الفرق بين المراجعتين لصفحة: «رباب»
| سطر ٣٤: | سطر ٣٤: | ||
[[ابن عساكر]] في كتاب [[تاريخ مدينة دمشق]]، نقل قصة زواج الإمام منه بهذه الصورة: | [[ابن عساكر]] في كتاب [[تاريخ مدينة دمشق]]، نقل قصة زواج الإمام منه بهذه الصورة: | ||
في زمن [[عمر بن الخطاب|عمر]]، جاء امرؤ القيس إلى [[مسجد]] وأسلم. وعندما خرج من المسجد متجهاً إلى منزله، خرج [[علي بن أبي طالب|الإمام علي (عليه السلام)]] أيضاً مع الحسنين (عليهما السلام) من المسجد. فقال له: أنا علي بن أبي طالب ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) وهذان ابناي. | في زمن [[عمر بن الخطاب|عمر]]، جاء امرؤ القيس إلى [[المسجد|مسجد]] وأسلم. وعندما خرج من المسجد متجهاً إلى منزله، خرج [[علي بن أبي طالب|الإمام علي (عليه السلام)]] أيضاً مع الحسنين (عليهما السلام) من المسجد. فقال له: أنا علي بن أبي طالب ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) وهذان ابناي. | ||
نريد أن نصاهرك. فزوج ابنته محياة للإمام علي (عليه السلام)، وابنته سلمى للإمام الحسن، ورباب (عليها السلام) للإمام الحسين (عليه السلام)<ref>ابن عساكر، د.ت: ٦٩/ ١١٩؛ ابن كثير، ١٤١٣: ٨/ ٢٢٩؛ البلاذري، ٢٠١٥ م: ٢/ ٤١٦؛ العسقلاني، ١٤١٥: ١/ ٣٥٤-٣٥٥؛ فرهاد ميرزا، ١٩٨٤ م: ٢/ ٦٥٣؛ القمي، ١٤٢١: ٣٤٠؛ السماوي، ١٩٦٢ م: ٢٤؛ الحائري المازندراني، د.ت: ١/ ٤١٧؛ الحائري، د.ت: ٢٦٢-٢٦٣؛ القمي، د.ت: ١/ ٤٦٤؛ عماد زاده، د.ت: ٤١٨؛ القندوزي، ٢٠٠٦ م: ٢/ ٣٨٧</ref>. | نريد أن نصاهرك. فزوج ابنته محياة للإمام علي (عليه السلام)، وابنته سلمى للإمام الحسن، ورباب (عليها السلام) للإمام الحسين (عليه السلام)<ref>ابن عساكر، د.ت: ٦٩/ ١١٩؛ ابن كثير، ١٤١٣: ٨/ ٢٢٩؛ البلاذري، ٢٠١٥ م: ٢/ ٤١٦؛ العسقلاني، ١٤١٥: ١/ ٣٥٤-٣٥٥؛ فرهاد ميرزا، ١٩٨٤ م: ٢/ ٦٥٣؛ القمي، ١٤٢١: ٣٤٠؛ السماوي، ١٩٦٢ م: ٢٤؛ الحائري المازندراني، د.ت: ١/ ٤١٧؛ الحائري، د.ت: ٢٦٢-٢٦٣؛ القمي، د.ت: ١/ ٤٦٤؛ عماد زاده، د.ت: ٤١٨؛ القندوزي، ٢٠٠٦ م: ٢/ ٣٨٧</ref>. | ||
مراجعة ١٢:٤٢، ٢٣ يونيو ٢٠٢٦
| رباب | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | رَباب بِنت إمرؤالقَیس بن عدی |
| التفاصيل الذاتية | |
| الدين | إسلام |
رَباب بِنت إمرؤالقَیس بن عدی، بنت امرؤ القيس الكلبي، والدة علي الأصغر (عليه السلام)، من النساء الفاضلات والمشهورات وذات الدور البارز في كربلاء، ومن أحب المقربات إلى الإمام الحسين (عليه السلام)، وكانت من النساء الشهيرات والفاضلات والوفيات في عصرها. كانت لهذه السيدة الفاضلة معرفة ومحبّة خاصة لأبي عبد الله (عليه السلام)، وكانت زوجة وفية وصالحة له.
قصائدها ومراثيها في مصيبة أبي عبد الله (عليه السلام) تدل على عظمة شخصيتها ومعرفتها بسيد الشهداء. لقد أدركت عظمة مقام أبي عبد الله، وحضرت مع الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء لتحمل جميع المصائب والألم والمعاناة.
بعد العودة إلى المدينة، أقامت مجلس عزاء للإمام الحسين (عليه السلام)، وظلت نائحة لمدة عام بعد واقعة كربلاء حتى وفاتها. وفي النهاية، ودعت الدار الفانية بعد عام من استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) ولحقت بمولاها.
