الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو حمزة المهاجر»
ط نقل Negahban صفحة مسودة:أبو حمزة المهاجر إلى أبو حمزة المهاجر دون ترك تحويلة |
|||
| (٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ٢٠: | سطر ٢٠: | ||
'''أبو حمزة المهاجر'''، أبو أيوب المصري وعبد المنعم عز الدين علي البدوي<ref>[https://makhaterltakfir.com/fa/mainstreamingview/9358/%D8%A7%D8%A8%D9%88-%D8%AD%D9%85%D8%B2%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D8%B1%DB%8C%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%DB%8C-%D9%88-%D8%B3%D8%B1%DA%A9%D8%B1%D8%AF%D9%87-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%DA%A9%DB%8C%D8%B3%D8%AA/ جریان التكفير]</ref> (حوالي 1968 في [[مصر]]، 19 أبريل 2010 في تكريت) كان المساعد الأقرب لـ[[أبو مصعب الزرقاوي]] زعيم [[القاعدة في العراق]]، وقد خلفه بعد مقتل الزرقاوي عام 2005 بقرار من «مجلس قيادة القاعدة». قُتل في هجوم مشترك للقوات العراقية والأمريكية عام 2010 إلى جانب [[أبو عمر البغدادي|أبو عمر البغدادي]]. تولى مسؤولية قيادة المجاهدين السنة المحليين في [[العراق]] والمجاهدين المهاجرين الأجانب فيها. وفي تاريخ 8 مايو 2008 ميلادي (19 أردیبهشت 1387 هـ ش) أُعلن عن اعتقاله من قبل قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل، غير أن قوات الائتلاف في العراق نفت هذا الخبر، مؤكدة أن المعتقل هو أحد أعضاء القاعدة في العراق من الرتب الدنيا وليس أبو حمزة المهاجر. | '''أبو حمزة المهاجر'''، أبو أيوب المصري وعبد المنعم عز الدين علي البدوي<ref>[https://makhaterltakfir.com/fa/mainstreamingview/9358/%D8%A7%D8%A8%D9%88-%D8%AD%D9%85%D8%B2%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D8%B1%DB%8C%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%DB%8C-%D9%88-%D8%B3%D8%B1%DA%A9%D8%B1%D8%AF%D9%87-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%DA%A9%DB%8C%D8%B3%D8%AA/ جریان التكفير]</ref> (حوالي 1968 في [[مصر]]، 19 أبريل 2010 في تكريت) كان المساعد الأقرب لـ[[أبو مصعب الزرقاوي]] زعيم [[القاعدة في العراق]]، وقد خلفه بعد مقتل الزرقاوي عام 2005 بقرار من «مجلس قيادة القاعدة». قُتل في هجوم مشترك للقوات العراقية والأمريكية عام 2010 إلى جانب [[أبو عمر البغدادي|أبو عمر البغدادي]]. تولى مسؤولية قيادة المجاهدين السنة المحليين في [[العراق]] والمجاهدين المهاجرين الأجانب فيها. وفي تاريخ 8 مايو 2008 ميلادي (19 أردیبهشت 1387 هـ ش) أُعلن عن اعتقاله من قبل قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل، غير أن قوات الائتلاف في العراق نفت هذا الخبر، مؤكدة أن المعتقل هو أحد أعضاء القاعدة في العراق من الرتب الدنيا وليس أبو حمزة المهاجر. | ||
