انتقل إلى المحتوى

سيد بن طاووس

من ویکي‌وحدت
مراجعة ١٤:١٨، ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥ بواسطة Negahban (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
سيد بن طاووس
الإسمسيد علي بن موسى بن جعفر بن طاووس
سائر الأسماءابن طاووس، أبو القاسم علي ابن طاووس، رضي الدين علي سيد بن طاووس طاووس، طاووس، آل طاووس، ابن طاووس، رضي الدين علي
التفاصيل الذاتية
الولادة۵۸۹ ق، ٥٧٢ ش، ١١٩٣ م
یوم الولادة١٥ محرم الحرام
مكان الولادةحلّه، لبنان
الوفاة۶۶۴ ق، ٦٤٤ ش، ١٢٦٦ م
یوم الوفاة٥ ذو القعدة
مكان الوفاةحلّه، لبنان
الأساتذةابن نما الحلي، فخار بن معد الموسوي علامه الحلي، حسن بن داوود الحلي، بهاء الدين الأربلي، عبد الكريم بن طاووس
التلامذةسديد الدين الحلي، العلامة الحلي، حسن بن داوود الحلي
الدينالإسلام، الشيعة
الآثارإقبال الأعمال، مهج الدعوات، اللهوف

سيد بن طاووس أو السيد رضي الدين علي بن موسى هو من كبار علماء الشيعة في القرن السابع الهجري. تقلد منصب نقابة الشيعة في زمن حكم المغول. له آثار كثيرة أغلبها في الأدعية والزيارات. ومن تلاميذه كبار العلماء مثل العلامة الحلي، ابن داوود الحلّي والشيخ يوسف صديد الدين (والد علامة الحلّي). هو مؤلف كتاب اللُهوف (مقتل الإمام الحسين عليه السلام) وكان نقيب الشيعة في عهد حكم المغول على بغداد. لقّبه البعض بـ«جمال العارفين» بسبب تقواه، ومراقبته المستمرة، وحالاته الصوفية.

كان توجه ابن طاووس أكثر ما يتركز على المسائل الأخلاقية والروحية وخاصة الدعاء والزيارة، وألف مجموعة أعمال تحت عنوان تتمات مصباح المتَّهجد التي تُكمل مصباح المتَّهجد للشيخ الطوسي في موضوع الدعاء. مكتبة سيد بن طاووس التي كانت تحتوي على أكثر من 1500 كتاب تُعد مجموعة شخصية مهمة.

سيرة سيد بن طاووس

في الخامس عشر من محرم 589 هـ، أشرقت الفرحة في بيت سعد الدين أبو إبراهيم موسى بن جعفر بولادة مولود. أطلق أبو إبراهيم على مولوده اسم علي تيمناً بسلفه الجليل علي.[١] زوجة أبو إبراهيم كانت ابنة ورّام بن أبي فراس، عالم معروف في حلة.[٢] تعرف علي تدريجياً على الحياة في حضرة والده الكبير ورّام ووالده سعد الدين أبو إبراهيم، واكتشف أنه مرتبط بالسماوات وله نسب إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام عبر ثلاثة عشر واسطة.[٣]

أخبره ورّام أن أبو إبراهيم هو حفيد الشيخ الطوسي[٤]، وأن جده محمد بن إسحاق كان يُلقب بـطاووس بسبب جمال وجهه وعدم تناسق قدميه، كما هو حال الطاووس الذي قدماه لا تتناسبان مع جمال ريشه.[٥]

توفي ورّام في الثاني من محرم 605 هـ.[٦] رغم قصر مدة مرافقته لعلي بن موسى المعروف برضي الدين، إلا أن هذه الفترة كانت كافية ليعرفه ويقدره كقدوة.[٧]

لم يقتصر علي على هؤلاء الأساتذة فقط، بل كان له أساتذة آخرون في حلة مثل الشيخ نجيب الدين بن نما، سيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي، سيد صفي الدين الحسن الدربي، الشيخ صديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة السوراوي، سيد أبو حامد محيي الدين محمد بن عبد الدين زهره الحلبي، الشيخ نجيب الدين يحيى بن محمد السوراوي، الشيخ أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني، سيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد بن محمد بن عبد الله الحسيني، وسيد محب الدين محمد بن محمود المعروف بـ«ابن نجار البغدادي».[٨]

