انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الصهيونية»

من ویکي‌وحدت
Halimi (نقاش | مساهمات)
أنشأ الصفحة ب' 'صهيون'''، اسم لموقع في القدس. لقد وردت فكرة العنف والإرهاب في الكتب المقدسة لليهود المنسوبة إلى أوامر الله بكثرة. التفكير العنصري، والشعور بالتفوق، وحب السيطرة على الآخرين واحتقارهم نابع من معتقدات منحرفة وفاسدة في دين اليهود. مهدت هذه العو...'
 
Halimi (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
 
(٢٩ مراجعة متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
 
<sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف:تئودور هرتسل.jpg |بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|]]</div>
 
'''الصهيونية''' مصطلح مشتق من صهيون، اسم لموقع في [[القدس]]، وهي حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي إلى إقامة دولة [[اليهودية|لليهو]]د في [[فلسطين]] المحتلة ولقد وردت فكرة العنف و[[الإرهاب]] في الكتب المقدسة [[اليهودية|لليهود]] المنسوبة إلى أوامر [[الله]] بكثرة، والتفكير العنصري، والشعور بالتفوق، وحب السيطرة على الآخرين واحتقارهم نابع من معتقدات منحرفة وفاسدة في دين اليهود، ومهدت هذه العوامل الطريق لأيديولوجية '''الصهيونية''' لمنحهم التفويض لإنشاء حكومة عالمية واستخدامهم للسيطرة على البشر والاستعباد والقتل والإرهاب والخيانة والخداع، وولدت حكومة الصهيونية من سلسلة من المؤتمرات بقيادة "تيودور هرتزل"، وتم تشكيل الجنسية اليهودية في الأراضي الفلسطينية بمساعدة [[بريطانيا]]. وتحولت [[ القدس|هذه الأرض المقدسة]] إلى دولة لليهود أو "الشعب المختار" تُدعى [[إسرائيل]] من خلال الحصار وشراء الأراضي بالقوة وقتل وإرهاب شعب [[فلسطين]].<ref>[http://ensani.ir/fa/article/396750/%D8%A7%D9%86%D8%AF%DB%8C%D8%B4%D9%87-%D9%88-%D8%AA%D9%81%DA%A9%D8%B1-%D8%AD%DA%A9%D9%88%D9%85%D8%AA-%D8%B5%D9%87%DB%8C%D9%88%D9%86%DB%8C%D8%B3%D9%85 فكر وتفكير حكومة الصهيونية].</ref>.
'صهيون'''، اسم لموقع في [[القدس]]. لقد وردت فكرة العنف و[[الإرهاب]] في الكتب المقدسة [[اليهودية|لليهود]] المنسوبة إلى أوامر الله بكثرة. التفكير العنصري، والشعور بالتفوق، وحب السيطرة على الآخرين واحتقارهم نابع من معتقدات منحرفة وفاسدة في دين اليهود. مهدت هذه العوامل الطريق [[لأيديولوجية|لأيديولوجية]] [[الصهيونية]] لمنحهم التفويض لإنشاء حكومة عالمية واستخدامهم للسيطرة على البشر و[[الاستعباد]] والقتل والإرهاب والخيانة والخداع.
 
ولدت حكومة الصهيونية من سلسلة من المؤتمرات بقيادة "[[تيودور هرتزل]]"، وتم تشكيل الجنسية اليهودية في الأراضي الفلسطينية بمساعدة [[بريطانيا|بريطانيا العظمى]]. وتحولت [[الأراضي المقدسة|هذه الأرض المقدسة]] إلى دولة لليهود أو "الشعب المختار" تُدعى [[الكيان الصهيوني|دولة إسرائيل]] من خلال الحصار وشراء الأراضي بالقوة وقتل وإرهاب شعب [[فلسطين]].<ref>[http://ensani.ir/fa/article/396750/%D8%A7%D9%86%D8%AF%DB%8C%D8%B4%D9%87-%D9%88-%D8%AA%D9%81%DA%A9%D8%B1-%D8%AD%DA%A9%D9%88%D9%85%D8%AA-%D8%B5%D9%87%DB%8C%D9%88%D9%86%DB%8C%D8%B3%D9%85 فكر وتفكير حكومة الصهيونية].</ref>.


