الفرق بين المراجعتين لصفحة: «بني هاشم»
ط نقل Negahban صفحة مسودة:بني هاشم إلى بني هاشم دون ترك تحويلة |
|||
| (مراجعة متوسطة واحدة بواسطة مستخدم واحد آخر غير معروضة) | |||
| سطر ٣٤: | سطر ٣٤: | ||
ومن الأحكام الخاصة بهذه العشيرة حرمة [[الزكاة]] على بني هاشم<ref>الخصال، ج 1، ص 62؛ قرب الإسناد، ص 23؛ تفسير القرطبي، ج 8، ص 121.</ref>، واستحقاقهم للفيء و[[الخمس]]، مما يوضح مكانتهم الرفيعة عند الله تعالى<ref>جامع البيان، مجلد 6، ج 10، ص 8؛ المغني، ج 2، ص 714؛ المحلى، ج 7، ص 327.</ref>. | ومن الأحكام الخاصة بهذه العشيرة حرمة [[الزكاة]] على بني هاشم<ref>الخصال، ج 1، ص 62؛ قرب الإسناد، ص 23؛ تفسير القرطبي، ج 8، ص 121.</ref>، واستحقاقهم للفيء و[[الخمس]]، مما يوضح مكانتهم الرفيعة عند الله تعالى<ref>جامع البيان، مجلد 6، ج 10، ص 8؛ المغني، ج 2، ص 714؛ المحلى، ج 7، ص 327.</ref>. | ||
==بني هاشم في روايات النبي (ص) | ==بني هاشم في روايات النبي (ص)== | ||
في هذا الصدد، نُقلت أيضاً روايات عن النبي (ص)؛ فعلى سبيل المثال، ورد أنه عندما خرج النبي (ص) من منزله وهو فرح جداً، سأل الناس عن سرّ ذلك، فأجابهم قائلاً: | في هذا الصدد، نُقلت أيضاً روايات عن النبي (ص)؛ فعلى سبيل المثال، ورد أنه عندما خرج النبي (ص) من منزله وهو فرح جداً، سأل الناس عن سرّ ذلك، فأجابهم قائلاً: | ||
"جبرائيل جاء من عند الله وقال: إن الله اختار سبعة من بني هاشم لم يخلق أمثالهم ولن يخلق مثلهم: أنت أيها الرسول، وعلي ولي عهدة، والحسن والحسين من ذريتك، وحمزة عمك، وجعفر ابن عمك، والمهدي (عج) الذي سيصلي وراءه عيسى عليه السلام.<ref>الکلینی، الکافی، ۱۴۰۱ق، ج۸، ص۵۰؛ المجلسی، بحارالانوار، ۱۴۰۳ق، ج۵۱، ص۷۷-۷۸</ref>. | "جبرائيل جاء من عند الله وقال: إن الله اختار سبعة من بني هاشم لم يخلق أمثالهم ولن يخلق مثلهم: أنت أيها الرسول، وعلي ولي عهدة، والحسن والحسين من ذريتك، وحمزة عمك، وجعفر ابن عمك، والمهدي (عج) الذي سيصلي وراءه عيسى عليه السلام.<ref>الکلینی، الکافی، ۱۴۰۱ق، ج۸، ص۵۰؛ المجلسی، بحارالانوار، ۱۴۰۳ق، ج۵۱، ص۷۷-۷۸</ref>. | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:١٣، ٢١ أبريل ٢٠٢٦
بني هاشم هي قبيلة آل هاشم، عشيرة شريفة من قريش، تُنسب إلى هاشم بن عبد مناف، وكان رأسهم الأول يُدعى عمرو، لكن اشتهر بلقب "هاشم"، وكان يحتل منزلة عالية بين أقاربه وكان شخصية مؤثرة، وحظي بني هاشم بمكانة مرموقة ومؤثرة سواء قبل الإسلام أو بعده، وإن أبناء هاشم بن عبد مناف هم أجداد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن هنا جاء تسمية "آل هاشم" كان هاشم وأسلافه مشهورين بالكرم والشرف بين العرب ومحل احترام كبير، والنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ينتمي إلى هذا النسب الشريف، ودعم بني هاشم النبي الكريم (ص) عند ظهور الإسلام في عهد زعامة أبي طالب، وكانوا داعمين لهم في العديد من المناسبات أيضاً خلال فترة الأئمة، وفي الفقه الشيعي، السادة هم الأشخاص الذين يعود نسبهم إلى هاشم. وقد حظي الهاشميون باحترام المسلمين لأن النبي (ص) كان منهم، وبسبب سكنى بنو هاشم بالقرب من الكعبة، اعتُبروا جزءاً من فرع "بطاح" في قريش. وتعدّ قبائل عبد شمس بن عبد مناف، ومطلب بن عبد مناف، ونوفل بن عبد مناف من القبائل المناظرة لبني هاشم، قبل الإسلام، تولوا مناصب مهمة مثل السقاية والرفادة (سقي الحجاج وإطعامهم)، كما لعبوا دوراً محورياً في عهدتي "حلف المطيبين" و"حلف الفضول" ووردت أحاديث حول فضائل آل هاشم، وأنهم "السادة أهل الجنة"، وقد ألّف الشعراء قصائد ومدائح بناءً على هذه الفضائل، كما كُتبت كتب عديدة في باب مناقب آل هاشم.