وفي شهر أبريل 2007 ميلادي، عيّنه مجلس وزراء «ولاية العراق الإسلامية» -وهي منظمة تتألف من مجموعات جهادية سنية- «وزيرًا للحرب»<ref>[https://www.bbc.com/persian/worldnews/story/2008/05/080508_si-qaedahead-iraq بي بي سي فارسي]</ref>. كان أبو حمزة في البداية عضوًا في [[الإخوان المسلمين]]، ثم انضم إلى [[الجهاد الإسلامي المصري]] عام 1982، وانتقل إلى [[أفغانستان]] منذ عام 1999، حيث أصبح متخصصًا في إعداد المتفجرات. | وفي شهر أبريل 2007 ميلادي، عيّنه مجلس وزراء «ولاية العراق الإسلامية» -وهي منظمة تتألف من مجموعات جهادية سنية- «وزيرًا للحرب»<ref>[https://www.bbc.com/persian/worldnews/story/2008/05/080508_si-qaedahead-iraq بي بي سي فارسي]</ref>. كان أبو حمزة في البداية عضوًا في [[الإخوان المسلمون|الإخوان المسلمين]]، ثم انضم إلى [[الجهاد الإسلامي المصري]] عام 1982، وانتقل إلى [[أفغانستان]] منذ عام 1999، حيث أصبح متخصصًا في إعداد المتفجرات. | ||
| سطر ٢٩: | سطر ٢٩: | ||
وهو مواطن مصري أمضى فترة في [[الأردن]] ومدينة «بيشاور» في [[باكستان]]. حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الإسلامية من [[المدينة المنورة]]، وتتلمذ على يد مجموعة من علماء [[السلفية]] في [[السعودية]]. وقد اتفق جميع هؤلاء العلماء على أنه قادر على أن يكون خليفة للشيخ «الألباني» إمام المحدثين في العصر المعاصر، غير أن محامي الجماعات الإسلامية في مصر آنذاك أكد أن هزاع كان محتجزًا في سجن «استقبال طرة»، وبذلك فقد كلام المصريين مصداقيته. | وهو مواطن مصري أمضى فترة في [[الأردن]] ومدينة «بيشاور» في [[باكستان]]. حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الإسلامية من [[المدينة المنورة]]، وتتلمذ على يد مجموعة من علماء [[السلفية]] في [[السعودية]]. وقد اتفق جميع هؤلاء العلماء على أنه قادر على أن يكون خليفة للشيخ «الألباني» إمام المحدثين في العصر المعاصر، غير أن محامي الجماعات الإسلامية في مصر آنذاك أكد أن هزاع كان محتجزًا في سجن «استقبال طرة»، وبذلك فقد كلام المصريين مصداقيته. | ||
وظلت هذه الغموضيات قائمة حتى أبريل 2010، عندما قالت «حسنة اليمنية» زوجته الثانية في اعترافاتها أمام النيابة العامة في [[اليمن]]: إن الاسم الحقيقي لزوجها هو «عبد المنعم عز الدين علي البدوي». وقد تزوجت منه في «صنعاء» عام 1998، وأنجبت منه ثلاثة أطفال. دخل عبد المنعم اليمن بجواز سفر مصري مزور باسم «يوسف حداد لبيب»، وعمل بالتدريس خارج العاصمة. أقام في القرية لأكثر من شهر، ثم كان يتردد عليها يومًا أو يومين فقط. وبعد فترة، انتقل إلى [[بغداد]] بمساعدة حكومة [[الإمارات المتحدة | وظلت هذه الغموضيات قائمة حتى أبريل 2010، عندما قالت «حسنة اليمنية» زوجته الثانية في اعترافاتها أمام النيابة العامة في [[اليمن]]: إن الاسم الحقيقي لزوجها هو «عبد المنعم عز الدين علي البدوي». وقد تزوجت منه في «صنعاء» عام 1998، وأنجبت منه ثلاثة أطفال. دخل عبد المنعم اليمن بجواز سفر مصري مزور باسم «يوسف حداد لبيب»، وعمل بالتدريس خارج العاصمة. أقام في القرية لأكثر من شهر، ثم كان يتردد عليها يومًا أو يومين فقط. وبعد فترة، انتقل إلى [[بغداد]] بمساعدة حكومة [[الإمارات العربية المتحدة|الإمارات]]. كما لحقت به زوجته عام 2002 قادمة من [[عمان]] إلى بغداد. أقاما معًا سبعة أشهر في «الكرادة» وستة أشهر في «العامرية»، ثم انتقلا عام 2003، عقب سقوط نظام [[صدام حسين|صدام]]، إلى منطقة «بغداد الجديدة». وتصف هذه المرأة زوجها بأنه شخص معقد ومتطرف. | ||
