انتقل إلى المحتوى

محمد عودة

من ویکي‌وحدت
مراجعة ٠٩:٠٠، ٣١ مايو ٢٠٢٦ بواسطة Negahban (نقاش | مساهمات) (أنصار الله اليمن)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
محمد عودة
الإسممحمد عودة
الإسم الکاملمحمد علي عودة
سائر الأسماءأبو عمرو، الرجل الظل
التفاصيل الذاتية
الولادة1975 م، ١٣٩٤ ق، ١٣٥٣ ش
مكان الولادةمخيم جباليا للاجئين، شمال قطاع غزة
الوفاة2026 م، ١٤٤٧ ق، ١٤٠٤ ش
یوم الوفاة26 مايو
مكان الوفاةغزة
الدينالإسلام، أهل السنة
النشاطات

محمد عودة، الملقب بـ «أبو عمرو»، هو أحد أوائل مؤسسي كتائب عز الدين القسام والمسؤول عن تطوير قدراتها العسكرية، وقائد كتيبة مخيم جباليا، وقائد لواء شمال غزة، وقائد شعبة الاستخبارات العسكرية في عملية طوفان الأقصى، ومصمم الهجوم على القواعد العسكرية للكيان الصهيوني. كان آخر عضو حي في المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، ووصف بـ«الرجل الظل» لقلة ظهوره في وسائل الإعلام. تعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل الكيان الصهيوني، وأخيراً ارتقى شهيداً مع أفراد أسرته وزوجته وطفليه في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في مدينة غزة، مساء الثلاثاء 26 مايو عام 2026 م، الموافق 9 ذو الحجة عام 1447 هـ، يوم عرفة.

السيرة الذاتية

ولد محمد عودة عام 1975 م، في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.

الانضمام إلى حماس

انضم إلى حركة حماس في سنواتها الأولى بعد عام 1987 م، وبدأ نشاطه في الجهاز الأمني «المجد» المتخصص في تعقب المتعاونين مع الكيان الصهيوني. كان محمد عودة من أوائل مؤسسي كتائب عز الدين القسام في تسعينيات القرن العشرين، ثم انتقل إلى العمل الميداني مع بداية الانتفاضة الثانية. ثم توجه إلى تطوير القدرات العسكرية، بما في ذلك صناعة الصواريخ والمواد المتفجرة. تدرج في المناصب القيادية في كتائب القسام، فتولى قيادة كتيبة في مخيم جباليا من عام 2010 م إلى عام 2011 م، ثم وحدات المراقبة العسكرية، ثم قيادة لواء شمال غزة من عام 2015 م إلى عام 2018 م، ثم تولى قيادة شعبة التسليح والخدمات القتالية حتى عام 2022 م.

قائد شعبة الاستخبارات العسكرية في عملية طوفان الأقصى

قبل عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر عام 2023 م، تولى قيادة شعبة الاستخبارات العسكرية المسؤولة عن جمع وتحليل المعلومات حول جيش الكيان الصهيوني، وهو المنصب الذي اعتبره الكيان محورياً في التخطيط لهذه العملية، واتهمه بالتدخل المباشر في الإعداد لها.

تصميم الهجوم على القواعد العسكرية الإسرائيلية

كان لعودة دور أساسي في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر على القواعد العسكرية والمستوطنات المحيطة بغزة. وخلال حرب غزة، كان إلى جانب عز الدين الحداد أحد أبرز القادة، حيث أدارا الهيكل العسكري للحركة، وساهما في إعادة تنظيمه بعد سلسلة اغتيالات استهدفت قادة ميدانيين.

محاولات الاغتيال

تعرض لعدة محاولات اغتيال، خاصة في عام 2008 م، وأثناء حرب 2023 م، عندما قصفت قوات الاحتلال منزله في جباليا، مما أدى إلى استشهاد ابنه الأكبر عمرو.

كان آخر عضو حي في المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، ووصف بـ«الرجل الظل» لقلة ظهوره في وسائل الإعلام.

الاستشهاد

ارتقى محمد عودة شهيداً مع أفراد أسرته وزوجته وطفليه، مساء الثلاثاء 26 مايو عام 2026 م، الموافق 9 ذو الحجة عام 1447 هـ، يوم عرفة، في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في مدينة غزة.

ردود الفعل

حركة حماس

نعت حركة حماس محمد عودة، أحد قادة جناحها العسكري كتائب القسام، الذي ارتقى شهيداً مع زوجته وطفليه في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في مدينة غزة. وصفت الحركة هذه العملية بأنها جزء من مساعٍ يائسة لإضعاف الصمود والإرادة والمقاومة لدى شعب فلسطين، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لكل القيم والأعراف والقوانين والأحكام الإلهية.