من الواضح أن الاستفادة من هؤلاء العلماء لم تكن بالضرورة بالحضور المستمر، بل غالباً عبر قراءة الروايات وأذونات النقل. كان تعلمه العلمي سريعاً بشكل مدهش، حيث ما يستغرق الآخرين سنوات تعلمه في عام واحد فقط، وبعد قراءة الجزء الأول من «نهاية» للشيخ الطوسي، وصل إلى تقدم علمي كبير حتى أن ابن نما كتب له إذناً بخط يده في ظهر الجزء الأول.[٩]

كان علي دائماً يذكر نصيحة ورّام، ولم يكتفِ بإذن الأستاذ، بل قرأ الجزء الثاني من «نهاية» وأنهى «المبسوط»، وبذلك بعد عامين ونصف من دراسة الفقه، أصبح مستقلاً عن الأستاذ، ومنذ ذلك الحين حضر الدروس فقط لنقل الروايات.[١٠]

الاسم والألقاب

اسمه «رضي الدين أبو القاسم سيد علي بن موسى بن جعفر»، ولأنه يحمل نفس اسم الإمام الثامن للشيعة علي بن موسى بن جعفر، لقب بـ«ابن طاووس» من قبل بعض شعراء عصره، خصوصاً حين تقلده نقابة العلويين في بغداد في السنوات الثلاث الأخيرة من حياته. كنيته أبو القاسم ولقبه طاووس يعود إلى أحد أجداده (الجد الثامن) «أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حسن» (توفي حوالي 350 هـ) الذي كان أول من تقلد منصب النقابة في «سورا». كان ذا وجه جميل لكن قدماه غير متناسقتين مع جمال وجهه، فلقب بـ«طاووس» الذي انتقل تدريجياً إلى عائلته وأصبح معروفاً بـ«آل طاووس».[١١]

الدراسة

بدأ ابن طاووس دراسته في مدينة حلة وتعلم العلوم الأساسية من والده وجده ورّام بن أبي فراس. كتب في سيرته الذاتية أنه تعلم الفقه في عام واحد ما كان أقرانه يتعلمونه خلال عدة سنوات.[١٢] ويقول إنه بعد عامين ونصف من دراسة الفقه اعتبر نفسه مستقلًا عن الأستاذ.[١٣] عاش لفترة في بغداد حيث واصل الدراسة والتدريس.[١٤]

التلاميذ

استفاد كثير من علماء حلة ومدن العراق الأخرى من نور علم الباحث الفذ أبو القاسم رضي الدين علي بن موسى. من بين هؤلاء العلماء البارزين:

1. الشيخ صديد الدين يوسف علي بن مطهر (والد علامه الحلّي). 2. جمال الدين حسن بن يوسف المعروف بعلامة الحلّي. 3. الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي. 4. الشيخ تقي الدين حسن بن داوود الحلّي. 5. الشيخ محمد بن أحمد بن صالح القسيني. 6. الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد القسيني. 7. الشيخ جعفر بن محمد بن أحمد القسيني. 8. الشيخ علي بن محمد بن أحمد القسيني. 9. سيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاووس (ابن أخيه). 10. سيد أحمد بن محمد علوي. 11. سيد نجم الدين محمد بن الموسوي. 12. الشيخ محمد بن بشير. 13. صفي الدين محمد (ابن سيد). 14. رضي الدين محمد (ابن آخر لسيد).[١٥]

المؤلفات

خلال حياته المباركة، استغل سيد بن طاووس كتب أجداده وكتب جمعها بنفسه، وترك آثاراً علمية ثمينة بعضها ضاع بفعل الأحداث.[١٦] ويورد المحدث القمي (رحمه الله) بعض مؤلفاته على النحو التالي:[١٧]

1. الملهوف على قتلى الطفوف: يُعرف أيضاً باللُهوف، وقد طُبع وترجم عدة مرات بسبب أهميته. كما أشار المؤلف في مقدمة الكتاب، هو ملخص لقصة كربلاء المؤلمة، وهدفه أن يكون كتابًا صغيرًا في مصائب سيد الشهداء وأهل بيته ليحمله المحبون عند زيارتهم للحرم الشريف، ليستذكروا هذا الحدث الأليم وينالوا أجر البكاء والحزن عليه. يروي فيه الأحداث منذ خروج الإمام الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى كربلاء ثم أسر أهل البيت وعودتهم إلى المدينة، مع حذف الأسانيد.
2. الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة 3. أسرار الصلاة 4. السعادات العبادات 5. فرحة الناظر وبهجة الخواطر 6. كشف المحجة لثمر المهجة 7. محاسبة النفس 8. شرح نهج البلاغة 9. المصرع الشين في قتل الحسين وغيرها