نسب حضرة رباب (عليها السلام)
رباب بنت امرؤ القيس بن عدي. كان والدها من أعراب الشام والمسيحية، واعتنق الإسلام في خلافة عمر[١]. وقد ذُكرت والدة رباب باسم هند الهنود بنت ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب[٢]. وتجدر الإشارة إلى أن هذا امرؤ القيس ليس الشاعر العربي المعروف. وفقاً لما نقله ناسخ التواريخ فإن نسب حضرة رباب هو كالتالي: رباب، بنت امرؤ القيس بن عدي بن جابر بن كعب بن علي بن برة بن ثعلبة بن عمران بن الحاف بن قضاعة[٣].
وقد روى المرحوم فرهاد ميرزا في كتاب قمقام أن عوف بن خارجة المزّي قال: كنت عند عمر بن الخطاب في زمن خلافته. في هذا الوقت جاء رجل إلى عمر وأراد اعتناق الإسلام. سأله عمر عن اسمه فقال: أنا مسيحي واسمي امرؤ القيس الكلبي. عرفه عمر وسأله عن سبب اعتناقه الإسلام. قال امرؤ القيس: جئت لأشرف بالإسلام وأتعلم آدابه. وبعد هذا الكلام اعتنق الإسلام، وأُعطيت له حكومة مسلمي قضاعة الذين كانوا في الشام. والدة رباب، هند الهنود، بنت ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب. ووالدة هند الهنود ميسونة بنت عمرو بن ثعلبة بن حصين بن ضمضم، ووالدة ميسونة بنت أوس بن حارثة بن لام الطائي[٤]. وعلى أي حال، كانت عائلة حضرة رباب (عليها السلام) من أشراف وكبار العرب، وكانت لديهم مكانة ومنزلة لائقة عند الإمام.
في بعض الروايات ورد نسب حضرة رباب (عليها السلام) هكذا: رباب بنت امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن عبدالله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد لات بن رفيدة بن ثور بن كلب[٥].
والد حضرة رباب
امرؤ القيس والد حضرة رباب (عليها السلام) غير امرؤ القيس بن عابس الكندي من شعراء الجاهلية المشهورين، صاحب القصيدة المعروفة من المعلقات السبع. فقد توفي قبل ثمانين عاماً من البعثة[٦].
لم يقبل البعض هذه الرواية بأن امرؤ القيس هو والد رباب، وقالوا: زوجة الإمام الحسين (عليه السلام) هي بنت أنيف[٧]. بالطبع هذا القول نادر، ومعظم المؤرخين ذكروا القول الأول. وقد وُجهت اعتراضات على هذه الرواية تُذكر هنا. حضرة سكينة (عليها السلام) كانت في يوم عاشوراء في الخامسة عشرة أو الرابعة عشرة من عمرها تقريباً، ولا خلاف في ذلك. إذا افترضنا أن حكومة امرؤ القيس على مسيحيي الشام كانت في آخر خلافة الخليفة الثاني، وأنهم خطبوا رباب للحسين في نفس الوقت، فإنها حملت بسكينة بعد ٢٤ عاماً من الزواج؛ إلا إذا كان هناك أولاد قبل سكينة وتوفوا، بينما لا يوجد ذكر لهم في الأخبار، ويجب القول إن هناك فترة طويلة بين الزفاف والحمل[٨].
ردًا على هذا الاعتراض يجب القول: أولاً، لا يمكن طرح هذا الأمر باعتراض؛ لأن هناك نساء كثيرات لم ينجبن في السنوات الأولى من الزواج، ثم رزقهن الله بالأطفال لاحقاً. ثانياً، ربما كانت حضرة رباب (عليها السلام) في سن صغيرة عند خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، وبعد أن كبرت تم الزفاف والزواج. وبهذا الجواب لا يرد اعتراض آخر، ويبقى قول معظم الكتب وأرباب المقاتل قوياً.
الزواج من الإمام الحسين (عليه السلام)
ابن عساكر في كتاب تاريخ مدينة دمشق، نقل قصة زواج الإمام منه بهذه الصورة:
في زمن عمر، جاء امرؤ القيس إلى مسجد وأسلم. وعندما خرج من المسجد متجهاً إلى منزله، خرج الإمام علي (عليه السلام) أيضاً مع الحسنين (عليهما السلام) من المسجد. فقال له: أنا علي بن أبي طالب ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) وهذان ابناي.
نريد أن نصاهرك. فزوج ابنته محياة للإمام علي (عليه السلام)، وابنته سلمى للإمام الحسن، ورباب (عليها السلام) للإمام الحسين (عليه السلام)[٩].
من قصة الزواج يمكن فهم أن إسلام امرؤ القيس كان عن معرفة وبصيرة حقيقية، حيث قدم بناته الثلاث لهذه العائلة بناءً على عرض من الإمام علي (عليه السلام). وقد نُقل عن رباب (عليها السلام) أيضاً أنها كانت من النساء المشهورات والفاضلات والوفيات في عصرها[١٠].
وبالتالي في نفس السنة ١٤ أو ١٦ هـ - وهي تاريخ إسلام امرؤ القيس - دخلت رباب (عليها السلام) في عقد الزواج من سيد الشهداء (عليه السلام)؛ كما هو المشهور بين المؤرخين. وهي أول امرأة دخلت في عقد نكاح سيد الشهداء (عليه السلام)[١١].
