انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أسد الله علم»

من ویکي‌وحدت
 
(٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ٣٨: سطر ٣٨:


=== حزب الشعب ورئاسة الوزراء ===
=== حزب الشعب ورئاسة الوزراء ===
بعد تشكيل kabinet الدكتور منوشهر إقبال في مارس ١٩٥٧ م (فروردين ١٣٣٦)، أسس علم في ١٧ مايو من نفس العام (٢٧ أرديبهشت ١٣٣٦) «حزب الشعب» في إطار تنفيذ سياسات [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] في [[إيران]]، لكن رئاسته لهذا الحزب لم تدم إلا حتى نهاية فترة رئاسة وزراء إقبال ـ أغسطس ١٩٦٠ م (شهريور ١٣٣٩) ـ واضطر إلى الاستقالة من الأمانة العامة لـ«حزب الشعب» عقب فضيحة انتخابات صيف ١٩٦٠ م. بعد عزل علي أميني من منصب رئيس الوزراء، كُلف أميرأسدالله علم بتشكيل kabinet في يونيو ١٩٦٢ م (تير ١٣٤١)، وتولى هذا المنصب حتى فبراير ١٩٦٣ م (إسفند من العام التالي). كان أهم حدث في هذه الفترة هو الموافقة على مشروع قانون مجالس الولايات والولايات. وقد اعترض رجال الدين بشدة على هذا القانون بسبب طابعه المعادي للإسلام، وخاصة [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، وبلغت المعارضة الشعبية ذروتها لدرجة أن علم تراجع عن الإصرار على إقرار قانون مجالس الولايات والولايات وأعلن إلغاءه في نوفمبر ١٩٦٢ م (آذر ١٣٤١). ومن الأحداث الكبرى الأخرى خلال فترة رئاسة وزراء علم: إجراء استفتاء ٢٦ يناير ١٩٦٣ م (٦ بهمن ١٣٤١) ومقاطعة الشعب له، ومجزرة طلاب العلوم الدينية في [[مدرسة فيضية |مدرسة فيضية قم]] في مارس ١٩٦٣ م (فروردين ١٣٤٢)، واعتقال الإمام الخميني في ٥ يونيو ١٩٦٣ م (١٥ خرداد ١٣٤٢)، ثم القمع الدموي [[انتفاضة 5 يونيو|انتفاضة ١٥ خرداد]].
بعد تشكيل مجلس الوزراء الدكتور منوشهر إقبال في مارس ١٩٥٧ م (فروردين ١٣٣٦)، أسس علم في ١٧ مايو من نفس العام (٢٧ أرديبهشت ١٣٣٦) «حزب الشعب» في إطار تنفيذ سياسات [[المملكة المتحدة|بريطانيا]] في [[إيران]]، لكن رئاسته لهذا الحزب لم تدم إلا حتى نهاية فترة رئاسة وزراء إقبال ـ أغسطس ١٩٦٠ م (شهريور ١٣٣٩) ـ واضطر إلى الاستقالة من الأمانة العامة لـ«حزب الشعب» عقب فضيحة انتخابات صيف ١٩٦٠ م. بعد عزل علي أميني من منصب رئيس الوزراء، كُلف أميرأسدالله علم بتشكيل مجلس الوزراء في يونيو ١٩٦٢ م (تير ١٣٤١)، وتولى هذا المنصب حتى فبراير ١٩٦٣ م (إسفند من العام التالي). كان أهم حدث في هذه الفترة هو الموافقة على مشروع قانون مجالس الولايات والولايات. وقد اعترض رجال الدين بشدة على هذا القانون بسبب طابعه المعادي للإسلام، وخاصة [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، وبلغت المعارضة الشعبية ذروتها لدرجة أن علم تراجع عن الإصرار على إقرار قانون مجالس الولايات والولايات وأعلن إلغاءه في نوفمبر ١٩٦٢ م (آذر ١٣٤١). ومن الأحداث الكبرى الأخرى خلال فترة رئاسة وزراء علم: إجراء استفتاء ٢٦ يناير ١٩٦٣ م (٦ بهمن ١٣٤١) ومقاطعة الشعب له، ومجزرة طلاب العلوم الدينية في [[مدرسة الفيضية|مدرسة فيضية قم]] في مارس ١٩٦٣ م (فروردين ١٣٤٢)، واعتقال الإمام الخميني في ٥ يونيو ١٩٦٣ م (١٥ خرداد ١٣٤٢)، ثم القمع الدموي [[انتفاضة 5 يونيو|انتفاضة ١٥ خرداد]].


