ابن خلكان
أبو العباس أحمد بن محمد خَلِّكان الإربلي شافعي المذهب، المعروف بـابن خَلِّكان، قاضي القضاة، وُلِد في مدينة «أربل» سنة 608 هـ. كان فاضلاً وعالماً ومُفكراً، ضليعاً في الأدب والشعر وعلوم اللغة العربية. من آثاره المهمة كتاب وفيات الأعيان في تراجم علماء وتاريخ كبار الشخصيات، وهو من المصادر الهامة في تراجم العلماء والمفكرين. وله أيضاً تصانيف ومؤلفات في الأدب والشعر. في أيام شبابه سافر إلى الشام، وتعلم الفقه في مدينة الموصل عن ابن يونس، وأخذ الرواية في مدينة حلب عن القاضي بهاء الدين. ذهب إلى مصر وأقام هناك مدة، وكان نائباً في منصب القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري، ثم عاد إلى الشام سنة 695 بمنصب القضاء. تُوفي سنة 681 هـ في مدينة النجيبيّة.
القاضي ابن خَلِّكان
شمس الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خَلِّكان بن ناوبك بن عبد الله بن شاكَل بن الحسين بن مالك بن جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي الإربلي الشافعي، المشهور بابن خَلِّكان، هو قاضٍ، ومؤرخ، فقيه، وأديب، وكاتب من القرن السابع الهجري.
شرح موجز
هو أحد كبار العلماء والصدور الرؤساء، وكما ذكر هو نفسه في ثنايا كتاب الوفيات، وُلِد سنة 608 هـ في مدينة أربل بمدرسة الملك المعظم مظفر الدين بن زين الدين. وفي سنة 621 سمع صحيح البخاري من الشيخ صالح بن هبة الله شنودة، وكان والده متولياً تدريس مدرسة الملك المعظم في أربل حتى آخر عمره (610 هـ).
ذهب ابن خَلِّكان سنة 626 من موطنه إلى حلب وأقام بها عدة سنوات، ثم أقام في دمشق سنة 633. وفي سنة 636 أصبح نائباً لقاضي القضاة بمصر يوسف بن حسن السنجاري. وفي سنة 659 صار قاضي قضاة دمشق، وبعد خمسة عشر عاماً ذهب إلى مصر مرة أخرى، ثم عاد إلى الشام بمنصب تولي القضاء.
قاضي الشام
يقول محمد بن شاكر الكتبي صاحب كتاب "فوات الوفيات": كان ابن خَلِّکان متولياً قضاء الشام، ثم عُزل وأصبح ابن الصائغ قاضياً هناك. وبعد سبع سنوات عُزل ابن الصائغ وعاد ابن خَلِّكان إلى منصبه السابق، فهنأه شعراء ذلك العصر كرشيد الدين الفارقي وسعد الدين الفارقي ونور الدين بن مصعب.
يُروى أنه عندما اتُهم بالكذب في انتسابه إلى البرامكة، قال في جوابه: لو أردت أن أكذب في النسب لانتميت إلى عباس بن عبد المطلب أو علي بن أبي طالب أو أحد الصحابي. فأي فائدة يمكن أن تترتب على الانتماء إلى قوم لم يبق منهم بقية، وكانوا في الأصل مجوساً؟ لابن خَلِّكان أشعار لطيفة تدل على طبع سليم وذوق مستقيم.
الآثار
كتابه النفيس المسمى "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" هو من أعظم وأفيد كتب علم الرجال. بدأ تأليفه في القاهرة سنة 654 وأكمله في نفس المدينة سنة 672. هذا الكتاب مرتب على حروف المعجم، ويشمل تراجم 846 شخصية من كبار الأمراء والوزراء والعلماء وغيرهم. ترجمه المولى ظهير الدين الأردبيلي المتوفى سنة 930 إلى الفارسية. قام المرحوم معتمد الدولة فرهاد ميرزا سنة 1284 هـ بطباعة النص العربي مع التصحيح والحواشي والقيود والإضافات في طهران. وترجمه دو سلان إلى فرنسا. ونقله محمد أفندی رودسي زاده مع تصرفات إلى التركية، وطُبع في الأستانة سنة 1280 هـ. توجد نسخة من كتاب الوفيات بخط المؤلف نفسه في المتحف البريطاني (متحف بريطانيا). كان لابن خَلِّکان أخ اسمه بهاء الدين محمد، تولى قضاء بعلبك وتوفي سنة 683 هـ، ولعله صاحب كتاب "التاريخ الأكبر في طبقات العلماء وأخبارهم".
وفاته
استعفى من منصب قضاء الشام سنة 680 هـ وتوفي سنة 681 هـ.
انظر أيضًا
المصادر
- موقع علماء وعرفاء، مأخوذ من مقال «شمس الدين أبو العباس أحمد البرمكي الإربلي الشافعي»، تاريخ النشر: 6 أرديبهشت 1399 هـ.ش، تاريخ الاطلاع: 22 آذر 1400 هـ.ش.
- من هو ابن خلّكان؟، تاريخ النشر: 26 أبريل 2020 م، تاريخ الاطلاع: 13 ديسمبر 2021 م.