الفرق بين المراجعتين لصفحة: «زهير بن قين»
ترجمه خودکار از ویکی فارسی |
|||
| (٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١٧٠: | سطر ١٧٠: | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات]] | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشخصيات التاريخية]] | ||
[[تصنيف: | [[تصنيف:الشهداء]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٢:٤٣، ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
| زهير بن قين | |
|---|---|
![]() | |
| الإسم | زُهَير بن قَين البَجَلي |
| التفاصيل الذاتية | |
| مكان الولادة | العراق |
| یوم الوفاة | 61 هـ |
| مكان الوفاة | كربلاء |
| الدين | الإسلام، عثماني المذهب |
| النشاطات | قائد الجناح الأيمن لجيش الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء |
زُهَير بن قَين البَجَلي من كبار أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) المخلصين وكان يُعدّ من الرجال الأشراف والشجعان في مدينة الكوفة وقومهِ وقد نال مكانة رفيعة بسبب حضوره في الحروب والفتوحات الكثيرة. كان يُلقب بزهير بن قين بن قيس الأنماري البجلي[١].
كان عثماني المذهب، لكنه بعد لقاء الإمام الحسين (عليه السلام) قبل أيام من واقعة كربلاء، التحق به واستشهد في يوم عاشوراء.
خصائص زهير بن قين
- الشجاعة والثبات جعلت زهيراً يقف إلى جانب المدافعين عن الإسلام. شارك في بعض الفتوحات الإسلامية وسجل مآثر كبيرة. العلامة السماوي يكتب حول هذا قائلاً: «له في المغازي مواقف مشهورة ومواطن مشهودة[٢]»، أي كان له في الحروب مواقف مشهورة ومكانة مشهودة.
- ومن موارد مشاركة زهير في الفتوحات مشاركته في غزوة بلنجر التي رُويت عنها قصة أيضًا.
- ومثال آخر حضوره في كربلاء. كان بحق يُعدّ الذراع القوي للإمام. كانت شجاعته وبسالته بحيث أن الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء، عند تنظيم جيشه الذي كان أكثر من سبعين شخصاً، ولاه على الميمنة؛ ووضع حبیب بن مظاهر في الميسرة، واتخذ هو القلب، وسلم الراية إلى أخيه عباس بن علي[٣].
- ومن خصائص زهير الأخرى فصاحته التي كانت مضرب مثل للخاص والعام والصديق والعدو. كان متحكماً في الكلام لدرجة أنهم كانوا يطلبون منه أحياناً الحضور في الجمع والتحدث دفاعاً عن الإمام الحسين (عليه السلام).
- أما السمة الثالثة لزهير، وهي في الحقيقة أهم سماته، فهي حبه لإمام زمانه الحسين بن علي (عليه السلام).
- أظهر زهير هذه السمة جيداً في القول والفعل، في الطريق وكربلاء في مواقف مختلفة. وكلامه في ليلة عاشوراء وفعله في يوم عاشوراء أفضل شاهد على صحة هذا القول.
وفي ليلة عاشوراء عندما أذن له الإمام الحسين (عليه السلام) بالذهاب، صرح قائلاً: «لا والله لا يكون ذلك أبداً أأترك ابن رسول الله (صلى الله عليه) أسيراً في يد الأعداء وأنجو أنا؟! لا أراني الله ذلك اليوم[٤].» كلا والله أقسم، لن يكون ذلك أبداً. أأترك ابن رسول الله أسيراً في يد الأعداء وأنجو أنا؟! لا أراني الله ذلك اليوم.
وفي طريق مكة إلى الكوفة عندما عاد من خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، خاطب زوجته ورفاقه وقال: لقد قررت أن أكون مع الحسين حتى أفدي روحي من أجله و...[٥].