بعد اعتقال الإمام وسجنه في سجن قصر [[طهران]]، كان النظام يبحث في تحديد مصيره، وكان البعض يعتقد اعتقادًا جازمًا بإعدام الإمام الخميني، لكن أسدالله علم كان من الأشخاص المؤثرين الذين قالوا: «لا ينبغي إعدام السيد الخميني، لأن هذا العمل سيخلد اسمه وهذا غير مرغوب فيه لحكومة بهلوي». وكان علم يعتقد أن «الخميني يجب نفيه إلى [[تركيا]]، لأن مذهب معظم الناس في تلك الأرض هو [[أهل السنة|السنة]]، وكلامه لن يكون له نفوذ كبير هناك». ومن ناحية أخرى قال: «بما أن اللغة التركية تبعد كثيرًا عن اللغتين الفارسية والعربية، فإن رسالة الإمام ومساره الثوري سيتلاشى ويختفي بمرور الوقت».
بعد اعتقال الإمام وسجنه في سجن قصر [[طهران]]، كان النظام يبحث في تحديد مصيره، وكان البعض يعتقد اعتقادًا جازمًا بإعدام الإمام الخميني، لكن أسدالله علم كان من الأشخاص المؤثرين الذين قالوا: «لا ينبغي إعدام السيد الخميني، لأن هذا العمل سيخلد اسمه وهذا غير مرغوب فيه لحكومة بهلوي». وكان علم يعتقد أن «الخميني يجب نفيه إلى [[تركيا]]، لأن مذهب معظم الناس في تلك الأرض هو [[أهل السنة|السنة]]، وكلامه لن يكون له نفوذ كبير هناك». ومن ناحية أخرى قال: «بما أن اللغة التركية تبعد كثيرًا عن اللغتين الفارسية والعربية، فإن رسالة الإمام ومساره الثوري سيتلاشى ويختفي بمرور الوقت».
سطر ٥٦: سطر ٥٦:


== انظر أيضًا ==
== انظر أيضًا ==
* [[انقلاب 1953]]
* [[انقلاب 19 أغسطس 1953]]
* [[الثورة الإسلامية الإيرانية]]
* [[الثورة الإسلامية الإيرانية]]
* [[محمد رضا بهلوي]]
* [[محمد رضا بهلوي]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٤:٥٨، ٢٨ أبريل ٢٠٢٦

أسد الله علم
الإسمأسد الله علم
الإسم الکاملالأمير أسدالله علم
التفاصيل الذاتية
الولادة١٩١٩ م، ١٣٣٦ ق، ١٢٩٧ ش
مكان الولادةإيران، خراسان الجنوبية، بيرجند
الوفاة١٩٧٨ م، ١٣٩٧ ق، ١٣٥٦ ش
یوم الوفاة١٤ أبريل
مكان الوفاةالولايات المتحدة الأمريكية
الأساتذةشیخ هاشم قزوینی، میرزا جواد تهرانی، السيد أبو القاسم الخوئي
الدينالإسلام، الشيعة
الآثارمذكرات علم
النشاطاترئيس وزراء إيران، وزير البلاط، عضو مجلس النواب


أسدالله علم، سياسي ومن الشخصيات البارزة في عصر بهلوي. كان يُعدّ من أبناء الأعيان (خان‌زاده) في جنوب خراسان، وتولى خلال مسيرته السياسية مناصب هامة مثل عضوية مجلس النواب، ووزارة الداخلية، ورئاسة الوزراء، ووزارة البلاط. عُرف علم بوصفه أحد أقرب حلفاء ومستشاري الشاه، ولعب دورًا محوريًا في تنفيذ السياسات الداخلية للحكومة، خاصة في فترة ما بعد انقلاب 19 أغسطس 1953 والثورة البيضاء.