تعريف آل هاشم
يشير مصطلح "هاشمي" أو "بني هاشم"، حسب المشهور، إلى الأشخاص الذين ينتسبون عبر الأبوة إلى هاشم بن عبد مناف[١].
هاشم بن عبد مناف
كان بني هاشم أبناء هاشم بن عبد مناف، الجد الأعلى للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وبما أنهم من آل بيت النبي الكريم، سُموا بـ "آل هاشم". كان هاشم وأسلافه معروفين بالنجابة والشرف بين العرب ومحل تقدير كبير، وكان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من نسل هذا البيت[٢]. واعتُبر آل هاشم جزءاً من فرقة "بطاح" من قريش بسبب سكناهم المجاور للكعبة[٣][٤]. وتُعدّ قبائل عبد شمس بن عبد مناف، ومطلب بن عبد مناف، ونوفل بن عبد مناف من القبائل المتساوية والمنافسة لآل هاشم[٥].
إجراءات ها شم ومكانته بين قريش
بعد وفاة عبد مناف، اعترض ها شم وإخوته على احتكار بني عبد دار (أبناء عمه) لمناصب الكعبة. لذا، قاموا بجمع حلفاء وعقدوا "عهد الحلف المطيبين" في مواجهة "عهد لعقة الدم" الذي كان قد عُقد بين بني عبد دار وحلفائهم، بمن فيهم بنو مخزوم. وبذلك استحوذوا على مناصب السقاية (سقي الحجيج) والرفادة (إطعام الحجيج) والقيادة (القيادة العسكرية وقائد الحملات)[٦]. (وقد أسلمت قبيلة عبد مناف) التي تم خلالها تكليف ها شم بمهام السقاية والرفادة[٧]. بينما بقيت القيادة بيد أخيه عبد شمس[٨]. كان هاشم يحصل سنوياً، أثناء تنفيذ مسؤوليته في الرفادة خلال موسم حج قريش، على دعم ومساهمات مالية من أسر قريش لاستقبال زوار الكعبة[٩]. كما سعى، من أجل منصب السقاية وتسهيل توفير المياه للحجاج، إلى حفر بئر "سجلة"[١٠]، والتي أصبحت ضمن حدود المسجد مع توسعة مساحة المسجد الحرام، وكذلك بئر "بذر"[١١].
كما نجح ها شم في مجال التجارة بأن يكون الأول بين قريش الذي حصل على اتفاقيات ومعاهدات تجارية (إيلاف). فقد تمكن، بعد إبرام اتفاقيات تجارية مع الشام، ومن خلال عقد معاهدات مع القبائل الموجودة على طرق القوافل التجارية، من تحويل رحلات قريش التجارية إلى رحلتين: واحدة صيفية متجهة نحو الشام، وأخرى شتوية متجهة نحو اليمن والحبةشة[١٢]. وبهذا الشكل، وفر الظروف لتنمية التجارة وزيادة الثروة في مكة، فضلاً عن توسيع العلاقات مع الدول المجاورة. وبعد ها شم، أبرم إخرا الآخرون أيضاً معاهدات مع ملوك المناطق الأخرى[١٣]. لقد أشار الله تعالى في "سورة قريش" إلى هذه المعاهدات تحت مسمى "إيلاف"[١٤]: متن قرآن لاِیْلِفِ قُرَیش ایْلِفِهِم رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّیْفِ [١٥] . ربما بفضل هذه الروابط، تمكن ها شم، في عام مجاعة مكة الذي عانت فيه قريش من الجوع، من جلب الدقيق والخبز من الشام[١٦] أو فلسطين[١٧]. ومن خلال خلطه ذلك مع لحم الإبل وتحضير أطباق التريد وتقديمها لأهل مكة، اكتسب لقب "هاشم" (أي مقدم التريد)[١٨].