== تعريف الصهيونية ==
== تعريف الصهيونية ==
[[صهيون]]، اسم لموقع في [[القدس]]<ref>انظر: الثقافة النفيسية، الجزء 3، ص 218</ref>، حيث بُنِيَ هيكل [[سليمان عليه السلام|سليمان]] و[[المسجد الأقصى]] و[[قبة الصخرة]] عليه<ref>تتمتع القدس بأعلى درجات القدسية من منظور الأديان التوحيدية الثلاثة: [[المسلمون|المسلمين]]، [[المسيحية|المسيحيين]]، واليهود، وكانت قبل المسلمين قبل [[مكة]]. تسمى الصخرة التي عرج منها النبي [[بقبة الصخرة]]. ويرى اليهود أيضًا أن جبل صهيون ومدينة القدس هما رمز لقوميتهم ويعتقدون أن مقدساتهم الوطنية والدينية بُنيت على يد ملوك بني إسرائيل في هذه المدينة.</ref> <ref>(جمال زاده 1386، ص 59).</ref>. وأحيانًا يُقصد بها مدينة [[أورشليم]] بأكملها، أي المدينة المختارة من الله أو المدينة السماوية. ومن الشائع بين العلماء أن أمنية شعب الله هي صهيون<ref>(الخزاعي 1389، ص 26).</ref>.
أنها حركة سياسية عنصرية متطرفة تهدف إلى إقامة دولة لليهود في [[فلسطين]] لحكم العالم من خلالها. اشتُق المصطلح من كلمة "صهيون"، وهو اسم لموقع في [[القدس]] حيث بُنِيَ هيكل سليمان و[[المسجد الأقصى]] وقبة الصخرة<ref>انظر: الثقافة النفيسية، الجزء 3، ص 218</ref><ref>جمال زاده 1386، ص 59</ref>. ورغم ادعاءات بعض القادة الصهاينة مثل ناحوم سوكولوف بأن الفكرة قديمة، يؤكد مفكرون يهود كـموشيه منوهين أن الصهيونية كمشروع قومي سياسي هي نتاج القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر<ref>zionism.pchi.ir</ref>، وليست أمرًا مفروضًا في [[التوراة]] أو [[التلمود]]. يبقى حلم "الأرض الموعودة" الدافع الرئيسي، خاصة بعد تشتت اليهود وتشكيل '''الصهيونية العالمية'''.
 
لكن مصطلح الصهيونية المشتق من هذه الكلمة - وهذا التسمية تعكس تمامًا هدف اليهود من هذه الحركة - هو تيار قومي متعصب ينتمي إلى البرجوازية<ref>يُطلق هذا المصطلح على الطبقة العليا أو الميسورة والرأسمالية. تستمد هذه الطبقة قوتها من التوظيف والتعليم والثروة وليس من النبالة بالولادة ((www.loghatnaameh.org</ref>. [[اليهود]]، من أجل إقامة دولة يهودية ذاتية الحكم في فلسطين. الصهيونية هي حركة سياسية وهدفها جذب اليهود وتهيئة الظروف لهجرتهم إلى فلسطين، وذلك لتأسيس دولة يهودية كرمز لثقافة ودين اليهود، وأبرز سماتها العنصرية اليهودية.
 
بدأت هذه الحركة نشاطها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي بقيادة تيودور هرتزل. وترسخت هذه الحركة باسم "الصهيونية" في المصطلحات السياسية العالمية، ورغم أنها لم تكن تيارًا سائدًا بين الناشطين الدينيين والسياسيين اليهود، إلا أنها بسبب توافقها مع أهداف قوى ذلك العصر في [[أوروبا]]، ولا سيما حكومة [[بريطانيا العظمى]] ومرحلة لاحقة [[فرنسا|فرنسا]]، حظيت بدعم متحمس وواسع النطاق منهم، وتمكنت من الاستيلاء على دفة قيادة غالبية الناشطين السياسيين والدينيين اليهود. يحب منظرو الصهيونية كثيرًا تقديم "الصهيونية" كفكرة متجذرة في أعماق التاريخ لكنهم لا يميلون إلى تقديم أدلة مقنعة لإثبات هذه الدعوة.


ادعى "ناحوم سوكولوف" مؤلف كتاب "تاريخ الصهيونية" وأحد رؤساء "الوكالة اليهودية":
===التوسع، التحالفات الدولية وتأسيس الكيان===
"أن فكرة الصهيونية قديمة قدم الشعب اليهودي وأن ممثلي الفكر والمدرسة اليهودية كانوا يروجون لها"؛ لكن "موشيه منوهين"، أحد المفكرين اليهود البارزين، كتب في كتابه: "حتى القرن التاسع عشر لم يكن هناك شيء اسمه '[[القومية|القومية السياسية اليهودية]]' (الصهيونية)، وكانت القومية السياسية المتعصبة وأنانية عالم أوروبا في القرن التاسع عشر هي التي أنجبت القومية السياسية اليهودية المصيرية السخيفة (الصهيونية)".
بدأ النشاط التنظيمي للحركة في منتصف القرن التاسع عشر بقيادة تيودور هرتزل، وتبلورت في مؤتمر بازل عام 1897 الذي اختار فلسطين وطناً قومياً لليهود<ref>zionism.pchi.ir</ref>. حظيت الحركة بدعم كبير من القوى الأوروبية، خاصة [[بريطانيا]] التي أصدرت وعد بلفور، مما مهد الطريق لتحقيق المشروع على الأرض بعد انهيار [[الدولة العثمانية]] وانتداب بريطانيا على فلسطين. أعلن عن تأسيس دولة [[إسرائيل]] في 15 مايو 1948 وغدت [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]] مركز ثقلها الرئيسي<ref>البابائي 1384، ص 378 وجمال زادة، ص 59 والأشوري 1387، الجزء 1، ص 226</ref>. تمكنت الصهيونية من كسب شرعية دولية عبر [[منظمة الأمم المتحدة]] على حساب تشريد معظم سكان فلسطين الأصليين<ref>في الواقع، تجاهلوا حقيقة أن أمة ذات حضارة أصيلة وغنية تسكن [[فلسطين]]، ومن خلال طرد العرب بشكل متزايد، أوجدوا قضية "لاجئي [[فلسطين]]</ref>.
<ref>zionism.pchi.ir</ref> تتلخص أهداف الصهيونية في إنشاء وطن قومي لليهود. في مؤتمر بازل في بداية عام 1897 م، اختاروا فلسطين بحجة أنهم عاشوا فيها في فترة من الزمن. نجحت حركة الصهيونية عمليًا في تشكيل حكومة أجنبية في قلب الأراضي العربية، أي في فلسطين، وتشريد معظم سكان هذه الأرض. كما نجح الصهاينة في كسب دعم معظم أعضاء [[الأمم المتحدة|الأمم المتحدة]] واكتسبوا نوعًا من الشرعية الدولية بعد اعتراف هذه الدول بالدولة العبرية.