الشيخ المفيد عند ذكر أولاد الإمام الحسين (عليه السلام) يعد رباب من زوجات الإمام[١٢]. وحسب رواية فإن امرؤ القيس زوج بناته الثلاث من فرط الحب والولاء للإمام علي (عليه السلام) لأمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين (عليهم السلام)[١٣].
أبناء السيدة رباب
كان لرباب ولدان من الإمام الحسين (عليه السلام)، أحدهما سكينة والآخر عبد الله. عبد الله (علي الأصغر) في يوم عاشوراء بينما كان طفلاً صغيراً، استشهد في حضن أبيه[١٤].
محبة الإمام الحسين لرباب
يمكن معرفة مستوى وعمق مقامات كل شخص من كلام الكبار وخاصة الأئمة الأطهار (عليهم السلام). كما يمكن من التعبيرات الواردة عن سيد الشهداء (عليه السلام) بشأنها، اكتشاف قمة مقام هذه السيدة الجليلة.
من الواضح لأهل الفضل أن حب وبغض الإمام ليس له جانب شخصي أو عاطفي، بل بغض الإمام المعصوم لشخص ما يبين قمة خبث那个人 وحب الإمام لشخص ما يبين قمة المقامات الروحية وعظمة روح ذلك الشخص. كان الإمام الحسين (عليه السلام) يحب رباب (عليها السلام) كثيراً[١٥].
أولياء الله بقدر علو المقام والمنزلة يُبتلون من قبل الله الرحمن باختبارات أصعب. في وصفها ربما لو قيل زينب الثانية لكربلاء لم يكن مبالغاً؛ لأن أداءها في نفس واقعة كربلاء وخاصة بعد ذلك مثير للتأمل؛ وذلك لأن أداءها الواضح هو نوع من مقام حجة الله والوساطة في تبليغ الأمور الإلهية المهمة؛ كما أننا نعتبر لـ السيدة زينب (عليها السلام)، السيدة مريم (عليها السلام) وبعض النساء الأخريات مقام حجة الله وهن كن حجج الله للوساطة في بعض الأمور المهمة.
وفاة السيدة رباب
يكتب ابن الأثير: لم تعش رباب بعد واقعة كربلاء أكثر من سنة واحدة، وفي هذه السنة لم تجلس تحت الظل وماتت من شدة الحزن والأسى[١٦]. السيد محسن الأمين يذكر سنة وفاة رباب ٦٢ هـ (أي سنة بعد عاشوراء)[١٧].
الهوامش
- ↑ أعيان الشيعة، ج٦، ص٤٤٩
- ↑ الأمين، ١٤٢١: ٦/٤٤٩
- ↑ المحلاتي، دون تاريخ: ج٣، ٣١٣
- ↑ القاضي النعمان، ١٤٠٤: ٣/ ١٧٧-١٧٨؛ الأصفهاني، ١٩٩٣ م: ٥٩؛ السماوي، ١٩٦٢ م: ٢٤؛ الحائري، دون تاريخ: ٢٦٢؛ الطوسي، ١٤١٥: ١٠٢؛ الطبري، دون تاريخ: ٤/ ٣٥٩
- ↑ العسقلاني، ١٤١٥: ١/ ٣٥٤-٣٥٥؛ الأمين، ١٤٠٣: ٦، ٤٤٩
- ↑ الخراساني، دون تاريخ: ٢٤٣
- ↑ الرسولي المحلاتي، ١٤١٢: ٥٦٠
- ↑ عمادزاده، دون تاريخ: ٣٥١
- ↑ ابن عساكر، د.ت: ٦٩/ ١١٩؛ ابن كثير، ١٤١٣: ٨/ ٢٢٩؛ البلاذري، ٢٠١٥ م: ٢/ ٤١٦؛ العسقلاني، ١٤١٥: ١/ ٣٥٤-٣٥٥؛ فرهاد ميرزا، ١٩٨٤ م: ٢/ ٦٥٣؛ القمي، ١٤٢١: ٣٤٠؛ السماوي، ١٩٦٢ م: ٢٤؛ الحائري المازندراني، د.ت: ١/ ٤١٧؛ الحائري، د.ت: ٢٦٢-٢٦٣؛ القمي، د.ت: ١/ ٤٦٤؛ عماد زاده، د.ت: ٤١٨؛ القندوزي، ٢٠٠٦ م: ٢/ ٣٨٧
- ↑ القمي، ١٤٢١: ٢٧٨
- ↑ المحلاتي، د.ت: ٣/ ٣١٥
- ↑ المفيد، ٢٠٠٩ م: ٢/ ١٣٥
- ↑ البلاذري، ٢٠١٥ م: ٢/ ١٩٥
- ↑ الإرشاد، ج٢، ص١٣٥
- ↑ ابن كثير، ١٤١٣: ٨/ ٢٢٨
- ↑ الكامل في التاريخ، ج٤، ص٨٨
- ↑ أعيان الشيعة، ج٦، ص٤٤٩
