المدافعون عن الحرم
المدافعون عن الحرم، أو المدافعون عن حرم السيدة زينب (سلام الله عليها)، هو لقب يطلق على القوات المتطوعة والمنظمة التي دخلت ميدان المعركة منذ عام 2013 م، بهدف الدفاع عن حرم أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا، وخاصة حرم السيدة زينب، ومواجهة الجماعات التكفيرية والإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة. دخل هذا اللقب إلى الأدبيات السياسية والاجتماعية الإيرانية بعد أن هددت الجماعات التكفيرية بتدمير حرم السيدة زينب (سلام الله عليها)، وأصبح تدريجياً رمزاً لقوات المقاومة الإسلامية في سوريا.
التاريخ
مع بداية الأزمة السورية وتوسع نشاط الجماعات التكفيرية، تعرضت العديد من المقدسات الإسلامية للتهديد. في سبتمبر 2012 م، تم تدمير مرقد محسن بن الحسين (عليهما السلام) في منطقة مشهد حلب من قبل الجماعات المسلحة، مما أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن أمن المقدسات الشيعية الأخرى. في 30 أبريل 2013 م، هددت الجماعة التكفيرية جبهة النصرة، بعد نبش قبر حجر بن عدي، بأن حرم السيدة زينب (سلام الله عليها) سيكون أيضاً هدفاً للهجوم. شكل هذا التهديد الأساس لنشوء تيار واسع من القوات المتطوعة للدفاع عن حرم أهل البيت (عليهم السلام). في أولى ردود الفعل، اعتبر السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، الدفاع عن حرم السيدة زينب (سلام الله عليها) ضرورة دينية واستراتيجية، وأشار إلى المقاتلين الذين يستشهدون في هذا الطريق بلقب المدافعين عن الحرم. انتشر مصطلح «المدافعون عن الحرم» في وسائل الإعلام الفارسية منذ أواخر أبريل 2013 م، وترسخ تدريجياً في الأدبيات السياسية والثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تشكيل التيار
بالتزامن مع توسع تهديدات الجماعات التكفيرية، قامت مجموعة من المؤسسات الشعبية والثقافية والدينية بتنظيم القوات المتطوعة. عُقد المؤتمر الرسمي الأول بعنوان «المدافعون عن الحرم» في 11 مايو 2013 م، بمبادرة من «المؤتمر الدولي للإمام علي النقي (عليه السلام)»، بهدف إدانة تهديدات الجماعات التكفيرية والإعلان عن الاستعداد للدفاع عن حرم السيدة زينب (سلام الله عليها). بعد ذلك، عُقدت مؤتمرات وبرامج متعددة في مدن مختلفة من إيران، وأعلنت العديد من المجموعات استعدادها للتوجه إلى سوريا. على الرغم من ذلك، لم يتم حتى الآن الإعلان عن آلية رسمية وعامة لتسجيل القوات المتطوعة.
مجموعات المدافعين عن الحرم
= لواء فاطميون
لواء فاطميون هو أحد أهم مجموعات المدافعين عن الحرم، ويتكون أعضاؤه بشكل أساسي من الشيعة الأفغان. تشكلت النواة الأولى لهذه القوة من أعضاء «سپاه محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)»، و«لواء أبو ذر»، والمهاجرين الأفغان المقيمين في سوريا. بدأت هذه المجموعة نشاطها في عام 2011 م، في البداية كفصيل، ثم تطورت إلى لواء، ثم إلى فرقة في عام 2015 م. كان قائد ومؤسس هذا اللواء هو علي رضا توسلي المعروف بـ أبو حامد، الذي استُشهد في سوريا في مارس 2015 م.
= لواء زينبيون
لواء زينبيون هو من المجموعات الأخرى للمدافعين عن الحرم، ويتكون بشكل أساسي من شيعة منطقة باراجنار ومناطق أخرى من باكستان. شاركت هذه القوات في عمليات مختلفة ضد الجماعات التكفيرية في سوريا، واستُشهد عدد من أعضائها في هذه المعارك.
مجموعات أخرى
بالإضافة إلى فاطميون وزينبيون، شاركت قوات من العراق، ولبنان، وإيران، وبعض الدول الإسلامية الأخرى، في إطار مجموعات مقاومة مختلفة، في الدفاع عن حرم أهل البيت (عليهم السلام). كانت هذه القوات، بالتنسيق مع الجيش السوري وجبهة المقاومة وفيلق القدس بقيادة الشهيد حاج قاسم سليماني، حاضرة في عمليات مختلفة ضد داعش والجماعات التكفيرية الأخرى.
الأهداف
من أهم أهداف المدافعين عن الحرم:
- الدفاع عن حرم أهل البيت (عليهم السلام)، وخاصة حرم السيدة زينب (سلام الله عليها).
- منع تدمير المقدسات الإسلامية.
- مواجهة الجماعات التكفيرية والإرهابية.
- دعم الحكومة السورية في محاربة داعش والجماعات المسلحة الأخرى.
- منع انتشار انعدام الأمن إلى دول المنطقة الأخرى.
المكانة في خطاب المقاومة
في أدبيات جبهة المقاومة، يُعتبر المدافعون عن الحرم رمزاً للدفاع عن المقدسات الإسلامية، ومواجهة الإرهاب التكفيري، والحفاظ على أمن المنطقة. يعتبر العديد من القادة والشخصيات السياسية والدينية للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن وجودهم في سوريا كان عاملاً مؤثراً في منع انتشار داعش إلى دول المنطقة.
انظر أيضاً
المصادر
- المدافعون عن الحرم، موقع تابناك الإخباري، تاريخ النشر: بدون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 4 يوليو 2026 م.
