والنشاط داخل الأراضي العراقية ضد حزب البعث، الأداء الرئيسي لهذا الفيلق. بعد سقوط صدام، دخلت منظمة بدر البرلمان والحكومة العراقية مع تغيير في الأهداف والهيكل.
تاريخ وهيكل
خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبعد تحرير خرمشهر (في أيار/مايو 1982 م) ووصول القوات الإيرانية إلى الحدود العراقية، قرر الحرس الثوري الإيراني تشكيل كتائب مختلفة من المجاهدين العراقيين للعمل إلى جانب القوات الإيرانية في الحرب وداخل العراق ضد حزب البعث. تولى إسماعيل دقائقي من قبل محسن رضائي، قائد الحرس الثوري آنذاك، قيادة ومسؤولية هذا العمل وفي أوائل عام 1985 م (1364 هـ ش) شكل اللواء التاسع بدر المكون من قوى معارضة عراقية. في أواخر عام 1986 م (1365 هـ ش) تمت ترقية هذا اللواء إلى الفرقة التاسعة بدر ووضعت تحت إشراف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
تولى محمد رضا نقدي، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، قيادة فيلق بدر بعد إسماعيل دقائقي من أواخر عام 1986 م إلى عام 1988 م (نهاية الحرب العراقية الإيرانية). ثم تولى قيادة المجموعة عدنان إبراهيم المعروف بأبي علي البصري من عام 1988 م إلى عام 2001 م (1367 هـ ش إلى 1380 هـ ش)، وجعفر جمال الملقب بأبي مهدي المهندس في عام 2002 م (1381 هـ ش)، وهادي العامري من عام 2002 م (1381 هـ ش) حتى الآن. استشهد أبو مهدي المهندس مع القائد قاسم سليماني في 3 كانون الثاني/يناير 2020 م (13 دِي 1398 هـ ش) في عملية إرهابية نفذتها حكومة الولايات المتحدة.
الهيكل الحالي لمنظمة بدر
- **الأمانة العامة:** أعلى منصب في منظمة بدر ويتولاه حالياً هادي العامري.
- **المكتب السياسي:** يرأس هذا المكتب الأمين العام للمنظمة. وتشمل وحداته: منظمة الشباب والطلاب، منظمة المساعدات الإنسانية، منظمة الثقافة والإعلام، منظمة الرياضة والشباب، وكذلك المنظمة الاقتصادية.
- **الجناح العسكري:** فيلق بدر هو الجناح العسكري لمنظمة بدر والذي يشارك وينشط أيضًا في الحشد الشعبي.
الأنشطة
يمكن تقسيم أداء فيلق بدر إلى ثلاث فترات: فترة الحرب العراقية الإيرانية، وفترة حكم صدام بعد الحرب، وفترة ما بعد سقوط صدام.
المشاركة في الحرب العراقية الإيرانية
كان الجهاد ومقاومة صدام وحزب البعث الهدف المحوري والأساسي للمعارضة العراقية. ووفقًا للعامري، قائد فيلق بدر، فإن فتوى السيد محمد باقر الصدر في عام 1978 م بضرورة الكفاح المسلح ضد نظام صدام حسین كانت نقطة البداية لفكرة تشكيل نشاطات عسكرية مثل فيلق بدر. وهو يرى مشاركة فيلق بدر مع القوات الإيرانية في الحرب ضد القوات العراقية في هذا الإطار. شاركت قوات فيلق بدر في عدة عمليات قتالية ضد قوات صدام. كانت عملية بدر في آذار/مارس 1985 م (أسفند 1363 هـ ش) أول عملية لهذا اللواء. وعمليات كربلاء 2، وكربلاء 4، والقدس 4 كانت من العمليات الأخرى لهذا الفيلق. بعد عملية الفتح الأولى التي نفذتها قوات الحرس الثوري (قيادة رمضان) والاتحاد الوطني الكردستاني بالقرب من كركوك، نقلت فرقة بدر نشاطها إلى داخل العراق، في المناطق المحررة من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني.
بعد نهاية الحرب
بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية، استمر فيلق بدر في نشاطه داخل الأراضي العراقية. في ذلك الوقت، كان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برئاسة محمد باقر الحكيم لا يزال يشرف على هذا الفيلق ويؤثر عليه. من الأنشطة الرئيسية لهذا الفيلق كانت دعم والمشاركة في الانتفاضة الشعبانية. بعد بدء هذه الانتفاضة، تمركز جزء من كوادر المجلس الأعلى للثورة العراقية وقوات فرقة بدر في مناطق مختلفة من العراق وخاصة في مدن البصرة والعمارة وديالى والكوت.
