أبو عبد الله المهدي لدين الله
| أبو عبد الله المهدي لدين الله | |
|---|---|
| الإسم | محمد بن حسن بن قاسم بن حسن علوي |
| سائر الأسماء | ابن داعي |
| التفاصيل الذاتية | |
| یوم الولادة | 304 هـ |
| مكان الولادة | ديلمان |
| مكان الوفاة | هوسم |
| الأساتذة | أبو الحسن الكرخي، حسين بن علي البصري |
| الدين | الإسلام، الشيعة |
| النشاطات | ادعاء الإمامة |
ابن داعي محمد بن حسن بن قاسم بن حسن علوي (304-359هـ)، الملقب بالمهدي لدين الله، وكنيته أبو عبد الله، كان أحد العلماء والفقهاء في عصر معز الدولة، حيث ثار وسيطر على جيلان[١].
السيرة الذاتية
وُلد ابن داعي في ديلمان، وعندما كان معز الدولة (أحد أمراء آل بويه) في الأهواز، التحق به[٢]، ثم سافر إلى بغداد لطلب العلم، حيث انشغل هناك بتحصيل المعارف.
ابن داعي في بغداد
أعلن في بغداد معارضته لمعز الدولة، وانضم إليه جماعة من الديلميين، فقبض عليه معز الدولة وسجنه، كما قبض على أتباعه الديلميين أو شتتهم أو نفاهم.
ابن داعي بعد السجن
أرسل معز الدولة ابن داعي إلى فارس لدى أخيه عماد الدولة، الذي أحاله بدوره إلى أبي طالب النوبندجاني، فسجنه النوبندجاني في قلعة أكوسان.
وبعد سنة وبعض، أُفرج عنه بشفاعة أحد الديلميين المسمى إبراهيم بن كاسك، بشرط أن يغير ملابسه ويرتدي القباء.
وبعد إطلاق سراحه، اصطحبه إبراهيم معه إلى كرمان، حيث قبض عليه هناك أبو علي بن إلياس حاكم كرمان. وبعد نشوب صراع بين أبو علي وإبراهيم، نجح ابن داعي في الفرار متوجهاً إلى منوجان مكران، حيث تمكن من جمع الزيديين حوله. ولهذا السبب، قبض عليه حاكم المنطقة المسمى ابن معدان وأرسله إلى عمان، غير أن الزيديين هناك أيضاً نهضوا لدعمه، مما اضطر حاكمها إلى نفي ابن داعي إلى البصرة. لكن في البصرة أيضاً، لم يتركه الجيليون والديلميون وشأنه، بل نهضوا لدعمه. قام أبو يوسف حاكم البصرة أولاً بسجنه، ثم منحهُ قريةً بإقطاع قيمته السنوية 5000 درهم. مكث ابن داعي هناك سنوات، ثم عزم بعد مدة على أداء فريضة الحج، فاستأذن وتوجه إلى الأهواز، ومنها عبر بغداد متجهاً إلى الحجاز.
عودة ابن داعي مرة أخرى إلى بغداد
بعد عودته من رحلة الحج، توجه إلى بغداد واتخذها مقراً له[٣].
أساتذة ابن داعي
تخلى ابن داعي مؤقتاً عن الأعمال السياسية، وتتلمذ على يد أبي الحسن الكرخي وحسين بن علي البصري لدراسة الفقه وعلم الكلام، وبعد فترة أقام هو نفسه مجالس الدرس وأصدر الفتاوى[٤].
الأنشطة السياسية
التحق ابن داعي في بغداد مرة أخرى بمعز الدولة، ويبدو أنه صار من ضمن قادة جيشه. وحسب ما ذكره ابن الأثير، في المعركة التي دارت بين معز الدولة وتوزون (232هـ/944م)، هُزم معز الدولة وسقط 14 من قادة جيشه، ومنهم ابن داعي، في الأسر لدى توزون (8/408-409). وبعد هذه الواقعة، كان ينبغي على ابن داعي الانسحاب من الأعمال العسكرية والسياسية، غير أنه يُقال إنه في عام 348هـ/959م، طلب منه معز الدولة العودة إلى خدمته وقبول منصب نقابة علويي بغداد. رفض ابن داعي في البداية، لكن إلحاح معز الدولة دفعه في النهاية إلى الموافقة على هذا الأمر. كان معز الدولة يبالغ في تكريم ابن داعي؛ فعندما مرض، طلب منه أن يقرأ له القرآن، ولما فعل ذلك، قبّل معز الدولة يده[٥]. كما منحهُ جزءاً من السواد يبلغ دخله السنوي نحو 5000 درهم إقطاعاً، برر ابن داعي قبوله لهذا الإقطاع بأنه حق لعلويين من بيت المال[٦].
