الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الصحاح الستة»
أنشأ الصفحة ب' بدون إطار|يسار|تصغير '''كتب الستة لأهل السنة''' المعروفة بـ '''«الصحاح الستة»'''، هو عنوان عام لست مجموعات كبيرة من كتب الحديث يوليها أهل السنة أهمية كبيرة. الصحاح الستة هي: صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن أبي داود...' |
|||
| (١٠ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
[[ملف:کتاب های شش گانه اهل سنت.webp|بدون إطار|يسار|تصغير]] | [[ملف:کتاب های شش گانه اهل سنت.webp|بدون إطار|يسار|تصغير]] | ||
'''كتب الستة لأهل السنة''' المعروفة بـ '''«الصحاح الستة»'''، هو عنوان عام لست مجموعات كبيرة من كتب الحديث يوليها [[أهل السنة|أهل السنة]] أهمية كبيرة. الصحاح الستة هي: [[صحيح البخاري]]، [[صحيح مسلم]]، [[سنن أبي داود]]، [[جامع الترمذي|سنن الترمذي]]، [[سنن النسائي]]، [[سنن ابن ماجه]]. يرى [[أهل السنة|أهل السنة]] أن [[صحيح البخاري]] و[[صحيح مسلم]] أرفع من البقية، ويعتبرون جميع أحاديث هذين الكتابين صحيحة ومقبولة. وفقاً للمعايير الحديثية لعلماء الشيعة{{ملاحظة|'''الحديث الصحيح''' هو الرواية التي يتصل سندها برواة ثقات [[ | '''كتب الستة لأهل السنة''' المعروفة بـ '''«الصحاح الستة»'''، هو عنوان عام لست مجموعات كبيرة من كتب الحديث يوليها [[أهل السنة|أهل السنة]] أهمية كبيرة. الصحاح الستة هي: [[صحيح البخاري (كتاب)|صحيح البخاري]]، [[صحيح المسلم (كتاب)|صحيح مسلم]]، [[سنن أبي داود]]، [[جامع الترمذي|سنن الترمذي]]، [[سنن النسائي]]، [[سنن ابن ماجه]]. يرى [[أهل السنة|أهل السنة]] أن [[صحيح البخاري]] و[[صحيح مسلم]] أرفع من البقية، ويعتبرون جميع أحاديث هذين الكتابين صحيحة ومقبولة. وفقاً للمعايير الحديثية لعلماء الشيعة {{ملاحظة|'''الحديث الصحيح''' هو الرواية التي يتصل سندها برواة ثقات [[الشيعة|إماميي المذهب]] إلى [[المعصوم|المعصوم (عليه السلام)]]. وقد أضاف البعض قيوداً لتعريف الصحيح مثل: عدم الشذوذ، عدم العلة، ولقاء الراوي بالمروي عنه (أول راوي). ينقسم الصحيح بحسب مراتبه إلى أعلى وأوسط وأدنى. وبما أن بين الروايات الموجودة أحاديث غير صحيحة أيضاً، فقد أسس علماء الدين بناءً على أصول وقواعد عقلانية وشرعية لتمييز الحديث الموثوق الذي يمكن العمل به، علمي [[الرجال]] و[[دراية الحديث]]. بمساعدة علم الرجال، يتم فحص سند الأحاديث ورواتها، ويتم تحديد درجة موثوقية السند، وتقسم إلى '''حديث صحيح'''، '''حديث موثق'''، '''حديث حسن'''، '''حديث قوي'''، و'''حديث ضعيف'''.}} وحتى بعض علماء أهل السنة، فإن بعض أحاديث هذه الكتب ضعيفة بل ومصنوعة. | ||
== صحيح البخاري == | == صحيح البخاري == | ||
اسم آخر هذا الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «[[صحيح البخاري]]». مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، وهو من بخارى وولد سنة 193 هـ، في إحدى قرى سمرقند؛ وتوفي سنة 256 هـ. يحتوي هذا العمل على 97 كتاباً و3450 باباً. عدد أحاديثه يزيد عن سبعة آلاف حديث، وبعد حذف [[الأحاديث]] المكررة يصل إلى 2602 [[حديثاً]]. | اسم آخر هذا الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «[[صحيح البخاري (كتاب)|صحيح البخاري]]». مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، وهو من بخارى وولد سنة 193 هـ، في إحدى قرى سمرقند؛ وتوفي سنة 256 هـ. يحتوي هذا العمل على 97 كتاباً و3450 باباً. عدد أحاديثه يزيد عن سبعة آلاف حديث، وبعد حذف [[الأحاديث]] المكررة يصل إلى 2602 [[حديثاً]]. | ||