السيرة الذاتية

وُلد أسدالله علم في عام ١٩١٩ م، في جنوب خراسان الكبرى، بمدينة بيرجند. والده محمدإبراهيم خان علم، أمير قائنات الملقب بشوكات الملك، كان من أمراء قائنات وسيستان، وقد ساعد رضا بهلوي في الوصول إلى هدفه خلال انقلاب ١٩٢١ م. عقب هذا الانقلاب، أصبح والده حاكمًا على قائنات ومحافظة سيستان وبلوشستان، وتولى وزارة البريد والبرق والهاتف لعدة فترات. أكمل أسدالله علم تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، وتزامن ذلك مع تعلمه اللغتين الإنجليزية والفرنسية. عندما استدعى رضا شاه إبراهيم خان علم إلى طهران، انتقل أسدالله أيضًا إلى طهران في سن الخامسة عشرة، والتحق بكلية الزراعة العليا في كرج. حصل على ليسانس الهندسة الزراعية في ٢٧ يوليو ١٩٤٢ م (٥ مرداد ١٣٢١ ش)، ثم بناءً على نصيحة والده، تزوج في عام ١٩٣٩ م (١٣١٨ ش)، وعمره عشرون عامًا، من ملك تاج، الابنة الثانية لقوام الملك الشيرازي. وقبل ذلك، كان ابن قوام الملك قد تزوج من أشرف بهلوي.

تقارير السافاك حول علاقاته

أحد جوانب الحياة الخاصة لعلم التي أثارت جدلًا واسعًا حوله، كان شغفه بالنساء والفتيات الإيرانيات والأجنبيات، لدرجة أن هذا الموضوع ظهر حتى في مذكراته اليومية. تطور هذا الأمر في حياة علم الخاصة تدريجيًا إلى مراحل أكثر حساسية، حتى أنه في عقد الخمسينيات من القرن العشرين (دهه ١٣٣٠ ش)، كان البعض في المحافل العامة والخاصة يصفونه بأنه ماجن وغير مقيد. جاء في أحد تقارير السافاك الذي أُعد في يناير ١٩٥٨ م (دي ١٣٣٦ ش) حول هذا الجانب من حياة أسدالله علم: «يقضي أوقات فراغه في المجون، ويهتم بالنساء كثيرًا، وغالبًا ما يقيم ليالي طرب مع النساء». أدى نمط الحياة هذا إلى زيادة الفتور في علاقات زوجته به. كانت ملك تاج، زوجة علم، تطلب من بعض أفراد العائلة المالكة تنبيهه وطلبه بأن يكون أكثر وفاءً لزوجته، ويُقال إن علم لم يكن مستعدًا للاهتمام بهذه التنبيهات. لم يكن هذا النمط من الحياة مقتصرًا على علم وحده، بل يُقال إن الشاه شخصيًا كان شريكًا كبيرًا له في ذلك؛ وبالتالي، لم تكن علاقات وتعاون الشاه وعلم مقتصرة على الشؤون السياسية أو الاقتصادية أو حتى الثقافية فحسب، بل يجب البحث عن أهم جوانب هذه العلاقات الوثيقة في شؤونهم الخاصة.