أضافت الحركة أن الشهيد محمد عودة يعد من الجيل الأول لمؤسسي العمل الجهادي والعسكري، وأشارت إلى أن له آثاراً بارزة في مختلف مراحل العمل العسكري المؤدي لطوفان الأقصى، من الإعداد والتخطيط. وأكدت حماس أنه كان قائداً فريداً في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، وكان معروفاً بعيداً عن الأضواء، حتى ارتقى شهيداً في يوم عرفة المبارك.

وشددت الحركة على أن دماء القائد محمد عودة وأسرته ودماء جميع شهداء القادة وأبناء شعب فلسطين، ستظل وقوداً يشعل في الأمة الفلسطينية القوة والعزيمة لمواصلة طريق الكفاح والصمود. وأضافت أن تصاعد جرائم الاحتلال في الاغتيال والحصار والتجويع داخل قطاع غزة لن تنجح في تحقيق أهدافه لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.[١]

كتائب عز الدين القسام

أكدت كتائب عز الدين القسام في بيانها أنها تتقدم بخالص التعازي والتبريكات للأمة الإسلامية باستشهاد أحد قادة الصف الأول في المقاومة الفلسطينية وأبرز الرجال الذين جاهدوا لعقود في صمت. وجاء في البيان عن كيفية استشهاد محمد عودة أن القائد الكبير محمد علي عودة نال درجة الشهادة مساء الثلاثاء في عملية اغتيال جبانة أدت إلى استشهاده وزوجته وأطفاله وعدد من المدنيين. هذه الجريمة تأتي في سياق سلسلة الجرائم المستمرة للاحتلال وحرب الإبادة الجماعية التي لم تتوقف منذ ما يقرب من عامين ونصف.

وأشارت القسام إلى تزامن الحادثة مع الأيام الدينية، وقالت: أي خاتمة ونهاية عظيمة تلك التي اختارها الله لقائدنا البطل في يوم العرفة وليلة عيد الأضحى، حيث قدم نفسه وأسرته قرباناً في سبيل الله، ليلتحق بركب شهداء الأمة وابنه الشهيد «عمرو». وتطرق الجناح العسكري لحركة حماس في جزء آخر من بيانه إلى السجل العسكري لرئيس أركانه، وأعلن أن هذا القائد المضحى كان مؤثراً في جميع ميادين الجهاد، من ورش الإنتاج العسكري إلى قيادة لواء الشمال وركن التسليح. وفي منصبه كقائد لركن الاستخبارات العسكرية، لعب دوراً رئيسياً في نجاح عملية 7 أكتوبر الكبرى (طوفان الأقصى)، وتولى بعد استشهاد عز الدين الحداد مسؤولية رئاسة أركان القسام.

وحذرت كتائب القسام الكيان الصهيوني وأكدت أن وحشية الصهاينة ستكون بلا شك الفصل الأخير من عمر هذا الاحتلال الفاشي الذي بدأ خريفه الآن، وقد لحقته لعنة دماء الأبرياء. واختتم البيان بالقول إن دماء قادتنا الكبار لن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة طريق المقاومة والإيمان بقدسيته. نحن نواصل المسار الذي بدأه شعبنا منذ قرن، حتى يأذن الله بتحرير أرضنا ومقدساتنا من رجس المغتصبين.[٢]

حزب الله اللبناني

أعرب حزب الله اللبناني في بيانه عن أن الشهيد محمد عودة ربى جيلاً جديداً من القادة للمقاومة الفلسطينية، ومع اغتياله لن يتوقف طريق المقاومة. وجاء في البيان أن الحزب يتقدم بالتعزية باستشهاد محمد عودة إلى قيادة حركة حماس، كتائب القسام والشعب الفلسطيني المقاوم، وفي الوقت نفسه، يقدم التبريكة لأن هذا القائد المجاهد التحق بقافلة شهداء طريق القدس في سبيل الجهاد والمقاومة.

أضاف البيان: هذه الجريمة الصهيونية، التي تأتي استمراراً لقتل المدنيين والأطفال والنساء في غزة ولبنان، وتجاهل كل القوانين والاتفاقيات الدولية والإنسانية، تضيف صفحة سوداء أخرى إلى سجل هذا النظام الإجرامي؛ النظام الذي يرتكب الإبادة الجماعية أمام عيون العالم الصامت المتواطئ. الشهيد عودة، مع شهداء المقاومة الآخرين، ربى جيلاً جديداً من المجاهدين والقادة الذين يضحون بأغلى ما لديهم من أجل عزتهم ومقدساتهم وتحرير أرضهم. كل محاولات العدو الصهيوني لإضعاف المقاومة عبر اغتيال القادة والمجاهدين محكوم عليها بالفشل، وطالما بقي الاحتلال والعدوان والظلم، سيبقى علم المقاومة مرفوعاً.

