خالد بن الوليد
| خالد بن الوليد | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | خالد بن الوليد بن مغيرة بن عبدالله بن عمر (عمير) بن مخزوم قرشي مخزومي |
| سائر الأسماء | سيف الله (سيف الله)، أبو سليمان |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | مكة |
| یوم الوفاة | 21 أو 22 هـ |
| مكان الوفاة | حمص، سوريا |
| الدين | الإسلام، شيعة |
| النشاطات | قالب:صندوق قائمة أفقية |
خالد بن الوليد بن مغيرة المخزومي أبو سليمان، أحد صحابة رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله) الذي لُقِّبَ بـ «سيف الدين» (السيف القاطع لله). والده، الوليد بن مغيرة، كان من أشد أعداء الإسلام ومن أوائل من سخر من النبي، ووالدته، لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة ولبابة الكبرى، زوجة العباس بن عبدالمطلب. فتح منطقة الحيرة وشارك في فتوحات الشام. خالد كان له جهود ملحوظة في الحروب الإسلامية، لكنه كان رجلاً جريئًا وسفاكًا ولم يتردد في إراقة الدماء. هذه الشجاعة والجرأة لخالد في الحروب، وفقًا لما يقوله، كانت نتيجة اعتماده على شعرة من رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله) وضعها في خوذته؛ نُقل أنه في معركة اليرموك فقد خوذته. فأمر بالبحث عنها وإيجادها. بعد أن وُجدت، قيل له: هذه الخوذة لا تستحق كل هذه الأهمية التي توليها لها؟
فأجاب خالد: "قيمتها ليست لكونها خوذة، بل لأن النبي (صلى الله عليه وآله) في عمرة أداها، حلق رأسه وتزاحم الناس للحصول على شعر حضرتهم. أخذتُ شعرة من مقدمة رأس حضرتهم ووضعتها في هذه الخوذة، وبهذه الخوذة شاركت في كل حرب فانتصرت".
الكنية والقبيلة
خالد بن الوليد بن مغيرة بن عبدالله بن عمر (عمير) بن مخزوم قرشي مخزومي من أسرة بني مخزوم قريش. كنيته أبو سليمان [١] ورواية أخرى أبو الوليد [٢]. كانت أسرته من الأسر الكبيرة والمهمة في قريش، وكانت تنافس بني هاشم[٣].
المولد والنسب
على الرغم من أن المؤرخين لم يذكروا تاريخ ميلاد خالد، إلا أنه بالنظر إلى تاريخ وفاته وعمره عند الوفاة يمكن التخمين أنه ولد قبل حوالي 26 عامًا من بعثة رسول الإسلام (584م)، في مكة. والده، الوليد بن مغيرة، كان يعتبر من أشراف وكبار قريش[٤] ووالدته، عصماء (لبابة الصغرى أو الكبرى)، بنت الحارث بن حرب (أو حزن/حزم) التي ينتهي نسبها إلى قبيلة قيس عيلان بن مضر[٥]. من أشهر أعمام الوليد أبو أمية بن مغيرة الذي قيل إنه حل اختلاف قبائل قريش حول كيفية وضع الحجر الأسود عند إعادة بناء الكعبة باقتراح تعيين حكم وقال إن قريشًا تجعل أول شخص يدخل من باب المسجد حكمًا[٦] والآخر، هشام بن مغيرة الذي كان من أشراف قريش وقائد بني مخزوم في حرب الفِجار. بعد وفاته لم تقم قريش بسوق لمدة ثلاث سنوات وجعلت وفاته مبدأ لتاريخها[٧]. كانت ميمونة بنت الحارث (زوجة النبي) ولبابة أم الفضل (زوجة العباس بن عبدالمطلب وجدة خلفاء بني العباس)، خالات خالد.
