انتقل إلى المحتوى

مصطفى شمران

من ویکي‌وحدت
مصطفى شمران
الإسممصطفى شمران
سائر الأسماءجمال، الدكتور
التفاصيل الذاتية
مكان الولادةساوة
یوم الوفاة31 خرداد (21 يونيو)
مكان الوفاةجبهة سوسنكرد، دهلاوية
الأساتذة
الدينالإسلام، الشيعة
الآثار
  • كان الله ولم يكن شيء سواه
  • علي أجمل قصيدة الوجود
النشاطات
  • عضو لجنة حركة المقاومة الوطنية
  • تأسيس اتحاد الطلاب المسلمين في أمريكا الشمالية
  • تأسيس حركة المحرومين
  • انطلاق أول دورة تدريبية لحرس الثورة

مصطفى شمران، كان وزير الدفاع في حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المؤقتة، ومؤسس هيئة حروب العصابات في الحرب الإيرانية العراقية. قبل الثورة الإسلامية، استجابة لدعوة الإمام موسى الصدر، سافر إلى لبنان وأقام هناك ثماني سنوات. بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، تولى منصب وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة للجمهورية الإسلامية، وعُين نائباً في مجلس الشورى، وقائداً لهيئة حروب العصابات في حرب العراق ضد إيران. استُشهد مصطفى شمران في دهلاوية بتاريخ 31 خرداد 1360 هـ.ش (21 يونيو 1981 م). من بين آثاره: لبنان، كردستان؛ الذي يحتوي على مذكراته عن لبنان وكردستان، وعلي أجمل قصيدة الوجود، والترجمة الفارسية لدعاء كميل.

الميلاد والتحصيل

ولد مصطفى شمران في تاريخ 10 مهر 1311 هـ.ش (2 أكتوبر 1932 م) في طهران، شارع 15 خرداد، سوق الحدادين، سربولك. كان والده الحاج حسن شمران يعيش في قرية قرب ساوة، وعندما رأى أنه لا يستطيع تحقيق دخل جيد هناك، جاء إلى طهران ليؤمن حياة أفضل لأبنائه.

بدأ تعليمه في مدرسة انتصارية، بالقرب من پامنار، وأكمل دراسته الثانوية في دار الفنون والبرز؛ واصل تعليمه في كلية الهندسة بجامعة طهران، وتخرج عام 1336 هـ.ش (1957 م) في تخصص الكهرباء الميكانيكية، ودرّس لمدة عام في كلية الهندسة. كان طوال فترة دراسته من الأوائل. في عام 1337 هـ.ش (1958 م)، بعد عام من التدريس في جامعة طهران، وباستخدام منحة دراسية للطلاب المتفوقين، أُرسل إلى أمريكا، وبعد أبحاث علمية بين أشهر علماء العالم في جامعة كاليفورنيا وأعرق جامعة أمريكية – بيركلي – حصل على درجة الدكتوراه في الإلكترونيات وفيزياء البلازما بأعلى درجة علمية ممتازة.

النشاطات الاجتماعية

منذ سن الخامسة عشرة، كان يحضر دروس تفسير القرآن التي كان يلقيها المرحوم آية الله الطالقاني في مسجد الهداية، ودروس الفلسفة والمنطق التي كان يلقيها الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري، وبعض الأساتذة الآخرين، وكان من الأعضاء المؤسسين للاتحاد الإسلامي لطلاب جامعة طهران. شارك في النضالات السياسية في عصر الدكتور مصدق، منذ مجلس الشورى الرابع عشر وحتى تأميم صناعة النفط، وكان من العناصر النشطة في الدفاع عن الحركة الوطنية الإيرانية في صراعات تلك الفترة المصيرية.

بعد الانقلاب المخزي في 28 مرداد وسقوط حكومة الدكتور مصدق، انضم إلى حركة المقاومة الوطنية الإيرانية، وبدأت أشد المعارك والمسؤوليات ضد الاستبداد والاستعمار، وحتى هجرته من إيران، حارب بلا كلل وبكل قوته نظام الشاه الطاغوتي، وأنجز أخطر المهام في أقسى الظروف بنجاح. في أمريكا، وبالتعاون مع بعض أصدقائه، أسس لأول مرة اتحاد الطلاب المسلمين في أمريكا، وكان من مؤسسي اتحاد الطلاب الإيرانيين في كاليفورنيا، ومن الناشطين في اتحاد الطلاب الإيرانيين في أمريكا، مما أدى إلى قطع منحة الطالب المتفوق الدراسية من قبل نظام الشاه بسبب هذه الأنشطة.

بعد انتفاضة 15 خرداد الدامية عام 1342 هـ.ش (1963 م) وقمع مظاهرات الشعب المسلم بقيادة الإمام الخميني، قام بعمل جريء ومصيري، وهدم كل الجسور خلفه، وسافر رفقة بعض أصدقائه المؤمنين وذوي الفكر نفسه إلى مصر، وقضى سنتين في عهد جمال عبد الناصر، تلقى فيها أقسى دورات التدريب العسكري وحروب العصابات، واعتُبر أفضل طالب في هذه الدورة، وأُسندت إليه فوراً مسؤولية تدريب الثوار الإيرانيين على حرب العصابات. ونظراً لامتلاكه بصيرة دينية عميقة، كان ينفر من القومية التي تتجاوز الإسلام، وعندما رأى في مصر أن تيار القومية العربية يسبب الفرقة بين المسلمين، اعترض على جمال عبد الناصر، الذي اعترف بصحة الاعتراض، لكنه قال إن تيار القومية العربية قوي جداً بحيث لا يمكن مواجهته بسهولة، وأكد بأسف أننا لا نزال لا نعلم أن معظم هذه التحريكات تأتي من العدو لخلق الفرقة بين المسلمين، وأعقب ذلك بأن سمح لعمران ورفاقه بالتعبير عن آرائهم في مصر.

