انتقل إلى المحتوى

إندورا

من ویکي‌وحدت

إندورا (بالكاتالونية: Principat d'Andorra)، أو إمارة أندورا، هي دولة صغيرة محاطة باليابسة تقع في جنوب غرب أوروبا، وتحديداً في شرق جبال البرانس على الحدود بين إسبانيا وفرنسا. وتُعد أندورا، بمساحة تبلغ حوالي 468 كيلومتراً مربعاً وعدد سكان يقارب 77,000 نسمة، واحدة من أصغر الدول الأوروبية. وتشتهر هذه الدولة عالمياً بنظامها السياسي الفريد (الإمارة المشتركة)، واقتصادها المعتمد على السياحة والخدمات المصرفية، فضلاً عن إعفائها الضريبي.

التاريخ

يعود تاريخ أندورا إلى القرن التاسع الميلادي. ووفقاً للأساطير، منح شارلمان (شارل الكبير) ميثاقاً لسكان المنطقة بعد طرد المور منها، يضمن لهم استقلالية نسبية. وكان السكان الأصليون للمنطقة ينتمون إلى شعوب الباسك والإيبيريين.

وفي القرون الوسطى، انقسمت السلطة في المنطقة بين كونتات أورغيل (إسبانيا) وأساقفة أورغيل. وفي عام 1278 ميلادي (656 هـ)، وُقِّعت وثيقتان مهمتان باسم «الباراتيج» (Pareatges)، أنهتا النزاعات القديمة حول سيادة المنطقة وثبتتا الهيكل السياسي المشترك لأندورا. وبناءً على هذا الاتفاق، اعتُبر أسقف أورغيل وكونت فوا (التي انتقلت لاحقاً سلطتها إلى ملوك فرنسا ثم إلى رئيس جمهورية فرنسا) أمراء مشتركين (Co-Princes) للدولة. ويعتبر هذا الاتفاق أقدم اتفاق سياسي في العالم لا يزال ساري المفعول.

وفي عام 1993 ميلادي، تحولت أندورا إلى ديمقراطية برلمانية حديثة بعد اعتماد دستور جديد، وانضمت إلى عضوية منظمة الأمم المتحدة.

السياسة والحكم

تُعد أندورا إمارة برلمانية مشتركة. وتتميز نظامها السياسي بوجود أميرين مشتركين يشغلان منصب رأس الدولة، لكنهما لا يملكان صلاحيات تنفيذية مباشرة في الشؤون الداخلية:

  • رئيس جمهورية فرنسا: الذي يخلف بشكل تقليدي كونتات فوا؛
  • أسقف أورغيل: أسقف الكنيسة الكاثوليكية في منطقة أورغيل بإسبانيا.

ويُعد باتريك استروزدا (منذ مايو 2017) الممثل الرسمي لرئيس جمهورية فرنسا في أندورا، وجوزيف ماريا موري (منذ يوليو 2012) الممثل لأسقف أورغيل. وتتركز السلطة التنفيذية في يد رئيس الحكومة، الذي ينتخبه المجلس التشريعي (المجلس العام) ويعينه الأمراء رسمياً. ويشغل أنتوني مارتى بيتيت منصب رئيس حكومة أندورا منذ أبريل 2015.

السلطة التشريعية

تتمثل السلطة التشريعية في المجلس العام، وهو مجلس نيابي أحادي يتكون من 28 عضواً. ويتم انتخاب 14 عضواً عبر النظام الأغلبية في سبعة دوائر انتخابية، بينما يتم انتخاب الـ 14 الآخرين عبر النظام النسبي للأحزاب على المستوى الوطني. وتبلغ مدة العضوية أربع سنوات.

السلطة القضائية

تتمتع السلطة القضائية بالاستقلال، وتتضمن المحكمة العليا للمحكمة الدستورية والمحكمة الدستورية. ويتألف المجلس الدستوري من أربعة قضاة، ينتخب الأميران اثنين منهم، وينتخب المجلس العام الاثنين الآخرين.

