انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إريتريا»

من ویکي‌وحدت
أنشأ الصفحة ب' '''إريتريا''' (بالعربية: إرتريا) هي دولة في شمال شرق إفريقيا، في منطقة القرن الإفريقي، وتقع على ساحل البحر الأحمر. تحدها السودان من الشمال والغرب، وإثيوبيا من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. بمساحة تبلغ 117,600 كيلومتر مر...'
 
لا ملخص تعديل
 
(٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
<div class="wikiInfo">[[ملف:علم اریتریا.png|بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|الثورة الشعبية]]</div>


'''إريتريا''' ([[اللغة العربية|بالعربية]]: إرتريا) هي دولة في شمال شرق [[قارة إفريقيا|إفريقيا]]، في منطقة [[القرن الإفريقي]]، وتقع على ساحل [[البحر الأحمر]]. تحدها [[السودان]] من الشمال والغرب، و[[إثيوبيا]] من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. بمساحة تبلغ 117,600 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، تعتبر إريتريا من الدول الساحلية المهمة على البحر الأحمر. حوالي 80% من سكانها مسلمون، و15% مسيحيون، و5% يتبعون ديانات تقليدية. يعيش المسلمون بشكل رئيسي في السهول الشرقية والغربية ويتحدثون [[اللغة العربية]].
'''إريتريا''' ([[اللغة العربية|بالعربية]]: إرتريا) هي دولة في شمال شرق [[إفريقيا]]، في منطقة القرن الإفريقي، وتقع على ساحل البحر الأحم. تحدها [[السودان]] من الشمال والغرب، و[[إثيوبيا]] من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. بمساحة تبلغ 117,600 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، تعتبر إريتريا من الدول الساحلية المهمة على البحر الأحمر. حوالي 80% من سكانها مسلمون، و15% مسيحيون، و5% يتبعون ديانات تقليدية. يعيش المسلمون بشكل رئيسي في السهول الشرقية والغربية ويتحدثون اللغة العربية.


== التاريخ ==
== التاريخ ==
حتى عام 1527 م، كانت إريتريا تُدار كإمبراطورية مستقلة. وقد أشارت المصادر الإسلامية إلى هذه الأرض باسم ولاية "باضع" أو "أرض الطراز الإسلامي". استولى البرتغاليون على ميناء مصوع عام 1520 م، وبقيت بأيديهم حتى عام 1557 م. بعد ذلك، حكم [[الدولة العثمانية|العثمانيون]] هذه الأرض لثلاثة قرون، وخلال هذه الفترة، انتشر [[الإسلام|الدين الإسلامي]] بين قبائل إريتريا. احتلت [[مصر]] إريتريا عام 1870 م، وفي عام 1885 م، استولت [[إيطاليا]] على سواحلها واستمرت في استعمار هذه الأرض حتى نهاية [[الحرب العالمية الثانية]]. قاوم شعب إريتريا بشجاعة للدفاع عن استقلاله، لكن ثورتهم خمدت بتوقيع اتفاقية بين إيطاليا ومنليك، إمبراطور إثيوبيا آنذاك. في عام 1941 م، دخلت قوات الحلفاء إريتريا، وبعد الحرب، أصدرت [[الأمم المتحدة]] القرار رقم 390، والذي أجاز ضم هذه الأرض إلى إثيوبيا دون النظر إلى رغبة الشعب. في 15 نوفمبر 1962 م، أعلن الإمبراطور هيلا سيلاسي أن إريتريا هي المحافظة الرابعة عشرة في إمبراطوريته، وقال: «نحن نريد أرض إريتريا لا شعبها».
حتى عام 1527 م، كانت إريتريا تُدار كإمبراطورية مستقلة. وقد أشارت المصادر الإسلامية إلى هذه الأرض باسم ولاية "باضع" أو "أرض الطراز الإسلامي". استولى البرتغاليون على ميناء مصوع عام 1520 م، وبقيت بأيديهم حتى عام 1557 م. بعد ذلك، حكم [[الدولة العثمانية|العثمانيون]] هذه الأرض لثلاثة قرون، وخلال هذه الفترة، انتشر [[الإسلام|الدين الإسلامي]] بين قبائل إريتريا. احتلت [[مصر]] إريتريا عام 1870 م، وفي عام 1885 م، استولت [[إيطاليا]] على سواحلها واستمرت في استعمار هذه الأرض حتى نهاية [[الحرب العالمية الثانية]]. قاوم شعب إريتريا بشجاعة للدفاع عن استقلاله، لكن ثورتهم خمدت بتوقيع اتفاقية بين إيطاليا ومنليك، إمبراطور إثيوبيا آنذاك. في عام 1941 م، دخلت قوات الحلفاء إريتريا، وبعد الحرب، أصدرت [[منظمة الأمم المتحدة]] القرار رقم 390، والذي أجاز ضم هذه الأرض إلى إثيوبيا دون النظر إلى رغبة الشعب. في 15 نوفمبر 1962 م، أعلن الإمبراطور هيلا سيلاسي أن إريتريا هي المحافظة الرابعة عشرة في إمبراطوريته، وقال: «نحن نريد أرض إريتريا لا شعبها».