بعد انهيار [[الدولة العثمانية|الخلافة العثمانية]] وانسحاب [[تركيا|تركيا]] من [[العالم العربي|العالم العربي]] والإسلام، أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وبعد نقل مركز ثقل الصهيونية العالمية إلى بريطانيا، وصل عدد من الصهاينة إلى مناصب عليا بما في ذلك العضوية في مجلس الوزراء والبرلمان البريطاني، وأصدر بلفور وزير الخارجية البريطاني آنذاك بيانه الشهير الذي منح جزءًا من فلسطين للصهاينة. وهكذا تأسست دولة إسرائيل في 15 مايو 1948، في الوقت الذي غادرت فيه القوات البريطانية فلسطين تمامًا<ref>yahood.net</ref>. نشأت الصهيونية الجديدة بعد ظهور موجة جديدة من معاداة السامية وتحت تأثير موجة الحركات القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر.
===آليات السيطرة: الإعلام وتحريف التاريخ===
مع الاعتقاد بأن الأمة اليهودية الموحدة يجب أن يكون لها دولة في فلسطين. ومركزها اليوم في [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]] يتحكم في أنشطة جميع الصهاينة<ref>(البابائي 1384، ص 378 وجمال زادة، ص 59 والأشوري 1387، الجزء 1، ص 226).</ref>.
لتحقيق أهدافها، طورت الصهيونية نظام اتصالات متشعب، واعتمدت على وسائل الإعلام العالمية كأهم أداة للتأثير على الرأي العام العالمي وقلب الحقائق<ref>(البابائي 1384، الجزء 1، ص 378 وربة الطلوعي 1386، الجزء 1، ص 59)</ref>. سعت أيضًا للسيطرة على الرواية التاريخية من خلال تزيف التاريخ ومحاولة نسب جرائمها إلى أعدائها<ref>(الطائي 1384، الجزء 1، ص 12)</ref>، وإنشاء أنظمة لرقابة الكتب المعادية لها<ref>(الأرجيني 1385، ص 195)</ref>. ويُنظر إلى هذه الممارسات كمحاولة لإخفاء الطبيعة المتغطرسة والاستبدادية التي يُصور بها [[بني إسرائيل]] في النقد الموجه لهم عبر التاريخ.


من المؤكد أن اهتمام اليهود بالإقامة بالقرب من "القدس" أو في الأراضي الأخرى بين "[[النيل]] و[[الفرات]]" له جذور تاريخية، لكن حتى القرن التاسع عشر، كان هذا الاهتمام يُتابع فقط لأغراض الحج والدينية، كما هو الحال بين مسلمي العالم، فإن الحج أو الإقامة بالقرب من الأماكن المقدسة في "[[مكة]]" و"[[المدينة المنورة|المدينة]]" هو رغبة دينية. لذلك، فإن جهود منظري الصهيونية لربط الرغبات الدينية ليهود العالم بـ"فلسطين" و"الأراضي الأخرى من [[النيل]] إلى [[الفرات]]" بحركة الصهيونية واختراع خلفية تاريخية لهذه الظاهرة الجديدة لا أساس لها.
==أهداف الصهيونية==
الحركة الصهيونية تتبع مجموعة من الأهداف العنصرية الخطيرة ومنها:


