منغوليا
منغوليا هي دولة في آسيا، تقع في شمال آسيا الوسطى، وتحدها من الشمال روسيا ومن الجنوب الصين. بمساحة حوالي 1,565,000 كيلومتر مربع، تُعد ثاني أكبر دولة غير ساحلية في العالم بعد كازاخستان. عاصمتها وأكبر مدنها هي أولان باتور، ويقدر عدد سكانها بحوالي 3.4 مليون نسمة. تُعرف منغوليا باسم «أرض السماء الزرقاء»، ويرتبط تاريخها باسم جنكيز خان والإمبراطورية المنغولية.
التاريخ
يرتبط تاريخ منغوليا بالقبائل البدوية والرحل. قبل تشكيل الإمبراطورية المنغولية، كانت القبائل المختلفة في هذه الأرض في صراع مع بعضها البعض. في أوائل القرن السابع الهجري، وحد تيموجين المعروف بجنكيز خان القبائل المنغولية وأسس إمبراطورية شاسعة شملت أجزاء واسعة من آسيا وأوروبا. بعد وفاته، تم تقسيم الأراضي المنغولية بين أبنائه وتفككت تدريجياً. انفصلت منغوليا عن الصين عام 1911 م، وعززت استقلالها عام 1945 م. مع انهيار النظام الشيوعي عام 1990 م، تشكلت حكومة ديمقراطية ونظام متعدد الأحزاب في البلاد.
الجغرافيا
تقع منغوليا في شمال آسيا الوسطى، وهي دولة غير ساحلية. تتمتع بمناخ بارد وجاف، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر 1528 متراً. تعد صحراء غوبي في جنوب البلاد من أهم معالمها الطبيعية. تحتوي منغوليا على سهول واسعة وجبال وبحيرات عديدة، وتعتبر طبيعتها البكر من عوامل الجذب السياحي المهمة في البلاد.
السكان والثقافة
يبلغ عدد سكان منغوليا حوالي 3.4 مليون نسمة، يشكل المنغوليون 95% منهم. يشكل الكازاخيون أكبر أقلية عرقية في البلاد. تتأثر ثقافة الشعب المنغولي بتقاليد البدو والثقافات الروسية والصينية. يحتل الحصان مكانة خاصة في حياة المنغوليين، وتعتبر الموسيقى التقليدية، ومهرجان نادام، والخيام التقليدية (اليورت) من الرموز الثقافية للبلاد.
الدين
يعتنق جزء كبير من الشعب المنغولي البوذية التبتية، وهناك مجموعة من اللادينيين أو أتباع الديانات الأخرى. تعتبر البوذية من أهم العناصر الثقافية والتاريخية في البلاد، وتوجد العديد من الأديرة والمعابد في جميع أنحاء منغوليا. يعد دير إردينزو ومعبد تشويجين لاما من أهم المراكز الدينية والتاريخية في البلاد. بعد إنشاء النظام الديمقراطي والعلماني، زادت حرية الأديان في منغوليا، وشرع أتباع الديانات المختلفة في أنشطة تبشيرية. لا تزال البوذية التبتية هي الدين السائد في البلاد، وإلى جانبها، يوجد أتباع للمسيحية، والإسلام، والشامانية. تتبع الحكومة المنغولية سياسة حرية العقيدة، مما هيأ الأرضية لنشاط المؤسسات الدينية المختلفة.
الإسلام في منغوليا
يعود دخول الإسلام إلى منغوليا إلى القرنين السابع والثامن الهجريين. بعد غزو المغول لإيران والأراضي الإسلامية، تم نقل مجموعة من العلماء والأطباء والمنجمين والحرفيين والمحاسبين الإيرانيين إلى منغوليا بأمر من جنكيز خان وخلفائه. ساهم وجود هؤلاء المهاجرين المسلمين، بالإضافة إلى نقل المعرفة والفنون، في تعريف المغول تدريجياً بتعاليم الإسلام. يعتقد بعض الباحثين أن الإسلام دخل منغوليا عن طريق الإيرانيين المسلمين[١]. تظهر آثار للثقافة الإسلامية الإيرانية في منغوليا. ومن بينها كلمة «مُلدا» للكاهن الديني المشتقة من الكلمة الفارسية «ملا»، وكذلك استخدام كلمة «نماز» بين مسلمي منغوليا كما هو شائع بين الفرس. كما تم اكتشاف نقوش باللغة الفارسية ونسخ من القرآن بالخط الإيراني في عمليات التنقيب الأثرية في هذا البلد.
الإسلام بعد الشيوعية
بعد سيطرة الشيوعيين على منغوليا عام 1921 م، واجهت الأنشطة الدينية قيوداً واسعة النطاق. في ثلاثينيات القرن العشرين، تم إغلاق العديد من المساجد والمدارس الدينية والمراكز الدينية، وتم حظر العديد من الشعائر الإسلامية بما في ذلك التعليم الديني والذبح الشرعي وبعض الطقوس الدينية. استمر هذا الوضع حتى انهيار الاتحاد السوفيتي، مما أدى إلى تراجع الالتزام الديني بين المسلمين.
مسلمو منغوليا
لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المسلمين في منغوليا، وتختلف التقديرات. تعتبر بعض المصادر أن المسلمين يشكلون حوالي 10% من سكان البلاد. يعيش معظمهم في محافظة بايان أولغي، ومدينة دارخان، وبعض المناطق المحيطة بأولان باتور. يشكل الكازاخيون الجزء الأكبر من المسلمين، وهناك مجموعات من المغول والإيرانيين والأفغان والباكستانيين والعراقيين بينهم أيضاً.
الشيعة في منغوليا
يشكل الشيعة في منغوليا مهاجرين إيرانيين وأفغان وباكستانيين وعراقيين، بالإضافة إلى عدد من المواطنين المنغول والكازاخ. بدأ «المركز الإسلامي لأهل البيت (ع)» نشاطه منذ عام 2011 م، ويقوم بأنشطة ثقافية ودينية في مدن أولان باتور ودارخان وبايان أولغي. وفقاً لبعض التقديرات، يشكل الشيعة حوالي 10% من السكان المسلمين في البلاد، على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة في هذا المجال.
الاقتصاد =
يعتمد اقتصاد منغوليا على تربية الماشية والتعدين والزراعة والصناعات المرتبطة بها. في العقود الأخيرة، أدى استخراج المعادن وتطوير الصناعات التحويلية إلى النمو الاقتصادي للبلاد. ومع ذلك، لا يزال جزء كبير من السكان يعمل في الحياة التقليدية وتربية الماشية.
المعالم السياحية
تمثال الفارس جنكيز خان، ومنطقة بورخان خالدون، ودير إردينزو، ومعبد ومتحف تشويجين لاما، وبحيرة خوفسغول، هي من أهم المعالم السياحية في منغوليا. تعتبر البلاد وجهة جذابة للسياح بسبب طبيعتها البكر وثقافتها البدوية ومهرجاناتها التقليدية.
انظر أيضاً
الهوامش
المصادر
- تقع منغوليا؟»، موقع كجارو، تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2022 م، تاريخ الاطلاع: 22 يونيو 2026 م.
