البرازيل
البرازيل[١]، بالاسم الرسمي جمهورية البرازيل الاتحادية[٢]، هي أكبر وأكثر دول أمريكا الجنوبية سكاناً. عاصمتها برازيليا ولغتها الرسمية البرتغالية. كانت البرازيل مستعمرة برتغالية، وهي الدولة الوحيدة في قارة الأمريكتين التي يتحدث سكانها اللغة البرتغالية. البرازيل دولة متعددة الأعراق، يتألف سكانها من أصول أوروبية، وسكان أصليين من أمريكا، وأفارقة، وآسيويين. الدين الرئيسي في البلاد هو الكاثوليكية الرومانية.
يقطن البرازيل حوالي 200 مليون نسمة، منهم نحو مليون ونصف مسلم، مما يجعلها أكبر تجمع للمسلمين في أمريكا اللاتينية، حيث تتوفر المساجد والمؤسسات الإسلامية والمراكز الدينية في جميع مدن البلاد، ويتمكن المسلمون من ممارسة شعائرهم الدينية بسهولة.
تقع البرازيل في منطقة واسعة تمتد بين وسط أمريكا الجنوبية والمحيط الأطلسي، وهي الدولة الشرقية الأكثر موقعاً في القارة الأمريكية، وتحدها دول أوروغواي، الأرجنتين، باراغواي، بوليفيا، بيرو، كولومبيا، فنزويلا، غيانا، سورينام وغيانا الفرنسية. فعلياً، البرازيل تشترك في حدود مع جميع دول أمريكا الجنوبية عدا الإكوادور وتشيلي.
الدين
وفقاً لتعداد IGBE:
- 74% من سكان البرازيل كاثوليك، وهي الدولة التي تضم أكبر عدد من الكاثوليك في العالم.
- نسبة أتباع البروتستانت في تزايد، حيث بلغت 15.4% في عام 2009م.
- 4.7% من السكان يعتبرون أنفسهم ملحدين أو غير متدينين.
- يشكل الروحانيون 1.3% من السكان (حوالي 2.3 مليون نسمة).
- 8.1% من السكان يتبعون ديانات أخرى، منها كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (900,000 نسمة)، شهود يهوه (600,000 نسمة)، البوذية (215,000 نسمة)، اليهودية (230,000 نسمة)، والإسلام (27,000 نسمة).
- 0.3% يتبعون الديانات التقليدية الأفريقية مثل الكاندومبليه، الماكومبا، والأومباندا.
- بعض السكان يعتنقون مزيجاً من الديانات المختلفة مثل الكاثوليكية، الكاندومبليه، وديانات السكان الأصليين لأمريكا.
الشعب
تمتاز البرازيل بتنوع بيولوجي وثقافي واسع، يضم العديد من الأعراق والمجموعات العرقية. بوجه عام، ينحدر البرازيليون من أربع مجموعات مهاجرة:
- السكان الأصليون لأمريكا، وهم السكان الأصليون للبرازيل الذين يعود أصلهم إلى مجموعات بشرية هاجرت من سيبيريا نحو البرازيل عبر مضيق بيرينغ منذ حوالي 9000 سنة قبل الميلاد.
- المستعمرون البرتغاليون، الذين هاجروا منذ اكتشاف البرازيل عام 1500 وحتى استقلالها عام 1822.
- العبيد الأفارقة الذين جُلبوا إلى البرازيل بين 1530 ونهاية تجارة الرقيق عام 1850.
- مجموعات متنوعة من المهاجرين من أوروبا، آسيا والشرق الأوسط الذين وصلوا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
الاقتصاد
تمتلك البرازيل قطاعات زراعية، تعدين، صناعية وخدمية واسعة ومتطورة، بالإضافة إلى قوة عاملة كبيرة، مما يجعلها تمتلك أكبر ناتج محلي إجمالي (بقوة شرائية متساوية) بين دول أمريكا اللاتينية، ويجعلها قوة اقتصادية إقليمية. توسع حضورها في الأسواق العالمية مستمر. من أهم صادراتها الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، القهوة، المركبات، فول الصويا، خام الحديد، عصير البرتقال، الصلب، المنسوجات، الأحذية، اللحوم والمعدات الكهربائية.
بلغت صادرات البرازيل حوالي 225 مليار دولار في 2020، مقابل واردات بقيمة 177 مليار دولار.
وفقاً لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تحتل البرازيل المرتبة التاسعة عالمياً من حيث الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية، والمرتبة الحادية عشر من حيث حجم الاقتصاد في السوق. تمتلك اقتصاداً متنوع الدخل متوسط، وتفاوت في مستوى التنمية. يتركز الجزء الأكبر من القطاع الصناعي في الجنوب والجنوب الشرقي، في حين يعد الشمال الشرقي أفقر مناطق البلاد، لكنه يشهد استثمارات جديدة.