في أي مكان في كتب "[[التوراة]]" أو "[[التلمود]]" (الكتب المقدسة لليهود) لم تُفرض على اليهود مهمة تشكيل نظام سياسي خاص بهم في هذه الأراضي، لكن ليس فقط في المصادر المقدسة لليهود، بل في النصوص السماوية للمسلمين والمسيحيين أيضًا، تم الوعد بإنشاء حكومة عالمية على أساس التوحيد لأتباع الديانات الإبراهيمية، وفي كل هذه الديانات، تم تقديم "القدس" كمحور ومركز ثقل للصراعات والمعارك النهائية لتشكيل هذه الحكومة.
=== استعادة أرض الميعاد ===
يستند الصهاينة في مطالبهم بـ أرض فلسطين إلى [[التوراة]] التي منحت الأرض لنسل [[إبراهيم الخليل|إبراهيم]] بشروط الوحدانية والطاعة<ref>faraghlit.com.</ref>. لكن النص يؤكد أن الله طرد بني إسرائيل مرتين من الأرض لانتهاكهم العهد (أولاً إلى [[مصر]]، ثم إلى بابل عام 586 ق.م بعد تدمير هيكل سليمان على يد نبوخذ نصر). أما الطرد الثالث والأخير فكان عام 70 م على يد الرومان، ويؤكد النص أنه نفي دائم لا رجعة منه إلا بالتوبة الصادقة، مستدلاً بالآية القرآنية: '''{عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا}'''، وهو ما يعرفه اليهود جيداً، مما يفسر عدم سعيهم للعودة طوال ثمانية عشر قرناً قبل ظهور الفكرة الصهيونية في القرن التاسع عشر.


في القرن التاسع عشر، بالتزامن مع انتشار وترسيخ التصنيف السياسي الجديد في أوروبا على أساس "الدولة - الأمة"، بدأت مجموعة من النخب السياسية والدينية اليهودية أيضًا، متابعة للجو السائد في الغرب، التفكير في تركيز وتجميع اليهود في منطقة جغرافية محددة بدولة خاصة بهم، ونشروا أفكارهم في الأوساط السياسية في ذلك الوقت. لكن هذه الفكرة لم تحظ باهتمام وتأمل جديين حتى قدمت إلى الرأسماليين اليهود في أوروبا<ref>zionism.pchi.ir.</ref>.
====الأيديولوجيا التوسعية كجزء من طبيعة الكيان====
يؤسس الكيان الصهيوني فكرته على التوسع الدائم، كما صرح مؤسسه تيودور هرتزل بأن حدود "[[إسرائيل]]" ستتسع لتشمل حدود مملكتي داود وسليمان حسب الحاجة<ref>صفاتاج 1382، الجزء 1، ص 144.</ref>. وهذا يترجم إلى استراتيجية قائمة على:
* الاحتلال المستمر لأراضي الدول المجاورة.
* طرد السكان الفلسطينيين قسراً عبر العنف والتهديد والحروب النفسية.
* تعزيز الهجرة اليهودية وتصوير التهديد العربي كخطر وجودي لتبرير التوسع العسكري<ref>عبدالعال 1387، الجزء 1، ص 113</ref>.
وبالتالي، فإن التوسع ليس تكتيكاً مرحلياً بل جزءاً جوهرياً من معتقد الكيان وهدفه طويل المدى.


حافظ اليهود، الذين تفرقوا في جميع أنحاء العالم بعد تدمير [[القدس|أورشليم]]، على وحدتهم الدينية، وبسبب الاضطهاد والتعذيب الذي تعرضوا له كأقلية عرقية ودينية عبر التاريخ، لم ينسوا أبدًا حلم "[[الأرض الموعودة]]". وكان هذا الحلم هو السبب الرئيسي لهذه الحركة. بعد تشكيل الصهيونية العالمية، بدأ هجرة اليهود إلى فلسطين على الرغم من القيود الصارمة.
=== السيطرة على وسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام العالمي ===
====السيطرة الإعلامية كاستراتيجية صهيونية أساسية====
اعتبر القادة الصهايون منذ منتصف القرن التاسع عشر أن السيطرة على وسائل الإعلام العالمية هدف رئيسي، حيث أكد الحاخام "راشورون" عام 1869 أن الإعلام سيكون الأداة الثانية للهيمنة بعد الذهب<ref>faraghlit.com.</ref>. وترجمت هذه الرؤية إلى جهود مكثفة ومدروسة للسيطرة على التيارات الإخبارية والصحفية في العالم. ففي [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]]، رغم أن اليهود يشكلون 3% من السكان، فإن ما يقرب من نصف الإمكانات الإعلامية و 90% من صناعة السينما (هوليوود) تخضع للنفوذ الصهيوني، وهي سيطرة مماثلة في دول غربية أخرى، كما يوضح المفكر الفرنسي روجيه غارودي في كتابه "الأسطورة السياسية للصهيونية".