بعد ذلك، بدأ الكفاح المسلح لشعب إريتريا من أجل التحرير. تأسست جبهة تحرير إريتريا (ELF) في ديسمبر 1960 م. في عام 1974 م، سقط هيلا سيلاسي، لكن النظام الجديد الموالي للسوفييت بقيادة هيلا ماريام كثف الهجمات وأعلن: «لتدمير الثورة الإريترية، يجب علينا تدمير معظم هذا الشعب». في هذه الهجمات، أُحرقت 1,500 قرية، وقُتل أكثر من 80,000 مدني، ودُمر 300,000 رأس من الأبقار والإبل. أخيراً، في أبريل 1993 م، أجري استفتاء تحت إشراف [[الأمم المتحدة]]، وصوت شعب إريتريا لصالح الاستقلال بنسبة 99.8%. اعترفت إثيوبيا وعدة دول أخرى، منها [[إيران|الجمهورية الإسلامية الإيرانية]]، باستقلالها.
بعد ذلك، بدأ الكفاح المسلح لشعب إريتريا من أجل التحرير. تأسست جبهة تحرير إريتريا (ELF) في ديسمبر 1960 م. في عام 1974 م، سقط هيلا سيلاسي، لكن النظام الجديد الموالي للسوفييت بقيادة هيلا ماريام كثف الهجمات وأعلن: «لتدمير الثورة الإريترية، يجب علينا تدمير معظم هذا الشعب». في هذه الهجمات، أُحرقت 1,500 قرية، وقُتل أكثر من 80,000 مدني، ودُمر 300,000 رأس من الأبقار والإبل. أخيراً، في أبريل 1993 م، أجري استفتاء تحت إشراف [[منظمة الأمم المتحدة]]، وصوت شعب إريتريا لصالح الاستقلال بنسبة 99.8%. اعترفت إثيوبيا وعدة دول أخرى، منها [[إيران|الجمهورية الإسلامية الإيرانية]]، باستقلالها.


== الاقتصاد ==
== الاقتصاد ==

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٨:٣٥، ٢٦ مايو ٢٠٢٦

الخطوة الثانية للثورة

إريتريا (بالعربية: إرتريا) هي دولة في شمال شرق إفريقيا، في منطقة القرن الإفريقي، وتقع على ساحل البحر الأحم. تحدها السودان من الشمال والغرب، وإثيوبيا من الجنوب، وجيبوتي من الجنوب الشرقي. بمساحة تبلغ 117,600 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، تعتبر إريتريا من الدول الساحلية المهمة على البحر الأحمر. حوالي 80% من سكانها مسلمون، و15% مسيحيون، و5% يتبعون ديانات تقليدية. يعيش المسلمون بشكل رئيسي في السهول الشرقية والغربية ويتحدثون اللغة العربية.