الهوامش
الانضمام إلى الإمام الحسين (عليه السلام)
زهير بن قين في سنة ستين هجرية قصدًا لأداء فريضة الحج، غادر الكوفة رفقة زوجته ومجموعة من أصحابه. وبعد أداء فريضة الحج غادر مكة متجهًا نحو الكوفة. كان زهير وأصحابه يسيرون بسرعة كبيرة لدرجة أنهم وصلوا إلى المنزل في أقصر وقت. كانوا دائمًا يحاولون النزول على بعد قليل من محل إقامة الإمام الحسين (عليه السلام) المؤقت. نزل الإمام وأصحابه في مكان يسمى زرود[١] ونصبوا خيامهم. وصلت قافلة زهير، ولكن لعدم العثور على مكان مناسب أبعد من خيام الإمام، نصبوا خيامهم في نفس الجوار. يكتب الشيخ عباس القمي: روي عن مجموعة من قبيلة فزارة وبجيلة قائلين: كنا رفقة زهير بن قين البجلي عند العودة من مكة. في المنازل عندما كنا نصل إلى حضرة الإمام الحسين (عليه السلام)، كنا نبتعد عنه؛ لأننا لم نكن نحب السير مع حضرته. لذا كلما تحرك الإمام كان زهير يتوقف، وكلما توقف حضرت كان زهير يسير. في أحد المنازل، نزل حضرت في جانب ونزلنا نحن مضطرين في الجانب الآخر. بينما كنا مشغولين بتناول الطعام، فجاء رسول من قبل الإمام الحسين (عليه السلام) وبعد إلقاء السلام على زهير قال: أبا عبد الله (عليه السلام) يدعوك.
من شدة الدهشة أسقطنا اللقم التي كانت في أيدينا وبقينا لحظة صامتين بلا حركة، وكأن طائرًا قد حل على رؤوسنا. زوجة زهير التي كانت تسمى دلهم قالت لزهير: سبحان الله، ابن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يطلبك وأنت تتوانى في الذهاب... قم وسارع إليه، وانظر ماذا يقول.
نهض زهير وذهب إلى حضرته، ولم يمضِ وقت طويل حتى عاد فرحًا مسرورًا، بوجه متوهج، إلى زوجته وأصحابه. فورًا أمر بنقل خيمته ونصبها قرب سرادقات حضرته. ثم قال لزوجته: أنتِ طليقة من زوجيتي، التحقي بأهلك؛ لأنني لا أريد أن يصيبك ضرر من جهتي[٢].
يضيف الشيخ المفيد: ثم قال لأصحابه: من أحب منكم أن يكون برفقتي فذلك أفضل، وإلا فهذه آخر لقاء بيننا. ثم قال: أعلمكم بحقيقة. لا أنسى عندما شاركنا في غزوة بحر[٣]؛ منحنا الله النصر وغنمنا غنائم. كان سلمان الفارسي معنا، عندما رأى الجميع فرحين بهذا الحدث، قال: هل تفرحون بهذا النصر الذي منحكم الله وب الغنائم التي حصلتم عليها؟ قلنا: نعم. سلمان قال: إذا أدركتم سيد شباب آل محمد، فكونوا فرحين بنصرته أكثر من فرحكم بما حصلتم عليه اليوم. والآن أنا أودعكم[٤]. نعم هو ودع أهله وأصحابه ليذهب وراء ضالته التي بحث عنها لسنوات. ترك كل شيء وكل شخص وذهب ليصبح حسينياً ويبذل روحه فداءً للحسين ومذهبه وعقيدته.
الهوامش
- ↑ هو منزلٌ بين ثعلبية وخزيمية لمن يتجه نحو الكوفة. (معجم البلدان، ج 3، ص 139).
- ↑ منتهى الآمال، ج 1، ص 325.
- ↑ في تاريخ الطبري ج 3، ص 302 كلمة بحر، جاءت بلنجر. بلنجر مدينةٌ في بلاد الخزر فُتحت سنة 33 بقيادة سلمان بن ربيعة الباهلي. (معجم البلدان، ج 1، ص 489) لكن ابن حجر في الإصابة: يعتبر بلنجر في أرض العراق. (الإصابة، ج 2، ص 274).
- ↑ إرشاد المفيد، ص 204.