وفي نهاية [[الحرب العالمية الثانية|الحرب العالمية الثانية]]، تم طرح فكرة إقامة دولة يهودية في [[الكيان الصهيوني|إسرائيل]] على محمل الجد، ونشأت نتيجة تقسيم فلسطين<ref>في الواقع، تجاهلوا حقيقة أن أمة ذات حضارة أصيلة وغنية تسكن [[فلسطين]]، ومن خلال طرد العرب بشكل متزايد، أوجدوا قضية "لاجئي [[فلسطين]]".</ref>.
====أهداف التغلغل الإعلامي: تشويه الإسلام وإعادة صياغة القيم====
يستهدف التغلغل الإعلامي الصهيوني عدة أهداف رئيسية:
* تشويه صورة الإسلام وتصويره كخطر معادٍ للحضارة، كما فعلت صحيفة "شيكاغو صن تايمز" بتصوير أي تفاهم مع الإسلام بأنه مستحيل إلا "بالحرب والنار"<ref>عليخاني 1384</ref>.
* تدمير الهوية الإسلامية وإضعاف الروح الدينية لدى المسلمين عبر الحرب النفسية والصناعة السينمائية الموجهة.
* نشر مضادات القيم مثل الفساد الأخلاقي والعنف وعبادة المال، بهدف غفلة المجتمعات وخدمة المصالح الاقتصادية والسياسية الصهيونية.


كانت الصهيونية بحاجة إلى التأثير على الرأي العام العالمي لتحقيق هدفها. لذلك تحولت من إطار أيديولوجي بسيط إلى نظام اتصالات متشعب. تقوم الصهيونية على التوسع والعنصرية وإثارة الفرقة بين أمم العالم. تمتلك هذه المنظمة مراكز استخباراتية وجاسوسية في معظم دول العالم. أهم وأنجع وسيلة للصهيونية العالمية هي: استخدام وسائل الإعلام العامة في جميع أنحاء العالم<ref>(البابائي 1384، الجزء 1، ص 378 وربة الطلوعي 1386، الجزء 1، ص 59).</ref>.
====صناعة الرأي العام الداعم لإسرائيل====
يتمحور جهد إعلامي صهيوني مكثف حول توجيه الرأي العام العالمي، وخاصة الأمريكي، لدعم الكيان الصهيوني عبر:
* التأكيد المستمر على القيمة الاستراتيجية لإسرائيل وتكوير سردية أحادية الجانب عن تاريخها وتأسيسها.
* الدفاع عن سياساتها في المحافل الإعلامية والأكاديمية ومنع النقاش الحر والواقعي حول قضايا مثل الأراضي المحتلة ودور إسرائيل في السياسة الأمريكية.
* العمل على إقصاء الأصوات الناقدة وربط المصالح الأمريكية بالإسرائيلية، وهي جهود وصفها جون ميرشايمر بأنها فعالة للغاية في تشكيل رأي عام إيجابي نحو إسرائيل رغم أنها ليست ناجحة دائمًا<ref>جون ميرشايمر 1389، الجزء 1، ص 209</ref>.


تحتاج الصهيونية إلى أداة فعالة ذات وظائف حاسمة لغزو عالمها. يظهر استخدام وسائل الإعلام بقوة في سجلاتهم. لأنهم يبحثون عن قلب حقائق ومعتقدات عامة الناس. وهذا ممكن فقط بمساعدة أداة عالمية. لذلك، في الجزء الثاني من المقالة، سنناقش تأثيرات هذه الأداة. لتوضيح سبب اختيار اليهود.
=== الأهداف المذكورة في البروتوكولات ===
====الأهداف الأساسية والمراحل الزمنية للمشروع====
يحدد البرنامج الصهيوني (المُستَشهَد به من "بروتوكولات حكماء صهيون") سلسلة أهداف استراتيجية تبدأ من عام 1897 وتمتد على مدى قرن، تتضمن: القضاء على [[روسيا]] القيصرية وعروش [[أوروبا]]، وتدمير سلطة البابا، واتخاذ أوروبا عاصمة مؤقتة لملكوتهم اليهودي العالمي. يتبع ذلك مرحلة تدمير الحضارات وتفتيت الأمم، تمهيدًا لإقامة "المملكة الداوودية-الصهيونية العالمية"، التي ستكون فيها دين موسى هو الدين الوحيد، وملك اليهود هو "بابا العالم كله"، وينعم البشر بالسلام تحت حكمهم المطلق<ref>(نويهض، عجاج. (1387)</ref>.


من الضروري معرفة اليهود عبر التاريخ حتى نعرف أن الاستبداد والتفوق على الآخرين من صفاتهم الذاتية، ومن خلال معرفة تاريخهم نحلل نهجهم الحالي بشكل أفضل. إنهم لا يعتبرون الآخرين حتى بإنسان. ولهذا السبب، ولإثبات هذا التفوق، وبسبب إيمانهم القلبي بهذا المبدأ، لم يهملوا أبدًا جميع الإجراءات الدعائية.
====الأدوات التنفيذية: القبالا والماسونية====
أهم أدوات تنفيذ هذا البرنامج هي القبالا السرية و [[الماسونية]] اليهودية بفرعيها: الماسونية السرية الحصرية لليهود، والماسونية العامة التي تعمل كمرتزقة في خدمة الفرع السري، وتكلفة الاغتيال السري للمعارضين. ويُحفظ داخل دين موسى أسرار عميقة لا يعرفها إلا عدد قليل من أركان حكومة اليهود المستقبلية.