استغرق استخراج هذه الأحاديث من ستمائة ألف حديث خلال 16 عاماً. بالطبع، يحتوي الكتاب على مواضيع وأبواب أخرى، مثل بدء الخلق، [[الجنة]] و[[النار]]، [[الأنبياء]] وخاصة [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)]]، و[[تفسير القرآن]]. | استغرق استخراج هذه الأحاديث من ستمائة ألف حديث خلال 16 عاماً. بالطبع، يحتوي الكتاب على مواضيع وأبواب أخرى، مثل بدء الخلق، [[الجنة]] و[[النار]]، [[الأنبياء]] وخاصة [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)]]، و[[تفسير القرآن]]. | ||
[[ملف: صحیح بخاری.png|بدون إطار|يمين|تصغير]] | [[ملف: صحیح بخاری.png|بدون إطار|يمين|تصغير]] | ||
[[صحيح البخاري]] له مكانة وأهمية خاصة لدى [[أهل السنة|أهل السنة]]. يعتقد بعض علماء أهل السنة أنه لا يوجد أصح منه بعد كتاب الله. | [[صحيح البخاري (كتاب)|صحيح البخاري]] له مكانة وأهمية خاصة لدى [[أهل السنة|أهل السنة]]. يعتقد بعض علماء أهل السنة أنه لا يوجد أصح منه بعد كتاب الله. | ||
بالطبع، قام بعض كبار أهل السنة مثل الحافظ الدارقطني بنقده. هناك نقد آخر على هذا الكتاب مصدره علماء الشيعة بشكل أساسي، وهو أنه على الرغم من أن المؤلف كان معاصراً [[للهادي|للإمام الهادي]] [[الحسن بن علي (العسكري)|والإمام الحسن العسكري]] (عليهما السلام) (الإمامين العاشر والحادي عشر [[الشيعة|للشيعة]])، إلا أنه لم يرو أي حديث عن [[الأئمة الشيعة|أئمة الشيعة]] وأبنائهم سوى عدد قليل جداً (2 أو 3) من الأئمة. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية، طبع عدة مرات في [[مصر]]، [[الهند|والهند]]، [[أوروبا|وأوروبا]]، وكتبت عليه شروح كثيرة. | بالطبع، قام بعض كبار أهل السنة مثل الحافظ الدارقطني بنقده. هناك نقد آخر على هذا الكتاب مصدره علماء الشيعة بشكل أساسي، وهو أنه على الرغم من أن المؤلف كان معاصراً [[للهادي|للإمام الهادي]] [[الحسن بن علي (العسكري)|والإمام الحسن العسكري]] (عليهما السلام) (الإمامين العاشر والحادي عشر [[الشيعة|للشيعة]])، إلا أنه لم يرو أي حديث عن [[الأئمة الشيعة|أئمة الشيعة]] وأبنائهم سوى عدد قليل جداً (2 أو 3) من الأئمة. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية، طبع عدة مرات في [[مصر]]، [[الهند|والهند]]، [[أوروبا|وأوروبا]]، وكتبت عليه شروح كثيرة. | ||
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
== سنن النسائي == | == سنن النسائي == | ||
[[ملف:کتاب سنن نسائی.jpg|بدون إطار|يمين|تصغير]] | [[ملف:کتاب سنن نسائی.jpg|بدون إطار|يمين|تصغير]] | ||
مؤلفه هو أبو عبد الرحمن أحمد بن علي شعيب النسائي، من المحدثين [[أهل السنة | مؤلفه هو أبو عبد الرحمن أحمد بن علي شعيب النسائي، من المحدثين [[أهل السنة|لأهل السنة]]، وهو من نساء من توابع [[خراسان]]. توفي سنة 303 هـ، عن عمر يناهز الثمانين عاماً. قام النسائي أولاً بتأليف كتاب '''«السنن»'''، ثم لخص واستخرج الأحاديث غير الصحيحة والضعيفة السند منه، وأسماه '''«المجتبى»'''. هذا الكتاب (سنن النسائي) هو '''«المجتبى»''' أو '''«السنن الصغير»'''، وفي اصطلاح أهل الحديث، كلما نُقل حديث من كتاب النسائي باعتباره أحد الصحاح الستة، فالمراد به هذا الكتاب «المجتبى». وتجدر الإشارة إلى أن '''«السنن الكبير»''' معروف أيضاً باسم مؤلفه '''«سنن النسائي»'''. كتب السيوطي تعليقات عليه. | ||