في لبـنان

بعد وفاة عبد الناصر، أصبحت ضرورة إنشاء قاعدة عسكرية مستقلة لتدريب الثوار الإيرانيين ملحة، فتوجه الدكتور شمران إلى لبنان لتأسيس هذه القاعدة. بمساعدة الإمام موسى الصدر، زعيم الشيعة في لبنان، أسس حركة المحرومين، ثم جناحها العسكري، منظمة أمل، على أساس المبادئ الإسلامية، وسط المؤامرات والعداوات من اليسار واليمين، متكئاً على الإيمان بالله وسلاح الشهادة، طبّق خط الإسلام الثوري القويم، وانغمس، كعلي (عليه السلام)، في معارك الموت والحياة، وتوجه، كالحسين (عليه السلام)، في عواصف المصير الرهيبة نحو الشهادة، ورفع راية التشيع الحمراء في وجه أشد الطغاة، الصهيونية المحتلة وحلفائها القتلة، اليمين المتطرف (الفالانج)، وسجل بطولات من قلب بيروت المحترقة والمدمرة، حتى قمم جبال جبل عامل العالية وعلى حدود فلسطين المحتلة، واحتل مكانة في قلوب المحرومين والمستضعفين الشيعة، وسُجلت هذه المعارك المجيدة بحروف حمراء وبدماء الشهداء الطاهرة في شوارع لبنان الملتهبة وعلى سفوح الجبال الحدودية مع إسرائيل إلى الأبد.

بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية

عاد الدكتور شمران بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية المجيدة، وبعد 23 عاماً من الهجرة، إلى وطنه. وضع كل خبراته الثورية والعلمية في خدمة الثورة؛ بهدوء وصمت، لكن بنشاط وحزم، عمل على البناء، وكرس جهده لتدريب المجموعات الأولى من حرس الثورة في سعد آباد. ثم تولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الثورة، وخاطر بنفسه ليل نهار لحل مشكلة كردستان بسرعة وحزم، حتى أثبت في قضية «پاوه» التي لا تُنسى، قوة إيمانه وإرادته الحديدية وشجاعته وتضحيته للجميع.

مجلس الشورى

انتخب الدكتور مصطفى شمران في الدورة الأولى لانتخابات مجلس الشورى الإسلامي، ممثلاً عن شعب طهران، وكان يعتزم بذل أقصى جهده في صياغة القوانين والنظام الثوري الجديد، وخاصة في الجيش، لتحويل الهيكل السابق للجيش إلى نظام ثوري يليق بالجيش الإسلامي. في إحدى ابتهالاته بعد انتخابه ممثلاً للشعب في مجلس الشورى الإسلامي، شكر الله قائلاً: «إلهي، لقد أحبني الناس كثيراً، وأغدقوا عليّ من فيض لطفهم ومحبتهم حتى شعرت حقاً بالخجل، وكلما رأيت نفسي صغيراً لا أستطيع الوفاء بذلك. إلهي، امنحني الفرصة والقدرة لأكون أهلاً لكل هذا الحب والمودة.» ثم عُين ممثلاً لقائد الثورة الإسلامي في المجلس الأعلى للدفاع، وأُوكلت إليه مهمة تقديم تقارير منتظمة عن أداء الجيش.

وزارة الدفـاع

استُدعي الدكتور شمران بعد هذا الانتصار الفريد إلى طهران، وعُين من قبل قائد الثورة، الإمام الخميني، وزيراً للدفاع. في منصبه الجديد، شرع في سلسلة من البرامج الإصلاحية الأساسية لتغيير وتحويل الجيش من نظام طاغوتي إلى نظام ثوري، شملت تطهير الجيش وتنفيذ برامج إصلاحية، ليُوجد، بعون الله ودعم الشعب، جيشاً يكون حارساً للثورة وأمناً لاستقلال البلاد، ويحقق رسالتنا الإسلامية المقدسة إلى المنشود.

استشهاد الشهيد شمران

شارك مصطفى شمران في أيار/مايو 1981 م في تحرير سوسنكرد وتلال الله أكبر. بعد فتح تلال الله أكبر، شرع الشهيد شمران في تنفيذ خطة تحرير دِهْلاوية بمساعدة مقاتلي هيئة حروب العصابات، وفي 31 خرداد 1360 هـ.ش (21 يونيو 1981 م)، استشهد إثر إصابته بشظية قذيفة هاون للعدو في جبهة سوسنكرد - دهلاوية، ودُفن في بهشت زهرا. أصدر الإمام الخميني بمناسبة استشهاد الدكتور مصطفى شمران بتاريخ 31 خرداد 1360 هـ.ش (21 يونيو 1981 م) رسالة إلى الأمة الإيرانية ولبنان وعائلة الشهيد شمران.

المصادر