استمر ابن داعي يعيش في بغداد مكرماً، حتى بايعه تدريجياً عدد كبير من العلويين وكذلك الديلميين، وحرضوه على الثورة، لكنه كان يخشى معز الدولة، فلم يبدأ تحركه ما دام معز الدولة في بغداد، وظل مقرباً منه حتى عام 352هـ. وفي هذه السنة، وبناءً على توصية من ابن داعي، عُزل ابن أبي الشوارب، قاضي بغداد غير الكفء والمرتشي، من منصبه[٧].
ثورة ابن داعي
في عام 353هـ، توجه معز الدولة نحو الموصل لقتال ابن حمدان. واغتنم ابن داعي، الذي كان ينتظر الفرصة المناسبة، ذريعةً لدى عز الدولة نجل معز الدولة، الذي كان قائماً مقام أبيه في غيابه، فخرج متظاهراً بالغضب ومعه نفر قليل من أتباعه من بغداد، تاركاً عائلته وراءه. وفي أواخر شهر شوال عام 353هـ، سلك طريق ديلمان، وبعد فترة وصل إلى هوسم رودسر، حيث أعلن هناك ثورته علناً[٨].
ابن داعي وادّعاء الإمامة
عندما وصل إلى هوسم، انضمّ إليه جمعٌ غفيرٌ من الديلميين وبايعوه إمامًا. وقد زهد ابن داعي هناك، فكان يرتدي دائمًا ثوبًا من الصوف الأبيض، ويعلّق في صدره مصحفًا مفتوحًا. وكان في تلك الفترة يلقّب بـ«المهدي لدين الله القائم بحق الله». ثم جمع جيشًا جرّارًا وتوجّه لفتح المناطق المحيطة[٩]. وفي ذلك الوقت، عندما بلغ عدد جنوده عشرة آلاف، سارع لمقاتلة ابن ناصر العلوي، ففرّ ابن ناصر من أمامه. وبعد ذلك، قضى ابن داعي على أحد كبار قادة وشمجير[١٠]. وقد وقعت هذه الحادثة سنة 354هـ الموافق 965م. وقد اتّسع نطاق ثورة ابن داعي تدريجيًّا حتى شمل مناطق واسعة، فكتب إلى ركن الدولة ومعز الدولة داعيًا إيّاهما إلى الطاعة. فقبل ركن الدولة إمامته واعتذر عن عدم نصرة ابن داعي[١١]. وفي سنة 355هـ، قاتل ابن داعي ابن وشمجير وأسَر جماعةً من أصحابه وقوّاده، غير أنّه اضطرّ إلى العودة بسبب ثورة أشعلها أحد العلويّين يُدعى مير كيا بن أبي الفضل الثائر، فأرسل بعدها كتابًا إلى العراق داعيًا الناس إلى الجهاد[١٢]. غير أنّ مير كيا، الذي كان معاديًا له من قبل، نهض لدفعه، فاستولى على هوسم، وأسَر ابن داعي وحبسه في قلعة. فغضب الديلميون، وانضمّ إليهم في نصرتهم الحنابلة هناك، فلم يتمكّن مير كيا من الصمود فأطلق سراحه. وقد وقعت هذه الحادثة سنة 358هـ الموافق 969م، وعلى إثرها زوّج مير كيا أخته من أبي عبد الله بالزواج. وبعد مرور بضعة أشهر على هذه الحادثة، استعاد ابن داعي في هوسم مكانته السابقة.
الوفاة
ظلّ ابن داعي مقيمًا في هوسم حتى توفّي هناك سنة 359هـ. وقيل إنّ مير كيا أرسل سمًّا إلى أخته لتسمّم ابن داعي، فمات مسمومًا بعد تناوله ذلك السمّ، ودُفن في المدينة نفسها[١٣].
الأبناء
كان له ابنان يُدعيان أبا الحسن عليًّا وأبا الحسين أحمد، وقد توفّي أحمد في حياة أبيه[١٤].
الهوامش
- ↑ ابن داعي
- ↑ ابن عنبة، 84
- ↑ ابن عنبة، أحمد، عمدة الطالب، ج1، ص84 - 85
- ↑ الذهبي، ج16، ص115؛ ابن عنبة، أحمد، عمدة الطالب، ج1، ص84 - 85
- ↑ المصدر نفسه، ص 85
- ↑ المصدر نفسه، 85
- ↑ همداني، 183-184
- ↑ مسكويه، ج6، ص207؛ ابن الأثير، ج8، ص555؛ الذهبي، ج16، ص116؛ ابن عنبة، ص 86
- ↑ مسكويه، ج6، ص209؛ ابن الأثير، ج8، ص574
- ↑ مسكويه، ج6، ص207
- ↑ الذهبي، ج16، ص116
- ↑ مسكويه، ج6، ص216؛ ابن الأثير، ج8، ص574؛ مادلونغ، ج4، ص191
- ↑ ابن عنبة، 87؛ الهمداني، 189
- ↑ ابن عنبة، 87