== سنن ابن ماجه == | == سنن ابن ماجه == | ||
[[ملف:کتاب سنن ابن ماجه.jpg|بدون إطار|يسار|تصغير]] | [[ملف:کتاب سنن ابن ماجه.jpg|بدون إطار|يسار|تصغير]] | ||
مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني المعروف بابن ماجه، من المحدثين [[أهل السنة | |||
مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني المعروف بابن ماجه، من المحدثين [[أهل السنة|لأهل السنة]]، ولد في قزوين في القرن الثالث الهجري. توفي سنة 273 هـ. الاسم الأول لكتابه هو '''«السنن»'''، والمعروف بـ '''«سنن ابن ماجه»'''، ويحتوي على 4000 حديث. هذا الكتاب لم يحظ بالاهتمام الكافي في البداية بسبب احتوائه على أحاديث ضعيفة {{ملاحظة|'''الحديث الضعيف''' هو الحديث الذي لا يملك خصائص الحديث الصحيح أو الحسن أو الموثق، أو أن رواته متهمون بالكذب أو العقائد المنحرفة. كما يطلق على الأحاديث التي لا يتصل سلسلة رواتها، حديث ضعيف. هناك خلاف حول العمل بالحديث الضعيف.}}، لكنه أصبح جزءاً من '''«الصحاح الستة»''' في أواخر القرن السادس الهجري. بالإضافة إلى شرح جلال الدين السيوطي عليه، هناك شروح أخرى أيضاً<ref>فرهنگ فقه؛ السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ ج 5، ص 47.</ref>. | |||
== وجهة نظر الشيعة وأهل السنة == | == وجهة نظر الشيعة وأهل السنة == | ||
من وجهة نظر علماء الشيعة، تحتوي هذه الكتب على أحاديث معتبرة وغير معتبرة، بل إن بعض أحاديثها تتعارض مع مسلمات العقل ونص القرآن أيضاً؛ لذلك يجب إبداء الرأي بعد فحص سند ومتن تلك الأحاديث. لو كانت جميع أحاديث هذه الكتب صحيحة، لكان يجب أن تكون جميعها في مرتبة واحدة؛ لكن كبار أهل السنة أنفسهم يعترفون بضعف بعض الأحاديث، بل ويعتقد بعض علماء أهل السنة أن '''«الصحاح الستة»''' تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة{{ملاحظة|'''الحديث الموضوع''' أو '''الحديث المصنوع''' هو الرواية المنسوبة كذباً إلى [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)]] أو [[الأئمة|الإمام المعصوم (عليه السلام)]]. يطلق على الحديث الموضوع أيضاً اسم الحديث المجعول والحديث المكذوب. رواية الأحاديث الموضوعة لمن يعلم أنها مكذوبة هي [[حرام]] من وجهة نظر الفقهاء؛ إلا إذا تم طرحها كمثال على الحديث المكذوب.}}، ولهذا السبب قاموا بتأليف كتب في هذا الشأن<ref>جواهر الكلام؛ الحسيني الميلاني؛ 2010م، ص70.</ref>. | من وجهة نظر علماء الشيعة، تحتوي هذه الكتب على أحاديث معتبرة وغير معتبرة، بل إن بعض أحاديثها تتعارض مع مسلمات العقل ونص القرآن أيضاً؛ لذلك يجب إبداء الرأي بعد فحص سند ومتن تلك الأحاديث. لو كانت جميع أحاديث هذه الكتب صحيحة، لكان يجب أن تكون جميعها في مرتبة واحدة؛ لكن كبار أهل السنة أنفسهم يعترفون بضعف بعض الأحاديث، بل ويعتقد بعض علماء أهل السنة أن '''«الصحاح الستة»''' تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة {{ملاحظة|'''الحديث الموضوع''' أو '''الحديث المصنوع''' هو الرواية المنسوبة كذباً إلى [[محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)|النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)]] أو [[الأئمة|الإمام المعصوم (عليه السلام)]]. يطلق على الحديث الموضوع أيضاً اسم الحديث المجعول والحديث المكذوب. رواية الأحاديث الموضوعة لمن يعلم أنها مكذوبة هي [[حرام]] من وجهة نظر الفقهاء؛ إلا إذا تم طرحها كمثال على الحديث المكذوب.}}، ولهذا السبب قاموا بتأليف كتب في هذا الشأن<ref>جواهر الكلام؛ الحسيني الميلاني؛ 2010م، ص70.</ref>. | ||