والد خالد
والد خالد، الوليد بن مغيرة بن عبدالله، كان أحد كبار قريش ومن زعماء الكفار ومن أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) اللدودين[٨]. كان هو من لقب النبي (صلى الله عليه وآله) بالساحر[٩]. عندما دمّر خالد "العزى" [١٠]، قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): "يا رسول الله! الحمد لله الذي أكرمنا ونجّانا من الهلاك؛ كنتُ أرى أبي يأخذ مئة رأس من الإبل والغنم، هدية لـ صنم العزى ويذبحها هناك ويمكث هناك ثلاثة أيام ثم يعود إلى البيت فرحًا. فإنظر إلى الدين الذي مات عليه أبي وذلك الاعتقاد الذي عاش به؛ كيف كان مخدوعًا حيث كان يقرّب قربانًا لشيء لا يراه ولا يسمعه ولا ينفع ولا يضر[١١]".
إسلام خالد
خالد بن الوليد، بعد صلح الحديبية وفي السنة السادسة للهجرة اختار الإسلام، لكن هذا الإيمان لم يكن إيمانًا ثابتًا إذ سرعان ما رجع عنه. نُقل عنه أنه في قصة عمرة القضاء في السنة السابعة للهجرة تغيب ولم يشهد دخول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلى مكة، وأن أخاه الوليد بن الوليد أصبح مسلمًا واعتمر مع النبي. وسأله رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عني فقال الوليد: سيأتي به الله! وعندئذٍ كتب لي الوليد رسالة بهذا النص: "بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما بعد، فإنني لم أرَ أعجب من رجوعك عن الإسلام، وعقلك عقلك (فهذا الفعل صادر منك)، وقد سألني عنك رسول الله فقلت: سيأتي به الله، فقال حضرتُه: 'لم أرَ مثلَه جاهلاً بالإسلام، ولو استغلّ دهاءه وجهدَه في نصرة المسلمين ضد المشركون لكان خيرًا له، وقدّمناه على غيرنا'. فأعد يا أخي وانعم بما فاتك من ظروف حساسة". فلما قرأت الرسالة، سررت بقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وزاد رغبتي في الإسلام، وعزمت على العودة إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)[١٢].
فلما أردت الذهاب إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، قلت في نفسي: مع من أذهب؟ فرأيت عندئذٍ صفوان بن أمية فقلت له: يا أبا وهب! ألا ترى حالنا؟ نحن قليلون ومحمد قد غلب العرب والعجم، فإن ذهبنا إلى محمد واتبعناه، ننال الشرف والعز بشرف محمد! فقال صفوان: "لو لم يبقَ من قريش غيري لما اتبعته". ففارقته ورأيت عكرمة بن أبي جهل، فقال مثل قول صفوان. فلما خرجت من منزلي، رأيت في الطريق عمرو بن العاص. فسألني: إلى أين تذهب؟ فقلت: وأنت إلى أين تذهب؟ فقال: "ما أخرجك من البلد؟" فقلت: الدخول في الإسلام واتباع محمد. فقال: " وأنا أيضًا خرجت من البلد لهذا السبب". فصحبنًا معًا وذهبنا إلى المدينة إلى حضور رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأسلمنا. ويذكر خالد وقت وصولهم إلى المدينة شهر صفر من السنة الثامنة للهجرة[١٣].
وقبل إسلامه في السنة السادسة أو السابعة للهجرة، كان في جميع غزواته مع رسول الله الإسلام (صلّى الله عليه وآله) في جيش الكفار، وكان دائمًا يتقدم الجيش[١٤].
ولم يدرك من حياة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقتًا طويلاً، وفي هذا الوقت القصير نسبيًا لم يبذل جهدًا كبيرًا لتحصيل العلم وسماع المعارف من لسان رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، بحيث لم يُنقل عنه إلا حديثان في الصحيحين[١٥].
وكان تعلم القرآن وحتى حفظ ألفاظ القرآن دائمًا محل اهتمام صحابة رسول الله الكريم (صلّى الله عليه وآله)، ومع وجود الحروب والمشاكل والحرمان والهجرات، كان صحابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) دائمًا في طلب تعلم القرآن. لكن خالد بن الوليد يقول إنه لم يتعلم كثيرًا من القرآن، ويبرر هذا الفعل بانغاسه في الجهاد[١٦].