وظائف ابن طاووس

كان سيد بن طاووس يحظى باحترام خاص بين العلماء والناس في عصره. إضافة إلى كونه فقيهاً مرموقاً، كان أديباً وشاعراً متمكناً، لكن شهرته الكبرى كانت في الزهد والتقوى والتصوف. معظم مؤلفاته تتناول موضوعات الأدعية والزيارات.[١٨]

ابن طاووس في نظر العلماء

كان سيد بن طاووس معروفًا بين جميع علماء الشيعة بالتقوى والزهد، وامتدح الجميع عظمته العلمية. وعلى الرغم من مرور قرون على وفاته، لا يزال يُذكر باحترام وفخر في المحافل العلمية. إن سمعته العلمية والفكرية وصدق عمله جعلته محل مدح من علماء عصره ونسّاخ كتبه. نورد هنا بعض أقوال العلماء عنه:

  1. العلامة الحلي (توفي 726 هـ) قال: كان لرضي الدين كرامات، روى لي بعضها بنفسه، وروى لي والدي بعضها، وسمعتها منه.[١٩]
  2. علامة المجلسي قال: السيد النقيب، الثقة الزاهد، جمال العارفين.[٢٠]
  3. المحدث القمي قال: السيد رضي الدين أبو القاسم الأجل الورع الأزهى الأسعد، قدوة العارفين ومصباح المتَّهجدين، صاحب الكرامات، طاووس آل طاووس، السيد بن طاووس قدس الله سره ورفع ذكره في الملأ الأعلى.[٢١]
  4. علامة الطهراني في «مهر تابان» كتب: "المرحوم الأستاذ علامة الطباطبائي كان يجلّ عالمين من علماء الإسلام ويذكر مكانتهما بعظمة:
  • أولاً: سيد أجل علي بن طاووس - أعلى الله مقامه الشريف - وكان يعطي أهمية لكتابه «إقبال» ويسميه «سيد أهل المراقبة».
  • ثانياً: سيد مهدي بحر العلوم، أعلى الله مقامه."[٢٢]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. فيض العلام في عمل الشهور ووقائع الأيام، الشيخ عباس القمي، ص158.
  2. روضات الجنات، خوانساري، ج4، ص325
  3. مقدمة برنامج السعادة، سيد محمد باقر شهيدي گلپايگاني، ص2.
  4. روضات الجنات، ج4، ص337
  5. مكتبة ابن طاووس وأحواله وآثاره، إيثان جيلبرغ، سيد علي قرائي ورسول جعفريان، ص20
  6. فيض العلام، ص143
  7. مقدمة كشف المحجة لثمر المهجة، سيد بن طاووس، سيد محمد باقر شهيدي گلپايگاني، ص7.
  8. مقدمة كشف المحجة لثمر المهجة، سيد بن طاووس، سيد محمد باقر شهيدي گلپايگاني، ص7.
  9. كشف المحجة لثمر المهجة، سيد بن طاووس، فصل 143، نسخة مكتبة آية الله العظمى المرعشي.
  10. كشف المحجة لثمر المهجة، سيد بن طاووس، فصل 143، نسخة مكتبة آية الله العظمى المرعشي.
  11. جيلبرغ، إيثان، مكتبة ابن طاووس وأحواله وآثاره، ص20.
  12. سيد بن طاووس، كشف المحجة، 1417 هـ، ص185
  13. سيد بن طاووس، كشف المحجة، 1417 هـ، ص185
  14. جيلبرغ، مكتبة ابن طاووس، 1371 هـ ش، ص23-24.
  15. مقدمة برنامج السعادة، ص8.
  16. للمزيد عن مؤلفات سيد بن طاووس وتفاصيلها راجع كتاب «مكتبة سيد بن طاووس وأحواله وآثاره» لإيثان جيلبرغ
  17. الفوائد الرضوية، ج1، ص543.
  18. الشيخ حر العاملي، محمد بن الحسن، أمل الآمل، ج2، ص205-207، مكتبة الأندلس، بغداد، 1385 هـ.
  19. بحار الأنوار، ج107، ص63-64
  20. بحار الأنوار، ج1، ص205
  21. قمي، الشيخ عباس، الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، تحقيق ناصر باقري بيدهندي، قم، دار بوستان الكتاب، 1385 ش، ج1، ص542.
  22. مهر تابان، علامة الطهراني، ص86.