القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية
القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية عنوان المقالة يتناول رسائل وردود فعل شخصيات العالم الإسلامي على تعيين وإعلان ثالث قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
نبدة عن حياة القائد الثالث للثورة الإسلامية
آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي هو الابن الثاني لإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، وُلد في سنة ۱۳۴۸ (أيلول/سبتمبر ۱۹۶۹) في مشهد المقدسة. قضى طفولته حتى عام ۱۳۵۷ (۱۹۷۸) في مشهد، قم وطهران، مع قسٍّ من الوقت في مناطق نائية بسبب نفي والده في سيستان‑بلوشستان. أكمل التعليم الابتدائي والمتوسط في مشهد وطهران. في سن ۱٧، وارتدى زى القتال وتوجه إلى جبهات الحق ضد الباطل، مشاركاً باسم السيد مصطفى الحسيني كمجاهد غير معروف في كتائب محمد رسول الله وسيد الشهداء. شارك في عمليات عديدة مثل بيت المقدس ۲، ۳ و۴، الفجر ۱۰، ومرصاد، وقد وُصف من قبل القادة مثل اللواء دلّاور وعلي فضلي بأنه شجاع وجريء.
البعد العلمي لشخصية القائد الجديد للثورة
نهى القاادئد الثورة الإسلامية دراسته الثانوية في مدرسة العلوي، وبدأ الدروس التمهيدية في الحوزة العلمية بمدرسة آية الله مجتهدي الطهراني، وفي عام ۱۳۶۸ ش سافر إلى قم لإكمال تعليمه الحوزوي، وتلقى الدروس العليا لدى آيات العظام أحمدي ميناجي، رضا الاستادي، وأوسطى وغيرها من أساتذة الحوزة المميزين في قم. وكذلك تلمذ البحوث الإستدلالية الفقه والأصولية من والده الشهيد، السید علي الحسيني الخامنئي ، وأيضًا من آيات العظام الشيخ جواد التبريزي، الشيخ حسين وحيد خراسانى، سید موسى شبياري زنجاني، آقا مجتبي الطهراني والشيخ محمد مؤمن القمي. وشارك لأكثر من ۱۷ سنة بشكل مستمر، وإلى جانب الدراسة، انخرط باستمرار في التدريس، ابتدأ تدريس الدروس التمهيدية في الحوزة بمدرسة آية الله مجتهدي في مدينة طهران، ومنذ العام ۱۳۸٨ ش بدأء دروس خارج الفقه العام وخارج الأصول-اي البحوث الإستدلالية الفقهية ولاصولية-بصورة رسمية ومازال يستمر التدريس في الفقه والاصول، ومن ابتكاراته، تفسير قصير لآيات القرآن الكريم في مقدمة درس الفقه.
البُعد السياسي لشخصية القائد الجديد للثورة
مثل كثير من رجال الدين، يمتلك شخصية سياسية مستقلة ولا ينتمي إلى أي حزب أو جماعة، لكنه مطلع على السياسة وبصيرة سياسية، لذا كان مساعداً ومستشاراً مقرباً لوالده الشهيد، وتعلم أسلوب القيادة والزعامـة من جانبه. يَأْمُلُ أن تكون قيادته فصلاً جديداً في متابعة طموحات القائدين السابقتين، وأن يَكُونَ مدعوماً بفضل الله تعالى والإمام المهدي (عج)، بما يضمّهم هو والشعب المؤمن بالولاية في إيران الإسلامية.[١].
التغطية الإعلامية
تم وضع اختيار آية الله السيد مجتبى الحسینی الخامنئي كـالزعيم الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية في صدارة أخبار وسائل الإعلام الإسلامية والإقليمية، وصف معظم هذه الوسائل هذا التحول كحدث تاريخي وعلامة على «استمرار الثبات والتماسك في هيكل السلطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
قنات الميادن الإخبارية
قامت بنشر تقرير مفصل اعتبرت فيه اختيار آية الله سيد مجتبى الخامنئی حدثًا مهمًا في مسار استمرار خط الإمام والقيادة الثورة الإسلامية. وذكرت أن هذا الاختيار بأجماع كامل مجلس الخبراء نقل رسالة الثبات السياسي من طهران إلى المنطقة.
قناة الجزيرة
كتب في تقريره: «اختيار آية الله السيد مجتبى الخامنهای كزعيم جديد لإيران يفتح فصلاً جديدًا في استمرار الشرعية والتماسك في بنية السلطة إيران».