الأنشطة

باستخدام نفوذ والده، أصبح الأمير أسدالله مساعدًا خاصًا لمحمد رضا شاه في عام ١٩٤٤ م (١٣٢٣ ش)، واحتفظ بهذا المنصب حتى منتصف عام ١٩٤٧ م (١٣٢٦ ش). بعد تخرجه، وبسبب اضطراب وضع طهران التي كانت تحت احتلال القوات الأجنبية، توجه إلى بيرجند. كان أمير شوكات الملك قد ذهب إلى بيرجند قبل ابنه، وتوفي هناك في عام ١٩٤٤ م (١٣٢٣ ش)، فتولى علم إدارة أملاك والده الواسعة.

كان لعلم في بيرجند مقربون كل منهم يتولى جزءًا من أعماله. من بين أصدقاء علم المقربين في بيرجند يمكن الإشارة إلى منصف، وسبهري، وهادوي، وعسكري، وشيباني. تولى منصف تمثيل شعب بيرجند في مجلس الشورى الوطني لمدة ١٧ عامًا، وكان يُعدّ رفيقًا سياسيًا لعلم. أما سبهري فكان مديرًا لجميع أموال وبساتين وأراضي علم الزراعية وفلاحيه. وكان الشيخ هادي هادوي، الذي يُعدّ من كبار علماء حركة المشروطة، يتولى إدارة أوقاف محمدإبراهيم خان علم.

الوزارات والدور في انقلاب ١٩ أغسطس ١٩٥٣

في عام ١٩٤٧ م (١٣٢٦ ش)، عُين علم من قبل قوام السلطنة حاكمًا عامًا على محافظة سيستان وبلوشستان. وفي عام ١٩٤٨ م (١٣٢٧ ش)، تولى وزارة الزراعة في مجلس الوزراء سعد مراغه‌ای الثاني. واحتفظ بهذا المنصب في مجلس الوزراء رجبعلي منصور أيضًا، وأصبح وزير العمل في مجلس الوزراء رزم‌آرا. عقب اغتيال رزم‌آرا وتولي مصدق رئاسة الوزراء، عينه الشاه مديرًا لمؤسسة أملاك ومباني بهلوي. خلال انقلاب 19 أغسطس 1953 الذي أدى إلى سقوط حكومة مصدق، كان منسقًا مع عناصر التجسس البريطانية بما في ذلك الأخوة رشيديان وشابور ريبورتر، وبعد الانقلاب وسيطرة الشاه، دخل دائرة مستشاريه. عقب تنحي الفريق فضل‌الله زاهدي في مارس ١٩٥٥ م (فروردين ١٣٣٤ ش)، أصبح علم وزيرًا للداخلية في مجلس الوزراء حسين علاء. واستمر في هذا المنصب حتى مارس ١٩٥٧ م (فروردين ١٣٣٦ ش)، حيث قام بتغيير المحافظين وولاة البلاد في جميع أنحاء البلاد واستبدالهم بعناصر موثوقة من قبل الشاه. وخلال هذه الفترة، أجرى انتخابات المجلس التاسع عشر. وكان من بين إجراءاته الأخرى في منصب وزارة الداخلية السيطرة ومنع نشر الصحف المعارضة. كما تم إعداد وتقديم مشروع قانون إنشاء السافاك إلى المجلس في نفس الفترة.