دور زهير في واقعة كربلاء
طلق زهير زوجته، وفارق أصحابه، والتحق بالمعسكر الحسيني، وصار في عداد الجنود العشاق والفدائيين للإمام الحسين (عليه السلام). وكان خلال الطريق ينهض في موارد مختلفة ويؤيد كلام الإمام. ومن الموارد التي أظهر فيها زهير إخلاصه الحقيقي ما يلي:
دعم الإمام في ذي حسم بعد لقاء الإمام لجيش حر في مكان يسمى ذي حسم[١]. خطب الإمام (عليه السلام) في الحاضرين. ثم نهض زهير من مكانه وقال لأصحاب الإمام: أتتكلمون أم أبدأ أنا؟ قالوا: نعم، تكلم أنت. خطب زهير، بعد أن حمد الله وأثنى عليه، الإمامَ وقال: يا ابن رسول الله، سمعنا كلامك... والله، لو كانت الدنيا لنا باقية وكان مقرراً أن نبقى فيها، وكان فراق هذه الدنيا يعني نصرتك؛ لاخترنا مرافقتكم. فأثنى الإمام (عليه السلام) على معنوياته العالية، ودعا له بالخير[٢].
اقتراح القتال في الطريق كان الركب الحسيني يتحرك موازياً لجيش الحر، إذ ظهر فجأة فارس من بعيد. كان رسول ابن زياد، وقد أحرس كتاباً منه إلى حر. وقد كتب ابن زياد في ذلك الكتاب: إذا وصلك هذا الكتاب فاضغط على حسين بن علي، وأنزله في صحراء لا ماء فيها ولا كلأ. قرأ الحر نص الكتاب للإمام، وأطلع الإمام على مهمته. فقال الإمام: إذن دعنا ننزل في صحراء نينوى أو الغاضريات أو الشفية. قال الحر: لا أستطيع الموافقة على هذا الاقتراح؛ لأني لم أعد حراً في اتخاذ القرار، وهذا الرسول نفسه جاسوس لابن زياد... عندئذ قال زهير بن قين: قتالنا لهذه العصابة القليلة أهون علينا من حرب الرجال الكثيرين الذين وراءهم. والله، لا يطول الأمر حتى تصل جيوش كثيرة لنصرتهم، ولن تكون لنا طاقة على مقاومتهم بعد ذلك. فأجاب الإمام (عليه السلام) على اقتراح زهير قائلاً: «ما كنت لأبدءهم بالقتال». لن أبدأ القتال أبداً[٣].
الدفاع عن الإمام الحسين أثناء المهمة عشية تاسوعاء، عندما أمر عمر بن سعد أصحابه بالتقرب من معسكر حسين بن علي، قال الإمام لأخيه عباس: يا عباس، فداك أبي؛ يا أخي، اركب، القهم واسألهم لماذا جاءوا؟ فذهب عباس مع عشرين فارساً، كان منهم زهير بن قين وحبيب بن مظاهر، إلى لقاء اليزيديين. وقال لهم: ماذا تريدون؟ قالوا: ورد أمر من الأمير إما أن تستسلموا أو نقاتل. قالوا: أمهلونا حتى نبلغ أبا عبد الله (عليه السلام) ما تقولون. قال اليزيديون: قابله وأخبرنا. عاد عباس ليخبر الحسين. وبقي أصحابه ليتحاوروا معهم. قال حبيب بن مظاهر لزهير: إن شئت تكلم مع هؤلاء القوم، وإن شئت تكلمت أنا. قال زهير: أنت عرضت الكلام فتولّ أنت هذا الأمر. قال حبيب لهم: والله، غداً بين يدي الله شر الناس من لقيه وقتل ابن نبيه، وأهل بيته، وعباد هذه المدينة الذين يصلون صلاة الليل... . قال عزره: امتدح نفسك ما استطعت. قال زهير: يا عزره، لقد مدحه الله وهده، يا عزره، اتقِ الله فإني لك ناصح؛ والله يا عزره، إنك لمن الذين يعينون على الضلالة على قتل الأبرار... . أجاب عزره: يا زهير، لم تكن عندنا من الشيعة هذه العائلة، كنت عثمانياً. قال زهير: أما تستدل من حالي الآن أني من شيعتهم؟ والله ما كتبتُ لحسين كتاباً، ولا أرسلتُ إليه رسولاً، ولا وعدته بالنصرة؛ بل لقيته في الطريق، فذكرت رسول الله ومكانته، وعلمت أنه يأتي إلى العدو... . فعزمت على نصرته، والدخول في حزبه، والفداء بنفسه؛ لأنكم ضيعتم حق الله ورسوله[٤].