وتتابع حسنة اعترافاتها قائلة: «بعد مقتل «أبو مصعب الزرقاوي» عام 2006، عرفت أن زوجي هو نفسه «أبو أيوب المصري»، بينما لم يكن لدي أي علم بذلك من قبل. كنت أستمع إلى الأخبار عبر مذياع صغير. وعندما كنت أسأله عن قتل الناس والأطفال، كان يتهرب من الإجابة؛ بل اتهمني مرة واحدة بالتعاطف مع [[داعش]]، لأنني سألته: أين هذه الدولة الإسلامية في العراق التي تتحدثون عنها، لنراها ونحن نعيش هنا في الصحراء؟!» | وتتابع حسنة اعترافاتها قائلة: «بعد مقتل «أبو مصعب الزرقاوي» عام 2006، عرفت أن زوجي هو نفسه «أبو أيوب المصري»، بينما لم يكن لدي أي علم بذلك من قبل. كنت أستمع إلى الأخبار عبر مذياع صغير. وعندما كنت أسأله عن قتل الناس والأطفال، كان يتهرب من الإجابة؛ بل اتهمني مرة واحدة بالتعاطف مع [[داعش]]، لأنني سألته: أين هذه الدولة الإسلامية في العراق التي تتحدثون عنها، لنراها ونحن نعيش هنا في الصحراء؟!» | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٩:٠٦، ٢٠ مايو ٢٠٢٦

| الاسم | أمير محمد سعيد المولى |
|---|---|
| الاسم المستعار | أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، حاجي عبد الله وآخرون. |
| سنة الميلاد | 1968 ميلادي |
| سنة الوفاة | 2010 ميلادي |
| مكان الميلاد | مصر |
أبو حمزة المهاجر، أبو أيوب المصري وعبد المنعم عز الدين علي البدوي[١] (حوالي 1968 في مصر، 19 أبريل 2010 في تكريت) كان المساعد الأقرب لـأبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق، وقد خلفه بعد مقتل الزرقاوي عام 2005 بقرار من «مجلس قيادة القاعدة». قُتل في هجوم مشترك للقوات العراقية والأمريكية عام 2010 إلى جانب أبو عمر البغدادي. تولى مسؤولية قيادة المجاهدين السنة المحليين في العراق والمجاهدين المهاجرين الأجانب فيها. وفي تاريخ 8 مايو 2008 ميلادي (19 أردیبهشت 1387 هـ ش) أُعلن عن اعتقاله من قبل قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل، غير أن قوات الائتلاف في العراق نفت هذا الخبر، مؤكدة أن المعتقل هو أحد أعضاء القاعدة في العراق من الرتب الدنيا وليس أبو حمزة المهاجر. وفي شهر أبريل 2007 ميلادي، عيّنه مجلس وزراء «ولاية العراق الإسلامية» -وهي منظمة تتألف من مجموعات جهادية سنية- «وزيرًا للحرب»[٢]. كان أبو حمزة في البداية عضوًا في الإخوان المسلمين، ثم انضم إلى الجهاد الإسلامي المصري عام 1982، وانتقل إلى أفغانستان منذ عام 1999، حيث أصبح متخصصًا في إعداد المتفجرات.
الشخصية والأنشطة
كانت شخصية المهاجر مثيرة للجدل للغاية، خاصة بعد يوليو 2006، عندما نشرت القوات الأمريكية صورة له وقالت إنها تعود لـ«أبو أيوب المصري» الخلف الجديد لزعيم القاعدة في العراق، غير أن السلطات الأمنية المصرية أعلنت عدم وجود هذا الاسم في سجلاتها، مرجحة أن المقصود قد يكون «شريف هزاع خليفة».