التاريخ

حتى عام 1527 م، كانت إريتريا تُدار كإمبراطورية مستقلة. وقد أشارت المصادر الإسلامية إلى هذه الأرض باسم ولاية "باضع" أو "أرض الطراز الإسلامي". استولى البرتغاليون على ميناء مصوع عام 1520 م، وبقيت بأيديهم حتى عام 1557 م. بعد ذلك، حكم العثمانيون هذه الأرض لثلاثة قرون، وخلال هذه الفترة، انتشر الدين الإسلامي بين قبائل إريتريا. احتلت مصر إريتريا عام 1870 م، وفي عام 1885 م، استولت إيطاليا على سواحلها واستمرت في استعمار هذه الأرض حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. قاوم شعب إريتريا بشجاعة للدفاع عن استقلاله، لكن ثورتهم خمدت بتوقيع اتفاقية بين إيطاليا ومنليك، إمبراطور إثيوبيا آنذاك. في عام 1941 م، دخلت قوات الحلفاء إريتريا، وبعد الحرب، أصدرت منظمة الأمم المتحدة القرار رقم 390، والذي أجاز ضم هذه الأرض إلى إثيوبيا دون النظر إلى رغبة الشعب. في 15 نوفمبر 1962 م، أعلن الإمبراطور هيلا سيلاسي أن إريتريا هي المحافظة الرابعة عشرة في إمبراطوريته، وقال: «نحن نريد أرض إريتريا لا شعبها».

بعد ذلك، بدأ الكفاح المسلح لشعب إريتريا من أجل التحرير. تأسست جبهة تحرير إريتريا (ELF) في ديسمبر 1960 م. في عام 1974 م، سقط هيلا سيلاسي، لكن النظام الجديد الموالي للسوفييت بقيادة هيلا ماريام كثف الهجمات وأعلن: «لتدمير الثورة الإريترية، يجب علينا تدمير معظم هذا الشعب». في هذه الهجمات، أُحرقت 1,500 قرية، وقُتل أكثر من 80,000 مدني، ودُمر 300,000 رأس من الأبقار والإبل. أخيراً، في أبريل 1993 م، أجري استفتاء تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، وصوت شعب إريتريا لصالح الاستقلال بنسبة 99.8%. اعترفت إثيوبيا وعدة دول أخرى، منها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باستقلالها.

الاقتصاد

يعتمد الاقتصاد الإريتري بشكل أساسي على الزراعة وتربية الماشية. الزراعة فيها غنية، وتشمل منتجاتها الزراعية الموز والفواكه الموسمية الأخرى والخضروات. تصل الثروة الحيوانية في إريتريا إلى عشرة ملايين رأس من الأبقار والأغنام والإبل. من أهم مواردها المعدنية: الذهب والنيكل والحديد والنحاس والمنغنيز والكوبالت والفضة والألومنيوم والبوتاسيوم والنفط. في عام 1973 م، منح هيلا سيلاسي امتياز استغلال مناجم إريتريا لـ18 شركة أجنبية كبرى، لكن المسلمين، بنضالهم المتواصل، منعوا نهب موارد أرضهم. يقع مصفاة النفط الوحيدة في البلاد في ميناء عصب، وتوجد مصانع التعليب وإنتاج الأسمنت في مدن أخرى، وخاصة في أسمرة (العاصمة).

الجغرافيا والسكان

تقع إريتريا شمال إثيوبيا وغرب البحر الأحمر، ولها حدود مشتركة مع البحر الأحمر طولها 1,200 كيلومتر. يتمتع ميناء مصوع وميناء عصب الحيويان بأهمية استراتيجية كبيرة. يعيش 78% من سكان إريتريا في القرى ويعملون في الزراعة. يتحدث المسلمون غالباً بالعربية، والمسيحيون باللغة التيغرينية، ويتبع عبدة الأوثان لغات محلية.

السياسة

إريتريا هي جمهورية عسكرية بنظام الحزب الواحد. منذ الاستقلال في عام 1993 م، يمسك الرئيس إيساياس أفورقي بزمام السلطة كقائد للبلاد. لم تجر أي انتخابات، وتشير التقارير الدولية إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في هذا البلد.

انظر أيضًا

الهوامش