بشار الأسد
| بشار الأسد | |
|---|---|
| الإسم | بشار الأسد |
| التفاصيل الذاتية | |
| الولادة | 1965 م، ١٣٨٤ ق، ١٣٤٣ ش |
| مكان الولادة | سوريا |
| الدين | الإسلام |
| النشاطات | رئيس جمهورية سوريا من عام 2000 حتى عام 2023 |
بشار الأسد ولد في 11 سبتمبر 1965، هو سياسي سوري تم انتخابه رئيساً للجمهورية العربية السورية في 17 يوليو 2000. يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة السورية والأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي السوري. وكان والده حافظ الأسد رئيساً لسوريا من عام 1971 حتى عام 2000.
الحياة الشخصية
وُلد في عام 1965 في مدينة دمشق. بعد إنهاء دراسته الثانوية، اختار بشار دراسة الطب في جامعة دمشق وتخرج عام 1988، ثم عمل في مستشفى عسكري. في عام 1992، سافر إلى بريطانيا لاستكمال دراسته وحصل عام 1994 على تخصص في طب العيون. بالإضافة إلى اللغة العربية، يتقن اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية. زوجة بشار الأسد تدعى أسماء ولديهما ثلاثة أولاد. شارك ابنه حافظ ضمن فريق سوريا في الأولمبياد العالمي للرياضيات 2016، حيث حصل على 13 نقطة ونال شهادة تقدير[١].
توفي والده حافظ الأسد في عام 2000 عن عمر يناهز 69 عاماً.
الرئاسة والأحداث الكبرى
منذ توليه الرئاسة في عام 2000، شهدت سوريا تحولات سياسية واجتماعية هامة، إلا أن الأبرز كان اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، والتي بدأت عقب احتجاجات شعبية طالبت بالإصلاحات السياسية والاقتصادية.
واجه بشار الأسد هذه الأزمة بعنف، مما أدى إلى صراع مسلح دامٍ بين الحكومة والمعارضة، وتدخلت عدة قوى إقليمية ودولية في النزاع، مما أسفر عن مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين.
خلال سنوات الحرب، تمكن النظام السوري بدعم من حلفائه، خاصة روسيا وإيران، من استعادة السيطرة على معظم الأراضي السورية، بينما بقيت بعض المناطق تحت سيطرة فصائل معارضة أو قوات كردية.
الانتخابات الرئاسية 2014 و 2021
في 28 أبريل 2014، سجل بشار الأسد ترشيحه للانتخابات الرئاسية السورية لعام 2014[٢]، وتمت الموافقة على ترشيحه وترشيح اثنين آخرين، ماهر حجار وحسن النوري، في 4 مايو 2014. في النهاية، فاز بشار الأسد بنسبة 88.7% من الأصوات ليتم انتخابه لفترة رئاسية ثالثة مدتها سبع سنوات[٣].
وفي 26 مايو 2021، أُجريت انتخابات رئاسية أخرى في سوريا، حيث فاز بشار الأسد بنسبة تفوق 95% من الأصوات حسب النتائج الرسمية، وسط مقاطعة واسعة من المعارضة الدولية واتهامات بالتزوير وعدم شفافية الانتخابات.
السياسة الداخلية والاقتصادية
عانى الاقتصاد السوري بشدة خلال سنوات الحرب بسبب العقوبات الدولية، تدمير البنية التحتية، وتراجع الإنتاج في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات. كما شهدت البلاد أزمات في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والرعاية الصحية.
في السنوات الأخيرة، حاول النظام تنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية المحدودة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع المالي، لكن الأوضاع تبقى صعبة مع استمرار النزاع الجزئي ووجود مناطق خارج سيطرته.
السياسة الخارجية
الموقف من إسرائيل
يرفض بشار الأسد الاعتراف بـإسرائيل كدولة شرعية، ويعتبر الصراع العربي الإسرائيلي قضية مركزية في السياسة السورية. تدعم سوريا تحت قيادته القضية الفلسطينية، وتؤكد على حق الفلسطينيين في استعادة أراضيهم.
خلال الحرب السورية، شهدت الحدود مع إسرائيل هدوءاً نسبياً، رغم بعض الحوادث المتفرقة مثل الغارات الإسرائيلية على مواقع داخل سوريا تستهدف وجود قوات إيرانية أو حزب الله. سوريا تعتبر هذه العمليات انتهاكاً لسيادتها وترفضها بشدة.
