سعيد حوى
سعيد حوى، أو سعيد بن محمد ديب بن محمود حوى النعيمي الرفاعي (1935 - 1989 م) من الناشطين في الدعوة إلى الإسلام وتيار الإخوان المسلمين في سوريا. كان بسبب غزارة إنتاجه ونشاطه الكثيف من أهم من حمل لواء الدعوة للإخوان في سوريا، وتولى قيادة منظمة الإخوان المسلمين من 1982 إلى 1984 م.
السيرة الذاتية
ولد في 28 جمادى الآخرة 1354 هـ، الموافق 27 سبتمبر 1935، في حماة بسوريا، ونشأ في عائلة مشهورة. كان والده من رجال حماة المعروفين الذين خاضوا نضالاً واسعاً ضد احتلال فرنسا لسوريا. توفيت والدة سعيد حوى عندما كان في الثانية من عمره، وتولت جدته رعايته وتربيته. كان إلى جانب دراسته يعمل منذ صغره مع والده في بيع الحبوب والخضروات والفواكه، وكان منذ صغره مولعاً بالمطالعة والقراءة وحفظ القرآن، فحفظ القرآن على يد امرأة كفيفة من أقاربه.
التحصيلات
أنهى دراسته الثانوية في ثانوية ابن رشد، وفي ذلك الوقت كانت تبرز تفوقه في عدة مجالات، أهمها قدرته على الخطابة. التحق بـ جامعة دمشق عام 1376 هـ - 1956 م، ودخل كلية الشريعة، وتخرج من الجامعة عام 1381 هـ - 1961 م. بعد ذلك بعامين التحق بالجيش برتبة ضابط. خلال هذه الفترة تزوج ورزق بأربعة أبناء.
الأساتذة
درس على يد عدد من أهم أساتذة الشريعة. بعضهم هم:
- الدكتور مصطفى السباعي، أول مراقب للإخوان في سوريا؛
- مصطفى الزرقاء؛
- فوزي فيض الله؛
- معروف الدواليبي؛
- الشيخ محمد الحامد؛
- الشيخ محمد الهاشمي؛
- الشيخ عبد الوهاب دبس؛
- الشيخ عبد الكريم الرفاعي.
الانضمام إلى الإخوان المسلمين
في فترة دراسته الثانوية التي كانت في بداية حياته، كانت سوريا مليئة بالأفكار والتيارات الفكرية المتعددة للقوميين والاشتراكيين والبعثيين والإخوان المسلمين، ولكن بسبب تربيته الفكرية الدينية انضم إلى الإخوان المسلمين عام 1372 هـ الموافق 1952 م بينما كان لا يزال في الصف الأول الثانوي.
النشاط
بعد خروجه من الجيش عام 1386 هـ / 1966 م سافر إلى السعودية وعمل كمعلم للغة العربية والتربية الإسلامية وبقي هناك أربع سنوات. ثم عاد إلى سوريا ودرس في مدارسها لمدة ثلاث سنوات حتى تم اعتقاله بسبب المشاركة في بيان صدر عام 1393 هـ / 1973 م يطلب أسلمة دستور البلاد، وسُجن لمدة خمس سنوات. استغل سعيد حوى فترة السجن هذه وكتب عدداً من الكتب أهمها "الأساس في التفسير" الذي طُبع في أحد عشر مجلداً.
المشاركة في قيادة الإخوان
بعد خروجه من السجن في ظروف بالغة الخطورة من عام 1979 إلى عام 1982 حيث كان تحت مراقبة وقيود شديدة من قبل الحكومة السورية، تولى قيادة جماعة الإخوان في سوريا. ثم غادر سوريا من عام 1982 م إلى عام 1984 لقيادة المنظمة العالمية للإخوان المسلمين. ثم عاد إلى سوريا وتولى قيادة الإخوان في سوريا من عام 1985 إلى عام 1987. حتى اضطرت ظروفه الصحية إلى تسليم قيادة الحزب لغيره.
النشاط الدعوي
بفضل فهمه العالي، استطاع أن يجمع بين الدعوة الإسلامية السياسية المعتدلة والتصوف السني المقيد بـ القرآن والسنة النبوية، مع فقه يتوافق مع واقع المجتمع المعاصر وأولويات المسائل. كان مؤيداً لوحدة الأمة الإسلامية، وتأسيس "الدولة العالمية للإسلام"، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام للعالمين. كان يستخدم الخطابة والحوار لنقل أفكاره ومبادئه. كان نشطاً جداً وسافر في الدول العربية والإسلامية والأوروبية. بالإضافة إلى الخطابة، بذل جهوداً كبيرة في التأليف. كان يكتب مواضيعه وأفكاره بأسلوب بليغ وبسيط وسلس كما كان يخطب.
المؤلفات
حظيت كتابات سعيد حوّي بتقدير الباحثين، فقد حصل الباحث سعدي زيدان على درجة الماجستير من جامعة بغداد برسالة بعنوان «سعيد حوّي ومنهج تفسيره»، كما ألقى سليم الهلالي عام 1983م محاضرة بعنوان «محتوى وتقييم كتابات سعيد حوّي».
وقد خلف وراءه العديد من الكتب التي انتشر معظمها بين الناس ولاقت استحسان القراء. كان قريبًا من الناس يخالطهم ويكثر من الخطابة فيهم. وقد كرس معظم وقته للتأليف، ثمرته تأليف عشرات الكتب المهمة والقيمة. وأهم هذه المؤلفات هي:
- الله جل جلاله.
- كتاب الرسول.
- كتاب الإسلام.
- الأساس في التفسير في 11 مجلدًا.
- الأساس في السنة وفقهها (في 14 مجلدًا).
- الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص.
- تربيتنا الروحية. كتاب في التصوف، حاول فيه أن يبسط التصوف وتقريبه للناس.
- المستخلص في تزكية الأنفس. وهو كتاب في التصوف، مختصرًا فيه كتاب إحياء علوم الدين.
- مذكرات في منازل الصديقين والربانيين. للكتاب طبعة عام 1989 في التصوف، شارحًا فيه الحكم العطائية.
- جند الله ثقافة وأخلاقًا.
- جند الله تخطيطًا.
- جند الله تنظيمًا.
- من أجل خطوة إلى الأمام على طريق الجهاد المبارك.
- المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين.
- في آفاق التعاليم: دراسة في آفاق دعوة الأستاذ البنا ونظرية الحركة فيها.
- كي لا نمضي بعيدًا عن احتياجات العصر. (11 رسالة). والطبعة المتداولة حاليًا في الأسواق طبعة دار السلام ولا تحتوي الرسالة الحادية عشرة وهي «الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف» ولا يُعلم سبب حذفها!
- هذه تجربتي.. وهذه شهادتي.
- عقد القرن الخامس عشر الهجري.
الوفاة
توفي بعد معاناة طويلة من المرض في أول شعبان سنة 1409هـ الموافق 9 مارس 1989م في المستشفى الإسلامي بعمان عاصمة الأردن، ودُفن في مقبرة سحاب جنوب عمان بالأردن.
وصلات خارجية
المصادر
- عبدالله العقيل – من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة. مكتبة المنار الإسلامية – الكويت – 1422هـ = 2001م.
- محمد خير رمضان يوسف – تتمة الأعلام – دار ابن حزم – بيروت – 1418هـ = 1998م.
- سعيد حوّي – هذه تجربتي.. وهذه شهادتي – مكتبة وهبة – القاهرة – 1407هـ.