صفات وخصائص بني هاشم
أكدت بعض المصادر على بعد هاشم وعبد المطلب عن عبادة الأصنام وغيرها من الدنايا التي كانت سائدة في ذلك العصر[١٩]. لدرجة أن البعض استناداً إلى طلب النبي إبراهيم (عليه السلام) من رب العالمين لإبعاد ذريته عن عبادة الأصنام، والذي ورد في الآية متن قرآن |واذ قالَ ابراهیمُ رَبِّ اجعَل هذا البَلدَ ءامِنـًا واجنُبنی وبَنِیَّ اَن نَعبُدَ الاَصنام [٢٠] ، يعتبرون هاشم بريئاً من عبادة الأصنام، ويرون عدم وجود أي رواية تدل على وثنية هاشم دليلاً يدعم ادعاءهم هذا[٢١]. كما تظهر الروايات وجود صفات حميدة مثل الكرم والعطاء، والبعد عن الرذائل والقبيح، والشجاعة والكرم لدى أبناء هاشم وعبد المطلب (بني هاشم وبني عبد المطلب)[٢٢]. ويُعدّ عهد "حلف الفضول" (الذي التزم فيه بنو هاشم بالاشتراك مع بنو زهرة، وبنو تميم، وبنو مطلب بالدفاع عن المظلوم حتى يسترد حقه، حتى لو كان هذا المظلوم غريباً أو عبداً في مكة) مثالاً واضحاً على الفروسية والشجاعة لدى بني هاشم وبني عبد المطلب[٢٣]. عدد ابن عباس سبع صفات لبني عبد المطلب وهي:
- الجمال؛
- البلاغة والفصاحة؛
- العطاء والكرم؛
- الشجاعة والكرم؛
- الشجاعة؛
- العلم؛
- الصبر والتحمل وتقدير النساء[٢٤]. وقد نقل ابن حبیب بغدادی عن كلبی أنه سأل الإمام علي (عليه السلام) بشأن بني هاشم وبني أمية؛ فأجاب الإمام بأن بني هاشم جميلون، بليغون، وكريمون[٢٥].
النبي وبني هاشم
على الرغم من دعم بني هاشم وبني عبد المطلب للنبي (صلّى الله عليه وآله)، سواء أثناء إقامته في مكة أو بعد الهجرة إلى المدينة، لم يمنح النبي (صلّى الله عليه وآله) امتيازاً خاصاً لبني هاشم لمجرد أنهم من قبيلته وأقاربه. وفي المقابل، ركزت العديد من مصادر أهل السنة على أحاديث منسوبة إلى النبي حاول فيها تقديم بني هاشم وبني عبد المطلب كأفضل العرب بل وأفضل البشر[٢٦]. ولكن نظراً لأن هذه الأحاديث نُقلت غالباً في فترة حكم اسرة بني العباس، فقد تكون رُويت لدعم الحاكم العباسي، لذا يجب تفسير ردود أفعال النبي (صلّى الله عليه وآله) تجاه بعض أفراد بني هاشم من منظور احترامه للمؤمنين الهاشميين وأنصاره. ومن الأحكام الخاصة بهذه العشيرة حرمة الزكاة على بني هاشم[٢٧]، واستحقاقهم للفيء والخمس، مما يوضح مكانتهم الرفيعة عند الله تعالى[٢٨].
بني هاشم في روايات النبي (ص)
في هذا الصدد، نُقلت أيضاً روايات عن النبي (ص)؛ فعلى سبيل المثال، ورد أنه عندما خرج النبي (ص) من منزله وهو فرح جداً، سأل الناس عن سرّ ذلك، فأجابهم قائلاً: "جبرائيل جاء من عند الله وقال: إن الله اختار سبعة من بني هاشم لم يخلق أمثالهم ولن يخلق مثلهم: أنت أيها الرسول، وعلي ولي عهدة، والحسن والحسين من ذريتك، وحمزة عمك، وجعفر ابن عمك، والمهدي (عج) الذي سيصلي وراءه عيسى عليه السلام.[٢٩]. كما ورد في خبر آخر أن المهاجرين والأنصار وبني هاشم اختلفوا فيمن هو أحبّ إلى النبي (ص)، فنادى النبي بأخوّة الأنصار، ومن بين المهاجرين نادى بغيرهم؛ ولكن فيما يتعلق ببني هاشم قال:"أنتم مني وأنا منكم.[٣٠]. لقد ركزت العديد من مصادر أهل السنّة على أحاديث منسوبة إلى النبي (ص) حاولت فيها تقديم بني هاشم وبني عبد المطلب كأفضل العرب بل وأفضل البشر [٣١]. ولكن نظراً لأن هذه الأحاديث نُقلت غالباً في فترة حكم بني العباس، فقد تكون رُويت لدعم الحاكم العباسي؛ خاصة وأن العباسيين سعوا إلى إبراز انتسابهم إلى بني هاشم. لذا، يجب تفسير ردود أفعال النبي (ص) تجاه بعض أفراد بني هاشم من منظور احترامه للمؤمنين الهاشميين وأنصاره [٣٢].
