انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الثقة بالنصر»

من ویکي‌وحدت
Halimi (نقاش | مساهمات)
Halimi (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
 
<sub><sub></sub></sub><div class="wikiInfo">[[ملف: اطمینان به پیروزی (یادداشت).jpg|بديل=الخطوة الثانية للثورة|صورة مصغرة|الثورة الشعبية]]</div>
 
'''الثقة بالنصر'''، عنوان ملاحظة يتناول موضوع حرب رمضان والأمل والثقة بنصر [[محور المقاومة]] أمام [[الاستكبار العالمي]]، [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]] المجرمة و[[إسرائيل]] الغاشم.<ref>بقلم: سعدالله زارعي.</ref> القلمُ المتجمدُ شخصيةٌ عظيمةٌ ذات ملامحٍ دمويةٍ ارتقَى إلى السموّاتِ العليا، وكنا مستعدينَ لتضحيةٍ بأرواحنا إذا ما أقعدت لحظةً إضافيةً. لهُ حقُّ الحياةِ فوق رقابنا؛ فكان أبًا للأمةِ ولهُ حقُّ إحياءِ [[إيران]]؛ إذ هو وسلفُهُ الصالحُ رفعا الأرضَ إلى مرتبةٍ نراها الآن تُستغلُ من قبل الأعداءِ لسرقة ما أعطوه للبلاد وللإيرانيين، فاستفاقوا بالحُكمَ وتسببوا بالحروب، ولا ينهضون إلا من جديدٍ رغم سقوطهم مرارًا في مواجهاتٍ مع إيران.
الثقة بالنصر'''، عنوان ملاحظة يتناول موضوع [[حرب رمضان]] والأمل والثقة بنصر [[محور المقاومة]] أمام [[الاستكبار العالمي]]، [[الولايات المتحدة الأمريكية|أمريكا]] المجرمة و[[إسرائيل]] الغاشم.<ref>بقلم: سعدالله زارعي.</ref> القلمُ المتجمدُ شخصيةٌ عظيمةٌ ذات ملامحٍ دمويةٍ ارتقَى إلى السموّاتِ العليا، وكنا مستعدينَ لتضحيةٍ بأرواحنا إذا ما أقعدت لحظةً إضافيةً. لهُ حقُّ الحياةِ فوق رقابنا؛ فكان أبًا للأمةِ ولهُ حقُّ إحياءِ [[إيران]]؛ إذ هو وسلفُهُ الصالحُ رفعا الأرضَ إلى مرتبةٍ نراها الآن تُستغلُ من قبل الأعداءِ لسرقة ما أعطوه للبلاد وللإيرانيين، فاستفاقوا بالحُكمَ وتسببوا بالحروب، ولا ينهضون إلا من جديدٍ رغم سقوطهم مرارًا في مواجهاتٍ مع إيران.


== إماما الثورة ==  
== إماما الثورة ==  

مراجعة ٢١:٤٩، ٢٢ مارس ٢٠٢٦

الخطوة الثانية للثورة

الثقة بالنصر، عنوان ملاحظة يتناول موضوع حرب رمضان والأمل والثقة بنصر محور المقاومة أمام الاستكبار العالمي، أمريكا المجرمة وإسرائيل الغاشم.[١] القلمُ المتجمدُ شخصيةٌ عظيمةٌ ذات ملامحٍ دمويةٍ ارتقَى إلى السموّاتِ العليا، وكنا مستعدينَ لتضحيةٍ بأرواحنا إذا ما أقعدت لحظةً إضافيةً. لهُ حقُّ الحياةِ فوق رقابنا؛ فكان أبًا للأمةِ ولهُ حقُّ إحياءِ إيران؛ إذ هو وسلفُهُ الصالحُ رفعا الأرضَ إلى مرتبةٍ نراها الآن تُستغلُ من قبل الأعداءِ لسرقة ما أعطوه للبلاد وللإيرانيين، فاستفاقوا بالحُكمَ وتسببوا بالحروب، ولا ينهضون إلا من جديدٍ رغم سقوطهم مرارًا في مواجهاتٍ مع إيران.