عبر مسار التاريخ، يظهر وجه قبيح [[لبني إسرائيل|لبني إسرائيل]] معروفين كأمة متغطرسة ومضطربة، تجسيدًا لطموح فارغ يدفع البشرية نحو الضلال الواضح. أرسل الله تعالى العديد من الأنبياء إلى أمة بني إسرائيل فدخلوا دين اليهودية. لكن بعد فترة، تحول تدينهم نحو الطغيان والاستبداد.
====الوسائل: التدمير الشامل والإغفالات المتعمدة====
تشمل الوسائل المذكورة التدمير الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والأخلاقي للمجتمعات، ونشر الميكروبات المعدية على نطاق واسع. ويلاحظ إغفال متعمد في البروتوكولات لنقطتين حاسمتين: الأولى هي موضوع "اضطهاد اليهود" أو "معاداة السامية" الذي وُصف بأنه ضروري لمصالحهم، والثانية هي "فلسطين" أو "أرض إسرائيل"، حيث تم تأجيل الخوض فيها لأنها كانت مرتبطة بمستقبل [[الدولة العثمانية|الإمبراطورية العثمانية]] التي كانوا يسعون لإفسادها. وقد تحقق التقدم نحو هذا الهدف بعد عشرين عامًا بصدور [[وعد بلفور]] عام 1917<ref>(نويهض، عجاج. (1387)</ref>.


بحيث نظروا إلى الآخرين كعبيد لهم، وكان هذا التكبر هو ما دفع بني إسرائيل إلى التسامح في قتل وإبادة الأمم الأخرى وإهانتهم وتعذيبهم وإيذائهم. انتهى هذا الاعتقاد الفاسد باستصغار أمم العالم الأخرى وسوء سلوكهم باسم الدين والمذهب. وقد تربيت الأجيال اللاحقة من اليهود مستلهمة هذه التعاليم، وبالتالي تضاعف طغيان اليهود تدريجيًا.
== مواضيع ذات صلة ==
* [[فلسطين]]
* [[القدس]] 
* [[اليهودية]]
* [[المسجد الأقصی|المسجد الأقصى]]
* [[إسرائيل|الاحتلال الإسرائيلي]]


كان اليهود يخشون أن يدرك الناس المسار المنحرف وأفعالهم تجاه الأمم والشعوب الأخرى. لذلك سعوا للسيطرة على التاريخ ووسائل الدعاية، ونسبوا جرائمهم إلى أعدائهم<ref>(الطائي 1384، الجزء 1، ص 12).</ref>.
== الهوامش ==
{{الهوامش}}


جزء كبير من تاريخ القرآن مخصص لسرد تاريخ بني إسرائيل واليهود، في مواجهتهم لنبي آخر الزمان، وهذا كافٍ لكي ينتبه الكتاب المسلمون إلى هذه القضية. لكن من خلال نظرة سريعة على سجل أعمالهم، لن نجد مثل هذا الشيء. لأن اليهود بذلوا جهودًا كبيرة للتأثير على التاريخ ودفعوا تكاليف باهظة لتزيفه. لذلك، لا يوجد فيه أي أثر لجرائم اليهود. إنشاء نظام لحذف ورقابة الكتب والكتابات المعادية لليهود هو مثال على ذلك<ref>(الأرجيني 1385، ص 195).</ref>.
[[تصنيف:المفاهيم و المصطلحات]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٩:٤٣، ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥

الخطوة الثانية للثورة

الصهيونية مصطلح مشتق من صهيون، اسم لموقع في القدس، وهي حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين المحتلة ولقد وردت فكرة العنف والإرهاب في الكتب المقدسة لليهود المنسوبة إلى أوامر الله بكثرة، والتفكير العنصري، والشعور بالتفوق، وحب السيطرة على الآخرين واحتقارهم نابع من معتقدات منحرفة وفاسدة في دين اليهود، ومهدت هذه العوامل الطريق لأيديولوجية الصهيونية لمنحهم التفويض لإنشاء حكومة عالمية واستخدامهم للسيطرة على البشر والاستعباد والقتل والإرهاب والخيانة والخداع، وولدت حكومة الصهيونية من سلسلة من المؤتمرات بقيادة "تيودور هرتزل"، وتم تشكيل الجنسية اليهودية في الأراضي الفلسطينية بمساعدة بريطانيا. وتحولت هذه الأرض المقدسة إلى دولة لليهود أو "الشعب المختار" تُدعى إسرائيل من خلال الحصار وشراء الأراضي بالقوة وقتل وإرهاب شعب فلسطين.[١].

تعريف الصهيونية

أنها حركة سياسية عنصرية متطرفة تهدف إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين لحكم العالم من خلالها. اشتُق المصطلح من كلمة "صهيون"، وهو اسم لموقع في القدس حيث بُنِيَ هيكل سليمان والمسجد الأقصى وقبة الصخرة[٢][٣]. ورغم ادعاءات بعض القادة الصهاينة مثل ناحوم سوكولوف بأن الفكرة قديمة، يؤكد مفكرون يهود كـموشيه منوهين أن الصهيونية كمشروع قومي سياسي هي نتاج القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر[٤]، وليست أمرًا مفروضًا في التوراة أو التلمود. يبقى حلم "الأرض الموعودة" الدافع الرئيسي، خاصة بعد تشتت اليهود وتشكيل الصهيونية العالمية.