واختتم البيان بتأكيد حزب الله تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وأكد أن غزة بعشرات الآلاف من شهدائها لن تهزم ولن تستسلم. وشدد حزب الله على أن استشهاد القادة لا يضعف إرادة المجاهدين، بل يزيدهم صموداً وتمسكاً بخيار المقاومة؛ لأن مستقبل هذه الأمة تصنعه دماء المقاومين وصمود الأحرار.[٣]

أنصار الله اليمن

بعث السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، زعيم حركة أنصار الله والثورة اليمنية، برسالة تهنئة وتعزية باستشهاد محمد عودة قائد كتائب عز الدين القسام وعائلته. وقال السيد عبد الملك الحوثي في هذه الرسالة معزياً باستشهاد القائد العسكري لحركة حماس في قطاع غزة: إن استشهاد القائد الجهادي الشهيد محمد عودة في هذه المعركة مع جبهة الكفر والجريمة والطغيان، يضيف ورقة ذهبية أخرى إلى سجل التضحية المشرف، الجهاد، والفداء، والصبر، والعزم والإرادة التي يتمتع بها الإخوة المجاهدون في كتائب القسام، وهذه الإرادة لم ولن تنكسر أو تضعف أمام التحديات. وأضاف: إن أعضاء حركة حماس المجاهدين وباقي أجزاء محور الجهاد والمقاومة، بعون الله وتوكلهم عليه، يسيرون في طريق الجهاد ضد أعداء الله كفريضة إلهية ومقدسة جعلها الله طريقاً وسلاحاً وحصناً منيعاً في وجه الظالمين والمستكبرين.[٤]

حرس الثورة الإسلامية

أكد حرس الثورة الإسلامية في بيان له، معزياً ومهنئاً باستشهاد اثنين من قادة حماس المجاهدين الأبطال، وهما المجاهد محمد عودة المعروف بـ«أبو عمرو» وعز الدين الحداد المعروف بـ«أبو صهيب»، أن المنطقة لن تشهد سكينة إلا بمحو الكيان الصهيوني، وأن السلام الذي يتحدث عنه الرئيس الخبيث والمقامر لأمريكا ليس سوى قتلاً واغتيالاً. جاء في جزء من بيان حرس الثورة الإسلامية: إن استشهاد المجاهد محمد عودة (أبو عمرو) برفقة زوجته «أم عمرو» وأطفاله الثلاثة «ياسر ويحيى وجميلة» في غارة جوية صهيونية على مدينة غزة، وكذلك استشهاد عز الدين الحداد (أبو صهيب) أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي ناهز أربعة عقود في محاربة الصهاينة، يكشف مرة أخرى عن الطبيعة الهمجية والشيطانية للنظام الصهيوني الحقير والجلاد والإرهابي.

وأشار البيان إلى أن سجل الجرائم الذي يمتد لنحو ثمانية عقود للنظام الصهيوني الزائف والمغتصب يؤكد هذه الحقيقة للبشرية جمعاء، وخاصة المدعين لحقوق الإنسان وحرية الشعوب، بأن المنطقة لن تشهد سكينة إلا بمحو هذا النظام القاتل للأطفال والشيطاني من على وجه الأرض، وأن الخطط المزعومة للسلام التي يتحدث عنها الرئيس الخبيث والمقامر لأمريكا ليست سوى قتلاً واغتيالاً.

وأشار البيان إلى صمود شعب غزة المظلوم ومقاتلي حماس، وأكد أن استشهاد هؤلاء القادة الأعزاء لن يضعف المقاومة، بل سيؤدي إلى استمرار الجهاد حتى تحرير فلسطين والقدس الشريف. وفي نهاية البيان، مع التهنئة والتعزية باستشهاد قادة المقاومة الإسلامية الباسلة في فلسطين، تم التأكيد على الدعم الكامل لإيران الإسلامية والحرس الشعبي القوي والقوي للحرس الثوري لمحور المقاومة، والعزم الإيماني والعقائدي واللامتناهي لحراس الثورة على معاقبة مغتصبي القدس الشريف وداعميهم.[٥]

انظر أيضًا

الهوامش

المصادر