إماما الثورة

الإمام خامنه‌ای… من كان؟ سؤالٌ سهلٌ وإجابته معقّدةٌ. هل يمكن إغراق عشرات السنين من الجهد الصادق والمفكر والناجح في سطورٍ وكلمات؟ القرآن الكريم يتحدث عن كثيرٍ من الأنبياء، لكن الحديث عن النبي محمد وإبراهيم (صلى الله عليهما) مقامٌ مختلفٌ، يذكر القرآن أن النبيّ العظيم وضع حياته في سبيل هداية البشر، كما يرفع مقام إبراهيم خليلٌ إلى القمة ويُخاطب الأمة به. الإمام خميني والإمام خامنه‌ای لم يكونا أنبياءً، ولا نريد إغفال الحدود، لكنهم من أنصار حجة بن حسن (مهدی)|الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من البدايات حتى اليوم، احتلوا القمة بلا شك. فإرساء نظامٍ دينيّ يهدف إلى هداية الشعب هو أسمى مثالٍ للأمر بالمعروف، وهو أهمّ مهمةٍ للأنبياء، وتحقيق ذلك هو عملٌ نبويّ. إن إنجازات الإمام خميني والإمام خامنه‌ای عظيمةٌ، وترافقها ابتلاءات واختبارات كبيرة. أغلبية توصيفات القرآن للأنبياء تخصّ محمد وإبراهيم (خليل الله)، كما أن أكبر الابتلاءات سقطت عليهما. لذا فإنّ ابتلاءات إمامَي الثورة تشهد على عظمة قدرهما ونجاحهما.

امام شهید

إسششهاد إمام خامنه‌ای على يد أشقي الأشقياء، وذلك في حرب ذات درجة عالية من الحساسية والأهمية، تُظهر حجم عظمة هذه الشخصية. الحرب الثقيلة التي تواجه كلًا من الاستكبار والصهيونية وعناصرهما ضد الثورة الإسلامية قد اندلعت، وفي مطلعها وصل القائد العظيم إلى شهادت . بحسب الحسابات المادية التي استند إليها العدو لتبرير حروبه، كان من المفترض أن ينتشر الأمة بوفاة الإمام، غير أن التاريخ لا يتفق مع ذلك؛ بل اليوم، رغم أن الأمة تحن بشدة إلى لقاء آخر مع خامنه‌ای العظيم، فقد ظهر نمطٌ جديد يُدعى «الإمام الشهيد» الذي دعا إليه. هذا يذكرنا مرةً أخرى بعظمة خامنه‌ای. فقد ربّى الأمة بحيث تكون له إمامًا وتعرف طريقه بدقة. كما جاء في القرآن الكريم: «كنتم خير أمة أُخرجت للناس» . أين رأينا مثله في عصر الأنبياء؟ أليست هذه إشارة إلى عناية خاصة بهذين الإمامين في زمن الغيبة؟

تغّیر غرب آسيا الإمام الخمینی و الخامنه‌ای

لعدة سنوات، يقوم أعداء إسلام بمحاولة تغيير آسيا الإمام الخمینی والإمام السید علی الحسینی الخامنئي بأي وسيلة. هذه القصة ليست ذات عشرة أو عشرين سنة فقط منذ بدء الثورة الإسلامية. في أيام النصر الأولى للثورة، يكتب موشه دایان في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء في نظام صهيون: «توقفوا عن النقاش مع العرب والاتفاق معهم وإخضاعهم»، مظهرًا أن انتصار ثورة إيران سيخلق خطرًا هائلًا وإنهاء ذلك أمر صعب. هذا الخط بدأ آنذاك وتوالى إلى حروب جورج بوش ضد المنطقة، واليوم نسمع نفس الكلام من فم ترامب و نتانياهو. المشكلة هي نفسها التي حذرت منها الثورة منذ بدايتها؛ الجبهة هي نفسها والجهات هي نفسها، والأهداف والاستراتيجيات هي نفسها.