في شمال العراق وفي محافظة السليمانية، شكل أفراد فرقة بدر بالتعاون مع جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، لواء المصطفى الذي يتألف من 1500 فرد؛ ولكن مع قمع هذه الانتفاضة من قبل صدام، فقدت فرقة بدر العديد من الأفراد. قام فيلق بدر في عامي 2001 م و2002 م (1380 و1381 هـ ش) بأربع هجمات على قصر الرئاسة الخاص بصدام، وخلال عملية سقوط صدام عام 2003 م (1382 هـ ش) بالتزامن مع هجوم الولايات المتحدة وحلفائها من جنوب العراق، شن هجوماً في ديالى، وهي مدينة على الحدود مع إيران.
ما بعد صدام
بعد سقوط صدام، أصبح الوجود والمشاركة في الهيكل السياسي العراقي الهدف الرئيسي لمنظمة بدر، ونظرًا لعدم الحاجة إلى نشاط عسكري، اتخذ فيلق بدر أنشطة سياسية ومدنية. اعتبر محسن رضائي، قائد الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب، استعداد المجاهدين العراقيين للعمل بشكل مستقل وبدون مساعدة إيران (خاصة في فترة ما بعد سقوط صدام) أحد الأهداف الرئيسية لتشكيل فيلق بدر.
أنشطة فيلق بدر بعد سقوط صدام
التحول إلى منظمة بدر والاندماج في هيكل القوات العسكرية العراقية
بعد عملية سقوط صدام في عام 2003 م (1382 هـ ش)، قام المجلس الإسلامي الأعلى في العراق بتغيير اسم فيلق بدر إلى "منظمة إعمار وتنمية بدر". أعلن محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى آنذاك، أن المهمة العسكرية لهذا الفيلق قد انتهت بسقوط صدام؛ كما أشار إلى بعض الضغوطات الأمريكية لحل فيلق بدر ونزع سلاحه. في الوقت نفسه، وبعد أمر بول بريمر الحاكم الأمريكي للعراق بنزع سلاح جميع المنظمات المسلحة ودمجها في جهاز الأمن ووزارة الدفاع العراقية، دخلت معظم قوات منظمة بدر المؤسسات الأمنية والشرطية العراقية وأصبحت هذه المنظمة واحدة من الشبكات غير الرسمية داخل المؤسسات الأمنية العراقية. يقدر عدد أفراد منظمة بدر بحوالي 10 آلاف فرد.
الانفصال عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق
في آذار/مارس 2012 م (أسفند 1390 هـ ش) انفصلت منظمة بدر عن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق واستمرت في نشاطها كمنظمة سياسية وعسكرية مستقلة. يرى البعض أن سبب هذا الانفصال هو تغير التوجهات السياسية للعامري، الأمين العام لبدر، والسيد عمار الحكيم قائد المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك.
المشاركة في الحشد الشعبي
يعد فيلق بدر المجموعة الرئيسية في الحشد الشعبي ضد داعش. بعد أمر نوري المالكي بتشكيل قوى التعبئة الشعبية (الحشد الشعبي) وفتوى آية الله السيستاني والمراجع الأخرى للدفاع المسلح الشعبي عن العراق، شارك فيلق بدر، الجناح العسكري لمنظمة بدر، بالتنسيق مع مجموعات أخرى في معارك تحرير مناطق مثل عامرلي وتكريت والفلوجة والموصل وكركوك. من ناحية أخرى، العديد من الفصائل التابعة للحشد الشعبي مثل كتائب حزب الله تحت قيادة أعضاء سابقين في فيلق بدر بما في ذلك أبو مهدي المهندس. كما تستخدم العديد من وحدات الحشد الشعبي قادة هذه المجموعة كمستشارين عسكريين.