التوسع، التحالفات الدولية وتأسيس الكيان

بدأ النشاط التنظيمي للحركة في منتصف القرن التاسع عشر بقيادة تيودور هرتزل، وتبلورت في مؤتمر بازل عام 1897 الذي اختار فلسطين وطناً قومياً لليهود[٥]. حظيت الحركة بدعم كبير من القوى الأوروبية، خاصة بريطانيا التي أصدرت وعد بلفور، مما مهد الطريق لتحقيق المشروع على الأرض بعد انهيار الدولة العثمانية وانتداب بريطانيا على فلسطين. أعلن عن تأسيس دولة إسرائيل في 15 مايو 1948 وغدت أمريكا مركز ثقلها الرئيسي[٦]. تمكنت الصهيونية من كسب شرعية دولية عبر منظمة الأمم المتحدة على حساب تشريد معظم سكان فلسطين الأصليين[٧].

آليات السيطرة: الإعلام وتحريف التاريخ

لتحقيق أهدافها، طورت الصهيونية نظام اتصالات متشعب، واعتمدت على وسائل الإعلام العالمية كأهم أداة للتأثير على الرأي العام العالمي وقلب الحقائق[٨]. سعت أيضًا للسيطرة على الرواية التاريخية من خلال تزيف التاريخ ومحاولة نسب جرائمها إلى أعدائها[٩]، وإنشاء أنظمة لرقابة الكتب المعادية لها[١٠]. ويُنظر إلى هذه الممارسات كمحاولة لإخفاء الطبيعة المتغطرسة والاستبدادية التي يُصور بها بني إسرائيل في النقد الموجه لهم عبر التاريخ.

أهداف الصهيونية

الحركة الصهيونية تتبع مجموعة من الأهداف العنصرية الخطيرة ومنها:

استعادة أرض الميعاد

يستند الصهاينة في مطالبهم بـ أرض فلسطين إلى التوراة التي منحت الأرض لنسل إبراهيم بشروط الوحدانية والطاعة[١١]. لكن النص يؤكد أن الله طرد بني إسرائيل مرتين من الأرض لانتهاكهم العهد (أولاً إلى مصر، ثم إلى بابل عام 586 ق.م بعد تدمير هيكل سليمان على يد نبوخذ نصر). أما الطرد الثالث والأخير فكان عام 70 م على يد الرومان، ويؤكد النص أنه نفي دائم لا رجعة منه إلا بالتوبة الصادقة، مستدلاً بالآية القرآنية: {عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا}، وهو ما يعرفه اليهود جيداً، مما يفسر عدم سعيهم للعودة طوال ثمانية عشر قرناً قبل ظهور الفكرة الصهيونية في القرن التاسع عشر.

الأيديولوجيا التوسعية كجزء من طبيعة الكيان

يؤسس الكيان الصهيوني فكرته على التوسع الدائم، كما صرح مؤسسه تيودور هرتزل بأن حدود "إسرائيل" ستتسع لتشمل حدود مملكتي داود وسليمان حسب الحاجة[١٢]. وهذا يترجم إلى استراتيجية قائمة على:

  • الاحتلال المستمر لأراضي الدول المجاورة.
  • طرد السكان الفلسطينيين قسراً عبر العنف والتهديد والحروب النفسية.
  • تعزيز الهجرة اليهودية وتصوير التهديد العربي كخطر وجودي لتبرير التوسع العسكري[١٣].

وبالتالي، فإن التوسع ليس تكتيكاً مرحلياً بل جزءاً جوهرياً من معتقد الكيان وهدفه طويل المدى.

السيطرة على وسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام العالمي

السيطرة الإعلامية كاستراتيجية صهيونية أساسية

اعتبر القادة الصهايون منذ منتصف القرن التاسع عشر أن السيطرة على وسائل الإعلام العالمية هدف رئيسي، حيث أكد الحاخام "راشورون" عام 1869 أن الإعلام سيكون الأداة الثانية للهيمنة بعد الذهب[١٤]. وترجمت هذه الرؤية إلى جهود مكثفة ومدروسة للسيطرة على التيارات الإخبارية والصحفية في العالم. ففي أمريكا، رغم أن اليهود يشكلون 3% من السكان، فإن ما يقرب من نصف الإمكانات الإعلامية و 90% من صناعة السينما (هوليوود) تخضع للنفوذ الصهيوني، وهي سيطرة مماثلة في دول غربية أخرى، كما يوضح المفكر الفرنسي روجيه غارودي في كتابه "الأسطورة السياسية للصهيونية".