تذكير لقمر بني هاشم
بعد عودة جيش عمر سعد إلى معسكره، هذه المرة سُمع صوت شمر بن ذي الجوشن وهو يصرخ بصوت عالٍ: أين أبناء أختنا، أين عباس وإخوته؟ فقال الإمام الحسين (عليه السلام): أجيبوه ولو كان فاسقاً. فتوجه قمر بني هاشم بأمر أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه ليسمع كلامه. لكنه عاد فوراً، وهو يلعنه وعلى الأمان الذي أعطاه. فنهض زهير بن قين من مكانه، وخاطب قمر بني هاشم وقال: ألا أخبرك بحديث سمعته من قبل؟! فقال عباس: نعم، حدّث بالحديث. قال زهير: عندما أراد والدك الزواج، طلب من أخيه عقيل، الذي كان يعرف أنساب العرب، أن يختار له زوجة تلد له الأبطال، لتلد ولداً ينصر الحسين في كربلاء. فاعلم! لقد ادّخرتك والدك لمثل هذا اليوم؛ فلا تقصر أبداً في نصرة أخيك والدفاع عن أخواتك. فقال قمر بني هاشم لزهير: يا زهير، أنت تشجعني على الدعم في مثل هذا اليوم؛ والله لأرينك اليوم مشهداً لم ترَ مثله قط[٥].
زهير ومراتب العشق للقيادة
في ليلة عاشوراء، عندما ألقى السيد خطبته وأطلع أصحابه على آخر الأوضاع، كان زهير بن قين أحد الذين تكلموا وأظهروا العشق والوفاء. فهو، بعد إظهار ولاء مسلم بن عوسجة، نهض من مكانه وقال: والله، إني لأحب أن أُقتل ثم أُحيا ثم أُقتل حتى ألف مرة؛ وأن يبعد الله عزوجل بمقتلي الموت عنك وعن فتيانك وأهلك[٦].
كلام زهير في يوم عاشوراء
يقول كثير بن عبد الله الشعبي: لما هجمنا على الحسين، أقبل إلينا زهير بن قين راكباً جواده مسلحاً وقال: احذروا، إني أحذركم عذاب الله؛ يجب على المسلم أن ينصح أخاه المسلم. كنا حتى الآن إخوةً وعلى دين واحد؛ ما لم يفرق السيف بيننا فنحن على ملة واحدة، ونصيحتكم واجبة علينا. فإذا وقع السيف، انقطع حبل الأخوة؛ نصير أمة وأنتم أمة أخرى. لقد ابتلانا الله وإياكم بأبناء نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لينظر ما فاعلون. إنا ندعوكم إلى نصرته والاعتزال عن الطاغية ابن الطاغية عبيد الله بن زياد، فإنكم لم تروا منهم إلا الشر ولن تروا؛ يقلعون أعينكم، ويقطعون أيديكم وأرجلكم، ويصلبونكم، ويقطعون آذانكم وأنوفكم، ويقتلون خياركم وعلماءكم كـحجر بن عدي وأصحابه وهاني بن عروة ومن على شاكلته. فردوا عليه بالسب، ومدحوا ابن زياد وقالوا: والله لا نرجع حتى نقتل سيدك وأصحابه أو نأتي بهم إلى الأمير عبيد الله. قال زهير: يا عباد الله؛ ابن فاطمة أحق بالمودة والنصر من ابن سمية. فإن لم تنصروه، فالله في ذمتكم؛ ولكن لا تقتلوه واتركوه لـيزيد، فوالنفس، إن يزيد لراضٍ من طاعتكم بعدم قتل الحسين. فرمى شمر بسهم نحوه وقال: اسكت، فقد أتعبتنا بكثرة كلامك. قال زهير: يا ابن البدوية، إني لا أكلمك؛ إنما أنت من بهيمة الأنعام. والله، ما أظنك تعرف آيتين من القرآن صحيحاً. فأبشر بالفضيحة والعذاب الأليم في القيامة. قال شمر: سيقتل الله نفسك وسيدك بعد ساعة. قال زهير: أتخوفني بـالموت؟! والله، للموت مع الحسين أحب إليّ من الخلود معكم. ثم خاطب الناس وقال: يا عباد الله، لا يغرنكم هذا الخبيث الجاف وجنسه من دينكم؛ والله، لا تنال الشفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قوماً يريقون دماء أبنائه وأهل بيته، ومن يعينهم على هذا الظلم ويقتل المدافعين عنهم. ناداه رجل أن أبا عبد الله يقول: هلمّ فداك، إن مؤمن آل فرعون نصح قومه وبلغهم الدعوة، وقد نصحت هؤلاء وبلغتهم الدعوة[٧].