تضم البرازيل أكثر القطاعات الصناعية تقدماً في أمريكا اللاتينية، حيث يشكل القطاع الصناعي ثلث الناتج المحلي الإجمالي، ويشمل صناعات السيارات، الصلب، البتروكيماويات، الحاسوب، الطائرات، والسلع الاستهلاكية المعمرة. مع زيادة الاستقرار الاقتصادي الناتج عن خطة الريال، استثمرت قطاعات التجارة والشركات متعددة الجنسيات استثمارات كبيرة في المعدات والتكنولوجيا، معظمها من شركات أمريكا الشمالية. شركة بتروروبراس هي أكبر وأقوى شركة نفط في البلاد.
تتمتع البرازيل أيضاً بقطاع خدمات واسع ومعقد. في أوائل التسعينيات، شكل القطاع المصرفي 16% من الناتج المحلي الإجمالي. رغم التغيرات الكبيرة، يوفر القطاع المالي منتجات متنوعة للوحدات التجارية المحلية ويجذب شركات جديدة، منها شركات مالية أمريكية. بورصتا ساو باولو وريو دي جانيرو في طريق الاندماج.
الإسلام في البرازيل
بدأ وجود المسلمين، الذين يبلغ عددهم نحو مليون ونصف، في البرازيل منذ الاستعمار البرتغالي في القرن السادس عشر؛ كان كثير من البرتغاليين الذين هاجروا من أصل موريسي مسلمون لكنهم اعتنقوا المسيحية خوفاً من محاكم التفتيش. لم يكن للموريسيين قيادة أو تنظيم اجتماعي، لذلك تم دمجهم في الثقافة البرازيلية. ومن هنا لا يستغرب أن نحو 10% فقط من 12 مليون من أصول عربية في البرازيل مسلمون.
برز حضور الإسلام بشكل واضح بعد استيراد العبيد من غرب إفريقيا في القرن الثامن عشر، حيث كان يطلق عليهم اسم «مالس» أي المسلمون من مالي. تاريخ حضور الشيعة في البرازيل يعود إلى عهد الدولة العثمانية، حيث هاجر بعض الشيعة الفارين من الجيش العثماني عبر الأرجنتين إلى البرازيل، وكان معظمهم من أصول لبنانية.
حملة تعريف واسعة بالإسلام خلال كأس العالم
أطلقت حملة تعريف بالإسلام في البرازيل عام 2014 أثناء استضافة كأس العالم، بتنظيم اتحاد المؤسسات الإسلامية ورقابة المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل.
قال «الشيخ خالد تقي الدين» رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل والمشرف على الحملة: تم إدخال نحو 2.8 مليون كتاب إسلامي بوزن 261 طن بلغات برتغالية، إسبانية، إنجليزية، ألمانية، إيطالية، روسية، صينية، هولندية، عربية وفرنسية، لتوزيعها على مراكز الدعوة الإسلامية بين المشاهدين.
أكد الدكتور «محمد الزغبي» رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل أن الهدف من الحملة تشجيع الشباب المسلم على المشاركة والفخر بدينهم.
أضاف «الشيخ الصادق بن أحمد العثماني» مدير الشؤون الإسلامية في الاتحاد أن الحملة ستعرض الوجه الصحيح للإسلام ورحمته للأمم المشاركة في كأس العالم.
المركز الإسلامي الشيعي في البرازيل
المركز الإسلامي الشيعي في البرازيل، المعروف أيضاً بمركز سان باولو الإسلامي، هو من أكثر المراكز الشيعية نشاطاً في أمريكا اللاتينية، يختص بنشر المعارف الإسلامية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، ويركز على تقديم الخدمات الثقافية والبحثية والإعلامية في البرازيل. يقع مقره الرئيسي في ساو باولو، ويديره الشيخ طالب حسين خزرجی.
الشيخ طالب حسين خزرجی
بدأ المركز نشاطه قبل عشرين عاماً بقيادة الشيخ طالب حسين خزرجی، الذي ولد عام 1954 في النجف، ودرس العلوم الدينية هناك. بعد مقتل شقيقه ناصر حسين عام 1979 على يد النظام العراقي، انتقل إلى سوريا وأكمل دراسته، ثم درس في إيران بين 1982 و1986. في 1986، وبموافقة منظمة الدعوة الإسلامية وبلال مسلم ميشن، توجه للدعوة بين الخوجة الاثني عشرية في تنزانيا. عاد بعدها إلى قم وعمل في مدرسة بنت الهدى[٣]، ثم في 1989 توجه إلى البرازيل.
أدار الشيخ طالب حسين مسجد محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البرازيل لمدة 15 سنة، وهو رئيس المركز الإسلامي وإمام مسجد الشيعة هناك. ترجم العديد من الكتب الشيعية، منها آراء آية الله خامنئي، قائد الثورة الإسلامية الإيرانية إلى اللغة البرتغالية. يقع مقر المركز في ساو باولو.
المركز الحلال لجمهورية إيران الإسلامية في البرازيل
المصادر
وكالة تسنيم_دولة البرازيل وكالة شفقنا المركز الحلال لجمهورية إيران الإسلامية في البرازيل