أهداف التغلغل الإعلامي: تشويه الإسلام وإعادة صياغة القيم

يستهدف التغلغل الإعلامي الصهيوني عدة أهداف رئيسية:

  • تشويه صورة الإسلام وتصويره كخطر معادٍ للحضارة، كما فعلت صحيفة "شيكاغو صن تايمز" بتصوير أي تفاهم مع الإسلام بأنه مستحيل إلا "بالحرب والنار"[١٥].
  • تدمير الهوية الإسلامية وإضعاف الروح الدينية لدى المسلمين عبر الحرب النفسية والصناعة السينمائية الموجهة.
  • نشر مضادات القيم مثل الفساد الأخلاقي والعنف وعبادة المال، بهدف غفلة المجتمعات وخدمة المصالح الاقتصادية والسياسية الصهيونية.

صناعة الرأي العام الداعم لإسرائيل

يتمحور جهد إعلامي صهيوني مكثف حول توجيه الرأي العام العالمي، وخاصة الأمريكي، لدعم الكيان الصهيوني عبر:

  • التأكيد المستمر على القيمة الاستراتيجية لإسرائيل وتكوير سردية أحادية الجانب عن تاريخها وتأسيسها.
  • الدفاع عن سياساتها في المحافل الإعلامية والأكاديمية ومنع النقاش الحر والواقعي حول قضايا مثل الأراضي المحتلة ودور إسرائيل في السياسة الأمريكية.
  • العمل على إقصاء الأصوات الناقدة وربط المصالح الأمريكية بالإسرائيلية، وهي جهود وصفها جون ميرشايمر بأنها فعالة للغاية في تشكيل رأي عام إيجابي نحو إسرائيل رغم أنها ليست ناجحة دائمًا[١٦].

الأهداف المذكورة في البروتوكولات

الأهداف الأساسية والمراحل الزمنية للمشروع

يحدد البرنامج الصهيوني (المُستَشهَد به من "بروتوكولات حكماء صهيون") سلسلة أهداف استراتيجية تبدأ من عام 1897 وتمتد على مدى قرن، تتضمن: القضاء على روسيا القيصرية وعروش أوروبا، وتدمير سلطة البابا، واتخاذ أوروبا عاصمة مؤقتة لملكوتهم اليهودي العالمي. يتبع ذلك مرحلة تدمير الحضارات وتفتيت الأمم، تمهيدًا لإقامة "المملكة الداوودية-الصهيونية العالمية"، التي ستكون فيها دين موسى هو الدين الوحيد، وملك اليهود هو "بابا العالم كله"، وينعم البشر بالسلام تحت حكمهم المطلق[١٧].

الأدوات التنفيذية: القبالا والماسونية

أهم أدوات تنفيذ هذا البرنامج هي القبالا السرية و الماسونية اليهودية بفرعيها: الماسونية السرية الحصرية لليهود، والماسونية العامة التي تعمل كمرتزقة في خدمة الفرع السري، وتكلفة الاغتيال السري للمعارضين. ويُحفظ داخل دين موسى أسرار عميقة لا يعرفها إلا عدد قليل من أركان حكومة اليهود المستقبلية.

الوسائل: التدمير الشامل والإغفالات المتعمدة

تشمل الوسائل المذكورة التدمير الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والأخلاقي للمجتمعات، ونشر الميكروبات المعدية على نطاق واسع. ويلاحظ إغفال متعمد في البروتوكولات لنقطتين حاسمتين: الأولى هي موضوع "اضطهاد اليهود" أو "معاداة السامية" الذي وُصف بأنه ضروري لمصالحهم، والثانية هي "فلسطين" أو "أرض إسرائيل"، حيث تم تأجيل الخوض فيها لأنها كانت مرتبطة بمستقبل الإمبراطورية العثمانية التي كانوا يسعون لإفسادها. وقد تحقق التقدم نحو هذا الهدف بعد عشرين عامًا بصدور وعد بلفور عام 1917[١٨].

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. فكر وتفكير حكومة الصهيونية.
  2. انظر: الثقافة النفيسية، الجزء 3، ص 218
  3. جمال زاده 1386، ص 59
  4. zionism.pchi.ir
  5. zionism.pchi.ir
  6. البابائي 1384، ص 378 وجمال زادة، ص 59 والأشوري 1387، الجزء 1، ص 226
  7. في الواقع، تجاهلوا حقيقة أن أمة ذات حضارة أصيلة وغنية تسكن فلسطين، ومن خلال طرد العرب بشكل متزايد، أوجدوا قضية "لاجئي فلسطين
  8. (البابائي 1384، الجزء 1، ص 378 وربة الطلوعي 1386، الجزء 1، ص 59)
  9. (الطائي 1384، الجزء 1، ص 12)
  10. (الأرجيني 1385، ص 195)
  11. faraghlit.com.
  12. صفاتاج 1382، الجزء 1، ص 144.
  13. عبدالعال 1387، الجزء 1، ص 113
  14. faraghlit.com.
  15. عليخاني 1384
  16. جون ميرشايمر 1389، الجزء 1، ص 209
  17. (نويهض، عجاج. (1387)
  18. (نويهض، عجاج. (1387)