== انظر أيضاً == | == انظر أيضاً == | ||
* [[الكتب الأربعة | * [[الكتب الأربعة]] | ||
* [[أهل السنة | * [[أهل السنة]] | ||
* [[صحيح البخاري]] | * [[صحيح البخاري (كتاب)]] | ||
* [[صحيح | * [[صحيح المسلم (كتاب)]] | ||
* [[ | * [[الحديث]] | ||
== وصلات خارجية == | == وصلات خارجية == | ||
* [https://library.tebyan.net/fa/Viewer/Text/145672/1 المكتبة الرقمية لتبيان: الصحاح الستة لأهل السنة]. | * [https://library.tebyan.net/fa/Viewer/Text/145672/1 المكتبة الرقمية لتبيان: الصحاح الستة لأهل السنة]. | ||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
| سطر ٥٨: | سطر ٥٦: | ||
[[تصنيف:الكتب]] | [[تصنيف:الكتب]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ١٢:٤٩، ٦ يونيو ٢٠٢٦

كتب الستة لأهل السنة المعروفة بـ «الصحاح الستة»، هو عنوان عام لست مجموعات كبيرة من كتب الحديث يوليها أهل السنة أهمية كبيرة. الصحاح الستة هي: صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن أبي داود، سنن الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه. يرى أهل السنة أن صحيح البخاري وصحيح مسلم أرفع من البقية، ويعتبرون جميع أحاديث هذين الكتابين صحيحة ومقبولة. وفقاً للمعايير الحديثية لعلماء الشيعة قالب:ملاحظة وحتى بعض علماء أهل السنة، فإن بعض أحاديث هذه الكتب ضعيفة بل ومصنوعة.
صحيح البخاري
اسم آخر هذا الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «صحيح البخاري». مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، وهو من بخارى وولد سنة 193 هـ، في إحدى قرى سمرقند؛ وتوفي سنة 256 هـ. يحتوي هذا العمل على 97 كتاباً و3450 باباً. عدد أحاديثه يزيد عن سبعة آلاف حديث، وبعد حذف الأحاديث المكررة يصل إلى 2602 حديثاً.
استغرق استخراج هذه الأحاديث من ستمائة ألف حديث خلال 16 عاماً. بالطبع، يحتوي الكتاب على مواضيع وأبواب أخرى، مثل بدء الخلق، الجنة والنار، الأنبياء وخاصة محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)، وتفسير القرآن.

صحيح البخاري له مكانة وأهمية خاصة لدى أهل السنة. يعتقد بعض علماء أهل السنة أنه لا يوجد أصح منه بعد كتاب الله.
بالطبع، قام بعض كبار أهل السنة مثل الحافظ الدارقطني بنقده. هناك نقد آخر على هذا الكتاب مصدره علماء الشيعة بشكل أساسي، وهو أنه على الرغم من أن المؤلف كان معاصراً للإمام الهادي والإمام الحسن العسكري (عليهما السلام) (الإمامين العاشر والحادي عشر للشيعة)، إلا أنه لم يرو أي حديث عن أئمة الشيعة وأبنائهم سوى عدد قليل جداً (2 أو 3) من الأئمة. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية، طبع عدة مرات في مصر، والهند، وأوروبا، وكتبت عليه شروح كثيرة.
صحيح مسلم

اسم آخر هذا الكتاب هو «الجامع الصحيح». مؤلفه هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري، المولود سنة 261 هـ في نيسابور. «صحيح مسلم» هو ثاني كتاب من «الصحاح الستة»، وهو مع «صحيح البخاري» مشهوران بـ «الصحيحين»، ويعتبره أهل السنة أصح كتاب حديثي بعد «صحيح البخاري». قيل إن عدد أحاديث صحيح مسلم يتراوح بين 12000 و 7000 حديث، وقد تم تصنيفها وفق أبواب مرتبة. طبع هذا الكتاب عدة مرات في الهند، ومصر، وإسطنبول، وكتبت عليه شروح متعددة.