جريدة الشرق الأوسط
في تقرير يركز على البعد الإقليمي: «الرياض والحلفاء العرب يتابعون تطورات طهران عن كثب، واختيار الزعيم الجديد قد يفتح مسارًا جديدًا للتفاعلات الإقليمية لإيران».
جريدة الجمهورية اللبنانية
أشار إلى موقع آية الله السيد مجتبى الخامنهای في الحوزة العلمية قم ووصف الاختيار بأنه «طبيعي ومتناغم مع الهيكل التقليدي للسلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
موقع رأي-اليوم الإخباري
مع الإشارة إلى ردود الفعل الداخلية في إيران، أكد أن الترحيب الواسع من مختلف التيارات السياسية داخل البلاد يدل على «التقارب داخل النظام».
- وسائل الإعلام العراقية مثل “السومرية نيوز” ووكالة “الفرات” رأت التحول تحت عنوان «الثبات السياسي واستمرار محور المقاومة».
- وسائل الإعلام المصرية مثل “الأهرام” و“اليوم السابع” نقلت عن الوكالات الدولية أن هذا الحدث يُعَدّ أحد أهم التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
الرسالة الاولى اصدرها ولي الأمر بعد اعلان ولايته
الرسالة الاولى التي اصدرها سماحة ولي الامر للمسلمين آية الله السيد مُجتبی الحسيني الخامنئي، قائد للثورة الإسلامية، وإليك نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم مَا نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا [٢] السَّلامُ عَلَيكَ يا داعِيَ اللهِ وَرَبَّانِي آيَاتِهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا بَابَ اللهِ وَدَيّانَ دِينِهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا خَلِيفةَ اللهِ وَناصِرَ حَقِّهِ السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَدَلِيلَ إِرادَتِهِ السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا المُقَدَّمُ المَأْمُول السَّلامُ عَلَيكَ بِجَوامِعِ السَّلام. السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولاي صاحب الزمان. في بداية الكلام يجب أن أُعَبِّر لسيدي (عجَّلَ اللهُ تعالى فرجه) تعازياً على استشهاد القائد العظيم للثورة الإسلامية، الخامنئي العزيز الحكيم، وأدعو منه دعائه الخير والصلاح لكل أحد من شعبنا الإيراني العظيم، ولجميع المسلمين في العالم، ولجميع خدام الإسلام والثورة، والشهداء من حركة الإسلام، وخاصةً من الحرب الأخيرة، كما أطلب من الله أن يغفر لي أنا المتواضع.
الجزء الثاني من كلامي موجه إلى الشعب الإيراني العظيم. مبدئياً يجب أن أُبيِّن موقفي فيما يتعلق بالتصويت في مجلس الخبراء الموقر باختصار. لقد اطلع خادمكم السيد مُجتبي الحسيني الخامنئی، عبركم ومع صورة الجمهورية الإسلامية، على نتيجة تصويت المجلس الموقر. الاعتماد على المقعد الذي كان يجلس عليه القائدان العظيمان، الخميني الكبير والخامنهائي الشهيد، أمر صعب؛ لأن هذا العرش يحمل تاريخاً لشخص جلس فيه بعد ستين عاماً من الجهاد في سبيل الله وتجاوز جميع الكماليات، فأصبح جوهرة ساطعةً ووجهًا مميزًا ليس فقط في زماننا بل عبر تاريخ حكام هذه البلاد. حياته ومماته متشابكان بشموخ وعزة تنبع من التوكل على الحق.
حظيتُ بهذا الشرف أن أزور جسدهما بعد استشهادهما؛ ما رأيتُه كان صخرةً من الصلابة، وسمعتُ أن يده السليمة لا تزال مربوطة. بخصوص جوانب شخصيتهما، سيُقال الكثير على مدى طويل. في هذا المجال أكتفي بالملخص وأُحيل التفاصيل إلى مناسبات أخرى؛ وهذا هو سبب صعوبة الاعتماد على عرش القيادة بعد مثل هذا الشخص. لا يُمكن سد هذا الفارق إلا باستعانة حضرة الله وعونكم يا شعب.
فيما يلي أؤكد نقطةً ذات صلة مباشرة بما أقوله؛ وهي أن من فنون القائد الشهيد والسلف الكبير إدخال الناس في جميع المجالات وتزويدهم بالوعي المستمر، والاعتماد على قوتهم في الفعل. لقد فعلوا ذلك ليُعطوا معنىً حقيقيًا للجمهورية والديمقراطية، وكانوا يؤمنون به من صميم قلوبهم. ظهر أثر ذلك بوضوح في الأيام القليلة التي أمضت على البلاد دون قائدٍ أو دون قائدٍ عامٍ، حيث أظهر الشعب الإيراني حكمةً وشجاعةً وقدرةً جعلت الصديق يثني والعدو يذهل. أنتم الشعب الذي ضمّنتم قيادة البلاد وضمان سلطتها.