اعلام خطر دایان بالقوة العسكرية

يكتب دایان ردًا على تحذيره باستخدام القوة العسكرية (دمج هجمات جوية وبرية) على لبنان، حين لم يكن حزب الله حتى مشاركًا. قبل ذلك قليلًا، كنظام البعثي قد ألقى بالدبابات والطائرات على ايران. ثم عندما أراد بوش الأب في سنة ۱۳۶۹ إنشاء خاورمیان جديد تحت شعار «النظام العالمي الجديد»، استُخدمت القوة العسكرية ضد العراق. عندما تولى بوش الابن السلطة، استمرت القوة العسكرية واستخدمت لتغيير الخاورمیان، مخاطبًا ذلك صراحةً. الآن، يتردد صدى أقوال ترامب ونتنياهو التي استقبت من رسائل دایان إلى بوش ولا تتغير. الرسالة نفسها، الهدف نفسه، الأداة نفسها، والنتيجة أيضًا هي نفسها. في الوقت الحالي، هناك فرق جوهري مع الماضي من حيث إمكانية تحقيق ما يُرغب فيه. ففي رسالة دایان إلى بگین، حُدِّثَ عن خطر كبير جدًا على إسرائيل والغرب، وكان ذلك الخطر وشيكًا على أرض الواقع؛ الآن الخطر واقعي ومُستمر. أمريكا ونظام إسرائيل، بصحبة عواملهم، سبق أن شنت حروبًا لتسوية أمور كانت على وشك الحدوث، ومع ذلك اعترفوا بالفشل مرارًا. الآن يكرّرون نفس المسار نفسه، ومن المتوقع أن ينهاروا مرة أخرى دون الحاجة إلى عبقرية فائقة، لذا لا أحد في الغرب يعتقد أن إسرائيل، المتورطة في صراعات نصف مكتملة مع حزب الله في لبنان ومع المقاومة الفلسطينية في غزة، يمكن أن تكون خصمًا لإيران.

سقوط الاستكبار العالمي في حرب رمضان المبارك

هذا النزاع يختلف عن النزاعات السابقة التي خاضتها أمريكا والنظام المتسلل، إذ إن نتيجة هذه الحرب هي ما يحدد مصيرهما. في الحروب السابقة كان الفشل عسكرياً فقط، ومع مرور الوقت كان بإمكانهما التعافي وتغيير المسار لصالحهما، أما الآن فالمعركة الحالية هي التي ارتبط بها مصير الولايات المتحدة. ترامب أظهر عمليًا أن أوله هو بقاء النظام الزائف لإسرائيل، وقد استغل كل القدرة الأمريكية والعناصر الإقليمية لتحقيق ذلك. كيف هو وضع إسرائيل الآن؟ نتانياه صرح بصوت عالٍ أن بقاء إسرائيل يعتمد على تغيير الشرق الأوسط، وهذا يعني أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى موت وشيك لإسرائيل. بقبوله لهذه المعادلة، دخل ترامب الحرب ضد الجمهورية الإسلامية لصالح إسرائيل؛ وبالتالي، وفقًا للولايات المتحدة وإسرائيل، فإن نتيجة هذه الحرب ستكتب مصير إسرائيل، وبما أن أمريكا تتصرف بغباء، فإن مصيرها في المنطقة مرتبط بمصير إسرائيل، لذا فإن النتيجة ستحدد أيضاً مصير الولايات المتحدة.

النصر في الحرب

من الواضح أن لكل حرب طرفان، وأن النصر والهزيمة يُطرحان لكل منهما. لذا، حتى الآن وضع ترامب ونتانياه قد وضعا كل ممتلكاتهما على طاولة القمار، واحتمالان فقط: إما هزيمة أمريكا وإسرائيل أو العكس. قبل أن يدخلوا الصراع مع إيران، لم يكونوا في "محنة قمار" المصيرية. من ناحية أخرى، وضعوا إيران في وضع يجبرها على وضع إستراتيجية حربية ترتكز على تحقيق النصر المطلق – وهذا ما تملكه إيران بالفعل. دليل ذلك أن الخصوم هُزموا في حروب سابقة، وإيران انتصرت فيها.

إيران لا ترى نفسها أبدًا في حالة انهيار عسكري أو شقوق أو هزيمة. الدليل أن إيران ظهرت في الحرب بقوة، سيطرت على حدودها بقوة، وبين حدودها تُنزع جماهير ضخمة كل يوم من نشاطات التحريض التي يمارسها العدو. إلى درجة أن أمريكا وإسرائيل وضعا مصيرهما على القمار، بينما تدير الجمهورية الإسلامية، مستندة إلى نعم الله وإيمان راسخ بالنصر العظيم، مسرح الحرب بهدوء يُمثِّل قدوة.

المواضع ذات صلة

الهوامش

  1. بقلم: سعدالله زارعي.

المصادر