حزب الشعب ورئاسة الوزراء

بعد تشكيل مجلس الوزراء الدكتور منوشهر إقبال في مارس ١٩٥٧ م (فروردين ١٣٣٦)، أسس علم في ١٧ مايو من نفس العام (٢٧ أرديبهشت ١٣٣٦) «حزب الشعب» في إطار تنفيذ سياسات بريطانيا في إيران، لكن رئاسته لهذا الحزب لم تدم إلا حتى نهاية فترة رئاسة وزراء إقبال ـ أغسطس ١٩٦٠ م (شهريور ١٣٣٩) ـ واضطر إلى الاستقالة من الأمانة العامة لـ«حزب الشعب» عقب فضيحة انتخابات صيف ١٩٦٠ م. بعد عزل علي أميني من منصب رئيس الوزراء، كُلف أميرأسدالله علم بتشكيل مجلس الوزراء في يونيو ١٩٦٢ م (تير ١٣٤١)، وتولى هذا المنصب حتى فبراير ١٩٦٣ م (إسفند من العام التالي). كان أهم حدث في هذه الفترة هو الموافقة على مشروع قانون مجالس الولايات والولايات. وقد اعترض رجال الدين بشدة على هذا القانون بسبب طابعه المعادي للإسلام، وخاصة الإمام الخميني، وبلغت المعارضة الشعبية ذروتها لدرجة أن علم تراجع عن الإصرار على إقرار قانون مجالس الولايات والولايات وأعلن إلغاءه في نوفمبر ١٩٦٢ م (آذر ١٣٤١). ومن الأحداث الكبرى الأخرى خلال فترة رئاسة وزراء علم: إجراء استفتاء ٢٦ يناير ١٩٦٣ م (٦ بهمن ١٣٤١) ومقاطعة الشعب له، ومجزرة طلاب العلوم الدينية في مدرسة فيضية قم في مارس ١٩٦٣ م (فروردين ١٣٤٢)، واعتقال الإمام الخميني في ٥ يونيو ١٩٦٣ م (١٥ خرداد ١٣٤٢)، ثم القمع الدموي انتفاضة ١٥ خرداد.

بعد اعتقال الإمام وسجنه في سجن قصر طهران، كان النظام يبحث في تحديد مصيره، وكان البعض يعتقد اعتقادًا جازمًا بإعدام الإمام الخميني، لكن أسدالله علم كان من الأشخاص المؤثرين الذين قالوا: «لا ينبغي إعدام السيد الخميني، لأن هذا العمل سيخلد اسمه وهذا غير مرغوب فيه لحكومة بهلوي». وكان علم يعتقد أن «الخميني يجب نفيه إلى تركيا، لأن مذهب معظم الناس في تلك الأرض هو السنة، وكلامه لن يكون له نفوذ كبير هناك». ومن ناحية أخرى قال: «بما أن اللغة التركية تبعد كثيرًا عن اللغتين الفارسية والعربية، فإن رسالة الإمام ومساره الثوري سيتلاشى ويختفي بمرور الوقت».

وزارة البلاط والنفوذ السياسي

بعد استقالته من رئاسة الوزراء، في فبراير ١٩٦٤ م (إسفند ١٣٤٢)، عُين علم رئيسًا لجامعة بهلوي في شيراز، واحتفظ بهذا المنصب حتى عام ١٩٦٦ م (١٣٤٥ ش). وأثار أداؤه في هذا المنصب غضب الطلاب. وفي ١٠ نوفمبر من هذا العام (١٩ آبان)، أصبح وزيرًا للبلاط. وتولى تدريجيًا في نفس الوقت عدة مناصب شرفية أخرى منها المعاونية الخاصة لمحمد رضا شاه، وتمثيل الشاه الخاص في مجلس إدارة مؤسسة بهلوي، وعضوية مجلس إدارة مؤسسة ترجمة ونشر الكتاب، والإدارة العامة للجنة مكافحة الأمية، وعضوية مجلس إدارة المنظمة الإمبراطورية للخدمات الاجتماعية، والأمانة العامة لحزب الشعب.