المشاركة في العملية والهيكل السياسي العراقي
في آخر انتخابات برلمانية عراقية عام 2018 م (1397 هـ ش)، حصل تحالف "الفتح" بقيادة منظمة بدر على المركز الثاني من حيث الأصوات بعد الفوز بـ 47 مقعداً. كما تمكنت منظمة بدر من إرسال ممثلين إلى البرلمان في الانتخابات البرلمانية العراقية لعامي 2009 م و2013 م (1388 هـ ش و1392 هـ ش). شغل هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر منصب وزير النقل العراقي في حكومة نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق، بين عامي 2011 م و2014 م (1390 هـ ش إلى 1393 هـ ش). في حكومة حيدر العبادي، تم تعيين محمد سالم الغبان، أحد قادة منظمة بدر الأخرى، وزيراً للداخلية العراقية. وبعده تم تعيين قاسم الأعرجي، عضو آخر في هذه المنظمة، وزيراً للداخلية.
العلاقة مع المجموعات العراقية الأخرى
"العراق الموحد"، "العراق الوطني"، "دولة القانون"، و"الفتح" هي أسماء تحالفات منظمة بدر مع أحزاب وتيارات عراقية مختلفة والتي كانت عضواً فيها خلال عدة دورات انتخابية برلمانية عراقية وكذلك في المشاركة في حكومة هذا البلد. من جهة أخرى، أدى ظهور داعش واستيلائه على عدة مدن وتهديد بغداد والعتبات المقدسة إلى تعاون فيلق بدر من خلال مشاركته في الحشد الشعبي مع أكثر من 42 مجموعة مسلحة. في حين أنه في السنوات الأولى بعد سقوط صدام، وقعت عدة اشتباكات بين فيلق بدر وجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.
العلاقة مع دول أخرى
يعتبر العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، علاقة المنظمة بإيران طبيعية ويرى أن دعم إيران في الكفاح ضد داعش كان مهماً وحاسماً. رحب محمد ناجي، نائب قائد فيلق بدر خلال عمليات الحشد الشعبي ضد داعش، بوجود الإيرانيين في العراق وأعلن أنهم الداعم الحقيقي للعراق.
في المقابل، فإن علاقة منظمة بدر مع الحكومة الأمريكية ليست ودية. أعلن هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، في شباط/فبراير 2019 م (بهمن 1397 هـ ش) أنه لن يسمح بوجود عسكري للولايات المتحدة في العراق؛ ولكنه لا يعترض على وجود قوات تدريبية أمريكية في العراق. قبل عدة أشهر من ذلك، أعلنت منظمة بدر معارضتها للشرط الأمريكي لحل الحشد الشعبي من قبل الحكومة العراقية مقابل إعفاء تلك الدولة من العقوبات الأمريكية على إيران. ومع ذلك، أكد الأمين العام لمنظمة بدر قبل انتخابات البرلمان العراقي في أوائل عام 2018 م (1397 هـ ش) في مقابلة أنه في حال أصبح رئيساً للوزراء، سيحافظ في نفس الوقت على علاقات بغداد مع طهران وواشنطن. من جانبها، ترى الولايات المتحدة أن منظمة بدر متعاونة ومؤيدة لإيران. كما تم خلال عمليات الحشد الشعبي، بعد اتهام السفير الأمريكي لهذه القوات بالتحيز ضد السنة، قطع التعاون والاتصال بين قوات منظمة بدر والحشد الشعبي مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش.
كما تتهم السعودية فيلق بدر بالتأثر بإيران. بعد تشكيل حكومة عادل عبد المهدي في تشرين الأول/أكتوبر 2018 م (آبان 1397 هـ ش)، نفى هادي العامري رئيس تحالف "الفتح" في البرلمان العراقي تدخل إيران في تشكيل الوزارة، وأخبر عن جهود الولايات المتحدة والسعودية للتدخل في عملية تشكيل الحكومة من خلال تهديد شخصيات سنية وغير سنية. قبل ذلك، أثناء عملية تشكيل وزارة حيدر العبادي في حزيران/يونيو 2014 م (خرداد 1393 هـ ش)، أدى ضغط الولايات المتحدة والسعودية وضغطهما على بعض المجموعات السنية إلى معارضتها لاختيار هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، لشغل منصب وزير الدفاع كمرشح مقترح من تحالف دولة القانون. خلال عملية استعادة الفلوجة في حزيران/يونيو 2016 م (خرداد 1395 هـ ش)، أعلنت منظمة بدر أن سفير السعودية في العراق شخص غير مرغوب فيه بسبب تدخله في الشؤون الداخلية العراقية ومحاولته دعم داعش وإثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية للبلاد، وذلك بعد تصريحاته حول اتهام الحشد الشعبي بالطائفية في العراق.