وهو مواطن مصري أمضى فترة في الأردن ومدينة «بيشاور» في باكستان. حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الإسلامية من المدينة المنورة، وتتلمذ على يد مجموعة من علماء السلفية في السعودية. وقد اتفق جميع هؤلاء العلماء على أنه قادر على أن يكون خليفة للشيخ «الألباني» إمام المحدثين في العصر المعاصر، غير أن محامي الجماعات الإسلامية في مصر آنذاك أكد أن هزاع كان محتجزًا في سجن «استقبال طرة»، وبذلك فقد كلام المصريين مصداقيته.
وظلت هذه الغموضيات قائمة حتى أبريل 2010، عندما قالت «حسنة اليمنية» زوجته الثانية في اعترافاتها أمام النيابة العامة في اليمن: إن الاسم الحقيقي لزوجها هو «عبد المنعم عز الدين علي البدوي». وقد تزوجت منه في «صنعاء» عام 1998، وأنجبت منه ثلاثة أطفال. دخل عبد المنعم اليمن بجواز سفر مصري مزور باسم «يوسف حداد لبيب»، وعمل بالتدريس خارج العاصمة. أقام في القرية لأكثر من شهر، ثم كان يتردد عليها يومًا أو يومين فقط. وبعد فترة، انتقل إلى بغداد بمساعدة حكومة الإمارات. كما لحقت به زوجته عام 2002 قادمة من عمان إلى بغداد. أقاما معًا سبعة أشهر في «الكرادة» وستة أشهر في «العامرية»، ثم انتقلا عام 2003، عقب سقوط نظام صدام، إلى منطقة «بغداد الجديدة». وتصف هذه المرأة زوجها بأنه شخص معقد ومتطرف.
وتتابع حسنة اعترافاتها قائلة: «بعد مقتل «أبو مصعب الزرقاوي» عام 2006، عرفت أن زوجي هو نفسه «أبو أيوب المصري»، بينما لم يكن لدي أي علم بذلك من قبل. كنت أستمع إلى الأخبار عبر مذياع صغير. وعندما كنت أسأله عن قتل الناس والأطفال، كان يتهرب من الإجابة؛ بل اتهمني مرة واحدة بالتعاطف مع داعش، لأنني سألته: أين هذه الدولة الإسلامية في العراق التي تتحدثون عنها، لنراها ونحن نعيش هنا في الصحراء؟!»
وعندما غادر عبد المنعم بغداد، استأجر منزلًا في إحدى بساتين «ديالى»، ثم انتقل بعد شهر إلى منزل آخر في مكان مجهول. كان المنزل مكونًا من طابقين. هاجمت القوات الأمريكية المنزل وقتلت الشخص الذي كان يسكن الطابق العلوي، واعتقلت زوجته اليمنية ثم أطلقت سراحها بعد يوم واحد، غير أن عبد المنعم نجا من هذا الهجوم. تقول حسنة:
«هربت أنا وزوجة جيراننا المقتولين مع زوجي إلى «الفلوجة». وبعد حرب الفلوجة الثانية، غادرنا المدينة وانتقلنا إلى «زوبع» في «أبو غريب». وفي عام 2007، استقررنا في منطقة «الثرثار». تنقلنا عدة مرات حتى تم الكشف عن موقعنا. تعرض عبد المنعم لهجوم وقُتل إلى جانب «أبو عمر البغدادي».