العلاقة مع إيران وجبهة المقاومة
تلعب إيران دوراً محورياً في دعم نظام بشار الأسد، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، حيث تعتبر دمشق حليفاً استراتيجياً في المنطقة. قدمت إيران دعمًا عسكريًا مباشراً عبر قوات الحرس الثوري الإيراني ومليشيات موالية لها، كما ساعدت في إعادة بناء الجيش السوري وتعزيز قدراته.
تربط سوريا علاقات وثيقة مع حزب الله اللبناني، الذي يعتبر جزءاً من "جبهة المقاومة" ضد إسرائيل والولايات المتحدة. يشارك حزب الله في الصراع السوري إلى جانب قوات الأسد، مما يعزز مكانة دمشق ضمن محور المقاومة.
العلاقة مع تركيا
تتميز العلاقة بين سوريا وتركيا بالتوتر الشديد منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011. تركيا دعمت فصائل المعارضة السورية، وأقامت مناطق نفوذ في شمال سوريا، خاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية.
تتهم الحكومة السورية تركيا بالتدخل واحتلال أجزاء من الأراضي السورية، بينما تسعى تركيا إلى منع توسع النفوذ الكردي الذي تعتبره تهديداً لأمنها القومي. رغم بعض المحادثات غير المباشرة، العلاقات بين الطرفين ما زالت متوترة.
العلاقة مع الدول الكبرى الأخرى
- روسيا: تُعد روسيا الحليف الأبرز لبشار الأسد، حيث تدخلت عسكرياً في سوريا منذ 2015 لدعم النظام، وقدمت له دعماً جوياً وبرياً مهماً ساهم في تغيير ميزان القوى. العلاقات بين دمشق وموسكو استراتيجية وتشمل التعاون العسكري والاقتصادي.
- الولايات المتحدة: العلاقة متوترة للغاية، حيث تدعم الولايات المتحدة بعض فصائل المعارضة وتفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري. تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً في شمال شرق سوريا لمواجهة تنظيم داعش ودعم القوات الكردية.
- الاتحاد الأوروبي: يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا ويطالب بحل سياسي للأزمة، مع تقديم مساعدات إنسانية للنازحين واللاجئين.
- الدول العربية: شهدت العلاقات مع بعض الدول العربية توتراً بسبب الحرب، لكن بعض الدول مثل الإمارات والبحرين بدأت خطوات نحو تطبيع العلاقات مع النظام السوري في السنوات الأخيرة، بينما تبقى دول أخرى مثل السعودية ومصر أكثر تحفظاً.
حقوق الإنسان والانتقادات الدولية
تعرض نظام بشار الأسد لانتقادات واسعة من المنظمات الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين، التعذيب، الاعتقالات التعسفية، واستخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع.
تظل القضية السورية محور اهتمام المجتمع الدولي، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة سلمياً.
حقوق الإنسان والوضع بعد بشار الأسد
لم يتحسن وضع حقوق الإنسان بعد رحيل بشار الأسد، بل على العكس، شهدت سوريا تفاقماً كبيراً في الانتهاكات. تصاعدت عمليات القتل الوحشية والعشوائية، وانتشرت أعمال العنف بلا حساب أو رادع، مما فاقم معاناة المدنيين بشكل كبير.
خلافاً للتوقعات التي كانت تأمل في تحقيق استقرار وتحسن، شهدت المرحلة التالية تصاعداً في الانقسامات والصراعات المسلحة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وازدياد معاناة الشعب السوري. كما استمر غياب المحاسبة عن الانتهاكات، وازدادت التحديات أمام جهود المصالحة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
في هذه الأثناء، تم انتهاك سيادة سوريا بشكل صارخ، حيث قامت إسرائيل بعبور الحدود السورية وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية. كما سعت تركيا للسيطرة على أجزاء واسعة من شمال سوريا، مما أدى إلى تقسيم البلاد وتفتيتها، حتى أصبحت سوريا كـ "جثة ممزقة" بين القوى الإقليمية والدولية المتنازعة.
مصير بشار الأسد
بعد تصاعد الأوضاع وتفاقم النزاعات، غادر بشار الأسد سوريا ولجأ إلى روسيا طلباً للحماية والدعم. رحيله لم يكن إعلاناً رسمياً عن سقوط النظام، لكنه شكل نقطة تحول كبيرة في المشهد السياسي السوري.
مع وجود بشار الأسد في المنفى الروسي، شهدت سوريا فراغاً في السلطة أدى إلى صراعات داخلية بين الفصائل المختلفة، وتدخلات إقليمية ودولية متزايدة، مما زاد من تعقيد الأزمة وأدى إلى تفتيت البلاد بشكل أكبر.
هكذا، فإن رحيل بشار الأسد إلى روسيا لم ينهِ الأزمة السورية، بل فتح مرحلة جديدة من الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة.