انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «ابن ملجم»

من ویکي‌وحدت
لا ملخص تعديل
 
(٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ٤: سطر ٤:
| الإسم = عبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي
| الإسم = عبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي
| الإسم الکامل =  
| الإسم الکامل =  
| سائر الأسماء = {{قائمة عمودية |ابن ملجم |أشقى الأولين والآخرين |أشقى الأشقياء}}
| سائر الأسماء = ابن ملجم، أشقى الأولين والآخرين، أشقى الأشقياء
| سنة الولادة =  
| سنة الولادة =  
| تأريخ الولادة =   
| تأريخ الولادة =   
سطر ١٦: سطر ١٦:
| المذهب = [[خوارج]]
| المذهب = [[خوارج]]
| الآثار =   
| الآثار =   
| النشاطات = {{قائمة أفقية |المشاركة في معركتي [[معركة الجمل|الجمل]] و[[معركة صفين|صفين]] و[[معركة النهروان|نهروان]] |إيقاع [[شهادة]] بـ[[علي بن أبي طالب|الإمام علي (عليه السلام)]]}}
| النشاطات = المشاركة في معركتي [[معركة الجمل|الجمل]] و[[معركة صفين|صفين]] و[[معركة النهروان|نهروان]]، إيقاع [[الشهادة|شهادة]] بـ[[علي بن أبي طالب|الإمام علي (عليه السلام)]]
| الموقع =  
| الموقع =  
}}
}}
'''عبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي''' المعروف بـ'''ابن ملجم المرادي'''، من [[خوارج|خوارج النهروان]]، وهو قاتل [[علي بن أبي طالب|علي بن أبي طالب (عليه السلام)]]، الإمام الأول عند [[الشيعة]]. بايع ابن ملجم علياً (عليه السلام) بعد تولّيه الخلافة، وقاتل إلى جانبه في [[معركة الجمل]]، ثم انضم إلى [[الخوارج]] بعد [[معركة صفين]] وانتهاء مسألة [[التحكيم]]. شارك في [[معركة النهروان]] ضد علي (عليه السلام)، وكان من القلائل الذين نجوا من تلك المعركة. وفي فجر اليوم [[19 رمضان|التاسع عشر من شهر رمضان]] ضرب الإمام علي (عليه السلام) داخل [[مسجد الكوفة]]، مما أدّى إلى [[الشهادة|شهادة]] ذلك الإمام الحق. ويُعرف ابن ملجم وفقاً لروايات [[أهل البيت|أهل البيت (عليهم السلام)]] بين الشيعة بلقبي «أشقى الأولين والآخرين» و«أشقى الأشقياء».
'''عبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي''' المعروف بـ'''ابن ملجم المرادي'''، من [[خوارج|خوارج النهروان]]، وهو قاتل [[علي بن أبي طالب|علي بن أبي طالب (عليه السلام)]]، الإمام الأول عند [[الشيعة]]. بايع ابن ملجم علياً (عليه السلام) بعد تولّيه الخلافة، وقاتل إلى جانبه في [[معركة الجمل]]، ثم انضم إلى [[الخوارج]] بعد [[معركة صفين]] وانتهاء مسألة [[التحكيم]]. شارك في [[معركة النهروان]] ضد علي (عليه السلام)، وكان من القلائل الذين نجوا من تلك المعركة. وفي فجر اليوم 19 من[[شهر رمضان]] ضرب الإمام علي (عليه السلام) داخل [[مسجد الكوفة]]، مما أدّى إلى [[الشهادة|شهادة]] ذلك الإمام الحق. ويُعرف ابن ملجم وفقاً لروايات [[أهل البيت|أهل البيت (عليهم السلام)]] بين الشيعة بلقبي «أشقى الأولين والآخرين» و«أشقى الأشقياء».




سطر ٢٩: سطر ٢٩:


== من هي قطام ==
== من هي قطام ==
وفقاً لما ورد في المصادر التاريخية، فإن قطام هي بنت علقمة بن شحنة العدي من قبيلة تيم الرباب، وقد اشتهرت بجمال وجهها وسحر ملامحها حتى لُقّبت بـ«قمر وجه الكوفة». غير أنها كانت من المعارضين للإمام علي (عليه السلام) بعد [[معركة النهروان|واقعة النهروان]] ومقتل أخيها وأبيها فيها. كانت قطام امرأةً ماكرةً محتالةً، تسعى دوماً للانتقام لدماء أبيها وأخيها من قتلتهم. ويُروى أنها كانت مع حزب قائم بقيادة عبد الله بن وهب الراسبي، يرون الحرب على علي (عليه السلام) [[جهاد|جهاداً]] ويستبيحون دمه. ولذلك، عندما التقى ابن ملجم بقطام، شجّعته على تنفيذ جريمته، وعزّزت عزمه بوعود منها<ref>تاريخ الخميس: 281؛ الخوارج: 102.</ref>.
وفقاً لما ورد في المصادر التاريخية، فإن قطام هي بنت علقمة بن شحنة العدي من قبيلة تيم الرباب، وقد اشتهرت بجمال وجهها وسحر ملامحها حتى لُقّبت بـ«قمر وجه الكوفة». غير أنها كانت من المعارضين للإمام علي (عليه السلام) بعد [[معركة النهروان|واقعة النهروان]] ومقتل أخيها وأبيها فيها. كانت قطام امرأةً ماكرةً محتالةً، تسعى دوماً للانتقام لدماء أبيها وأخيها من قتلتهم. ويُروى أنها كانت مع حزب قائم بقيادة عبد الله بن وهب الراسبي، يرون الحرب على علي (عليه السلام) [[الجهاد|جهاداً]] ويستبيحون دمه. ولذلك، عندما التقى ابن ملجم بقطام، شجّعته على تنفيذ جريمته، وعزّزت عزمه بوعود منها<ref>تاريخ الخميس: 281؛ الخوارج: 102.</ref>.
 
