الصحاح الستة

كتب الستة لأهل السنة المعروفة بـ «الصحاح الستة»، هو عنوان عام لست مجموعات كبيرة من كتب الحديث يوليها أهل السنة أهمية كبيرة. الصحاح الستة هي: صحيح البخاري، صحيح مسلم، سنن أبي داود، سنن الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجه. يرى أهل السنة أن صحيح البخاري وصحيح مسلم أرفع من البقية، ويعتبرون جميع أحاديث هذين الكتابين صحيحة ومقبولة. وفقاً للمعايير الحديثية لعلماء الشيعة قالب:ملاحظة وحتى بعض علماء أهل السنة، فإن بعض أحاديث هذه الكتب ضعيفة بل ومصنوعة.
صحيح البخاري
اسم آخر هذا الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «صحيح البخاري». مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، وهو من بخارى وولد سنة 193 هـ، في إحدى قرى سمرقند؛ وتوفي سنة 256 هـ. يحتوي هذا العمل على 97 كتاباً و3450 باباً. عدد أحاديثه يزيد عن سبعة آلاف حديث، وبعد حذف الأحاديث المكررة يصل إلى 2602 حديثاً.
استغرق استخراج هذه الأحاديث من ستمائة ألف حديث خلال 16 عاماً. بالطبع، يحتوي الكتاب على مواضيع وأبواب أخرى، مثل بدء الخلق، الجنة والنار، الأنبياء وخاصة محمد بن عبد الله (خاتم الأنبياء)، وتفسير القرآن.

صحيح البخاري له مكانة وأهمية خاصة لدى أهل السنة. يعتقد بعض علماء أهل السنة أنه لا يوجد أصح منه بعد كتاب الله.
بالطبع، قام بعض كبار أهل السنة مثل الحافظ الدارقطني بنقده. هناك نقد آخر على هذا الكتاب مصدره علماء الشيعة بشكل أساسي، وهو أنه على الرغم من أن المؤلف كان معاصراً للإمام الهادي والإمام الحسن العسكري (عليهما السلام) (الإمامين العاشر والحادي عشر للشيعة)، إلا أنه لم يرو أي حديث عن أئمة الشيعة وأبنائهم سوى عدد قليل جداً (2 أو 3) من الأئمة. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية، طبع عدة مرات في مصر، والهند، وأوروبا، وكتبت عليه شروح كثيرة.
صحيح مسلم

اسم آخر هذا الكتاب هو «الجامع الصحيح». مؤلفه هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري، المولود سنة 261 هـ في نيسابور. «صحيح مسلم» هو ثاني كتاب من «الصحاح الستة»، وهو مع «صحيح البخاري» مشهوران بـ «الصحيحين»، ويعتبره أهل السنة أصح كتاب حديثي بعد «صحيح البخاري». قيل إن عدد أحاديث صحيح مسلم يتراوح بين 12000 و 7000 حديث، وقد تم تصنيفها وفق أبواب مرتبة. طبع هذا الكتاب عدة مرات في الهند، ومصر، وإسطنبول، وكتبت عليه شروح متعددة.
سنن أبي داود

مؤلف هذا الكتاب هو سليمان بن الأشعث المعروف بأبي داود المقاني، المولود سنة 202 هـ، وهو من سيستان. قال إنه دوّن خمسمائة ألف حديث نبوي، وانتقى منها حوالي 4800 حديث (أربعة آلاف وثمانمائة) وأدرجها في هذا الكتاب. هذا الكتاب الذي اشتهر وانتشر بين أهل السنة، عُرض بعد تأليفه على أحمد بن حنبل (أحد الأئمة الأربعة لدى أهل السنة، والذي كان معاصراً لأبي داود السجستاني)، فحظي بتشجيعه وإطرائه. طبع «سنن أبي داود» بشروح متفرقة عدة مرات في مصر وغيرها. توفي أبو داود السجستاني، وهو إيراني، بين سنتي 272 و 275 هـ.
سنن الترمذي

اسم الكتاب «الجامع الصحيح» والمعروف بـ «سنن الترمذي». مؤلفه هو أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، المحدث المشهور في القرن الثالث الهجري، ومن تلاميذ البخاري، وتوفي سنة 279 هـ. هذا الكتاب الذي هو مجموعة من الأحاديث النبوية باللغة العربية، هو أهم أعمال الترمذي. طبع عدة مرات في مصر، والهند، وإسطنبول، وكتبت عليه شروح متعددة ومختصرة.
سنن النسائي

مؤلفه هو أبو عبد الرحمن أحمد بن علي شعيب النسائي، من المحدثين لأهل السنة، وهو من نساء من توابع خراسان. توفي سنة 303 هـ، عن عمر يناهز الثمانين عاماً. قام النسائي أولاً بتأليف كتاب «السنن»، ثم لخص واستخرج الأحاديث غير الصحيحة والضعيفة السند منه، وأسماه «المجتبى». هذا الكتاب (سنن النسائي) هو «المجتبى» أو «السنن الصغير»، وفي اصطلاح أهل الحديث، كلما نُقل حديث من كتاب النسائي باعتباره أحد الصحاح الستة، فالمراد به هذا الكتاب «المجتبى». وتجدر الإشارة إلى أن «السنن الكبير» معروف أيضاً باسم مؤلفه «سنن النسائي». كتب السيوطي تعليقات عليه.
سنن ابن ماجه

مؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني المعروف بابن ماجه، من المحدثين لأهل السنة، ولد في قزوين في القرن الثالث الهجري. توفي سنة 273 هـ. الاسم الأول لكتابه هو «السنن»، والمعروف بـ «سنن ابن ماجه»، ويحتوي على 4000 حديث. هذا الكتاب لم يحظ بالاهتمام الكافي في البداية بسبب احتوائه على أحاديث ضعيفةقالب:ملاحظة، لكنه أصبح جزءاً من «الصحاح الستة» في أواخر القرن السادس الهجري. بالإضافة إلى شرح جلال الدين السيوطي عليه، هناك شروح أخرى أيضاً[١].
وجهة نظر الشيعة وأهل السنة
من وجهة نظر علماء الشيعة، تحتوي هذه الكتب على أحاديث معتبرة وغير معتبرة، بل إن بعض أحاديثها تتعارض مع مسلمات العقل ونص القرآن أيضاً؛ لذلك يجب إبداء الرأي بعد فحص سند ومتن تلك الأحاديث. لو كانت جميع أحاديث هذه الكتب صحيحة، لكان يجب أن تكون جميعها في مرتبة واحدة؛ لكن كبار أهل السنة أنفسهم يعترفون بضعف بعض الأحاديث، بل ويعتقد بعض علماء أهل السنة أن «الصحاح الستة» تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعةقالب:ملاحظة، ولهذا السبب قاموا بتأليف كتب في هذا الشأن[٢].
انظر أيضاً
وصلات خارجية
ملاحظات
الهوامش
المصادر
- رفيق العظم، أشهر مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة، دار الرائد العربي، بيروت. لبنان. 1401 هـ - 1981 م.
- ر.ك: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي،فرهنگ فقه.
- ر.ك: الحسيني الميلاني، جواهر الكلام.