سنن أبي داود

مؤلف هذا الكتاب هو سليمان بن الأشعث المعروف بأبي داود المقاني، المولود سنة 202 هـ، وهو من سيستان. قال إنه دوّن خمسمائة ألف حديث نبوي، وانتقى منها حوالي 4800 حديث (أربعة آلاف وثمانمائة) وأدرجها في هذا الكتاب. هذا الكتاب الذي اشتهر وانتشر بين أهل السنة، عُرض بعد تأليفه على أحمد بن حنبل (أحد الأئمة الأربعة لدى أهل السنة، والذي كان معاصراً لأبي داود السجستاني)، فحظي بتشجيعه وإطرائه. طبع «سنن أبي داود» بشروح متفرقة عدة مرات في مصر وغيرها. توفي أبو داود السجستاني، وهو إيراني، بين سنتي 272 و 275 هـ.
سنن الترمذي

اسم الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «سنن الترمذي». مؤلفه هو أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، ومن تلاميذ البخاري، وتوفي سنة 279 هـ. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية باللغة العربية، هو أهم أعمال الترمذي. طبع عدة مرات في مصر، والهند، وإسطنبول، وكتبت عليه شروح متعددة ومختصرة.
سنن النسائي

مؤلفه هو أبو عبد الرحمن أحمد بن علي شعيب النسائي، من المحدثين لأهل السنة، وهو من نساء من توابع خراسان. توفي سنة 303 هـ، عن عمر يناهز الثمانين عاماً. قام النسائي أولاً بتأليف كتاب «السنن»، ثم لخص واستخرج الأحاديث غير الصحيحة والضعيفة السند منه، وأسماه «المجتبى». هذا الكتاب (سنن النسائي) هو «المجتبى» أو «السنن الصغير»، وفي اصطلاح أهل الحديث، كلما نُقل حديث من كتاب النسائي باعتباره أحد الصحاح الستة، فالمراد به هذا الكتاب «المجتبى». وتجدر الإشارة إلى أن «السنن الكبير» معروف أيضاً باسم مؤلفه «سنن النسائي». كتب السيوطي تعليقات عليه.
سنن ابن ماجه

مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني المعروف بابن ماجه، من المحدثين لأهل السنة، ولد في قزوين في القرن الثالث الهجري. توفي سنة 273 هـ. الاسم الأول لكتابه هو «السنن»، والمعروف بـ «سنن ابن ماجه»، ويحتوي على 4000 حديث. هذا الكتاب لم يحظ بالاهتمام الكافي في البداية بسبب احتوائه على أحاديث ضعيفة قالب:ملاحظة، لكنه أصبح جزءاً من «الصحاح الستة» في أواخر القرن السادس الهجري. بالإضافة إلى شرح جلال الدين السيوطي عليه، هناك شروح أخرى أيضاً[١].
وجهة نظر الشيعة وأهل السنة
من وجهة نظر علماء الشيعة، تحتوي هذه الكتب على أحاديث معتبرة وغير معتبرة، بل إن بعض أحاديثها تتعارض مع مسلمات العقل ونص القرآن أيضاً؛ لذلك يجب إبداء الرأي بعد فحص سند ومتن تلك الأحاديث. لو كانت جميع أحاديث هذه الكتب صحيحة، لكان يجب أن تكون جميعها في مرتبة واحدة؛ لكن كبار أهل السنة أنفسهم يعترفون بضعف بعض الأحاديث، بل ويعتقد بعض علماء أهل السنة أن «الصحاح الستة» تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة قالب:ملاحظة، ولهذا السبب قاموا بتأليف كتب في هذا الشأن[٢].
انظر أيضاً
وصلات خارجية
الهوامش
المصادر
- رفيق العظم، أشهر مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة، دار الرائد العربي، بيروت. لبنان. 1401 هـ - 1981 م.
- ر.ك: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي،فرهنگ فقه.
- ر.ك: الحسيني الميلاني، جواهر الكلام.