ترتيب الأدلة

من ویکي‌وحدت

ترتيب الأدلّة: يبحث عن هذا العنوان في باب التعارض من أصول الفقه، ويراد به تقدّم نوع کل واحد من الأدلة بالقياس إلی الآخر؛ کتقدُّم الكتاب على السنّة، أو تقدُّم الخبر المتواتر على الخبر الآحاد.

ترتيب الأدلّة

يراد من ترتيب الأدلّة الشأن الذي يحتلّه كلٌّ من الأدلّة بالقياس إلى باقي الأدلّة، من حيث التقدُّم والتأخُّر، من قبيل: تقدُّم الكتاب على السنّة، أو تقدُّم الخبر المتواتر على الخبر الآحاد.
وقد اختار البعض[١] هذا التركيب اللغوي عنوانا لقسم من بحوث درج تدوينها عند المتأخّرين تحت عنوان التعارض.
كما اختلفت المذاهب الفقهية في الأدلّة على الأحكام الشرعية اختلفت كذلك في ترتيبها وتقدُّم بعضها على الآخر.
ناقش الأصوليون تارة موضوع الترتيب بين الأدلّة الرئيسة، مثل الكتاب والسنّةوالعقل و الإجماع و القياس و الاستحسان، وتارة اُخرى ناقشوا الترتيب بين الدليل الواحد، من قبيل: الترتيب بين الأصول العملية كـ أصالة البرائة و الاحتياط. أو بين الحاظر والمبيح من الأحاديث.
تناثرت محالّ مناقشة مجمل هذه الموارد، واختلفت مواطن بحثها. فتارة ناقشوها في باب تعارض الأدلّة، فقد تدارسوا تحت عنوان التعارض، حالة تقديم بعض الأدلّة على الاُخرى، وبخاصّة إذا كانت من صنف واحد، وتارة اُخرى ناقشوا الموضوع تحت عنوان التزاحم، واُخرى أيضا تحت عنوان الإطلاق والتقييد، وأنّ أيَّ الدليلين يقدَّم المطلق أو المقيَّد؟ وتارة اُخرى ناقشوا الموضوع من باب كون بعض الأدلّة لاتكشف عن الحكم الشرعي، بل تكشف عن الوظيفة العملية، وهي ما تسمّى في أصول فقه الشيعة بالأصول العملية، وهي متأخّرة عن الأدلّة التي تكشف عن الحكم الشرعي، مثل الكتاب والسنّة.
وقد تختلف المنهجيّة في الترتيب لدى المذهب الواحد، ففي المذهب الشيعي مثلاً يذهب الشيخ الأنصاري إلى تقسيم الأدلّة بالالتفات إلى الحكم، وقد يحصل لدى المكلَّف تجاه الحكم قطع أو ظنّ أو شكّ به. وذكر لكلِّ حالة مرجعا أو مراجع من الأدلّة، فعند الشكّ مثلاً يذكر الاصول العملية كمرجع لتحديد الموقف[٢]، بينما يذهب المحقّق الخراساني إلى أنَّ المكلَّف إمّا أن يحصل له القطع بالحكم أو لا؟ وفي المورد الثاني إمّا أن تكون الأدلّة معتبرة أو غير معتبرة[٣].
وفي المذهب الشافعي يذهب الغزالي إلى أنَّ على المجتهد أن ينظر أوّلاً ما إذا كان هناك إجماع أم لا؟ فإن لم يكن إجماع نظر في الكتاب والسنّة. وتقدُّم الإجماع عليهما باعتباره لايقبل النسخ، بينما يقبل النسخ كلٌّ من الكتاب والسنّة[٤].

المصادر

  1. . المستصفى 2: 244، التحبير شرح التحرير 8: 4119.
  2. . فرائد الأصول 1: 25.
  3. . كفاية الأصول: 257 ـ 258.
  4. . المستصفى 2: 244.