 


== لعنة غريبة على ابن ملجم ==
== لعنة غريبة على ابن ملجم ==

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٨:١١، ١٩ مايو ٢٠٢٦

ابن ملجم
الإسمعبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي
سائر الأسماءابن ملجم، أشقى الأولين والآخرين، أشقى الأشقياء
التفاصيل الذاتية
مكان الوفاةالكوفة
الدينالإسلام، خوارج
النشاطاتالمشاركة في معركتي الجمل وصفين ونهروان، إيقاع شهادة بـالإمام علي (عليه السلام)

عبد الرحمن بن عمرو بن مُلجَم المرادي المعروف بـابن ملجم المرادي، من خوارج النهروان، وهو قاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الإمام الأول عند الشيعة. بايع ابن ملجم علياً (عليه السلام) بعد تولّيه الخلافة، وقاتل إلى جانبه في معركة الجمل، ثم انضم إلى الخوارج بعد معركة صفين وانتهاء مسألة التحكيم. شارك في معركة النهروان ضد علي (عليه السلام)، وكان من القلائل الذين نجوا من تلك المعركة. وفي فجر اليوم 19 منشهر رمضان ضرب الإمام علي (عليه السلام) داخل مسجد الكوفة، مما أدّى إلى شهادة ذلك الإمام الحق. ويُعرف ابن ملجم وفقاً لروايات أهل البيت (عليهم السلام) بين الشيعة بلقبي «أشقى الأولين والآخرين» و«أشقى الأشقياء».


من هو ابن ملجم المرادي

عبد الرحمن بن عمرو بن ملجم المرادي، المعروف بابن ملجم، أحد الخوارج الذين قدموا إلى الكوفة بهدف إيقاع شهادة بالإمام علي (عليه السلام)، وقد حثّته قطام على تنفيذ هذه الجريمة أكثر فأكثر، حتى نفذ مخططه المشؤوم في يوم 19 من شهر رمضان. غير أن فرحته لم تدم طويلاً، إذ نال جزاء فعله بعد وقت قصير، حتى غدا بعد موته معذّباً على الدوام!

وابن ملجم المرادي، ذو النسب العربي المنتمي إلى قبيلة بني مراد، تعلم القرآن والإسلام على يد معاذ بن جبل، ثم ساعد عمرو بن العاص في تعلم القرآن، ورافقه في فتح مصر. وبعد فتح مصر، مكث ابن ملجم فترة فيها معلّماً للقرآن والفقه، ثم بايع الإمام [[علي بن أبي طالب|علي (عليه السلام)]】عند تولّيه الخلافة، وحضر معركة الجمل، غير أنه انضم إلى الخوارج بعد حادثة التحكيم. بعدها اجتمع ابن ملجم مع عمرو بن بكر وبرك بن عبد الله في مكة، وقرّروا قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة القدر، فتوجّه ابن ملجم إلى الكوفة، حيث وقع في حب فتاة جميلة تدعى قطام[١].

من هي قطام

وفقاً لما ورد في المصادر التاريخية، فإن قطام هي بنت علقمة بن شحنة العدي من قبيلة تيم الرباب، وقد اشتهرت بجمال وجهها وسحر ملامحها حتى لُقّبت بـ«قمر وجه الكوفة». غير أنها كانت من المعارضين للإمام علي (عليه السلام) بعد واقعة النهروان ومقتل أخيها وأبيها فيها. كانت قطام امرأةً ماكرةً محتالةً، تسعى دوماً للانتقام لدماء أبيها وأخيها من قتلتهم. ويُروى أنها كانت مع حزب قائم بقيادة عبد الله بن وهب الراسبي، يرون الحرب على علي (عليه السلام) جهاداً ويستبيحون دمه. ولذلك، عندما التقى ابن ملجم بقطام، شجّعته على تنفيذ جريمته، وعزّزت عزمه بوعود منها[٢].