ومع ذلك، كانت وزارة البلاط أهم وظيفة سياسية له. بتعيين علم وزيرًا للبلاط، تم إبعاد حكومة هويدا التي كانت فاعلة في قرارات البلاد إلى حد كبير عن هذه العملية الهامة وصياغة السياسات الكبرى للبلاد، واقتصر دورها على الشؤون التنفيذية للبلاد فقط. كان علم يتدخل في العديد من قرارات البلاد خلال سيطرته على وزارة البلاط. وكان في هذا المنصب المحرك للشاه في إقالة الفريق باكروان، رئيس السافاك، وتعيين الفريق نصيري رئيسًا لهذه المنظمة. وبهذا التعيين، أصبحت منظمة الاستخبارات والأمن القومي تحت سيطرة ومراقبة مباشرة للبلاط الشاهنشاهي أكثر من أي وقت مضى. في المراحل اللاحقة، تدريجيًا أصبحت وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والنفط أيضًا تحت نفوذ وسيطرة مباشرة للبلاط. وكمنظم لهذا النوع من التواصل، حافظ علم طوال سنوات وزارته في البلاط على العلاقات مع إنجلترا في إيران. وكان في هذه السنوات قد أقام علاقات وثيقة أيضًا مع رجال الدولة وسفراء أمريكا. وتم افتتاح سفارة إسرائيل في إيران بالتعاون مع علم.

المرض والوفاة

اضطر علم في عام ١٩٧٧ م (١٣٥٦ ش) إلى مغادرة البلاد عدة مرات لعلاج مرضه، وكان يرقد بشكل مستمر في مستشفيات أوروبا تحت العلاج. وكان كوزير للبلاط يتابع القضايا السياسية والاجتماعية للبلاد. وقد بدأت مسيرة مرض سرطان الدم لدى علم الذي أدى في النهاية إلى وفاته منذ أواخر عقد الستينيات وأوائل عقد السبعينيات من القرن العشرين. كانت المرة الأولى التي أشار فيها علم إلى نوع من المرض المجهول في جسده في يونيو ١٩٧٠ م (تيرماه ١٣٤٩)، وكانت أعراضه انخفاض وزن جسمه تدريجيًا. ونظرًا لتدهور وضع علم، وافق الشاه في النهاية على اقتراح تنحيه، ومن نوفمبر ١٩٧٧ م (آبان ١٣٥٦) ظهرت أعراض مرضه المميتة.

في ١٠ نوفمبر (١٩ آبان)، بينما كان يستريح في مسقط رأسه بيرجند، أصيب بنزيف داخلي ونُقل إلى طهران لمواصلة العلاج. وفي اليوم التالي أُرسِل إلى باريس وعاد بعد رحلة قصيرة إلى إيران. لكنه في أواخر يناير ١٩٧٨ م (دي ٥٦) رقد في مستشفيات باريس. وبعد أن استمر وضعه في التدهور رغم عدة عمليات جراحية، أُرسِل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر عام ١٩٧٧ م (١٣٥٦ ش) للمراقبة والعلاج أكثر، ورقد في مستشفى في مدينة نيويورك. وفي ذلك الوقت، كانت توقعات الأطباء الأمريكيين الذين اعتقدوا أن علم لن يعيش قد تحققت، وفي النهاية توفي في الساعة ١١ من يوم الجمعة ١٤ أبريل ١٩٧٨ م (٢٥ فروردين ١٣٥٧)، عن عمر يناهز ٥٨ عامًا. وفي اليوم التالي، نُقل جثته إلى طهران، ثم في يوم الأحد ١٦ أبريل ١٩٧٨ م (٢٧ فروردين ١٣٥٧) دُفن بمراسم خاصة في الضريح العائلي لعائلة علم في مشهد وفي حرم علي بن موسى الرضا (عليه السلام).

رأيه حول الشاه والعلاقات الوثيقة

كان حضور علم إلى جانب الشاه بارزًا لدرجة أن أحد المحللين البارزين لـالثورة الإيرانية، اعتبر وفاته المبكرة أحد العوامل الخمسة لسقوط حكومة بهلوي الثانية. حافظ علم في «حلو ومر الأيام» دائمًا على ارتباطه بالشاه وكان دائمًا مصدر قوة لمحمد رضا. والشاه الذي كان يعتبره مخلصًا له، كان يعمل في كثير من الأحيان بآرائه، لدرجة أنه سافر عدة مرات بدعوة منه ومع عائلته إلى بيرجند وقضى هناك فترة ملحوظة في الراحة.

انظر أيضًا

المصادر