جماعة الجهاد
المعلومات التي أُشيعت عنه تُشير إلى أنه انضم إلى جماعة الجهاد. وقد أسس «أيمن الظواهري»، زعيم تنظيم القاعدة، هذه الجماعة عام 1982م. وعمل عبد المنعم فيها كمساعد شخصي للظواهري. سافر إلى أفغانستان عام 1999م، وانضم إلى معسكر «الفاروق» التابع لقيادة «أسامة بن لادن»، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة. وفي هذا المعسكر، تخصص في صناعة المتفجرات. بعد مقتل الزرقاوي عام 2006م، تولى «أبو حمزة المهاجر» قيادة تنظيم القاعدة في العراق. وكان الزرقاوي قد رشّح ستة أشخاص لخلافته، ومن بينهم تمكن أبو حمزة المهاجر المصري، عبر إجماع نسبي، من تولّي زعامة التنظيم في العراق؛ غير أنّ خلافات نشبت في مناطق ديالى والأنبار والموصل. وقد دارت هذه الخلافات بين مجموعات الأنصار وضباط عراقيين كانوا قد انشقوا عن الجيش العراقي وانضموا إلى القاعدة.
تمكن أبو حمزة من السيطرة على الأوضاع، ثم عيّن البغدادي واليًا على محافظة ديالى. وطرح عام 2006م في مجلس الشورى موضوع إعلان قيام دولة. وكان هذا المجلس مؤلفًا من سبع مجموعات، وهي: القاعدة، وخلايا الجهاد، و«أنصار التوحيد»، و«الطائفة المنصورة»، وكتائب «الأهوال»، و«الغرباء»، و«جيش أهل السنة والجماعة».
استمرت المفاوضات حول إعلان قيام الدولة، وأصرّ أبو حمزة على موقفه. وعندما أدرك أعضاء المجلس أنه لن يتراجع عن موقفه، أعلنوا موافقتهم بهدف وأد أي توتر جديد في مهده؛ لذا طلبوا منه اختيار قائد من بينهم. فقال أبو حمزة: «إنّ لدينا قائدًا»، وقدّم لهم «أبو عمر البغدادي» مرشحًا للقيادة. وبذلك تولى البغدادي قيادة تنظيم داعش في العراق، بينما عُهدت وزارة الحرب إلى أبو حمزة. كما عُيّن نائبًا أول (خليفة) للبغدادي، قائدًا لدولة العراق الإسلامية. وهكذا غُيّر اسم هيكل التنظيم في العراق، بكل قياداته وكوادره وقيادته العليا، ليصبح «دولة العراق». وقد انضمت مجموعات أخرى إلى هذا الهيكل وقبلت خطته؛ غير أنّها لم تلبث أن انهارت تمامًا بعد مقتل البغدادي وأبو حمزة.
لم يدرك الأمريكيون الأهمية الحقيقية لأبو حمزة إلا بعد مقتله؛ إذ إنّهم كانوا قد حددوا عام 2006م، بعد اعتباره خليفة للزرقاوي، مكافأة تتجاوز خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات عنه. ومن يناير إلى أغسطس 2007م، قررت وزارة الخارجية الأمريكية تخفيض قيمة المكافأة إلى مليون دولار واحد، غير أنها لم تعلن هذا القرار علنًا. وفي فبراير 2008م، أُزيل تمامًا من القائمة، وأُعلن أنّ المكافأة خُفّضت إلى مئة ألف دولار، مُبرّرين هذا القرار بالقول: «لم يعد هذا الرجل يحمل نفس القيمة التي كان عليها العام الماضي. فتقييماتنا تُظهر أنّه لم يعد قائدًا مؤثرًا في ساحة المعركة؛ ولذلك لم يعد ذا قيمة بالنسبة إلينا».
وقد أطلق تنظيم داعش اسم «أبو حمزة المهاجر» على أحد معسكراته التدريبية في مدينة الفلوجة العراقية.
