الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستدرك الوسائل (کتاب)»
| سطر ٣٦: | سطر ٣٦: | ||
يتميّز منهج المحدّث النوري في هذا الكتاب بخصائص علمية دقيقة، من أهمّها: | يتميّز منهج المحدّث النوري في هذا الكتاب بخصائص علمية دقيقة، من أهمّها: | ||
# الالتزام بذكر مصادر الروايات مع الإحالة إلى أصل الكتاب المنقول عنه. | |||
# جمع الروايات الناقصة أو المهملة في الوسائل وإثباتها توثيقًا. | |||
# الترتيب الفقهي الموضوعي على غرار كتب الحديث الاستدلالية. | |||
# الاعتماد على بعض الكتب الحديثية السنية في بعض الأحيان لإثبات اشتراك التشريع، ولكن مع بيان الفوارق المذهبية عند الحاجة.<ref>عبد الحسين الأميني، ''الغدير''، ج1، ص 42–43.</ref> | |||
ويُضاف إلى ذلك اعتماد المؤلف على منهج نقدي في بيان درجات بعض الروايات، والتنبيه أحيانًا على موارد الاشتباه أو التصحيف أو الزيادة في النقل. | ويُضاف إلى ذلك اعتماد المؤلف على منهج نقدي في بيان درجات بعض الروايات، والتنبيه أحيانًا على موارد الاشتباه أو التصحيف أو الزيادة في النقل. | ||
مراجعة ١٣:٠٨، ١ نوفمبر ٢٠٢٥
مُستَدركُ الوَسائل هو كتاب حديثي فقهي عند الإمامیة، اُلِّفَ استدراكًا على كتاب وسائل الشيعة للحرّ العاملي، بهدف جمع الروايات التي لم يوردها صاحب الوسائل من مصادرها الأصلية. ألّفه المحدّث النوري، وهو الشيخ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي (ت 1320هـ)، أحد كبار علماء الإمامية في القرن الرابع عشر الهجري.[١]
يُعدّ هذا الكتاب من أهمّ مصادر الحديث عند الإمامية، إذ جمع فيه مؤلِّفه ما فات الحرّ العاملي من الروايات الموجودة في الكتب الحديثية والفقهية، مع ترتيبٍ منهجيٍّ وفق أبواب الفقه الجعفري. ويُنظر إليه في الدراسات الحوزوية بوصفه مكمّلاً أساسياً لـ«وسائل الشيعة» ومتمِّماً لرصيد الروايات الفقهية المعتمدة.
سبب التأليف وأهمية الكتاب
جاء تأليف «مستدرك الوسائل» بعد قرابة ثلاثة قرون من تأليف «وسائل الشيعة»، حيث رأى المحدّث النوري أنّ هناك روايات عديدة لم يذكرها الحرّ العاملي، إمّا لعدم توفر مصادرها لديه أو لاختلاف النسخ، فقام بجمعها من كتب مفقودة أو نادرة، وبذلك شكّل الكتاب مكمّلًا لوسائل الشيعة ومتمّمًا لمادته الحديثية.[٢]
تكمن أهمية الكتاب في:
- سدّ النقص في الروايات الفقهية التي لم تُدرج في «وسائل الشيعة».
- حفظ عدد كبير من الروايات المنقولة من كتب لم تعد متوفرة اليوم.
- اعتماده من قبل الفقهاء والمحققين في الاستنباط الفقهي المعاصر.
وقد أشار عدد من العلماء إلى أن لولا هذا الكتاب لفُقِدت مجموعة مهمة من النصوص المستندة إلى مصادر أصيلة لم يصل كثير منها إلينا.
تصنيف الكتاب ومحتواه
رتّب المؤلف كتابه على ترتيب أبواب الفقه كما هو معهود في كتب الحديث الإمامية، مبتدئًا بـ:
- كتاب الطهارة
- كتاب الصلاة
- كتاب الزكاة والخمس
- كتاب الصوم
- كتاب الحج
- المعاملات
- القضاء والحدود والديات
يبلغ عدد الروايات الواردة فيه آلاف الأحاديث، موزعة في 23 مجلدًا في الطبعات المتداولة.[٣] كما تتميز بعض أبوابه بتفصيلات موسّعة مقارنة بما ورد في «وسائل الشيعة»، مع إضافة فهارس متخصّصة للآيات والأحاديث والموضوعات.
منهج التأليف
يتميّز منهج المحدّث النوري في هذا الكتاب بخصائص علمية دقيقة، من أهمّها:
- الالتزام بذكر مصادر الروايات مع الإحالة إلى أصل الكتاب المنقول عنه.
- جمع الروايات الناقصة أو المهملة في الوسائل وإثباتها توثيقًا.
- الترتيب الفقهي الموضوعي على غرار كتب الحديث الاستدلالية.
- الاعتماد على بعض الكتب الحديثية السنية في بعض الأحيان لإثبات اشتراك التشريع، ولكن مع بيان الفوارق المذهبية عند الحاجة.[٤]
ويُضاف إلى ذلك اعتماد المؤلف على منهج نقدي في بيان درجات بعض الروايات، والتنبيه أحيانًا على موارد الاشتباه أو التصحيف أو الزيادة في النقل.
طبعات الكتاب وتحقيقه
صدرت من «مستدرك الوسائل» عدّة طبعات محقّقة، من أبرزها:
- طبعة مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، في 23 مجلدًا، مع فهارس فنية.
- طبعة دار الكتب الإسلامية، طهران.
- طبعة مؤسسة النشر الإسلامي، مشهد.
تمتاز بعض الطبعات الحديثة بضمّ تعليقات وفهارس موضوعية للروايات والكتب والمصادر، مما يزيد من فائدة الكتاب في الرجوع العلمي والتخصصي، ويجعله معتمدًا في البحوث العليا في الحوزات العلمية.
== مكانة الكتاب في التراث الإمامي يعتبر «مستدرك الوسائل» مرجعًا أساسياً عند العلماء والمحققين، ويأتي ترتيبه مباشرةً بعد الكتب الأربعة و«وسائل الشيعة»، ويُستند إليه في:
- الدراسات العليا الحوزوية.
- التحقيقات الفقهية والروائية.
- بحوث الفقه المقارن.
وقد نقل عنه كبار الأعلام مثل الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة، والسيد محسن الأمين في أعيان الشيعة. ويُعدّ اليوم من المصادر الرئيسة في دوائر التحقيق الفقهي والحديثي الشيعي حول العالم.
انظر أيضًا
المراجع
- ↑ أغا بزرك الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج21، ص 5–7.
- ↑ المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، المقدّمة، ج1، ص 4–6.
- ↑ المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، ج1، ص 10.
- ↑ عبد الحسين الأميني، الغدير، ج1، ص 42–43.
- ↑ أغا بزرك الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت: دار الأضواء، ج21، ص 5–7.
- ↑ المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، قم: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، المقدّمة، ج1، ص 4–6.
- ↑ المحدّث النوري، مستدرك الوسائل، ج1، ص 10.
- ↑ عبد الحسين الأميني، الغدير، ج1، ص 42–43.
- ↑ محسن الأمين، أعيان الشيعة.