الآية التي وضعتها في مقدمة النص تعني أنه لا آية من آيات الله تُنسى أو تُمحى ما لم يُستبدل بما يشبهها أو أعلى منها. المقصود من ذكر هذه الآية ليس أن أضع نفسي في مرتبة القائد الشهيد أو أن أجرؤ على أن أكون أعلى منه؛ وإنما لتسليط الضوء على دوركم الجليل والملون كأمةٍ كريمة. إذا سُلبت هذه النعمة عنا، فستُعطى مرةً أخرى بحضور الأمة الإيرانية في هذا النظام. واعلموا: إذا لم تظهر قوتكم في الساحة، فلن يكون للقادة ولا لأي من الأجهزة التي تُعنى بخدمة الشعب قدرةً فاعلة.
لتحقق هذا المعنى بأفضل صورة، يجب أولا أن نذكر الله تعالى، ونتوكل على حضرته، وأن نتوسل إلى أنوار طيبة الأئمة (صلى الله عليهم أجمعين) كالإكسير الأعظم وشرارة الحماسة التي تضمن النصر على العدو. هذه ميزة عظيمة تمتلكونها ولا يملكها أعداؤكم.
ثانیاً؛ يجب ألا يُلحق أي ضرر بوحدة الفئات والطبقات داخل الأمة التي تظهر عادةً طابعاً خاصاً في أوقات الشدّة، ويمكن تحقيق ذلك بتجاهل نقاط الخلاف. ثالثاً؛ ينبغي الحفاظ على حضور فعّال في مسرح الحفاظ؛ سواء أظهرتم ذلك في أيام وليالي الحرب الأخيرة أو من خلال أدوار مؤثّرة في المجالات الاجتماعية، السياسية، التربوية، الثقافية وحتى الأمنية. المهم أن يُنفّذ الدور الصحيح دون إضرار بوحدة المجتمع، وتذكير القيادة وبعض المسؤولين الآخرين بضرورة توضيح هذه الأدوار للفئات المختلفة. من هنا أستذكر أهمية حضور مراسم يوم القدس ۱۴۴۷ لتكون فرصة لكسر خصلة العدو. رابعاً؛ لا تتخلّوا عن مساندة بعضكم البعض؛ فحمدًا لله فإنّ صفة الإيثار دائمًا ما تميز الإيرانيين، ومن المتوقع أن يتجلى ذلك أكثر في هذه الأيام التي يمر فيها بعض أفراد الأمة بضّيقٍ أكبر من غيرهم. لذا أطلب من الأجهزة الخدمية أن لا تتردد في تقديم العون لتلك الفئات العزيزة وللهياكل الشعبية الإغاثية. إذا رُعِيَت هذه الجوانب، سيسهل مسار وصول أمتنا العزيزة إلى أيام العظمة والبهاء، وقد يتحقّق ذلك، إن شاء الله، بنصرٍ على العدو في الحرب الحالية. قسمت سوم؛ أعبّر عن شكري العميق للمحاربين الشجعان الذين، في ظل انغراس أمتنا ووطننا في مواجهة العدوان المتعالي، صدّوا ضربات العدو الساخنة ومنعوا أيّ أمانٍ للهيمنة أو الانقسام. أيّها الإخوة المحاربون! إنّ طلب جماهير الشعب هو استمرار الدفاع الفعّال. كذلك يجب الاستمرار في استغلال سدّ مضيق هرمز. وفيما يخص فتح جبهات أخرى يعوز العدو فيها تجربة، فقد أُجريت دراسات وستُفعّل إن استمرّ وضع الحرب وبما يتماشى مع المصالح. كما أتقدّم بشكرٍ صادقٍ لمحاربي جبهة المقاومة؛ فنحن نعتبر دول جبهة المقاومة أخلص أصدقاءنا، ومفهوم المقاومة وجبهتها لا ينفصل عن قيم الثورة الإسلامية. لا شك أن تضامن مكوّنات هذه الجبهة يسرّع الخلاص من فتنة الصهيونية، كما رأينا في شجاعة اليمن ومساندة حزب الله رغم الصعوبات، ومثالية العراق التي سلكت نفس الطريق.
- ↑ ثالث قائد الثورة الإسلامية، قناة الإمام الشهيد التابعة لمعهد الدراسات التقريبية على منصة إيتا
- ↑ السورة = البقرة |الآية = 106