مقتل أبو حمزة المهاجر
قُتل أبو حمزة في أبريل عام 2010م. وهناك روايتان حول وفاته: الرواية الأولى تتعلق بالوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية العراقية عن اعتقال شخص في الموصل. وأشارت التحقيقات الأولية لجهاز الاستخبارات التابع لوزارة الداخلية واستخبارات قوات متعددة الجنسيات (الناتو) إلى أن المعتقل هو أبو حمزة المهاجر، زعيم تنظيم القاعدة في العراق؛ إلا أنه لم يمضِ وقت طويل حتى أعلن «علي الدباغ»، المتحدث باسم الحكومة العراقية آنذاك، أن المعتقل ليس «أبو أيوب المصري». ويُعرف هذا الفرد أيضًا باسم أبو حمزة المهاجر، وقد تولى قيادة تنظيم القاعدة في العراق بعد الزرقاوي. واستمرت التكهنات حتى أكد «نوري المالكي»، رئيس الوزراء العراقي السابق، يوم الاثنين الموافق 19/4/2010م، أن أبا عمر البغدادي وأبا أيوب المصري قد قُتلا خلال عملية استخباراتية في منطقة «الثرثار» التابعة لمحافظة «صلاح الدين» الواقعة شمال بغداد. وقد نُفذت هذه العملية خلال اليومين الماضيين، حيث استهدفت القوات العراقية الأمريكية مقر إقامة أبي عمر البغدادي وأبي أيوب المصري في منطقة الثرثار.
أكد نوري المالكي أن خلية استخباراتية تمكنت من اعتقال قياديي تنظيم القاعدة، وتحديد مكان وجود أبي عمر البغدادي وأبي أيوب المصري، وتمهيد الطريق لاعتقال المزيد من القادة العسكريين. وكان الاثنان يخططان خلال اليومين الماضيين لتنفيذ عملية وحشية جدًا تستهدف عددًا كبيرًا من الكنائس. وقال: «خلال العملية الاستخباراتية، تمكنا من الاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر وجميع الرسائل التي تم تبادلها بينهم وبين إرهابيين آخرين على مستوى العالم، ومن بين هؤلاء الإرهابيين يمكن الإشارة إلى «أيمن الظواهري» و«أسامة بن لادن». ووفقًا للأخبار والمعلومات، انتشرت القوات العراقية في مناطق مختلفة من البلاد وراقبت الأهداف. وبعد هذه الغارة، وصل تنظيم القاعدة إلى أضعف حالاته، وسقط قادته بهذه الطريقة. إن جميع الاتصالات والمعلومات والشبكات التواصلية وتقدماتهم تحت سيطرتنا». وفي هذا الوقت، يوجد تنظيم القاعدة في أضعف حالة ممكنة؛ لكن يجب علينا توخي الحذر الشديد واليقظة ومواصلة العمليات. وللتأكد بشكل قاطع من استئصال شأفة تنظيم القاعدة في العراق، نحتاج إلى مزيد من التضافر. وقد قدم الجانب الأمريكي تعاونًا فعالاً في تحديد الأهداف وساعدنا في عملية فحص المعلومات المتعلقة بالتنظيم.
كما أكد جيش أمريكا أن قوات الأمن العراقية قتلت اثنين من أبرز قياديي تنظيم القاعدة في العراق. وإن مقتل هذين القائدين الإرهابيين قد كسر ظهر تنظيم القاعدة في العراق.
أما الرواية الثانية فتعود إلى «دولة العراق الإسلامية»، التي أصدرت بيانًا نعيت فيه مقتل أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر، وكذبت تصريحات المالكي القائلة بمقتلهما في عملية برية قام بها الجيش العراقي.
ويقولون: إنهما كانا يقيمان في منزل بمنطقة «الثرثار»، وكان هذا المنزل مُعدًا لعقد اجتماع مع قياديي جماعة سلفية تُسمى «جيش أبو بكر الصديق»، لدعوتهم في هذا الاجتماع إلى الانضمام إلى دولة العراق الإسلامية. وتزامن وقت انعقاد الاجتماع مع مرور دورية للجيش العراقي في المنطقة. واشتبكت وحدة الحماية المكلفة بتأمين مكان الاجتماع مع هذه الدورية وأجبرتها على التراجع. وقد أدى هذا الاشتباك إلى تدخل طائرات هليكوبتر أمريكية، تم بموجبها قصف عدة منازل، بما في ذلك مكان انعقاد الاجتماع[٣].