نهاية خالد
خالد، عند وفاته كان حزينًا لأنه يموت على فراشه بعد المشاركة في حروب متعددة، وكان يقول: "لقد شاركت في مئة معركة والآن أموت مثل الدواب[١٧]".
وقد توفي سنة ٢١ هجرية في زمن خلافة عمر بن الخطاب في حمص ودُفن هناك[١٨].
وقد ذهب البعض إلى أن وفاته كانت سنة ٢٠ هجرية[١٩]. وكان عند وفاته ابن ستين سنة[٢٠]. كما أن جميع أبناء خالد قد ماتوا ولم يبقَ من أسرته ولد، وانقرض نسله، وصارت دورهم في المدينة إرثًا لأيوب بن سلمة[٢١].
الهوامش
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1968م، ج7، ص394؛ الزبيري، نسب قريش، 1953م، ص320؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 1412هـ، ج2، ص427
- ↑ ابن عبد البر، الاستيعاب، 1412هـ، ج2، ص427. راجع شلبي، تاريخ سيف الله خالد بن الوليد، 1933م، ص20-24
- ↑ أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، القاهرة، ج16، ص194
- ↑ أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، القاهرة، ج16، ص194
- ↑ ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1968م، ج7، ص394؛ الزبيري، نسب قريش، 1953م، ص322؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، بيروت، ج16، ص220
- ↑ ابن هشام، السيرة النبوية، 1936م، ج1، ص209
- ↑ ابن قدامة، التبيين، 1408هـ، ص355؛ شلبي، تاريخ سيف الله خالد بن الوليد، 1933م، ص26
- ↑ تفسير البغوي، البغوي، ج2، ص163؛ زاد المسير، ابن الجوزي، ج3، ص140؛ تفسير بحر المحيط، ابن حبان، ج4، ص306
- ↑ تفسير السمعاني، السمعاني، ج6، ص42
- ↑ أحد أكبر أصنام الجاهلية
- ↑ المغازي، الواقدي، ج3، ص874
- ↑ المغازي، الواقدي، ج٢، ص٧٤٦-٧٤٧
- ↑ المغازي، الواقدي، ج٢، ص٧٤٩
- ↑ الإصابة، ابن حجر، ج٢، ص٢١٥
- ↑ إمتاع الأسماع، المقريزي، ج١٢، ص١٠
- ↑ الإصابة، ابن حجر، ج٢، ص٢١٨؛ المصنف، ابن أبي شيبة، ج٢، ص٤١٣؛ البرهان، الزركشي، ج١، ص٤٦٩؛ تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج١٦، ص٢٥٠
- ↑ الاستيعاب، ابن عبد البر، ج٢، ص٤٣٠؛ أسد الغابة، ابن الأثير، ج٢، ص٩٥؛ تفسير ابن كثير، ابن كثير، ج١، ص٣٠٦؛ تهذيب الكمال، المزي، ج٨، ص١٨٩؛ سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج١، ص٣٨٢
- ↑ الاستيعاب، ابن عبد البر، ج٢، ص٤٣٠؛ أسد الغابة، ابن الأثير، ج١، ص٥٨٨؛ إمتاع الأسماع، المقريزي، ج١٢، ص١٠؛ تهذيب الكمال، المزي، ج٨، ص١٨٩
- ↑ أنساب الأشراف، البلاذري، ج٥، ص١٠٩
- ↑ سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج١، ص٣٦٨
- ↑ أسد الغابة، ابن الأثير، ج٢، ص٩٦؛ عمدة القاري، العيني، ج١٦، ص٢٤٥؛ تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج١٦، ص٢١٤؛ تهذيب الكمال، المزي، ج٨، ص١٧٥؛ تهذيب التهذيب، ابن حجر، ج٣، ص١٠٤؛ الوافي بالوفيات، الصفدي، ج١٣، ص١٦٤؛ أعيان الشيعة، الأمين العاملي، ج٦، ص٢٩٩
