العجاردة
العجاردة، أو العجردية، من فرق الخوارج ومن أتباع عبد الكريم بن عجرد.
السيرة
كان عبد الكريم عجرد في البداية من أتباع عطية بن أسود حنفي، وكتب بعضهم أنه كان من أصحاب أبي بيهس، ثم خالفه، وانتهى به الأمر إلى السجن، وفي أثناء ذلك كتب إليه رجلان من أصحابه يدعيان ميموناً وشعيباً، كانا قد اختلفا فيما بينهما في «مشيئة الله»، ليرفعا إليه الأمر للحكم[١].
التاريخ
انفصلت فرقة العجاردة عن فرقة تدعى العطوية كانت من أتباع عطية بن أسود الحنفي[٢]. وقد عدّه عبد الكريم الشهرستاني من أتباع أبي بيهس من فرقة البيهاسية، ثم خالفه بعد ذلك[٣]. وتُعرف هذه الفرقة بأنها أكبر فرقة من فرق الخوارج، لأن العجاردة ضمت تحت لوائها أتباعاً مختلفين. وبالطبع، يمكن أحياناً التماس سبب الانشعابات الواسعة في الخوارج في فرض آراء شخصية لأفراد كان لهم نفوذ كبير في مجتمعات ذلك العصر، وكانوا يجمعون الناس حول فكرهم. وقد أدى ذلك إلى دخول أكثر من خمس عشرة فرقة تحت مظلة العجاردة.
الانشعابات
ينسب عبد الكريم الشهرستاني عشر فرق من الخوارج إلى «العجاردة»، وأسماؤها: الخلفية، الصلتية، الحمزية، الشعيبيية، الميمونية، الأطرافية، الجازمية، الثعالبة، الشيبانية[٤].
وقد ذكر أبو الحسن الأشعري وعبد القاهر البغدادي في مؤلفاتهما[٥][٦][٧] أربع عشرة فرقة هي: الميمونية، الخلفية، الحمزية، الشعيبيية، الخازمية، المعلومية، المجهولية، الصلتية، الثعالبة، الأخنسية، المعبدية، الشيبانية، الرشيدية والمكرمية، من انشعابات العجاردة.
العقائد
تمتعت العجاردة، باعتبارها أهم فرع من فرقة الخوارج، بعقائد خاصة بها[٨][٩]، ومنها:
- تكفير عثمان؛
- تكفير أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؛
- تكفير أصحاب الجمل؛
- تكفير الحكمين (أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص)؛
- تكفير من يرضى بحكم الحكمين؛
- تكفير مرتكبي الذنوب بسبب الذنب؛
- وجوب القيام والخروج على الإمام الجائر؛
- لم تكن هذه الفرقة تعتبر سورة يوسف من القرآن، وكانت تعتقد أن مضمون هذه السورة قصة عاطفية لا علاقة لها بالقرآن[١٠].
كما اتفقت العجاردة على أن الأطفال متى بلغوا يجب دعوتهم إلى الإسلام أو وصف الإسلام لهم، وقبل ذلك يجب الابتعاد عنهم. وتختلف العجاردة مع الأزارقة في مسألة واحدة، هي أن الأزارقة يجيزون التصرف في أموال المخالفين، بينما لا تقبل العجاردة هذا التصرف ولا تجيزه، إلا إذا قتلناه وغنمنا ماله[١١].
انظر أيضاً
الهوامش
- ↑ محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سنة 1372 ش، الطبعة الثانية، ص 332، مع التحرير والإصلاح وتبديل العبارات والعناوين.
- ↑ عبد القاهر بن طاهر البغدادي، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، بيروت، دار الآفاق الجديدة، سنة 1977 م، الطبعة الثانية، ص 72.
- ↑ محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، بيروت، دار المعرفة، سنة 1404 ق، ج 1، ص 127.
- ↑ محمد جواد مشكور، المصدر نفسه، ص 333، مع التحرير والإصلاح وتبديل العبارات والعناوين.
- ↑ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ص 24.
- ↑ عبد القاهر بن طاهر البغدادي، المصدر نفسه، ص 18.
- ↑ المصدر نفسه، ص 54.
- ↑ المصدر نفسه، ص 18.
- ↑ المصدر نفسه، ص 55.
- ↑ فخر الدين الرازي، اعتقاد المسلمين والمشركين، بيروت، دار الكتب العلمية، سنة 1402 ق، ص 47.
- ↑ محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سنة 1372 ش، الطبعة الثانية، ص 333، مع التحرير والإصلاح وتبديل العبارات والعناوين.
المصادر
- محمد جواد مشكور، فرهنگ فرق اسلامی، مشهد، انتشارات آستان قدس رضوی، سنة 1372 ش، الطبعة الثانية، تاريخ النشر: بلا تاريخ، تاريخ الاطلاع: 27 مهر 1404 ش.
- فخر الدين الرازي، اعتقاد المسلمين والمشركين، بيروت، دار الكتب العلمية، سنة 1402 ق، تاريخ النشر: بلا تاريخ، تاريخ الاطلاع: 22 تیر 1405 ش.
- محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، بيروت، دار المعرفة، سنة 1404 ق، تاريخ النشر: بلا تاريخ، تاريخ الاطلاع: 22 تیر 1405 ش.