الجغرافيا

تقع أندورا في جنوب أوروبا، في سفوح جبال البرانس. وتتميز البلاد بمناخ جبلي ومتوسطي، حيث تكون الشتاء باردة ومليئة بالثلوج، والصيف معتدل. ويبلغ متوسط ارتفاع البلاد حوالي 1,000 متر فوق مستوى سطح البحر. وتتكون أندورا من سبع مناطق إدارية (باراشيا): أندورا لا فيلا، وكانيلو، وإنكامب، وإسكالدس-إنغورداني، ولا ماسانا، وأوردينو، وسانت خوليا دي لوريا.

الاقتصاد

يعتمد اقتصاد أندورا على ثلاثة أعمدة رئيسية: 1. السياحة: وهي أهم قطاع اقتصادي، حيث يستقطب البلاد حوالي 8 ملايين زائر سنوياً. ويأتي هؤلاء السياح أساساً للتزلج على الجليد في الشتاء والسياحة الطبيعية في الصيف؛ 2. الخدمات المالية والمصرفية: بفضل القوانين المصرفية المنظمة والبيئة المستقرة، أصبحت أندورا مركزاً مالياً مهماً. وتبلغ الأصول المصرفية في البلاد عدة أضعاف ناتجها المحلي الإجمالي؛ 3. التجارة والإعفاءات الضريبية: يشكل بيع السلع المعفاة من الرسوم الجمركية في المتاجر حصة كبيرة من دخل البلاد.

وعملة أندورا هي اليورو. ويتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للفرد في البلاد متوسط الدخل في الاتحاد الأوروبي وجيرانها (فرنسا وإسبانيا). ومع ذلك، فإن الزراعة محدودة جداً بسبب طبيعة الأراضي الجبلية (فقط 5% من الأراضي صالحة للزراعة)، مما يجعل البلاد تعتمد على واردات المواد الغذائية. وتشمل الصناعات المحلية تصنيع التبغ والأثاث والأجهزة المنزلية.

الجمعية والثقافة

  • اللغة: اللغة الرسمية والتاريخية لأندورا هي الكاتالونية. وتنتشر لغات الإسبانية والفرنسية والبرتغالية بسبب وجود المهاجرين، كما يتحدث الإنجليزية في المناطق السياحية.
  • الدين: يشكل المسيحيون الكاثوليك الغالبية العظمى من سكان أندورا. وهناك أقليات من البروتستانت وشهود يهوه واليهود والمسلمين.
  • التركيب الديموغرافي: يشكل غير السكان الأصليين (المهاجرون من إسبانيا والبرتغال وفرنسا ودول أخرى) حوالي ثلثي سكان أندورا، ولا يحق لهم التصويت.

العلاقات الدبلوماسية مع إيران

أقامت جمهورية إيران الإسلامية وإمارة أندورا علاقات دبلوماسية في شهر مهر 1394 (أكتوبر 2015). وقبل ذلك، كانت العلاقات تُتابع عبر سفارة إيران في مدريد (إسبانيا). وفي شهر آبان 1394، عُيّن محمد حسن فدائي فرد كأول سفير إيراني معتمد لدى أندورا. وبعد ذلك، تولّى قشقاوي المنصب، وفي الوقت الحالي، يعمل رضا زبيب، سفير جمهورية إيران الإسلامية في إسبانيا، كممثل دبلوماسي لإيران في أندورا.

وبما أن لأندورا أميرين مشتركين (رئيس جمهورية فرنسا وأسقف أورغيل)، يجب تسليم اعتمادات السفراء لكلا الهيئتين. وقدم رضا زبيب اعتماده إلى وزير خارجية أندورا وأسقف أورغيل في شهر صفر 1402.

العضوية في المنظمات الدولية

تُعد أندورا عضواً في منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، والمنظمة العالمية للصحة، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، والعديد من المنظمات الأخرى. كما أن البلاد عضو مراقب في منظمة التجارة العالمية (WTO).

انظر أيضاً

المصادر