صد الهجوم الوحشي
في يوم عاشوراء هجم شمر بن ذي الجوشن على الخيام ومقر حرم أهل البيت (عليهم السلام) وصاح: أتوا بالنار لأحرقن هذه الدار بمن فيها. فخرج النساء من الخيمة وهن يصرخن. فصاح الإمام الحسين (عليه السلام): يا ابن ذي الجوشن، تطلب النار لتحرق الدار على أهل بيتي؟ أحرقك الله بالنار. في تلك اللحظة هجم زهير مع عشرة من أصحاب الإمام لصد هجومهم، على شمر وأصحابه فأبعدهم عن الحريم الحسيني، وفي هذا الاشتباك قُتل أبو عزة الضبابي، الذي كان هجم مع شمر، على يد زهير بن قين[٨].
قتال شديد
زهير، مثل سائر أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، دافع بشدة عن مدرسته وعقيدته وإمامه في مصاف الأعداء، ولم يقصر لحظة في الدفاع عن محبوبه ومقصوده. يكتب أبو مخنف: بعد استشهاد حبيب، اشتعلت نار الحرب مرة أخرى. دخل زهير بن قين مع الحر الميدان. وخاض الاثنان نزالاً شرساً. كلما أحاط العدو بأحدهما، أسرع الآخر لنجدته وأنقذه، حتى حان وقت الشهادة. وعندما أقيمت صلاة الخوف بإمامة أبي عبد الله (عليه السلام)، عاد زهير مرة أخرى إلى الميدان وبدأ نزالاً شرساً؛ نزالاً لم يُرَ أو يُسمع بمثله. وكان وهو يهجم على العدو يرتجز قائلاً:
«أنا زهير وأنا ابن القين» «أذودكم بالسيف عن حسين» أنا زهير وابن القين، وأصدكم بسيفي عن الحسين (عليه السلام). ثم عاد نحو الإمام، ولما وقف أمامه قال: فداك نفسي هادياً مهدياً *** اليوم ألقي جدك النبيا وحسناً والمرتضى عليا *** وذا الجناحين الشهيد حيا فداك نفسي يا من اهتدى وهدي. اليوم ألقي جدك النبي، وكذلك أخاك حسن وأباك علي المرتضى وذلك الشهيد الحي الذي منح الله له جناحين، سألقاه. وكأن زهير بهذه الكلمات ودع الإمام، ثم انطلق مرة أخرى نحو ساحة المعركة. واستمر في القتال حتى هجم عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس واستشهدوه[٩].
حضور الإمام عند سرير زهير
يكتب ابن شهرآشوب: بعد استشهاد زهير، جاء الإمام الحسين (عليه السلام) إلى سريره وقال: «لا أبعدنك يا زهير، ولعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير». يا زهير، لا أبعدك الله من رحمته، ولعن قاتليك؛ مثل تلك اللعنة التي حلت بالممسوخين على شكل قردة وخنازير[١٠].
انظر أيضًا
الهوامش
- ↑ بضم الحاء وفتح السين، هو اسم جبل.
- ↑ أبصار العين، ص 162.
- ↑ كلمات حسين بن علي، ص 117.
- ↑ رموز الشهادة، ص 99.
- ↑ مقتل الحسين (عليه السلام)، ص 209.
- ↑ رموز الشهادة، ص 101؛ إرشاد المفيد، ج 2، ص 92.
- ↑ رموز الشهادة، ص 108.
- ↑ أبصار العين، ص 166؛ تاريخ الطبري، ج 3، ص 326.
- ↑ تاريخ الطبري، ج 3، ص 328.
- ↑ مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص 103.