مواضيع ذات صلة
الهوامش
- ↑ حكيم، سیدمحسن، مستمسک العروة، ج۹، ص۵۷۳.
- ↑ جواد محدثی، فرهنگ عاشورا، نشر معروف، 1376، ص79.
- ↑ من طوائف قريش الخمسة والعشرين، كان بعض السكان يسكنون في منطقة البطحاء (المناطق المنبسطة بمكة) والتي عُرفت بـ "قريش البطاح" أو "قريش البطحاء"، بينما سكن آخرون في الجبال وخارج مدينة مكة وعُرفوا بـ "قريش الظواهر".
- ↑ المحبّر، ص 167؛ مروج الذهب، ج 2، ص 63؛ معجمالبلدان، ج 1، ص 444.
- ↑ مروج الذهب، ج 2، ص 291 ـ 292؛ المُنَقَّب، ص 21.
- ↑ السيرة النبوية، ابن هشام، ج 1، ص 132؛ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 63.
- ↑ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 63؛ تاريخ الطبري، ج 2، ص 252.
- ↑ أخبار مكة، ج 1، ص 111.
- ↑ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 63 - 64.
- ↑ معجم البلدان، ج 3، ص 193؛ فتوح البلدان، ص 61؛ أخبار مكة، ج 1، ص 113.
- ↑ فتوح البلدان، ص 61؛ معجم البلدان، ج 1، ص 361؛ أخبار مكة، ج 1، ص 113.
- ↑ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 242؛ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 62؛ المنقب، ص 42.
- ↑ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 244؛ المحبر، ص 163؛ المنقب، ص 44.
- ↑ تفسير القرطبي، ج 20، ص 139؛ مبهمات القرآن، ج 2، ص 745؛ مجمع البيان، ج 10، ص 829.
- ↑ سورة = قريش |آية = 1 - 2
- ↑ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 62.
- ↑ تاريخ الطبري، ج 2، ص 252؛ سبل الهدى، ج 1، ص 268.
- ↑ البداية والنهاية، ج 4، ص 111؛ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 62؛ التاريخ الكبير، ج 1، ص 4.
- ↑ المُنَقَّب، ص 53؛ القول الجازم، ص 156.
- ↑ سورة = ابراهيم |آية = 14
- ↑ القول الجازم، ص 156.
- ↑ كنز الدقائق، ج 4، ص 53؛ القول الجازم، ص 157؛ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 75.
- ↑ الطبقات، ابن سعد، ج 1، ص 103؛ الأغاني، ج 17، ص 290؛ المحبر، ص 167.
- ↑ ذخائر العقبى، ص 15؛ القول الجازم، ص 157.
- ↑ المُنَقَّب، ص 41.
- ↑ شرح نهج البلاغة، ج 19، ص 210؛ الدر المنثور، ج 4، ص 328 - 330؛ القول الجازم، ص 153.
- ↑ الخصال، ج 1، ص 62؛ قرب الإسناد، ص 23؛ تفسير القرطبي، ج 8، ص 121.
- ↑ جامع البيان، مجلد 6، ج 10، ص 8؛ المغني، ج 2، ص 714؛ المحلى، ج 7، ص 327.
- ↑ الکلینی، الکافی، ۱۴۰۱ق، ج۸، ص۵۰؛ المجلسی، بحارالانوار، ۱۴۰۳ق، ج۵۱، ص۷۷-۷۸
- ↑ ابن شهرآشوب، المناقب، ۱۴۱۲ق، ج۳، ص۳۷۹؛ مجلسی، بحارالانوار، ۱۴۰۳ق، ج۲۲، ص۳۱۲
- ↑ ابن ابی الحدید، شرح نهج البلاغه، مؤسسه اعلمی، ۱۴۱۵ق، ج۱۹، ص۲۱۰
- ↑ ابن ابی الحدید، شرح نهج البلاغه، مؤسسه اعلمی، ۱۴۱۵ق، ج۱۹، ص۲۱۰؛ سیوطی، الدرالمنثور، ۱۴۱۴ق، ذیل آیه ۱۲۵ نساء و آیه ۷۰ اسراء؛