لعنة غريبة على ابن ملجم

في رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «في ليلة المعراج، لما بلغتُ السماء الخامسة، رأيتُ وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيها، فقلتُ: يا جبرائيل، ما هذا الوجه؟ فقال: يا محمد، طلبت الملائكة التمتّع برؤية جمال علي (عليه السلام)، وقالت: يا ربّ، إن بني آدم في الدنيا يشاهدون جمال علي (عليه السلام) صباحاً ومساءً، فامنحنا نحن أيضاً حظّ الزيارة ورؤية وجهه بقدر ما يتمتع به أهل الدنيا». فخلق الله تعالى وجهه من نوره المقدس، وهو موجود عند الملائكة يزورونه ليلاً ونهاراً، ويتمتعون برؤيته كل صباح. ثم قال الإمام الصادق (عليه السلام): «لما وجّه ابن ملجم ضربته إلى رأس الإمام (عليه السلام)، انطبعت تلك الضربة على الوجه الموجود عند الملائكة، ومنذ ذلك الحين، كلما زارت الملائكة ذلك الوجه صباحاً ومساءً، لعنوا ابن ملجم، وهذا الأمر مستمر بلا انقطاع حتى يوم القيامة»[٣].

كيفية قصاص قاتل الإمام علي

ورد في التاريخ أن الإمام علي (عليه السلام) في الساعات الأخيرة من حياته أوصى أبناءه بالرفق بابن ملجم، وبعد وفاة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، أُحضر ابن ملجم إلى الإمام الحسن (عليه السلام) ليُقتصَّ منه، فأمر الإمام بضربه ضربةً واحدةً بالسيف، وقد وقع هذا الحدث في يوم 21 رمضان. وكما هو مشهور، فإن أم الهيثم بنت الأسود النخعي أخذت جثته وأحرقتها بالنار[٤].

أما قطام، الفتاة التي لُقِّبت بـ«جميلة الكوفة»، فلم تكن عاقبتها أفضل من عاقبة ابن ملجم؛ فقد ورد أنه بعد مقتل ابن ملجم، هجم الناس على قطام الملعونة الفاسقة وقتلوها بالسيف، ثم أحرقوا جثتها خارج الكوفة[٥].

مكان قبر ابن ملجم

فيما يتعلق بمكان قبر ابن ملجم، نُقل عن الرحّالة الشهير ابن بطوطة قوله: «عندما سافرت إلى الكوفة، رأيت في غرب مقبرة الكوفة، في أرض بيضاء بالكامل، بقعة سوداء جداً، فسألت بدافع الفضول عن سببها، فلما تحققت من الأمر، أخبرني أهل تلك الديار قائلين: هذا قبر ابن ملجم قاتل الإمام علي (عليه السلام)، ومن عادة أهل الكوفة أنهم يجمعون كل سنة كمية كبيرة من الحطب على قبر ابن ملجم ويحرقونها في هذا المكان لمدة سبعة أيام»[٦].

إسلام راهب بعد رؤيته عذاب ابن ملجم

من أنواع العذاب التي نزلت على ابن ملجم بعد موته من قبل الله تعالى، ما كان يتم عبر طائر، كما روى الشيخ الراوندي مسنداً إلى الحسن بن محمد المعروف بابن رفا في الكوفة، قائلاً: «كنت يوماً في المسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وفيهم رجل جالس، فسألت الناس: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا راهب أسلم». ويقول الراوي: «دنوت منه فرأيت شيخاً كبيراً مرتدياً عباءة صوفية جالساً عند مقام إبراهيم، وسمعته يقول: أنا رئيس الرهبان في الدير، ورأيت ذات يوم طائراً شبيهاً بالنسر يُخرج جزءاً من جسد إنسان من حلقومه، ثم يُخرج الجزء الآخر حتى اكتمل جسده إنساناً سوياً، فسألت ذلك الشخص: من أنت؟ فلم يجبني، فقلت له: أقسمت عليك بالذي خلقك أن تخبرني من أنت؟». فقال: «أنا ابن ملجم المرادي». فقلت له: «ما الذنب الذي ارتكبته حتى يقوم هذا الطائر باستمرار بتقطيع أجزاء جسدك ثم يعيد ابتلاعها؟». فقال: «أنا قاتل علي بن أبي طالب، ولهذا جعل الله هذا الطائر ليعذبني كل يوم بهذا الفعل». ويقول الراهب: «بينما كنا نتحدث، جاء ذلك الطائر فجأة وقطّعه إرباً إرباً حتى أخذ جميع أجزاء جسده، فانتظرت حتى هبط الطائر وأحضره، ثم أخرج مرة أخرى أجزاء جسده من داخله، فسألته: من هو علي بن أبي طالب؟ فأجاب: علي بن أبي طالب هو ابن عم ووصي محمد المصطفى»[٧].

انظر أيضاً

الهوامش

  1. حوادث الأيام: 221.
  2. تاريخ الخميس: 281؛ الخوارج: 102.
  3. حيات القلوب: 282؛ قطرة من معجزات الأربعة عشر معصوماً: 121.
  4. الإرشاد، ج1: 22؛ بحار الأنوار، ج42: 232، 246، 298.
  5. بحار الأنوار، ج42: 298؛ أنوار العلوية: 390؛ نفائح العلام: 410.
  6. رحلة ابن بطوطة: 147؛ نفائح العلام: 409؛ تقويم الشيعة: 293.
  7. مدينة المعاجز، ج1: 544، حديث 540.